Partager

الفصل 3

Auteur: كلوي لورنت
منظور روزالي

لم أكن أستطيع النوم. كنت مستلقية على السرير أحدّق في السقف، بينما كانت الدقائق تتوالى على هاتفي: 11:15، 11:30، 11:45. كان أقلّ صوت في المنزل يجعلني أنتفض، وأدنى صرير على الأرضية يجعل قلبي يخفق بعنف. ماذا لو لم يأتِ؟ ماذا لو غيّر رأيه؟ ماذا لو كنت قد تخيلت كل شيء من الأساس؟

عند الساعة 11:50، نهضت لأبدّل ملابسي. كنت أرتدي سترة بغطاء رأس وبنطالًا رياضيًا، فخلعتهما على الفور، وظللت أحدّق في خزانتي مترددة. ماذا ترتدي امرأة عندما يدخل الرجل الذي تتوق إليه منذ سنوات إلى غرفتها أخيرًا؟

في النهاية، اخترت قميصًا أسود بسيطًا بلا أكمام وشورتًا أسود من ملابس النوم يتناسق معه. لا شيء لافتًا أكثر من اللازم، ولا شيء يوحي بأنني بذلت جهدًا مبالغًا فيه. تركت شعري منسدلًا وتخلّيت عن وضع مساحيق التجميل. أردته أن يراني كما أنا، أنا الحقيقية.

عند الساعة 11:58، جلست على حافة سريري وانتظرت.

وعند منتصف الليل تمامًا، طُرق باب غرفتي طرقًا خافتًا.

نهضت. كانت ساقاي ترتجفان، وكذلك يداي.

"أدخل"، همست.

انفتح الباب ببطء. دخل آيدن وأغلق الباب خلفه دون إصدار صوت. ثم أقفله؛ فارتدّت طقطقة القفل في صمت الغرفة.

كان يرتدي بنطالًا رياضيًا أسود وقميصًا أسود ضيقًا يبرز قوامه. كان شعره مبعثرًا، وكأنه مرّر يديه خلاله للتو. كانت نظرته قاتمة، مشحونة.

تبادلنا النظرات.

طويلًا.

"هذه فرصتك الأخيرة"، قال بهدوء. "سأرحل الآن، وننسى كل هذا."

"لا أريدك أن ترحل."

"بمجرد أن ألمسك، لن أتمكن من التوقف. هل تفهمين ذلك؟"

أومأت برأسي.

قطع المسافة بيننا في ثلاث خطوات. أحاطت يداه بوجهي، وراحت إبهاماه تلامسان وجنتيّ برفق

"أنت جميلة جدا"، همس. "أتعرفين ذلك؟"

لم يخبرني أحد من قبل إنني جميلة. ليس بهذه الطريقة.

وفي أعماقي، لم يكن ذلك مهمًا أصلًا.

"آيدن..."

"أخبريني إذا آذيتك، أو إذا لم تستطيعي تحمل شيء ما، أو إذا أردت مني التوقف. حسنا؟"

"لا أريدك أن تتوقف."

"عديني بذلك."

"أعدك."

ثم قبّلني.

أبطأ من المرة السابقة، وأعمق. وكأنه يحاول حفظ مذاقي عن ظهر قلب. كان لسانه يستكشف فمي، بينما انزلقت يداه على كل من عنقي، كتفيّ وذراعيّ.

بادلته قبلته بكل ما أوتيت من قوة، ست سنوات من الرغبة مكنونة فيها. ست سنوات قضيتها أراقبه من بعيد. ست سنوات حلمت فيها بهذه اللحظة تحديدًا.

استقرت يداه عند أسفل قميصي. ابتعد قليلًا، بما يكفي لينظر إليّ.

"هل أستطيع؟"

"نعم."

خلعه من خلال رأسي. لم أكن أرتدي حمالة صدر. لم أفكر في الأمر. استقرت عيناه على صدري العاري، وتشنج فكه.

"رائع."، زفر. "أنتِ مثالية بحق."

حطت يداه على صدري، وداعبه بإبهاميه، تسببت لمسته في ارتجافي رغماً عني. اجتاحتني موجة من المتعة بين قدماي، وشعرت أن جسدي كله يستجيب له.

احنى رأسه ثم أخذ واحدة بين شفتيه، فتنفست بصوت مرتجف. امتدت يداي إلى شعره وشددته نحوي. ظل قريبًا مني، يثير حواسي ببطء حتى أخذ جسدي يتلوى دون وعي. ثم انتقل إلى الجانب الآخر، وكأنه يتعمد ألا يترك لي فرصة لالتقاط أنفاسي.

