공유

part 03

작가: Daylarina
last update 게시일: 2026-06-11 17:35:53

اشتعلت الأجواء في تلك الغرفة الصغيرة، وتحول هدوء المثلجات إلى إعصار من الغضب.

إدوارد، الذي كان قبل ثوانٍ يضحك ببرود، تحول وجهه إلى كتلة من الجمر. قبضته التي اعتصرت ياقة قميص الجنرال لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت صرخة احتجاج على جرأة هذا الرجل الذي اقتحم عالمهم فجأة بعرضٍ لا يُعقل.

«أنتَ... هل جننت؟»

صرخ إدوارد ونبرة صوته تهتز بين الغضب والذهول.

«من تظن نفسك لتطلب طلباً كهذا؟ أتحسب أنك في ثكنتك العسكرية توزع الأوامر؟»

بالمقابل، ظل الجنرال جيون جونغكوك ساكناً، لم تهتز شعرة واحدة من ثباته الطاغي. كان ينظر إلى إدوارد بعيون باردة، وكأن قبضة الأخير على ياقته ليست سوى ذبابة يحاول إزاحتها.

في هذه اللحظة، نهضت دايلا فجأة. لم تصرخ، لم تبكِ، بل حدقت في الجنرال بنظرة غامضة، ثم التفتت إلى إدوارد وقالت بهدوء مريب:

«إدوارد... انتظر دقيقة واحدة. لا تقتله الآن.»

ترك إدوارد ياقة الجنرال ونظر إليها باستغراب:

«إلى أين أنتِ ذاهبة؟»

أجابت وهي تتوجه نحو باب متجر الثلجات بخطوات سريعة:

«سأحضر صديقي القديم... لقد اشتاق لرأس هذا العملاق.»

بمجرد أن أُغلق الباب خلف دايلا، ساد صمت ثقيل بين الرجلين. جلس إدوارد مجدداً، لكن ملامحه كانت حادة كالنصل. أما الجنرال، فقد عدّل ياقته ببرود أرستقراطي، ونظر إلى إدوارد قائلاً:

«أنت تعلم من أكون تماماً، أليس كذلك يا إدوارد؟ هذا البرود الذي تظهره ليس ناتجاً عن جهل، بل عن معرفة عميقة ، كما انك تستمر باعطاء أمثلة بالثكنة العسكرية. »

سخر إدوارد وهو يشبك أصابعه:

«وكيف لا أعرفك؟ الجنرال جيون جونغكوك، الرجل الذي يرتعد الأعداء من ذكر اسمه. لكنني أعرفك من زاوية أخرى لا تظهر في التقارير العسكرية. أعرفك كابن للرجل الذي كان يوماً الصديق الأقرب لوالد دايلا.»

لم تتغير ملامح جونغكوك، لكن بريقاً خافتاً ظهر في عينيه الغرابيتين. تابع إدوارد بنبرة مريرة:

«كان والداكُما يحلمان بشراكة أبدية، وربما بأكثر من ذلك. لكن الموت والظروف فرقت الجميع. فما الذي جعلك تعود الآن؟ ولماذا دايلا؟ هل تريد إحياء عهود قديمة ماتت مع أصحابها، أم أن هناك سبباً آخر خلف هذا الطلب المجنون؟»

سحب الجنرال نفساً عميقاً، وبدا وكأنه يزن كلماته بدقة:

«دايلا ليست مجرد ذكرى قديمة، إدوارد. دايلا هي الفوضى التي يحتاجها عالمي المنضبط أكثر من اللازم. أما عن سبب الزواج...»

عودة "سارقة الفراشات" بالمضرب

قبل أن يكمل الجنرال جملته، انفتح الباب بعنف. كانت دايلا تقف هناك، تلهث قليلاً، وبيدها ذلك المضرب الخشبي اللعين الذي ترك أثراً على كتف الجنرال في ليلة الحادثة. شعرت بكيانها يغلي، فكرة أن هذا الرجل يظن أنه يستطيع "شراءها" أو "فرض" نفسه عليها بالزواج جعلتها تفقد صوابها.

«أيها العملاق المتعجرف »

صرخت وهي ترفع المضرب عالياً وتندفع نحوه.

«سأريك كيف يكون الزواج في عالمي»

تحرك إدوارد ليوقفها لكنه كان متأخراً. أما جونغكوك، فبسرعة البرق التي لا يمتلكها إلا جندي محترف، نهض من مكانه. في اللحظة التي هبط فيها المضرب، تفاداه بجسده الممشوق، وبحركة خاطفة، جذب دايلا من خصرها ليرتطم جسدها بصدره الصلب، بينما سقط المضرب من يدها ليرنّ صوته على الأرض.

