Share

الفصل 238 — العيون الخفية

last update publish date: 2026-07-21 16:57:54
راقبت انعكاس الزجاج للحظة، ثم حركت نظرها بهدوء نحو الجهة اليمنى دون أن تدير رأسها بالكامل، اختفى الشعور سريعًا، لكن قلبها لم يهدأ.

لاحظ آدم تغير تعبيرها فورًا، فاقترب منها قليلًا وقال بصوت منخفض: ما بكِ؟

نظرت إليه للحظة قصيرة قبل أن تهز رأسها بخفة لا شيء… ربما فقط إرهاق، لم يقتنع، عرف ذلك من عينيها فورًا.

يوسف أطلق صفيرًا خافتًا وهو يضع يديه خلف رأسه: أقسم أنني كنت على وشك الإصابة بأزمة قلبية منذ قليل.

التفتت إليه إيلين مبتسمة بخفة: لماذا؟ ألم تقل إنك تثق بي؟

— أثق بكِ؟ نعم. لكن عقلكِ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
آية الرحمان براءة
راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 667 — فخ الكلمات

    ظلت ميار واقفة في الحديقة بعد رحيل نديم، تراقب ابتعاده للحظات قبل أن تعود بنظرها إلى نرمين التي كانت لا تزال جالسة في مكانها بهدوء، وكأن الحوار السابق لم يغير شيئًا في مزاجها. كانت ميار تحمل في داخلها قدرًا من الضيق لم تحاول إخفاءه هذه المرة، خصوصًا بعد أن لاحظت الطريقة التي تحدث بها نديم عن إيلين، ثم الطريقة التي قرر بها اصطحاب نرمين إلى حفل افتتاح جراند ڤيل.ابتسمت نرمين ابتسامة صغيرة، ثم قالت: "هذا بالضبط ما أريد أن أعرفه."ظل اسم إيلين معلقًا بينهما، لكن كل واحدة منهما حملته بمعنى مختلف تمامًا. كانت ميار تنظر إليه بعين امرأة لم تستطع بعد أن تتخلى عن الصورة التي تربت عليها، بينما بدأت نرمين تنظر إليه بعين أكثر فضولًا، وكأنها للمرة الأولى تشعر بأن وراء تلك الفتاة قصة لم يسمعها أحد كاملة بعد.قالت ميار وهي تنظر إلى نرمين بنظرة امتزج فيها الاستغراب بشيء من عدم الفهم، بينما كانت أصابعها تعبث بطرف السوار الموضوع حول معصمها: "لا أعرف لماذا تتعبين نفسك وتعملين أصلًا. أنتِ وُلدتِ في عائلة ثرية، ولستِ بحاجة إلى المال، وعائلتك تستطيع أن توفر لكِ كل شيء، فلماذا تختارين

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 666 — في وجه الصورة الزائفة

    صمت قليلًا، ثم تابع: "أنا لم أعرف إيلين إلا منذ عودتي إلى البلاد، ولذلك لم أكن جزءًا من تلك القصة أصلًا، لكنني عندما بدأت أرى تصرفاتها بنفسي، ثم عرفت بعض الحقائق عنها، اكتشفت أن الفتاة التي رسمتها العائلة في ذهني قبل أن ألتقيها لا تشبه إيلين التي رأيتها أمامي، لم تكن تلك المرأة التي حُكيت لي قصتها."ظلت نرمين تنظر إليه غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، ثم قالت ببطء: "لكن لماذا؟ لماذا يعتقد الجميع عكس ذلك إذا كانت الحقيقة كما تقول؟"ابتسم نديم ابتسامة باهتة، وقال: "لأن الإنسان عندما يبني قناعته على صورة معينة، يصبح من الصعب عليه أن يتقبل أي شيء يهدمها، أحيانًا لا يحتاج الشخص إلى دليل حتى يصدق ما يريد تصديقه، وبعد أن يقتنع بفكرة معينة يبدأ في تفسير كل شيء بما يتوافق معها، لهذا أصبحت كل تصرفات إيلين تُقرأ ضدها، مهما كانت حقيقتها."سكت قليلًا، ثم التفت إليها وقال: "لكن هذا ليس موضوعنا."رفعت نرمين حاجبها: "إذن ما الموضوع؟"بقي نديم صامتًا لثوانٍ، وكأنه يبحث عن الطريقة المناسبة للكلام، ثم قال: "تلك الفتاة مميزة في عملها، وأعتقد أنك ستستفيدين من معرفتها كثيرًا. لذلك أريد

