LOGINدخلت سمرا القاعة بطلة مفاجئة لفتت أنظار الجميع. تقدمت بخطوات واثقة نحو سوزان وقالت بحدة وعتب: "عمتي.. لماذا لم تدعيني إلى حفل خطوبة ياسر ونورتأملتها سوزان باستنكار وقالت: "سمر! ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"من بعيد، كان خالد يتابع الحوار بينهما بنظرات حادة، فلاحظت ليلى ذلك وقالت بعفوية وغيره: "هل ما زلت تحمل تجاهها أي مشاعر لتنظر إليها هكذا؟"التفت إليها خالد وبنبرة خبيثة ومداعبة قال: "هل تشعرين بالغيرة؟"نظرت إليه ليلى بغضب مكتوم وقالت: "ولماذا تنظر إليها بتركيز من الأساس؟"رد خالد: "هي ابنة خالي في النهاية، لكن لا تدعي الأمر يضايقكِ."عند سوزان، وقفت ترمق سمرا بنظرات تحذيرية وقالت: "من أخبركِ بالحفل أساساً؟"قالت سمرا "سمعت أبي يتحدث عن أن لديهم حفل اليوم، ولأنني أشعر بالضيق هذه الأيام قررت الحضور.. لماذا لم تعزميني؟"ردت سوزان بنبرة حازمة: "سمرا، أنا أعرفكِ جيداً، وأعلم أنكِ لم تأتي لتباركي أو تحتفلي! أحذركِ من القيام بأي تصرف طائش هنا، وإلا أقسم لكِ أنني لن أرحمكِ."ابتسمت سمرا باستهزاء وقالت: "لن أفعل شيئاً يا عمتي، تطمئني."تحركت سمرا وتجاهلت نظرات ليلى الحادة والغاضبة، واقتربت من
رأت ليلى ماجداً وسوزان يدخلان القاعة، فالتفتت إلى خالد بابتسامة وقالت: "انظر، أهلك وصلوا! سأذهب لأرحب بهم."نظر خالد إليها وأومأ برأسه دون أن يتكلم.تقدمت ليلى ترحب بهما قائلة: "أهلاً بكما، تفضلا."ابتسم ماجد وقال: "أهلاً بكِ يا ابنتي."ثم نظرت ليلى إلى سوزان باحتراس، فإذا بسوزان تبتسم لها لأول مرة وتتقدم منها لتمسك بيديها بحنو بالغ قائلة: "أهلاً يا ابنتي."استغربت ليلى هذا التغير المفاجئ، لكنها بادلتها الابتسامة واحتضنتها، بينما كانت عينا سوزان تتجهان نحو خالد؛ حيث كانت تحدث نفسها: *(إن اقتربتُ من ليلى عن عرف خالد الحقيقة، وربما تكون ليلى هي الوسيلة لتصلح ما بيني وبينه)*.ابتعدت ليلى عنهما ودعتهما للتقدم، فتوجه ماجد وسوزان نحو الطاولة نفسها التي يقف عندها إبراهيم. وما إن رأتهما ياسمين حتى ابتسمت واقتربت من ماجد تحتضنه بشوق، فابتسم لها ماجد ثم التفت ونظر إلى إبراهيم بصمت، بينما غضّ إبراهيم أبصاره وتجاهله تماماً.وقف الجميع حول الطاولة، فنظر ماجد إلى خالد وسأله: "كيف حالك يا خالد؟"هز خالد رأسه باقتضاب دون أن ينطق بكلمة.استأذن ماجد وذهب ليربارك للعروسين؛ اقترب من ياسر ووضع يده على كت
عندما غادرت ليلى المكتب، دخلت ياسمين على إبراهيم وقالت بتردد: "التي كانت هنا.. هل هي ليلى؟"هز إبراهيم رأسه وهو ينظر إلى الفراغ، فتقدمت منه ياسمين وسألته بشغف: "ماذا؟ هل تصالحتم؟"ردّ إبراهيم بجمود متصنّع: "لا.. جهزي نفسكِ، سنذهب لنحضر عقد قران ياسر ونورتفاجأت ياسمين وقالت بصدمة: "ماذا؟!"أومأ إبراهيم برأسه وقال: "نعم، يجب أن نحضر ونتحمل مسؤوليتنا. في النهاية أنا ربيتها وهي ابنتي، وكذلك ياسر هو ابني.. ورغم غضبي شديد من ليلى، إلا أن معها كل الحق؛ يجب أن أفعل كل ما يتوجب عليّ فعله كأب."تقدمت منه ياسمين وأمسكت بيده وقبّلتها برفق قائلة: "أعلم أنك لم تتغير أبداً.. ولكن، هل ما زالت تلك الفتاة تؤثر عليك إلى هذه الدرجة؟"سألها إبراهيم: "أي فتاة؟"قالت ياسمين: "ليلى.. ألم تتراجع قسوتك بمجرد مجيئها؟ أتذكر عندما وُلد ياسر، أخبرتني وقتها أنك كنت تتمنى أن تكون المطبوعة مولودة أنثى، لأنك في كل ليلة كنت تحلم بأن تكون لديك طفلة.. والآن ليلى هي من تحرك عاطفتك."ابتسم إبراهيم وهو يسترجع شريط الماضي وقال: "نعم.. كنتُ كل ليلة أحلم أن تصبح لدي طفلة، ولهذا عندما ولدت ليلى سميتها على اسم والدتي، وربيتها أ
