Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل التاسع: الصورة

Share

الفصل التاسع: الصورة

last update publish date: 2026-08-22 14:17:05

ظل عمر وأمل واقفين أمام الحقيبة للحظات، وكأن أياً منهما لا يريد أن يكون أول من يقترب منها.

كانت الحقيبة ملقاة بجوار السور، هادئة تمامًا، وكأنها لم تكن منذ لحظات سببًا في إعادة الخوف إلى قلبيهما.

قالت أمل بصوت منخفض:

"دي حقيبتي فعلًا."

"أنا مصدقك."

"بس إزاي وصلت هنا؟"

نظر عمر حوله.

"دي المشكلة."

اقترب منها بحذر، ثم انحنى ورفع الحقيبة من المقبض.

قالت أمل بسرعة:

"استنى."

توقف.

"إيه؟"

"ممكن يكون حد حاطط فيها حاجة."

"عشان كده مش هفتحها هنا."

نظر حوله مرة أخرى.

"نرجع لمكان مقفول."

لم تعترض.

سارا بسرعة بعيدًا عن المكان، لكن هذه المرة لم يتحدث أي منهما.

كان عمر يحمل الحقيبة بيده، بينما كانت أمل تمشي بجواره وهي تنظر خلفها كل عدة خطوات.

بعد دقائق، وصلا إلى مكان هادئ بعيد عن الزحام.

جلسا في زاوية منعزلة.

وضع عمر الحقيبة أمامه.

قال:

"متأكدة إنك عايزة نفتحها؟"

"دي حاجتي."

"بس ممكن تكون فخ."

"لو فضلنا خايفين من كل حاجة، مش هنعرف نعيش."

نظر إليها.

"عندك حق."

فتح الحقيبة ببطء.

في البداية لم يجد شيئًا غريبًا.

ملابس بسيطة، بعض الأغراض الشخصية، وأشياء كانت أمل تتذكرها جيدًا.

قالت:

"شايف؟"

"استني."

ظل يبحث بعينيه.

ثم لاحظ جيبًا داخليًا صغيرًا.

"ده كان موجود؟"

اقتربت أمل.

"آه."

فتح الجيب.

كان بداخله ظرف أبيض صغير.

نظر عمر إلى أمل.

"ده بتاعك؟"

هزت رأسها.

"لا."

أخرج الظرف.

لم يكن عليه اسم ولا عنوان.

فتح عمره ببطء.

توقفت أمل عن التنفس تقريبًا وهي تنظر إلى ما بداخله.

كانت صورة.

صورة فوتوغرافية مطبوعة.

أمسكها عمر.

في البداية لم يفهم.

ثم اتسعت عيناه.

كانت الصورة له ولأمل.

في المتحف.

في الليلة التي التقيا فيها.

كانت أمل تقف بالقرب من إحدى القاعات، وعمر يظهر في الخلفية وهو ينظر في اتجاهها.

الصورة مأخوذة من بعيد.

ومن زاوية مرتفعة.

قالت أمل:

"دي... من ليلة المتحف."

"آه."

"بس مين صورها؟"

لم يرد.

قلب الصورة.

لم يكن هناك شيء مكتوب خلفها.

فقط التاريخ.

نظرت أمل إلى عمر.

"يعني حد كان بيراقبنا من البداية."

ظل عمر ينظر إلى الصورة.

"واضح."

"طيب ليه؟"

"مش عارف."

تنهدت.

"إنت عارف إن كلمة مش عارف دي بدأت تخوفني؟"

ابتسم رغم توتره.

"أنا كمان."

أخذت الصورة من يده.

ظلت تنظر إليها.

قالت:

"أنا حتى مش فاكرة إن كان في حد واقف في المكان ده."

"ولا أنا."

"يبقى كان بعيد."

"أو كان بيعرف يختار مكانه."

سكتت.

ثم قالت:

"بس ليه يحط الصورة في حقيبتي؟"

لم يجد عمر إجابة.

قال:

"يمكن عايزنا نعرف إنه كان موجود."

"وده معناه إيه؟"

"معناه إننا مش لوحدنا."

