Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل العاشر: يوم مختلف

Share

الفصل العاشر: يوم مختلف

last update publish date: 2026-08-22 14:20:58

استيقظت أمل في الصباح على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.

ظلت للحظات تنظر إلى السقف دون أن تتحرك، ثم تذكرت كل ما حدث خلال الأيام الماضية.

المتحف.

الهروب.

القاهرة.

الإسكندرية.

عمر.

ابتسمت دون أن تشعر.

ثم اختفت الابتسامة عندما تذكرت الصورة التي وجدوها في الحقيبة، والصورة الثانية التي ظهرت في غرفة الفندق.

لكنها قررت ألا تبدأ يومها بالخوف.

ارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل.

وجدت عمر جالسًا في مكان صغير بجوار الفندق، أمامه كوب قهوة.

ما إن رآها حتى ابتسم.

قال:

"صباح الخير."

جلست أمامه:

"صباح الخير."

نظر إليها قليلًا.

"نمتِ كويس؟"

"أحسن من اللي توقعت."

"أنا كمان."

نظرت إلى كوب القهوة أمامه.

"إنت بدأت من غيري؟"

"كنت مستنيكي."

ابتسمت:

"كداب."

"والله."

"طيب."

طلب لها قهوة وشيئًا خفيفًا للفطور.

وبعد دقائق، بدأ الحديث بينهما يأخذ شكلًا مختلفًا.

لا متحف.

لا شرطة.

لا هروب.

فقط عمر وأمل.

قال عمر:

"إنتِ بتحبي البحر؟"

"آه."

"واضح."

"ليه؟"

"كل ما نبقى قدامه بتبقي أهدى."

فكرت قليلًا.

"يمكن عشان البحر مبيسألش."

"يعني؟"

"مش بيسألني أنا عملت إيه، ولا ليه عملت كده، ولا أنا خايفة من إيه."

ابتسم عمر:

"عجبني."

"وإنت؟"

"أنا بحب الأماكن الهادية."

ضحكت:

"وأنت حياتك كلها هادية جدًا."

ضحك.

"معلش، عندك حق."

بعد الفطور، قررا قضاء اليوم بعيدًا عن الفندق.

كانت أمل تريد أن تستمتع بالإسكندرية ولو ليوم واحد، وعمر لم يعترض.

مشيا لمسافة طويلة، وتحدثا عن أشياء بسيطة لم يكن أي منهما قد سأل عنها من قبل.

عرف عمر أن أمل تحب التصوير، وأنها كانت تتمنى يومًا أن تسافر وتزور أماكن مختلفة دون أن تكون مضطرة لأي شيء.

وعرفت أمل أن عمر كان يحب القيادة لمسافات طويلة، وأنه كان يتمنى أن يعيش يومًا في مكان بعيد عن الزحام.

قالت:

"إنت عمرك فكرت تعيش بعيد عن القاهرة؟"

"كتير."

"طب ليه ماعملتش؟"

"يمكن مستني سبب."

نظرت إليه:

"ولقيت السبب؟"

ابتسم.

"يمكن."

لم تسأله.

لكنها فهمت ما يقصده.

في الظهيرة، استأجرا دراجتين وقررا السير بجوار البحر.

كانت أمل تضحك كلما ابتعد عمر عنها قليلًا، ثم تسرع للحاق به.

قال:

"إنتِ مش بتعرفي تسوقي."

"بعرف."

"أمال ليه قربتي مني؟"

"عشان الطريق ضيق."

"آه طبعًا."

ضحكت:

"ماتتكلمش."

استمروا في السير حتى وصلوا إلى مكان هادئ.

توقفا ونزلا من الدراجة.

جلست أمل على سور قريب من البحر، بينما وقف عمر أمامها.

قالت:

"حاسس إننا عايشين يوم طبيعي؟"

"أول مرة."

"غريبة."

"إيه؟"

"إني مبسوطة."

نظر إليها.