وجدت دايلا نفسها محاصرة بين ذراعي الجنرال وظهره لدرجة أنها شعرت بنبضات قلبه القوية والمنتظمة. كان قريباً جداً، لدرجة أن أنفاسه الساخنة كانت تداعب جبينها.

غزا مشاعرها خليط غريب من الرائحة؛ رائحة عطره الرجولي الفاخر الممزوجة برائحة خفيفة تشبه التبغ والبارود، شيء يوحي بالقوة المطلقة.

تصلب جسدها، وشعرت برعشة لم تكن بسبب الخوف وحده. عيناها العسليتان التقت بعينيه السوداوين اللتين كانتا تنظران إليها بعمق غريب، نظرة تملّك وهدوء مخيف.

«هل تظنين أن المضرب سيفيدك في كل مرة يا دايلارينا؟ »

همس بصوت رخيم اهتزت له أوتار قلبها.

لكن دايلا لم تكن فتاة تستسلم للرومانسية في لحظة غضب. استعادت وعيها من سحر قربه، وبحركة عفوية ومجنونة، رفعت يديها وقبضت على خصلات شعره الغرابية المصففة بعناية، وجرتها بقوة للخلف لتبعد وجهه عنها.

«ابتعد عني أيها المختل»

صرخت بحدة.

تأوه الجنرال بحدة، لكنه لم يترك خصرها. زاد عنادها، وعندما وجدت أن جرّ الشعر لم يفلح في فك حصاره، انحنت بسرعة وعضّت يده التي كانت تقبض على خصرها بقوة.

«آه» أفلتها الجنرال فوراً وهو ينظر إلى علامة أسنانها الصغيرة على يده بذهول.

تراجعت دايلا لتقف بجانب إدوارد وهي تعدل قميصها وشعرها المبعثر، وصدرها يعلو ويهبط من الانفعال.

«إياك أن تلمسني مجدداً، لستُ عاهرة لديك ، ولستُ قطعة أثاث في بيتك »

التفتت الى ادوارد المصدوم وقالت بسخرية

«اسمعت القافية ادوارد هل يجب ان اصبح شاعره »

لم يكن رد فعل ادوارد الى الضحك وقد طلب مثلجات اخرى ليكمل مشاهدة المسرحية التي نالت اعجابه بشدة

الهدوء الذي يسبق العاصفة

نظر الجنرال إلى يده، ثم نظر إليها. لم يبدُ عليه الغضب، بل ارتسمت تلك الابتسامة الخفية والمستفزة من جديد. مسح على شعره الذي بعثرته أصابعها، وقال بنبرة هادئة:

«عضّة قوية... وجرّ شعر محترف. يبدو أنني سأحتاج لتحديث دروعي قبل التعامل معكِ.»

التفت الجنرال نحو إدوارد الذي كان يراقب المشهد بذهول وهو يلعق المثلجات نبس جيون بصوت هادئ

«سأترككما الآن لتهضما العرض. لكن تذكرا، الخيار الأول هو دفع تعويض لا تملكه دايلا ولا عائلتها حالياً، والخيار الثاني سيوفر لها حماية لا يحلم بها أحد.»

اتجه نحو الباب، وقبل أن يخرج، التفت إلى دايلا قائلاً:

«بالمناسبة، رائحة الفراشات كانت أجمل من رائحة الغضب التي تفوح منكِ الآن. فكري بالأمر يا طبيبتي العزيزة.»

خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء، تاركاً خلفه دايلا التي كادت تنفجر، وإدوارد الذي نظر إليها قائلاً:

«دايلا... أظن أننا وقعنا في مشكلة أكبر من المضرب والسيارة. هذا الرجل لا ينوي الرحيل بسهولة.»

رمت دايلا نفسها على الكرسي وصرخت بوجه ادوارد :

«سأقتله يا إدوارد! سأقتله قبل أن يلبسني خاتماً»

أما في الخارج، فكان الجنرال يركب سيارته، يلمس أثر أسنانها على يده ويبتسم.

لقد بدأت اللعبة للتو، وهو لا ينوي الخسارة أبداً

خرج الجنرال من المتجر تاركاً خلفه إعصاراً من التوتر، لكنه لم يكد يصل إلى سيارته حتى أشار لمرافقه تايهيونغ بكتابة أمرٍ ما.

