Share

الفصل الرابع

Author: Soly
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-19 03:29:51

ديلان

كانت ايزابيلا تحوم حولي في كل مكان أشعر بها بجانبي، لا أعلم إن كانت تلك إحدى مراحل الجنون أم أنه الجنون بذاته، أصبح شبحها يغني لي بينما كنت خائفًا لا أعي إن كان ما أراه أمامي حقيقة أم مجرد خيال يسرده عقلي الباطن.

"واللعنة، توقفي يا إيزابيلا!" صرخت ثم حطمت كل شيء حولي لعلها تتوقف لكنها كانت تطالعني بنظرة ساخرة مخيفة ولا تفعل شيئًا سوى أنها تغني.

أنا أعلم أنها ميتة، ولكن ما لا أعلمه لماذا صوتها يتردد داخلي وحولي في كل مكان هكذا؟ لماذا طيفها يلاحقني دائمًا؟ هل جننت؟ يبدو انني على حافة الجنون بالفعل.

جلست في أحد أركان الغرفة بعيدًا عن الزجاج المتهشم على الأرض، بينما أغطي أذنيّ وجسدي ينتفض وقلبي على وشك الانفجار حتمًا، ظننت أنني تخطيت تلك الفترة العصيبة من حياتي ولكن لماذا مجددًا ومجددًا أتخيل طيفها أمامي؟

كنت في ظلام دامس غرفة سوداء حالكة ليس بها ولا شعاع خافت تحيط بي من كل حدب وصوب، البرد يتسلل إلى أوصالي ويزيدني ارتجافًا وإيزابيلا لم تتوقف عن الغناء، كانت تغني أكثر أغنية أكرهها على الإطلاق، تلك التي كانت أمي تغنيها لي في صغري.

كل شيء حولي يدعوني للسقوط والانهيار، للاستسلام والتوقف في المنتصف، الموت وكأنه السلام النهائي والوجهة الأخيرة.

ولكن وسط الظلام الدامس، رأيت شعاعًا من النور كان شعاعًا خافتًا بعيدًا، لكنه كان يقترب وبدأ ينير لي الطريق صوت عذب كان يقرأ بجانبي بضعة سطور من كتاب عميق.

توقف صوت إيزابيلا عن الغناء، بينما سمعت صوتها يتحدث في الخلفية.

"أيقظيني.. أود أن أفتح عينيّ، أيقظيني أرجوكِ أنا أحتاج أن أجد نفسي " كنت أصرخ بتلك الجملة ولكن صوتي كان لا يخرج، في كل مرة كان مكتومًا داخلي مثل أي شيء آخر.

فتحت عيناي ببطء، لأجد الضوء يحيط بها وهي تمد يدها نحوي ولا زالت تقرأ بنبرتها المألوفة لأجلي.

ترددت للحظات بينما أطالع عينيها بعينيّ الفارغتين وكان كل شيء داخلي يصرخ "أنقذيني"

إلا أن ذاك الوجه البارد المتكبر الذي يحيط بي من الخارج، الذي يرفض الاعتراف دائمًا أنني في بؤرة الظلام وأنني حقًا أخسر نفسي.

تلك الأطياف التي كانت تراودني بدأت تزداد مجددًا. ولكنني بخير الجميع يظن أنني جننت بينما أنا الجنون بذاته.

ولا يهمني بما يفكرون ولا يهمني أي شيء يحدث حولي، أريد عيش الحياة بحرية وهدوء ولا أرغب لأي أحد مهما كان أن يتدخل بحياتي مجددًا.

---

  إيما

نظر ديلان نحوي بعينيه الخاويتين ويداه اللتان كانتا تمتد نحو يديّ ببطء لا تزال ترتجف، ما الذي حدث لك في تلك السنوات، ديلان؟ قلبي ينتفض حقًا عندما أراك تتألم بهذا الشكل ولا يمكنني فعل شيء لك.

أمسكت بيده في محاولة لجعله ينهض من مكانه لكنه تشبث بيدي بقوة وكأنه حبل نجاته الأخير.

"ابقي هنا إيما، لا تغادري... أرجوكِ." همس بصوت مرتجف وأسند رأسه على كتفي بينما بعض قطرات من دموعه اللامعة تتساقط على وجنتيه.

"اهدأ، ديلان كل شيء بخير الآن." قلت بنبرة هادئة وأنا أربت على كتفه بحنان ليتشبث بيدي الممسكة بيده أكثر وكأنه طفل صغير قد عثر على أمه أخيرًا وسط الزحام.

