Compartir

الفصل 101

Autor: نوها
last update Fecha de publicación: 2026-10-02 20:19:24

في صباح اليوم التالي، كان خالد جالساً خلف مكتبه في الشركة، يدور في عقله ألف سؤال وسؤال والضيق يرتسم على ملامحه. دخل عليه ياسر ورآه شارد الذهن تماماً، فاقترب منه وجلس أمامه قائلاً: «خالد... أين ذهبت بفكرك؟»

انتبه له خالد وسأله بدوره: «متى دخلت؟»

رد ياسر: «دخلت للتو! ما بك

تنهد خالد وقال: «لا أعلم يا ياسر... البارحة تشاجرت مع ليلى بسبب ذلك المحامي عمار. طلبت من عبس أن يبحث لي عن خلفيته، ولم يجد سوى أنه كان يدرس مع ليلى في الجامعة، وأن والده صديق لعمي إبراهيم منذ سنوات طويلة... لكنني لا أعرف لماذا
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 109

    النهايةبعد مرور خمس سنوات...أمام البوابة الحديدية الضخمة لمركز السجن، خرج محمد يحمل حقيبة ملابسه القماشية على كتفه. توقف لبرهة، نظر خلفه إلى السنوات الخمس التي انقضت من عمره، ثم التفت أمامه لتلتقط عيناه سارة الواقفة بانتظاره، وبجوارها طفلة صغيرة بعمر الخمس سنوات.ما إن رأته الطفلة حتى نزلَت من يد والدتها وركضت نحو محمد بصوتها العذب: «بابا!»انحنى محمد واستقبلها بحرارة، رفعها بين يديه وضمها إلى صدره بقوة والدموع تتجمع في عينيه. كانت الطفلة شعلة من الجمال، بشعرها الأحمر المنسدل وملامحها التي تشبه ليلى كثيراً.اقتربت سارة وعيناها تلمعان بالوفاء، واحتضنته بحنان قائلة: «الحمد لله على سلامتك يا محمد.»رد محمد وهو يضمها هي والطفلة: «الله يسلمك يا سارة... الحمد لله.»في تلك اللحظة، مرت شريط الذكريات أمام عيني محمد؛ تذكر اليوم الذي زارته فيه سارة وأخبرته أنها لن تعود لزيارته، لكنها رغم ذلك تفاجأ بها تحضر جلسة المحكمة وتسانده. وعندما صدر الحكم بسجنه خمس سنوات، لم تتخلَّ عنه، بل ظلت تزوره كلما سمحت لها القوانين. وحين ولدت طفلتها وأتت بها إليه ليتولى تسميتها، نظر محمد إلى سارة وقال برجاء: «سارة

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 108

    كان خالد يقف خارجاً في الممر، يستند بجسده المثقل على الجدار، غير قادر على أن تطأ قدمه الغرفة. كان يستمع إلى أصوات العائلة وضحكاتهم وهم يلتفون حول ليلى، محاصراً بمشاعر الذنب والتأنيب.وعندما خرج الجميع من الغرفة، تفاجأوا بوجوده واقفاً هناك. نظر إليه إبراهيم وقال بنبرة دافئة: «خالد... ألن تدخل لتراها؟»لم ينطق خالد بحرف، بل ظل واقفاً يحدق في الباب المغلق بقلب يخفق ارتباكاً وخوفاً من مواجهتها.مر يومان كاملان وليلى في المستشفى تتلقى الرعاية الطبية، لكن خالد لم يجرؤ على الدخول إليها وهي مستيقظة. كان يتسلل إلى غرفتها فقط عندما تغرق في النوم، يقف يتأمل ملامحها المستكينة، وينحني ليقبّل جبينها بحنان خفي، ثم ينسحب بهدوء متجهاً إلى قسم الأطفال ليتفقد طفله الصغير.وكانت ليلى كلما استيقظت، تشعر برائحته وعطره الخفيف يملأ المكان، لكنها لا تجده بجانبها! كان الشوق ينهك قلبها يوماً بعد يوم، وكلما سألت أحداً من العائلة عنه، أخبروها بأنه غارق في أعماله بالشركة.تضايقت ليلى كثيراً وحزنت في سرها. وعندما دخل الطبيب ليفحصها، سألته عن صحة طفلها، فأكد لها الطبيب أن الطفل بصحة ممتازة واكتمل نموه، ثم أردف بابتسامة

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 107

    مرّ أسبوعٌ آخر ثقيل على ليلى وهي ما زالت غارقة في غيبوبتها. كان خالد لا يزال يعيش تحت وطأة تأنيب الضمير، لكنه قرر ألا يستسلم للحياد والانتظار؛ فكّر في داخله أن تحقيق حلمها الكبير قد يكون المعجزة التي تنتظرها، حتى إذا أفاقت في أي لحظة تجد أن حلم حياتها أصبح واقعاً يبتسم لها. بدأ يقسم يومه بلا استراحة، يركض بين الإشراف على مشروع ليلى الجديد وبين البقاء إلى جوار سريرها في المستشفى.وفي هذه الأثناء، عادت نور مع ياسر من شهر العسل، لتنزل عليهما الفاجعة كالصاعقة حين علما بدخول ليلى في الغيبوبة. انهارت نور بالبكاء المُرّ حين دخلت ورأتها مستلقية كجسد بلا روح تحيط به الأجهزة، ولم تستطع تمالك نفسها من شدة الصدمة، ليدنو منها ياسر ويحتضنها بحنان مهيئاً إياها للتفاؤل: «نور يا حبيبتي... ليلى قوية وستتجاوز هذه الأزمة، أرجوكِ لا تقلقي ستكون بخير.»استمرت الأيام بالركض، وخالد يبني ويشيد في مشروع ليلى خطوة بخطوة، بينما كان بطن ليلى يكبر يوماً بعد يوم وهي مستلقية في غيبوبتها. ولكي يحميها من نظرات المجتمع والحديث الجارح الذي طالما أزعجها، أمر خالد الطبيب المتابع بصرامة ألا يخبر أحداً من أفراد العائلة عن ا

