Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل الأول: اللقاء الأول

Share

حب علي حافة الخطر
حب علي حافة الخطر
Author: Abdoú Effendi

الفصل الأول: اللقاء الأول

last update publish date: 2026-08-20 19:19:11

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والمتحف غارقًا في هدوء ثقيل.

الهدوء الذي لا يشبه هدوء الأماكن العادية، بل ذلك الهدوء الذي يجعل أي صوت صغير يبدو أعلى مما هو عليه.

كان عمر واقفًا في أحد الممرات الجانبية، يراقب المكان بحذر.

لم يكن يريد أن يفكر كثيرًا.

كلما فكر أكثر، زاد توتره.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى الساعة في معصمه.

بضع دقائق فقط.

بعدها سيخرج.

كان قد خطط لكل شيء في رأسه مرات عديدة، وتخيل هذه اللحظة أكثر مما ينبغي. لكنه الآن، وهو واقف فعلًا داخل المتحف في ذلك الوقت المتأخر، شعر بأن الواقع مختلف تمامًا عن الخيال.

خطوة واحدة خاطئة، وكل شيء ينتهي.

تحرك ببطء.

كان قلبه يخفق أسرع من المعتاد، لكنه حافظ على هدوئه قدر الإمكان.

وصل إلى القاعة التي يريدها.

رفع عينيه.

كانت القطعة التي جاء من أجلها أمامه.

توقف للحظة.

ثم اقترب.

وقبل أن يمد يده...

سمع صوتًا.

خطوة.

تجمد.

لم تكن الخطوة قريبة جدًا، لكنها كانت واضحة.

التفت بسرعة.

لا أحد.

انتظر.

صمت.

ابتسم لنفسه.

"أعصابك بدأت تلعب."

عاد ينظر أمامه.

ثم سمعها مرة أخرى.

هذه المرة أقرب.

استدار.

وفجأة ظهرت فتاة من نهاية الممر.

توقفت عندما رأته.

وتوقف هو أيضًا.

ثوانٍ طويلة مرت بينهما دون كلمة.

كانت أمل ترتدي ملابس داكنة بسيطة، وشعرها مربوط إلى الخلف، وتمسك حقيبة صغيرة بيدها.

لم تبدُ خائفة.

وهذا تحديدًا ما أثار شك عمر.

قال بصوت منخفض:

"إنتِ مين؟"

لم تجب.

اكتفت بالنظر إليه، ثم نقلت عينيها إلى الواجهة التي كان يقف أمامها.

ثم عادت تنظر إليه.

فهم.

لم يحتج إلى سؤال آخر.

قال:

"إنتِ جاية عشانها؟"

ردت بهدوء:

"واضح إنك كمان."

ظل عمر صامتًا للحظة.

لم يكن يتوقع هذا.

قال:

"إنتِ بتعملي إيه هنا؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"نفس اللي إنت بتعمله."

"يعني إيه؟"

"متأكد إنك عايزني أقولها بصوت عالي؟"

نظر إليها باستغراب، ثم كتم ضحكة قصيرة رغم توتره.

"جريئة."

"مش وقته."

وقبل أن يكمل، جاء صوت بعيد من الممر.

صوت حركة.

هذه المرة لم يكن مجرد وهم.

التفتت أمل ناحية الصوت.

ثم نظرت إلى عمر.

قالت:

"في حد جاي."

"سمعت."

اقترب الصوت أكثر.

خطوات منتظمة.

أمل تحركت بسرعة ناحية الممر الجانبي.

قال عمر:

"رايحة فين؟"

ردت دون أن تتوقف:

"لو عايز تتقفش، استنى مكانك."

لحق بها.

لم يكن يعرف لماذا وثق بها، لكنه لم يكن يملك وقتًا للاختيار.

دخلا ممرًا ضيقًا، ثم توقفا خلف زاوية مظلمة.

جاء صوت الحارس من بعيد.

كان يقترب.

اقترب أكثر.

أمل وضعت يدها أمام فمها، وأشارت لعمر أن يصمت.

وقف بجوارها.

كان المكان ضيقًا جدًا.

قريبًا جدًا.

حتى إنه استطاع سماع أنفاسها.

تقدم الحارس.

خطوة.

ثم أخرى.

عمر شعر بقلبه يدق بعنف.