لم يمر سوى صباح اليوم التالي، حتى طرق الباب مندوب يرتدي بدلة رسمية سوداء، سلم إدوارد ظرفاً مختوماً بختم القيادة العليا وغادر بصمت جنائزي.

فضّت دايلا المظروف بأصابع ترتجف من الغضب، وما إن وقعت عيناها على الرقم حتى شعرت بدوار. لم يكن مجرد تعويض عن حطام سيارة فاخرة، بل كان مبلغاً "فلكياً" يشمل الأضرار النفسية، التعطيل عن العمل، وإهانة الرتبة العسكرية!

«سبعة أيام؟»

صرخت دايلا وهي تقرأ السطر الأخير.

«إما الدفع أو الحجز التحفظي والمحاكمة العسكرية؟! هذا الرجل يبتزني علناً»

إدوارد، الذي كان يحاول حساب المبلغ في عقله، تنهد بيأس:

«دايلا، هذا المبلغ يحتاج لثلاثة أعمار من العمل في الطب النفسي لنسدده. إنه يضعنا بين فكي كماشة، إما الزواج وإما السجن.»

لم ترد دايلا. ساد صمت غريب، ثم نظرت إلى العنوان المدون أسفل الورقة:

«القاعدة العسكرية المركزية - مكتب القائد الأعلى للعمليات.»

في صباح اليوم السابع، وبينما كانت الشمس في كبد السماء، توقفت سيارة أجرة متهالكة أمام البوابة الحديدية الضخمة للثكنة العسكرية. ترجلت منها دايلا، لكنها لم تكن «دايلا الطبيبة» الهادئة، بل كانت «دايلا المتمردة».

كانت ترتدي سترة جلدية سوداء وسروالاً ضيقاً، وفي يدها كانت تحمل شيئاً غريباً لا يتناسب مع صرامة المكان:

مضرب بيسبول مطلي باللون الوردي الفاقع، كانت قد اشترته خصيصاً لهذه المواجهة.

تقدمت نحو الحراس بوقفة تتحدى الجاذبية.

«أريد رؤية ذلك المتغطرس الذي يسمى جيون جونغكوك»

تسمر الحراس في أماكنهم، ينظرون تارة إلى وجهها الجميل الغاضب وتارة إلى المضرب الوردي. نطق أحدهم بصرامة:

«يا آنسة، هذا موقع عسكري، يمنع الدخول بدون تصريح، ويمنع حمل... الأسلحة الخشبية الملونة.»

«أخبروه أن سارقة الفراشات هنا لتهشم رأسه»

صرخت بصوت هز أرجاء البوابة.

المسيرة وسط الجنود

لسببٍ ما، جاءت الأوامر عبر اللاسلكي:

«اتركوها تمر.»

دخلت دايلا الثكنة، وكان المشهد سريالياً.

مئات الجنود بملابسهم المموهة وأسلحتهم الرشاشة يتلقون تدريبات شاقة، وفجأة، يتوقف الجميع عن الحركة لمشاهدة فتاة رقيقة تسير بغضب وسط الساحة، تجر خلفها مضرباً وردياً يصدر صوتاً خفيفاً على الأسفلت.

كانت الهمسات تعلو

: «من هذه؟»، «هل هي انتحارية؟»، «انظروا إلى المضرب». لكن دايلا لم تكن ترى سوى ذلك المبنى الزجاجي الكبير في نهاية الساحة، حيث يقع مكتب

«العملاق المظلم».

وصلت إلى باب المكتب، ولم تنتظر الإذن. ركلت الباب بقدمها ليدوي صوته في الردهة، ودخلت لتجده يجلس خلف مكتبه الضخم، محاطاً بالخرائط وشاشات الرادار، وبجانبه تايهيونغ وعدد من الضباط برتب رفيعة.

توقف الجميع عن الكلام.

رفع جونغكوك رأسه ببطء، ونظر إلى دايلا، ثم نزلت عيناه إلى المضرب الوردي، لترتسم على شفتيه ابتسامة هي الأعرض منذ ليلة الحادثة.

«دايلارينا... كنت بانتظارك، لكنني لم أتوقع أنكِ ستغيرين لون سلاحكِ ليتناسب مع ذوقي،»

قالها بنبرة تفيض بالاستمتاع.

«خذ عقدك اللعين هذا»

صرخت وهي ترمي الورقة الممزقة على مكتبه.

