INICIAR SESIÓNديلان
أنهيت العرض وخرجت من المسرح، ألقيت السماعة أرضًا بغضب، كان جاك يستقبلني مبتسمًا لكني لم أعره انتباهًا أبدًا كل ما أحتاجه الآن أن أحظى ببعض الراحة. كانت إيما تتبعني في الأرجاء وكأنها ملتصقة بي، خرجت من الوكالة حتى وجدته أمامي وحينها ارتفعت سرعة ضربات قلبي وامتلأت ملامحي بالغضب. "كان عرضًا مذهلاً كعادتك، يا أخي" قال راين المستند على السيارة بابتسامة مستفزة كانت تزيدني غضبًا. "أي سخافة تريد افتعالها هذه المرة؟" قلت بحدة. "لا زلت وقحًا كما أنت، ديلان" قال راين بسخرية "أفضل من أن أكون خائنًا." قلت بغضب وأنا أحكم قبضتي بغضب. ليسدد لي لكمة جعلت شفتيّ تنزفان ولكنني ابتسمت بقوة بينما أتحسس الدماء على شفتيّ. "إنك حتمًا مجنون، ديلان" صاح راين، وكاد يضربني مجددًا أغمضت عينيّ منتظرًا قبضته، ولكنني لم أشعر بشيء فتحت عينيّ لأجدها تقف أمامي، وقد أوقفت راين عن ضربي متلقية الصفعة التي كانت سوف تستقر على خدي، لقد نسيت تمامًا أنها كانت تسير خلفي حتى واللعنة! "آسفة، سيدي، ولكن علينا الذهاب الآن" قالت إيما بتوتر وهي تمسك بيدي وتدخلني السيارة بينما راين كان يقف مصدومًا مما حدث للتو، صعدت إلى الجهة الأخرى لتقود، بينما تنظر نحوي من حين لآخر. "هناك ضمادة ومعقم جروح في تلك الحقيبة بالمقعد الخلفي يمكنك استخدامهما" قالت بينما توقفت عند الإشارة الحمراء "لماذا تفعلين ذلك، إيما؟" سألتها بغضب هي تثير جنوني بكل ما تفعله. "لأنني بحاجة للمال، لهذا أنا هنا" قالت ببساطة وكإنها لم تتلقى صفعة من اخى بدلًا مني الان. "سأعطيكِ ما تريدين على أن تغربي عن وجهي، ما رأيكِ؟" صحت بقوة أنا أكره حقًا وجودها حولي واكره ان وجهها متورم الان بسببي وهي تتصرف وكأن شيئا لم يحدث. "لا أعلم إلى أي مدى تكرهني، ولكنني لن أقبل مالاً لم أتعب في الحصول عليه." أجابت بهدوء. "ولكنني أكره وجودك حولي للغاية" قلت بغضب بطريقة قاسية. "لا يهم. لم أطلب منك أن تحبني" أجابت ببرود. واللعنة! إنها تتقمص دوري الآن، أعدت رأسي للوراء وأغمضت عينيّ مستسلمًا للنوم. أنا حقًا أكره وجودها حولي إنها تذكرني بذاتي القديمة التي اعتادت على الابتسام والتفاؤل، تذكرني بذاتي التي لا يمكنني العودة إليها مجددًا. لهذا عندما أراها حولي، تذكرني بكل شيء، وأشعر بالعجز لما وصلت إليه الآن، قد يظن الجميع أنني حققت انتصارًا ولكنني هُزمت هزيمة ساحقة، لا يمكنني حصر مقدار الخسائر التي سببتها لي. "لنذهب إلى الملهى، إيما" قلت مقترحًا، وأنا أمسك رأسي بين يديّ. "لا، لن نذهب إلى مكان عليك أن ترتاح، فالحفل كان مرهقًا" قالت إيما بهدوء بعد أن أوقفت السيارة بجانب المنزل فرفعت حاجبيّ ناظرًا نحوها بتحدٍ. "هذا ليس من شأنك أبدًا، أعطيني مفاتيح السيارة فورًا" قلت بغضب، لكنها أخذت المفاتيح معها وغادرت السيارة ودخلت المنزل، تاركة إياي خلفها أتخبط غضبًا. أسرعت لأمسك يدها، فالتفتت نحوي. "واللعنة! أنتِ لستِ زوجتي إنك تعملين لديّ وعليكِ طاعة أوامري، أفهمتِ؟" قلت والغضب يتطاير من عينيّ. "هل انتهيت من نوبة غضبك؟" قالت ببرود فأحدق بها بعدم فهم ما الذي تظن أنها تفعله؟ "أنا أتفهم أنك غاضب، ولكن الأمور لا تحل بذهابك إلى ملهى ليلي، صحتك هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يعوضك عنه" قالت إيما بهدوء هذه المرة وكانت عيناها تتحدثان بصدق. لا أعرف لماذا لم أتحدث بعدها أنا فقط توجهت نحو غرفتي بسرعة، واستلقيت على الفراش بهدوء إنها تتصرف بغرابة، ليست نفس إيما منذ عشرة أعوام. كل شيء تغير في تلك المدة، كل منا مات شيء داخله خلال السنوات الماضية ولكنني حقًا لا أعلم إلى أي مدى أصبحت مدمرة ولا يهمني. --- عودة إلى الماضي: "هاااى، ديلان واللعنة! لقد تأخرت مجددًا على المحاضرة" قالت إيما بحدة وهي تدفع الكتب بوجهي، اقتربت مني قليلاً وهي تشغل حاسة الكلب هذه لديها. "لقد كنت تدخن... مجددًا، ديلان!" قالت بغضب، وهي تضرب رأسي بقوة بالكتاب. "واللعنة! أنتِ لستِ أمي، إيما" قلت بغضب. فأمسكت أذني بقوة، فانحنت حتى أصبحت بقامتها لا إراديًا "واللعنة، أنا سأربيك بدلاً من أمك لأنها لم تستطع " قالت إيما بحدة وصراخ. "حسنًا أنا آسف لن أشربها مجددًا، أعدك" قلت وأنا أتأوه متألمًا فتركت إيما أذني التي أصبحت حمراء كثيرًا من شدة ضغطها عليها. "يا إلهي! آسفة أنا آسفة للغاية" همهمت إيما بندم وهي تدلك أذني بلطف "لماذا أنت رقيق كالفتيات هكذا ديلان؟" قالت بغضب تعاتبني وأكاد أرى تلك الطبقة اللامعة على عينيها. "ليس ذنبي أن أذني حساسة للغاية" قلت بتذمر وأنا أبعد يدها عني. --- ابتسمت بغتةً مني، ثم لمست أذني متذكرًا تلك الأيام. رغم كل ما حدث بيننا في الماضي كانت صداقتي مع إيما هي الأفضل، ولكن تبا لها حقًا! لقد أفسدت إيما كل شيء تمامًا بيننا. أخرجني من شرودي صوت طرقات متتالية على الباب حتى سمحت لها بالدخول. "هذا شاي أخضر، سيساعد أحبالك الصوتية على الاسترخاء قليلاً" قالت إيما بلطف ثم وضعته على الطاولة بجانب فراشي. "ليس به سم، أليس كذلك؟" سألتها بسخرية وأنا أستهزئ بها بينما أنظر إلى الكأس بشرود. "عندما أود قتلك، سأقتلك بطريقة صعبة ديلان وليس بشاي أخضر، كم هذا سخيف " قالت إيما بحدة ثم ابتسمت ابتسامة مخيفة في نهاية جملتها تلك الابتسامة التي كانت تسبق عقابًا لي من قبل عندما كنا أصدقاء مقربين. --- إيما تخطى عقرب الساعة منتصف الليل ولكنني لم أشعر بالنعاس أبدًا، هناك الكثير من الأشياء التي تدور برأسي هذه الأيام ولا أعرف لماذا يبدو ديلان وكأنه خسر شقيقه الوحيد راين، رغم أن علاقتهما كانت الأفضل طوال فترات حياتهم؟ تلك السنوات العشر التي ابتعدت فيها كانت مؤلمة لكلينا هذا ما أنا على يقين منه، ولكن يبدو أنه مر بالكثير وأنا لست هنا. التقطت كتابًا ما من حقيبتي، وأصبحت أقرأ ببطء. حاولت إلهاء نفسي بأي شيء حتى لا أفكر به ولكن انتهى بي المطاف بأن ذهني كان مشغولاً بكل شيء يخصه ولست أركز حتى فيما أقرؤه. سمعت صوت صرخات متتالية تليها تحطم زجاج من غرفته. ركضت بسرعة نحوها. فور فتحي للباب وجدت زجاجًا مهشمًا يغطي كل شبر بالأرضية وكل شيء مقلوب رأسًا على عقب وكأن إعصارًا مر من هنا منذ دقائق بينما كان ديلان يجلس في أحد أركان الغرفة محتضنًا قدميه إلى صدره كطفل صغير تائه تمامًا ولا يعرف شيئًا سوى البكاء. "لا تغني، لا تغني واللعنة! ابتعدي عني، ايزابيلا" كان يهذي بتلك الجملة وهو ينظر إلى الفراغ واضعًا ذراعيه على أذنيه وكأن شيئًا يتحدث معه. توجهت نحوه بسرعة غير عابئة بالزجاج الذي ينهش قدميّ جلست بجانبه بهدوء. لا يزال يهذي وجسده ينتفض، وكأن عقلي وجسدي توقفا عن الحراك أنا لم أعتد أن أراه بحالة كهذه، هل هذا هو ديلان القاسي للغاية والجريء، الفتى السيئ بنظر الجميع؟ إنه الآن بأضعف صورة أمامي. "توقفي عن الغناء... واللعنة" صاح فجأة فاستعدت صوابي مجددًا. سحبت غطاء فراشه بسرعة ووضعته على جسده المنتفض "هاي، ديلان من فضلك اهدأ قليلاً أنت بخير وكل شيء على ما يرام، لا تقلق أبدًا" قلت محاولة تهدئته بنبرة لطيفة هادئة توحي ببعض القلق ولكنه لا يزال يهذي. أنا لا أعرف ما أفعله حقًا. كل ما أتى إلى ذهني أن أقرأ له كتابًا، عسى أن تختفي هذه الأصوات التي تراوده. لا أعلم إن كانت فكرة سديدة، ولكنني سأحاول فعل ما بوسعي. لقد كنت دائمًا أقرأ له أحد الكتب اللطيفة حتى ينام، لأنه كان أغلب الوقت يشعر بالأرق، أنا أتمنى حقًا أن ينجح الأمر هذه المرة. "إن في داخلي شخصًا مختلفًا قد استيقظ، كضوء خافت قد تم إيقافه، أيقظني وافتح عينيّ هذا نفق لا نهاية له في الظلام مع عدم وجود ضوء أيقظني" أنهيت مقدمة الكتاب ونظرت نحو ديلان الذي استرخت عضلاته بالفعل رغم تلك الدموع التي كانت تنساب على مقلتي عينيه إلا أنه هدأ بالفعل وغط في نوم عميق. يا الهى الى اي مدى يمكنني تحمل ذلك؟بعد عام ديلانكانت الشمس تغرب خلف البحر ككرة من ذهب سائل، تذوب ببطء في حضن الأمواج الزرقاء، تاركةً السماء تتلون بأجمل ألوان الحب.الوردي الناعم، البرتقالي الذهبي، والأرجواني العميق. كانت الرمال البيضاء الناعمة تلمع كاللآلئ تحت أقدام المدعوين، ونسيم البحر كان يعبث بفساتين النساء وربطات عنق الرجال كأنه يرقص معهم فرحًا.كان يوم زفافنا، يومي أنا وإيما.وقفت على شاطئ البحر أنظر إليها وهي تقترب مني عبر ممر من الورود البيضاء والذهبية، كانت ترتدي فستانًا أبيض طويلاً ينسدل على جسدها كأمواج البحر، يتطاير مع الريح كعلم النصر. شعرها البني كان منسدلًا على كتفيها كشلال من حرير، مزينًا بتاج صغير من الزهور البيضاء، كانت عيناها البنيتان تلمعان بالدموع وشفتاها ترتجفان بابتسامة لا توصف.كانت جميلة، كانت أجمل مما تخيلت، كانت حلمًا تحقق بعد كابوس طويل.رآها الجميع وهم يبكون، جايدا كانت تبكي على كتف راين، ويدها على بطنها المنتفخ الذي يخبئ طفلهما. جيجي كانت تمسح دموعها وهي تمسك بيد ماركو، وخاتم الزواج كان يلمع في إصبعها، زاك كان يحمل ابنه الصغير بين ذراعيه، وجينا بجانبه تبتسم بدموعها.لقد تغير الكثير في
ديلانكان صباح العملية باردًا كقلبي الذي تجمد في صدري منذ اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة، وقفت أمام نافذة غرفة إيما في المستشفى، أنظر إلى السماء الرمادية التي كانت تتمدد ككفن ثقيل فوق المدينة، تبتلع الأفق ببطء كمن يبتلع أملًا أخيرًا. كانت يداي ترتجفان، وقلبي ينبض بسرعة قصوى لكنني كنت أحاول أن أبدو قويًا من أجلها، من أجل إيما التي كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم.إيما كانت جالسة على السرير الأبيض، ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الباهت الذي كان كبيرًا عليها، وشعرها البني المنسدل على كتفيها بطريقة فوضوية حزينة كمن لم يعد يهتم بمظهره. كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم، ابتسامة حزينة، ابتسامة وداع، ابتسامة كمن يعرف أنه لن يعود."ديلان..." همست ومدت يدها نحوي بأصابع مرتجفة.تقدمت نحوها، وأمسكت يديها كانت باردة مرتعشة، ضعيفة كعصفور صغير ضل طريقه في عاصفة."أنا هنا" همست ورفعت يديها إلى شفتيّ وقبلتهما بلطف "لن أذهب إلى أي مكان، لن أترككِ وحدكِ أبدًا""أعرف" همست ومسحت دمعة تسللت على خدي بإبهامها "لكنني خائفة، خائفة جدًا""لا تخافي" همست وأمسكت وجهها بين يديّ. "سأكون بجانبكِ
