Share

part 04

Author: Daylarina
last update publish date: 2026-06-11 17:38:11

الضباط في الغرفة كانوا ينظرون إلينا وكأنهم يشاهدون هبوط كائن فضائي في ساحة التدريب. تايهيونغ كان يمسك جبهته بيأس، والجنرال... الجنرال كان يمسك بطرف مضربي الوردي ويجذبني نحوه وكأنه يسحب خيط طائرة ورقية!

«ما رأيكِ أن نتفاوض على الاستسلام بدل الحرب؟»

قالها بصوته الرخيم الذي يفوح منه برود وثقة تكفي لإشعال قارة بأكملها.

نظرتُ إلى يده القابضة على المضرب، ثم رفعتُ عينيّ العسليتين لأثبتهما في عينيه السوداوين. ورغم أن قلبي كان يقرع طبول الحرب، إلا أن كبريائي صرخ في عقلي:

دايلا، أنتِ طبيبة نفسية، لا تدعي هذا العملاق يقرأ أفكاركِ

التفتَ الجنرال إلى الضباط الصامتين وقال بنبرة هادئة آمرة:

«انصراف. تايهيونغ، خذ الجميع واقفل الباب من الخارج. لا أريد سماع صوت دبيب نملة في الممر.»

«حاضر يا سيدي»

قالها الضباط وهم ينسحبون بسرعة البرق. تايهيونغ نظر إليّ نظرة شفقة أخيرة قبل أن يغلق الباب خلفه، وكأنه يقول: ارقدي بسلام يا فتاة المضرب.

بقينا بمفردنا. ترك جونغكوك المضرب فجأة، فاستعدتُ توازني ووقفتُ بوقفة هجومية. مشى وجلس خلف مكتبه، شبك أصابعه الطويلة ونظر إليّ بجدية لم أعهدها فيه من قبل، وقال:

«اجلسي يا دايلارينا. دعينا نتحدث بجدية... بعيداً عن لغة الخشب الوردي.»

لن أجلس»

صرختُ وأنا أضرب الأرض بالمضرب.

«تحدث بسرعة، ما هي شروطك؟ وكيف يجرؤ عقلك العسكري على ابتزازي بهذا العقد الفلكي؟»

سحب جونغكوك نفساً عميقاً، واختفت ابتسامته المستفزة لتحل محلها نظرة حادة كالنصل:

«الابتزاز هو الطريقة الوحيدة لجلبكِ إلى هنا يا دايلا. أنتِ تظنين أن المشكلة هي حطام سيارتي؟ والِدكِ الراحل، ترك خلفه ديوناً فلكية لشبكات مافيا خطيرة جداً... مافيا لا ترحم. وعمكِ؟ عمكِ كان يخطط لبيعكِ لهم قريباً ليسدد ديونه الخاصة ويحمي نفسه.»

تجمدتُ مكاني. سقطت الكلمات عليّ كصاعقة. تذكرتُ ضرب عمي، شتائمه، والنظرات الغريبة التي كان ينظر بها إليّ مؤخراً.

تابع جونغكوك وهو يستند إلى مكتبه:

«أنا لا أحاول معاقبتكِ، بل أحاول حمايتكِ. هذا الزواج أنتِ المستفيدة الأولى منه. سيخلصكِ من جحيم عمكِ ومن صفعاته التي تتكرر كل يوم، وسيجعل المافيا تبتعد عن طريقكِ نهائياً، لأنه لا أحد يجرؤ على لمس زوجة الجنرال جيون جونغكوك.»

بلعتُ ريقي بصعوبة، لكن عنادي صرخ بداخلي:

«وإذا رفضت؟»

لمعت عيناه السوداوان بخطورة:

«إذاً، سأطبق العقد. وخلال أربع وعشرين ساعة ستكونين خلف قضبان السجن العسكري بتهمة إتلاف ممتلكات الجيش وإهانة رتبة رفيعة. وهناك... لن يستطيع إدوارد ولا أي أحد حمايتكِ من المافيا أو من عمكِ. الخيار لكِ: زواج يحميكِ، أو سجن ينهي مستقبلكِ.»

