登入ظل عمر وأمل واقفين أمام الحقيبة للحظات، وكأن أياً منهما لا يريد أن يكون أول من يقترب منها.
كانت الحقيبة ملقاة بجوار السور، هادئة تمامًا، وكأنها لم تكن منذ لحظات سببًا في إعادة الخوف إلى قلبيهما. قالت أمل بصوت منخفض: "دي حقيبتي فعلًا." "أنا مصدقك." "بس إزاي وصلت هنا؟" نظر عمر حوله. "دي المشكلة." اقترب منها بحذر، ثم انحنى ورفع الحقيبة من المقبض. قالت أمل بسرعة: "استنى." توقف. "إيه؟" "ممكن يكون حد حاطط فيها حاجة." "عشان كده مش هفتحها هنا." نظر حوله مرة أخرى. "نرجع لمكان مقفول." لم تعترض. سارا بسرعة بعيدًا عن المكان، لكن هذه المرة لم يتحدث أي منهما. كان عمر يحمل الحقيبة بيده، بينما كانت أمل تمشي بجواره وهي تنظر خلفها كل عدة خطوات. بعد دقائق، وصلا إلى مكان هادئ بعيد عن الزحام. جلسا في زاوية منعزلة. وضع عمر الحقيبة أمامه. قال: "متأكدة إنك عايزة نفتحها؟" "دي حاجتي." "بس ممكن تكون فخ." "لو فضلنا خايفين من كل حاجة، مش هنعرف نعيش." نظر إليها. "عندك حق." فتح الحقيبة ببطء. في البداية لم يجد شيئًا غريبًا. ملابس بسيطة، بعض الأغراض الشخصية، وأشياء كانت أمل تتذكرها جيدًا. قالت: "شايف؟" "استني." ظل يبحث بعينيه. ثم لاحظ جيبًا داخليًا صغيرًا. "ده كان موجود؟" اقتربت أمل. "آه." فتح الجيب. كان بداخله ظرف أبيض صغير. نظر عمر إلى أمل. "ده بتاعك؟" هزت رأسها. "لا." أخرج الظرف. لم يكن عليه اسم ولا عنوان. فتح عمره ببطء. توقفت أمل عن التنفس تقريبًا وهي تنظر إلى ما بداخله. كانت صورة. صورة فوتوغرافية مطبوعة. أمسكها عمر. في البداية لم يفهم. ثم اتسعت عيناه. كانت الصورة له ولأمل. في المتحف. في الليلة التي التقيا فيها. كانت أمل تقف بالقرب من إحدى القاعات، وعمر يظهر في الخلفية وهو ينظر في اتجاهها. الصورة مأخوذة من بعيد. ومن زاوية مرتفعة. قالت أمل: "دي... من ليلة المتحف." "آه." "بس مين صورها؟" لم يرد. قلب الصورة. لم يكن هناك شيء مكتوب خلفها. فقط التاريخ. نظرت أمل إلى عمر. "يعني حد كان بيراقبنا من البداية." ظل عمر ينظر إلى الصورة. "واضح." "طيب ليه؟" "مش عارف." تنهدت. "إنت عارف إن كلمة مش عارف دي بدأت تخوفني؟" ابتسم رغم توتره. "أنا كمان." أخذت الصورة من يده. ظلت تنظر إليها. قالت: "أنا حتى مش فاكرة إن كان في حد واقف في المكان ده." "ولا أنا." "يبقى كان بعيد." "أو كان بيعرف يختار مكانه." سكتت. ثم قالت: "بس ليه يحط الصورة في حقيبتي؟" لم يجد عمر إجابة. قال: "يمكن عايزنا نعرف إنه كان موجود." "وده معناه إيه؟" "معناه إننا مش لوحدنا." وضعت الصورة على الطاولة. ثم قالت فجأة: "أنا عايزة أرجع." نظر إليها. "للقاهرة؟" "لا." "أمال؟" "للمتحف." رفع