مرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس رهف الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء. كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها. وفي صباح يوم الأحد، استيقظت رهف على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر بسلام. ارتدت ملابسها على عجل، ونزلت الدرج بخطوات خفيفة، تتمنى ككل يوم ألا تصادف مدحت. ولحسن حظها، كان المنزل هادئًا هذه المرة. تنفست الصعداء، واتجهت مباشرة إلى الخارج. "صباح الخير يا عم عثمان." ابتسم لها الرجل العجوز بلطفٍ معتاد: "صباح النور يا آنسة رهف." انطلقت السيارة، وشوارع المدينة بدأت تمتلئ بالحياة. حاولت رهف أن تشتت أفكارها بالنظر من النافذة، تراقب الناس كأنها تحاول أن تقنع نفسها أن العالم طبيعي. لكن فجأة، تغيّر كل شيء. شدّ العم عثمان قبضته على المقود قليلًا، ثم قال بنبرة متحفظة: "آنسة رهف، يبدو أن هناك سيارة تتبعنا." التفتت رهف بسرعة، ونظرت من الزجاج الخلفي. "ومن سيفعل ذلك؟ لا بد أنك تتوهم يا—" لم تكمل جملتها. اندفعت سيارة سوداء بسرعة جنونية، واصطدمت بهم من الخ
Read More