شعرتُ بغيظ حارق. هذا الرجل يضعني بين فكي كماشة! نظرتُ إلى مكتبه، ثم إليه، وعلمتُ أنني خسرتُ هذه الجولة قانونياً، لكنني لن أخسرها نفسياً.

تقدمتُ نحو المكتب، ضربتُ بقبضتي عليه وانحنيتُ نحوه قائلة بنبرة توعد شريرة:

«حسناً أيها العملاق المظلم... سأوافق! لكن أقسم لك، أنك ستندم على اليوم الذي فكرت فيه بالزواج مني. سأصيبك بالجنون! سأجعل ثكنتك العسكرية هذه تبدو كحديقة أطفال مقارنة بالفوضى التي سأحدثها في حياتك»

لم يتحرك جونغكوك، بل ارتسمت على شفتيه ذات الابتسامة المستفزة:

«أنا أعشق التحديات يا طبيبتي.»

«لم أنتهِ بعد»

قاطعتُه بحدة، ورفعت سبابتي في وجهه:

«لدي شرط واحد غير قابل للنقاش... إدوارد سيأتي معي ليعيش في قصرك»

في تلك اللحظة، تجمدت ابتسامة جونغكوك. تضيق عيناه بغرابة، وظهر بريق غامض وخفي في عينيه... بريق يشبه الغيرة الصامتة التي حاول إخفاءها بسرعة خلف قناعه العسكري الصارم. لعق شفتيه وقال بنبرة هادئة لكنها حذرة:

«ابن عمكِ؟»

«أخي في الرضاعة، وتوأم روحي، وزميلي في الجامعة»

شددتُ على الكلمات لأستفزه.

«نحن لا نفترق. إن لم يأتِ إدوارد معي، فلتقم بسجني الآن، ولتذهب المافيا إلى الجحيم»

بقي جونغكوك صامتاً لثوانٍ، يدرس وجهي بعمق، وكأنه يحاول استيعاب فكرة وجود رجل آخر في محيطي يملك هذا القدر من الأهمية. تنهد ببطء، ثم عدل جلسته وقال بصوت رخيم يحمل أمراً مبطناً:

«موافق. سيأتي معكم... لكن له جناح منفصل تماماً، وأي فوضى تخرج عن حدها، سأرسله للتدريب العسكري الشاق مع الجنود.»

«اتفقنا»

قلتها بانتصار، وسحبتُ مضربي الوردي واحتضنته.

نهض الجنرال ببطء، خلع سترته العسكرية المليئة بالأوسمة وبقي بقميصه الأسود الذي يبرز عضلات صدره ووشومه القاتمة. مشى نحو الباب، وفتحه ثم التفت إليّ قائلاً:

«الزفاف نهاية الأسبوع يا دايلارينا. جهزي حقائبكِ... وحقائب أخيكِ. وأهلاً بكِ في عالمي.»

خرجتُ من المكتب وأنا أجر مضربي، وعقلي يطبخ خططاً جهنمية. يا ويلك مني يا جونغكوك، لقد أدخلت مجنونة إلى حياتك

في الممر، كان تايهيونغ واقفاً والخوف يكاد يقفز من عينيه، وبجانبه عدد من الجنود الذين كانوا يتهامسون برعب.

بمجرد أن رأيتُ تايهيونغ، غمزتُ له بخفة وقلت بصوت عالٍ مازحة:

«أهلاً يا صديقي ذو البدلة الأنيقة! ما بك تنظر إليّ وكأنك رأيت شبحاً؟»

تايهيونغ سحب نفساً عميقاً واقترب مني ويسند يده على صدره:

«آنسة دايلا... أقسم أنني كنت أستعد لكتابة تقرير وفاتكِ! أنتِ محظوظة جداً لأنكِ نجوتِ من الموت وخرجتِ حية من مكتب القائد الأعلى. لا أحد يجرؤ على رفع صوته أمامه ويظل يتنفس »

ضحكتُ بصوت مرتفع، وضعتُ المضرب على كتفي بوضعية استعراضية، ثم نظرتُ إليه بملامح درامية جادة وقلبت وجهي:

«موت؟ هه كيف تتجرأ يا فتى؟ أنا امرأة الجنرال المستقبلية احترمني واحنِ رأسك أمامي من الآن فصاعداً، وإلا سأجعل عقابك التنظيف بالممسحة الوردية»

تايهيونغ كتم ضحكته وبدأ يجاري مزاحي وهو ينحني بنصف انحناءة ساخرة:

«أعتذر يا سيادة الحرم المصون، لم نكن نعلم...»