"وأنا كمان."

سكتت.

ثم قالت:

"عمر..."

"نعم؟"

"إحنا لازم نتكلم."

جلس بجوارها.

"عن إيه؟"

"عننا."

لم يجب.

قالت:

"إحنا بقينا قريبين جدًا من بعض في وقت قصير."

"عارف."

"وممكن يكون كل ده بسبب اللي حصل."

"ممكن."

نظرت إليه.

"يعني إحنا مش عارفين إذا كان ده حب حقيقي ولا مجرد تعلق بسبب الخوف."

نظر عمر إلى البحر.

فكر للحظات.

ثم قال:

"أنا فكرت في الموضوع ده."

"و؟"

"في البداية كنت فاكر إن اللي بينا مجرد إننا الاتنين في نفس المشكلة."

"وأنا كمان."

"بس كل يوم بيعدي، بحس إن الموضوع أكبر."

سكتت.

قال:

"أنا بقيت أفتكر تفاصيل عنك من غير ما أحاول."

نظرت إليه.

"زي إيه؟"

"طريقة ضحكتك."

ابتسمت.

"دي حاجة كويسة؟"

"جداً."

ضحكت.

"إيه كمان؟"

"إنك لما بتخافي بتعملي نفسك مش خايفة."

ضحكت أكثر.

"أنا مش بعمل كده."

"بتعملي."

"طيب."

نظر إليها.

"ولما بتكوني مبسوطة، عينيكي بتفضحك."

سكتت أمل.

قالت:

"وأنت؟"

"أنا إيه؟"

"أنا عرفت إيه عنك؟"

ابتسم.

"مش عارف."

ضربته بخفة على كتفه.

"بطل."

ضحك.

ثم عاد الصمت.

هذه المرة كان صمتًا مريحًا.

نظرت أمل إلى البحر وقالت:

"أنا خايفة."

"من إيه؟"

"من بكرة."

"ليه؟"

"لأننا لازم نرجع للقاهرة في الآخر."

ظل ينظر إليها.

"وأنا خايف من نفس الحاجة."

التفتت إليه.

"إنت؟"

"آه."

"إنت عمرك ما بتقول إنك خايف."

"عشان مكنتش خايف قبل ما أعرفك."

سكتت أمل تمامًا.

كانت الجملة أقوى مما توقعت.

قال عمر:

"أنا مش خايف من اللي هيحصل في القاهرة."

اقترب منها قليلًا.

"أنا خايف إنك ترجعي لحياتك وتنسيني."

نظرت إليه طويلاً.

ثم قالت:

"أنا كمان مش عايزة أنساك."

كان صوتها منخفضًا.

اقترب عمر أكثر.

لم تتحرك أمل بعيدًا.

ظلت عيناها معلقتين بعينيه.

قال:

"أمل..."

"نعم؟"

لم يكمل.

اقترب ببطء، وتوقفت اللحظة بينهما.

وعندما وجد أنها لم تبتعد، وضع يده برفق على يدها.

ثم اقترب أكثر، وطبع قبلة هادئة قصيرة على شفتيها.

ابتعد بعدها قليلًا.

نظرت أمل إليه للحظات، وكأنها تحاول استيعاب ما حدث.

ثم ابتسمت.

قالت:

"أخيرًا."

ضحك عمر:

"أخيرًا إيه؟"

"ولا حاجة."

اقتربت منه هذه المرة، وأسندت رأسها إلى صدره.

احتضنها عمر بهدوء.

ظل ممسكًا بها، وهي تشعر لأول مرة منذ بدأت كل هذه الفوضى أن هناك مكانًا يمكنها أن تشعر فيه بالأمان.

قالت بصوت منخفض:

"خليك كده شوية."

"براحتك."

"أنا مش عايزة أفكر."

"ماتفكريش."

ظل الاثنان متعانقين، بينما كانت أصوات البحر تصل إليهما بهدوء.