---

ديلان

شعرت بألم أسفل عمودي الفقري ففتحت عيناي ببطء تسللت أشعة الشمس الساطعة إليها، أغمضت عيناي وفتحتهما مجددًا معتادًا على الضوء الساطع. ولكنني كنت متشبثًا بيد أحدهم... واللعنة، إنها إيما.

سقطت أنظاري على قدمها المجروحة، نظرت حولي بصدمة لأجد كل ما بالغرفة مهشمًا أصبحت ذكريات الأمس تعود إلى ذهني بشكل متتالي.

حملتها لأضعها على الفراش ببطء بينما ذهبت إلى الحمام مسرعًا وأحضرت حقيبة الإسعافات جلست على ركبتي بجانب قدمها، وأنا أداوي جروحها ببطء خوفًا من إيقاظها وأن يدور حديث بيننا لا يمكنني خوضه، فأنا لا يمكنني التحدث عن الماضي بل لا أستطيع إخبارها بكل ما حدث بأن حبيبتي التي تخليت عنها لأجلها انتحرت بسبب أخي.

لقد مرت العديد من السنوات حتى أتحدث معها بتلك الارتياحية مجددًا كل ما كان بيننا من صداقة انتهى، ولا يمكنني أن أمرر فعلتها أبدًا.

أنهيت مداواة جرحها ونظرت الي خدها المتورم قليلًا بسبب صفعة اخي اللعين ونفخت بغضب كنت سألمسه ولكننى خفت مجددًا من استيقاظها، ونظفت تلك الفوضى في الأرجاء ثم جلست على الأريكة التي تواجه الفراش، مراقبًا إياها.

لقد قرأت كتابًا لأجلي مثلما كانت تفعل طوال الوقت عندما كنا أصدقاء حتى أغط في نوم عميق.

كان يجب أن تفرح عندما تراني بتلك الحالة، لكنها اعتنت بي وقرأت لي كتبًا كدت أنساها حتى، وأمسكت بيدي لتنتشلني من الظلام.

واللعنة! إنني مشتت للغاية، أي لعبة تخوضينها الان ضدي ايما؟!

نزلت إلى الاستوديو، لا شيء يصفّي ذهني سوى الغناء لذا وقفت أمام مكبر الصوت، ثم وضعت سماعات الأذن وبدأت أغني تلك الأغنية التي اعتقدت أنني قد نسيتها.

ولكن صورتها ظهرت أمامي، إيما... كيف كانت قلقة؟ كيف كانت شفتاها ترتجفان بينما تقرأ لأجلي؟ كيف كانت تربت على كتفي بحنان؟ كيف واللعنة تفعل كل هذا لأجلي؟ بينما أنا كنت قاسيًا معها طوال الوقت.

"أوه، أنت هنا؟ ظننت أنك ذهبت إلى مكان ما، لذا شعرت بالقلق" سألت إيما وهي تبتسم بعد أن وصلت إلى غرفة الاستوديو ويبدو على ملامحها الناعسة القلق.

"لست بحاجة لقلقك، أنا لم أصل للجنون بعد" قلت ببرود وبطريقة حادة بينما وضعت سماعاتي مجددًا فاختفت الابتسامة من على وجهها.

"يبدو أنك فهمت بشكل خاطئ، أنا لم أقلق عليك لقد كنت قلقة بشأن عملي أنت تعلم تعليمات السيد جاك مورغان يجب أن أنفذ كل شيء بها" قالت إيما بحدة

فابتسمت بسخرية، لا تزال كما هي، لا تحب أن يسخر منها أحدهم أو يهزمها في نقاش، واللعنة تعليمات جاك أهذا كل ما يهمها؟!

أغمضت عينيها وضمّت قبضتها إلى صدرها، لا تزال تلك طريقتها في كبح جماح غضبها.

ابتسمت مجددًا متذكرًا مظهرها منذ سنوات، وكم كانت فتاة لطيفة وقتها ولكن ما قد كان بيننا، لقد فسد ولا يمكن إصلاحه لا يمكنني مسامحة أي منهم عندما يتعلق الأمر بـ إيزابيلا.

نهضت من مكاني فجأة، واقتربت منها خطوتين. رفعت رأسها لتواجهني، وتلك النظرة التحدي لا تزال في عينيها.