ولكن، لم تكتمل الضحكة. من بين الجنود الواقفين، تقدم جندي ضخم الجثة، ملامحه تفيض بالاشمئزاز، ونظر إليّ من الأعلى ليتحدث بنبرة متواقحة وصوت جهوري:

«امرأة الجنرال؟ هه! توقفي عن الكذب أيتها العاهرة المتشردة. الجنرال جيون لا ينظر لأشكال قذرة مثلكِ دخلت بالواسطة، لولا رتبته لرميناكِ للكلاب خارج الثكنة»

في تلك اللحظة، الصمت الذي حلّ بالمكان كان مرعباً. تايهيونغ تجمدت الدماء في عروقه، والجنود تراجعوا خطوة للخلف.

أما أنا؟ لم تتغير ملامحي. نظرتُ إلى الجندي، ثم نزلت عيني إلى مضربي الوردي، وابتسمت ابتسامة هادئة جداً... الهدوء الذي يسبق الإعصار المدمر.

«قذرة؟ وعاهرة؟»

همستُ.

وقبل أن يستوعب الجندي أو يتحرك تايهيونغ لمنعي، رفعتُ المضرب الوردي بكل ما أوتيت من قوة وعناد، وبحركة سريعة ومحترفة كأنني لاعبة بيسبول عالمية، هبطتُ به مباشرة فوق رأس الجندي الضخم!!

دوى صوت ارتطام الخشب بالجمجمة في أرجاء الردهة. سقط الجندي على الأرض كجذع شجرة مقطوع، يصرخ بأعلى صوته ويمسك رأسه الذي بدأ ينزف بغزارة غارقاً في دمائه وسط ذهول وصدمة الجميع.

على الفور، انفتح باب مكتب الجنرال بعنف. خرج جونغكوك وعيناه تتطاير منهما الشرار إثر سماع صوت الصراخ والفوضى في ممره العسكري المنضبط. لكنه بمجرد أن خرج، تجمد في مكانه.

نظر إلى الأرض ليجد جندياً من نخبته يتألم وغارقاً في دمائه، ثم رفع عينيه ببطء نحو دايلا... التي كانت تقف بكامل هدوئها، تمسح طرف المضرب الوردي بمنديل ورقي كأنها تنظف بقعة شوكولاتة!

أربك جونغكوك حاجبيه ونظر إليّ بنظرة حادة تستفسر عن هذه المجزرة:

«ما الذي يحدث هنا؟»

التفتُّ إليه بسرعة. وفي ثانية واحدة، تغيرت ملامح وجهي من السفاحة الشريرة إلى ملامح قطة بريئة ومظلومة. تقدمتُ نحوه بخطوات دلع وغنج، ورمشتُ بعينيّ العسليتين ببراءة مصطنعة، ثم قلت بصوت ناعم ورقيق يقطر عسلاً:

«آه... لقد تواقح معي واعتدى على شرفي يا زوجي العزيز... فضربته بالخطأ أقسم لك لم أكن أقصد أن أهشم رأسه، لكن المضرب الوردي انزلق من يدي فجأة انت تعلم انا لا استطيع التحكم بالمضرب اظن بسبب الطلاء »

تايهيونغ في تلك اللحظة كان على وشك البكاء من شدة الصدمة والضحك معاً.

جونغكوك تجمد مكانه لثوانٍ. كل ملامحه الصارمة والعسكرية تلاشت فجأة بمجرد أن وقعت كلمة "زوجي" في مسامعه. شعر بشيء غريب يهتز داخل قلبه، ووجد أن الكلمة خارجة من فمها المتمرد تبدو لطيفة ومغرية لأبعد حد.

ركز بنظراته على وجهي، وظلت كلمة زوجي تتردد في عقله كالموسيقى.

مسح جونغكوك على شعره، ثم استعاد قناعه البارد، والتفت إلى الجنود وتايهيونغ الذين كانوا ينتظرون منه أن يأمر بسجني فوراً.