لم يكن يعرف هل الخوف من انكشافهما أم من قرب أمل منه هو الذي جعله أكثر توترًا.

الحارس توقف.

صمت.

ثم سمعا صوت جهاز الاتصال.

"كل شيء تمام هنا؟"

جاءه الرد من بعيد.

تحرك الحارس.

ابتعدت الخطوات تدريجيًا.

انتظرا.

ثانية.

ثانيتين.

ثلاثًا.

تنفست أمل أخيرًا.

وقالت بصوت منخفض جدًا:

"لسه."

نظر إليها عمر.

"إيه؟"

"لسه ما خرجناش."

وفي اللحظة نفسها...

انطلق صوت الإنذار.

تغير كل شيء.

الإضاءة تحولت إلى أضواء حمراء، وارتفع صوت صفارات الإنذار في أرجاء المكان.

نظرت أمل إلى عمر.

"إحنا اتكشفنا."

قال عمر:

"واضح."

بدأت أصوات الحركة تنتشر في الممرات.

أصوات أقدام.

أوامر.

أبواب تفتح وتغلق.

لم تعد هناك مساحة للتفكير.

قالت أمل:

"لازم نتحرك."

"وريني الطريق."

ركضا.

لم يعد أي منهما يهتم بمن سبق الآخر.

كان الهدف الوحيد هو الخروج.

وصلا إلى ممر آخر، لكن أصوات الحراس بدأت تأتي من الجهة المقابلة.

توقف عمر فجأة.

"مش من هنا."

قالت أمل:

"عارفة."

"إذن؟"

أشارت إلى باب جانبي.

"هناك."

ذهبا إليه.

فتح عمر الباب، لكن خلفه كان طريقًا مسدودًا.

أغلقه بسرعة.

"عندك أفكار تانية؟"

نظرت حولها.

بدأت أصوات الأقدام تقترب.

قالت:

"آه."

"إيه؟"

أمسكت يده فجأة.

"اجري."

ركضا من جديد.

في نهاية الممر ظهر باب آخر.

هذه المرة كان مفتوحًا.

خرجا منه إلى منطقة خلفية للمبنى.

الهواء البارد ضرب وجهيهما.

توقفا للحظة، ثم نظرا خلفهما.

أصوات الإنذار ما زالت مستمرة.

قال عمر وهو يلتقط أنفاسه:

"إنتِ بتجري كده من زمان؟"

نظرت إليه أمل وهي تحاول منع نفسها من الضحك.

"وإنت بتتكلم كتير كده وإنت خايف؟"

"أنا مش خايف."

"طبعًا."

"إنتِ اللي كنتِ ماسكة إيدي."

نظرت إلى يدهما.

كانت لا تزال ممسكة بيده.

تركتها فورًا.

"كنت بسحبك."

ابتسم عمر.

"أكيد."

نظرت إليه لحظة، ثم قالت:

"دلوقتي كل واحد فينا يروح لحاله."

"موافق."

تحركت أمل.

خطوة واحدة فقط.

ثم توقفت.

من بعيد ظهرت أضواء سيارة مسرعة عند أول الشارع.

تغير وجه عمر.

"أمل..."

لم تحتج إلى أن تسأله.

بدأت السيارة تقترب.

قالت:

"دي شرطة؟"

"مش عارف."

"طيب نجري؟"

"نجري."

ركضا.

كان الشارع شبه خالٍ، وأصوات خطواتهما تتداخل مع صوت السيارة التي بدأت تقترب أكثر.

دخل عمر شارعًا جانبيًا، ثم جذب أمل خلفه.

اختبآ خلف سور منخفض.

مرت السيارة أمامهما ببطء.

لم تتحرك أمل.

كان كتفها ملاصقًا لكتف عمر، وأنفاسهما متسارعة.

نظرت إليه.

قالت بصوت منخفض:

"إنت بتتنفس بسرعة."

ابتسم رغم خوفه.

"وإنتِ مش؟"

"أنا عادي."

"طبعًا."

كادت تضحك، لكنها وضعت يدها على فمها عندما سمعا باب السيارة يُفتح.

صوت خطوات اقترب.

خطوة.

ثم أخرى.

اقتربت أكثر.

نظر عمر إلى أمل، وأشار لها ألا تتحرك.

