分享

فصل 10

作者: Sara
last update publish date: 2026-06-05 23:56:39

الآن، وبعد أن تحول الانتباه نحو ليث، لم يعد أحد يسد طريقها.

اغتنمت الفرصة.

استدارت بسرعة.

خطوة.

خطوتان.

لكن قبل أن تكمل الهروب…

تم الإمساك بمعصمها.

قوة اليد كانت ثابتة، حاسمة، لا تسمح بالرفض.

وفي نفس الوقت، كان جسدها لا يزال ضعيفًا قليلًا بعد ما حدث. فجأة سُحبت بقوة غير متوقعة، فاختل توازنها بالكامل.

ارتطمت بصدره.

قاسي، ثابت، دافئ بشكل مزعج.

رائحة رجولية قوية غطّت حواسها فورًا.

ليست غريبة… لكنها مألوفة بطريقة خطيرة.

كانتا قد قضيا الليل معًا.

جسده يحمل تلك البصمة التي لا يمكن إنكارها.

ليث.

شخصه… حضوره… حتى طريقته في الوقوف كانت مختلفة. كأنه لا ينتمي لنفس العالم الذي تنتمي إليه هي.

الثروة، السلطة، النفوذ… كلها كانت كأنها طبقة غير مرئية تحيط به.

حتى إمساكه لمعصمها لم يكن عنيفًا، لكنه كان كافيًا ليمنعها من الهروب تمامًا.

قلبها بدأ يضرب بسرعة مزعجة في صدرها.

وهي نفسها لم تفهم السبب.

“أنا أيضًا أريد أن أعرف…” جاء صوته قريبًا جدًا من أذنها، منخفضًا، عميقًا، وثقيلًا بشكل أربك أعصابها.

“ما اسمك؟”

حرارة أنفاسه لم تكن شيئًا يمكن تجاهله. شعرت بها على جلدها، فارتجف جسدها دون إرادة منها.

صوته الآن مختلف عن صوت تلك الليلة.

ليلة الأمس كان خافتًا، مبحوحًا، ممتلئًا بشيء محموم لا يمكن تفسيره بسهولة.

أما الآن… فهو هادئ، بارد، لكنه أكثر هيمنة، كأنه يفرض نفسه دون جهد.

هي لم تكن من النوع الذي يتأثر بسهولة.

لكنها الآن… كانت عاجزة عن الحفاظ على تماسكها الكامل.

بلعت ريقها بصعوبة.

“أنا… أنا لم أقصد ما حدث.”

قالتها بسرعة، كأنها تحاول الهروب بالكلمات قبل الجسد.

“سأعوض ثمن الفستان، أعدك.”

ثم أضافت بصوت متقطع وهي تشعر بالغثيان يعود:

“لكن… أرجوك اتركني، أنا لست بخير.”

رفعت نظرها إليه قليلًا.

وكان ذلك خطأ.

لأنها رأت وجهه بوضوح الآن.

ملامح حادة، جميلة بشكل مزعج، وقاسية في نفس الوقت. عيون عميقة لا يمكن معرفة ما يدور خلفها، وكأنها تبتلع كل شيء أمامها دون أن تتحرك.

شفته كانت مرفوعة قليلًا، ابتسامة خفيفة… ليست لطيفة. أقرب إلى شيء خطير، يسبق العاصفة.

لم تكن من النوع الذي ينجذب للوجوه عادة.

لكن هذه اللحظة… كانت مختلفة بشكل مزعج.

“أفلتني.”

قالتها وهي تحاول أن تدفعه من صدره.

لكن قبل أن تنجح…

تم الإمساك بمعصمها الآخر أيضًا.

ثم فجأة…

سُحبت بقوة أكبر.

جسدها اندفع للخلف دون تحكم.

اصطدمت بجدار قريب بقوة، وخرج منها أنين خافت رغم إرادتها.

رفعت رأسها بسرعة، والغضب بدأ يظهر رغم ضعفها.