كانت ركبتاي ترتجفان. وكان جسدي كله يؤلمني. لم أشعر بشيء كهذا من قبل.

"آيدن، أرجوك..."

"أرجوك ماذا، حبيبتي؟"

"أحتاج المزيد."

رفعني بسهولة ووضعني على السرير. ثم اقترب مني، وتخلص من الجزء السفلي من ملابسي حتى أصبحت عارية أمامه تمامًا.

وقف عند حافة السرير دون حراك، يحدق بي. أخذت عيناه تزدادان قتامة شيئًا فشيئًا، وتصبحان أكثر حدة.

"افتحي ساقيك."، أمرني بهدوء.

فعلت.

أصدر صوتًا خافتًا من حنجرته.

"أنتِ مستعدة لي بالفعل..."

نعم. كنت أشعر بمدى استعدادي. وبمدى توقي إليه.

خلع قميصه، ثم بنطاله الرياضي، ثم ملابسه الداخلية. كان تمامًا كما أتذكره من تلك المرة في الحمام. منتصبا، صلبا، وآسرًا.

صعد إلى السرير واستقر بين ساقيّ. ارتفعت أصابعه على طول فخذي من الداخل، مقتربة أكثر فأكثر من المكان الذي كنت في أشد الحاجة إليه فيه.

"هل سبق أن لمسك أحد هنا؟" سأل.

"أنا فقط."

"أريني كيف تلمسين نفسك."

اشتعل وجهي حمرة.

"ماذا؟"

"أريني. أريد أن أعرف ما الذي يعجبك."

وبيد مرتجفة، تحركت يدي إلى ما بين ساقيّ، وبدأت ألمس نفسي ببطء. كانت عيناه مثبتتين على يدي.

"تبًا، هذا مثير. تابعي."

فعلت.

اشتدت المتعة، لكنها لم تكن كافية. لم تكن أبدا كافية عندما أفعل ذلك بنفسي.

"أرجوك، آيدن. أحتاج إليك."

أبعد يدي واستبدلها بيده. كانت أصابعه أقوى وأكثر خشونة، ولمسته أشد وقعًا. أخذ يثيرني ببطء، بينما تحركت يده الأخرى إلى الأسفل.

"سأجعلك تتسعين لي."، قال. "قد يؤلمك الأمر في البداية."

توتر جسدي فورًا عندما أحسست بدخول أحد أصابعه، فشدّ على يدي برفق.

"استرخي، حبيبتي. تنفسي."

حاولت.

تحرك ببطء، ذهابًا وإيابًا، حتى بدأت أعتاد الإحساس. ثم أضاف إصبعا آخر.

تأوهت.

كان الأمر أكثر من اللازم. أكثر مما توقعت.

"هكذا تماما"، قال بنبرة مشجعة. "أنتِ تبلين حسنا، تأخذين أصابعي بشكل رائع."

واصل تحفيزي، حتى وجد النقطة التي جعلت جسدي ينتفض.

"هنا"، قال برضا. "هنا بالضبط."

استمر في التركيز على تلك النقطة، بينما كانت يده الأخرى تزيد من حدة إحساسي. أخذت المتعة تتصاعد حتى شعرت أنني على وشك الانفجار.

"آيدن، أظن أنني سوف..."

"دعي نفسك تصلين، روزي. دعيني أشعر بذلك"

اجتاحتني موجة من النشوة.

صرخت، وارتفع ظهري عن السرير، رافقني ولم تتوقف أصابعه حتى أخذ جسدي يرتجف بشكل لا يمكنني السيطرة عليه وأصبحت شديدة الحساسية.

عندما هدأت، ابتعد قليلًا ورفع أصابعه إلى فمه، امتصها حتى أصبحت نظيفة بينما ينظر إليّ بنظرة عميقة.

"مذاقك رائع"، قال.

ثم اقترب مني من جديد، واضعا نفسه بين ساقي.

"سيؤلمك هذا."، قال. "لكنني سأفعلها بتمهل."

"أنا أثق بك."

اقترب ببطء، وما إن بدأ حتى انقطع نفسي. كان أكبر بكثير من أصابعه.

"تنفسي، حبيبتي."

تابع الدخول ببطء، تأوهت وأنا أتشبث بكتفيه.

"أنتِ تبلين بلاء حسنا."، همس. "قليلًا بعد."

