Semua Bab بين قلبه وسلاحه: Bab 1 - Bab 10

11 Bab

الفصل 2

مرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس حور الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء. كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها. وفي صباح يوم الأحد، استيقظت حور على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر بسلام. ارتدت ملابسها على عجل، ونزلت الدرج بخطوات خفيفة، تتمنى ككل يوم ألا تصادف مدحت. ولحسن حظها، كان المنزل هادئًا هذه المرة. تنفست الصعداء، واتجهت مباشرة إلى الخارج. "صباح الخير يا عم عثمان." ابتسم لها الرجل العجوز بلطفٍ معتاد: "صباح النور يا آنسة حور." انطلقت السيارة، وشوارع المدينة بدأت تمتلئ بالحياة. حاولت حور أن تشتت أفكارها بالنظر من النافذة، تراقب الناس كأنها تحاول أن تقنع نفسها أن العالم طبيعي. لكن فجأة، تغيّر كل شيء. شدّ العم عثمان قبضته على المقود قليلًا، ثم قال بنبرة متحفظة: "آنسة حور، يبدو أن هناك سيارة تتبعنا." التفتت حور بسرعة، ونظرت من الزجاج الخلفي. "ومن سيفعل ذلك؟ لا بد أنك تتوهم يا—" لم تكمل جملتها. اندفعت سيارة سوداء بسرعة جنونية، واصطدمت بهم من الخ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-03
Baca selengkapnya

الفصل 3

لم تعد الأيام كما كانت. منذ حادثة المطاردة، تغيّر كل شيء داخل حور… لم يكن الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح ظلًا يلازمها، يهمس في أذنها مع كل صوت مفاجئ، وكل حركة غير متوقعة. بقيت في غرفتها يومين كاملين. ستائرها مسدلة، والضوء بالكاد يتسلل إلى الداخل. كانت تستيقظ متأخرة، أو ربما لا تنام أصلًا. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تلك اللحظة… صوت الاصطدام، الطلق الناري، الدم على قميص العم عثمان. كانت تحتضن نفسها أحيانًا، كأنها تحاول أن تشعر بالأمان لكنها لم تجده. فمنذ وفاة والدتها، لم يعانقها أحد ولم تشعر بالأمان أو الدفئ، وكانت حياتها أشبه بالسجن. حتى الجامعة… ملاذها الوحيد، لم تعد قادرة على الذهاب إليها. وفي اليوم الثالث، رنّ هاتفها. نظرت إلى الشاشة بتردد. ندى. ترددت للحظات، ثم أجابت بصوت خافت: "ألو…" جاءها صوت ندى مليئًا بالقلق: "حور! أين أنتِ؟ لم تأتِ منذ يومين، ولم تردّي على رسائلي! هل أنتِ بخير؟" صمتت حور قليلًا، ثم قالت محاولة أن تبدو طبيعية: "أنا بخير… فقط كنت متعبة." "متعبة؟ حور، هذا ليس طبيعيًا. ماذا حدث؟" ترددت… كعادتها. لكنها في النهاية، لم تستطع أن تخبرها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-03
Baca selengkapnya

الفصل 4

انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصرف وكأنه غير موجود… لكنها لم تنجح. وما إن خرجت—— توقفت فجأة. كانت السيارة تقف هناك. أمام البوابة مباشرة. وكأنه… ينتظرها فقط. عقدت حاجبيها بانزعاج واضح، واشتدّ التوتر في ملامحها. فتح جاسر باب السيارة الأمامي، ونزل بهدوء، وكأن وجوده أمر بديهي لا يحتاج تفسيرًا. "انتهيتِ؟" قالها بنبرة عادية. نظرت إليه بحدة، ولم تخفِ ضيقها: "هل كنت تنتظر هنا طوال الوقت؟" "نعم." إجابة مختصرة… باردة. وهذا ما أشعل غضبها أكثر. "ألا تظن أن هذا مبالغ فيه؟ أنا لست طفلة." ردّ بهدوء، دون أن يتأثر: "هذه تعليمات." ضحكت بسخرية خفيفة: "تعليمات؟ أم مراقبة؟" لم يجب. فصمته كان كافيًا. نظرت حولها، تشعر بأن الأنظار قد بدأت تلتفت إليهما. وجود رجل مثله… بملامحه الصارمة وهيئته الرسمية، كان كفيلًا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-03
Baca selengkapnya