لكن قبل أن تقول أي شيء، كانت نسمه قد وقفت أمامها، وجهها مشوّه بالغضب، عيناها مليئتان بالغيرة والاشمئزاز:

“الفستان لا أريده! خذيه! لكن لا تلمسيه! لا تقتربي من الأخ ليث! لديه وسواس نظافة!”

في داخلها، كانت رغد تشتم بصمت.

هو من لمسها أصلاً… ليست هي من اقتربت!

لكنها لم تعد تملك طاقة للرد.

كان جسدها مرهقًا، رأسها يدور، ومعدتها ما زالت في حالة سيئة.

تنفست ببطء.

“حسنًا… بما أن الفستان لا يحتاج تعويض، انتهى الموضوع. أنا اعتذرت. هل يمكنني المغادرة الآن؟”

نبرة صوتها كانت باردة، منهكة، بلا رغبة في أي صراع إضافي.

ردّت نسمه بسرعة:

“اذهبي فورًا. فتاة تشرب كثيرًا ثم تتقيأ في الأماكن العامة… هذا مقزز.”

كانت تحاول أن تبدو راقية أمام ليث، حتى لو كانت كلماتها مليئة بالسم.

ابتسمت رغد بسخرية خفيفة، ولم تجادل.

لم تعد الطاقة تكفي.

لكن قبل أن تتحرك، لم تستطع منع نفسها من النظر نحو ليث مرة أخيرة.

كان طويلًا، ثابتًا، يضع يديه في جيبه، كأنه غير متأثر بكل ما يحدث حوله.

ملامحه هادئة.

لكن عينيه…

كانت عليه.

مركّزة.

ثابتة.

كأنها لا تحيد.

شعرت بشيء غريب يسقط داخل صدرها.

شيء ثقيل، غير مفهوم.

فأبعدت نظرها بسرعة.

ثم استدارت وركضت نحو الحمام دون أن تلتفت خلفها.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 100

    قالت:“هل يمكنك أن تجلس بشكل مستقيم؟ أنت تضغط عليّ هكذا وأشعر بعدم الارتياح.”رفع حاجبه وقال:“ربما توجد طريقة أخرى ستشعرين معها براحة أكبر.”استغرقت نحو عشر ثوانٍ حتى فهمت قصده.لقد كان يغازلها مجدداً.وما إن تمكنت من تهدئة نفسها حتى اشتعل غضبها من جديد:“ليث، من فضلك احترم نفسك!”لم يغضب، بل ضحك:“الشخص الذي يستغلني من البداية للنهاية يطلب مني احترام نفسي؟”ثم مد يده وقرص خدها برفق.لم تكن القوة كبيرة، لكن رغد شعرت بوهم غريب…إذ بدا لها وكأن تلك الحركة تحمل شيئاً من التدليل.تابع قائلاً:“أنتِ حقاً تجيدين استخدام معيارين مختلفين للحكم على الناس. هل تعلمين كم شخصاً في الخارج يجرؤ على التحدث معي بهذه الطريقة؟”ثم اقترب قليلاً:“وعلى ماذا تستندين حتى تكوني متسلطة معي إلى هذا الحد؟”عضّت شفتيها.في الحقيقة كانت ترى أن كلامه منطقي إلى حد ما.وفوق ذلك، كانت هي الطرف الأضعف حالياً.تنهدت داخلياً.لا فائدة من الاستمرار في الجدال.فاختارت الصمت.لم تمضِ سوى أقل من ثلاثين دقيقة على انطلاق السيارة.كانت قد تعرضت لتدريب عسكري شاق طوال النهار، وخلال الدقائق الأخيرة بدأت السيارة تتمايل بهدوء على