واصل بحذر. كان الإحساس حادًا ومؤلمًا. امتلأت عيناي بالدموع.

"آيدن، هذا كثير جدا."

"أعرف. أنا آسف. تنفسي. سيصبح الأمر أفضل."

ظل ساكنًا، مانحًا إياي الوقت لأعتاد الإحساس. ثم في لحظة واحدة وبحركة سلسة، اخترقني تماما.

صرخت. كان ذلك مؤلما، حارقا وغير قابل للتحمل أبدا.

"آسف." همس بالقرب من عنقي. "أنا آسف حقا، حبيبتي. ولكن الأسوأ قد مر."

بقي ساكنا تماما. مدفونا بعمق بداخلي. شعرت به يرتعش وهو يحاول أن يسيطر على نفسه.

خفّ الألم تدريجيًا، وتحول الإحساس الحارق إلى شيء آخر، شيء ممتع.

"تابع"، همست. "أرجوك، تابع."

تحرك ببطء، بحذر ورفق.

"أقوى"، همست.

"هل أنتِ متأكدة؟"

"نعم."

اندفع بشكل أقوى، فاجتاحتني موجة شديدة من المتعة.

"رائع"، تأوهت. "هكذا تماما! لا تتوقف."

وجد إيقاعه. عميقًا ومنتظمًا. كانت يداه تمسكان بخصري، ولم تكن عيناه تفارقان عينيّ.

"أنتِ مذهلة"، قال. "ضيقة للغاية، مثالية جدا."

تصاعدت المتعة من جديد، أقوى من المرة السابقة. لففت ساقيّ حول خصره، محتضنة إياه أقرب إليّ.

تأوه، وأسرع أكثر. كان كل تحرك منه يصل إلى نقطة حساسة في داخلي. وكل حركة تقربني أكثر من الذروة.

"آيدن، أنا على وشك..."

"افعليها معي، حبيبتي. افعليها معي."

انزلقت يده بين جسدينا وجعل يداعبني، كان ذلك كل ما احتجته.

وصلت إلى ذروتي.

كانت ذروتي الثانية أكثر شدة من الأولى. صرخت باسمه.

اخترقني مرتين أخيرتين متأوها. شعرت به يخفق داخلي، وشعرت بحرارته تغزوني.

وأخيرًا، انهار فوقي.

كان كلانا يلهث.

وبعد فترة، استلقى إلى جانبي وضمّني إليه. وضعت رأسي على صدره، أستمع إلى نبضات قلبه.

"هل أنتِ بخير؟" سألني برفق.

"أفضل من ذلك."

قبّل أعلى رأسي.

"كنتِ رائعة."

ظلِلنا مستلقِيَين هناك، وسط صمت مريح. كانت أصابعه ترسم أشكالًا عشوائية على ظهري.

لم أكن أريد لهذه اللحظة أن تنتهي.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 30

    منظور روزاليظهر الرقم على الشاشة كرقم مجهول مساء يوم الخميس.كدت أتركه يرن.على مر السنين، اعتدت ألّا أجيب عن الأرقام المجهولة، جزئيًا بدافع الحذر، حذر شخص أمضى سبع سنوات يجعل الوصول إليه أمرًا صعبًا، وجزئيًا لأن الأرقام المجهولة كانت في الغالب إما اتصالات خاطئة أو محاولات تسويق، ولم تكن لديّ طاقة للتعامل مع أيٍّ منهما.أجبت في الرنة الرابعة لأن شيئًا ما دفعني إلى ذلك، لا أعرف ما هو. غريزة لا علاقة لها بالمنطق."روزي."انقلب عالمي.جلست.ليس لأنني اخترت ذلك. بل لأن ساقيّ اتخذتا القرار نيابةً عني، وفجأة وجدت نفسي على كرسي المطبخ، والهاتف ملتصقًا بأذني، وجسدي كله يرتجف من شعور لا أستطيع وصفه.صوت أخي.سبع سنوات.سبع سنوات منذ أن سمعت صوته مباشرة.تحدثنا مرة واحدة، باختصار، ربما بعد ثمانية عشر شهرًا من رحيلي. كانت مكالمة أخرى من هاتف عمومي، في وقت أصبح فيه الصمت لا يُحتمل.لم أتصل سوى بأبي حتى لا أقلقه، ولم أجرؤ على الاتصال بجيفري لأنه كان أكثر اندفاعًا.لم أخبره بمكان وجودي. وأغلقت الخط قبل أن تتفاقم الأمور.كان ذلك قبل ست سنوات.كان صوته كما هو. أكبر سنًا، ربما، وأكثر خشونة قليلًا.لكن