لكن فجأة سمعا صوت رجل يقول في الهاتف:

"أيوه... شفتهم. لسه قريبين."

تجمد عمر.

نظر إلى أمل.

هذه المرة لم يكن هناك مجال للشك.

لقد عرف أحدهم مكانهما.

أمسك عمر يدها.

قالت بصوت مرتجف:

"هنروح فين؟"

نظر إلى الشارع أمامه، ثم إليها.

وقال:

"أي مكان... بس مش هنا."

ركضا من جديد.

ولم تكن أمل تعرف أن يد عمر التي تمسك بها الآن لن تكون مجرد يد تساعدها على الهروب...

وأن هذه الليلة ستجعلها أمام أول اختيار حقيقي:

تهرب وحدها...

أم تثق في شخص قابلته منذ أقل من ساعة؟

لكن قبل أن تبتعد خطواتهما عن الشارع، انطفأت أضواء السيارة فجأة.

توقف عمر.

"استني."

أمل توقفت بجانبه.

"في إيه؟"

لم يجب.

كان ينظر إلى نهاية الشارع.

السيارة لم تتحرك.

والرجل الذي كان يتحدث في الهاتف لم يعد ظاهرًا.

قالت أمل:

"عمر، يلا."

ظل مكانه.

ثم ظهرت أضواء سيارة أخرى من الجهة المقابلة.

هذه المرة كانت تقترب بسرعة.

قال عمر:

"أمل، اجري!"

انطلقا بكل قوتهما.

لم يعد أي منهما يعرف إلى أين يهرب.

لم يعد هناك وقت للتفكير.

دخل عمر زقاقًا ضيقًا، وأمل خلفه مباشرة.

لكن قبل أن يصل إلى نهايته، سمع صوت سيارة تتوقف عند مدخل الزقاق.

التفت.

لم يكن هناك طريق للعودة.

نظر إلى أمل.

كانت خائفة هذه المرة فعلًا.

قالت:

"إحنا محاصرين."

نظر عمر حوله بسرعة.

ثم لمح بابًا حديديًا قديمًا على الجانب.

أمسك يدها واتجه إليه.

فتح الباب بصعوبة.

دخلا وأغلقاه خلفهما.

ساد الظلام.

لم يسمعا إلا أنفاسهما.

ثم جاءت أصوات الأقدام من الخارج.

اقتربت.

اقتربت أكثر.

وضع عمر يده على فمه، وأشار لأمل ألا تصدر صوتًا.

وقفت بجواره في الظلام، وكتفها يلامس كتفه.

ثوانٍ مرت.

ثم سمعا الرجل يقول من الخارج:

"دوروا عليهم كويس."

تجمد عمر.

أمل أغمضت عينيها.

وفي تلك اللحظة، فهم الاثنان أن الهروب من المتحف كان أسهل جزء في الليلة.

أما الأصعب...

فقد بدأ الآن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن والسبعون: أول صباح لنا

    دخل ضوء الصباح من النافذة الكبيرة، وانعكس على أرضية الغرفة الخشبية.لم يكن هناك صوت سوى البحر.فتحت أمل عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر حولها.احتاجت ثواني حتى تتذكر أين هما.الجزيرة.البيت الصغير.عمر.ابتسمت.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، فوجدته فارغًا.جلست بسرعة."عمر؟"جاءها صوته من الشرفة:"هنا."ارتاحت ملامحها فورًا.خرجت إليه، فوجدته واقفًا أمام البحر، يحمل كوبين من القهوة.قال:"صباح الخير."أخذت الكوب منه."إنت صحيت بدري ليه؟""عشان أشوف البحر."نظرت إلى البحر."وأنا؟"ابتسم."كنت مستنيكي."جلست بجواره.كانت الشمس لا تزال منخفضة، والجزيرة هادئة بشكل جعلها تشعر أن العالم كله أصبح بعيدًا.قالت:"أنا أول مرة أصحى ومش خايفة."نظر إليها."وأنا أول مرة أصحى ومش بفكر في خطة."ضحكت."واضح إن الجزيرة بدأت تأثر عليك.""ممكن."شربت من قهوتها."عارف أنا عايزة نعمل إيه النهارده؟""إيه؟""ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه."ابتسم."أحسن برنامج."بقيا في مكانهما فترة طويلة.لم يكن هناك ما يستدعي العجلة.بعد الإفطار، خرجا إلى الشاطئ.خلعت أمل حذاءها، وتركت قدميها تلامسان الرمال.كان عمر يسير بج