وضعت الصورة على الطاولة.

ثم قالت فجأة:

"أنا عايزة أرجع."

نظر إليها.

"للقاهرة؟"

"لا."

"أمال؟"

"للمتحف."

رفع عمر حاجبه.

"إنتِ مجنونة؟"

"لا."

"إحنا هربنا منه بالعافية."

"أنا عايزة أعرف مين كان هناك."

"وده ممكن يعرضنا للخطر."

"إحنا أصلًا في خطر."

سكت عمر.

كانت محقة.

لكنه لم يكن يريد أن يعترف بذلك.

قال:

"مش هنرجع دلوقتي."

"ليه؟"

"لأننا مش عارفين الشخص ده عايز إيه."

"وعشان كده لازم نفهم."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"هفهم، بس بطريقتي."

ابتسمت.

"يعني؟"

"يعني مش هتروحي لوحدك."

"كنت هتروح معايا؟"

"طبعًا."

نظرت إليه للحظات.

ثم قالت:

"إنت عارف إنك بقيت بتدخل نفسك في خطر عشاني؟"

"أنا مش داخل نفسي في خطر عشانك."

تغيرت ملامحها قليلًا.

"أمال؟"

نظر إليها مباشرة.

"عشانك."

ساد الصمت.

لم تعرف أمل كيف ترد.

كان صوت البحر يصل إليهما من بعيد، بينما كانت الصورة موضوعة بينهما على الطاولة.

قالت أمل:

"أنا مش عايزة يحصل لك حاجة بسببي."

"وأنا مش عايز يحصل لك حاجة بسببي."

ابتسمت بحزن.

"إحنا الاتنين واقعين في نفس المشكلة."

"يمكن."

"ومبسوطين؟"

ضحك.

"أنتِ مبسوطة؟"

فكرت قليلًا.

"مش عارفة."

نظر إليها.

ابتسمت.

"بس من ساعة ما قابلتك وأنا لأول مرة مش حاسة إني لوحدي."

اختفت ابتسامته.

كانت الجملة أبسط من أي اعتراف بالحب، لكنها كانت أقوى بالنسبة له.

مد يده إليها.

أمسكتها.

ظل الاثنان صامتين.

ثم قالت:

"عمر."

"نعم؟"

"لو خلصت كل المشاكل دي..."

"هممم؟"

"متختفيش."

نظر إليها.

"مش ناوي."

"وعد؟"

"وعد."

ابتسمت.

ثم أسندت رأسها على كتفه.

ظل عمر ساكنًا.

كانت اللحظة هادئة بشكل غريب، رغم أن الصورة أمامهما كانت تذكرهما بأن شخصًا ما يراقبهما منذ بداية كل شيء.

بعد فترة، قررا العودة إلى الفندق.

كان عمر يمشي بجوار أمل وهو يحمل الحقيبة.

قالت:

"حاسس إن الصورة دي ممكن تكون مجرد محاولة لتخويفنا."

"ممكن."

ضحكت.

"مش هتتعلم."

"مش هتغير."

وصلا إلى الفندق.

صعدا الدرج بدلًا من استخدام المصعد، ثم دخلا الممر المؤدي إلى غرفتيهما.

توقف عمر فجأة.

أمل اصطدمت بكتفه.

"في إيه؟"

لم يرد.

كان ينظر إلى باب غرفته.

اقترب خطوة.

ثم توقف.

قالت أمل:

"عمر؟"

أشار إليها بالصمت.

ظل ينظر إلى الباب.

كان مغلقًا.

لكن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.

قالت:

"إيه؟"

رد بصوت منخفض:

"أنا قفلت الباب قبل ما نخرج."

"وإيه المشكلة؟"

"كنت بقفله بالمفتاح."

نظر إلى مقبض الباب.

ثم أخرج مفتاحه.

فتحه ببطء.

دخل أولًا.

الغرفة كانت هادئة.

كل شيء يبدو في مكانه.

السرير.

الطاولة.

الستائر.

الحقيبة الصغيرة التي تركها.

لم يكن هناك شيء واضح يدل على أن أحدًا دخل.

