Share

الثامن

last update publish date: 2026-04-25 03:54:55

الفصل الثامن: الرصاصة الأخيرة

الليل كان هادي بشكل خطير.

الهدوء ده… غالبًا بييجي قبل الكارثة.

---

هند كانت واقفة عند باب المخبأ، بتراجع الخطة مع فارس.

سيف واقف وراهم، لسه أثر الإصابة باين عليه، لكنه مصر يفضل واقف.

---

فارس: "المكان اتأمن نسبياً… بس التحركات حوالينا مش مريحة."

هند: "مين؟"

فارس: "مش واضح. عربيات بتلف في المنطقة من ساعة تقريبًا."

---

سيف رفع عينه: "بيستكشفوا."

هند بصت له: "متأكد؟"

سيف: "اللي بيقيس مكانك قبل ما يضرب… ده مش شرطة."

---

هند ما ردتش فورًا.

لكن عينيها كانت بتجمع كل الاحتمالات.

---

فجأة…

صوت عربيه بعيد.

ثم صمت.

---

سيف: "في حاجة غلط."

---

قبل ما حد يتحرك—

صوت محرك قريب جدًا.

---

عربية سوداء سرعتها عالية دخلت الشارع الجانبي.

فارس: "دي مش دورية."

---

هند رفعت سلاحها فورًا: "تغطية!"

---

لكن قبل أي رد فعل…

النار اتفتحت.

---

طلقات مباشرة على الباب الخارجي للمخبأ.

زجاج اتكسر.

حديد اتخرم.

---

فارس رد بسرعة: "اتغطي!"

---

سيف شد هند للخلف: "ورا الحيطة!"

---

الهجوم كان سريع جدًا—احترافي.

مش عشوائي.

---

رجالة مجهولين اقتربوا من الباب، محاولة اقتحام مباشرة.

---

هند ردت بإطلاق نار دقيق من الداخل.

واحد منهم وقع.

لكن الباقي كمل.

---

سيف خرج جزء من جسمه عشان يحدد زاوية—

---

رصاصة.

---

الصوت كان واضح.

---

سيف وقف لحظة.

بعدين جسمه رجع للخلف بسرعة.

---

هند: "سيف!"

---

وقع على الأرض.

---

الدم بدأ ينتشر بسرعة على جنبه.

---

فارس: "اتصاب!"

---

هند نزلت جنبه فورًا: "ابصلي!"

---

سيف كان بيتنفس بصعوبة.

لكن عينه عليها.

---

سيف بصوت متقطع: "كنت… عارف… إنهم جايين."

---

هند: "اسكت."

---

حاولت تضغط على الجرح.

الدم كتير.

---

فارس من فوق: "المهاجمين بيتراجعوا!"

---

لكن هند ما سمعتش.

كل تركيزها كان عليه.

---

سيف بص لها: "متزعليش…"

---

هند بعصبية لأول مرة: "متتكلمش!"

---

سيف ابتسم نص ابتسامة: "واضح… إني عملت حاجة صح."

---

هند ضغطت أكتر: "ركز في نفسك!"

---

لكن النبض بدأ يضعف.

---

فارس: "لازم إسعاف فورًا!"

---

هند وقفت لحظة.

وبعدين قرارها كان سريع:

"اتصلوا بالإسعاف… دلوقتي."

---

---

الطريق – بعد دقائق

صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب.

---

دورية كانت معدية بالصدفة في نفس المنطقة.

شافت العربيات المسرعة وآثار إطلاق النار.

---

الضابط: "فيه إصابات!"

---

نزلوا بسرعة.

لقوا سيف على الأرض، فاقد وعيه جزئيًا، والدم واضح.

---

الضابط: "مين ده؟"

---

هند: "مصاب… محتاج إسعاف حالاً."

---

واحد من الشرطة بص لها: "إنتي مين؟"

---

فارس تدخل: "مش وقت أسئلة!"

---

الضابط: "الإسعاف في الطريق."

---

هند كانت ماسكة إيد سيف.

ما سبتهوش.

---

سيف فتح عينه نص فتحة: "لسه… هنا؟"

---

هند: "ماتتكلمش."

---

سيف بص لها: "مسبتينيش."

---

هند ما ردتش.

لكن إيدها كانت ثابتة عليه.

---

---

وصول الإسعاف

أضواء حمراء وزرقاء.

