Share

السابع

last update publish date: 2026-04-25 03:51:21

الفصل السابع: ما بعد النار

المخبأ كان هادي بشكل مخيف.

غرفة بسيطة، إضاءة صفراء خافتة، وأجهزة طبية بدائية.

سيف نايم على سرير معدني، صدره بيرتفع وينزل ببطء.

هند واقفة جنبه من غير حركة.

---

الدكتور اللي جابته من رجالتها خلص وطلع.

وقال جملة واحدة قبل ما يمشي: "لو ما ارتاحش… مش هيلحق."

---

وقفل الباب.

---

سيف فتح عينه ببطء.

أول حاجة شافها كانت سقف قديم.

وبعدين… هند.

---

سيف بص لهدوء: "إنتي لسه هنا."

---

هند: "لسه."

---

سيف حاول يبتسم: "مفروض تكوني سبتيني."

---

هند ردت بهدوء: "ومين قال إني بسيب اللي بيكملوا لآخر لحظة؟"

---

سيف: "أنا ما كملتش حاجة."

---

هند قربت خطوة: "إنت كملت يوم ما رجعت تتنفس بعد الرصاصة."

---

سكون.

---

سيف: "كنت فاكر إني هكون لوحدي في الآخر."

---

هند بصت له لحظة: "كلنا لوحدنا… بس بنختار مين يقف جنبنا."

---

سيف: "وأنا اخترتِك؟"

---

هند ما ردتش فورًا.

بس نظرتها قالت أكتر من الكلام.

---

---

خارج المخبأ – نفس الوقت

فارس داخل بسرعة.

"فيه مشكلة كبيرة."

---

هند لفّت: "إيه؟"

---

"الشرطة ما انسحبتش بالكامل."

---

هند: "يعني؟"

---

"في أوامر جديدة… اسمك طالع في التحقيق."

---

الصمت وقع.

---

سيف من بعيد سمع.

قال: "بدأتوا تبانوا رسمي."

---

هند: "مش وقته."

---

فارس: "في حملة جاية علينا خلال أيام."

---

هند سكتت لحظة… وبعدين: "يبقى نختفي مؤقتًا."

---

فارس: "ونسيب كل حاجة؟"

---

هند بصت له: "أنا ما بسيبش… أنا بغير مكان المعركة."

---

---

ليل هادي – داخل المخبأ

سيف بدأ يتحسن شوية.

قاعد على طرف السرير.

هند قدامه على كرسي.

---

سيف: "كل ده بسببك؟"

---

هند: "كل ده بسبب اللعبة."

---

سيف: "وأنتي ماسكة فيها لوحدك."

---

هند: "مفيش حد أقدر أثق فيه."

---

سيف سكت.

وبعدين: "حتى رجالتك؟"

---

هند: "الولاء مش مضمون."

---

سيف بص لها: "حتى أنا؟"

---

سكون.

---

هند ردت بصراحة: "إنت الوحيد اللي لسه ما كذبتش عليا."

---

الكلمة وقعت تقيلة.

---

سيف: "وده كفاية؟"

---

هند: "في عالمنا… دي حاجة كبيرة."

---

---

لحظة هدوء

الضوء خافت.

الصوت قليل.

---

سيف بص لها:

"إنتي دايمًا قوية قدام الناس…"

---

سكت.

وبعدين كمل:

"بس لما بتبقي هنا… شكل تاني."

---

هند رفعت عينيها: "شكل إيه؟"

---

سيف: "إنسانة أكتر."

---

هند قامت فورًا: "متفسرش."

---

سيف: "مش تفسير… ده ملاحظة."

---

هند: "أنا مش محتاجة حد يلاحظني."

---

سيف: "بس أنا شايفك."

---

الصمت وقع.

---

لحظة تقيلة جدًا.

---

هند قربت منه شوية: "بلاش تدخل في حاجة أكبر منك."

---

سيف: "أنا دخلت خلاص."

---

---

الخطر يرجع

فجأة…

صوت إنذار خارجي.

---

فارس من برا: "في تحرك حوالين المكان!"

