Share

الفصل 433 — الفراغ

last update publish date: 2026-08-25 19:23:51

ظل سليم وخالد أمام الملف المفتوح، لكنهما لم يعودا يتعاملان معه بالفضول نفسه الذي بدأ به التحقيق. كل صفحة جديدة كانت تضيف إنجازًا، وكل إنجاز كان يجعل الصورة التي عرفاها عن إيلين أكثر تناقضًا مع ما يرونه أمامهما. أعاد سليم النظر إلى التواريخ، ثم مرر الشاشة ببطء بين سنوات الدراسة والأبحاث والمنشورات والجوائز، محاولًا أن يربط بينها في تسلسل واضح.

قال خالد: "هناك شيء لا أفهمه." رفع سليم عينيه إليه.

أشار خالد إلى الملف وقال: "نحن نعرف أين وصلت، لكننا لا نعرف كيف وصلت إلى هناك."

ظل سليم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 600 — حين ترى إيلين ما لا يراه الآخرون

    قال الرجل: "إذن هل تدربتِ عليها من قبل؟"أجابت إيلين: "لا."تبادل رجال القوات الخاصة النظرات، قال أحدهم: "وهذا تحديدًا ما لا أفهمه."قالت إيلين: "لأنكم تفترضون أن الوصول إلى النتيجة نفسها يتطلب الطريق نفسه."...... صمت الرجل.تابعت: "أنتم تتدربون على الرماية آلاف المرات حتى يصبح رد الفعل تلقائيًا، وهذا الطريق ممتاز لمن يريد بناء مهارة قتالية مستقرة، أما أنا، ففي ذلك اليوم اعتمدت على تحليل البيئة، والذاكرة، والسمع، وحساب التوقيت، ثم استخدمت مهارة التحكم في السلاح للوصول إلى النتيجة."قال يوسف: "وأنا أضيف شيئًا."التفت الجميع إليه، قال مبتسمًا: "أن أختي إيلين لديها مشكلة صغيرة."سأل أحدهم: "ما هي؟"أجاب يوسف: "عقلها لا يعرف متى يتوقف عن الحساب."ضحك آدم وقال: "هذه ليست مشكلة."نظر إليه يوسف.تابع آدم: "المشكلة أنكم ما زلتم تقيسونها بالمعايير التي اعتدتم استخدامها."ثم نظر إلى إيلين وأضاف: "هي لا تحاول أن تكون أفضل من أحد، هي فقط تتعامل مع كل شيء بالطريقة التي تفهمها."قال النقيب سمير الذي طرح السؤال: "إذن لو طلبنا منكِ الآن إعادة الأم

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 599 — النخبة بمعنى آخر

    ابتسم أدهم وقال: "كنت أظن أن هيلوس وحده سيجعل كثيرين يعيدون حساباتهم."أجابته إيلين بهدوء: "هيلوس ليس النهاية."نظر يوسف إلى آدم، ثم قال: "سمعت ذلك؟ كنت أعتقد أننا سننتهي من مشكلة واحدة اليوم ونعود إلى إجازتنا."قال آدم: "كنت تعرف منذ البداية أن إيلين لا تعتبر الإجازة سببًا للتوقف."رد يوسف: "كنت أتمنى على الأقل أن تخدعني مرة واحدة."ابتسمت إيلين وقالت: "يمكنك العودة إلى الإجازة بعد أن ننتهي.""هذه ليست إجازة إذن."ضحك بعض الرجال، بينما قال أحد أفراد القوات الخاصة: "إذا كانت الأنظمة الأخرى بالمستوى نفسه، فأعتقد أن الجيش سيدخل مرحلة مختلفة تمامًا."نظرت إيلين إليه وقالت ببساطة: "هذا ما أريده."ثم أضافت: "جيش بلادنا يستحق الأفضل."كانت الجملة قصيرة، لكنها حملت من الجدية ما جعل الغرفة تهدأ مرة أخرى.قال رائف: "وهذا ما سنحرص عليه. إذا كانت لديك أنظمة جديدة قادرة على رفع مستوى الرصد والحماية والاستجابة، فسأفتح لكِ الطريق إلى كل ما تحتاجينه."قال أدهم: "وأعتقد أن سيادة اللواء بدأ الآن يفكر في عدد الأنظمة التي ستظهر فجأة أمامه خلال الفتر

