مشاركة

الفصل 84

مؤلف: نوها
last update تاريخ النشر: 2026-10-01 02:38:01

خرج إبراهيم وماجد وعمار من مكتب الضابط. وما إن رأت ليلى والدها يخرج حراً، حتى لم تتمالك نفسها وركضت وارتمت في أحضانه. حاول إبراهيم في بداية الأمر ممانعة عناقها كبرياءً، لكنه في النهاية لم يستطع مقاومة عاطفته، فربت على ظهرها برفق وحنان.

نظر عمار إلى ليلى بابتسامة دافئة وقال: "لن تتغيري أبداً يا ليلى، ما زلتِ تفرضين نفسكِ على الآخرين بالقوة!"

ابتعدت ليلى عن إبراهيم والتفتت تنظر بتحدٍّ إلى عمار وقالت: "وانت كذلك، ما زلت حشرياً كعادتك!"

ابتسم عمار وهو يتابعها بنظراته، بينما كان خالد يراقبهما بقلق و
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 88

    دخل ياسر إلى مكتب خالد ووجده جالساً وملامح الحزن الشديد تغطي وجهه. تقدم وجلس أمامه مستغرباً، وسأله: "لماذا أنت جالس هنا؟ لم تحضر الاجتماع أرجع خالد ظهره إلى الخلف وسند رأسه على الكرسي، ثم نظر إلى ياسر وقال بكسرة وصوت يخالطه الألم: "عرفت الحقيقة.. عرفت كل شيء حدث."سأله ياسر باستغراب: "أي حقيقة؟ ماذا عرفت؟"قال خالد: "كل ما حدث قبل ثلاثين سنة.. السبب الحقيقي وراءه هما أبي وأمي!"اتسعت عينا ياسر من الفاجعة وقال بصدمة: "ماذا تقول؟! أتحكي بجدية؟"أومأ خالد برأسه وبدأ يروي لياسر التفاصيل الكاملة، وكيف أن سوزان وماجد هما من حركا الخيوط ودبرا التهمة لإبراهيم لحماية عبد الله، وكيف أخفيا الجريمة طوال هذه العقود.جلس ياسر مذهولاً لا يستطيع استيعاب ، وقال بنبرة مرتجفة: "لماذا كل هذا؟! لا لا.. غير معقول! أكيد أنت تمزح معي يا خالد!"رد خالد بأسى: "للأسف هذه هي الحقيقة القاسية يا ياسر."ساد الصمت الثقيل بينهما، وكل منهما مستغرق في التفكير في هذا المنعطف المظلم. فجأة، اشتعل الغضب في عيني ياسر وقام متحدثاً بصدمة ومرارة: "يعني كل هذه السنوات التي قضيتها أنا محروماً من أبي، كان السبب فيها هو خالي وزوج

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 85

    نادت ليلى إبراهيم، فاجتمع الجميع حول طاولة الغداء، وسادت أجواء دافئة غابت عن هذا البيت منذ سنوات. جلست ليلى بجانب إبراهيم مباشرة، وتتدلل عليه كطفلة صغيرة استعادت أمانها. أخذت الصحن بيديها وقالت بابتسامة عذبة: "بابا.. تسمح لي أن أطعمك بيدي مثل زمان؟"ضحك إبراهيم بقلب صافٍ وقال: "يا ليلى.. أنتِ الآن امرأة كبيرة وقريباً ستصبحين أماً، وما زلتِ تتصرفين كالأطفال!"شاركته نور الضحك وقالت: "بابا.. ليلى حتى لو أصبحت جدة، فور أن تراك تعود طفلة صغيرة كما كانت!"التفت إليها إبراهيم وبنبرة دافئة قال: "معكِ حق يا نورغمرت السعادة قلب نور حين ابتسم لها أبوه، واستمتعت برؤية تلك الابتسامة التي اشتاقت إليها كثيراً؛ فنظرت إلى ليلى بنظرات امتنان وشكر، لأن صفح إبراهيم عن ليلى أذاب الجليد عنه وجعله يعود لضحكه وحنانه مع الجميع.تأملهم عيسى وهو يتابع الموقف بفرح، ثم قال بمزاحه اللطيف: "أعرف أنني سذبح خروفاً كاملاً على هذه السعادة! وأخيراً عادت الابتسامة إلى وجه أبي."ضحكت ياسمين وقالت: "معك كل الحق يا عيسى!"ثم التفت إبراهيم واستطلع الطاولة بنظراته وسأل: "أين حنان؟"أجابت نور بأسى خفيف: "لقد قالت إنها لا تري