«أتظن أنك بالمال والقوة تستطيع إجباري؟ لقد جئت إلى هنا، أمام جنودك، لأخبرك أنني لن أدفع، ولن أتزوجك، وإذا اقتربت من إدوارد أو مني مجدداً، سأجعل هذا المضرب الوردي يترك علامة على جبهتك لن تمحوها كل رتبك العسكرية»

اندفع تايهيونغ للتدخل:

«آنسة دايلا، احترامي لكِ، ولكنكِ في مكتب الجنرال...»

أشار له جونغكوك بيده ليصمت،

لكن دايلا لم تصمت

«هل تريد ان اكسر رأسك ، مابك انت وهذا العملاق القبيح الصبر يا إلاهي انا على وشك الجنون »

نهض الجنرال ببطء. قام بخلع سترته العسكرية المليئة بالأوسمة، وبقي بقميصه الأسود الذي يبرز عضلات صدره ووشوم ذراعه التي تبدأ من المعصم وتختفي تحت الأكمام.

مشى نحوها بخطوات واثقة، والضباط يراقبون في ذهول. توقف أمامها مباشرة، لدرجة أنها اضطرت لرفع رأسها عالياً لتنظر في عينيه.

«جرأة كبيرة... أن تأتي إلى عرين الأسد بمفردك،»

همس وهو ينحني قليلاً ليصبح بمستوى أذنها.

«هل تعلمين ماذا يفعل الجنود عندما يقتحم شخص ما قاعدتهم؟»

رفعت دايلا المضرب ووضعته على صدره، تدفعه بعيداً:

«لا يهمني ما يفعلونه. أنا هنا لأضع شروطي أنا.»

قبض جونغكوك بيده على طرف المضرب الوردي، وبقوة هادئة جذبه نحو نفسه، لتنجذب دايلا معه وتصبح بين ذراعيه مجدداً وسط دهشة الضباط الذين لم يسبق لهم رؤية جنرالهم بهذا القرب من "مدني".

«شروطكِ مقبولة يا دايلا...»

قال بصوت عميق سمعه كل من في الغرفة.

«ولكن، من يدخل هذه القاعدة بمضرب وردي، لا يخرج منها إلا وهو يحمل اسمي. أمامكِ خيار ثالث لم أذكره في العقد... ما رأيكِ أن نتفاوض على الاستسلام بدل الحرب؟»

دايلا، رغم غضبها، شعرت بقلبها يخون أفكارها ويخفق بشدة تحت نظراته. كانت رائحة هيبته تملأ المكان، وبينما كان الجنود في الخارج ينتظرون خروج "المجرمة"، كانت هي عالقة في دوامة عيني الجنرال الذي قرر أن هذه "المجنونة" هي المعركة الوحيدة التي لا يريد إنهاءها بسلام.

«إدوارد كان محقاً...»

فكرت دايلا وهي تشد قبضتها على المضرب.

«لقد وقعتُ في فخٍ، لكنه أجمل فخ رأيته في حياتي »

.

.

.

.

يتبع

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (1)
goodnovel comment avatar
Lili Lili
حبييييييييت
댓글 더 보기

최신 챕터

  • تغيرت حياتي    part 28

    بمجرد أن رفعت دايلا مضربها الوردي، هجم عليها الحراس بتهور، لكن خفة حركتها ودهائها السلوكي جعلتها تتفادى ضرباتهم العشوائية ببراعة. وبضربات متتالية وقوية من مضربها الفاقع، أسقطت اثنين منهم أرضاً وهي تضحك بصخب، متوقعة أن يتقدم الزعيم الجالس في الظلام لمواجهتها. لكن الصدمة تجسدت عندما سقط الحارس الثالث وتكشف الكرسي الجلدي بالكامل تحت الضوء؛ لم يكن الجالس عليه سوى مجرد دمية خشبية يرتدي سترة فخمة وبيده سيجارة مشتعلة، وصوت الضحكات المرعبة لم يكن إلا تسجيلاً هاتفياً موصولاً بمكبرات الصوت لقد كان فخاً داخل فخ، والزعيم الحقيقي لم يكن متواجداً في المستودع أصلاً. وفي غمرة ذهول دايلا واكتشافها اللعبة، تسللت يونا من خلفها بخطوات الأفاعي الحاقدة، حاملةً في يدها قضيباً حديدياً ثقيلاً. وقبل أن تلتفت دايلا، غدرتها يونا بضربة قاسية ومباغتة على مؤخرة رأسها. ترنحت دايلا، وأفلت المضرب الوردي من يدها ليتدحرج على الأرض، وشعرت بسواد حاد يهاجم وعيها، لتهوى بجسدها غائبة عن الوعي تماماً هذه المرة بفعل ضربة الحديد الغادرة. نظرت إليها يونا بحقد وتنفس صاخب، ثم أخرجت هاتفها والتقطت صورة لدايلا الملقاة على الأرض

