LOGINظل عمر وأمل واقفين في الشارع بعد أن اختفت السيارة من أمامهما.
لم يتحرك أي منهما لعدة ثوانٍ. كان عمر ينظر في الاتجاه الذي ذهبت إليه السيارة، بينما كانت أمل تراقب وجهه. قالت: "هنعمل إيه؟" رد دون أن ينظر إليها: "مش هنرجع الفندق." "كنت عارفة إنك هتقول كده." "لو الشخص ده شافنا وإحنا راجعين، هيعرف مكاننا." تنهدت أمل: "يعني هنفضل ماشيين طول الليل؟" "هنلاقي مكان نقعد فيه." "فين؟" نظر حوله: "مش عارف." ضحكت بسخرية: "طبعًا." التفت إليها: "إيه؟" "ولا حاجة." "قولي." "أنت عندك حل لكل حاجة، بس الحل دايمًا بيبدأ بـ«مش عارف»." ابتسم: "بس في الآخر بنوصل لحاجة." "بالصدفة." "المهم بنوصل." بدأا السير من جديد، لكن هذه المرة كان عمر أكثر حذرًا. كان يختار الشوارع المزدحمة، ثم يغير طريقه فجأة، ويتوقف أحيانًا ليتأكد أن السيارة لم تعد خلفهما. بعد مسافة طويلة، وصلا إلى منطقة هادئة قريبة من البحر. جلسا على مقعد خشبي بعيد عن الطريق. كان الليل قد استقر فوق المدينة، وأضواء المباني تنعكس على مياه البحر. جلست أمل وهي تضم ذراعيها إلى صدرها. قالت: "أنا تعبت بجد." جلس عمر بجوارها: "عارف." "من أول ليلة وإحنا بنجري." "عارف." التفتت إليه: "كل ده بدأ بسببك." نظر إليها باستغراب: "بسببي؟" "أيوه." "إنتِ كنتِ في المتحف بتسرقي زيي." "بس أنا كنت هخرج بهدوء." ضحك: "آه، طبعًا." "بجد." "وأنا كنت هخرج بهدوء برضه." "يبقى ليه حصل كل ده؟" "يمكن عشان اتقابلنا." سكتت. قالت بعد لحظات: "يمكن دي كانت أسوأ صدفة في حياتي." نظر إليها: "ويمكن أحسن صدفة." لم ترد. ظلت تنظر إلى البحر. قالت بصوت منخفض: "أنا مش محتاجة حد ينقذني يا عمر." "أنا عارف." "طيب ليه كل شوية بتتصرف كأنك مسؤول عني؟" نظر إليها: "عشان إنتِ مش لوحدك." "أنا متعودة أعتمد على نفسي." "وأنا مش بطلب منك تبطلي." "أمال؟" "أنا بس بحاول أكون جنبك." نظرت إليه: "ليه؟" سكت. ثم قال: "مش عارف." ضحكت رغم ضيقها: "برضه؟" ابتسم: "آه." هزت رأسها: "إنت مستفز." "وأنتِ عنيدة." "مغرور." "دي قلناها." ابتسمت. عاد الهدوء بينهما. مرت دقائق دون كلام. ثم قالت أمل: "أنا آسفة." نظر إليها: "على إيه؟" "إني اتعصبت." "وأنا آسف." "على إيه؟" "إني خليتك تحسي إني بحاول أتحكم فيكي." نظرت إليه: "أنت فعلًا بتعمل كده أحيانًا." ضحك: "هحاول أبطل." مدت يدها ببطء، وأمسكت يده. لم يقل شيئًا. ترك يده في يدها. كانت أصابعها باردة. ضغط على يدها قليلًا. قالت: "إنت إيدك دافية." "إنتِ اللي إيدك ساقعة." "عشان خايفة." نظر إليها: "من إيه؟" "مش عارفة." رفع يدها قليلًا: "طالما أنا معاكي، متخافيش." ابتسمت. ثم أسندت رأسها على كتفه. توقف عمر للحظة. لم يكن يتوقع ذلك. لكنه لم يتحرك. ظل الاثنان ينظران إلى البحر. قالت أمل: "نفسي اليوم ده يخلص." "هيخلص." "وبعدين؟" ظل صامتًا. ثم قال: "وبعدين نعيش يوم عادي." ضحكت: "إحنا؟ يوم عادي؟" "نجرب." "وممكن يحصل إيه؟" "ممكن نصحى بدري." "مستحيل." "نشرب قهوة." "ممكن." "نتمشى." "ممكن." نظر إليها: "من غير ما نهرب." ابتسمت: "دي أصعب واحدة." نهضا بعد فترة وبدأا العودة. لكن قبل أن يبتعدا عن البحر، سمعا صوت سيارة. توقف عمر فورًا. ظهرت السيارة في آخر الشارع. كانت تسير ببطء. أمسك يد أمل وسحبها خلف سور منخفض. اختبآ. اقتربت السيارة. مرت من أمامهما. انتظرا. لكنها لم تتوقف. استمرت في طريقها واختفت. قالت أمل: "هي دي." هز عمر رأسه: "ممكن." "يعني إيه ممكن؟" ابتسم: "خلاص، هي." خرج الاثنان من مكانهما. قال عمر: "مش هنرجع الفندق." "طيب نروح فين؟" فكر: "في مكان أعرفه." نظرت إليه: "مكان آمن؟" "المرة دي آه." سارا لبعض الوقت، ثم وصلا إلى شارع مرتفع يطل على البحر من بعيد. كان المكان هادئًا جدًا. توقفت أمل عند السور. نظرت إلى المياه. "حلو هنا." وقف عمر بجوارها: "آه." قالت: "لو خلصت كل المشاكل دي..." نظر إليها: "هتعملي إيه؟" "مش عارفة." ضحك: "اتعلمتي مني." ابتسمت. ثم قالت: "وإنت؟" فكر قليلًا: "هعمل حاجة مكنتش مخطط لها." "إيه؟" نظر إلى يدها التي كان يمسكها. ثم قال: "هحاول أخليكي تفضلي في حياتي." توقفت أمل عن الكلام. نظرت إليه. لم يكن هناك خوف في عينيه هذه المرة. كان هناك شيء مختلف. شيء أقرب إلى الاعتراف، لكنه لم يصل إليه بعد. قالت: "عمر..." وقبل أن تكمل، سمعا صوت خطوات خلفهما. تجمد الاثنان. استدار عمر بسرعة. لم يكن هناك أحد. نظر إلى الشارع. فارغ. ثم إلى السلم. لا أحد. قالت أمل: "سمعت؟" "آه." اقترب عمر من مصدر الصوت. كانت هناك زاوية مظلمة بجوار السور. نظر خلفها. لا شيء. عاد إليها. "مفيش حد." لكن أمل لم تكن تنظر إليه. كانت تنظر إلى شيء على الأرض. قالت: "عمر..." التفت. كانت هناك حقيبة صغيرة ملقاة بجوار السور. تقدم عمر ببطء. تغير وجه أمل فورًا. كانت تعرفها. "دي بتاعتي." نظر عمر إليها: "متلمسيهاش." توقفت. ظل الاثنان ينظران إليها. قالت: "إزاي وصلت هنا؟" لم يجب. اقترب عمر خطوة، ثم توقف. ظل يحدق في الحقيبة، وكأنه يحاول أن يفهم كيف وصلت إلى هذا المكان بالذات. قالت أمل: "أنا متأكدة إنها هي." "أنا عارف." "أنا سبتها في المتحف." "عارف." "يبقى حد جابها هنا." نظر إليها. "وده معناه إن حد كان عارف إحنا هنكون هنا." ساد الصمت. تغير وجه أمل. "يعني الشخص اللي كان بيراقبنا..." "ممكن يكون هو." "عمر، بلاش ممكن." نظر إليها. "أيوه. غالبًا هو." ابتلعت أمل ريقها. "طب ليه؟" لم يجد إجابة. ظل ينظر إلى الحقيبة. ثم قال: "أنا مش عايزك تقربي منها." "ليه؟" "عشان مش عارف مين حطها هنا." "بس دي حاجتي." "وعشان كده بالذات ممكن تكون فخ." اقتربت أمل منه، وأمسكت بذراعه. "أنا خايفة." نظر إليها. "أنا معاكي." "وإنت؟" سكت للحظة. "أنا كمان." كانت هذه أول مرة يعترف فيها بخوفه أمامها. ثم نظر مرة أخرى إلى الحقيبة. لم تكن مجرد حقيبة ضائعة. لقد عادت إليهما في مكان لم يخبروا أحدًا أنهما سيأتون إليه. وفي تلك اللحظة، فهم عمر أن ما يحدث لم يعد مجرد هروب من الشرطة. هناك شخص آخر يعرف مكانهما. وشخص ما كان قريبًا منهما أكثر مما تخيلا. الحقيبة ظلت أمامهما في صمت، بينما كان البحر خلفهما يضرب الصخور بقوة. ولأول مرة، لم يعرف عمر أيهما أخطر... أن يقترب من الحقيبة، أم أن يتركها مكانها ويمشي.دخل ضوء الصباح من النافذة الكبيرة، وانعكس على أرضية الغرفة الخشبية.لم يكن هناك صوت سوى البحر.فتحت أمل عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر حولها.احتاجت ثواني حتى تتذكر أين هما.الجزيرة.البيت الصغير.عمر.ابتسمت.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، فوجدته فارغًا.