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 86

    دخل ماجد على خالد وسوزان وهما يتواجهان، فسال باستغراب وقلق: "ما الأمر يا خالد؟ لماذا تصرخ هكذا؟"التفت خالد إلى أبيه بملامح يملؤها القهر وقال: "بابا.. اسمع الحقائق! أمي هي السبب في كل ما حدث قبل ثلاثين سنة.. هي من خططت ودمرت كل شيء!"كانت سوزان تقف جانباً والدموع تتساقط من عينيها، وعاجزة تماماً عن النطق أو الدفاع عن نفسها.نظر خالد إلى أبيه ينتظر منه موقفاً، لكنه تفاجأ بعلامات الصدمة والوجوم التي اعتلت وجه ماجد، ثم قال خالد بتدقيق وشك: "أنت كنت تعرف الحقيقة يا أبي.. أليس كذلك؟"لم يستطع ماجد النطق، بل أطرق رأسه إلى الأرض بانكسار وألم شديدين، فلم يجد كلمات يبرر بها.استطرد خالد بنبرة مكسورة ومصدمومة: "للأسف يا بابا.. وللأسف يا أمي.. أنتما لم تدتمرا حياة إبراهيم فقط، بل دمرتما حياتي أنا أيضاً! كيف استطعت يا بابا أن تدمر مستقبل أختك ياسمين وترى حياتها تضيع في الحزن والشقاء وأنت تدرك أنك السبب؟! كيف كنت تنام مرتاح البال وأنت تعلم أنك دمرت حياة ثلاثة أشخاص أبرياء؟!"نظرت ملجد إلى خالد وعيناه تفيضان بالدموع وقال بصوت خافت: "كان رغماً عني يا بني.. رغماً عني! أمك هددتني بأخذك مني وأنت طفل في

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 85

    عاد خالد إلى الفندق ودخل مكتبه وهو يسارع الخطى. فجأة، تذكر أمراً هاماً؛ لقد كان قد وضع كاميرا خفية متصلة بجهاز حاسوبه الخاص للتأمين. فكر في نفسه: *(إذا كانت كاميرات الفندق العامة معطلة حقاً، فإن تسجيل هذه الكاميرا الخفية لن تكون موجوده فتح جهازه بسرعةبدا بالبحث المفاجأة؛ المقاطع موجودة وتعمل بكل وضوح! ظل يتابع التسجيل بتركيز شديد حتى وصل إلى اللحظة التي انقطعت فيها الأنوار، ولشدة ذهوله، ظهرت "سمرا" في التسجيل وهي تتسلل بخفاء وتضع المقطع في جهاز الصوت دون أن يلاحظها أحد من الحضور!تسمر خالد في مكانه وانصدم بشدة، وقال بشرود وحيرة: "سمرا؟! لماذا تفعل سمرا هذا؟! وكيف حصلت على هذا المقطع من الأساس؟!"جلس يفكر والريب والشك يأكلان رأسه. وبعد دقائق، أمسك بهاتف المكتب واتصل بمدير الفندق "هاشمطرق هاشم الباب ودخل قائلاً: "نعم يا سيد خالد؟ نظر إليه خالد بعينين تشتعلان غضباً وقال بصوت صارم: "ألم تصرّ بالامس على أن الكاميرات كانت معطلة طوال الحفل؟"أجاب هاشم بارتباك متصنع: "نعم.. نعم يا سيدي، هذا ما حدث."أدار خالد شاشة الحاسوب نحو هاشم بثبات. وما إن رأى هاشم تسجيل الكاميرا الخفية يشرض الحفلة و