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 598 — حين يحين وقت الظهور

    ظل أدهم واقفًا في بعض اللحظات أمام الشاشات، ينتقل من شاشة إلى أخرى. أما رجال القوات الخاصة فكانوا يرسلون البيانات تباعًا إلى الثلاثة، ثم يختبرون التغييرات على الحالات الخاصة بكل واحد منهم.وبعد مرور ساعتين ونصف تقريبًا، قالت إيلين: "توقفوا."توقفت الحركة على الشاشات.قال يوسف: "أعتقد أننا وصلنا."نظر آدم إلى البيانات الأخيرة، ثم قال: "ليس فقط وصلنا. لقد أغلقنا المسار الذي كانوا يستخدمونه."قالت إيلين: "وأضفنا طبقة لم تكن موجودة في التصميم الأصلي."قال الضابط المسؤول عن الحالة الأولى: "لقد أعاد النظام تصنيف النشاط الأول."وقال الآخر المسؤول عن الإشارات: "والأجسام التي لم تكن تتطابق مع أي مصدر أصبحت تظهر كجزء من نمط واحد."وأضاف ثالث: "محاولات الوصول أيضًا لم تعد تظهر كمحاولات منفصلة."وقال الرابع وهو يتابع الشاشة: "القراءات غير المنطقية أصبحت مرتبطة بالتوقيت نفسه."أما الخامس فظل يحدق في الشاشة للحظات، ثم قال: "والنظام بدأ يتوقع نقطة التحرك التالية."ساد صمت مشوب بالذهول.نظر أدهم إلى إيلين، ثم إلى آدم ويوسف، وقال: "ساعتان ونصف فقط..."

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 597 — حين يرى هيلوس الخطر

    ابتسم آدم وقال: "لا تقلق، إذا فشلت سأخبر الجميع أنك كنت السبب."قال يوسف: "وهذا هو الأخ الذي أثق به."خف التوتر قليلًا، ثم بدأ الثلاثة العمل.خلال الدقائق الأولى، وزعت إيلين الحالات الخمس أمامها، ولم تتعامل معها كملفات منفصلة، بل أعادت بناء التسلسل الكامل منذ أول إشارة ظهرت في المنطقة الحساسة. تولى آدم تحليل بنية منظومات الرصد والاتصالات ومسارات البيانات بينها، بينما بدأ يوسف في تفكيك سجلات الاستجابة ومحاكاة السلوك الذي ظهر خلال محاولات الوصول. أما إيلين فكانت تنتقل بين الاثنين، تجمع النتائج وتعيد ربطها في نموذج واحد.كان كل فرد من القوات الخاصة الموجودين في الجناح مسؤولًا عن واحدة من الحالات الخمس التي أثارت القلق في الأسابيع الماضية. أحدهم كان يتابع النشاط غير الطبيعي في المنطقة الحساسة، وآخر مسؤولًا عن الإشارات والأجسام المجهولة، وثالث يتابع محاولات الوصول إلى منظومات الرصد والاتصالات، ورابع مسؤول عن القراءات غير المنطقية التي ظهرت في منظومات الدفاع والمراقبة، بينما كان الخامس يتابع زمن الاستجابة وتسلسل القرارات منذ لحظة ظهور الإشارة حتى تعامل الجيش معها

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 596 — حين اكتملت الصورة

    صمتت إيلين لثوانٍ، ثم مدت يدها نحو لوحة البيانات، وقالت بهدوء: "أعيدوا التسلسل من البداية."نظر رائف إلى أحد رجاله، فأعاد عرض البيانات.بدأت إيلين تتابعها واحدة تلو الأخرى، دون أن تتحدث.كان يوسف يراقب وجهها، وقد عرف من تلك النظرة أنها بدأت ترى شيئًا لم يره الآخرون بعد، أما رائف، فظل صامتًا وهو ينتظر.وبعد لحظات، قالت إيلين بصوت منخفض: "هذا ليس مجرد اختبار لقدراتكم."رفع الجميع أعينهم إليها، وأضافت: "هناك من يختبر الطريقة التي تتعلم بها منظومتكم من سلوكه."تغيرت ملامح رائف.وتابعَت إيلين وهي تحدق في البيانات: "وهذا يعني أن السؤال الحقيقي ليس ماذا يريدون أن يعرفوا عنا فقط..."توقفت لحظة، ثم قالت: "السؤال هو: ماذا يريدون أن يجعلونا نعتقد أننا نعرفه؟"ظل الجميع ينظر إلى إيلين بعد كلماتها الأخيرة، بينما بقيت البيانات معروضة أمامهم على الشاشة. كانت قد التقطت خلال دقائق خيطًا لم تستطع الفرق المختلفة رؤيته وهي تتعامل مع الوقائع كل واحدة على حدة، لكن شيئًا آخر كان قد بدأ يتضح أمامها الآن؛ شيئًا جعل نظرتها إلى البيانات أكثر تركيزًا.قال اللواء رائ

