Home / الرومانسية / ثلاثة أيام للرحيل / الفصل — ماذا فعل بكِ؟

Share

الفصل — ماذا فعل بكِ؟

Author: Lazaar
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-12 03:55:01

بعد أن هدأ الحديث في الصالون، بدأت أمي تجمع الأكواب، بينما وقف أبي متجهًا إلى مكتبه. أما آدم فأشار لي برأسه أن أتبعَه.

صعدنا الدرج بصمت، حتى وصلنا إلى غرفتي القديمة.

فتحت الباب، ودخلت قبله.

كانت الغرفة كما تركتها تقريبًا؛ بعض الكتب القديمة، الصور، وحتى الدمية الصغيرة التي كنت أضعها فوق الرف. ابتسمت للحظة، لكن ابتسامتي اختفت عندما.

أغلق آدم باب الغرفة خلفه، ثم بقي واقفًا للحظات يراقبني بصمت.

كنت أجلس على طرف السرير، أعبث بأصابعي دون أن أرفع عيني إليه.

اعرف ما يريد قوله وهاذا ما زاد من توتري .

اقترب ببطء وجلس أمامي نظر لي ثم تحدث بنبرة حانية اراحتني قليلا.

«الآن سنتحدث بجدية.»

«لمياء.»

لم أجب.

«انظري إليّ.»

رفعت عيني بصعوبة.

ظل يحدق في وجهي طويلًا، وكأنه يحاول قراءة شيء أخفيه عنه.

ثم سأل بصوت هادئ:

«ماذا فعل بكِ تامر؟ لماذا كنت منهارة لتلك الذرجة ؟»

تجمدت.

خفضت عيني فورًا.

«لا شيء.»

ضحك بسخرية خافتة.

«أنتِ تكذبين عليّ انا اعرفك جيدا انتي لا تفقدين الأمل من المحاولة عندما تريدين شيئا تحصلين عليه لهذا ... انتي لم تتركي تامر فقط لأنه لم يحبكي»

«أنا بخير.»

«لا.»

قالها بحزم.

«أنتِ لستِ بخير.»

صمت قليلًا، ثم تابع: «أختي التي أعرفها منذ طفولتها لا تعود بعد خمس سنوات بهذا الشكل، ثم تقول لي إنها بخير.»

بدأت عيناي تمتلئان بالدموع.

«آدم...»

«قولي لي.»

هززت رأسي.

«لا أستطيع.»

«هل ضربك؟»

تجمدت ملامحي.

اجبت .

« لقد فعل اكثر من هاذا»

ثم سكت.

عرف من صمتي.

شد فكه، لكن صوته بقي هادئًا.

«مذا فعل بك بالأمس بالأمس؟»

انهمرت دموعي.

«كنا نتشاجر.»

«ثم؟»

«قلت له إنني أكرهه.»

توقفت، وكأن الكلمات تؤلمني.

«وهو غضب.»

«وماذا حدث بعد ذلك؟»

وضعت يدي على وجهي بسبب ان دموعي بدأت تنهمر على خدي.

«حاولت أن أبتعد عنه.»

اقترب آدم أكثر.

«لمياء.»

أبعدت يدي عن وجهي.

«قلت له لا تفعل .»

ساد الصمت.

نظر إليّ آدم طويلًا، ثم سأل بصوت أخفض:

«لكنه لم يتوقف؟»

أغمضت عيني.

وهززت رأسي.

لم يحتج إلى سماع المزيد.

ظهر الغضب في وجهه، لكنه سيطر عليه بسرعة حتى لا يخيفني.

خرج صوتي مكسورًا:

«لقد آذاني كثيراً.»

سكت.

ثم قلت وأنا أبكي:

«أكثر شيء يؤلمني أنني كنت أعرفه منذ خمس سنوات. كنت أعرف كل شيء عنه، وكنت أظن أنني أعرف حدود قسوته... لكنني لم أتخيل أنه يمكن أن يفعل ذلك بي.»

مد آدم يده نحوي، لكنه لم يلمسني حتى رأى أنني أقترب منه بنفسي.

عندما احتضنته، انهرت تمامًا.

«أنا آسفة.»

«على ماذا؟»

«على أنني لم أستمع إليك وتبعت قلبي حتى اودا بي الى هذه النقطة.»

أغلق ذراعيه حولي.

«لا تعتذري لي.»

«كنت محقًا.»

«لا يهم.»

«خمس سنوات يا آدم...»

«أعرف.»

«ضيعتها كلها.»

ابتعد قليلًا ونظر في عيني.

«لا. أنتِ لم تضيعيها.»

مسح دمعة عن خدي.

«أنتِ نجوتِ منها.»

ثم قال بحزم:

«ومن الآن فصاعدًا، لن يقترب منك تامر دون أن يعرف أن لكِ عائلة تقف خلفك.»

نظرت إليه.

ولأول مرة منذ أن عدت إلى القصر، شعرت أنني لست تلك المرأة التي خرجت من منزل تامر مكسورة.

كنت لا أزال لمياء.

لكن هذه المرة...

لم أعد وحدي.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status