لكنه، وبكل ثقة طاغية، وضع يده خلف ظهري وشدني إليه قليلاً ليعلن حمايته لي أمام الجميع، ونبس بصوت رخيم وصارم هز الجدران:

«من اليوم فصاعداً، هذه الفتاة هي زوجتي وحرم الجنرال جيون جونغكوك. ومن يتواقح معها أو يرفع عينه في وجهها، فلن يلومنّ إلا نفسه. خذوا هذا الغبي إلى المستشفى، وعاقبوه بالحبس الانفرادي لشهور لأنه تجرأ على إهانة سيدته»

الجنود أدوا التحية العسكرية برعب:

«حاضر يا سيدي»

وحملوا الجندي بسرعة البرق واختفوا.

التفتُّ أنا إلى جونغكوك، وغمزتُ له بخبث وهمستُ بقرب صدره:

«بداية موفقة لنا كزوجين.. أيها العملاق المظلم.»

ابتسم جونغكوك ابتسامته المستفزة الذائبة، وعلم أن قيلولته القادمة في القصر لن تكون هادئة أبداً بوجود "سارقة الفراشات" ومضربها الوردي!

قبل أن يستوعب الجنرال الكلمات التي خرجت من فمي، وقبل أن يستفيق الحراس وتايهيونغ من صدمة إعلانه لحمايتي، وقفتُ على أطراف أصابعي. وبحركة سريعة، خاطفة، ومباغتة كـ "سرقة الفراشات"، طبعتُ قبلة رقيقة وسريعة على خده الأيمن الصلب!

«شكراً على الحماية.. يا زوجي العزيز»

همستُ بها بخبث ودلع، ثم التفتُّ وسرتُ نحو البوابة الخارجية بخطوات واثقة، ألوّح بمضربي الوردي في الهواء دون أن أنظر خلفي حتى.

أما الجنرال جيون جونغكوك؟ فقد بقي واقفاً في ممر الثكنة كصنم من الرخام الفاخر.

يده ارتفعت ببطء لتلمس موضع شفتيها على خده، وعيناه السوداوان اتسعتا بذهول وصدمة لم تدخلا قاموسه العسكري يوماً.

تايهيونغ بجانبه كان يرمش بسرعة، خائفاً حتى من التنفس، لأن ملامح الجنرال في تلك اللحظة كانت مزيجاً بين الصدمة الكلية وابتسامة خفية بدأت ترتسم رغماً عنه! لقد تمنى الحرب، وجاءته الحرب على هيئة قبلة متمردة ومضرب وردي.

وفي هذه الأثناء، في الجحيم أو المنزل السعيد...

عندما فتحتُ باب البيت، لم أجد صراخ عمي ولا صفعة المخرج المعاد تصويرها.

بل استقبلتني رائحة مألوفة، وصوت ضحكات صاخبة قادمة من المطبخ.

دلفتُ إلى الداخل وأنا أجر مضربي، لتتوسع عيناي من هول المشهد السريالي أمامي:

إدوارد، أخي وتوأم روحي، كان يجلس على طاولة المطبخ واضعاً رجلاً فوق رجل، ومرتدياً كالعادة كنزة مرسوماً عليها سبونج بوب. وبجانبه... نعم، إنه هو! علكة القمار، صمغ العائلة، العريس المثابر سان

والأدهى من ذلك؟ كان هناك ثلاثة كؤوس ضخمة من الحليب الدافئ تتوسط الطاولة، والثنائي يرتشفان منها بانسجام تام وكأنهما في جلسة تذوق نبيذ فاخر في باريس

«أوه، دايلا لقد عدتِ»

صرخ سان بفرح وهو يقف فوراً، يعدل سترته التي تفوح منها رائحة الكولونيا الرخيصة، ثم جثا على ركبتيه ببراعة واثقة وكأنه يمارس هذه الحركة في النادي الرياضي، وأخرج علبة مخملية حمراء:

«دايلارينا، حبيبتي، لقد فكرتُ ملياً، وأظن أن المرة الثامنة هي سحرنا الخاص. هل تقبلين الزواج مني؟»