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

    كانت التذكرة فوق الطاولة.ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.قال عمر:"إنتِ متوترة.""شوية.""من السفر؟"هزت رأسها."من اللي بعد السفر."جلس بجوارها."إحنا اتكلمنا في ده.""عارفة.""إذن؟""الكلام سهل."نظر إليها."والحقيقة؟""الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها.""وده يخوفك؟""أيوه."ابتسم عمر."ليه؟""عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."فهمها."مش هتخسريها.""إنت مش ضامن.""لأ."أمسك يدها."بس أقدر أختار كل يوم إني أكون معاكي."نظرت إليه."دي أحسن إجابة سمعتها."ظل ممسكًا بيدها.ثم قال:"بس عندي شرط.""إيه؟""لما نوصل، ممنوع نتكلم عن الماضي أول يوم."ضحكت."يوم واحد بس؟""أسبوع.""أسبوع؟""ممكن شهر.""إنت عايز تهرب من الماضي فعلًا.""مش هروب."ابتسم."استراحة."هزت رأسها."موافقة."---في المساء، خرجا لإنهاء آخر الأشياء.لم يكن هناك الكثير.بعض الأوراق.حقيبة صغيرة.أدوية لعمر.وملابس اختارتها أمل بعناية.كانا يسيران جنبًا إلى جنب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السادس والسبعون: حياة أخرى

    في اليوم التالي، استيقظ عمر على شيء لم يعتده منذ شهور.الهدوء.لم يكن هناك صوت هاتف يرن محذرًا من شخص يلاحقهما، ولا طرقات مفاجئة على الباب، ولا أوراق مبعثرة تحمل أسماء وأماكن يجب الوصول إليها قبل فوات الأوان.فتح عينيه ببطء.كانت أمل تقف أمام النافذة، تحمل كوبين من القهوة.التفتت إليه."صحيت؟"ابتسم."من غير مطاردة."ضحكت."أهو بدأنا نتعود."وضعت أحد الكوبين بجواره."قهوة."جلس عمر ببطء.كانت ساقه لا تزال تؤلمه، لكنها أصبحت أفضل بكثير.نظر إلى أمل."إنتِ نمتي؟""آه.""كويس؟""أحسن نوم من فترة."رفع الكوب."ليه؟"ابتسمت."عشان لأول مرة وأنا نايمة كنت عارفة إن محدش هييجي يقتلنا."ضحك."تفكيرك مريح جدًا الصبح."جلست بجواره."دي الحقيقة."صمتا قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""إحنا فعلًا خلصنا؟"نظر إليها."أيوه.""القضية؟""انتهت.""والشخص اللي كان بيطاردنا؟""اتقبض عليه.""يعني مفيش حاجة تانية؟"ابتسم."مفيش."ظلت تنظر إليه.كان من الواضح أنها تحاول استيعاب الكلمة."غريبة.""إيه؟""إننا ممكن نعيش من غير ما نبص ورا ضهرنا."أمسك يدها."ممكن.""وأنا عندي سؤال.""قولي.""هنعمل إيه دلوقتي؟"اب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الخامس والسبعون: آخر ليلة

    لم يبقَ على الموعد سوى ساعات.كانت الحقيبة مفتوحة فوق السرير، والأوراق التي جمعها عمر مرتبة بداخلها بعناية. لم يكن هناك الكثير مما يحتاجان إليه؛ فهما لم يعودا يخططان للبقاء طويلًا بعد انتهاء كل شيء.جلست أمل على طرف السرير، تراقبه وهو يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.قالت:"إنت بتراجعهم للمرة الكام؟""يمكن الخامسة.""ومش حفظتهم؟""حافظهم.""أمال بتبص عليهم ليه؟"رفع عينيه."عشان أتأكد إن مفيش حاجة ناقصة."قالت:"أنا شايفة إنك بتعمل أي حاجة عشان متفكرش في بكرة."ابتسم."ممكن.""خايف؟"سكت قليلًا."أيوه."كانت إجابته صريحة لدرجة أنها لم تجد ما تقوله.اقتربت منه."من المواجهة؟""لأ.""أمال؟"نظر إليها."من إن حاجة تحصل لك."أمسكت يده."وأنا خايفة عليك.""عارف.""بس المرة دي هنرجع سوا.""سوا."جلس بجوارها.كان الألم في ساقه أقل من الأيام السابقة، لكنه لم يختفِ تمامًا.لاحظت أمل أنه يحاول إخفاءه.قالت:"لسه بتوجعك.""شوية.""قول الحقيقة.""أيوه."وضعت يدها على ساقه بحذر."كنت أتمنى أقدر أخد الألم منك."ابتسم."وأنا كنت أتمنى أقدر أخد خوفك."رفعت عينيها إليه."الخوف ده مش هيروح.""ليه؟""لأنك ب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الرابع والسبعون: يومان فقط

