بيت / الرومانسية / حرارته في فمي / الفصل 80 – الهجوم الاقتصادي المضاد

مشاركة

الفصل 80 – الهجوم الاقتصادي المضاد

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-07-23 09:12:00

ليفيو موريتي

محترف سورين غارق في شبه ظلام، مضاء فقط بالبريق المزرق لحواسيبنا المحمولة وبمصباح المهندس المنحني فوق طاولة العمل. في الخارج، باريس نائمة، مغلفة في الصمت المبطن لليلة ديسمبر هذه. لكننا، نحن لا ننام. لم نعد ننام منذ أيام. منذ الهجوم في الزقاق، منذ جرح مالك، منذ مواجهة رافاييل مع أليساندرو، نحن نعرف أن الحرب أُعلنت. والحرب لا تُربح فقط بالقبضات والشجاعة. إنها تُربح أيضًا بالمعلومات، بالأدلة، بالاستراتيجيات.

سورين منحنٍ على حاسوبه، الأصابع تطير على لوحة ال

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حرارته في فمي   الفصل 31 : الممنوع العلني (البث المباشر)

    أنطوانإنه اليوم الكبير. اليوم الذي كان غابرييل يخشاه ويأمله في آن. يوم البرنامج. «فن الطهي مباشرة»، المنصة الأكثر مشاهدة في التلفزيون الفرنسي للطهي، ملايين المشاهدين أمام شاشاتهم، كاميرات في كل مكان، أضواء كاشفة مبهرة، مقدمة مبتسمة ولا ترحم، فلورانس ديلاكور، بابوية المواقد الإلكترونية. غابرييل ضيف الشرف لهذا المساء، جاء ليقدم قائمته الجديدة، فلسفته الجديدة في الطهي، حياته الجديدة بعد الفضيحة التي كادت تدمره. وأنا إلى جانبه، ليس كمساعد بسيط، بل كمساعده الرسمي، كشريكه، كحبيبه المعترف به. أصرّ فريق الإنتاج على مجيئي، يريدون الإثارة، يريدون العاطفة، يريدون الفضيحة. وغابرييل وافق، لأنه لم يعد لديه ما يخفيه، لأنه يريد أن يظهر للعالم كله من هو حقاً، من نحن حقاً.الاستوديو ضخم، نسخة طبق الأصل من مطبخ احترافي بأسطح عمل من الفولاذ اللامع، ومواقد مشتعلة، وقدور نحاسية تغلي، ومجموعة سكاكين مصطفة بدقة عسكرية. الأضواء تسخن، الضوء مبهر، حرارة صوبة تثير العرق على جبهتي. فلورانس ديلاكور، أنيقة في بدلتها الزرقاء الليلية، شعرها الرمادي مصفف في كعكة لا تشوبها شائبة، تطرح أسئ

  • حرارته في فمي   الفصل 30 : الحكم

    أنطوانإنها أمسية الحكم. أمسية حيث يجب أن يتقرر كل شيء، حيث يجب أن يحل كل شيء، حيث يجب أن يميل كل شيء إلى جانب أو آخر من الميزان. في الخارج، العاصفة تزمجر، بروق تمزق سماء باريس، المطر يجلد الزجاج، والشقة غارقة في شبه ظلام كهربائي، مضاءة فقط بالشموع المتمايلة التي تلقي بظلال متحركة على جدران الطوب. غابرييل استدعاني إلى غرفة المعيشة، صوته في الهاتف مقتضب وآمر، لا يترك مجالاً للنقاش. «كن هنا عند منتصف الليل. لا تتأخر.»عندما أدخل غرفة المعيشة، أتوقف فجأة، أنفاسي محبوسة. إنهما هناك، كلاهما، واقفان جنباً إلى جنب في مركز الغرفة، كتمثالين، كعمودين، كإلهين توأمين نزلا من الأولمب. عاريان من الخصر، صدورهما تلمع على ضوء الشموع، عضلاتهما بارزة، ندوبهما مرئية. سراويل المطبخ منخفضة على وركيهما، أحزمتهما محلولة، القماش يتدلى بثنيات ثقيلة على فخذيهما. عضواهما الذكريان مكشوفان، بالكامل، معروضان لنظري. منتصبان، منتفخان، لامعان برطوبتهما، نابضان بالرغبة. عضو غابرييل الذكري، الذي أعرفه جيداً، غليظ، قوي، الجلد الداكن، الأوردة البارزة، الحشفة العريضة والمكشوفة. عضو رافائيل الذ

  • حرارته في فمي   الفصل 29 : دموع رافائيل

    أنطوانإنها ليلة بلا قمر، ليلة من حبر وصمت، واحدة من تلك الليالي حيث تعود أشباح الماضي لتطارد الأحياء. الشقة مغمورة في الظلام، فقط طنين الثلاجة البعيد يخرق الصمت، كقلب ميكانيكي ينبض في الظلمة. غابرييل خرج، استدعي إلى المطعم لطوارئ في اللحظة الأخيرة، غرفة تبريد معطلة، توصيلة سمك لاستلامها في ساعة مستحيلة. غادر وهو يزمجر، يرتدي سترته على عجل، يلقي عليّ نظرة سوداء فوق كتفه. يكره تركي وحدي مع رافائيل. يكره فكرة أن نكون معاً بدونه. لكنه غادر رغم ذلك، لأن المطعم يأتي قبل كل شيء، قبلي، قبلنا، قبل غيرته هو.بقيت وحدي في الشقة، غير قادر على النوم، غير قادر على القراءة، غير قادر على التفكير في أي شيء سوى هذا المثلث الذي يلتهمنا، هذين الرجلين اللذين يحبانني ويتخاصمان، هذا الحب المستحيل الذي يوحدنا ويدمرنا. أنا جالس على الأريكة، كتاب مفتوح على ركبتيّ لا أقرؤه، عيناي مثبتتان في الفراغ، عندما يُطرق الباب. طرقات خافتة، خرقاء، غير منتظمة، لا تشبه شيئاً من أناقة رافائيل المعتادة، ولا ثقته، ولا رشاقته. طرقات يأس.أنهض، قلبي يتقلص بشعور سيء، أعبر غرفة المعيشة، أفتح

