Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

Share

الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

last update publish date: 2026-08-26 17:07:41

كانت التذكرة فوق الطاولة.

ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.

كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.

جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.

قال عمر:

"إنتِ متوترة."

"شوية."

"من السفر؟"

هزت رأسها.

"من اللي بعد السفر."

جلس بجوارها.

"إحنا اتكلمنا في ده."

"عارفة."

"إذن؟"

"الكلام سهل."

نظر إليها.

"والحقيقة؟"

"الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها."

"وده يخوفك؟"

"أيوه."

ابتسم عمر.

"ليه؟"

"عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."

فهمه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثاني والثمانون: وعد لا يشبه الخوف

    لم تخبر أمل أحدًا بما كانت تشعر به في تلك الأيام.كانت سعيدة.لكن سعادتها كانت تحمل شيئًا جديدًا لم تعرفه من قبل.الاستقرار.لم تعد تستيقظ وهي تفكر في المكان الذي يمكن أن يختبئا فيه، ولا في الشخص الذي قد يظهر فجأة أمامهما، ولا في الطريق الذي يجب أن يسلكاه للهروب.أصبح لديها بيت.مفتاح في حقيبتها.ملابس معلقة في خزانتها.صور على الحائط.وكوب قهوة تضعه دائمًا في المكان نفسه.وأصبح عمر جزءًا من كل تفصيلة.كان الأمر بسيطًا.وربما لهذا السبب كان ثمينًا إلى هذه الدرجة.في ذلك الصباح، كانت أمل في المطبخ تحاول إعداد الإفطار.دخل عمر، وظل واقفًا عند الباب يراقبها.قالت دون أن تلتفت:"إنت واقف ليه؟""بتفرج.""على إيه؟""عليكي.""ساعد بدل ما تتفرج."اقترب."أعمل إيه؟""قطع الخبز."أخذ السكين.وبعد ثوانٍ قالت:"مش كده.""أمال إزاي؟""أصغر.""هو إحنا بنعمل إيه؟""فطار.""إحنا بنحقق في قضية."التفتت إليه وضحكت."بطلت."توقف لحظة."صح."ثم نظر إليها."بطلت."قالتها أمل بهدوء:"وأنا مبسوطة."لم يرد.اكتفى بابتسامة صغيرة.---بعد الإفطار، أخبرها عمر أنه سيخرج قليلًا.قالت:"فين؟""عندي مشوار.""مشوار

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الحادي والثمانون: البيت الذي يشبهنا

    لم يكن البحث عن بيت جديد سهلًا كما تخيلت أمل.في صباح اليوم التالي، خرجا معًا منذ وقت مبكر، وبدآ التنقل بين أكثر من مكان.كلما دخلا شقة، كانت أمل تنظر إلى النوافذ أولًا.وعمر كان ينظر إلى المساحة.في الأولى قالت:"ضيقة."قال عمر:"بس حلوة."نظرت إليه."إنت عايز تعيش في صندوق؟"ضحك."كنت بجرب."في الثانية، كانت المساحة أفضل، لكن المكان مزدحم.قالت أمل:"مش هعرف أنام هنا.""ليه؟""الصوت.""صح."في الثالثة، وجد عمر شرفة واسعة، لكنه لم يعجبه المطبخ.قالت أمل:"المطبخ مش مهم."نظر إليها بدهشة."إنتِ اللي طلبتي مطبخ كبير.""غيرت رأيي.""ليه؟"ابتسمت."عشان الشرفة."خرج الاثنان إليها.كانت تطل على شارع هادئ، وأشعة الشمس تدخل إليها في الصباح.وقفت أمل في المنتصف، ثم قالت:"هنا.""هنا إيه؟""أقدر أتخيلنا هنا."نظر حوله.لم يكن المكان فاخرًا.ولا مثاليًا.لكنه كان دافئًا.قال:"وأنا كمان."التفتت إليه."بجد؟""أيوه.""حتى المطبخ؟""هنكبره."ضحكت."إنت وافقت بسرعة.""عشان لقيت حاجة أهم.""إيه؟""إنك مرتاحة."ظلت تنظر إليه لثوانٍ.ثم قالت:"إذن ناخده."---بعد ساعات من الإجراءات، أصبح المكان لهما

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثمانون: القرار

    مرت ثلاثة أيام على الجزيرة دون أن يحدث شيء استثنائي.وهذا بالضبط ما جعل أمل تشعر بالسعادة.لم تكن هناك مكالمات مفاجئة.لم يكن هناك خوف.لم يكن عمر مضطرًا إلى النظر خلفه كلما سمع صوتًا غريبًا.ولم تكن هي مضطرة إلى التفكير في أسوأ الاحتمالات.ثلاثة أيام فقط، لكنها كانت كافية ليكتشف الاثنان كم كانا يفتقدان الحياة البسيطة.في صباح اليوم الرابع، جلست أمل على الشرفة، بينما كان عمر يعد القهوة.قالت:"أنا بدأت أتعود."وضع الكوب أمامها."على إيه؟""على الهدوء."جلس بجوارها."وأنا.""وده خطر."ابتسم."ليه؟""عشان لما نرجع، هنكتشف إن الحياة العادية مش هادية زي هنا.""ممكن نخليها أهدى.""إزاي؟""نغير حاجات."نظرت إليه."زي إيه؟""مش عارف."ضحكت."لسه؟""أنا بقيت مقتنع إن عدم وجود خطة أحيانًا أحسن.""إنت بتتغير.""إنت السبب."أمسكت كوبها."أنا عايزة أسألك سؤال.""اتفضلي.""إنت فعلًا عايز نرجع؟"توقف قليلًا."أيوه.""ليه؟""عشان عندنا حياة لازم نبنيها.""وهنا؟"نظر إلى البحر."هنا مكان جميل."ثم نظر إليها."بس مش هينفع أفضل طول عمري مستخبي من كل حاجة."ابتسمت."وأنا مش عايزة أهرب.""إذن؟""نرجع."ك