دخلت أمل خلفه.

قالت:

"مفيش حاجة."

ظل عمر واقفًا.

"استني."

نظر إلى السرير.

ثم تجمد.

كانت هناك صورة موضوعة فوق الغطاء.

اقترب منها ببطء.

التقطها.

لم تكن صورة المتحف.

كانت صورة جديدة.

صورة له ولأمل وهما يسيران معًا على كورنيش الإسكندرية.

أمل نظرت إليها.

ثم نظرت إلى عمر.

"إحنا كنا هنا من إمتى؟"

"من كام ساعة."

"يعني الصورة اتصورت النهارده."

رفع عمر عينيه إليها.

كانت الصورة مأخوذة من مسافة قريبة جدًا.

قريبة لدرجة أن الشخص الذي التقطها كان على بعد خطوات منهما فقط.

قالت أمل بصوت مرتجف:

"يعني كان قريب مننا."

لم يجب عمر.

ظل ينظر إلى الصورة.

ثم نظر إلى باب الغرفة.

أدرك في تلك اللحظة أن الشخص الذي يراقبهما لم يعد مجرد شخص بعيد يختبئ خلف الزحام.

لقد اقترب.

اقترب بدرجة جعلته يدخل الفندق.

ويقف في مكان كان عمر وأمل يظنان أنه آمن.

وضعت أمل يدها على ذراعه.

"عمر..."

التفت إليها.

كانت خائفة.

لكنه هذه المرة لم يحاول أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.

لأنه لم يكن يعرف.

لكنه أمسك يدها بقوة وقال:

"مهما حصل... مش هسيبك."

وخارج الغرفة، في نهاية الممر، صدر صوت خافت لباب يُغلق.

التفت عمر بسرعة.

لكن الممر كان فارغًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل العاشر بعد المائة: حين يبدأ الغد

    استيقظت أمل قبل عمر بقليل.فتحت عينيها على صوت البحر، وظلت للحظات ساكنة دون أن تتحرك. كان ضوء الصباح يدخل من النافذة بهدوء، ويرسم خطوطًا ذهبية على أرض الغرفة.التفتت إلى عمر.كان نائمًا بهدوء.ابتسمت.لم تعد تنظر إليه كما كانت في بداية قصتهما.في البداية كان وجوده يعني خطرًا جديدًا، وشخصًا لا تعرف هل تثق به أم لا.أما الآن، فقد أصبح أكثر شخص تشعر بالأمان عندما يكون بجوارها.مدت يدها وأمسكت يده.استيقظ عمر.فتح عينيه وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير.""إنتِ بتبصيلي كده ليه؟""عادي.""لا، مش عادي."ضحكت."كنت بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."جلس عمر."وطلعتي بإيه؟"نظرت إليه طويلًا."إننا وصلنا."سكت.كان يعرف تمامًا ما تقصده.ثم قال:"لسه.""لسه إيه؟""لسه عندنا حاجات نعيشها."ابتسمت."وده اللي مفرحني."---تناولا الإفطار على الشرفة.لم تكن هناك خطة لليوم.وكان ذلك مقصودًا.قال عمر:"نعمل إيه النهارده؟"قالت أمل:"ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه.""إحنا جايين جزيرة عشان نعمل ولا حاجة؟""أيوه."ضحك."تمام.""أنا عايزة آخر يوم يعدي ببطء.""يبقى نبطّله.""إزاي؟""نعيش كل ساعة كأنها يوم."