عمر حاجبه. "إنتِ مجنونة؟" "لا." "إحنا هربنا منه بالعافية." "أنا عايزة أعرف مين كان هناك." "وده ممكن يعرضنا للخطر." "إحنا أصلًا في خطر." سكت عمر. كانت محقة. لكنه لم يكن يريد أن يعترف بذلك. قال: "مش هنرجع دلوقتي." "ليه؟" "لأننا مش عارفين الشخص ده عايز إيه." "وعشان كده لازم نفهم." نظر إليها طويلًا. ثم قال: "هفهم، بس بطريقتي." ابتسمت. "يعني؟" "يعني مش هتروحي لوحدك." "كنت هتروح معايا؟" "طبعًا." نظرت إليه للحظات. ثم قالت: "إنت عارف إنك بقيت بتدخل نفسك في خطر عشاني؟" "أنا مش داخل نفسي في خطر عشانك." تغيرت ملامحها قليلًا. "أمال؟" نظر إليها مباشرة. "عشانك." ساد الصمت. لم تعرف أمل كيف ترد. كان صوت البحر يصل إليهما من بعيد، بينما كانت الصورة موضوعة بينهما على الطاولة. قالت أمل: "أنا مش عايزة يحصل لك حاجة بسببي." "وأنا مش عايز يحصل لك حاجة بسببي." ابتسمت بحزن. "إحنا الاتنين واقعين في نفس المشكلة." "يمكن." "ومبسوطين؟" ضحك. "أنتِ مبسوطة؟" فكرت قليلًا. "مش عارفة." نظر إليها. ابتسمت. "بس من ساعة ما قابلتك وأنا لأول مرة مش حاسة إني لوحدي." اختفت ابتسامته. كانت الجملة أبسط من أي اعتراف بالحب، لكنها كانت أقوى بالنسبة له. مد يده إليها. أمسكتها. ظل الاثنان صامتين. ثم قالت: "عمر." "نعم؟" "لو خلصت كل المشاكل دي..." "هممم؟" "متختفيش." نظر إليها. "مش ناوي." "وعد؟" "وعد." ابتسمت. ثم أسندت رأسها على كتفه. ظل عمر ساكنًا. كانت اللحظة هادئة بشكل غريب، رغم أن الصورة أمامهما كانت تذكرهما بأن شخصًا ما يراقبهما منذ بداية كل شيء. بعد فترة، قررا العودة إلى الفندق. كان عمر يمشي بجوار أمل وهو يحمل الحقيبة. قالت: "حاسس إن الصورة دي ممكن تكون مجرد محاولة لتخويفنا." "ممكن." ضحكت. "مش هتتعلم." "مش هتغير." وصلا إلى الفندق. صعدا الدرج بدلًا من استخدام المصعد، ثم دخلا الممر المؤدي إلى غرفتيهما. توقف عمر فجأة. أمل اصطدمت بكتفه. "في إيه؟" لم يرد. كان ينظر إلى باب غرفته. اقترب خطوة. ثم توقف. قالت أمل: "عمر؟" أشار إليها بالصمت. ظل ينظر إلى الباب. كان مغلقًا. لكن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. قالت: "إيه؟" رد بصوت منخفض: "أنا قفلت الباب قبل ما نخرج." "وإيه المشكلة؟" "كنت بقفله بالمفتاح." نظر إلى مقبض الباب. ثم أخرج مفتاحه. فتحه ببطء. دخل أولًا. الغرفة كانت هادئة. كل شيء يبدو في مكانه. السرير. الطاولة. الستائر. الحقيبة الصغيرة التي تركها. لم يكن هناك شيء واضح يدل على أن أحدًا دخل. دخلت أمل خلفه. قالت: "مفيش حاجة." ظل عمر واقفًا. "استني." نظر إلى السرير. ثم تجمد. كانت هناك صورة موضوعة فوق الغطاء. اقترب منها