Masukمن رواية تضحية مريم
الفصل الخامس يوسف دخل أوضته وهو غاضب. مقدرش يتحمّل الجلسة ولا الكلام اللي اتقال… خلع قميصه بسرعة، لبس هدوم الرياضة، وراح على أوضة التمرين على طول. ابتدى يركض على الجهاز، كأنه بيحاول يهرب من نفسه. كل خطوة كانت كأنها بتطفي شوية من الغليان اللي جواه.بعد حوالي نص ساعة من الركض والتمارين العنيفة، يوسف وقف على الجهاز وهو عرقان ومتنفّس بصعوبة. قلبه لسه بيخبط جامد، ومهما حاول يهدّي نفسه، الغضب والضيق كانوا لسه جوه. قعد على الأرض، ماسح العرق من وشه، وبص قدام نفسه كأنه بيشوف مشاكل حياته كلها مرة واحدة. وقال لنفسه بصوت هادي لكنه محتقن: — إزاي جدي يسيب الوصية دي... وإزاي لازم أنا أمشي على اللي مكتوب؟ حس بضغط كبير، كأنه محاصر، وكل مرة يفكر في الفرح اللي قرب، الغضب بيرجع يشتعل جوّه تاني. وقف، مشدّ كفه، وبص للشباك… الليل هادي، بس جوّه كان عاصفة مش قادر يسيطر عليها. في المستشفى، مريم كانت قاعدة جنب أخوها محمد، بتحكي معاه وتضحكه، بتحاول تخفف عنه. جنبهم، زينب قاعدة على سجادة الصلاة، بتهمس دعواتها بين الدموع: — "يا رب... إدّيني قوة عشان أحمي ولادي... يا رب فرّجها علينا." خلصت زينب صلاتها، التفتت لمريم وقالت بهدوء وفيه شوق: — "مريومة… تعي نطلع شوية نحكي برّه." مريم هزت راسها وطلعت معاها. مشيوا في الرواق الطويل بالمستشفى، لحد ما وقفوا عند شباك مفتوح يدخل منه شوية هوا. زينب بصت في عيون بنتها، وصوتها فيه رجاء وأمل — "يا مريم… يا زين بنتي… خلينا نهرب. نروح لمكان بعيد… نطلع أنا وانتي ومحمد… ونبدأ حياتنا من جديد، بعيد عن العيلة، بعيد عن أحمد، مريم مسكت إيد أمها بقوة، وبصت فيها بنظرة حزينة بس حازمة: — "لأ يا ماما... مش هنفضل نهرب طول عمرنا. إحنا ما غلطناش في حاجة! إحنا لازم نواجه... لازم نوقف قدامه، ونأخد حقنا. أخويا تعبان بس ده مش معناه نسكت. مش هينفع نفضل نركض... لازم نوقف، نواجه، ونحمي بعض." عينين زينب دمعت، بس جواها حسّت بلمعة فخر ببنتها… المرة دي، مريم هي اللي بقيت السند. في صباح اليوم اللي بعده... وصل أحمد المستشفى، خطواته سريعة وثقيلة. راح على طول على أوضة الدكتور، وقف قدام الباب، ودق برقة. الدكتور (من جوه): — تفضل! دخل أحمد وقعد قدامه، ونظراته كلها توتر: — دكتور... قريت النتيجة؟ الدكتور ناوله الظرف وقال بهدوء: — أيوه، دي النتيجة. أحمد أخذ الظرف، فتحه بسرعة، وعينيه مركّزة على الكلام… ثواني، وطلعت ابتسامة باهتة على وشه. وقف على طول، وراح على أوضة محمد. لما دخل، كانت زينب ومريم قاعدين جنب السرير، ومحمد نايم ولسه بلّش يفتح عينيه. أحمد (بصوت منخفض): — أهلا... قعد جنب السرير، قرب من محمد، لمس إيده بخفة، وقال: عامل إيه يا ابني؟ محمد طلع فيه، وبنبرة بريئة سأل أمه: — ماما... مين ده؟ زينب (وهي ماسكة إيده برقة، وعيونها دموع): — ده... ده أبوك يا محمد. محمد فضل ساكت، بيحاول يستوعب الكلام. أحمد التفت لزينب وقال بنبرة جافة: — من النهاردة... هنروح على بيت المزرعة. محمد لازم يبتدي حياته معايا. زينب رفعت راسها وقالت بحدة هادية: — مش من حقك تاخده القرر فجأة! أحمد وقف وقال بنبرة أمر: — لو عايزة محمد يفضل معاك، لازم تضمنيلي قلبك. لو ما رجعتيش لعندي... هاخده. مريم قامت بسرعة وقالت بصوت عالي: — إيه ده؟! عم تساومها على ولدها؟! أحمد (ببرود وهو بيبص لها): — أنا أبوه... ولي حق عليه. مشى على الباب وقال بهدوء وهو بيخبي غضبه: — فكري يا زينب... لو عايزة محمد يفضل، لازم نرجع نبقى عيلة. وطلع من الأوضة، سكّر الباب وترك وراه قلوب مليانة خوف وحيرة.كان يوسف متضايق، قاعد في أوضته، ساكت ومش مركز. اتفتح باب الأوضة بهدوء، ودخلت أمه عليا. قربت منه وقعدت جمبه، ولمست كتفه بلطف. عليا (بنبرة أم حنونة): — يوسف... لسه زعلان؟ يوسف (ابتسم بسخرية وهو بيبص بعيد): — زعلان؟ لا يا ماما… أنا مش زعلان. أنا بس… حاسس إني ما ليش رأي! اللي لازم أعمله مش حاجة قررتها بإيدي. بابا، وعمي، وكل العيلة… قرروا عني، وأنا بس لازم أمشي ورا الوصية! عليا (بحزن): — طيب حبيبي… هتعمل إيه دلوقتي؟ يوسف (وقف بهدوء وقال بنبرة منخفضة): — ماما… أنا هنفذ وصية جدي. لف ضهره ومشى ناحية الحمّام، وسكّر الباب وراه، وترك عليا قاعدة لوحدها، وعيونها مليانة دموع من قهر الأم…يوسف وقف جوه الحمام، بيبص لنفسه في المراية. عيونه مليانة غضب وحزن، وحس بضغط كبير جوّه، كأنه محاصر تنفس بعمق، وحاول يهدّي نفسه، مسك حنفية المي ورش وشه قعد على حافة البانيو، و عيونه تبص بعيد، بتفتش عن مخرج من الغضب اللي جواه، عن طريقة يلاقي حال بعد شوية، قام، مسح وشه، وخد نفس عميق، وقال لنفسه: — ما ينفعش أسيب الأمور كده… لازم أكمّل، وأمشي على اللي مكتوب… مهما كلفني ده. --- كان أحمد واقف قدّام باب المستشفى، ووشه مشدود وعيناه عم يراقبوا الناس اللي رايحة وجاية... مستني مريم وزينب ومحمد ليطلعوا، حتى ياخدهم عَالمزرعة. الهوء عم يلف حوالينه، ويده مشدودة على مفاتيح السيارة، كل دقيقة يطالع ساعته، وكل ما يشوف باب المستشفى يفتح، يتأمل يطلعوا وبعد شوي، ظهرت زينب وهي ماسكة إيد محمد تسعده حت يمشي ومريم وراها مسك شنطه فيه ملبس وما عم يبين عل جهها أي تعبير. قرب أحمد وخطا خطوتين وقال بصوت منخفض: "يلا، خلونا نروح عَالمزرعة... الوقت تأخّربعد شوية وصلوا البيت… نزلت مريم من العربية وزينب كانت ماسكة إيد محمد، وساعدته يدخل جوه. دخلوا التلاتة البيت، وزينب فتحت باب أوضة محمد ودخلته عشان يرتاح، غطته بالبطانية وهمست له: — نام يا حبيبي… إنت تعبان. مريم قعدت في الصالون ساكتة، ومشاعرها متخبطة… ما بين القلق والحيرة، ودماغها مليانة أفكار عن اللي حصل النهاردة وعن اللي جاي.