  • حب علي حافة الخطر   الفصل التاسع بعد المائة: الطريق إلى المجهول

    مرّت أسابيع قليلة منذ عودتهما من الجزيرة.كانت الحياة قد أصبحت أكثر هدوءًا، لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير بينهما.لم يعد عمر وأمل يتحدثان عن الماضي.صار حديثهما كله عن المستقبل.عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه.عن الأماكن التي يريدان زيارتها.عن الأيام التي لم تأتِ بعد.وفي إحدى الليالي، كانت أمل جالسة أمام جهازها تبحث عن أماكن جديدة.دخل عمر الغرفة وقال:"لسه بتدوري؟"قالت دون أن ترفع عينيها:"من بدري.""ولقيتي؟""أماكن كتير.""طب إيه المشكلة؟""مش عارفة أختار."جلس بجوارها."وريني."بدأت تعرض عليه الصور.شاطئ.جزيرة.مدينة ساحلية.ثم توقفت عند صورة.لم تكن الجزيرة مشهورة.كانت صغيرة جدًا، وكأنها قطعة من الأرض وسط البحر.قالت:"دي."نظر عمر إلى الصورة."شكلها حلو.""مش بس حلو.""أمال؟""حاسّة إنها مختلفة."ابتسم."إنتِ عندك مشكلة مع الإحساس ده."ضحكت."ليه؟""كل مرة تحسي إن مكان مختلف، بنروح.""وكل مرة بنرجع أحسن."نظر إليها."صح."ضغطت على الصفحة.ظهرت معلومات بسيطة عن الجزيرة.لا فنادق ضخمة.لا حياة ليلية.لا زحام.شاطئ طويل، وبيوت قليلة، وطريق واحد يصل إلى الطرف الآخر من الجزيرة.ق

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن بعد المائة: إلى حيث ننتمي

    كان آخر صباح لهما في الجزيرة هادئًا بشكل جعل أمل تؤجل لحظة الرحيل قدر الإمكان.جلست أمام البحر، بينما كان عمر يرتب الحقائب داخل الغرفة.خرج إليها وقال:"خلصنا."نظرت إليه."بسرعة كده؟""إحنا من امبارح بنقول هنمشي.""عارفة.""إذن؟"تنهدت."مش عايزة."جلس بجوارها."وأنا كمان."ظلا صامتين للحظات.ثم قالت:"بس أنا مبسوطة.""ليه؟""عشان لأول مرة مش خايفة من الرجوع."نظر إليها."إحنا مش بنرجع لنفس المكان.""عارفة.""بنرجع لحياة جديدة."ابتسمت."معاك.""معاكي."---دخل الاثنان إلى الغرفة.كانت الحقائب جاهزة.أخذت أمل دفترها ووضعته في حقيبتها بعناية.لاحظ عمر ذلك.قال:"الدفتر أهم من كل حاجة.""طبعًا.""أكتر مني؟"رفعت حاجبها."إنت اللي كتبتلي الكلام ده.""يبقى أنا أجيب دفتر تاني."ضحكت."لا، ده بتاعنا."اقترب منها."بتاعنا؟""آه.""يبقى خلاص."---قبل المغادرة، قررا أن يتناولا الإفطار في المكان نفسه الذي جلسا فيه أول يوم.طلبا الطعام نفسه.وجلست أمل في الكرسي نفسه.قال عمر:"حاسس إننا بقالنا سنة هنا.""وأنا.""مع إن كام يوم.""الأيام الحلوة بتكبر جوهنا."نظر إليها."واضح إنك بقيتي شاعرة رسمي

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع بعد المائة: حين اختارنا الهدوء

    كان الصباح مختلفًا في الجزيرة.لم يكن هناك شيء محدد جعل أمل تشعر بذلك، لكن الهواء كان أكثر صفاءً، والبحر أكثر هدوءًا، وكأن المكان كله منح لهما يومًا أخيرًا بلا أي شيء يفسده.خرجت أمل من الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وجدت عمر جالسًا أمام البحر.ناولته كوبه وجلست بجواره.قال:"شكلك مخططة لحاجة."ابتسمت."لأ.""غريبة.""ليه؟""عشان كل مرة تقولي لسه ما خططتش، بتكوني مخططة."ضحكت."المرة دي فعلًا مش مخططة."ارتشف قهوته."أخيرًا."نظرت إلى البحر."أنا عايزة اليوم يعدي ببطء.""نقدر.""من غير ما نفكر في الرجوع.""اتفقنا.""ولا في الشغل.""اتفقنا.""ولا في أي حاجة حصلت.""اتفقنا."ثم نظرت إليه."بس نفكر فينا."ابتسم."دي أسهل واحدة."---قررا أن يقضيا اليوم كله معًا.لا جولات طويلة.ولا بحث عن أماكن جديدة.فقط البحر.في البداية جلسا على الشاطئ.ثم دخلا الماء.كانت أمل تحاول أن ترش الماء عليه، لكنه سبقها.صرخت وهي تضحك:"عمر!""إيه؟""إنت بدأت.""أنا؟""آه.""أنتِ اللي بدأتي.""كذاب."ضحك.ثم ركضت خلفه على الشاطئ.لم يكن هناك أي شيء آخر يشغلهما.لا خوف.لا توتر.فقط ضحك صادق افتقداه طويلًا.