بعد فترة، ابتعدت أمل قليلًا ونظرت إليه.

"عمر."

"نعم؟"

"إحنا عملنا مشكلة جديدة."

ضحك.

"إيه هي؟"

"إننا وقعنا في بعض."

ابتسم.

"دي أول مشكلة مش عايز أحلها."

ضحكت وأسندت رأسها إلى كتفه مرة أخرى.

بقيا هناك لبعض الوقت، دون أن يتحدث أي منهما.

ولأول مرة منذ لقائهما، لم يكن الخوف هو الشيء الذي يجمعهما.

كان هناك شيء آخر.

شيء أصبح أقوى من الهروب، وأصدق من كل الظروف التي جمعتهما.

الحب.

لكن مع غروب الشمس، عرف الاثنان أن عليهما العودة إلى القاهرة.

كان كل شيء جميلًا الآن.

وربما لهذا السبب تحديدًا كان كلاهما يخشى أن ينتهي.

وقبل أن يغادرا المكان، أمسكت أمل بيده وقالت:

"وعدني بحاجة."

"إيه؟"

"مهما حصل لما نرجع... متخلينيش أحس إن اللي حصل بينا كان مجرد وقت وعدّى."

نظر عمر إلى عينيها.

ثم قال:

"وعد."

ومشيا معًا، يدًا بيد، بينما كانت الشمس تختفي خلف البحر.

لم يعرف أي منهما أن العودة إلى القاهرة لن تكون مجرد عودة إلى مكان قديم.

كانت بداية مرحلة جديدة، ستختبر لأول مرة ما إذا كان ما بينهما مجرد قصة بدأت بالصدفة...

أم حبًا حقيقيًا يستطيع الصمود عندما تنتهي المغامرة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن والسبعون: أول صباح لنا

    دخل ضوء الصباح من النافذة الكبيرة، وانعكس على أرضية الغرفة الخشبية.لم يكن هناك صوت سوى البحر.فتحت أمل عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر حولها.احتاجت ثواني حتى تتذكر أين هما.الجزيرة.البيت الصغير.عمر.ابتسمت.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، فوجدته فارغًا.جلست بسرعة."عمر؟"جاءها صوته من الشرفة:"هنا."ارتاحت ملامحها فورًا.خرجت إليه، فوجدته واقفًا أمام البحر، يحمل كوبين من القهوة.قال:"صباح الخير."أخذت الكوب منه."إنت صحيت بدري ليه؟""عشان أشوف البحر."نظرت إلى البحر."وأنا؟"ابتسم."كنت مستنيكي."جلست بجواره.كانت الشمس لا تزال منخفضة، والجزيرة هادئة بشكل جعلها تشعر أن العالم كله أصبح بعيدًا.قالت:"أنا أول مرة أصحى ومش خايفة."نظر إليها."وأنا أول مرة أصحى ومش بفكر في خطة."ضحكت."واضح إن الجزيرة بدأت تأثر عليك.""ممكن."شربت من قهوتها."عارف أنا عايزة نعمل إيه النهارده؟""إيه؟""ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه."ابتسم."أحسن برنامج."بقيا في مكانهما فترة طويلة.لم يكن هناك ما يستدعي العجلة.بعد الإفطار، خرجا إلى الشاطئ.خلعت أمل حذاءها، وتركت قدميها تلامسان الرمال.كان عمر يسير بج