زينب طلعت من أوضة محمد، سكرت الباب بهدوء، وتوجهت على أحمد اللي كان واقف في الحوش ويدخن سيجارته بهدوء غريب. قربت منه وقالت بصوت واطي وفيه توتر: — أحمد… إمتى هيوصل العريس؟ حنبتدي نجهز البنت. أحمد لف وشه ناحيتها، وعلى زاوية شفايفه ضحكة باردة: — عريس إيه؟ ما فيش عريس… ما هيوصلش حد. زينب شهقت بدهشة: — إزاي؟! إنت بتقول إيه ده؟! أحمد ضحك أكتر، وقال بنبرة باردة ومبهمة: — عريس مريم؟ مش هتشوفه غير يوم الفرح. زينب اتراجعت خطوة، وعيونها اتسعت من الصدمة، وصوتها بدأ يرتجف: — أحمد… إنت ناوي تعمل إيه؟نهاية بعد ما الضابط خرج وأحمد وراه من ورا الباب، ساد صمت تقيل في الصالون. صمت مش راحة… ده كان صدمة بعد زلزال. كل واحد واقف مكانه مش قادر يستوعب حجم الكارثة اللي اتكشفت في الدقايق القليلة دي.زينب، بقلب أم مكسور، لحقت بنتها على الأوضة. لقتها مرمية على السرير، متكوّرة على روحها وبتترعش من كتر العياط. زينب قعدت جنبها، ولفّت دراعها حواليها من غير ما تنطق بكلمة. مفيش كلام كان ممكن يلمّ الجرح اللي عمله اعتراف أحمد.في الصالون، وقف يوسف لوحده في نص الخراب. بصّ على أبوه معتز اللي كان قاعد منحني، راسه مدفونة بين إيديه. كل الخطط والمشاريع والأحلام اللي بنوها سوا اتبخرت في لحظة. العيلة اللي كانوا فاكرينها متماسكة طلعت قشرة رفيعة مستخبية وراها غابة من الكدب والاستغلال.بعد أسبوع:مريم صحيت في شقة صغيرة مأجّراها بعيد عن القصر. الأيام اللي فاتت كانت كئيبة، مليانة جلسات مع المحققين والمحامين. قررت تبدأ حياة جديدة، بعيد عن أي حاجة تفكرها بأبوها.سمعت خبط على الباب. قامت فتحته، لقت يوسف واقف برا، شايل باقة ورد بري، اللي كانت دايمًا وردتها المفضلة.قال لها بصوت هادي:— "عارف إنك محتاجة مساحة… بس أنا م
الضابط وقف في نص الصالون، عينه سابتش أحمد، وقال بصوت تقيل:– "منين ييجي الخير… وانت غرقان في الشر؟"خطا ناحيته بخطوات ثابتة، وبصله مواجهة:– "أحمد… إنت متهم في قضية تزوير."أحمد اتسعّت عينه، صرخ:– "إنت عارف إنت بتقول إيه؟! أنا ممكن أرفع عليك قضية إهانة!"الضابط ابتسم ابتسامة باردة:– "مش محتاج كلام… عندي دليل."رفع ملف من تحت إيده، وفتحه قدام الجميع.أحمد مد إيده وأخد الملف، بدأ يقرا، عينيه اتجمدت، إيده اترعشت، والورق وقع من إيده على الأرض.