نظرتُ إليه من الأعلى إلى الأسفل، ثم التفتُّ إلى إدوارد وقلت بنبرة ميتة:

«إدوارد... هل تركتُ باب غرفتنا مفتوحاً فدخلت قطة غريبة، أم أن سان قرر تحويل بيتنا إلى محلبة رسمية؟»

إدوارد أخذ رشفة عميقة من كأسه، ومسح شارب الحليب الأبيض عن شفتيه، ثم قال ببرود يذيب الصخر:

«في الحقيقة يا دايلا، أتى سان منذ نصف ساعة. وخطبتكِ للمرة الثامنة تمت بنجاح قبل خمس دقائق. وبما أنكِ تأخرتِ، قررنا عدم إهدار الحليب، وبدأنا الجلسة بديلكِ. بالمناسبة، حليب اليوم دافئ وممتاز، اجلسي واشربي معنا»

سان هز رأسه بحماس وهو ما زال جاثياً:

«نعم دايلا! الحليب يقوي العظام، وأنا أريد زوجة ذات بنية قوية»

أطلقتُ هستيرية ضحك هزت أرجاء المطبخ، ورميتُ مضربي الوردي على الطاولة ليصطدم بكأس الحليب كاد يسكبه.

جلستُ على الكرسي الثالث، وسحبتُ الكأس لأرتشف منه دفعة واحدة وسط نظرات سان العاشقة ونظرات إدوارد المستمتعة بالمسرحية.

«حسناً يا سان...»

قلتها وأنا أضع الكأس بقوة وأمسح فمي:

«بما أنك خطبتني للمرة الثامنة ، وبما أنني شربت الحليب... يجب أن أخبرك بسر صغير.»

انحنى سان بفضول:

«ما هو يا روحي؟»

ابتسمتُ ابتسامة شريرة والتفتُّ لإدوارد الذي فهم اللعبة فوراً وبدأ يبتسم بخبث، ثم نظرت لسان وقلت:

«لقد تمت خطبتي اليوم لجنرال الجيش، جيون جونغكوك. وقبل قليل قمت بتقبيله على خده وتهشيم رأس أحد جنوده بمضربي الوردي هذا... فما رأيك، هل تريد أن تكون رشفة الحليب القادمة هي الأخيرة في حياتك قبل أن يمحوك زوجي من الخريطة؟»

سان تجمد. الكأس في يده بدأ يهتز، ونظر إلى المضرب الوردي، ثم إلى ملامحي الجادة. وفي ثانية واحدة، وقف، عدل ياقته، ونطق بنبرة مرتجفة:

«أنا... أظن أن والدتي طلبت مني شراء الخبز. نلتقي الشهر القادم دايلا! وداعاً إدوارد وشكراً على الحليب»

هرب سان راكضاً ليرتطم بباب المطبخ ثم يخرج مسرعاً، بينما انفجرت أنا وإدوارد بضحك متواصل، نضرب الطاولة بأيدينا حتى كدنا نسقط أرضاً.

«جنرال يا دايلا؟ جنرال ومضرب وردي وقبلة؟»

قالها إدوارد وهو يمسح دموع الضحك من عينيه:

«أقسم أن قصر هذا الرجل سيتحول إلى مستشفى مجانين قريباً»

«جهز حقائبك يا أخي...»

قلتها وأنا أغمز له بانتصار:

«فأنت ستأتي معي، ولدينا جنرال بحاجة لبعض العلاج النفسي المكثف»

تحولت ملامح ادوارد الى الجدية و نظر الي نظرة مطولة يحاول تحليل تصرفاتي

«ما الذي حدث دايلا لدى الجنرال قبل خروجك اقسمت انك لن توافقي هذا....ليس بسبب السيارة اليس كذلك ، دايلا انت تعلمين

انك اغلى شيء املك في هذه الحياة انا مستعد لتحمل مسؤولية ما حدث او يمكننا الهرب فقط اعطني إشارة »

تنهدت تنهيدة طويلة لابدأ اخباره كل شيء انا ليست بيني وبين ادوارد اي اسرار نعرف كل شيء على بعضنا البعض انه بمثابة مذكرتي السرية قصصت عليه ما حدث

«ادوارد ان ابي يمتلك ديون لدى المافيا انت تعلم هذا صحيح ، وذلك كله بسبب تلك التهمة الباطلة ، هل تتذكر يوم الملهى لقد لاحظت ان اشخاص يقومون بمراقبتنا وعندما اخبرتك وافقتني الراي لانك رايتهم قبل يوم بالجامعة ، كذلك لقد قاموا يتعرض لعمي و لينجو بحياته وعدهم بتسليمي لهم لذلك هذا افضل حل سوف أتزوجه .»