ببطء. التقطها. لم تكن صورة المتحف. كانت صورة جديدة. صورة له ولأمل وهما يسيران معًا على كورنيش الإسكندرية. أمل نظرت إليها. ثم نظرت إلى عمر. "إحنا كنا هنا من إمتى؟" "من كام ساعة." "يعني الصورة اتصورت النهارده." رفع عمر عينيه إليها. كانت الصورة مأخوذة من مسافة قريبة جدًا. قريبة لدرجة أن الشخص الذي التقطها كان على بعد خطوات منهما فقط. قالت أمل بصوت مرتجف: "يعني كان قريب مننا." لم يجب عمر. ظل ينظر إلى الصورة. ثم نظر إلى باب الغرفة. أدرك في تلك اللحظة أن الشخص الذي يراقبهما لم يعد مجرد شخص بعيد يختبئ خلف الزحام. لقد اقترب. اقترب بدرجة جعلته يدخل الفندق. ويقف في مكان كان عمر وأمل يظنان أنه آمن. وضعت أمل يدها على ذراعه. "عمر..." التفت إليها. كانت خائفة. لكنه هذه المرة لم يحاول أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير. لأنه لم يكن يعرف. لكنه أمسك يدها بقوة وقال: "مهما حصل... مش هسيبك." وخارج الغرفة، في نهاية الممر، صدر صوت خافت لباب يُغلق. التفت عمر بسرعة. لكن الممر كان فارغًا.في صباح اليوم التالي، قررت أمل أن تفعل شيئًا لم تفعله منذ وقت طويل.أغلقت هاتفها.وضعته داخل الدرج، ثم قالت لعمر:"النهارده ممنوع أي مكالمات."كان عمر يجهز القهوة."حتى لو مهمة؟""مفيش مهام.""ولو كريم؟""خصوصًا كريم."ضحك."أوامرك."وضعت أمل كوب القهوة أمامه."أنا عايزة يوم طبيعي.""طبيعي جدًا.""من غير مطاردات.""تمام.""من غير أسرار.""تمام.""ومن غير حد يظهر فجأة ويقول لنا عندي عملية.""وعد."ارتدت أمل ملابس بسيطة، وخرجا من الفندق من غير أي خطة.لم يكن معهما سوى مبلغ بسيط وهاتف عمر.قالت:"نروح فين؟""إنتِ اللي قلتي عايزة يوم طبيعي.""يعني؟""نمشي وخلاص."ابتسمت."أول مرة نخرج من غير ما يكون عندنا هدف.""ودي أحسن حاجة."---مشيا في شوارع المدينة القريبة من البحر.دخلا متجرًا صغيرًا، ثم خرجا منه دون أن يشتريا شيئًا.توقفت أمل أمام محل ملابس.نظرت إلى فستان في الواجهة.قال عمر:"عجبك؟""آه.""ادخلي.""مش محتاجاه.""بس عجبك.""إحنا مش هنشتري كل حاجة تعجبنا."دخل عمر المحل.وبعد دقائق خرج وهو يحمل كيسًا.نظرت إليه بدهشة."إنت عملت إيه؟""ولا حاجة."فتحت الكيس.كان الفستان نفسه.نظرت إ
عاد عمر وأمل إلى المدينة مع غروب الشمس. لم يتحدثا كثيرًا في الطريق. كان كل واحد منهما غارقًا في أفكاره، لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا. لم يكن هناك سؤال عن مطاردة جديدة، ولا خوف من شخص يراقبهما، ولا محاولة لمعرفة ما سيحدث بعد ساعات. كان هناك شعور غريب بأن شيئًا طويلًا بدأ أخيرًا ينتهي. عندما وصلا إلى الفندق، وضع عمر الحقيبة فوق الطاولة. أخرج الملفات التي