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

    كانت التذكرة فوق الطاولة.ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.قال عمر:"إنتِ متوترة.""شوية.""من السفر؟"هزت رأسها."من اللي بعد السفر."جلس بجوارها."إحنا اتكلمنا في ده.""عارفة.""إذن؟""الكلام سهل."نظر إليها."والحقيقة؟""الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها.""وده يخوفك؟""أيوه."ابتسم عمر."ليه؟""عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."فهمها."مش هتخسريها.""إنت مش ضامن.""لأ."أمسك يدها."بس أقدر أختار كل يوم إني أكون معاكي."نظرت إليه."دي أحسن إجابة سمعتها."ظل ممسكًا بيدها.ثم قال:"بس عندي شرط.""إيه؟""لما نوصل، ممنوع نتكلم عن الماضي أول يوم."ضحكت."يوم واحد بس؟""أسبوع.""أسبوع؟""ممكن شهر.""إنت عايز تهرب من الماضي فعلًا.""مش هروب."ابتسم."استراحة."هزت رأسها."موافقة."---في المساء، خرجا لإنهاء آخر الأشياء.لم يكن هناك الكثير.بعض الأوراق.حقيبة صغيرة.أدوية لعمر.وملابس اختارتها أمل بعناية.كانا يسيران جنبًا إلى جنب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السادس والسبعون: حياة أخرى

    في اليوم التالي، استيقظ عمر على شيء لم يعتده منذ شهور.الهدوء.لم يكن هناك صوت هاتف يرن محذرًا من شخص يلاحقهما، ولا طرقات مفاجئة على الباب، ولا أوراق مبعثرة تحمل أسماء وأماكن يجب الوصول إليها قبل فوات الأوان.فتح عينيه ببطء.كانت أمل تقف أمام النافذة، تحمل كوبين من القهوة.التفتت إليه."صحيت؟"ابتسم."من غير مطاردة."ضحكت."أهو بدأنا نتعود."وضعت أحد الكوبين بجواره."قهوة."جلس عمر ببطء.كانت ساقه لا تزال تؤلمه، لكنها أصبحت أفضل بكثير.نظر إلى أمل."إنتِ نمتي؟""آه.""كويس؟""أحسن نوم من فترة."رفع الكوب."ليه؟"ابتسمت."عشان لأول مرة وأنا نايمة كنت عارفة إن محدش هييجي يقتلنا."ضحك."تفكيرك مريح جدًا الصبح."جلست بجواره."دي الحقيقة."صمتا قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""إحنا فعلًا خلصنا؟"نظر إليها."أيوه.""القضية؟""انتهت.""والشخص اللي كان بيطاردنا؟""اتقبض عليه.""يعني مفيش حاجة تانية؟"ابتسم."مفيش."ظلت تنظر إليه.كان من الواضح أنها تحاول استيعاب الكلمة."غريبة.""إيه؟""إننا ممكن نعيش من غير ما نبص ورا ضهرنا."أمسك يدها."ممكن.""وأنا عندي سؤال.""قولي.""هنعمل إيه دلوقتي؟"اب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الخامس والسبعون: آخر ليلة

    لم يبقَ على الموعد سوى ساعات.كانت الحقيبة مفتوحة فوق السرير، والأوراق التي جمعها عمر مرتبة بداخلها بعناية. لم يكن هناك الكثير مما يحتاجان إليه؛ فهما لم يعودا يخططان للبقاء طويلًا بعد انتهاء كل شيء.جلست أمل على طرف السرير، تراقبه وهو يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.قالت:"إنت بتراجعهم للمرة الكام؟""يمكن الخامسة.""ومش حفظتهم؟""حافظهم.""أمال بتبص عليهم ليه؟"رفع عينيه."عشان أتأكد إن مفيش حاجة ناقصة."قالت:"أنا شايفة إنك بتعمل أي حاجة عشان متفكرش في بكرة."ابتسم."ممكن.""خايف؟"سكت قليلًا."أيوه."كانت إجابته صريحة لدرجة أنها لم تجد ما تقوله.اقتربت منه."من المواجهة؟""لأ.""أمال؟"نظر إليها."من إن حاجة تحصل لك."أمسكت يده."وأنا خايفة عليك.""عارف.""بس المرة دي هنرجع سوا.""سوا."جلس بجوارها.كان الألم في ساقه أقل من الأيام السابقة، لكنه لم يختفِ تمامًا.لاحظت أمل أنه يحاول إخفاءه.قالت:"لسه بتوجعك.""شوية.""قول الحقيقة.""أيوه."وضعت يدها على ساقه بحذر."كنت أتمنى أقدر أخد الألم منك."ابتسم."وأنا كنت أتمنى أقدر أخد خوفك."رفعت عينيها إليه."الخوف ده مش هيروح.""ليه؟""لأنك ب