تناهى إلى مسامعهم صوتٌ قادمٌ من الخارج: «سأتصل أنا بالمأذون!»التفت الأربعة نحو مصدر الصوت، فإذا به عيسى يتقدم بثبات حاد، ثم جلس إلى جوار "نور" وقال بلهجة قاطعة: «وأنا من سيكون وكيلاً لها!»حدجته نور بنظرة مندهشة، وضجت بالاعتراض قائلة: «ألم يتبقَّ لي إلا هذا الصبي الصغير ليزوجني؟!»تعالت ضحكات "ليلى" وقالت أخيرًا: «أجل، دعيه هو من يزوجك!»رمق "خالد" عيسى بنظرة متفحصة وسأله: «ألم تكن ترغب في النوم؟ ما الذي أعادك؟»أجابه عيسى بابتسامة ساخرة: «بيتكم ليس مريحًا، لذا قررت ألا أنام. ولكن عندما عدتُ إليكم، وجدتكُم تتآمرون على الزواج! تريدون أخذ أختي الوحيدة المتبقية لي؟ هذه المرة لن أقبل بذلك أبداً.»انفجر الجميع بالضحك، فقالت نور وهي تهز رأسها: «ومن قال إننا نحتاج إلى إذنك؟»رد عيسى بنبرة تهكمية: «أيعقل هذا؟ تتزوجين دون علمي؟ كيف نسيتِ ذلك؟!» ثم التفت نحو "ياسر" وأردف: «نحن نعلم أن بينكما قصة حب، لكننا لم نتوقع أن تصل إلى حد الزواج بهذه السرعة. على أية حال، سأتصل أنا بالمأذون، ولتكن هذه رغبتي قالت ليلى نعم اتركي هو يكون وكيلك!»نظرت نورإلى ليلى بذهول وقالت: "ماذا؟ تريدين منه أن يكون وكيلي؟"
بقيت ليلى ونور جالستين تتحدثان، حتى رن هاتف نور فنظرت إلى الشاشة لتجد أن المتصل هو عيسى.أجابت قائلة: "أهلاً عيسى."سألها عيسى بضيق: "أين ذهبتِ؟ ذهبتُ إلى الشقة ولم أجدكِ هناك!"ردت نور "يا عيسى، ألم تقل إنك تريد البقاء مع أمك؟"قال عيسى بنبرة استياء: "أمي؟ أصبحت مشغولة بالضرة الجديدة، وأنا لا أريد البقاء في ذلك المنزل."قالت نور: "ولكني مشغولة وليس لدي وقت الآن."ردّ عيسى: "طيب، أين أنتِ الآن؟ سأتي إليكِ."أجابته: "أنا عند ليلى."قال عيسى عبر الهاتف: "حسناً، أرسلي لي العنوان وسأتي إليكما.. اليوم أصدقائي ذهبوا في رحلة وأنا وحدي ولا أريد العودة إلى البيت، لذا سأمر عليكما لنقضي الوقت معاً ثم أعيدكِ إلى شقتكِ."قالت نور: "حسناً."أغلقت نور المكالمة وأرسلت له العنوان، فنظرت إليها ليلى وسألتها مبتسمة: "ماذا يريد منكِ؟"قالت نور "يتصل فقط عندما يحتاج إلى شيء!"ضحكت ليلى وقالت: "ولماذا لم يتصل بي أنا؟"ردت نور بضحكة: "لأني أنا الكبرى ولستِ أنتِ!"قالت ليلى بشوق: "لقد اشتقتُ إليه كثيراً.. ما رأيكِ أن ندخل المطبخ ونعدّ الطعام الذي يحبه عيسى ونقضي اليوم سوياً؟"وافقتها نورقائلة: "فكرة رائعة، ه
ذهب ياسر إلى بيت العائلة، فرَنَّ الجرس وفتحت له الخادمة. وعندما دخل، وجد سوزان جالسة تقرأ المجلة.قال ياسر: "صباح الخير."نظرت إليه سوزان وقالت: "أهلاً.. هل عدتَ إلى البيت؟"نظر إليها ياسر وسألها: "أين أمي؟"وضعت سوزان المجلة على الطاولة وقالت: "أمك؟ ألم تخبرك بأنها ذهبت إلى منزل إبراهيم لكي تعيش عنده؟"نظر إليها ياسر بصدمة: "ماذا قلتِ؟"قالت سوزان: "ألم تخبرك؟ لقد ذهبت البارحة؛ أخذت ملابسها وقالت إنها ذاهبة إليه. لم أكن أعلم أنها تتصرف هكذا دون أن تخبرك!"في تلك اللحظة، حُسم الصوت بنداء ماجد الغاضب وهو ينادي: "سوزان! اصمتي!"تقدم ماجد نحو ياسر ونظر إليه قائلاً: "ياسر، أمك لم تفعل خطأ.. لقد قضت ثلاثين عاماً من الحزن، وقرارها صحيح عندما ذهبت لتعيش مع إبراهيم؛ لا تقف في طريق سعادتها."نظر إليه ياسر بجمود، ثم تحرك وغادر المكان دون أن ينطق بكلمة واحدة.التفت ماجد إلى سوزان وقال بحنق: "ألا تتوقفين عن الثرثرة وهذا الكلام الذي لا يُطاق؟"ردت عليه سوزان باستنكار: "أنا؟ ماذا فعلتُ؟"قال ماجد: "لماذا أخبرتِ ياسر؟"قالت سوزان: "لأنه سألني أين أمه! هل تريدني أن أكذب عليه؟"هز ماجد رأسه وقال بأسى وحس