الفصل 5

استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيها مجددًا، محاولة الهروب ولو لدقائق قليلة. لكنها كانت تعلم جيدًا أنه لا مهرب. جلست أخيرًا، وسحبت الغطاء عنها، ثم مررت يدها على وجهها بتعب. لم تكن المشكلة في الذهاب إلى مناسبة اجتماعية… بل في ما قد يحدث هناك. فهي لم تذهب قط إلى حفل مع والدها، وكان مجرد حفلًا عاديًا. هو دائمًا ما يحب استغلالها في الوصول لمصالح ومكاسب لا تعلمها هي. لكن كل ما تعلمه أنها لا تنتمي لهذا المجتمع، ولا هؤلاء الأشخاص يشبهونها. طرقات خفيفة على الباب قطعت أفكارها. "ادخلي." دخلت الخادمة بهدوء، تحمل بين يديها صندوقًا أنيقًا، مغلفًا بعناية. "آنسة حور، السيد مدحت أرسل هذا." لم تحتج حور أن تسأل. نظرت إلى الصندوق للحظات دون أن تتحرك، وكأنها تحاول أن تؤجل اللحظة. "ضعيه هناك." قالتها بصوت خافت. وضعت الخادم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-03
Baca selengkapnya

الفصل 6

توقفت لحظة أمام المرآة، تتأمل ملامحها التي فقدت بريقها، وعينيها اللتين أثقلهما التعب والحزن. مرّرت أصابعها المرتجفة على وجنتيها، ثم تمنت بداخلها ألا تلتقي بمالك مرة أخرى. أغمضت عينيها للحظة لتجمع شتات نفسها، ثم استدارت وغادرت. خرجت من دورة المياه بخطوات متثاقلة، كأنها تحمل فوق كتفيها عبئًا لا يُرى. كانت تحاول أن تستعيد توازنها، أن تُقنع نفسها بأن ما تشعر به مجرد قلق عابر، لا أكثر. كان الممر المؤدي إلى قاعة الحفل طويلًا، تغمره أضواء خافتة تنعكس على الأرضية المصقولة. من بعيد، كانت أصوات الموسيقى والضحكات تتصاعد، وكأن عالمًا آخر ينبض بالحياة هناك، عالم لا يمتّ لها بصلة. شعرت بغربةٍ خانقة، وكأنها تسير وسط مشهد لا تنتمي إليه. كانت خطواتها سريعة ومتوترة، كأنها تهرب من شيء يلاحقها، أو من فكرة لا تريد مواجهتها. وفجأة—— امتدت يد قوية من العتمة، وقبضت على ذراعها. شهقت، ولم تُمهل حتى لحظة للصراخ، إذ سُحبت بعنف إلى جهة جانبية، نحو بابٍ نصف مفتوح لم تنتبه له من قبل. أُغلق الباب خلفها بقوة، فارتد صوته في صدرها كضربة موجعة. ثم ساد الصمت. صمت ثقيل وخانق. تجمدت في مكانها، وعيناها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-03
Baca selengkapnya

الفصل 7

وقفت حور أمام البحر، كأنها تقف على حافة عالمين؛ عالمٍ تعرفه بكل قسوته، وآخر مجهول يغريها بصمته الواسع. كانت الأمواج تتكسر أمامها بلا توقف، تصرخ ثم تهدأ، كأنها تعيد تمثيل ما يدور في داخلها. لأول مرة منذ سنوات، لم تحاول أن تكون قوية. تركت كل شيء ينهار. وانفجرت بالبكاء. لم يكن بكاءً عاديًا، بل صراخٌ مكتوم تحوّل إلى صوتٍ عالٍ، كأن روحها خرجت لتبكي بدلًا منها. كانت تبكي على أمها... تلك الحضن الذي انطفأ فجأة، تاركًا خلفه فراغًا لا يُملأ. تذكرت وجهها، صوتها، دفئها... ثم تذكرت ذلك اليوم الذي أخذها منها بلا رحمة، فارتفع صوت بكائها أكثر. ثم جاء وجه والدها في ذاكرتها، فاشتدت دموعها قسوة. لم يكن أبًا... كان سجّانًا. معاملته القاسية، نظرته التي لا ترى فيها إلا أداة، محاولاته المتكررة لاستغلالها، عقابه المستمر لها... ذلك السجن الذي تعيش فيه رغم أن الأبواب مفتوحة ظاهريًا. لم يسمح لها يومًا أن تكون إنسانة عادية... لم يسمح لها بصديقة، بضحكة حرة، أو حتى بحلم بسيط. كانت دائمًا محاصرة. مقيدة. مختنقة. "لمَ أنا؟!" صرختها خرجت أخيرًا، ممزوجة بالدموع والاختناق. فكرة الانتحار لم تكن غري
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-06
Baca selengkapnya