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 106

    كان خالد يقود السيارة بتهوّر وسرعة جنونية، وعيناه لا تفارقان مرآة الوسط ليتفقد ليلى التي تمددت في المقعد الخلفي بلا حراك.كان يصرخ بنبرة ذعر تحبس الأنفاس: «ليلى! أرجوكِ افتحي عينيكِ... ليلى حبيبتي افتحي عينيكِ!»لكن ليلى لم تستجب؛ كانت حركة السير زحمة والطريق مزدحماً، وخالد يصارع الوقت ليصل إلى المستشفى. مد يده للخلف بقلب يرتجف ليقبض على يدها الباردة: «ليلى... حبيبتي افتحي عينيكِ، أنقذيني وافتحي عينيكِ!»فتحت ليلى جفنيها بصعوبة بالغة، تنظر بغشاوة نحو سقف السيارة. وصل إلى مسامعها صوته المخنوق وهو يناجيها، لكن ثقل جفنيها غلبها. التفت خالد نحوها حين لمح حركة عينها، وسألها بلهفة عاشقة: «ليلى! هل أنتِ بخير؟!» شعرت ليلى بسائل دافئ ينزف منها... رفعت يدها بوهن لتتحسس مكان الوجع، ثم رفعتها أمام عينيها وقالت بنبرة خافتة تكاد لا تُسمع: «الدم...»التفت خالد ورأى الدماء تغطي كفها، فاستبد به الرعب وانقبض قلبه كأنما تُزع الروح منه. صرخ بصدمة ودموع: «دم؟! ليلى... أرجوكِ ستكونين بخير! تحمّلي يا حبيبتي، لن يحدث لكِ أي مكروه... أرجوكِ لا تغمضي عينيكِ، استمري معي!»بعد دقائق مريرة كالأدهر، أوقف خالد الس

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 105

    ركضت ليلى فوراً نحو خالد واحتضنته فضمها إليه بلهفة واطمئنان، ثم أزاحها برفق خلفه وتطلعت عيناده الشاخصتان بالشرر نحو عمار، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف بخطوات مرتجفة من شدة الخوف.انقض خالد على عمار كالوادي الجارف، وهوى عليه باللكمات متتالية دون رحمة. ظل يضربه بقسوة بينما انكمش عمار ولم يستطع حتى الدفاع عن نفسه من شدة الرعب كاد خالد أن يقتله بين يديه لولا أن أسرعت ليلى واقتربت منه تمسكه بدموع وانهيار: «خالد! اتركه أرجوك، لا تقتله! خالد... فكر بطفلنا! ماذا سيحدث له ولدوري إن دخلت السجن؟!»لكن خالد كان كالمجنون من شدة الغضب، لا يسمع سوى صوت غليان دمه. دخلو الجيران على صوت الشجار والتحطيم، واندفعوا ليفصلوا خالد بالقوة عن عمار الذي جثا على الأرض غارقاً في دمائه، وسارع أحدهم بالاتصال بالشرطة.أقبلت عناصر الشرطة إلى المكان، وما إن علموا بمحاولة عمار الاعتداء على ليلى حتى اقتادوه مكبلاً بتهمة الشروع في الاعتداء. اتجه خالد وليلى إلى مركز الشرطة ليدليا بأقوالهما رسمياً.وطوال الوقت داخل المخفر، لم يلتفت خالد نحو ليلى ولو بنظرة واحدة، ولم ينطق معها بحرف. كانت ليلى تضع يدها على أسفل ظهرها بوجع وتعب

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 104

    فوجئت ليلى برنين هاتفها، فجلست وحملته بيدين ترتجفان من أثر التهديد السابق. وعندما نظرت إلى الشاشة، وجدت اسم عمار!تفاجأت قليلاً ثم تمتمت بصوت خافت: «عمار؟»فتحت الخط ووضعت الهاتف على أذنها، فجاءها صوت عمار الدافئ: «ليلى... كيف حالكِ؟»سألته باستغراب: «لماذا تتصل في هذا الوقت؟»أجابها عمار: «لا أعلم، شعرت ببعض الملل وقررت الاتصال بكِ... أتدرين أين أنا الآن؟»سألته ليلى: «أين؟»رد عمار: «في المكان نفسه الذي كنا نتردد عليه أيام الجامعة...»ابتسمت ليلى بلمعة حنين وقالت: «في الميتم؟»ابتسم عمار وأكد لها: «نعم، في الميتم.»تغيرت نبرة صوت ليلى إلى التأثر وقالت: «أما زلت تذهب إلى ذلك الميتم يا عمار؟ أنا أنستني المشاكل والظروف الذهاب إليه مؤخراً...»قال عمار: «أنا لم أنسَ أبداً يا ليلى... ما رأيكِ أن نذهب غداً لنزور الأطفال؟ امل الصغار اشتاقت لكِ كثيراً... هل تريدين التحدث إليها؟»ردت ليلى ببهجة: ، طبعاً!»جلس عمار وليلى يتحدثان بحماس عن الأطفال والميتم، واستغرقت ليلى في الحديث حتى نسيت تماماً أمر التهديد والمجهول الذي كان يرعبها منذ دقائق، إلى أن أنهت المكالمة واستلقت على السرير.في تلك اللح

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status