  • تغيرت حياتي    Part 27

    هبطا معاً إلى المطبخ الواسع، حيث جلس الجنرال على الكرسي الخشبي العالي يراقبها بفضول، واضعاً ذراعيه فوق صدره العريض. تحركت دايلا في المطبخ بحماس، لكن بدلاً من إعداد وجبة معقدة، رأت أنها تحتاج لشيء سريع ومجرب. أخرجت فطيرة طازجة، وذهبت لتدهنها بسخاء بمربى الفراولة الأحمر اللامع، ثم سكبت له كوباً من الحليب الدافئ ووضعتهما أمامه بكل فخر. نظر الجنرال إلى الفطيرة بالمربى وكوب الحليب، ثم رفع بصره إليها، شعر بضحكة قوية تتصاعد في صدره لكنه كتمها بصعوبة حتى لا يجرح مشاعرها. وعندما قالت له بحماس: «تذوق وأخبرني برأيك، هذا طبخي الخاص!»، لم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكاً وهو يقول: «هل تسمين هذا طبخاً يا دايلا؟ إنها فطيرة بالمربى!» نظرت إليه دايلا باستغراب مصطنع وقالت: «ما بك؟ إنها لذيذة جداً إدوارد دائماً يطلبها مني، ويخبرني أن طبخي هو الأفضل في العالم.» توقف الجنرال عن الضحك فجأة، ونظر إليها بجدية تامة، لكن بقايا المرح كانت لا تزال تلمع في عينيه، وقال بنبرة دافئة: «أتعلمين؟ إدوارد معه حق.. إنها بالفعل أحسن طبخة في العالم، لأنكِ أنتِ من أعددتها.» شعر جونغكوك بدفء غريب يتسلل إلى قلبه وهو ير

  • تغيرت حياتي    part 26

    ضحك الجنرال بخفة محاولاً تلطيف الجو، لكن دايلا لم تستطع مجاراته، فسألته بنبرة حاولت جاهدة إخفاء قلقها: «لماذا صوتك متعب هكذا؟ لقد قلت لي إنك لن تتأخر!» أجابها بكل وقاره المعتاد رغم التعب: «أنا قادم، طرأ شيء مفاجئ في النظام الأمني للثكنة العسكرية، واضطررت للبقاء لإصلاحه بنفسي.» ردت دايلا بحدة تحاول بها إخفاء خوفها: «حسناً، تعال بسرعة.. أشعر بالملل.» استفزها الجنرال بنبرة واثقة: «فقط أخبريني أنكِ اشتقتِ لي، وسأكون عندكِ في لمح البصر.» دون تفكير، فصلت دايلا الخط في وجهه. وفي الطرف الآخر، انفجر الجنرال ضاحكاً، مما أثار استغراب من حوله. كان تايهيونغ الذي يجلس بجانبه يراقبه بتعجب، فالتفت إليه الجنرال وقال بابتسامة: «أنا أجرب شعوراً جديداً يا تايهيونغ.. هذه المرة الأولى التي يجرؤ فيها شخص على فصل الخط في وجهي» ضحك تايهيونغ معه، لكن ضحكته كانت تخفي وراءها تساؤلات كثيرة حول ما يحدث في الثكنة، بينما كان الجنرال يضع هاتفه جانباً، وعيناه تلمعان بتصميم غامض، فقد كان يعلم أن ما طرأ في النظام الأمني ليس مجرد صدفة، بل هو بداية لمواجهة وشيكة دخل الجنرال جونغكوك القصر بخطوات ثقيلة يجر خلفه