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 99

    ثم تابع بابتسامة خفيفة:“لا داعي لاستعادته. إذا أردتِ، فأنا جاهز في أي وقت.”وقال ذلك وهو يقترب منها أكثر.سارعت بوضع يدها على صدره وقالت بغضب:“ماذا تفعل؟! أنا لا أستعيد شيئاً، ولا أريد ذلك أصلاً! أنت تستغل ضعفي.”رد مبتسماً:“لكن قبل قليل كنتِ تمسكين لساني بشدة.”تجمدت رغد .ومرر إبهامه على شفتيه قائلاً:“لقد جعلني ذلك أشعر بالكثير. ولولا خوفي من أن تصابي بالبرد، هل تظنين أنني كنت سأكتفي بإخراجك من هناك؟”بقيت صامتة للحظات.ثم أدركت أخيراً أنه يعبث بها.فصرخت بغضب:“ليث! أنت رجل كبير في السن ومع ذلك وقح إلى هذه الدرجة!”“كبير في السن؟”بدا واضحاً أن العبارة أزعجته.أمسك بذقنها مجدداً وأجبرها على النظر إليه.“هل تظنين أنني عجوز؟”في الحقيقة لم يكن كبيراً إلى هذه الدرجة.لكن الفارق بينهما أكثر من عشر سنوات.وبالنسبة لها، كان ينتمي إلى فئة “الرجال الأكبر سناً”.وحين لا تجد ما ترد به عليه، كانت تهاجمه بهذه النقطة.ولأنه كان قد استفزها قبل قليل، رفعت رأسها بعناد وقالت:“ليث، أنت أكبر مني بعشر سنوات على الأقل. حتى لو حاولت إقناع نفسي بأنك لست كبيراً، فأنا ما زلت زهرة في بداية تفتحها، أما

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 98

    وأسرعت تشد أطراف القميص على جسدها.ثم صاحت بخجل شديد:“أيها الوقح! لا تنظر!”احمر وجهها حتى كاد يشتعل.وكان شعرها المبتل ملتصقًا بخديها.وقد بدت في غاية الفوضى والارتباك.لكن عينيها الواسعتين اللامعتين كانتا كافيتين لإرباك أي رجل ينظر إليهما.اقترب منها خطوة.ثم قال وهو يحدق فيها من أعلى:“من قال إنه لا يوجد ما يستحق النظر إليه؟”كان صوته أخفض من المعتاد.أكثر خشونة.وأكثر خطورة.انحنى قليلًا نحوها.فشعرت بحرارة أنفاسه على وجهها المتورد.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.أما عيناه، فازدادتا عمقًا وظلمة.وقال ببطء:“برأيي… أنتِ أشهى من أي مائدة طعام بدا وكأن الهواء المحيط بهما أصبح أخفّ.في مثل هذا الموقف، كانت كل كلمة ينطق بها ذلك الرجل تحمل قدراً كبيراً من الإيحاء والحميمية.لم تعرف رغد كيف يجب أن تتصرف.مدّ ليث يده وأمسك بذقنها برفق، مجبراً إياها على النظر مباشرة إلى عينيه، لترى الرغبة المتقدة في أعماقهما بوضوح.لم تكن رغد جاهلة تماماً بمثل هذه الأمور.ناهيك عن أنهما قد تقاسما تلك الليلة من قبل.تسارع نبض قلبها عدة مرات، لكنها لم تعرف ماذا تقول، بينما ابتسم ليث بخفة.ثم، كما توقعت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 97

    في الوقت الحالي، كل ما كانت تريده هو العودة إلى غرفتها وارتداء ملابسها.فجأة دوّى صوت قوي عند الباب.طَرق!وكأن أحدهم يحاول الدخول.تجمدت في مكانها.فبعد كل ما حدث، كان أول ما خطر ببالها أن تلك الفتيات ربما دبرن شيئًا آخر، وأحضرن رجلًا ليدخل عليها عمدًا.أسرعت نحو الباب.أرادت أن تسنده بيديها، لكنها سرعان ما أدركت أن ذلك لن يجدي نفعًا.وقبل أن تنطق بكلمة، كان الشخص في الخارج أسرع منها.انفتح الباب مباشرة.خفق قلبها بعنف.شعرت أن الكارثة وقعت بالفعل.في تلك اللحظة لم تفكر حتى في الاقتراب من الباب.كل ما أرادته هو الاختباء خلف ستارة الحمام.استدارت بسرعة.لكن الأرضية كانت زلقة.وحذاؤها المطاطي لم يساعدها.وفي لحظة سوء حظ لا تصدق، تعثرت بنفسها.أطلقت صرخة قصيرة.ثم اندفع جسدها إلى الأمام.وسقطت بقوة على الأرض.لم يكن لديها الوقت لتتدارك نفسها.ارتطم جسدها بالأرض مباشرة.شعرت بألم حاد عندما لامس صدرها البلاط البارد.وفي تلك اللحظة، لم تستطع إلا أن تعتقد أن هذه أسوأ لحظة مرت بها في حياتها كلها.لعنة هذا التدريب العسكري.وكأنه خُلق خصيصًا ليجلب لها المصائب.لكن ما أخافها أكثر من السقوط هو ا