بدات الاحظ الشرارة تتطاير من عينيه بصرخ بغضب

«كيف يقرر ان يسلمك لهم ، بهذه الطريقة سوف اتفاهم معه »

امسكت دايلا يد ادوارد

«ادوارد لا تزيد من توتر علاقتك بوالدك بسببي تعلم انني لا احبك ان تتدخل في كل الامور التي تخص علاقتي يعمي سوف اتزوج و افاجئ عمي الحبيب »

اومأ لها ادوارد ، لكن قاطع رنين هاتف دايلا الحديث بينهم لتنظر الى الرقم الغريب على هاتفها ، سألها ادوارد

«من المتصل ؟»

«أظن انه الفتى من الملهى لقد اعطيته رقمي وانا ثملة لكنه يقوم بالاتصال علي كل يوم برقم مختلف رغم حذري له في كل مرة لكنني سأتعامل معه اليوم سأريه من دايلا »

اجابت بغضب صارخة في الهاتف و و ضعت الهاتف على مكبر الصوت ليستمع معها ادوارد

«ما بك ايها الوغد الحقير الم تفهم بعد انا لن اكلمك ، اذا اتصلت مرة أخرى ساكسر رأسك هذا ان لم أقطع قض*يبك »

ليأتيها صوت مألوف جدا من الجهة الأخرى

«اووو دايلا ، انه رد جيد جدا على اول اتصال من زوجك المستقبلي انا حقا منبهر تقطعين ماذا قضي*ب زوجك اظن انك لا تريدين الاطفال »

انصدمت دايلا وانفرج فمها و انفجر ادوارد بضحك بطبع لترد دايلا بتلعثم

«الجنرال ....؟ »

.

.

.

.

.

يتبع

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تغيرت حياتي    part 28

    بمجرد أن رفعت دايلا مضربها الوردي، هجم عليها الحراس بتهور، لكن خفة حركتها ودهائها السلوكي جعلتها تتفادى ضرباتهم العشوائية ببراعة. وبضربات متتالية وقوية من مضربها الفاقع، أسقطت اثنين منهم أرضاً وهي تضحك بصخب، متوقعة أن يتقدم الزعيم الجالس في الظلام لمواجهتها. لكن الصدمة تجسدت عندما سقط الحارس الثالث وتكشف الكرسي الجلدي بالكامل تحت الضوء؛ لم يكن الجالس عليه سوى مجرد دمية خشبية يرتدي سترة فخمة وبيده سيجارة مشتعلة، وصوت الضحكات المرعبة لم يكن إلا تسجيلاً هاتفياً موصولاً بمكبرات الصوت لقد كان فخاً داخل فخ، والزعيم الحقيقي لم يكن متواجداً في المستودع أصلاً. وفي غمرة ذهول دايلا واكتشافها اللعبة، تسللت يونا من خلفها بخطوات الأفاعي الحاقدة، حاملةً في يدها قضيباً حديدياً ثقيلاً. وقبل أن تلتفت دايلا، غدرتها يونا بضربة قاسية ومباغتة على مؤخرة رأسها. ترنحت دايلا، وأفلت المضرب الوردي من يدها ليتدحرج على الأرض، وشعرت بسواد حاد يهاجم وعيها، لتهوى بجسدها غائبة عن الوعي تماماً هذه المرة بفعل ضربة الحديد الغادرة. نظرت إليها يونا بحقد وتنفس صاخب، ثم أخرجت هاتفها والتقطت صورة لدايلا الملقاة على الأرض