"إيما..." همست باسمها للمرة الأولى دون سخريتها المعتادة.

اتسعت عيناها قليلاً ترددت للحظة ثم رفعت يدي لألمس خصلات شعرها التي سقطت على وجهها.

"لماذا عدتِ؟" سألت بصوت خافت

"بعد كل هذه السنوات، لماذا الآن؟"

فتحت فمها لتجيب ولكن قبل أن تنطق بكلمة واحدة...

رن هاتفي..

انطلقت نغمة مزعجة قطعت لحظة الصمت الثقيل بيننا نظرت إلى الشاشة بغضب: راين.

نهضت مبتعدًا عنها، وتحركت لأخرج من الغرفة لكن صوتها توقفني.

"ديلان..."

التفت إليها وقفت في مكانها ذراعاها مشبكتان أمام صدرها وشفتاها ترتجفان قليلاً.

" انا هنا لأنني اخترت ان أكون هنا وبالتأكيد ليس لأجلك"

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (2)
goodnovel comment avatar
Mannar
يا إلهي هذا مشوق جدا
goodnovel comment avatar
soseta
متأكد انه ليس من أجلها
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة وخمسة

    بعد عام ديلانكانت الشمس تغرب خلف البحر ككرة من ذهب سائل، تذوب ببطء في حضن الأمواج الزرقاء، تاركةً السماء تتلون بأجمل ألوان الحب.الوردي الناعم، البرتقالي الذهبي، والأرجواني العميق. كانت الرمال البيضاء الناعمة تلمع كاللآلئ تحت أقدام المدعوين، ونسيم البحر كان يعبث بفساتين النساء وربطات عنق الرجال كأنه يرقص معهم فرحًا.كان يوم زفافنا، يومي أنا وإيما.وقفت على شاطئ البحر أنظر إليها وهي تقترب مني عبر ممر من الورود البيضاء والذهبية، كانت ترتدي فستانًا أبيض طويلاً ينسدل على جسدها كأمواج البحر، يتطاير مع الريح كعلم النصر. شعرها البني كان منسدلًا على كتفيها كشلال من حرير، مزينًا بتاج صغير من الزهور البيضاء، كانت عيناها البنيتان تلمعان بالدموع وشفتاها ترتجفان بابتسامة لا توصف.كانت جميلة، كانت أجمل مما تخيلت، كانت حلمًا تحقق بعد كابوس طويل.رآها الجميع وهم يبكون، جايدا كانت تبكي على كتف راين، ويدها على بطنها المنتفخ الذي يخبئ طفلهما. جيجي كانت تمسح دموعها وهي تمسك بيد ماركو، وخاتم الزواج كان يلمع في إصبعها، زاك كان يحمل ابنه الصغير بين ذراعيه، وجينا بجانبه تبتسم بدموعها.لقد تغير الكثير في

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة واربعة

    ديلانكان صباح العملية باردًا كقلبي الذي تجمد في صدري منذ اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة، وقفت أمام نافذة غرفة إيما في المستشفى، أنظر إلى السماء الرمادية التي كانت تتمدد ككفن ثقيل فوق المدينة، تبتلع الأفق ببطء كمن يبتلع أملًا أخيرًا. كانت يداي ترتجفان، وقلبي ينبض بسرعة قصوى لكنني كنت أحاول أن أبدو قويًا من أجلها، من أجل إيما التي كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم.إيما كانت جالسة على السرير الأبيض، ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الباهت الذي كان كبيرًا عليها، وشعرها البني المنسدل على كتفيها بطريقة فوضوية حزينة كمن لم يعد يهتم بمظهره. كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم، ابتسامة حزينة، ابتسامة وداع، ابتسامة كمن يعرف أنه لن يعود."ديلان..." همست ومدت يدها نحوي بأصابع مرتجفة.تقدمت نحوها، وأمسكت يديها كانت باردة مرتعشة، ضعيفة كعصفور صغير ضل طريقه في عاصفة."أنا هنا" همست ورفعت يديها إلى شفتيّ وقبلتهما بلطف "لن أذهب إلى أي مكان، لن أترككِ وحدكِ أبدًا""أعرف" همست ومسحت دمعة تسللت على خدي بإبهامها "لكنني خائفة، خائفة جدًا""لا تخافي" همست وأمسكت وجهها بين يديّ. "سأكون بجانبكِ

