共有

فصل 2

作者: Sara
last update 公開日: 2026-06-05 23:55:43

عادت رغد إلى شقتها

أزالت مكياجها وبدلت ملابسها.

وعندما رأت في المرآة العلامات الزرقاء والبنفسجية على جسدها، بدأت تشتم الرجل في سرها.

“ألم يكن يستطيع أن يكون ألطف قليلًا؟”

لكنها سرعان ما تذكرت ما ينتظرها.

فارتدت قميصًا عاديًا وسترة جلدية سوداء.

ثم عادت إلى منزل عائلة القسمي في الوقت الذي خططت له.

عند السابعة صباحًا كان الخدم قد بدأوا أعمالهم بالفعل.

أوقفت سيارتها الصغيرة في المرآب.

ورأت أن سيارات العائلة كلها موجودة.

ابتسمت بسخرية.

ثم دخلت مباشرة إلى المنزل.

وسرعان ما سمعت أصواتًا قادمة من غرفة الجلوس.

وكان هناك ذلك الرجل الذي اعتاد الصراخ عليها دائمًا.

لكنه الآن كان يتحلى بصبر كبير وهو يدلل ابنه الصغير.

قالت إحدى الخادمات:

“الآنسة عادت.”

رفع الرجل رأسه ونظر إليها ببرود.

في تلك اللحظة نزلت امرأة جميلة من أعلى الدرج.

وقالت بصوت متملق:

“لقد عدتِ يا رغد؟”

نظرت رغد نحوها ببرود.

كانت المرأة جميلة وذات قوام جذاب.

ورغم أنها لم تضع أي مكياج، إلا أن جمالها كان واضحًا.

فهي ما تزال شابة.

ممتلئة بالحيوية.

ويا للسخرية…

فهذه المرأة التي تكبرها بسنتين فقط أصبحت زوجة أبيها.

سألها والدها:

“هل تناولتِ الإفطار؟”

ثم توجه إلى زوجته الصغيرة قائلًا بحنان:

“لماذا استيقظتِ؟ كان يمكنكِ النوم أكثر.”

عندها انفجر الغضب داخل رغد.

تذكرت والدتها.

ثم نظرت إلى هذا المشهد المقزز بالنسبة لها.

فركلت طاولة الشاي بقوة.

فتجهم وجه والدها فورًا:

“ماذا تفعلين؟ إذا كنتِ لا تريدين العودة إلى البيت فاخرجي! من سمح لكِ بالمجيء لإثارة المشاكل؟”

ضحكت بسخرية وقالت:

“هذا ما تسميه إثارة للمشاكل؟”

ثم أضافت:

“يا سيد قسمي، من الأفضل أن تتمالك نفسك بعد قليل… لا أريد أن يرتفع ضغطك وتنـفجر أوعيتك الدموية.

قفز حاجبا شهاب بقوة.

هذه الابنة كانت دائمًا تثير المتاعب بلا خوف، وكأنها لا تخشى شيئًا في الدنيا.

منذ وفاة والدتها، حمّلته كل كرهها وحقدها، وبعد دخول ليلى إلى عائلة قسمي، أصبحت تستهدفها في كل مناسبة.

قال بغضب:

“ما الذي تفعلينه خارج البيت لا أستطيع السيطرة عليه، لقد أصبحتِ كبيرة بما فيه الكفاية. لكن دعيني أخبرك بشيء، لا تتوقعي أنكِ تستطيعين التورط في المصائب ثم أتحمل أنا النتائج بدلًا عنك.”

قال ذلك كلمة كلمة دون أن يترك لابنته أي اعتبار أو كرامة.

في طريقها إلى هنا، لم تكن رغد خالية تمامًا من الندم أو التردد.

لكن الآن، وهي تستمع إلى كلام والدها، وترى تلك المرأة المختبئة خلفه، تنظر إليها بين الحين والآخر بنظرات سخرية ورضا عن النفس.

شعرت أن ترددها وندمها لم يكونا سوى طيبة قلب في غير مكانها.

