"انتظري الرئيس، سيحضر بعد قليل."هكذا نطق بها مساعده الشخصي قبل أن ينسحب من الغرفة، ويغلق الباب وراءه بصمت ثقيل.أنا لمياء... كنت ظلّه لخمس سنوات.عشيقته السرية، وسكرتيرته العلنية.التقيته أول مرة في ملهى ليلي ضجّ بالضوضاء والموسيقى الصاخبة. كان المكان مزدحماً بالوجوه، لكنني لم أرَ سواه.كان تامر مختلفاً عن كل الرجال الذين عرفتهم.طويلاً، عريض الكتفين، يرتدي بدلته السوداء دائماً وكأنها خُلقت خصيصاً لتزيده هيبة. ملامحه حادة، وفكه مرسوم بقسوة، وعيناه الداكنتان تحملان برودة مخيفة تجعل من يقف أمامه يشعر بأنه مكشوف تماماً.لم يكن من الرجال الذين يحتاجون إلى رفع أصواتهم ليُطاعوا.كان يكفي أن ينظر.نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإسكات غرفة كاملة.كان قليل الكلام، مقتصداً في حركاته، لا يبتسم إلا نادراً، وحين يفعل... كنت أشعر أنني أمام رجل مختلف تماماً عن ذلك الوحش البارد الذي يعرفه الجميع.أما النساء، فكنّ يتمنين مجرد التفاتة منه.لكنه لم يكن يلتفت لأحد.إلا لي.وهذه كانت أكبر مصائبي.أحببته من أول نظرة.نظرة واحدة كانت كافية لتكسر كل حصوني.لكن تامر كان قلعة لا تُقتحم.الرجال من حوله كانوا يخافو
Last Updated : 2026-08-02 Read more