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الرابع والسبعون: يومان فقط

    ظل الدفتر مفتوحًا على الطاولة.كانت أمل تحدق في التاريخ المكتوب بجوار اسم المتحف، بينما كان عمر صامتًا، يحاول أن يجمع الأحداث في رأسه.يومان.بعد كل ما حدث، أصبح أمامهما يومان فقط قبل أن يعود الشخص الذي كان يلاحقهما إلى المكان الذي بدأت فيه قصتهما.قالت أمل:"إنت شايف إننا لازم نروح؟"رفع عمر عينيه إليها."لازم.""حتى وإنت لسه مصاب؟"نظر إلى ساقه."هكون أحسن خلال يومين.""ولو ما بقيتش؟""هنلاقي طريقة."هزت رأسها."أنا مش عايزة طريقة.""أمال؟""عايزة إنك تكون كويس."ابتسم."هكون."جلست بجواره."عارف إيه أكتر حاجة غريبة؟""إيه؟""إن المكان اللي بدأ فيه كل شيء هو نفسه المكان اللي هنرجع له عشان ننهي كل شيء."أجابها:"يمكن دي فرصة إننا نقفل الصفحة دي."نظرت إليه."وبعدين؟""وبعدين نبدأ صفحة جديدة."ابتسمت."معايا؟""أكيد."سكتت قليلًا.ثم قالت:"أنا بدأت أفكر في حياتنا بعد كل ده.""وأنا كمان.""نفسي نعيش حياة عادية.""يعني إيه عادية بالنسبة لك؟"فكرت."نصحى من غير خوف.""حلو.""نخرج من غير ما نبص ورا ضهرنا.""حلو.""نتخانق على حاجات تافهة."ضحك."دي هتحصل أكيد.""وبعدين نتصالح.""دي أهم حا

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثالث والسبعون: حين هدأ الخوف

    كان عمر مستلقيًا على السرير، وقدميه مرفوعتان قليلًا، بينما كانت أمل جالسة على المقعد القريب منه تراقبه في صمت.منذ خرجا من المستشفى، لم تسمح له بأن يتحرك إلا للضرورة.حتى كوب الماء كانت تضعه بجواره قبل أن يطلبه.نظر إليها عمر وقال:"أمل."لم ترفع عينيها عن الكتاب الذي تمسكه."نعم؟""أنا مش محتاج حراسة.""وأنا مش حارساك.""أمال بتعملي إيه؟"رفعت عينيها إليه."بتأكد إنك مش هتعمل مصيبة."ابتسم."أنا مصاب، مش طفل.""بالنسبة لي الاتنين محتاجين مراقبة."ضحك، ثم توقف عندما شعر بألم في ساقه.لاحظت أمل تغير وجهه فورًا.أغلقت الكتاب."وجعتك؟""شوية.""شوية إيه؟""ألم بسيط."اقتربت منه."وريني.""أمل...""وريني."تنهد ومد ساقه قليلًا.تفقدت الضمادة.كان هناك أثر دم بسيط.تغير وجهها."إنت قلت إن الجرح كويس.""هو كويس.""ده مش كويس.""الدم بسيط.""عمر، إنت مش فاهم أنا بخاف عليك قد إيه."سكت.كانت نبرتها مختلفة.لم تكن غاضبة.كانت مرهقة.قال بهدوء:"أنا فاهم.""لأ، مش فاهم."جلست بجواره."إنت كل مرة بتدخل خطر كأن حياتك مش مهمة.""حياتي مهمة.""إذن ليه بتتصرف كأنها مش مهمة؟"نظر إليها."عشان حياتك أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status