  • تغيرت حياتي    Part 25

    خطت دايلا بخطوات واثقة داخل مكتب الجنرال الواسع ذي الأثاث الخشبي الداكن، وخلفها كانت تسير الخادمة يونا بخطوات مرتجفة، يسبقها رعب مكتوم بعد أن تبدلت ملامح دايلا اللطيفة إلى برود مخيف. لحق بهما إدوارد الذي أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفه، واستند عليه بملامح جامدة وعينين تراقبان المشهد كصياد ينتظر إشارته. جلست دايلا خلف مكتب جونغكوك الفاخر بكل أريحية ووقار ملكي، وشبكت أصابعها فوق السطح الزجاجي، ونظرت إلى يونا التي كانت تقف مطأطأة الرأس تحاول جاهدة إغلاق العقدة الأولى من قميصها المفتوح بعد أن فات الأوان. نبست دايلا بنبرة هادئة للغاية، هدوء يسبق العاصفة: «اجلسي يا يونا.. لا داعي للخوف. أخبريني أولاً، هل تعلمين ما هي مهنتي الأساسية بعيداً عن كوني زوجة الجنرال؟» ابتلعت يونا ريقها وصوتها يكاد يخرج متحشرجاً: «لا.. لا أعلم سيدتي، أنا جديدة في القصر كلياً كما تعلمين.» ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة دافئة مصطنعة، ومالت بجسدها إلى الأمام قائلة: «أنا طبيبة نفسية ومتخصصة في علم النفس السلوكي. ومنذ الصباح، وأنا أراقب تحركاتكِ بدقة؛ طريقة مشيكِ المتباطئة، وتعمّدكِ فتح قميصكِ المفتوح بهذا الشكل ال

  • تغيرت حياتي    Part 24

    تحولت عينا دايلا العسليتان إلى نظرة حادة يغزوها السواد والبرود المميت. التفتت بطرف عينها نحو إدوارد، الذي توقف عن الأكل فجأة؛ وبفضل رابطة توأم الروح، فهم نظرتها على الفور وغمز لها بخفة من تحت الطاولة، مستعداً للمشاركة في المعركة النفسية القادمة. ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة هادئة لكنها مرعبة، وقررت اللعب مع هذه الخادمة وتلقينها درساً في حدود الأدب. رفعت صوتها الواثق ونادت عليها: «أنتِ.. أيتها الخادمة الجديدة، تعالي إلى هنا.» التفتت الخادمة، وحاولت الحفاظ على قناع الرقة، وتقدمت قائلة ببرود: «نعم، سيدتي؟» سألتها دايلا وهي تتكئ بظهرها على المقعد: «ما اسمكِ أولاً؟» أجابتها الخادمة باسمها «يونا سيدتي » بنبرة جافة ومتكلفة. أومأت دايلا برأسها، ثم أسقطت سكين الفطور الفضي من يدها عمداً ليرتطم بالأرض ويحدث رنيناً حاداً، ونبست ببرود ملكي: «أوه، سقط مني السكين.. احضري لي واحداً جديداً ونظيفاً فوراً.» نظرت الخادمة إليها بنظرة يملؤها الحقد الدفين الذي لم تستطع إخفاءه، لكنها ابتسمت بتكلف شديد وانحنت لتلتقط السكين، ثم ذهبت إلى المطبخ وأحضرت سكيناً بديلة ووضعتها أمام دايلا. شكرتها دايلا

  • تغيرت حياتي    Part 23

    قاطعها جونغكوك على الفور، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة متهكمة وهو يغلق عينيه مجدداً: «صغيرة وطائشة؟ دايلا.. تلك الحادثة لم يمر عليها حتى ثلاثة أيام عن أي طفولة تتحدثين؟» انفجرت دايلا بالضحك من كشفه السريع لكذبتها، لكنها لم تستسلم. تقدمت بخطوات هادئة وجلست على حافة السرير خلف رأسه تماماً. وقبل أن يصدر أمراً عسكرياً بابعادها، وضعت كفيها الصغيرتين والباردتين برقة مذهلة على جانبي صدغيه. تسببت برودة يديها في جعل جسده الضخم يتشنج لثانية، لكنه استسلم في النهاية وتركها تفعل ما تشاء، مرخياً عضلات رقبه الشاقة. بدأت دايلا بتحريك أصابعها بحركات دائرية مدروسة، تضغط برفق وتأني على نقاط الألم في رأسه. كان تدليكها هذه المرة حقيقياً وناعماً، يفيض بحنان غير معتاد منها. وخلال دقائق معدودة، شعر جونغكوك بكتلة التشنج الثقيلة في رأسه تذوب تدريجياً، وبدأ ألم الرأس يخف ويتلاشى تاركاً مكانه راحة عميقة سرت في كامل جسده المتعب لم يختف الألم نهائيا لكنه سعر بالراحة . أطلق جونغكوك زفيراً طويلاً ومسترخياً، وعيناه لا تزالان مغلقتين، ثم نبس بصوت خفيض ودافئ امتزج فيه البرود بالسخرية: «هل تعلمين يا دايلا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status