  • تغيرت حياتي    Part 27

    هبطا معاً إلى المطبخ الواسع، حيث جلس الجنرال على الكرسي الخشبي العالي يراقبها بفضول، واضعاً ذراعيه فوق صدره العريض. تحركت دايلا في المطبخ بحماس، لكن بدلاً من إعداد وجبة معقدة، رأت أنها تحتاج لشيء سريع ومجرب. أخرجت فطيرة طازجة، وذهبت لتدهنها بسخاء بمربى الفراولة الأحمر اللامع، ثم سكبت له كوباً من الحليب الدافئ ووضعتهما أمامه بكل فخر. نظر الجنرال إلى الفطيرة بالمربى وكوب الحليب، ثم رفع بصره إليها، شعر بضحكة قوية تتصاعد في صدره لكنه كتمها بصعوبة حتى لا يجرح مشاعرها. وعندما قالت له بحماس: «تذوق وأخبرني برأيك، هذا طبخي الخاص!»، لم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكاً وهو يقول: «هل تسمين هذا طبخاً يا دايلا؟ إنها فطيرة بالمربى!» نظرت إليه دايلا باستغراب مصطنع وقالت: «ما بك؟ إنها لذيذة جداً إدوارد دائماً يطلبها مني، ويخبرني أن طبخي هو الأفضل في العالم.» توقف الجنرال عن الضحك فجأة، ونظر إليها بجدية تامة، لكن بقايا المرح كانت لا تزال تلمع في عينيه، وقال بنبرة دافئة: «أتعلمين؟ إدوارد معه حق.. إنها بالفعل أحسن طبخة في العالم، لأنكِ أنتِ من أعددتها.» شعر جونغكوك بدفء غريب يتسلل إلى قلبه وهو ير

  • تغيرت حياتي    part 26

    ضحك الجنرال بخفة محاولاً تلطيف الجو، لكن دايلا لم تستطع مجاراته، فسألته بنبرة حاولت جاهدة إخفاء قلقها: «لماذا صوتك متعب هكذا؟ لقد قلت لي إنك لن تتأخر!» أجابها بكل وقاره المعتاد رغم التعب: «أنا قادم، طرأ شيء مفاجئ في النظام الأمني للثكنة العسكرية، واضطررت للبقاء لإصلاحه بنفسي.» ردت دايلا بحدة تحاول بها إخفاء خوفها: «حسناً، تعال بسرعة.. أشعر بالملل.» استفزها الجنرال بنبرة واثقة: «فقط أخبريني أنكِ اشتقتِ لي، وسأكون عندكِ في لمح البصر.» دون تفكير، فصلت دايلا الخط في وجهه. وفي الطرف الآخر، انفجر الجنرال ضاحكاً، مما أثار استغراب من حوله. كان تايهيونغ الذي يجلس بجانبه يراقبه بتعجب، فالتفت إليه الجنرال وقال بابتسامة: «أنا أجرب شعوراً جديداً يا تايهيونغ.. هذه المرة الأولى التي يجرؤ فيها شخص على فصل الخط في وجهي» ضحك تايهيونغ معه، لكن ضحكته كانت تخفي وراءها تساؤلات كثيرة حول ما يحدث في الثكنة، بينما كان الجنرال يضع هاتفه جانباً، وعيناه تلمعان بتصميم غامض، فقد كان يعلم أن ما طرأ في النظام الأمني ليس مجرد صدفة، بل هو بداية لمواجهة وشيكة دخل الجنرال جونغكوك القصر بخطوات ثقيلة يجر خلفه

  • تغيرت حياتي    Part 25

    خطت دايلا بخطوات واثقة داخل مكتب الجنرال الواسع ذي الأثاث الخشبي الداكن، وخلفها كانت تسير الخادمة يونا بخطوات مرتجفة، يسبقها رعب مكتوم بعد أن تبدلت ملامح دايلا اللطيفة إلى برود مخيف. لحق بهما إدوارد الذي أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفه، واستند عليه بملامح جامدة وعينين تراقبان المشهد كصياد ينتظر إشارته. جلست دايلا خلف مكتب جونغكوك الفاخر بكل أريحية ووقار ملكي، وشبكت أصابعها فوق السطح الزجاجي، ونظرت إلى يونا التي كانت تقف مطأطأة الرأس تحاول جاهدة إغلاق العقدة الأولى من قميصها المفتوح بعد أن فات الأوان. نبست دايلا بنبرة هادئة للغاية، هدوء يسبق العاصفة: «اجلسي يا يونا.. لا داعي للخوف. أخبريني أولاً، هل تعلمين ما هي مهنتي الأساسية بعيداً عن كوني زوجة الجنرال؟» ابتلعت يونا ريقها وصوتها يكاد يخرج متحشرجاً: «لا.. لا أعلم سيدتي، أنا جديدة في القصر كلياً كما تعلمين.» ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة دافئة مصطنعة، ومالت بجسدها إلى الأمام قائلة: «أنا طبيبة نفسية ومتخصصة في علم النفس السلوكي. ومنذ الصباح، وأنا أراقب تحركاتكِ بدقة؛ طريقة مشيكِ المتباطئة، وتعمّدكِ فتح قميصكِ المفتوح بهذا الشكل ال