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 665 — حين سقطت الرواية

    والآن هناك نديم، حفيد آخر قد يجد نفسه يومًا أمام الحقيقة نفسها التي عرفها حازم منذ سنوات.لكن الفرق أن إيلين هذه المرة لن تكون المرأة التي دخلت عائلة الداغر بحثًا عن الحماية، ولن تكون الزوجة التي تحاول الحفاظ على وعد قطعته، ستكون امرأة حرة، وستكون منافسة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل حازم يشعر بأن المستقبل يحمل شيئًا لا يستطيع حتى هو التحكم في نهايته.خفض عينيه، وقال بحزن: "ستنكسر في النهاية يا نديم، وأنا لا أريد أن أراك تتألم."ثم صمت قليلًا، وكأنه تذكر أن الألم ليس دائمًا شيئًا يستطيع الجد أن يمنعه عن حفيده.في الخارج، لم يذهب نديم إلى الجناح الذي كان يفترض أن يعود إليه. اتجه إلى الحديقة الخلفية للقصر، حيث كان الهواء أكثر هدوءًا بعيدًا عن الممرات والأصوات.كانت الحديقة الخلفية لقصر الداغر هادئة على غير عادتها، وقد بدأت الشمس تميل نحو الأفق تاركة خلفها ضوءًا ذهبيًا ناعمًا امتد فوق الأشجار والممرات الحجرية.جلس على مقعد خشبي تحت إحدى الأشجار، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم رفع رأسه إلى السماء وأخذ نفسًا طويلًا، وكأنه يحاول أن يملأ رئتيه بالهواء كي يجد مساحة داخل

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 664 — ما لم تستطع الكلمات قوله

    خرج نديم من مكتب جده وأغلق الباب خلفه بهدوء، لكنه لم يتحرك مباشرة. بقي واقفًا في الممر لثوانٍ، وقد استقرت يده على مقبض الباب بينما كانت عيناه مثبتتين أمامه دون أن تريا شيئًا محددًا. كان يشعر أن حديثًا واحدًا قد أعاد ترتيب سنوات كاملة من المعلومات داخل رأسه، ثم بعثرها من جديد بطريقة لم يعد معها قادرًا على معرفة أين تبدأ الحقيقة وأين تنتهي الصورة التي عاش الجميع داخلها.أخذ نفسًا عميقًا، وأبعد يده عن الباب، ثم بدأ يسير ببطء في الممر، لكن خطواته كانت أثقل مما أراد لها أن تكون. كلما تقدم خطوة عادت إليه جملة من كلام حازم، ثم تبعتها أخرى، ثم ظهرت أمامه صورة إيلين كما رآها خلال الأسابيع الماضية؛ هدوءها، طريقتها في الحديث، قدرتها على ملاحظة التفاصيل الصغيرة، الطريقة التي كانت تتعامل بها مع آدم ويوسف، ثم المشاهد التي لم يفهم معناها في وقتها، والآن أصبحت لها دلالات مختلفة تمامًا.لم يكن أكثر ما صدمه هو أنها متفوقة أو أنها درست عددًا هائلًا من التخصصات، ولا حتى أن سجلها الأكاديمي أخفى خلفه مستوى لم يكن يتوقعه أحد. الصدمة الحقيقية كانت في اكتشاف أن كل ما رآه منها حتى الآن