حتى والدها الحقيقي لم يكن سوى رجل حقير.

لقد ظلم أمها.

أما هذه المرأة؟ فهي تعرف جيدًا بأي وسائل دخلت إلى عائلة قسمي، حتى لو كان الآخرون يجهلون ذلك.

“ثنائي مقزز!”

أخرجت رغد رزمة من الصور من حقيبتها وألقتها فوق الطاولة.

ثم رمشت ل ليلى الواقفة بجانب شهاب وقالت مبتسمة:

“ليلى، أليس هذا ما كنتِ تريدينه دائمًا؟ أن أناديكِ أمي الصغيرة؟ أعتقد أنه يجب عليكِ أولًا أن تنظري إلى هذه الصور، ثم نعيد ترتيب صلة القرابة بيننا، ما رأيكِ؟”

في الحقيقة، لم تكن رغد فتاة متسلطة أو وقحة أمام الغرباء.

لكن داخل منزل عائلة قسمي فقط، كانت دائمًا مضطرة لإظهار مخالبها وأنيابها لحماية ما تبقى لها من كرامة ومكانة.

كانت ليلى تعرف جيدًا مدى كره رغد لها.

وفي السابق، كانت دائمًا الطرف المنتصر، لأن شهاب كان يقف في صفها باستمرار.

أما اليوم، فقد عادت لتتحداها؟

ضحكت ليلى في سرها، راغبة في معرفة اللعبة الجديدة التي تحاول لعبها.

مدّت يدها ولمست ذراع شهاب برفق

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 100

    قالت:“هل يمكنك أن تجلس بشكل مستقيم؟ أنت تضغط عليّ هكذا وأشعر بعدم الارتياح.”رفع حاجبه وقال:“ربما توجد طريقة أخرى ستشعرين معها براحة أكبر.”استغرقت نحو عشر ثوانٍ حتى فهمت قصده.لقد كان يغازلها مجدداً.وما إن تمكنت من تهدئة نفسها حتى اشتعل غضبها من جديد:“ليث، من فضلك احترم نفسك!”لم يغضب، بل ضحك:“الشخص الذي يستغلني من البداية للنهاية يطلب مني احترام نفسي؟”ثم مد يده وقرص خدها برفق.لم تكن القوة كبيرة، لكن رغد شعرت بوهم غريب…إذ بدا لها وكأن تلك الحركة تحمل شيئاً من التدليل.تابع قائلاً:“أنتِ حقاً تجيدين استخدام معيارين مختلفين للحكم على الناس. هل تعلمين كم شخصاً في الخارج يجرؤ على التحدث معي بهذه الطريقة؟”ثم اقترب قليلاً:“وعلى ماذا تستندين حتى تكوني متسلطة معي إلى هذا الحد؟”عضّت شفتيها.في الحقيقة كانت ترى أن كلامه منطقي إلى حد ما.وفوق ذلك، كانت هي الطرف الأضعف حالياً.تنهدت داخلياً.لا فائدة من الاستمرار في الجدال.فاختارت الصمت.لم تمضِ سوى أقل من ثلاثين دقيقة على انطلاق السيارة.كانت قد تعرضت لتدريب عسكري شاق طوال النهار، وخلال الدقائق الأخيرة بدأت السيارة تتمايل بهدوء على

