Share

الفصل ٣٨٧

Author: اليف
last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-26 05:22:28

رفعت رأسها ونظرت إليه بأعين غاوية وآسرة تتألق بالماكر:" نعم .. لقد فقدت عقلي حتى الجنون ...لا تفكر في الأفلات مني." امتدت أصابعها الناعمة لتلتقط أطراف روبه المنزلي ومرت ببطء فوق بطنه. تأوه يمان بنبرة متحشرجة، وأغمض جفنيه متأثراً بلسعة لمستها التي باغتت حواسه، وانقبضت قبضته حتى تعرقت راحتاه: "لا أنكر أنكِ تفهمين احتياجاتي وجسدي أكثر منها بكثير..."

لمعت عينا قمر حين استشعرت قبوله الضمني:" أخبرت ... أنت بحاجة إلي فقط ... وكل من هم حولك سيبقون للهو لبعض الوقت ، أنا الوحيدة الباقية ، والتي تفهمك حت
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٨

    "إنه أستاذكِ وعليكِ احترامه مهما حدث! لا يجوز لكِ التقليل من قدره!" ردت بصلابة لا تتزحزح: "الاحترام يُكتسب بأفعال صاحبه ولا يُفرض بالقوة! ومن لا يحترمنا لا يحق له المطالبة بجرام واحد من احترامنا... فهو لا يستحقه من الأساس!" صاح الأستاذ الغاضب ملوحاً بيديه: "انظر يا حضرة العميد! يجب فصلها فوراً! لا تكفي الفضيحة الأخلاقية التي لطخت بها سمعة الكلية وهي متزوجة ، والان تتطاول علينا بوقاحة! وكأن ذنبها الأول لا يكفي!" التفتت لمار نحو الأستاذ الذي يواصل استفزازها، وقالت بنبرة نارية تكتم فورانها بصعوبة بالغة وقد بدأ صبرها ينفد: "هل لك أن تتفضل وتخبرني كيف تسببتُ في فضيحة تهز سمعة الجامعة؟! فأنا حتى هذه اللحظة لا أفهم عما تتحدثون!" تناول العميد ظرفاً ورقياً بنياً ثقيلاً من على المكتب، وسحب منه بضع صور ثقيلة، ثم ضرب بها بقوة على سطح الطاولة أمام وجهها! وقال بصوت صارم: "أتمنى من كل قلبي أن تكون هذه الصور معدلة أو مفبركة، وأن هناك من يحاول تشويه سمعتكِ بدافع الغيرة والمقوت... وألا نكتشف أن ما تحويه حقيقي! لأننا حينها لن نرحمكِ ولن نتساهل أبداً!" اهتزت نظرات لمار الصلبة لأول مرة... حين وقعت ع

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٧

    رفعت رأسها ونظرت إليه بأعين غاوية وآسرة تتألق بالماكر:" نعم .. لقد فقدت عقلي حتى الجنون ...لا تفكر في الأفلات مني." امتدت أصابعها الناعمة لتلتقط أطراف روبه المنزلي ومرت ببطء فوق بطنه. تأوه يمان بنبرة متحشرجة، وأغمض جفنيه متأثراً بلسعة لمستها التي باغتت حواسه، وانقبضت قبضته حتى تعرقت راحتاه: "لا أنكر أنكِ تفهمين احتياجاتي وجسدي أكثر منها بكثير..." لمعت عينا قمر حين استشعرت قبوله الضمني:" أخبرت ... أنت بحاجة إلي فقط ... وكل من هم حولك سيبقون للهو لبعض الوقت ، أنا الوحيدة الباقية ، والتي تفهمك حتى أكثر من نفسك ." وتجرأت للتقرب أكثر، وهي تفك حبل الروب الملتف حول خصره بابتسامة ظافرة وشديدة الخبث. في تلك الأثناء... كانت لمار تخطو داخل غرفة المعلمين في الكلية. كان يجلس فيها عدد من الأساتذة الجامعيين المخضرمين ببدلاتهم الرسمية، يتصدرهم عميد الكلية بجلسة جادة. التقت عينها بأعينهم للحظة، واستشعرت نظرات ريبة وازدراء تسري في الهواء الخانق داخل الغرفة. وقفت أمام مكتب العميد بجسد ممشوق وإيماءة بسيطة تحافظ بها على كبريائها. وقالت بنبرة محترمة ورصينة: "نعم حضرة العميد... طلبتموني؟" أطبق العميد

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٦

    خرجت مسرعة، واستقلت سيارة أجرة نحو الكلية... وعيناها معلقتان بشاشة هاتفها حيث يضيء اسم "زياد" دون أن تجرؤ على الاتصال. زفرت بضيق، وأسندت رأسها على زجاج النافذة البارد، تراقب معالم المدينة بعيون مجهدة. في الجامعة... بمجرد وصولها، توجهت نحو المقهى الداخلي لتناول إفطار سريع يمدها بالطاقة. نظرت حولها تراقب المكان ، شعرت أن الأجواء حولها مسمومة وغريبة جداً؛ كانت العيون كلها موجهة نحوها بنظرات حاقدة ومستنكرة لم تفهم مغزاها، وهمسات متسارعة تلاحق خطواتها كالظل! تجاهلت الأمر برأس مرفوع ودخلت القاعة الدراسية، لتفاجأ بأن الجميع يبتعد عن المقاعد المحيطة بها، تاركين مساحة فارغة حولها وكأنها تحمل وباءً معدياً! (ما الذي يجري اليوم؟! هل أصاب الجميع الجنون أم ماذا؟!) فكرت بقلق حارق. دخل الأستاذ القاعة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقفت كلماته في حنكه! تجمدت لمار في مكانها، وشعرت بأنظار الطلاب كالإبر تخترق جسدها. خبأت طعامها وساندويتش الصباح ظناً منها أن الأكل هو سبب النظرات الغاضبة، لكن الأستاذ هز رأسه بخيبة أمل صريحة وبدأ درسه بنبرة جافة. انتهت المحاضرة وسط صمت مريب يلف المكان. وقبل أن تخ