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 663 — سقوط الالتزام

    تابع حازم: "جلال يعرف جزءًا من الملف الذي تعمل عليه إيلين، وهناك خطوط تربط بين ما حدث لوالديها وبين بعض الملفات القديمة المرتبطة بعائلة الداغر. التعاون بينهما لن يكون عاطفيًا ولا عائليًا. هو تعاون قائم على مصالح وأهداف مشتركة."قال نديم: "والأجتماع الذي رأيته مع إيلين؟"قال حازم: "كان جزءًا من ذلك."ثم صمت قليلًا قبل أن يقول: "وأنت رأيت اليوم بداية شيء أكبر بكثير."خفض نديم رأسه لحظة، ثم رفعه وقال: "إذن كل ما يحدث الآن مترابط."أجاب حازم: "نعم."ظل نديم يفكر في كل ما سمعه، ثم قال: "وهل تعرف إيلين أنكم تعدوننا لهذه المرحلة؟"ابتسم حازم وقال: "هي تعرف أن هناك شيئًا أكبر من مجرد الوريث، لكنها تعرف كل ما يدور في رأسي ليس مثلما أنتم لا تعرفون كل شيء."قال نديم: "وماذا تريد منا في النهاية؟"نظر حازم إليه طويلًا قبل أن يجيب: "أريد أن أعرف إن كنتم قادرين على التعامل مع عالم لا تكون فيه مجموعة الداغر وحدها هي القوة الموجودة على الطاولة. أريد أن أعرف إن كنتم قادرين على احترام منافس قوي بدلًا من الاستهانة به، وإن كنتم قادرين على رؤية الخطر عندما لا يكون وا

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 662 — تحت مظلة الحماية

    ثم تابع بصوت أكثر جدية: "الجميع يعرف أن فؤاد وفيروز تعرضا لحادث مأساوي أدى إلى وفاتهما، وهذا هو ما ظهر في الرواية الرسمية في بيان الدولة طوال السنوات الماضية، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا" سكت لحظة، ثم تابع: "لم يكن ما حدث لهما حادثًا عابرًا. لقد تعرضا للقتل، وكان الأمر مرتبطًا بما كانا يعملان عليه في مشروع سولاريس أصبحت إيلين نفسها جزءًا من الخطر. لم يكن المطلوب فقط أن نحميها جسديًا، بل أن نحمي هويتها، ومسارها العلمي، وكل شيء يمكن أن يقود إليها."ثم قال: "ولهذا كان إخفاء هوية إيلين وحياتها السابقة أمرًا ضروريًا، لأن بقاءها مجهولة كان جزءًا أساسيًا من حمايتها" ظل نديم ساكنًا، فقال حازم: "لهذا تغير اسمها في بعض الوثائق، ولهذا تم تقسيم معلوماتها، ولهذا لم يكن سجلها الأكاديمي متاحًا بصورة طبيعية، ولهذا ظهرت أمام الناس بصورة أقل كثيرًا من حقيقتها."قال نديم بصوت خافت: "إذن إيلين فاروق الشهاب..."قاطعه حازم: "اسم ضمن منظومة حماية، وليس الصورة الكاملة لهويتها جزء من الحماية كان فصل حياتها الحالية عن تاريخها القديم. كان لابد أن يكون هناك اسم يمكن أن تعيش به دون أن يكون ك

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثاني العودة التى لا تمر بهدوء

    ​“إيلين؟” ​توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” ​أومأت بهدوء: “نعم.” ​تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” ​“اليوم.” ​سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الأول: أوراق لا تُقرأ

    ​لم يكن الصباح مختلفًا في شكله… لكنه كان مختلفًا في معناه. ​جلست إيلين الشهاب أمام مكتب خشبي أنيق داخل غرفة هادئة، تتوسطها طاولة زجاجية واسعة. أمامها وُضعت عدة أوراق مرتبة بعناية، كل صفحة تحمل بنودًا واضحة، محددة… ونهائية. ​لم تمد يدها فورًا. فقط نظرت ​اسمها لم يكن في الأعلى هذه المرة… بل في الأسف

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل السابع — الاسم الذي اختفى

    أما آدم، فظل يراقب إيلين فقط.لأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة.يعرف أن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها جلست يومًا داخل غرفة مغلقة… وصممت نظامًا جعل جهات كاملة تعيد بناء أنظمتها الأمنية من الصفر.ويعرف أيضًا أن الدولة نفسها أخفت اسمها عمدًا بعد ذلك.بموجب الاتفاقية السرية واخفاء

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الخامس: أثر لا يُمحى

    لم يكن في العودة من المقابر ما يشبه الرجوع العادي.الطريق نفسه بدا أطول، أو ربما كانت المسافة هذه المرة تُقاس بما تُرك خلفهم لا بما ينتظرهم. جلست إيلين في المقعد الخلفي، ساكنة على نحو لا يُفسَّر بالهدوء، بل بشيء أقرب إلى الحسم. لم تكن تنظر إلى الخارج بقدر ما كانت تنظر إلى الداخل، إلى نقط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status