  • ترويض المتمرد   الفصل مائةوثلاثة

    إيما جلست على حافة الفراش في غرفة الضيوف ويدي ترتجفان ودموعي تتساقط على خديّ كالمطر في ليلة شتاء.كانت جايدا جالسة بجانبي، تمسك يدي ولا تنطق بكلمة كانت تعرف، كانت تعرف كل شيء."إيما..." همست جايدا أخيرًا وكان صوتها حزينًا. "لماذا لم تخبريه؟""كنت خائفة" همست، وصوتي كان مكسورًا "خائفة من أن ينهار، خائفة من أن أرى الشفقة في عيون من أحب، خائفة من أن أكون عبئًا على الجميع.""أنتِ لستِ عبئًا" قالت جايدا وضغطت على يدي. "أنتِ أقوى شخص أعرفه" بكيت أكثر"جايدا..." همست "أنا لا أريد أن أتركه" همست ومسحت دموعي بظهر يدي. "أنا لا أريد أن أتركه، هذا كان أفضل يوم في حياتي يوم ما تقدم لخطبتي، يوم رأيت فيه الخاتم في يده يوم شعرت فيه أنني ملكة العالم""إذن لماذا رفضتيه؟" سألت جايدا وكانت عيناها تدمعان."لأنني لا أملك أملًا في الحياة" همست"لأنني لا أريد أن أراه ينهار بعدي، لا أريد أن يكون وحيدًا لا أريد أن يتألم""إيما..."كانت دموعي تتساقط بغزارة"تخيلي أن تحبي شخصًا بكل ما فيكِ ثم تتركيه وحيدًا، تخيلي أن تعلمي أن أيامكِ معدودة وأن كل لحظة تقضيها معه هي لحظة أخيرة، كيف يمكنني أن أتزوجه وأنا أعرف

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة واثنان

    ديلان خرجت من المستشفى وأنا لا أشعر بقدميّ تلامس الأرض، كانت السماء رمادية كقلبي والغيوم كثيفة كأفكاري والبرد يلسع وجهي كسياط غير مرئية.كنت أمشي بلا هدف، كل ما كان في ذهني هو صورة إيما وهي تنزف على البطانية البيضاء، وصورة إيما وهي تركض بعيدًا عني على الشاطئ، وصورة إيما وهي تخفي عني سرًا قاتلًا طوال هذه الأشهر.لماذا؟ لماذا لم تخبرني؟كانت دموعي لا تتوقف، كلما ظننت أنني جففتها عادت تتساقط من جديد كالمطر في ليلة عاصفة.ثم تذكرتزاك، زاك كان يعرف بالتأكيد كان يعرف. نهضت من مكاني بسرعة، وركبت سيارتي وتوجهت إلى منزل زاك، كانت شوارع المدينة لا تزال هادئة والصباح كان قد بدأ للتو، لكنني لم أهتم بأي شيء. كان كل ما في ذهني هو الحقيقة.وصلت إلى منزل زاك في غضون دقائق وطرقت الباب بعنف، فتح زاك الباب كان وجهه متعبًا، وعيناه حمراوين، وكأنه لم ينم طوال الليل."ديلان..." همس وكأنه كان ينتظرني"أين هي؟" سألت، وكان صوتي يرتجف"أين إيما؟""ليست هنا" قال زاك وفتح الباب على مصراعيه "لكن تعال، ادخل نحن بحاجة إلى التحدث"ترددت للحظة، كان قلبي ينبض بسرعة وأفكاري تتسابق لكنني دخلت.جلسنا في غرفة المعيشة، ك

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة وواحد

    ديلان وقفت هناك على الرمال الباردة التي كانت تبلل قدميّ، أنظر إلى الظل الذي كانت إيما قد اختفت فيه كأنها سراب في ليلة مقمرة، كانت دموعي تتساقط على خديّ دون وعي، كانت كلماتها لا تزال تتردد في أذنيّ كصدى مؤلم لا يغادر"ديلان، أنا لا أستطيع أن أتزوجك"لماذا؟ لماذا رفضتني بهذه القسوة؟ لماذا ركضت بعيدًا هكذا كأنها تهرب من حريق يشتعل خلفها؟ لماذا تركتني وحدي في هذا الكوخ الذي بنيته بحبي لها؟ركضت خلفها بأقصى سرعة، لكن الرمال كانت ثقيلة تحت قدميّ كأنها تحاول إيقافي، والظلام الدامس كان يبتلع كل شيء من حولي، صرخت باسمها بأعلى صوتي لكن الصوت لم يعد، فقط أمواج البحر الباردة كانت تجيبني ببرود وكأنها تسخر من حزني.عدت إلى الكوخ بخطى ثقيلة متعبة، والورود الحمراء القانية كانت لا تزال منتشرة على الأرض في شكل قلب مكسور، والشموع البيضاء والصفراء كانت قد ذابت نصفها تاركة بركًا من الشمع كدموع جامدة، والخاتم كان لا يزال في يدي، يلمع كسخرية باردة تحت ضوء القمر الباهت.جلست على الأرض الخشبية الباردة، وأغلقت عينيّ الثقيلتين، شعرت بالعالم ينهار من حولي كجدار قديم، وكل شيء فقد معناه فجأة.كل لحظة حب خططتها، ك