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 29

    كنت قد أمضيت ستة أسابيع في فندق غراندفيو.وبسعر أربعة آلاف دولار لليلة الواحدة، كان المبلغ تافهًا من الناحية العملية، لكنه كان يحمل دلالة رمزية ثقيلة. لم أكن بحاجة إلى العيش في جناح رئاسي. لقد نشأت في شقة من غرفتين، بأسقف ملطخة بالرطوبة، مع أب كان يسارع إلى دفع الإيجار قبل حلول الأول من الشهر.كان لديّ المال الآن، لأنني كسبته بعرق جبيني، وبذلك الإصرار الشرس الذي لا يمتلكه إلا من يتذكر جيدًا كيف يكون المرء محرومًا من المال.لكنني لم أخلط يومًا بين الراحة وبين معنى الحياة.كانت شقة شارع أديسون تبعد عشرين دقيقة بالسيارة عن منزل روزي. كانت تضم ثلاث غرف نوم، ومطبخًا عمليًا، وتقع في مبنى مصعده يعمل. وكانت هذه تفصيلة شغلتني أكثر مما ينبغي، لأن مصعد مبنى روزي كان معطلًا منذ وقت طويل، قبل وصولي بمدة، وكانت تضطر كل يوم إلى صعود أربعة طوابق على الدرج، محملة بأغراضها وبطفلة في السادسة من عمرها.لم أخبرها عن الشقة فورا. كانت تعرف عنوانها عن طريق المحامين، الذين كانت لديهم بيانات الاتصال المحلية الخاصة بي، لكنني لم أتحدث معها عن الأمر مباشرة.أقنعت نفسي بأن السبب هو أن لديها ما يكفي من الأمور التي

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 28

    منظور آيدناتصل ماركوس صباح يوم ثلاثاء بينما كنت أوقّع عقد إيجار.تركت الهاتف يرن.اتصل مجددًا بينما كنت أصعد بأول صندوق إلى الشقة الواقعة في الطابق الثالث من المبنى في شارع أديسون.لم أجب هذه المرة أيضًا.وعندما أحضر عمال التوصيل بقية الأغراض أخيرًا، قاعدة سرير، وأريكة محترمة، وطاولة مطبخ تفي بالغرض، كان لديّ أربع مكالمات فائتة ورسالة نصية تقول: "أعرف أنك ما زلت في هذه المدينة. لقد مرّت ستة أسابيع على وجودك هناك. لدينا اجتماع بشأن عقد الدفاع بعد أحد عشر يومًا، وعميلان يسألان عن مكانك. اتصل بي، وإلا سأستقل الطائرة وآتي إليك."اتصلت به.كان ماركوس شريكي منذ أربع سنوات. التقينا في فترة كنت أعيد فيها توجيه استثماراتي نحو هياكل أكثر استقرارًا ومؤسسية. كان يمتلك حسًا عمليًا كنت أفتقر إليه، بينما كانت لديّ العلاقات العسكرية التي كان يحتاج إليها. كانت شراكتنا ناجحة بما يكفي لدرجة أننا لم نشعر يومًا بالحاجة إلى إضفاء طابع رسمي عليها بأكثر من مصافحة ومحامٍ كفء.في الحادية والأربعين من عمره، كان ماركوس رجلًا منهجيًا، ويتمتع بتلك الصفة الخاصة التي يتميز بها بعض الرجال: كان على الأرجح لا يتخذ قرار

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 27

    "هل يمكنني أخذ العلبة الكبيرة؟" سألت لوسي. كانت تحمل علبة ألوان مائية تضم أربعةً وعشرين لونًا.قال آيدن: "يمكنك أخذ ما تريدين."وضعت لوسي العلبة في السلة الصغيرة التي كان يحملها من أجلها، ثم انتقلت إلى القسم التالي.كنت أتفحص رفًا لفرش الرسم المستديرة من دون أي نية للشراء، حين سمعتها تطرح السؤال.كان صوتها واضحًا ومباشرًا، بالنبرة نفسها التي تستخدمها في معظم أسئلتها.قالت: "كابتن آيدن." ثم سألت: "هل ستصبح أبي؟"لم يصمت المتجر فجأة. ظلت الأصوات المحيطة كما هي: طقطقة الأشياء عند صندوق الدفع، والموسيقى المنبعثة من مكبر صوت صغير قرب المدخل، والهمهمة المعتادة في متجر مزدحم.ومع ذلك، في محيطي المباشر، تجمّد كل شيء.لم ألتفت. ظللت واقفة أمام الرف، أمسك بين أصابعي فرشاة مستديرة مقاس ستة، من دون أن أنظر إليها حتى، وانتظرت.سمعت آيدن يحبس أنفاسه. لم تكن زفرة، بل شهيقًا بطيئًا وعميقًا.ثم أخبرني احتكاك ملابسه بأنه انحنى على ركبته. سمعت التغيّر الطفيف في نبرة صوته، إذ أصبح صوته يأتي من مستوى أخفض.عندها التفتت.كان جاثيًا على ركبة واحدة في منتصف ممر مستلزمات الرسم، بينما كانت لوسي واقفة أمامه باس