أخذاها من الخزنة، ثم وضعها جانبًا. أما الخريطة الصغيرة فبقيت في يده. قالت أمل: "لسه بتفكر فيها؟" نظر إليها. "مش عارف أرميها." "ولا أنا." "بس مش هنروح الجزيرة دي." ابتسمت. "أكيد." أعاد الخريطة إلى الحقيبة. ثم أغلقها. قال: "خلصنا." نظرت إليه أمل طويلًا. "خلصنا فعلًا؟" "أيوه." اقتربت منه. "حاسّة إن كلمة خلصنا دي كبيرة." "لأنها أول مرة نقولها ونكون مصدقين." وضعت يدها على صدره. "أنا فخورة بيك." ابتسم. "ليه؟" "عشان كل مرة كان ممكن تختار نفسك، اخترتني." أمسك يدها. "وأنتِ كنتِ بتعملي نفس الحاجة." سكتت. ثم قالت: "بس من النهارده مش عايزة حد فينا يضحي بنفسه عشان التاني." "هحاول." "مش تحاول." نظر إليها. "
لم يكن البحر هادئًا بما يكفي ليجعل الرحلة مريحة.كانت الأمواج تضرب جانب القارب، والجزيرة تظهر أمامهما تدريجيًا، صغيرة ومعزولة وسط البحر.وقفت أمل بجوار عمر، تنظر إليها بصمت.قالت:"حاسّة إن المكان ده مخبي حاجة."أجاب عمر:"وأنا حاسس إننا هنكتشفها غصب عننا."نظرت إليه."لسه عندك فرصة نرجع."ابتسم."وإنتِ؟""أنا جاية معاك."أمسك يدها."يبقى خلاص."وصل القارب إلى شاطئ صغير.نزل عمر وأمل، بينما بقي كريم مع الرجل الذي يقود القارب.أشار كريم إلى طريق ضيق بين الأشجار."الباب في آخر الطريق."سأله عمر:"وإنت مش جاي؟""هستناكم هنا.""ليه؟"صمت كريم للحظة."لأن اللي موجود جوه يخصكم أكتر مما يخصني."لم يعجب عمر الرد، لكنه لم يجادله.انطلق هو وأمل بين الأشجار.كان الطريق قصيرًا، لكنه بدا أطول بسبب الصمت المحيط بهما.بعد دقائق، ظهرت أمامهما واجهة حجرية قديمة، وفي منتصفها باب ضخم.وعلى الباب كانت العلامة نفسها.قالت أمل:"دي هي."أخرج عمر المفتاح.نظر إليها."جاهزة؟""أيوه."أدخل المفتاح.دار بسهولة.صدر صوت معدني عميق، ثم انفتح الباب.دخلا.---كان خلف الباب ممر حجري طويل.أضاء عمر المصباح.ظهرت ال
ظل عمر واقفًا أمام الصندوق، وكأنه ينتظر أن يتغير شكله أمام عينيه.أما أمل فلم تتحرك.كانت تنظر إلى كريم، ثم إلى الصندوق، ثم إلى عمر.قالت:"يعني إيه مش الصندوق الحقيقي؟"رد كريم بهدوء:"يعني إن الصندوق اللي شفتوه في المتحف كان نسخة."تقدم عمر خطوة."وأنت عرفت منين؟""لأني كنت أعرف بوجود الصندوق الحقيقي.""فين؟""هنا."أشار كريم إلى الطاولة.اقتربت أمل."إنت عايزنا نصدق إن كل اللي حصل بدأ بسبب صندوق مزيف؟""مش بسبب الصندوق.""أمال بسبب إيه؟"نظر كريم إليها."بسبب اللي كان جواه."سكت عمر.ثم قال:"إيه اللي كان جواه؟"كريم لم يجب فورًا.فتح الصندوق.كان فارغًا.قالت أمل:"فاضي.""دلوقتي.""كان فيه إيه؟"أخرج كريم ورقة صغيرة من جيبه.وضعها أمامهما.كانت عليها نفس العلامة.ثم قال:"كان فيه مفتاح."نظر عمر إلى المفتاح الموجود معه.تغير وجهه.أخرج المفتاح ووضعه بجوار الورقة.كان مطابقًا.قالت أمل:"إذن المفتاح هو اللي كان جوه الصندوق.""أيوه.""إنت حطيته عندنا؟"هز كريم رأسه."لأ.""أمال مين؟""الشخص اللي كان عايزكم توصلوا هنا."اقترب عمر."مين؟"صمت كريم.ثم قال:"لسه مش وقت الاسم."انزعج ع
