رهان القلب المخادع

رهان القلب المخادع

last updateÚltima actualización : 2026-09-07
Por:  EveActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
No hay suficientes calificaciones
15Capítulos
2vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

رهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعرهان القلب المخادعسأبدأ فورًا بإنشاء ل أن أتابع.

Ver más

Capítulo 1

الـــــفــــصل 01

كانت الساعة لم تتجاوز السادسة والنصف صباحًا حين فتحت بيانكا كونتي عينيها على صوت رنين منبهها الذي اختارت له نغمة صاخبة عمدًا، لأنها اكتشفت منذ سنوات أن أي نغمة هادئة لن توقظها من نومها العنيد. تمددت في فراشها لحظة، محدقة في السقف الأبيض المتشقق قليلًا عند الزاوية، وتنهدت بصوت مسموع.

"يوم جديد، فشل جديد محتمل"، همست لنفسها بابتسامة ساخرة، قبل أن تنهض وتذهب نحو النافذة لتفتح الستائر وتترك ضوء الصباح الميلاني الشاحب يتسلل إلى الغرفة.

نزلت إلى الطابق الأرضي حيث كان المقهى-المكتبة الصغير الذي ورثته عن جدتها "نونا صوفيا" ينتظرها، بروائح القهوة القديمة والكتب المتربة التي أحبتها منذ طفولتها. كانت الرفوف الخشبية مكدسة بعناوين من كل حقبة، من الكلاسيكيات الإيطالية إلى الروايات البوليسية الحديثة، وكانت بيانكا تفخر بأنها قرأت معظمها.

"صباح الخير أيتها الكسولة!" جاء صوت والدتها روزا من المطبخ الصغير الملحق بالمقهى، وهي تحمل صينية من الكرواسان الطازج. "ظننتك ستنامين حتى الظهر."

"أمي، الساعة السادسة والنصف فقط، ولست كسولة، أنا فقط... أقدّر النوم بجدية أكبر من أغلب الناس."

ضحكت روزا وهي تضع الصينية على الطاولة الخشبية القديمة. كانت امرأة في الخمسينيات، ما زال الحزن على زوجها الراحل يظهر أحيانًا في عينيها، لكنها اختارت أن تملأ حياتها بالدفء بدلًا من الأسى، وكانت تعتبر المقهى امتدادًا لذكرى زوجها الذي ساعد صوفيا العجوز في بنائه قبل عقود.

من الطابق العلوي، نزلت جوليا، الأخت الصغرى، بشعرها المنكوش وهاتفها ملتصق بيدها كعادتها.

"بيانكا! فرانشيسكو راسلني الليلة الماضية!" صاحت جوليا وهي تقفز الدرجات الأخيرة بحماس مبالغ فيه.

"فرانشيسكو الذي تركك قبل ثلاثة أشهر من أجل تلك الفتاة التي تعمل في صالون تصفيف الشعر؟" ردت بيانكا برفع حاجب واحد، وهي تصب لنفسها فنجان قهوة.

"نفسه! يقول إنه اشتاق لي."

"جوليا، حبيبتي،" تدخلت روزا بصوت حازم لكنه ودود، "الرجل الذي يترككِ من أجل مصففة شعر، ثم يعود إليكِ حين تفشل علاقته الجديدة، ليس رجلًا يستحق رسالة نصية واحدة."

تنهدت جوليا بدراما واضحة وألقت بنفسها على أحد الكراسي. "أنتما الاثنتان لا تفهمان الرومانسية الحقيقية."

ضحكت بيانكا بصوت عالٍ. "الرومانسية الحقيقية لا تعرف طريقها إلى عائلة كونتي منذ زمن طويل يا عزيزتي. أنا شخصيًا توقفت عن انتظارها."