إيما جلست على حافة الفراش في غرفة الضيوف ويدي ترتجفان ودموعي تتساقط على خديّ كالمطر في ليلة شتاء.كانت جايدا جالسة بجانبي، تمسك يدي ولا تنطق بكلمة كانت تعرف، كانت تعرف كل شيء."إيما..." همست جايدا أخيرًا وكان صوتها حزينًا. "لماذا لم تخبريه؟""كنت خائفة" همست، وصوتي كان مكسورًا "خائفة من أن ينهار، خائفة من أن أرى الشفقة في عيون من أحب، خائفة من أن أكون عبئًا على الجميع.""أنتِ لستِ عبئًا" قالت جايدا وضغطت على يدي. "أنتِ أقوى شخص أعرفه" بكيت أكثر"جايدا..." همست "أنا لا أريد أن أتركه" همست ومسحت دموعي بظهر يدي. "أنا لا أريد أن أتركه، هذا كان أفضل يوم في حياتي يوم ما تقدم لخطبتي، يوم رأيت فيه الخاتم في يده يوم شعرت فيه أنني ملكة العالم""إذن لماذا رفضتيه؟" سألت جايدا وكانت عيناها تدمعان."لأنني لا أملك أملًا في الحياة" همست"لأنني لا أريد أن أراه ينهار بعدي، لا أريد أن يكون وحيدًا لا أريد أن يتألم""إيما..."كانت دموعي تتساقط بغزارة"تخيلي أن تحبي شخصًا بكل ما فيكِ ثم تتركيه وحيدًا، تخيلي أن تعلمي أن أيامكِ معدودة وأن كل لحظة تقضيها معه هي لحظة أخيرة، كيف يمكنني أن أتزوجه وأنا أعرف
ديلان خرجت من المستشفى وأنا لا أشعر بقدميّ تلامس الأرض، كانت السماء رمادية كقلبي والغيوم كثيفة كأفكاري والبرد يلسع وجهي كسياط غير مرئية.كنت أمشي بلا هدف، كل ما كان في ذهني هو صورة إيما وهي تنزف على البطانية البيضاء، وصورة إيما وهي تركض بعيدًا عني على الشاطئ، وصورة إيما وهي تخفي عني سرًا قاتلًا طوال هذه الأشهر.لماذا؟ لماذا لم تخبرني؟كانت دموعي لا تتوقف، كلما ظننت أنني جففتها عادت تتساقط من جديد كالمطر في ليلة عاصفة.ثم تذكرتزاك، زاك كان يعرف بالتأكيد كان يعرف. نهضت من مكاني بسرعة، وركبت سيارتي وتوجهت إلى منزل زاك، كانت شوارع المدينة لا تزال هادئة والصباح كان قد بدأ للتو، لكنني لم أهتم بأي شيء. كان كل ما في ذهني هو الحقيقة.وصلت إلى منزل زاك في غضون دقائق وطرقت الباب بعنف، فتح زاك الباب كان وجهه متعبًا، وعيناه حمراوين، وكأنه لم ينم طوال الليل."ديلان..." همس وكأنه كان ينتظرني"أين هي؟" سألت، وكان صوتي يرتجف"أين إيما؟""ليست هنا" قال زاك وفتح الباب على مصراعيه "لكن تعال، ادخل نحن بحاجة إلى التحدث"ترددت للحظة، كان قلبي ينبض بسرعة وأفكاري تتسابق لكنني دخلت.جلسنا في غرفة المعيشة، ك