لم يكن السفر هذه المرة هروبًا.كان قرارًا.استيقظ عمر وأمل في الصباح وهما يعرفان أن أمامهما خمسة أيام فقط قبل الموعد الذي حدده الشخص المجهول.لكن بدلًا من أن يقضيا الأيام في الخوف، قررا أن يستغلاها في الاستعداد.لم يعرفا بالضبط ما الذي ينتظرهما في الميناء.ولا ما الذي سيحدث بعد ذلك.لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.لن يذهبا إلى هناك كضحيّتين.قالت أمل وهي تضع آخر قطعة ملابس في الحقيبة:"حاسّة إننا بنجهز لسفر عادي."كان عمر يراجع بعض الأوراق."لأنه سفر عادي."نظرت إليه."إنت مقتنع؟""لأ."ضحكت."أهو.""بس مش عايز أخلي الموضوع ياخد أكبر من حجمه.""ولو طلع أكبر؟""ساعتها نتعامل معاه."أغلقت الحقيبة."أنا جاهزة."نظر إليها."متأكدة؟""أيوه.""مش خايفة؟"فكرت قليلًا."خايفة."اقترب منها."طب ليه مكملة؟"أمسكت يده."عشان المرة دي الخوف مش هو اللي بيقرر."ابتسم."اتفقنا."---قبل السفر بيوم، قررا أن يقضيا المساء في البيت.لم يريدا أن يكون كل شيء متعلقًا بالمهمة.جلسا معًا يتناولان العشاء.قالت أمل:"فاكر أول مرة أكلنا سوا؟""أيوه.""كان الوضع مختلف تمامًا.""جداً.""كنت مش طايقاك.""كنتِ بتخبي."
لم تتحدث أمل بعد قراءة الرسالة.كانت تنظر إلى شاشة الهاتف، ثم إلى عمر، ثم تعود إلى الكلمات نفسها."الآن بدأت اللعبة الحقيقية."قالت أخيرًا:"أنا مش بحب الجملة دي."ابتسم عمر رغم توتره."وأنا كمان.""خصوصًا كلمة اللعبة.""يبقى نتعامل معاها كأنها مش لعبة.""أمال إيه؟""اختبار."نظرت إليه."اختبار لإيه؟""لمدى معرفتنا ببعض."جلست أمل على طرف السرير."إنت شايف إننا المفروض نكمل؟"جلس أمامها."أنا شايف إننا لازم نعرف الأول الباب ده بيفتح إيه.""ولو فتحنا حاجة تمنينا إننا ما عرفناهاش؟"أمسك يدها."هنقفلها."ابتسمت رغم القلق."إنت دايمًا بتقولها ببساطة.""عشان لو فكرنا في كل الاحتمالات، مش هنعمل حاجة.""بس المرة دي إحنا مش مضطرين.""صح.""يعني لو حسيت إن الموضوع خرج عن السيطرة، ننسحب.""من غير نقاش.""وعد؟""وعد."---قضيا الصباح في البحث عن معنى العلامة.لم تكن مجرد رمز عشوائي.كانت دائرة صغيرة يتوسطها خطان متقاطعان، وتحتها ثلاثة نقاط.رسمت أمل الرمز على ورقة.ثم وضعتها بجوار صور الصندوق والمتحف والمفتاح.قالت:"العلامة موجودة في التلاتة.""أيوه.""وده معناه إنهم مرتبطين.""غالبًا.""بس ليه