---

هند مسكت سلاحها فورًا.

---

"مراقبة؟"

---

فارس: "أقرب للهجوم."

---

سيف حاول يقوم: "أنا جاي."

---

هند: "أنت قاعد."

---

سيف: "مش هسيبك لوحدك."

---

هند بصت له: "دي مش بطولة."

---

سيف: "دي اختياري."

---

ثواني صمت…

---

هند: "طيب… ورايا."

---

---

الخارج – اقتراب الخطر

رجالة مجهولة بتقرب من المنطقة.

حركة محسوبة.

مفيش صوت عالي.

---

هند بتراقب من فتحة صغيرة: "مش شرطة… دول محترفين."

---

سيف: "مين؟"

---

هند: "اللي بيحرّكوا اللعب من الأول."

---

---

قرار هند

لفت لسيف: "لو حصل أي حاجة… تمشي."

---

سيف: "مش هسيبك."

---

هند قربت منه: "ده مش طلب… ده أمر."

---

سيف رد بهدوء: "وأنا مش تابع."

---

نظرة طويلة بينهم.

---

هند لأول مرة صوتها يهدى: "ليه مصمم؟"

---

سيف: "عشان أول مرة أحس إني مش مستخدم… أنا موجود."

---

---

اللحظة الفاصلة

صوت خطوات قربت.

فارس: "وصلوا."

---

هند رفعت سلاحها.

سيف وقف رغم تعبه.

---

جنب بعض.

مش زعيم ومساعد…

بس اتنين في نفس المعركة.

---

هند بصت له: "لو خرجنا من ده… في كلام لازم يتقال."

---

سيف: "أنا سامع."

---

---

نهاية الفصل السابع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حالة عشق عابرة    النهاية

    في البداية… أحب أقول شكرًا من قلبي لكل شخص دعمني، قرأ حرف كتبته، أو حتى انتظر فصل جديد من رواياتي بشغف ومحبة.أنتم السبب الحقيقي بعد ربنا سبحانه وتعالى في استمراري طوال الفترة الماضية، وكل تعليق جميل أو رسالة دعم كانت بتديني طاقة أكمل وأتعب أكثر حتى أقدم لكم أفضل ما عندي.لكن للأسف، وبعد تفكير طويل، قررت أنني لن أستطيع الاستمرار في رفع أو إكمال رواياتي على منصة جود نوفل.القرار لم يكن سهل أبدًا، لأنني قضيت وقتًا طويلًا هناك، وكنت أتمنى أن أكمل كل الأعمال التي بدأت فيها بنفس الحماس الذي بدأنا به معًا، لكن توجد ظروف كثيرة جعلتني غير قادر على المواصلة بالشكل الذي يرضيني ويرضيكم.أنا دائمًا كنت أحب أن تصل الروايات للقارئ بسهولة، بدون تعقيدات أو شروط كثيرة، لأن هدفي الأول من الكتابة كان دائمًا أن أشارككم القصص والمشاعر والأحداث التي أعيشها أثناء الكتابة، وليس أن يصبح القارئ مضطرًا للانتظار أو الدفع أو مشاهدة إعلانات حتى يستطيع الاستمتاع بالفصول.ولهذا السبب، أحب أطمنكم أن رواياتي لن تتوقف بإذن الله، بل بالعكس… البداية الحقيقية ستكون من جديد على منصة “روايتك”.وتم بالفعل نشر الروايات هناك،