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السادس بعد المائة: قبل الغروب الأخير

    لم تكن أمل تمزح عندما قالت لعمر إن الرحلة القادمة ستكون مختلفة.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تحمل دفترها، وجلست أمامه على طاولة الإفطار.قال عمر:"واضح إن فيه اجتماع مهم."وضعت الدفتر أمامها."عندنا مهمة."رفع حاجبه."مهمة؟""أيوه.""أنا بدأت أخاف من الكلمة دي."ضحكت."المرة دي مفيش سرقة ولا هروب.""الحمد لله.""عايزين نختار الجزيرة الأخيرة."توقف عمر عن تناول الإفطار."الأخيرة؟""أيوه.""ليه بتقولي عليها الأخيرة؟""عشان عايزة نختم الرحلات كلها برحلة نفتكرها طول عمرنا."ابتسم."أنا موافق."فتحت الدفتر.كانت قد كتبت عدة أسماء لأماكن مختلفة.قال عمر:"إنتِ عملتي كل ده إمتى؟""بالليل.""يعني ما نمتيش؟""نمت.""إمتى؟""بعد ما خلصت."ضحك."تمام."بدأا يبحثان في الخيارات.كان كل مكان أجمل من الآخر.لكن أمل كانت تبحث عن شيء محدد.قالت:"مش عايزة جزيرة فيها فنادق ضخمة.""موافق.""ولا مكان زحمة.""موافق.""ولا مكان فيه حفلات.""موافق.""عايزة مكان بسيط.""بحر؟""أكيد.""غروب؟""أهم حاجة.""يبقى إحنا بندور على مكان معمول مخصوص ليكي."ابتسمت."ولينا."---استغرق الاختيار وقتًا طويلًا.وفي ا

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الخامس بعد المائة: حياة نختارها

    لم يكن البحر في ذلك الصباح مختلفًا عن أي يوم آخر.الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحمل رائحة الملح، والشمس تنعكس على سطح الماء.لكن عمر وأمل كانا ينظران إليه بطريقة مختلفة.بعد كل ما مر بهما، أصبح الهدوء نفسه شيئًا يستحق الاحتفال.جلسا على الرمال.كانت أمل تمسك كوب القهوة بيد، ويد عمر باليد الأخرى.قالت:"أنا حاسة إن حياتنا بدأت بجد."نظر إليها."إحنا بقالنا فترة عايشين.""عارفة.""أمال؟""قصدي إننا بقينا بنختار."فكر قليلًا."عندك حق.""زمان الظروف كانت بتختار لنا.""ودلوقتي؟""إحنا اللي بنختار."ابتسم."وأول اختيار؟"نظرت إليه."إنت."ضحك."إجابة محفوظة.""لأ، دي حقيقة."ثم أسندت رأسها على كتفه.---بعد عودتهما إلى الفندق، قررا أن يطولا الرحلة عدة أيام.لم يكن هناك سبب يدفعهما للعودة بسرعة.أرادا أن يستمتعا بالوقت.وفي المساء، خرجا للبحث عن مكان هادئ لتناول العشاء.وجدا مطعمًا صغيرًا على البحر.اختارا طاولة في الخارج.كانت الإضاءة خافتة، والهواء لطيفًا، وصوت الأمواج يصل إليهما من بعيد.قال عمر:"فاكرة أول مرة خرجنا فيها سوا؟"ابتسمت."طبعًا.""كنتِ متوترة.""وإنت كنت عامل نفسك مش متوتر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status