جلست بسرعة."عمر؟"جاءها صوته من الشرفة:"هنا."ارتاحت ملامحها فورًا.خرجت إليه، فوجدته واقفًا أمام البحر، يحمل كوبين من القهوة.قال:"صباح الخير."أخذت الكوب منه."إنت صحيت بدري ليه؟""عشان أشوف البحر."نظرت إلى البحر."وأنا؟"ابتسم."كنت مستنيكي."جلست بجواره.كانت الشمس لا تزال منخفضة، والجزيرة هادئة بشكل جعلها تشعر أن العالم كله أصبح بعيدًا.قالت:"أنا أول مرة أصحى ومش خايفة."نظر إليها."وأنا أول مرة أصحى ومش بفكر في خطة."ضحكت."واضح إن الجزيرة بدأت تأثر عليك.""ممكن."شربت من قهوتها."عارف أنا عايزة نعمل إيه النهارده؟""إيه؟""ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه."ابتسم."أحسن برنامج."بقيا في مكانهما فترة طويلة.لم يكن هناك ما يستدعي العجلة.بعد الإفطار، خرجا إلى الشاطئ.خلعت أمل حذاءها، وتركت قدميها تلامسان الرمال.كان عمر يسير بج
كانت التذكرة فوق الطاولة.ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.قال عمر:"إنتِ متوترة.""شوية.""من السفر؟"هزت رأسها."من اللي بعد السفر."جلس بجوارها."إحنا اتكلمنا في ده.""عارفة.""إذن؟""الكلام سهل."نظر إليها."والحقيقة؟""الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها.""وده يخوفك؟""أيوه."ابتسم عمر."ليه؟""عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."فهمها."مش هتخسريها.""إنت مش ضامن.""لأ."أمسك يدها."بس أقدر أختار كل يوم إني أكون معاكي."نظرت إليه."دي أحسن إجابة سمعتها."ظل ممسكًا بيدها.ثم قال:"بس عندي شرط.""إيه؟""لما نوصل، ممنوع نتكلم عن الماضي أول يوم."ضحكت."يوم واحد بس؟""أسبوع.""أسبوع؟""ممكن شهر.""إنت عايز تهرب من الماضي فعلًا.""مش هروب."ابتسم."استراحة."هزت رأسها."موافقة."---في المساء، خرجا لإنهاء آخر الأشياء.لم يكن هناك الكثير.بعض الأوراق.حقيبة صغيرة.أدوية لعمر.وملابس اختارتها أمل بعناية.كانا يسيران جنبًا إلى جنب
في اليوم التالي، استيقظ عمر على شيء لم يعتده منذ شهور.الهدوء.لم يكن هناك صوت هاتف يرن محذرًا من شخص يلاحقهما، ولا طرقات مفاجئة على الباب، ولا أوراق مبعثرة تحمل أسماء وأماكن يجب الوصول إليها قبل فوات الأوان.فتح عينيه ببطء.كانت أمل تقف أمام النافذة، تحمل كوبين من القهوة.التفتت إليه."صحيت؟"ابتسم."من غير مطاردة."ضحكت."أهو بدأنا نتعود."وضعت أحد الكوبين بجواره."قهوة."جلس عمر ببطء.كانت ساقه لا تزال تؤلمه، لكنها أصبحت أفضل بكثير.نظر إلى أمل."إنتِ نمتي؟""آه.""كويس؟""أحسن نوم من فترة."رفع الكوب."ليه؟"ابتسمت."عشان لأول مرة وأنا نايمة كنت عارفة إن محدش هييجي يقتلنا."ضحك."تفكيرك مريح جدًا الصبح."جلست بجواره."دي الحقيقة."صمتا قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""إحنا فعلًا خلصنا؟"نظر إليها."أيوه.""القضية؟""انتهت.""والشخص اللي كان بيطاردنا؟""اتقبض عليه.""يعني مفيش حاجة تانية؟"ابتسم."مفيش."ظلت تنظر إليه.كان من الواضح أنها تحاول استيعاب الكلمة."غريبة.""إيه؟""إننا ممكن نعيش من غير ما نبص ورا ضهرنا."أمسك يدها."ممكن.""وأنا عندي سؤال.""قولي.""هنعمل إيه دلوقتي؟"اب