سكت لحظة، وبص في الأرض كأنه شاف نهايته بعينه.جواه صوت بيصرخ: "إزاي الشرطة وصلت للملف ده؟! مين اللي سلّمهم الدليل؟!"الكل كان بينظر له بصدمة، وزينب مسكت إيد يوسف وهي بتبص على أحمد بعيون كلها دموع ونار في نفس الوقت.فجأة، الباب اتفتح ومريم دخلت بخطوات واثقة، وقالت بصوت عالي:– "أنا اللي سلّمت الملف للشرطة."الكل اتجمد من الصدمة، والعيال كلها بصت عليها.يوسف ركض ناحية مريم، ماسك إيدها وقال:– "مريم! كنتي فين؟ إيه اللي حصل؟"مريم، وعيونها مركزة على أحمد، قالت بصوت حزين:– "هقوللك كل حاجة… انت يا يوسف تعرف ليه أنا قبلت أتجوزك."يوسف بص لها بدهشة وقال:
بعد شوية، كانوا في المستشفى. الدكتور كان بيعالج جرح يوسف، وكل العيلة كانت قاعدة برة القاعة مستنيين.خرج الدكتور، أول ما شافوه سألوه بسرعة عن يوسف.ابتسم وقال:– "الحمد لله… الرصاصة ما دخلتش جوّه، الجرح سطحي."مريم مسحت دموعها بارتياح. الدكتور كمل كلامه:– "تقدروا تدخلوا تطمّنوا عليه."دخلوا كل العيلة عند يوسف، ومريم كانت هتدخل معاهم… لكن فجأة موبايلها رن.فتحت الرسالة، ولقت مكتوب فيها:> "المرة الجاية… الرصاصة هتكون في قلبه… لو ما سيبتُهوش."إيد مريم ارتعشت، وقع الموبايل منها على الأرض.جريت برّة المستشفى وهي مش عارفة رايحة فين. المطر كان بينزل، بس هي ما حسّتش بيه من شدة الصدمة.فجأة عربية كانت جاية بسرعة، كانت هتخبطها، لكن في آخر لحظة حد شدها وأنقذها.مريم بكت وقالت بصوت مكسور:– "ليه ما سيبتنيش أموت وأرتاح؟"الراجل اللي أنقذها بصّ فيها وقال بهدوء:– "يا بنتي… الموت مش حل. ربنا كبير. روحي اتوضي وصلي، واشكي همّك لربنا."سابها ومشي. مريم مسحت دموعها ورجعت المستشفى. دخلت على أوضة يوسف، شافته نايم، قربت منه، قبّلته على جبينه وقالت بصوت واطي:– "أنا آسفة…"وبعدين دخلت حمام الأوضة، اتوضّت
بعد ما مريم خرجت،دخل جلال السياروقعد على الكرسي وقال – إنت متأكد إن مريم هتسيب يوسف؟ردّ عليه أحمد ببرود:– أيوه… مريم هتعمل اللي أنا قولتلها عليه، ولو ما عملتش… هتشوف هزّ جلال راسه وقال:– بس يوسف ابن أخوك! يعني كده بتضيّعه.أحمد رد بقسوة:– مش فارق معايا… أنا ممكن أعمل أي حاجة.ابتسم جلال بخبث وقال:– ودي الحاجة اللي عاجباني فيك…---بالليل، كانت مريم قاعدة لوحدها، سرحانة في كلام أبوها أحمد وتهديداته.عارفة إن أبوها عمره ما يقول كلام من غير ما ينفّذه… افتكرت إزاي ضحّت قبل كده واتجوزت يوسف عشان خاطره، ودلوقتي هو عايزها تسيبه.رفعت عينيها للسماء وقالت بهمس:– يا رب… ساعدني.دخل يوسف الأوضة… ما حسّتش بيه غير وهو بيحضنها من ورا. غمّض عينه وقال بحنان:– حبيبتي… ليه قاعدة لوحدك؟مسحت مريم دموعها بسرعة عشان ما ياخدش باله، بس يوسف لاحظ. مسك وشها وبص في عينيها وقال بقلق:– إنتِ كنتي بتعيطي…؟ مين زعلك، قوليلي.ارتبكت مريم وقالت بخوف:– هتزعق لو قلتلك.قال بحزم:– طب قولي.بصّت له وقالت بخفوت:– إنت.اتصدم يوسف:– أنا؟ عملت إيه؟قالت بعتاب:– بقت ما بقيتش مهتم بيا زي الأول.تنهد يوسف ومسِك