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 26

    منظور روزاليبدأت الزيارات تندمج ضمن روتيننا الأسبوعي، مثلها مثل أي عادة أخرى.عصر كل أربعاء. صباح كل سبت.كنت أدوّن مواعيدها على التقويم المعلّق على الثلاجة، بالقلم الأزرق نفسه الذي أستخدمه لتسجيل مواعيد طبيب الأسنان الخاص بلوسي، وصور المدرسة، ومواعيد إعادة كتب المكتبة.كانت الزيارات الأولى إلى الحديقة. ثم اقترح آيدن ذات سبت أن نذهب إلى متحف الأطفال، فوافقت، لأن لوسي كانت تطلب الذهاب إليه منذ شهرين. كنت قد أجّلت الأمر بسبب سعر التذكرة: سبعة عشر دولارًا للشخص الواحد. وسبعة عشر دولارًا تظل سبعة عشر دولارًا.ذهبنا. أمضت لوسي خمسًا وأربعين دقيقة في قسم العلوم، تجري تجارب بالماء والأنابيب. خرجت وهي مبتلة قليلًا، لكنها كانت في غاية الرضا.دفع آيدن ثمن التذاكر، وكذلك الغداء في مقهى المتحف، من دون أن يبدي أي تعليق، وتركتُه يفعل. بعد قصة الإيجار، قررت أن بعض المعارك تستنزف من الطاقة أكثر مما تستحق.أو هكذا كنت أقول لنفسي على الأقل.أصبح متحف الأطفال نزهة منتظمة، وكذلك الحديقة. وأيضًا المشاوير الطويلة على الواجهة البحرية، التي انتهت لوسي إلى اعتبارها مقبولة بعد فترة من التشكيك الأولي في جدواها.

  • تركني أفضل صديق لأخي حاملا بطفل سرّي   الفصل 25

    كنت غاضبة.كنت جالسة إلى طاولة المطبخ، أمسك بين يديّ بكشف حساب يؤكد أن إيجاري قد سُدّد بالكامل، وأشعر بإحساس كدت أنسى وجوده، ذلك الإحساس الجسدي المميز جدًا: أن يخفّ حملٌ ما عن كاهلك. حملٌ تحمله لفترة طويلة إلى درجة أنك تتوقف في النهاية عن ملاحظة أنه موجود أصلًا.أربعة آلاف وثمانمائة دولار. ستة أشهر. خلال الستة أشهر، لن أضطر إلى إجراء حساباتي في نهاية كل شهر. لن أضطر إلى التحقق من رصيدي المصرفي قبل شراء مكونات غداء لوسي. لن أضطر إلى الاختيار بين دفع الجزء غير المغطى من فاتورة طبيب الأسنان وشراء حاجيات المنزل.كنت أرغب في قذف كشف الحساب إلى الطرف الآخر من الغرفة. لكنني بدلًا من ذلك بقيت ساكنة تمامًا."هذا لا يغيّر شيئًا بيننا."، قلت بصوت محايد. لم يكن باردًا، بل كان واضحًا ودقيقًا فحسب."أعرف.""لن أغيّر رأيي في كل هذا بسبب أنك دفعت إيجاري.""أتفهم ذلك.""أريد أن يكون هذا واضحًا تمامًا. هذا ليس بداية لشيء ما. ولا يتعلق الأمر بشراء استحساني أو حسن معاملتي.""سمعتك من المرة الأولى."ظل صوته خاليًا من أي عدوانية. ومن دون أدنى نبرة دفاعية. مجرد رجل قرر أن يتلقى كل كلمة أقولها ويتحملها، من دو

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status