ديلان وقفت هناك على الرمال الباردة التي كانت تبلل قدميّ، أنظر إلى الظل الذي كانت إيما قد اختفت فيه كأنها سراب في ليلة مقمرة، كانت دموعي تتساقط على خديّ دون وعي، كانت كلماتها لا تزال تتردد في أذنيّ كصدى مؤلم لا يغادر"ديلان، أنا لا أستطيع أن أتزوجك"لماذا؟ لماذا رفضتني بهذه القسوة؟ لماذا ركضت بعيدًا هكذا كأنها تهرب من حريق يشتعل خلفها؟ لماذا تركتني وحدي في هذا الكوخ الذي بنيته بحبي لها؟ركضت خلفها بأقصى سرعة، لكن الرمال كانت ثقيلة تحت قدميّ كأنها تحاول إيقافي، والظلام الدامس كان يبتلع كل شيء من حولي، صرخت باسمها بأعلى صوتي لكن الصوت لم يعد، فقط أمواج البحر الباردة كانت تجيبني ببرود وكأنها تسخر من حزني.عدت إلى الكوخ بخطى ثقيلة متعبة، والورود الحمراء القانية كانت لا تزال منتشرة على الأرض في شكل قلب مكسور، والشموع البيضاء والصفراء كانت قد ذابت نصفها تاركة بركًا من الشمع كدموع جامدة، والخاتم كان لا يزال في يدي، يلمع كسخرية باردة تحت ضوء القمر الباهت.جلست على الأرض الخشبية الباردة، وأغلقت عينيّ الثقيلتين، شعرت بالعالم ينهار من حولي كجدار قديم، وكل شيء فقد معناه فجأة.كل لحظة حب خططتها، ك
ديلان بقيت جالسًا بجانب سرير إيما في غرفة المستشفى طوال الليل، كانت لا تزال غائبة عن الوعي وجهها شاحب كالجدران من حولها، والأنابيب الرفيعة موصولة بذراعها، والأجهزة تصدر أصواتها المنتظمة كنبضات قلب حزين.كانت يدي لا تزال تمسك يدها، وأصابعي ترتجف كلما تذكرت مشهد سقوطها، دماؤها على البطانية البيضاء عيناها وهما تتراجعان إلى الخلف، صوتها الضعيف وهي تناديني باسمي.لم أستطع النوم، لم أستطع حتى أن أغمض عينيّ كنت أخشى أن أغفو وعندما أستيقظ، أجدها قد رحلت.زاك كان قد غادر منذ ساعات، كان قد أخذ جينا والطفل إلى المنزل لكنه قبل أن يغادر وقف أمامي ونظر في عينيّ طويلاً."ديلان..." قال، وكان صوته مرهقًا" سآتي ف الصباح بعد أن أعيد جينا والطفل للمنزل" اومأت بعد أن أنهى جملته ثم غادر، تاركًا إياي وحدي مع أسئلتي.ما الذي تخفيه عني؟ لماذا تنزف هكذا دون سبب واضح؟دخل الطبيب في الصباح الباكر، كان رجلاً في الخمسين، يرتدي معطفًا أبيض ونظارات طبية على عينيه."سيد هايز." قال وأغلق الباب خلفه"هل يمكنني التحدث معك للحظة؟"وقفت من مكاني بسرعة"نعم، ماذا حدث؟ هل هي بخير؟ ماذا قال التحليل؟"رفع الطبيب يده ليهدئني
ديلان تركزت الأضواء عليّ، وأنا أمسك بجيتاري بحنان، وكأننا شخص واحد ثم بدأت أعزف وأتحرك في كل مكان على المسرح، أقفز هنا وهناك أغني بسلاسة وحماس والجمهور يتفاعل معي بقوة. أنا أعلم جيدًا كيف أثير حماستهم فرغم كل ما أمر به في حياتي أعلم أن الشيء الوحيد الذي ينسيني كل شيء هو وجودي هنا وسط الجمهور، ف
ديلان كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة. "لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري. "لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب "أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ض
ديلانكانت ايزابيلا تحوم حولي في كل مكان أشعر بها بجانبي، لا أعلم إن كانت تلك إحدى مراحل الجنون أم أنه الجنون بذاته، أصبح شبحها يغني لي بينما كنت خائفًا لا أعي إن كان ما أراه أمامي حقيقة أم مجرد خيال يسرده عقلي الباطن."واللعنة، توقفي يا إيزابيلا!" صرخت ثم حطمت كل شيء حولي لعلها تتوقف لكنها كانت تط
ايما كانت الأضواء تملأ المسرح، وصراخ الجمهور يتعالى شيئًا فشيئًا هاتفًا باسم ديلان، كنت مشغولة بالتحضير للحفل مع ماركو وجاك، الذين يشرفون على تجهيز كل شيء. نظرت نحو المسرح شاردة الذهن وتذكرت ما دار بيننا بالامس حين اقترب مني للغاية على الاريكة اصبحت ضربات قلبي عنيفة حينها ظننت انه قد يقبلني.