  • ترويض المتمرد   الفصل المائة

    ديلان بقيت جالسًا بجانب سرير إيما في غرفة المستشفى طوال الليل، كانت لا تزال غائبة عن الوعي وجهها شاحب كالجدران من حولها، والأنابيب الرفيعة موصولة بذراعها، والأجهزة تصدر أصواتها المنتظمة كنبضات قلب حزين.كانت يدي لا تزال تمسك يدها، وأصابعي ترتجف كلما تذكرت مشهد سقوطها، دماؤها على البطانية البيضاء عيناها وهما تتراجعان إلى الخلف، صوتها الضعيف وهي تناديني باسمي.لم أستطع النوم، لم أستطع حتى أن أغمض عينيّ كنت أخشى أن أغفو وعندما أستيقظ، أجدها قد رحلت.زاك كان قد غادر منذ ساعات، كان قد أخذ جينا والطفل إلى المنزل لكنه قبل أن يغادر وقف أمامي ونظر في عينيّ طويلاً."ديلان..." قال، وكان صوته مرهقًا" سآتي ف الصباح بعد أن أعيد جينا والطفل للمنزل" اومأت بعد أن أنهى جملته ثم غادر، تاركًا إياي وحدي مع أسئلتي.ما الذي تخفيه عني؟ لماذا تنزف هكذا دون سبب واضح؟دخل الطبيب في الصباح الباكر، كان رجلاً في الخمسين، يرتدي معطفًا أبيض ونظارات طبية على عينيه."سيد هايز." قال وأغلق الباب خلفه"هل يمكنني التحدث معك للحظة؟"وقفت من مكاني بسرعة"نعم، ماذا حدث؟ هل هي بخير؟ ماذا قال التحليل؟"رفع الطبيب يده ليهدئني

  • ترويض المتمرد   مقدمة

    ديلان تركزت الأضواء عليّ، وأنا أمسك بجيتاري بحنان، وكأننا شخص واحد ثم بدأت أعزف وأتحرك في كل مكان على المسرح، أقفز هنا وهناك أغني بسلاسة وحماس والجمهور يتفاعل معي بقوة. أنا أعلم جيدًا كيف أثير حماستهم فرغم كل ما أمر به في حياتي أعلم أن الشيء الوحيد الذي ينسيني كل شيء هو وجودي هنا وسط الجمهور، ف

  • ترويض المتمرد   الفصل الثالث

    ديلان أنهيت العرض وخرجت من المسرح، ألقيت السماعة أرضًا بغضب، كان جاك يستقبلني مبتسمًا لكني لم أعره انتباهًا أبدًا كل ما أحتاجه الآن أن أحظى ببعض الراحة. كانت إيما تتبعني في الأرجاء وكأنها ملتصقة بي، خرجت من الوكالة حتى وجدته أمامي وحينها ارتفعت سرعة ضربات قلبي وامتلأت ملامحي بالغضب. "كان عرضًا

  • ترويض المتمرد   الفصل الخامس

    ديلان كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة. "لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري. "لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب "أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ض

  • ترويض المتمرد   الفصل الثانى

    ايما كانت الأضواء تملأ المسرح، وصراخ الجمهور يتعالى شيئًا فشيئًا هاتفًا باسم ديلان، كنت مشغولة بالتحضير للحفل مع ماركو وجاك، الذين يشرفون على تجهيز كل شيء. نظرت نحو المسرح شاردة الذهن وتذكرت ما دار بيننا بالامس حين اقترب مني للغاية على الاريكة اصبحت ضربات قلبي عنيفة حينها ظننت انه قد يقبلني.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status