بعد ساعة، كان كل العيال واقفين يودّعوا يوسف ومريم.قربت علياء – أم يوسف من مريم، حضنتها وهي فرحانة علشان يوسف ومريم هيبدأوا حياة جديدة.علياء بصّت لمريم وقالت:– "عايزاكم لمّا ترجعوا تجيبولي خبر حلو."يوسف ضحك وقال:– "خير يا ماما، إيه الخبر اللي عايزاه؟"قالت وهي مبتسمة:– "حفيد."مريم وشها احمرّ من الخجل، ويوسف بصّ لها وقال:– "إن شاء الله يا ماما."بعد ما سلّموا على الكل، راحوا المطار وقدّموا الورق، وقعدوا مستنيين معاد الطيارة.يوسف مال على مريم وقال لها:– "ها، قولتي لخالتي زينب؟"مريم هزّت راسها وقالت:– "آه، قولتلها."بعد شوية، في الطيار. مريم كانت خايفة من الطيران، يوسف حس بيها، مسك إيدها يطمنها.بصّت له بابتسامة ، وهو ابتسم لها ابتسامة دافية، – "ما تخافيش… أنا معاكي."قعدوا جنب بعض في الطيارة، مريم لسه متوترة شوية، ماسكة إيده بقوة.يوسف قرب منها وقال وهو بيبص في عينيها:– "إيه يا حبيبتي، خايفة كده ليه؟ ما تقلقيش… أنا جنبك، ومش هسيبك لحظة."مريم اتنفست ببطء وقالت بخجل:– "أول مرة أركب طيارة… حاسة قلبي هيوقع."يوسف ضحك بهدوء وقرب أكتر:– "قلبك مش هيوقع… قلبك معايا. وإنتِ لو ب
بعد الضهر، رجع يوسف من الشغل. دخل الصالون لقى العيلة كلها قاعدة، والجو مليان ضحك وكلام.مريم ولميس كانوا بيضحكوا على تصرّفات كنان، ومعتز كان واقف بيزعق له.يوسف سلّم وهو مبتسم:– إزيكوا… عاملين إيه؟معتز وقال:– تعالى شوف أخوك! عامل فينا فيلم، يوسف قعد وقال بهدوء:– خير يا كنان، عملت إيه المرة دي؟لميس ماقدرتش تمسك نفسها وقالت:– تخيّل! بيقول إنه بيحب واحدة في عمر ماما… وعايز يتجوزها كمان!عليا زوّدت هزار وقالت:– وبيقعد يتخنق شايف يا يوسف؟يوسف بص لكنان بجدية وقال:– هو في إيه يا كنان؟ خلصوا البنات كلها وما لقيتش غير واحدة في سن أمك تحبها؟كنان رفع راسه بتحدي وقال:– أيوة… وأنا جيت أقولكوا. بس بقى تفهموا… حتى لو ما وافقتوش، أنا هتجوزها ومش هخضع لحد!قال كلمته وخرج من الصالون بخطوات عصبية.معتز هز راسه وقال ليوسف:– شوفت أخوك؟ عنيد ومش بيسمع كلمة.يوسف حاول يطمنهم وقال:– ما تقلقش يا بابا… أنا هكلمه وهخليه يغيّر رأيه.عليا تنهدت وقالت:– يا رب يهديه.في اللحظة دي، دخل أحمد وهو مبتسم وقال:– مسا الخير.رد معتز:– مسا النور.قعد أحمد وأضاف:– مرام كلّمتني وقالت إنها جاية هنا.عليا است