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 595 — ما وراء الحوادث

    في الجناح الخاص بكبار الشخصيات، كان الهدوء مختلفًا تمامًا عن التوتر الذي خلفه ميدان الرماية. كان الجناح محاطًا بعدد من رجال القوات الخاصة الذين رافقوا اللواء رائف، وقد اتخذ بعضهم مواقعهم بالقرب من المداخل، بينما جلس اللواء رائف وأدهم في الداخل مع آدم وإيلين. لم يكن وجود رجال القوات الخاصة هنا عاديًا، ولم تكن الأحاديث بينهم تشبه حديث أشخاص اجتمعوا لقضاء وقت قصير بعيدًا عن بقية المجموعة.دخل يوسف بعد دقائق، وأغلق الباب خلفه، ثم نظر إلى الموجودين قبل أن يجلس إلى جوار آدم.قالت إيلين وهي تنظر إلى اللواء رائف: "لقد اكتمل فريق العمل، ما الأمر، سيادة اللواء رائف؟"ساد الصمت لثوانٍ، ثم أسند رائف يديه إلى الطاولة أمامه وقال: "منذ فترة ليست بالقليلة، لاحظنا خمس علامات مختلفة، كل واحدة منها، لو نظرنا إليها منفردة، يمكن تفسيرها بطريقة عادية، لكن عندما جمعناها معًا، بدأت الصورة تصبح مختلفة."مال آدم إلى الأمام قليلًا، بينما بقيت إيلين تستمع دون مقاطعة.قال رائف: "بدأ الأمر بنشاط غير طبيعي في منطقة حساسة، لم يكن هجومًا، ولم يكن هناك اختراق واضح للحدود، لكن نمط الحركة

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الخامس: أثر لا يُمحى

    لم يكن في العودة من المقابر ما يشبه الرجوع العادي.الطريق نفسه بدا أطول، أو ربما كانت المسافة هذه المرة تُقاس بما تُرك خلفهم لا بما ينتظرهم. جلست إيلين في المقعد الخلفي، ساكنة على نحو لا يُفسَّر بالهدوء، بل بشيء أقرب إلى الحسم. لم تكن تنظر إلى الخارج بقدر ما كانت تنظر إلى الداخل، إلى نقط

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثالث: حين تُمنح السماء لواحدة… ويُمحى ظل أخرى

    لم يكد صندوق المخمل يُغلق حتى تغيّر إيقاع الجلسة بالكامل، كأن اللحظة نفسها قررت أن تعلن عن معناها الحقيقي دون مواربة. لم يعد الأمر مجرد هدية فاخرة أو لفتة عابرة، بل بدا وكأنه إعلان صامت عن شيء أكبر، شيء فهمه الحاضرون جميعًا دون أن يُقال صراحة.كانت الأنظار تتنقل بين العقد المستقر حول عنق

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثاني العودة التى لا تمر بهدوء

    ​“إيلين؟” ​توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” ​أومأت بهدوء: “نعم.” ​تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” ​“اليوم.” ​سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الأول: أوراق لا تُقرأ

    ​لم يكن الصباح مختلفًا في شكله… لكنه كان مختلفًا في معناه. ​جلست إيلين الشهاب أمام مكتب خشبي أنيق داخل غرفة هادئة، تتوسطها طاولة زجاجية واسعة. أمامها وُضعت عدة أوراق مرتبة بعناية، كل صفحة تحمل بنودًا واضحة، محددة… ونهائية. ​لم تمد يدها فورًا. فقط نظرت ​اسمها لم يكن في الأعلى هذه المرة… بل في الأسف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status