لم تكن تلك مجرد مزحة عابرة. فقد مرت بيانكا بثلاث علاقات فاشلة خلال العامين الماضيين، آخرها كان مع رجل ادعى أنه محامٍ ناجح واتضح لاحقًا أنه ما زال يعيش في شقة والدته ويعمل بدوام جزئي في متجر أحذية. منذ ذلك الحين، قررت بيانكا أن تكرّس وقتها للمقهى والقراءة، وتترك "الحب" لجوليا الحالمة.

فتحت باب المقهى لتستقبل أول زبون في ذلك الصباح، عجوز يدعى السيد بينيديتو كان يأتي كل يوم في نفس التوقيت تمامًا ليطلب قهوته الإسبريسو المزدوجة وصحيفته. بينما كانت تحضّر طلبه، لاحظت من زاوية عينها حركة غير معتادة في المحل المجاور المهجور منذ أشهر - محل نجارة قديم كانت جدتها تتحدث عنه كثيرًا.

"هل رأيتِ ذلك يا أمي؟" سألت وهي تعود إلى الكاونتر. "يبدو أن أحدهم اشترى ورشة النجارة القديمة أخيرًا."

رفعت روزا حاجبيها باهتمام. "حقًا؟ لم يكن أحد يريد ذلك المكان منذ رحيل السيد أنطونيو. أتساءل من يكون المالك الجديد."