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٥

    قطع نحيبها الصامت صوت صرير المفتاح في القفل؛ دخل يمان محاطاً برائحة أكياس العشاء الساخن. استقرت نظراتها الدامعة عليه للحظات، بينما بادلها هو بابتسامة مرتبكة ومرر يده على وجهه متسائلاً: "لماذا تنظرين إليّ هكذا يا لمار؟ هل هناك شيء عالق في وجهي لم أنتبه له؟" لم تنطق بكلمة واحدة... بل نهضت من مكانها واندفعت نحوه كالغريقة، وعانقته بقوة أرجعته خطوتين للوراء ! اتسعت عيناه بذهول، وارتفع حاجباها بتساؤل صامت، قبل أن يهمس بحنان وهو يضع الأكياس جانباً: "ماذا حدث يا حبيبتي؟" لم تجب... كانت تدفن وجهها البارد في ثنايا صدره، وجسدها يرتجف بشهقات مريرة تنبثق من قاع روحها. سقط كيس العشاء الأخير من يده، واحتضنها بيديه الثقيلتين بينما راحت إحداهما تمسح على شعرها المموج برفق: "هل أنتِ بخير؟" هزت رأسها نفياً دون أن تبتعد عن دفء صدره. شدد يمان من غمرته وهو يشعر بوخزة ذنب ناعمة: "أنا آسف... لم أكن أعلم أنكِ ستشتاقين لي إلى هذه الدرجة القاتلة!" أجابت بنبرة مكسورة تكاد لا تُسمع وسط نحيبها: "لقد غبتَ ليومين كاملين دون أن تطمئن عليّ أو تسمعني صوتك..." "آسف لإقلاقكِ يا لمار... كان بإمكانكِ الاتصال بي أو

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٤

    في تلك الأثناء... كان زياد يتكور على نفسه في الفندق فوق ذات السرير الذي حبسها فيه ليلة الأمس. كان يحتضن الوسادة الحريرية التي تلطخت ببقايا الكحل ومساحيق التجميل الخاصة بلمار بعد ليلة بكائها الطويلة. كان مرافقاه يقفان في زاوية الغرفة بأيدٍ مشبكة، ونظراتهما المشفقة تتجه نحو سيدهما الذي ينازع ألمه الصامت. "سيدي... ألا تتناول طعامك؟ لم تدخل جوفك لقمة واحدة اليوم..." قالت العاملة بتعاطف وهي تضع صينية الطعام المجهزة على الطاولة. نظر أحد المرافقتين إليها بقلة حيلة حين استمر زياد في صمته ولم يحرك ساكناً. وقال الآخر بأسى: "دعونا نخرج... اتركي الطعام هنا وستتناوله حين يشعر بالرغبة." خرج الجميع وأغلقوا الباب، تاركين إياه ينزف ألمه في عزلة الغرفة دون أن يشعر بقلة حيلته أمام رجاله. بقي زياد متكوراً حول أطياف عطره، بلا حركة. وفي المساء... خرجت تالا أخيراً من المشافي العائلية، تتشبث بساعد يمان الذي لم يفارقها لحيظة. لم تمنحه تالا فرصة واحدة لإخراج هاتفه والاتصال بلمار؛ كانت تسكبه بالحبائل وتخبره أن لمار امرأة قوية ومستقلة، ولو كانت بحاجته لاتصلت به، وأنها ذات كفاية على عكسها هي... الفتاة

  • حروف بلا صوت    الفصل ٣٨٣

    رد بأسى يطبق بجفنيه : "نعم... فكرت. لا أنكر أنني ظننتكِ استسلمتِ لقدركِ معه ووقعتِ في حبه ! وهذا التفكير القاتل كان يوقفني في كل مرة تخبرينني فيها أنكِ ذاهبة إليه..." ثم تابع بنبرة متقطعة مكسورة: "لم أتوقع قط أنكِ تحاولين جعله يستعر بحبكِ لتفعلي به ما فعله بكِ... أنتِ لستِ تلك الفتاة اللعوب ... ولن..." قاطع الكلمة القاسية قبل أن ينطق بها لسانه، ليستأنف برغبة مستميتة: "...ولن تسيري في هذا الطريق المظلم!" رمشت بمرارة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة متعبة: "زياد..." رفع بصره إليها بعينين دامعتين، ينتظر كلماتها بوجل، ورغم شعوره بالخطر الداهم الذي يهدده، لم يستطع منع نفسه من الاستماع. مررت لمار أطراف أصابعها الباردة على وجنته الشاحبة، تتأمله بملامح فارغة وعينين تترقرق فيهما الدموع الحابسة. كانت أنفاسها متقطعة، وأصابعها ترتجف كالورقة. أراح زياد وجهه في كفها، وأغمض عينيه مستسلماً للدفء الناعم المنبعث من لمساتها... قالت بصوت مكسور لكنه قاطع وحازم كالسيوف: "أعتقد أن علاقة 'السيدة والحارس' يجب أن تنتهي هنا وإلى الأبد ... لا أريد رؤيتك تظهر أمامي مرة أخرى." فتح عينيه كمن هوت عليه الصاعقة! كان ي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status