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 96

    عادت إلى السكن.كانت الغرفة تضم ست فتيات، وكانت الفتيات الخمس الأخريات واقفات عند الباب وكأنهن ينتظرن وصولها.ففي غضون يومين فقط، أصبحت قصتها معروفة للجميع.وما إن دخلت حتى بدأت النظرات تتبادل فيما بينهن.وأخيرًا تقدمت فتاة تنام في السرير المجاور لها وسألت بابتسامة:“رغد، هل تعرفين ليث؟ يبدو أن علاقتكما ليست عادية.”خلعت شروق سترتها العسكرية، وأخذت ملابسها استعدادًا للاستحمام.ثم أجابت بهدوء:“أعرفه… لكننا لسنا مقربين إلى هذه الدرجة.”تبادلت الفتيات النظرات.بعضهن شعر بالغيرة.وبعضهن بالحسد.وأخريات بدأن ينسجن في مخيلاتهن قصصًا لا نهاية لها.أما رغد فلم تهتم.أخذت ملابسها واتجهت نحو الحمّام.في تلك اللحظة قالت إحدى الفتيات بسرعة:“رغد، الماء مقطوع في حمام السكن. اذهبي إلى الحمام العام.”توقفت رغد قليلًا.لكنها لم تشك في الأمر.شكرتها وغادرت.كان الحمام العام شبه خالٍ في ذلك الوقت.وضعت حوضها وملابسها داخل خزانة صغيرة قرب النافذة، ثم أغلقت الباب ودخلت لتستحم.وبمجرد أن بدأ صوت الماء يتدفق…صدر صوت خافت من النافذة.ثم فُتحت ببطء من الخارج.همست فتاة بصوت متردد:“هل سنفعل هذا حقًا؟ ألا ت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 95

    استمرّت الأحداث التالية وكأنها شيءٌ لا يمتّ إلى الواقع بصلة.فحين أعادت رغد التفكير في الكلمات التي قالها لها من قبل، وجدت نفسها تشعر بأن الأمر أشبه بحلمٍ غريب.لقد قال لها بوضوح:“جئتُ إلى هنا لأكون سندًا لها.”جملة واحدة فقط، لكنها كانت كفيلة بأن تُظهر للجميع أن العلاقة بينهما ليست عادية، وأن لها مكانة خاصة لديه. وهي مكانة تجعل كل من يهاب اسم ليث يضطر إلى التعامل معها بحذر واحترام.وفي بعض الأحيان، لا يسع المرء إلا أن يعترف بحقيقة واضحة:السلطة، والمكانة، والسمعة، والمال… كلها أشياء تملك تأثيرًا هائلًا.فالناس، في نهاية المطاف، يشتركون في صفة واحدة أكثر مما يظنون:يخشون القوي ويتجرؤون على الضعيف.عندما وصل المدير العام الشركه مسرعًا إلى المكان، أدركت شروق أن الأمر لم يعد مجرد حادثة بسيطة.فالأخبار انتشرت بسرعةٍ مذهلة بين المتدربين، وكأنها اكتسبت أجنحةً وطارت في أرجاء المعسكر.كان كثيرون يقفون على شرفات المبنى يراقبون ما يحدث من بعيد.لكن رغد لم تشعر بأي فخر أو تميّز.على العكس تمامًا.شعرت وكأنها حيوانٌ في قفص، يتفرج عليه الجميع.لذلك حاولت الاختباء.لكن كلما حاولت الابتعاد، وجدت ن

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status