  • تغيرت حياتي    Part 24

    تحولت عينا دايلا العسليتان إلى نظرة حادة يغزوها السواد والبرود المميت. التفتت بطرف عينها نحو إدوارد، الذي توقف عن الأكل فجأة؛ وبفضل رابطة توأم الروح، فهم نظرتها على الفور وغمز لها بخفة من تحت الطاولة، مستعداً للمشاركة في المعركة النفسية القادمة. ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة هادئة لكنها مرعبة، وقررت اللعب مع هذه الخادمة وتلقينها درساً في حدود الأدب. رفعت صوتها الواثق ونادت عليها: «أنتِ.. أيتها الخادمة الجديدة، تعالي إلى هنا.» التفتت الخادمة، وحاولت الحفاظ على قناع الرقة، وتقدمت قائلة ببرود: «نعم، سيدتي؟» سألتها دايلا وهي تتكئ بظهرها على المقعد: «ما اسمكِ أولاً؟» أجابتها الخادمة باسمها «يونا سيدتي » بنبرة جافة ومتكلفة. أومأت دايلا برأسها، ثم أسقطت سكين الفطور الفضي من يدها عمداً ليرتطم بالأرض ويحدث رنيناً حاداً، ونبست ببرود ملكي: «أوه، سقط مني السكين.. احضري لي واحداً جديداً ونظيفاً فوراً.» نظرت الخادمة إليها بنظرة يملؤها الحقد الدفين الذي لم تستطع إخفاءه، لكنها ابتسمت بتكلف شديد وانحنت لتلتقط السكين، ثم ذهبت إلى المطبخ وأحضرت سكيناً بديلة ووضعتها أمام دايلا. شكرتها دايلا

  • تغيرت حياتي    Part 23

    قاطعها جونغكوك على الفور، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة متهكمة وهو يغلق عينيه مجدداً: «صغيرة وطائشة؟ دايلا.. تلك الحادثة لم يمر عليها حتى ثلاثة أيام عن أي طفولة تتحدثين؟» انفجرت دايلا بالضحك من كشفه السريع لكذبتها، لكنها لم تستسلم. تقدمت بخطوات هادئة وجلست على حافة السرير خلف رأسه تماماً. وقبل أن يصدر أمراً عسكرياً بابعادها، وضعت كفيها الصغيرتين والباردتين برقة مذهلة على جانبي صدغيه. تسببت برودة يديها في جعل جسده الضخم يتشنج لثانية، لكنه استسلم في النهاية وتركها تفعل ما تشاء، مرخياً عضلات رقبه الشاقة. بدأت دايلا بتحريك أصابعها بحركات دائرية مدروسة، تضغط برفق وتأني على نقاط الألم في رأسه. كان تدليكها هذه المرة حقيقياً وناعماً، يفيض بحنان غير معتاد منها. وخلال دقائق معدودة، شعر جونغكوك بكتلة التشنج الثقيلة في رأسه تذوب تدريجياً، وبدأ ألم الرأس يخف ويتلاشى تاركاً مكانه راحة عميقة سرت في كامل جسده المتعب لم يختف الألم نهائيا لكنه سعر بالراحة . أطلق جونغكوك زفيراً طويلاً ومسترخياً، وعيناه لا تزالان مغلقتين، ثم نبس بصوت خفيض ودافئ امتزج فيه البرود بالسخرية: «هل تعلمين يا دايلا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status