الفصل 8

استيقظت رهف في صباح اليوم التالي وكأن الليل لم ينتهِ بعد. لم يكن الأمر مجرد تعب جسدي عابر، بل كان ثقلًا غامضًا يستقر فوق صدرها، يضغط أنفاسها ببطء ويجعلها تشعر وكأنها لم تنم دقيقة واحدة. فتحت عينيها على ضوء خافت يتسلل من خلف الستائر، لكنه لم يحمل معها أي دفء أو طمأنينة، بل زاد إحساسها بالوحشة. ظلت لثوانٍ تحدق في سقف غرفتها، تحاول أن تجمع شتات نفسها، أن تتذكر كيف انتهى بها الحال إلى هذا الشعور المرهق. لكن الذكريات لم تأتِ واضحة، بل جاءت مبعثرة مشوشة، كأن عقلها يحاول حمايتها من استرجاع ما لا يُحتمل. نهضت ببطء، وكأن جسدها لم يعد يطيعها كما كان، وسارت نحو الحمام بخطوات ثقيلة. أغلقت الباب خلفها، ثم وقفت أمام المرآة للحظة. انعكس وجهها شاحبًا، وعيناها متورمتان من البكاء الذي لم تتذكر متى بدأ ومتى انتهى. مدت يدها ولمست وجنتها برفق، كأنها تتأكد أنها ما زالت هنا... ما زالت على قيد الاحتمال. تحت الماء، حاولت أن تغسل كل شيء. الخوف، الألم، الذكريات، وحتى الإحساس بالعجز. لكن الماء لم يكن كافيًا، فكان ينساب على جسدها دون أن يصل إلى عمق الجرح الذي يسكنها. بعد أن انتهت، ارتدت ملابسها بصمت، و
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-08
Baca selengkapnya

الفصل 9

انتهت أيام العقاب الثقيلة أخيرًا، وانفتح أمام رهف أسبوع جديد بدا لها كنافذة تُطل على الحياة بعد ظلام طويل. استيقظت صباح يوم الأحد بنشاط لم تعهده منذ فترة، كأن جسدها تخلّص من قيود غير مرئية، وكأن روحها استعادت حقها في التنفس. جلست على حافة سريرها لثوانٍ، تتأمل ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر، وابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها. لقد اشتاقت للخروج... اشتاقت لأن تشعر بأنها إنسانة طبيعية، لا سجينة في بيتها. تذكرت اتصال ندى في الأسبوع الماضي، صوتها القلق وهي تسأل عنها، وإصرارها على تسجيل المحاضرات حتى لا يفوت رهف شيء. شعرت بالامتنان، لكن شيئًا من الحزن تسلل إلى قلبها أيضًا... كم كانت تتمنى أن تكون حياتها بسيطة كحياة ندى، بلا خوف ولا حسابات. نهضت بسرعة، ارتدت ملابسها بعناية غير معتادة، وكأنها تستعد لمواجهة العالم لا مجرد الذهاب إلى الجامعة. نظرت إلى نفسها في المرآة، حدّقت في عينيها قليلًا، ثم همست: "اليوم... لن أسمح لأحد أن يفسد مزاجي." لكن ما إن نزلت إلى الأسفل بخطوات خفيفة، حتى شعرت بذلك الثقل المألوف. كان مدحت يجلس كعادته، يتناول فطوره في صمت بارد، وكأن وجود الآخرين لا يعنيه.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-08
Baca selengkapnya

الفصل 10

حلّ المساء بثقله، وكأن اليوم الذي بدأ بخفةٍ غير معتادة قرر أن يستعيد توازنه عند نهايته. كانت رهف تجلس في غرفتها، منحنية فوق مكتبها، تحاول التركيز في كتبها، لكن الكلمات كانت تتداخل أمام عينيها. لم تكن تذاكر حقًا... بل كانت تهرب. تهرب من صورة يد مازن وهي تمسك بمعصمها. تهرب من نظرة فهد. وتهرب أكثر من ذلك السؤال الذي بدأ يطاردها: لماذا شعرت بالأمان عندما تدخل؟ تنهدت، وأغلقت الكتاب بقليل من الضيق، ثم مررت يدها على جبينها. "ركّزي يا رهف... عليكِ التركيز." لكن قبل أن تعود إلى صفحاتها، قُطع الصمت بطرقات خفيفة على الباب. "آنسة رهف؟" رفعت رأسها بسرعة: "ادخلي." فتحت الخادمة الباب قليلًا وقالت بنبرة هادئة لكنها تحمل شيئًا من الرسمية: "السيد مدحت يريدكِ في المكتب." تجمدت رهف في مكانها، وكأن أحدهم ألقى بدلو ماء بارد فوق رأسها. مدحت؟ الآن؟ تسارعت دقات قلبها بشكل مفاجئ، وبدأت كل الاحتمالات السيئة تتزاحم في رأسها. هل عرف؟ هل أخبره فهد بما حدث؟ هل انتهى الأمر وستُعاقب مجددًا؟ نهضت ببطء، وكأن قدميها لم تعودا ملكها، ووقفت لثوانٍ تحاول استجماع نفسها. "حسنًا، أنا قادمة." أخذت نفسًا عميقً
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-09
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status