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 84

    خرج إبراهيم وماجد وعمار من مكتب الضابط. وما إن رأت ليلى والدها يخرج حراً، حتى لم تتمالك نفسها وركضت وارتمت في أحضانه. حاول إبراهيم في بداية الأمر ممانعة عناقها كبرياءً، لكنه في النهاية لم يستطع مقاومة عاطفته، فربت على ظهرها برفق وحنان.نظر عمار إلى ليلى بابتسامة دافئة وقال: "لن تتغيري أبداً يا ليلى، ما زلتِ تفرضين نفسكِ على الآخرين بالقوة!"ابتعدت ليلى عن إبراهيم والتفتت تنظر بتحدٍّ إلى عمار وقالت: "وانت كذلك، ما زلت حشرياً كعادتك!"ابتسم عمار وهو يتابعها بنظراته، بينما كان خالد يراقبهما بقلق وغيره صامتة، مشدوهاً بطريقة مزاحهما القريبة.اقتربت نور من إبراهيم وقالت بصوت متهدج: "الحمد لله على سلامتك يا بابا."أومأ إبراهيم برأسه بوقار، ثم تقدمت ياسمين وقالت لياسر: "ياسر، تعال وتوصلنا جميعاً."أومأ ياسر برأسه، ولم يعترض إبراهيم هذه المرة على أن يركب معهم. ركب إبراهيم في المقعد الأمامي بجانب ياسر، بينما ركبت ياسمين ونور وعيسى في المقعد الخلفي، وانطلقت بهم السيارة.في هذه الأثناء، التفتت ليلى إلى عمار وسألته بلهفة: "عمار، أخبرني ماذا حدث في الداخل بالضبط؟"أوضح عمار قائلاً: "السيد ماجد رفض

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 83

    جلست ياسمين تبكي بحرقة ومرارة، بينما ظل عيسى واقفاً مكانه يشاهد انكسارها بصدمة ووجوم. مسحت ياسمين دموعها بجمع كفيها، وأخرجت هاتفها بسرعة وطلبت رقم ياسر، ثم وضعت الهاتف على أذنها والرجفة تتملكها، وحنان تتابعها بنظرات غامضة.ما إن جاءها صوت ياسر عبر الخط حتى انفجرت ياسمين بالبكاء مجدداً وقالت بنبرة متقطعة: "ياسر.. والدك ذهب ليسلّم نفسه للشرطة! تعال فوراً لتأخذني.."استغرب ياسر وسألها بذهول: "ماذا تقولين يا اميأكدت ياسمين وهي تنتحب: "نعم يا ياسر.. ائتِ سريعاً!" ثم أغلقت الخط دون أن تنتظر رده.ظلت ياسمين تنتظر وصول ياسر لدقائق بدت لها كأنها دهور، لكن قلقها نهَمَ ما بقي من صبرها؛ فلم تعد تحتمل الانتظار مكتوفة الأيدي. وقفت تحاول المشي باتجاه الباب بجهدٍ وثقل.نظرت حنان إلى عيسى وقالت له بحزم: "عيسى.. اذهب معها ولا تتركها وحدها."أومأ عيسى برأسه موافقاً ولحق بياسمين فوراً ليرفقها في خروجها.وبعد أن أُغلق الباب وخلت الشقة من حولها، تنهدت حنان بصوت دافين وخافت، وحدثت غيف إبراهيم في نفسها قائلة: "بأية حال بقيت ثلاثين سنة تحامل الصعاب وتصمت يا إبراهيم.. فما الذي حرك فيك كل هذا الخوف على الكرامة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status