  • حب علي حافة الخطر   الفصل التاسع والسبعون: ما بعد الخوف

    استيقظت أمل على صوت البحر.لم تفتح عينيها فورًا.ظلت مستلقية للحظات، تستمع إلى الموج وهو يقترب من الشاطئ ثم يعود، بإيقاع هادئ جعلها تشعر أنها لم تعد مضطرة إلى الاستيقاظ على عجل.مدت يدها إلى الجانب الآخر.وجدت عمر هناك.فتحت عينيها وابتسمت.كان مستيقظًا، ينظر إليها.قال:"صباح الخير."قالت بنعاس:"إنت بتبصلي ليه؟""بتأكد إنك موجودة."ابتسمت."أنا مش هختفي.""عارف.""أمال؟""بعد كل اللي حصل، لسه مش مصدق إننا بقينا هنا."رفعت رأسها قليلًا."وأنا."ثم عادت إلى وسادتها."بس عندي مشكلة.""إيه؟""مش عايزة أقوم."ضحك."دي مشكلة كبيرة.""خلي اليوم يبدأ من غيرنا.""موافق."بقي الاثنان في مكانهما عدة دقائق، وكأنهما يحاولان إطالة أول صباح حقيقي في حياتهما الجديدة.ثم قالت أمل:"عايزة أفطر على البحر.""نطلب؟""لأ.""نعمل؟""أيوه."نظر إليها باستغراب."إنتِ هتطبخي؟""عندي مهارات.""دي معلومة جديدة.""اسكت."نهضا.كان عمر يتحرك أفضل بكثير، لكن أمل ظلت تراقب خطواته.لاحظ ذلك.قال:"أنا بقيت كويس.""عارفة.""إذن بطلي تقلقي.""مش هعرف.""ليه؟""لأنك غالي."ابتسم."اتفقنا إنك متخافيش عليا طول الوقت.""

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن والسبعون: أول صباح لنا

    دخل ضوء الصباح من النافذة الكبيرة، وانعكس على أرضية الغرفة الخشبية.لم يكن هناك صوت سوى البحر.فتحت أمل عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر حولها.احتاجت ثواني حتى تتذكر أين هما.الجزيرة.البيت الصغير.عمر.ابتسمت.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، فوجدته فارغًا.جلست بسرعة."عمر؟"جاءها صوته من الشرفة:"هنا."ارتاحت ملامحها فورًا.خرجت إليه، فوجدته واقفًا أمام البحر، يحمل كوبين من القهوة.قال:"صباح الخير."أخذت الكوب منه."إنت صحيت بدري ليه؟""عشان أشوف البحر."نظرت إلى البحر."وأنا؟"ابتسم."كنت مستنيكي."جلست بجواره.كانت الشمس لا تزال منخفضة، والجزيرة هادئة بشكل جعلها تشعر أن العالم كله أصبح بعيدًا.قالت:"أنا أول مرة أصحى ومش خايفة."نظر إليها."وأنا أول مرة أصحى ومش بفكر في خطة."ضحكت."واضح إن الجزيرة بدأت تأثر عليك.""ممكن."شربت من قهوتها."عارف أنا عايزة نعمل إيه النهارده؟""إيه؟""ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه."ابتسم."أحسن برنامج."بقيا في مكانهما فترة طويلة.لم يكن هناك ما يستدعي العجلة.بعد الإفطار، خرجا إلى الشاطئ.خلعت أمل حذاءها، وتركت قدميها تلامسان الرمال.كان عمر يسير بج

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

    كانت التذكرة فوق الطاولة.ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.قال عمر:"إنتِ متوترة.""شوية.""من السفر؟"هزت رأسها."من اللي بعد السفر."جلس بجوارها."إحنا اتكلمنا في ده.""عارفة.""إذن؟""الكلام سهل."نظر إليها."والحقيقة؟""الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها.""وده يخوفك؟""أيوه."ابتسم عمر."ليه؟""عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."فهمها."مش هتخسريها.""إنت مش ضامن.""لأ."أمسك يدها."بس أقدر أختار كل يوم إني أكون معاكي."نظرت إليه."دي أحسن إجابة سمعتها."ظل ممسكًا بيدها.ثم قال:"بس عندي شرط.""إيه؟""لما نوصل، ممنوع نتكلم عن الماضي أول يوم."ضحكت."يوم واحد بس؟""أسبوع.""أسبوع؟""ممكن شهر.""إنت عايز تهرب من الماضي فعلًا.""مش هروب."ابتسم."استراحة."هزت رأسها."موافقة."---في المساء، خرجا لإنهاء آخر الأشياء.لم يكن هناك الكثير.بعض الأوراق.حقيبة صغيرة.أدوية لعمر.وملابس اختارتها أمل بعناية.كانا يسيران جنبًا إلى جنب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status