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 99

    ثم تابع بابتسامة خفيفة:“لا داعي لاستعادته. إذا أردتِ، فأنا جاهز في أي وقت.”وقال ذلك وهو يقترب منها أكثر.سارعت بوضع يدها على صدره وقالت بغضب:“ماذا تفعل؟! أنا لا أستعيد شيئاً، ولا أريد ذلك أصلاً! أنت تستغل ضعفي.”رد مبتسماً:“لكن قبل قليل كنتِ تمسكين لساني بشدة.”تجمدت رغد .ومرر إبهامه على شفتيه قائلاً:“لقد جعلني ذلك أشعر بالكثير. ولولا خوفي من أن تصابي بالبرد، هل تظنين أنني كنت سأكتفي بإخراجك من هناك؟”بقيت صامتة للحظات.ثم أدركت أخيراً أنه يعبث بها.فصرخت بغضب:“ليث! أنت رجل كبير في السن ومع ذلك وقح إلى هذه الدرجة!”“كبير في السن؟”بدا واضحاً أن العبارة أزعجته.أمسك بذقنها مجدداً وأجبرها على النظر إليه.“هل تظنين أنني عجوز؟”في الحقيقة لم يكن كبيراً إلى هذه الدرجة.لكن الفارق بينهما أكثر من عشر سنوات.وبالنسبة لها، كان ينتمي إلى فئة “الرجال الأكبر سناً”.وحين لا تجد ما ترد به عليه، كانت تهاجمه بهذه النقطة.ولأنه كان قد استفزها قبل قليل، رفعت رأسها بعناد وقالت:“ليث، أنت أكبر مني بعشر سنوات على الأقل. حتى لو حاولت إقناع نفسي بأنك لست كبيراً، فأنا ما زلت زهرة في بداية تفتحها، أما

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 98

    وأسرعت تشد أطراف القميص على جسدها.ثم صاحت بخجل شديد:“أيها الوقح! لا تنظر!”احمر وجهها حتى كاد يشتعل.وكان شعرها المبتل ملتصقًا بخديها.وقد بدت في غاية الفوضى والارتباك.لكن عينيها الواسعتين اللامعتين كانتا كافيتين لإرباك أي رجل ينظر إليهما.اقترب منها خطوة.ثم قال وهو يحدق فيها من أعلى:“من قال إنه لا يوجد ما يستحق النظر إليه؟”كان صوته أخفض من المعتاد.أكثر خشونة.وأكثر خطورة.انحنى قليلًا نحوها.فشعرت بحرارة أنفاسه على وجهها المتورد.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.أما عيناه، فازدادتا عمقًا وظلمة.وقال ببطء:“برأيي… أنتِ أشهى من أي مائدة طعام بدا وكأن الهواء المحيط بهما أصبح أخفّ.في مثل هذا الموقف، كانت كل كلمة ينطق بها ذلك الرجل تحمل قدراً كبيراً من الإيحاء والحميمية.لم تعرف رغد كيف يجب أن تتصرف.مدّ ليث يده وأمسك بذقنها برفق، مجبراً إياها على النظر مباشرة إلى عينيه، لترى الرغبة المتقدة في أعماقهما بوضوح.لم تكن رغد جاهلة تماماً بمثل هذه الأمور.ناهيك عن أنهما قد تقاسما تلك الليلة من قبل.تسارع نبض قلبها عدة مرات، لكنها لم تعرف ماذا تقول، بينما ابتسم ليث بخفة.ثم، كما توقعت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 97

    في الوقت الحالي، كل ما كانت تريده هو العودة إلى غرفتها وارتداء ملابسها.فجأة دوّى صوت قوي عند الباب.طَرق!وكأن أحدهم يحاول الدخول.تجمدت في مكانها.فبعد كل ما حدث، كان أول ما خطر ببالها أن تلك الفتيات ربما دبرن شيئًا آخر، وأحضرن رجلًا ليدخل عليها عمدًا.أسرعت نحو الباب.أرادت أن تسنده بيديها، لكنها سرعان ما أدركت أن ذلك لن يجدي نفعًا.وقبل أن تنطق بكلمة، كان الشخص في الخارج أسرع منها.انفتح الباب مباشرة.خفق قلبها بعنف.شعرت أن الكارثة وقعت بالفعل.في تلك اللحظة لم تفكر حتى في الاقتراب من الباب.كل ما أرادته هو الاختباء خلف ستارة الحمام.استدارت بسرعة.لكن الأرضية كانت زلقة.وحذاؤها المطاطي لم يساعدها.وفي لحظة سوء حظ لا تصدق، تعثرت بنفسها.أطلقت صرخة قصيرة.ثم اندفع جسدها إلى الأمام.وسقطت بقوة على الأرض.لم يكن لديها الوقت لتتدارك نفسها.ارتطم جسدها بالأرض مباشرة.شعرت بألم حاد عندما لامس صدرها البلاط البارد.وفي تلك اللحظة، لم تستطع إلا أن تعتقد أن هذه أسوأ لحظة مرت بها في حياتها كلها.لعنة هذا التدريب العسكري.وكأنه خُلق خصيصًا ليجلب لها المصائب.لكن ما أخافها أكثر من السقوط هو ا