  • حالة عشق عابرة    السابع عشر

    الفصل السابع عشر: ما بعد الحريقالصمت…كان تقيل بشكل غريب.مش صمت راحة…صمت بيحمل وراه حاجة جاية.قاعدة مؤقتة – قبل الفجرمروان نايم على سرير إسعاف بسيط،نَفَسه متقطع… لكنه عايش.فارس واقف جنب الباب، بيراقب.سيف قاعد، إيده ملفوفة بشاش جديد،لكن عينه على هند.سيف:"إحنا اتلعب بينا."هند، بهدوء غريب:"لأ… إحنا دخلنا اللعبة بإرادتنا."سيف:"هو كان عارف كل خطوة."هند:"وده معناه حاجة واحدة…"فارس:"في حد بيسرب."الصمت رجع تاني…بس المرة دي أخطر.الشكسيف رفع عينه على فارس.سيف:"كل اللي يعرفوا الخطة كانوا قليلين."فارس، بحدة:"قصدك إيه؟"هند تدخلت فورًا:"مش وقته."سيف:"ده وقته بالظبط."فارس قرب خطوة:"لو عندك اتهام… قوله صريح."توتر…قابل للاشتعال.هند بصوت حاسم:"يوسف عايزنا نكسر بعض."سيف سكت…بس الشك لسه موجود.مروان يصحىصوت خافت:"…يوسف…"كلهم لفّوا.مروان فتح عينه بالعافية.هند قربت:"إحنا هنا."مروان بصعوبة:"هو… مش لوحده…"سيف:"مين معاه؟"مروان حاول يتكلم…لكن سعل بشدة.مروان:"واحد… مننا…"الكلمة وقعت زي رصاصة.الصدمةفارس:"إنت متأكد؟"مروان هز راسه بصعوبة:"سمعته… بيكلمه… با

  • حالة عشق عابرة    السادس عشر

    الفصل السادس عشر: على الحافةالليل ما خلّصش.هو بس غيّر شكله.---المكان الآمن الجديد كان مؤقت…وده معناه إن الوقت ضدهم.---هند واقفة قدام خريطة كبيرة،موزّعة عليها نقاط… دوائر… أسهم.---سيف داخل الغرفة ببطء،الجرح مش سايبُه… لكنه بيتجاهله.---سيف: "هنفضل نتحرك كده لحد إمتى؟"---هند: "لحد ما نمسكه."---سيف: "يوسف مش بيتشاف بسهولة."---هند: "بس بيغلط."---سيف: "وإحنا مستنيين الغلطة؟"---هند: "لأ… هنجبره عليها."---سيف ابتسم: "بدأنا ندخل دماغه."------الاختراقفارس دخل بسرعة:"في مشكلة."---هند: "قول."---فارس: "واحد من رجالتنا… اتخطف."---الصمت وقع.---سيف: "مين؟"---فارس: "مروان… من الفريق القديم."---هند: "كان فين؟"---فارس: "موقع صغير… بعيد."---سيف: "يوسف."---هند: "أكيد."------الرسالةفارس: "في تسجيل اتبعت."---فتح اللابتوب.---فيديو…مروان مربوط… متعب.---صوت يوسف:"لو عايزاه… تعالي لوحدك."---سكون.---يوسف كمل:"ولو جيتي معاه… يموت."---الفيديو وقف.------القرارسيف: "فخ."---هند: "عارفة."---سيف: "مش هتروحي."---هند: "هروح."---سيف: "لوحدك؟"-

  • حالة عشق عابرة    الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر: خيط يوسفالمخبأ الجديد كان أضيق…بس آمن كفاية للي جاي.---الوقت عدى ببطء.ساعة… اتنين…مفيش حركة برّه.---جوه، الجو مختلف.---هند قاعدة قدام لابتوب قديم،فاتحة أكتر من شاشة… بتجمع خيوط.أرقام، أسماء، تحركات.---سيف قاعد قريب…بيراقبها أكتر ما بيراقب الشاشة.---سيف: "لقيتي حاجة؟"---هند من غير ما تبص: "لسه… بس الاسم مش عشوائي."---سيف: "يوسف."---هند: "النوع ده ما بيظهرش… بيخلّي غيره يظهر."---سيف: "يعني لازم حد يقربنا له."---هند وقفت فجأة.---لفت لسيف:"في طريقة."---سيف: "قولي."---هند: "نرمي طُعم."---سيف ابتسم: "مين؟"---هند: "أنا."---الصمت وقع.---سيف: "مرفوض."---هند: "ده الحل الأسرع."---سيف: "وأخطر."---هند: "إحنا أصلًا في أخطر مرحلة."---سيف قرب منها:"مش هخليكِ تبقي هدف."---هند: "أنا الهدف من البداية."---سيف: "بس مش لوحدك دلوقتي."---نظرة طويلة…شدّ واضح.---هند: "طيب… نعملها مع بعض."---سيف: "إزاي؟"------الخطةهند: "نسرّب معلومة… إني هرجع أفعّل شبكة قديمة."---سيف: "مكان؟"---هند: "المخزن اللي قبل الأخير… اللي اتقفل من شهو