لم يبقَ على الموعد سوى ساعات.كانت الحقيبة مفتوحة فوق السرير، والأوراق التي جمعها عمر مرتبة بداخلها بعناية. لم يكن هناك الكثير مما يحتاجان إليه؛ فهما لم يعودا يخططان للبقاء طويلًا بعد انتهاء كل شيء.جلست أمل على طرف السرير، تراقبه وهو يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.قالت:"إنت بتراجعهم للمرة الكام؟""يمكن الخامسة.""ومش حفظتهم؟""حافظهم.""أمال بتبص عليهم ليه؟"رفع عينيه."عشان أتأكد إن مفيش حاجة ناقصة."قالت:"أنا شايفة إنك بتعمل أي حاجة عشان متفكرش في بكرة."ابتسم."ممكن.""خايف؟"سكت قليلًا."أيوه."كانت إجابته صريحة لدرجة أنها لم تجد ما تقوله.اقتربت منه."من المواجهة؟""لأ.""أمال؟"نظر إليها."من إن حاجة تحصل لك."أمسكت يده."وأنا خايفة عليك.""عارف.""بس المرة دي هنرجع سوا.""سوا."جلس بجوارها.كان الألم في ساقه أقل من الأيام السابقة، لكنه لم يختفِ تمامًا.لاحظت أمل أنه يحاول إخفاءه.قالت:"لسه بتوجعك.""شوية.""قول الحقيقة.""أيوه."وضعت يدها على ساقه بحذر."كنت أتمنى أقدر أخد الألم منك."ابتسم."وأنا كنت أتمنى أقدر أخد خوفك."رفعت عينيها إليه."الخوف ده مش هيروح.""ليه؟""لأنك ب
ظل الدفتر مفتوحًا على الطاولة.كانت أمل تحدق في التاريخ المكتوب بجوار اسم المتحف، بينما كان عمر صامتًا، يحاول أن يجمع الأحداث في رأسه.يومان.بعد كل ما حدث، أصبح أمامهما يومان فقط قبل أن يعود الشخص الذي كان يلاحقهما إلى المكان الذي بدأت فيه قصتهما.قالت أمل:"إنت شايف إننا لازم نروح؟"رفع عمر عينيه إليها."لازم.""حتى وإنت لسه مصاب؟"نظر إلى ساقه."هكون أحسن خلال يومين.""ولو ما بقيتش؟""هنلاقي طريقة."هزت رأسها."أنا مش عايزة طريقة.""أمال؟""عايزة إنك تكون كويس."ابتسم."هكون."جلست بجواره."عارف إيه أكتر حاجة غريبة؟""إيه؟""إن المكان اللي بدأ فيه كل شيء هو نفسه المكان اللي هنرجع له عشان ننهي كل شيء."أجابها:"يمكن دي فرصة إننا نقفل الصفحة دي."نظرت إليه."وبعدين؟""وبعدين نبدأ صفحة جديدة."ابتسمت."معايا؟""أكيد."سكتت قليلًا.ثم قالت:"أنا بدأت أفكر في حياتنا بعد كل ده.""وأنا كمان.""نفسي نعيش حياة عادية.""يعني إيه عادية بالنسبة لك؟"فكرت."نصحى من غير خوف.""حلو.""نخرج من غير ما نبص ورا ضهرنا.""حلو.""نتخانق على حاجات تافهة."ضحك."دي هتحصل أكيد.""وبعدين نتصالح.""دي أهم حا
كان عمر مستلقيًا على السرير، وقدميه مرفوعتان قليلًا، بينما كانت أمل جالسة على المقعد القريب منه تراقبه في صمت.منذ خرجا من المستشفى، لم تسمح له بأن يتحرك إلا للضرورة.حتى كوب الماء كانت تضعه بجواره قبل أن يطلبه.نظر إليها عمر وقال:"أمل."لم ترفع عينيها عن الكتاب الذي تمسكه."نعم؟""أنا مش محتاج حراسة.""وأنا مش حارساك.""أمال بتعملي إيه؟"رفعت عينيها إليه."بتأكد إنك مش هتعمل مصيبة."ابتسم."أنا مصاب، مش طفل.""بالنسبة لي الاتنين محتاجين مراقبة."ضحك، ثم توقف عندما شعر بألم في ساقه.لاحظت أمل تغير وجهه فورًا.أغلقت الكتاب."وجعتك؟""شوية.""شوية إيه؟""ألم بسيط."اقتربت منه."وريني.""أمل...""وريني."تنهد ومد ساقه قليلًا.تفقدت الضمادة.كان هناك أثر دم بسيط.تغير وجهها."إنت قلت إن الجرح كويس.""هو كويس.""ده مش كويس.""الدم بسيط.""عمر، إنت مش فاهم أنا بخاف عليك قد إيه."سكت.كانت نبرتها مختلفة.لم تكن غاضبة.كانت مرهقة.قال بهدوء:"أنا فاهم.""لأ، مش فاهم."جلست بجواره."إنت كل مرة بتدخل خطر كأن حياتك مش مهمة.""حياتي مهمة.""إذن ليه بتتصرف كأنها مش مهمة؟"نظر إليها."عشان حياتك أ