صوت عجلات سريع.

---

المسعفين نزلوا فورًا.

بدأوا تقييم الحالة بسرعة.

---

المسعف: "نزيف داخلي محتمل… بسرعة على المستشفى."

---

رفعوه على النقالة.

---

سيف كان بين الوعي واللاوعي.

لكن عينه لسه عليها.

---

هند مشت جنب النقالة:

"هتيجي معاه."

---

المسعف: "ممنوع—"

---

الضابط: "سيبوها."

---

---

داخل الإسعاف

الموتور شغال بسرعة.

أجهزة مراقبة، ضغط، أكسجين.

---

سيف على السرير.

هند قاعدة جنبه.

---

مسكت إيده.

---

سيف بصوت ضعيف جدًا: "لو موت… هتفضلي هنا؟"

---

هند: "مش هتموت."

---

سيف: "مش إجابة السؤال."

---

سكون.

---

هند لأول مرة صوتها أقل حدة: "هفضل."

---

سيف ابتسم: "كويس."

---

نبضه بدأ يضعف لحظة…

---

المسعف: "هنفقده لو ما وصلناش بسرعة!"

---

هند ضغطت إيده بقوة: "اسمعني."

---

سيف فتح عينه بصعوبة.

---

هند: "ما تسيبنيش دلوقتي."

---

سيف: "مش ناوي."

---

---

المستشفى

دخول سريع للطوارئ.

أبواب بتتقفل بسرعة.

---

المسعفين: "حالة طارئة!"

---

نقالة بتدخل غرفة العمليات.

---

هند وقفت برا.

إيدها لسه فيها دم.

---

فارس وصل: "المهاجمين اختفوا."

---

هند ما ردتش.

عينها على الباب.

---

اللحظة دي… كانت أخطر من الهجوم نفسه.

---

مش لأن في معركة.

لكن لأن لأول مرة…

في حد دفع مكانها.

---

---

داخل غرفة الطوارئ

سيف على الطاولة.

أجهزة بتشتغل بسرعة.

الأطباء: "ضغطه بينزل… ركزوا!"

---

جهاز التنفس.

الدم.

الوقت.

---

---

برا

هند واقفة لوحدها.

مش زعيمة دلوقتي.

مش قاسية.

بس إنسانة واقفة قدام احتمال فقدان شخص لأول مرة من غير تحكم.

---

فارس: "هنمسك اللي عمل كده."

---

هند بهدوء: "مش دلوقتي."

---

فارس: "ليه؟"

---

هند بصت على باب العمليات:

"عشان لو خرج… هيقوللي مين."

---

---

الضوء الأحمر فوق غرفة العمليات كان شغال.

---

والوقت… واقف.

---

نهاية الفصل الثامن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حالة عشق عابرة    الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر: خيط يوسفالمخبأ الجديد كان أضيق…بس آمن كفاية للي جاي.---الوقت عدى ببطء.ساعة… اتنين…مفيش حركة برّه.---جوه، الجو مختلف.---هند قاعدة قدام لابتوب قديم،فاتحة أكتر من شاشة… بتجمع خيوط.أرقام، أسماء، تحركات.---سيف قاعد قريب…بيراقبها أكتر ما بيراقب الشاشة.---سيف: "لقيتي حاجة؟"---هند من غير ما تبص: "لسه… بس الاسم مش عشوائي."---سيف: "يوسف."---هند: "النوع ده ما بيظهرش… بيخلّي غيره يظهر."---سيف: "يعني لازم حد يقربنا له."---هند وقفت فجأة.---لفت لسيف:"في طريقة."---سيف: "قولي."---هند: "نرمي طُعم."---سيف ابتسم: "مين؟"---هند: "أنا."---الصمت وقع.---سيف: "مرفوض."---هند: "ده الحل الأسرع."---سيف: "وأخطر."---هند: "إحنا أصلًا في أخطر مرحلة."---سيف قرب منها:"مش هخليكِ تبقي هدف."---هند: "أنا الهدف من البداية."---سيف: "بس مش لوحدك دلوقتي."---نظرة طويلة…شدّ واضح.---هند: "طيب… نعملها مع بعض."---سيف: "إزاي؟"------الخطةهند: "نسرّب معلومة… إني هرجع أفعّل شبكة قديمة."---سيف: "مكان؟"---هند: "المخزن اللي قبل الأخير… اللي اتقفل من شهو