  • حالة عشق عابرة    الرابع عشر

    الفصل الرابع عشر: ضغط الدمالشمس لسه بتطلع…لكن النهار بدأ بنار.العربية ماشية بسرعة على طريق ترابي.فارس سايق، عينه في المرايات.فارس: "في عربية ماسكة ورا من خمس دقايق."سيف لفّ: "مسافة؟""بعيدة… بس ثابتة."هند: "اختبره."فارس غيّر المسار فجأة—لفة حادة.بعد ثانيتين…العربية التانية لفّت وراهم.سيف: "مش صدفة."هند: "إذن وصلوا أسرع من توقعنا."فتح المطاردةالعربية اللي وراهم زوّدت السرعة.فارس: "دخلنا طريق مكشوف."هند: "نقلّبها عليهم."سيف بص لها: "وأنا؟"هند: "تفضل قاعد."سيف: "مش هيحصل."نظرة قصيرة… قرار.هند: "خليك معايا… بس بالحساب."الكمين المتحركالعربية الخلفية قرّبت.الشباك اتفتح—طلقات متقطعة.فارس كسر الدركسيون يمين—الرصاص عدى جنبهم.سيف: "لو كملوا كده… هننضرب."هند: "نوقفهم."سيف: "إزاي؟"هند: "نخليهم يسبقوا."فارس فهم فورًا—هدّى السرعة فجأة.العربية التانية عدّت من جنبهم.هند: "دلوقتي!"فارس لف وراهم مباشرة.سيف طلع نص جسمه من الشباك—ثبّت نفسه رغم الألم—طلقات محسوبة.كوتش العربية قدامهم اتضرب.العربية اهتزت—انحرفت—وخبطت في جنب الطريق.صمت… لحظة واحدة.هند: "وقف."تفتيش

  • حالة عشق عابرة    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر: قرار لا رجوع فيه الصبح دخل بهدوء… نور خفيف من الشباك المكسور. هند كانت صاحيـة قبله. قاعدة على الكرسي… باصة له. سيف فتح عينه ببطء… أول حاجة شافها… هي. ابتسم: "إنتي ما نمتيش؟" هند: "نمت شوية." سيف: "كذابة." هند: "مش مهم." سيف حاول يقعد… اتحامل شوية. هند قامت بسرعة: "على مهلك." سيف: "أنا أحسن." هند بصت له بتركيز: "لا… بس عنيد." سيف ابتسم: "وده عاجبك." سكون خفيف… لكن المرة دي مريح. بداية مختلفة سيف بص لها: "هند…" هند: "نعم؟" سيف سكت لحظة… مش متردد، لكن بيفكر. "إحنا مش زي الأول." هند بصت له: "واضح." سيف: "وأنا مش عايز ده يبقى مجرد وقت." هند عينيها اتغيرت شوية: "قصدك؟" سيف: "قصدّي… إن اللي بينا يبقى واضح." سكون. هند: "واضح إزاي؟" سيف بص لها مباشرة: "إننا نكون لبعض… بشكل رسمي." الجملة نزلت بهدوء… بس معناها كبير. هند ما ردتش فورًا. وقفت… مشت خطوتين… وبعدين رجعت له. "إنت فاهم إحنا فين؟" سيف: "فاهم." هند: "فاهم إن حياتي مش طبيعية؟" سيف: "وعايش فيها." هند: "فاهم إن القرار ده ممكن يكلّفنا كل حاجة؟" سيف: "وأنا واخده." سكون. هند بصت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status