  • حرارته في فمي   الفصل 28 : الكعكة المتنازع عليها

    أنطوان إنها أمسية غريبة، واحدة من تلك الأمسيات حيث يبدو الهواء نفسه مشحوناً بكهرباء شريرة، حيث كل إيماءة هي استفزاز، وكل نظرة تحدٍ صامت. في الخارج، تتلألأ باريس تحت مطر خفيف يلتصق بالزجاج كالدموع، وفي الداخل، الشقة هي ساحة معركة مبطنة، ومخزن بارود حيث أدنى شرارة يمكن أن تفجر كل شيء. رافائيل لم يغادر. كانت رحلته إلى سنغافورة بالأمس، ولم يغادر. ألغى حجزه، وأجل مغادرته، وتذرع بأعمال لإنهائها، وشراكات لإتمامها، ومستشارين لمقابلتهم. لكن الحقيقة، هي أنه لا يستطيع المغادرة. الحقيقة، هي أنه لا يريد المغادرة. الحقيقة، هي أنه ما زال هنا، في شقة غابرييل، جالساً على الأريكة وكأنه في منزله، ساقاه الطويلتان متقاطعتان، كأس نبيذ أحمر في يده، ابتسامته المفترسة تطفو على شفتيه كعلم حرب. غابرييل واقف بجانب النافذة، ذراعاه متقاطعتان على صدره، وجهه مغلق كباب سجن. ينظر إلى المدينة دون أن يراها، عيناه الرماديتان مثبتتان على نقطة غير مرئية، فكاه مشدودان، كتفاه متوتران. لم يحتج عندما أعلن رافائيل أنه سيبقى. لم يصرخ، لم يضرب، لم يلقِ. اكتفى بهز رأسه، مرة واحدة، بإ

  • حرارته في فمي   2الفصل 27 : الحب الشغوف

    تستقر أصابعه على رقبتي، على تفاحة آدم، تنزل على طول قصبتي الهوائية، تتباعد على عظام الترقوة. تلامس كتفيّ، ذراعيّ، ساعديّ، حتى أطراف أصابعي، وكأنه يريد لمس كل سنتيمتر مربع، وكأنه يريد إقناع نفسه بأنني هنا، بأنني حقيقي، بأنني له. كفاه تصعدان على طول ذراعيّ، تستقران بشكل مسطح على صدري، تشعران بقلبي يخفق تحت أصابعه. يقترب وجهه، تستقر شفتاه على عظمة قصي، حيث وضع الملح منذ قرون، في اليوم الأول من بدايتي. يقبل هذه البقعة من الجلد بخشوع شبه ديني، ثم يلعقها. لعقة طويلة، بطيئة، قوية، تجعلني أرتعش من رأسي إلى قدميّ.فمه يصعد على طول رقبتي، يجد العضّة المزدوجة، هذه الندبة التي ما زالت طازجة حيث تتداخل علامته وعلامة رافائيل، لا يمكن فصلهما. يقبلها، يلعقها، يمتصها برفق. لسانه يهدئ الجرح، يطهره، يشافيه. كل قبلة هي غفران، كل لعقة هي خلاص. لا يحاول محو علامة رافائيل. إنه يقبلها. يدمجها. يجعلها جزءاً منه، جزءاً منا، جزءاً من تاريخنا.— سامحني، يهمس على بشرتي. سامحني على كل ما فعلته بك. على الألم، الخوف، ليالي الشك. سامحني لأنني لم أعرف كيف أحبك بطريقة أخرى.— لا شيء ليغفر. أحببتني كما تعرف، كما تستطيع.

  • حرارته في فمي   الفصل 26: الحب الشغوف

    أنطوانلم يكن الفجر قد بزغ بعد عندما خرجنا من القبو. المطعم غارق في صمت مطلق، صمت كاتدرائي، لا يقطعه إلا طنين غرف التبريد البعيد وصرير الدرجات تحت أقدامنا. غابرييل يحملني بين ذراعيه كما يحمل المرء كنزاً، كما يحمل أثراً مقدساً، كما يحمل أغلى ما في العالم. جسدي ملفوف ببطانية نظيفة وجدها على رف في المخزن، بطانية من الصوف الخام تحك برفق على بشرتي المجروحة. ذراعاي مشدودتان حول عنقه، أصابعي متشبثة بكتفيه، رأسي مستند على صدره، في تجويف عنقه، حيث رائحته أقوى، ذلك المزيج من العرق، وصابون مرسيليا، وشيء لا يوصف لا يخصه وحده.يصعد الدرج الحجري ببطء، بحذر، ذراعاه القويتان لا ترتجفان، أنفاسه المنتظمة على شعري. كل خطوة تجعل الدرجات القديمة البالية بأقدام أجيال من الطهاة تئن، كل خطوة تتردد في صمت المطعم المهجور كدقة قلب، كوعد. أغمض عينيّ، أترك نفسي أحمل، أستسلم لهذا الإحساس الجديد، غير المسبوق، بأنني محمي، محبوب، آمن. بعد كل العنف، بعد كل الألم، بعد السوط والدم والدموع، هذه النعومة لا تطاق تقريباً. إنها تحطمني أكثر من كل الضربات.في الشقة، يعبر غرفة المعيشة المظلمة، يدفع باب غرفة النوم بكتفه، ويضعني

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status