  • حالة عشق عابرة    الرابع عشر

    الفصل الرابع عشر: ضغط الدمالشمس لسه بتطلع…لكن النهار بدأ بنار.العربية ماشية بسرعة على طريق ترابي.فارس سايق، عينه في المرايات.فارس: "في عربية ماسكة ورا من خمس دقايق."سيف لفّ: "مسافة؟""بعيدة… بس ثابتة."هند: "اختبره."فارس غيّر المسار فجأة—لفة حادة.بعد ثانيتين…العربية التانية لفّت وراهم.سيف: "مش صدفة."هند: "إذن وصلوا أسرع من توقعنا."فتح المطاردةالعربية اللي وراهم زوّدت السرعة.فارس: "دخلنا طريق مكشوف."هند: "نقلّبها عليهم."سيف بص لها: "وأنا؟"هند: "تفضل قاعد."سيف: "مش هيحصل."نظرة قصيرة… قرار.هند: "خليك معايا… بس بالحساب."الكمين المتحركالعربية الخلفية قرّبت.الشباك اتفتح—طلقات متقطعة.فارس كسر الدركسيون يمين—الرصاص عدى جنبهم.سيف: "لو كملوا كده… هننضرب."هند: "نوقفهم."سيف: "إزاي؟"هند: "نخليهم يسبقوا."فارس فهم فورًا—هدّى السرعة فجأة.العربية التانية عدّت من جنبهم.هند: "دلوقتي!"فارس لف وراهم مباشرة.سيف طلع نص جسمه من الشباك—ثبّت نفسه رغم الألم—طلقات محسوبة.كوتش العربية قدامهم اتضرب.العربية اهتزت—انحرفت—وخبطت في جنب الطريق.صمت… لحظة واحدة.هند: "وقف."تفتيش

  • حالة عشق عابرة    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر: قرار لا رجوع فيه الصبح دخل بهدوء… نور خفيف من الشباك المكسور. هند كانت صاحيـة قبله. قاعدة على الكرسي… باصة له. سيف فتح عينه ببطء… أول حاجة شافها… هي. ابتسم: "إنتي ما نمتيش؟" هند: "نمت شوية." سيف: "كذابة." هند: "مش مهم." سيف حاول يقعد… اتحامل شوية. هند قامت بسرعة: "على مهلك." سيف: "أنا أحسن." هند بصت له بتركيز: "لا… بس عنيد." سيف ابتسم: "وده عاجبك." سكون خفيف… لكن المرة دي مريح. بداية مختلفة سيف بص لها: "هند…" هند: "نعم؟" سيف سكت لحظة… مش متردد، لكن بيفكر. "إحنا مش زي الأول." هند بصت له: "واضح." سيف: "وأنا مش عايز ده يبقى مجرد وقت." هند عينيها اتغيرت شوية: "قصدك؟" سيف: "قصدّي… إن اللي بينا يبقى واضح." سكون. هند: "واضح إزاي؟" سيف بص لها مباشرة: "إننا نكون لبعض… بشكل رسمي." الجملة نزلت بهدوء… بس معناها كبير. هند ما ردتش فورًا. وقفت… مشت خطوتين… وبعدين رجعت له. "إنت فاهم إحنا فين؟" سيف: "فاهم." هند: "فاهم إن حياتي مش طبيعية؟" سيف: "وعايش فيها." هند: "فاهم إن القرار ده ممكن يكلّفنا كل حاجة؟" سيف: "وأنا واخده." سكون. هند بصت