    ظل الدفتر مفتوحًا على الطاولة.كانت أمل تحدق في التاريخ المكتوب بجوار اسم المتحف، بينما كان عمر صامتًا، يحاول أن يجمع الأحداث في رأسه.يومان.بعد كل ما حدث، أصبح أمامهما يومان فقط قبل أن يعود الشخص الذي كان يلاحقهما إلى المكان الذي بدأت فيه قصتهما.قالت أمل:"إنت شايف إننا لازم نروح؟"رفع عمر عينيه إليها."لازم.""حتى وإنت لسه مصاب؟"نظر إلى ساقه."هكون أحسن خلال يومين.""ولو ما بقيتش؟""هنلاقي طريقة."هزت رأسها."أنا مش عايزة طريقة.""أمال؟""عايزة إنك تكون كويس."ابتسم."هكون."جلست بجواره."عارف إيه أكتر حاجة غريبة؟""إيه؟""إن المكان اللي بدأ فيه كل شيء هو نفسه المكان اللي هنرجع له عشان ننهي كل شيء."أجابها:"يمكن دي فرصة إننا نقفل الصفحة دي."نظرت إليه."وبعدين؟""وبعدين نبدأ صفحة جديدة."ابتسمت."معايا؟""أكيد."سكتت قليلًا.ثم قالت:"أنا بدأت أفكر في حياتنا بعد كل ده.""وأنا كمان.""نفسي نعيش حياة عادية.""يعني إيه عادية بالنسبة لك؟"فكرت."نصحى من غير خوف.""حلو.""نخرج من غير ما نبص ورا ضهرنا.""حلو.""نتخانق على حاجات تافهة."ضحك."دي هتحصل أكيد.""وبعدين نتصالح.""دي أهم حا

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثالث والسبعون: حين هدأ الخوف

    كان عمر مستلقيًا على السرير، وقدميه مرفوعتان قليلًا، بينما كانت أمل جالسة على المقعد القريب منه تراقبه في صمت.منذ خرجا من المستشفى، لم تسمح له بأن يتحرك إلا للضرورة.حتى كوب الماء كانت تضعه بجواره قبل أن يطلبه.نظر إليها عمر وقال:"أمل."لم ترفع عينيها عن الكتاب الذي تمسكه."نعم؟""أنا مش محتاج حراسة.""وأنا مش حارساك.""أمال بتعملي إيه؟"رفعت عينيها إليه."بتأكد إنك مش هتعمل مصيبة."ابتسم."أنا مصاب، مش طفل.""بالنسبة لي الاتنين محتاجين مراقبة."ضحك، ثم توقف عندما شعر بألم في ساقه.لاحظت أمل تغير وجهه فورًا.أغلقت الكتاب."وجعتك؟""شوية.""شوية إيه؟""ألم بسيط."اقتربت منه."وريني.""أمل...""وريني."تنهد ومد ساقه قليلًا.تفقدت الضمادة.كان هناك أثر دم بسيط.تغير وجهها."إنت قلت إن الجرح كويس.""هو كويس.""ده مش كويس.""الدم بسيط.""عمر، إنت مش فاهم أنا بخاف عليك قد إيه."سكت.كانت نبرتها مختلفة.لم تكن غاضبة.كانت مرهقة.قال بهدوء:"أنا فاهم.""لأ، مش فاهم."جلست بجواره."إنت كل مرة بتدخل خطر كأن حياتك مش مهمة.""حياتي مهمة.""إذن ليه بتتصرف كأنها مش مهمة؟"نظر إليها."عشان حياتك أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status