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 96

    عادت إلى السكن.كانت الغرفة تضم ست فتيات، وكانت الفتيات الخمس الأخريات واقفات عند الباب وكأنهن ينتظرن وصولها.ففي غضون يومين فقط، أصبحت قصتها معروفة للجميع.وما إن دخلت حتى بدأت النظرات تتبادل فيما بينهن.وأخيرًا تقدمت فتاة تنام في السرير المجاور لها وسألت بابتسامة:“رغد، هل تعرفين ليث؟ يبدو أن علاقتكما ليست عادية.”خلعت شروق سترتها العسكرية، وأخذت ملابسها استعدادًا للاستحمام.ثم أجابت بهدوء:“أعرفه… لكننا لسنا مقربين إلى هذه الدرجة.”تبادلت الفتيات النظرات.بعضهن شعر بالغيرة.وبعضهن بالحسد.وأخريات بدأن ينسجن في مخيلاتهن قصصًا لا نهاية لها.أما رغد فلم تهتم.أخذت ملابسها واتجهت نحو الحمّام.في تلك اللحظة قالت إحدى الفتيات بسرعة:“رغد، الماء مقطوع في حمام السكن. اذهبي إلى الحمام العام.”توقفت رغد قليلًا.لكنها لم تشك في الأمر.شكرتها وغادرت.كان الحمام العام شبه خالٍ في ذلك الوقت.وضعت حوضها وملابسها داخل خزانة صغيرة قرب النافذة، ثم أغلقت الباب ودخلت لتستحم.وبمجرد أن بدأ صوت الماء يتدفق…صدر صوت خافت من النافذة.ثم فُتحت ببطء من الخارج.همست فتاة بصوت متردد:“هل سنفعل هذا حقًا؟ ألا ت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 95

    استمرّت الأحداث التالية وكأنها شيءٌ لا يمتّ إلى الواقع بصلة.فحين أعادت رغد التفكير في الكلمات التي قالها لها من قبل، وجدت نفسها تشعر بأن الأمر أشبه بحلمٍ غريب.لقد قال لها بوضوح:“جئتُ إلى هنا لأكون سندًا لها.”جملة واحدة فقط، لكنها كانت كفيلة بأن تُظهر للجميع أن العلاقة بينهما ليست عادية، وأن لها مكانة خاصة لديه. وهي مكانة تجعل كل من يهاب اسم ليث يضطر إلى التعامل معها بحذر واحترام.وفي بعض الأحيان، لا يسع المرء إلا أن يعترف بحقيقة واضحة:السلطة، والمكانة، والسمعة، والمال… كلها أشياء تملك تأثيرًا هائلًا.فالناس، في نهاية المطاف، يشتركون في صفة واحدة أكثر مما يظنون:يخشون القوي ويتجرؤون على الضعيف.عندما وصل المدير العام الشركه مسرعًا إلى المكان، أدركت شروق أن الأمر لم يعد مجرد حادثة بسيطة.فالأخبار انتشرت بسرعةٍ مذهلة بين المتدربين، وكأنها اكتسبت أجنحةً وطارت في أرجاء المعسكر.كان كثيرون يقفون على شرفات المبنى يراقبون ما يحدث من بعيد.لكن رغد لم تشعر بأي فخر أو تميّز.على العكس تمامًا.شعرت وكأنها حيوانٌ في قفص، يتفرج عليه الجميع.لذلك حاولت الاختباء.لكن كلما حاولت الابتعاد، وجدت ن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status