  • حالة عشق عابرة    الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر: بين البقاء والاختيارالليل اتأخر…والمكان بقى أهدى من اللازم.الاستراحة القديمة غرقانة في سكون تقيل،صوت الهوا بس هو اللي بيعدّي من الشباك المكسور.سيف كان ممدد على الكنبة،إيده على الجرح، ونَفَسه بقى أهدى شوية.هند واقفة عند الشباك،باصّة برا… لكن عقلها مش هناك.في لحظة…سيف قال بهدوء:"إنتي بقالك ساعة واقفة."هند ما لفتتش:"بفكر."سيف: "في إيه؟"هند: "في كل حاجة."سيف ابتسم بخفة: "إجابة عامة جدًا."هند لفتت له أخيرًا:"في اللي حصل… واللي جاي."سيف: "واللي بينا؟"سكون.هند بصت له…ثانيتين… تلاتة…وبعدين قالت:"وده أكتر حاجة مربكة."سيف اعتدل شوية:"مربكة؟"هند قربت خطوة:"أنا متعودة أسيطر على كل حاجة…إلا ده."سيف ابتسم:"يبقى ده حقيقي."هند: "أو خطر."سيف: "كل حاجة حقيقية خطر."الاقتراب الهادئهند قعدت قصاده.قريبة… لكن هادية.سيف بص لها:"خايفة؟"هند: "مش من اللي برا."سيف: "يبقى مني؟"هند هزت راسها:"من اللي بحس بيه."سيف سكت لحظة…وبعدين قال بهدوء:"طيب نجربه… من غير ما نهرب."هند: "ولو خسرنا؟"سيف: "نبقى خسرنا وإحنا صادقين."سكون.هند لأول مرة…ما عندهاش رد سري

  • حالة عشق عابرة    الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر: ما لا يُقال العربية وقفت بعيد… في مكان هادي خارج المدينة. مفيش مستشفى. مفيش مطاردة مباشرة. بس سكون… تقيل. --- فارس بص في المراية: "المكان آمن مؤقتًا." --- هند: "تمام… سيبنا لوحدنا." --- فارس فهم… ونزل من العربية من غير كلام. --- الباب اتقفل. وسابهم… لوحدهم. --- داخل العربية سيف قاعد في الكرسي، مائل شوية بسبب الجرح. هند جنبه. قريبة… لكن ساكتة. --- سيف كسر الصمت: "خلصنا من المستشفى." --- هند: "مؤقتًا." --- سيف ابتسم: "إنتي عمرك ما بترتاحي؟" --- هند بصت قدامها: "الراحة بتكلف." --- سيف: "وأنا؟" --- هند لفتت له: "إنت إيه؟" --- سيف: "كلفة ولا راحة؟" --- سكون. --- هند بصت له… نظرة ثابتة: "أنت مخاطرة." --- سيف ابتسم: "حلو." --- هند: "ومش سهلة." --- سيف: "ولا إنتي." --- --- لحظة مختلفة الجو كان هادي. مش زي قبل. مفيش رصاص… مفيش أوامر. --- بس اتنين… بيبصوا لبعض من غير حواجز. --- سيف بص لها: "فاكرة لما قولتلك مش هسيبك؟" --- هند: "فاكرة." --- سيف: "كنت قصديها." --- هند: "وأنا قولتلك ما تمشيش… وسمعت." --- سيف: "عشانك

  • حالة عشق عابرة    العاشر

    الفصل العاشر: بين الخطر والقلبممر المستشفى كان طويل… وهادي بشكل مش طبيعي.خطوات هند كانت ثابتة، لكن عقلها بيحسب كل احتمال.في حد وصل لسيف.وده معناه حاجة واحدة…اللعبة دخلت مرحلة أقذر.---فارس همس جنبها: "في راجلين عند الاستقبال بيسألوا عن حالة إصابة بنفس المواصفات."---هند: "شكلهم؟"---"مش شرطة… لبس مدني، بس حركة عسكرية."---هند وقفت لحظة…وبعدين قالت بهدوء: "يبقى مش جايين يزوروا."------داخل غرفة سيفسيف لوحده.الأجهزة حواليه… بس وعيه بدأ يرجع.---بص للسقف…وبعدين ناحية الباب.---همس لنفسه: "هتيجي."------الممر – المواجهةواحد من الرجالة ظهر من آخر الممر.عينه بتلف… بيدوّر.---هند شافته.وقفت.---الرجل قرب:"لو سمحتي… غرفة الطوارئ فين؟"---هند ردت بهدوء: "في الدور التاني."---الرجل بص لها شوية أطول من اللازم.---هند فهمت.---هو فهم كمان.---في لحظة—إيده اتحركت ناحية جاكته.---لكن هند كانت أسرع.---ضربة سريعة في إيده… سلاحه وقع.لفّت جسمها وضربته بالكوع في رقبته.---الرجل وقع.---فارس ظهر فورًا: "التاني فين؟"---صوت جري بعيد.---هند: "ارجع لسيف."------داخل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status