لم تكن بيانكا تعلم حينها أن هذا السؤال البريء سيغيّر مجرى حياتها بالكامل، وأن الرجل الذي سيظهر خلف باب تلك الورشة القديمة خلال الأيام القادمة لن يكون نجارًا عاديًا على الإطلاق - بل سرًا سيقلب حياتها الهادئة رأسًا على عقب.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
15 Capítulos
الـــــفــــصل 01
كانت الساعة لم تتجاوز السادسة والنصف صباحًا حين فتحت بيانكا كونتي عينيها على صوت رنين منبهها الذي اختارت له نغمة صاخبة عمدًا، لأنها اكتشفت منذ سنوات أن أي نغمة هادئة لن توقظها من نومها العنيد. تمددت في فراشها لحظة، محدقة في السقف الأبيض المتشقق قليلًا عند الزاوية، وتنهدت بصوت مسموع. "يوم جديد، فشل جديد محتمل"، همست لنفسها بابتسامة ساخرة، قبل أن تنهض وتذهب نحو النافذة لتفتح الستائر وتترك ضوء الصباح الميلاني الشاحب يتسلل إلى الغرفة. نزلت إلى الطابق الأرضي حيث كان المقهى-المكتبة الصغير الذي ورثته عن جدتها "نونا صوفيا" ينتظرها، بروائح القهوة القديمة والكتب المتربة التي أحبتها منذ طفولتها. كانت الرفوف الخشبية مكدسة بعناوين من كل حقبة، من الكلاسيكيات الإيطالية إلى الروايات البوليسية الحديثة، وكانت بيانكا تفخر بأنها قرأت معظمها. "صباح الخير أيتها الكسولة!" جاء صوت والدتها روزا من المطبخ الصغير الملحق بالمقهى، وهي تحمل صينية من الكرواسان الطازج. "ظننتك ستنامين حتى الظهر." "أمي، الساعة السادسة والنصف فقط، ولست كسولة، أنا فقط... أقدّر النوم بجدية أكبر من أغلب الناس." ضحكت روزا وهي تضع الص
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 02
في الجهة الأخرى من المحل، كان دومينيكو فالكونييري - أو "إنزو" كما اعتاد أن يُعرَّف نفسه في الأيام الأخيرة - يقف وسط أكوام من الأخشاب والأدوات القديمة، محاولًا أن يبدو وكأنه يعرف ما يفعله فعلًا."هل أنت متأكد من هذا القرار يا دومينيكو؟" سأله ماركو، صديقه المقرب ومساعده الموثوق منذ سنوات الجامعة، وهو يحمل صندوقًا من الأدوات ويضعه بجانب طاولة العمل الخشبية المتصدعة."للمرة العاشرة يا ماركو، اسمي هنا إنزو. عليك أن تعتاد على ذلك قبل أن تفضحني في أول أسبوع." قال دومينيكو بنبرة صارمة لكن فيها ظل من السخرية المعتادة.تنهد ماركو وهو ينظر حوله بشك واضح. "حسنًا... إنزو. لكن هل تعتقد حقًا أن التنكر كنجار في حي عادي سيقودك إلى من قتل والدك؟ ألا يمكننا فقط استئجار محقق خاص كما يفعل الناس الطبيعيون؟"توقف دومينيكو عن ترتيب الأدوات للحظة، وتحول وجهه فجأة من السخرية إلى جدية باردة تشبه تلك التي عُرف بها في مجالس إدارة الشركات الكبرى. "استأجرنا ثلاثة محققين خاصين يا ماركو، وكلهم توقفوا فجأة عن العمل معنا بعد أسابيع قليلة، بذرائع غريبة. شخص ما داخل الشركة يدفع لهم، أو يهددهم. لن أثق بأحد من الخارج بعد ا
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 03
في الطابق الثامن والعشرين من برج فالكونييري الزجاجي وسط ميلانو، كانت صوفيا فالكونييري تجلس خلف مكتب مكتبها الفسيح، تراقب المدينة من النافذة الممتدة بابتسامة لا يمكن وصفها إلا بالمفترسة.كانت صوفيا ابنة عم دومينيكو، وريثة فرع أصغر من العائلة، لطالما شعرت أن الحظ ظلمها حين وُلد دومينيكو أولًا ليرث لقب "الوريث الشرعي" لإمبراطورية فالكونييري، بينما بقيت هي في الظل، تشغل منصب نائبة رئيس مجلس الإدارة دون أن تملك الكلمة الفصل في أي قرار حقيقي.طرق أحدهم الباب، فدخل رجل في الأربعينيات يرتدي بدلة أنيقة، لكن نظرات القلق لم تفارق عينيه."سيدتي، اختفى دومينيكو تمامًا منذ ثلاثة أيام. لا أحد يعرف مكانه، ولا حتى سكرتيرته الشخصية."ابتسمت صوفيا وهي تدير كرسيها ببطء لتواجهه. "هل هذا مفاجئ يا فيتوريو؟ الرجل فقد والده في ظروف غامضة، ومن الطبيعي أن ينهار قليلًا تحت الضغط.""لكن مجلس الإدارة يطالب بحضوره في اجتماع الأسبوع القادم لمناقشة صفقة الاستحواذ على الشركة الألمانية. إذا لم يحضر...""إذا لم يحضر،" قاطعته صوفيا بصوت هادئ ومحسوب، "فسيكون من واجبي أن أتولى القيادة المؤقتة للشركة، حفاظًا على مصالح المسا
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 04
في صباح اليوم التالي، استيقظ دومينيكو فالكونييري في الشقة المستأجرة الصغيرة التي اختارها ماركو خصيصًا فوق الورشة - شقة بسيطة، بعيدة كل البعد عن قصر العائلة الفخم الذي اعتاد النوم فيه، وعن سريره ذي الشراشف الحريرية المستوردة من فرنسا. حدّق للحظة في السقف المتواضع فوقه، وتساءل بينه وبين نفسه إن كان قد فقد صوابه فعلًا.نهض ببطء، وذهب نحو المرآة الصغيرة المعلقة بشكل مائل قليلًا على الحائط. كان يرتدي قميصًا قطنيًا بسيطًا بلون رمادي فاتح وبنطالًا عمليًا من نوع لم يخطر بباله يومًا أن يلمسه، اشتراهما ماركو خصيصًا من متجر ملابس عادي في الحي الشعبي، بعد أن أصر دومينيكو على ألا تحمل أي قطعة ملابس ماركة تجارية يمكن أن تفضح هويته."أشعر وكأنني أرتدي زي شخص آخر تمامًا،" قال دومينيكو بصوت مسموع، وهو يشد ياقة القميص بانزعاج واضح، ثم يحاول تصفيف شعره بطريقة أقل عناية من عادته.جاء صوت ماركو من الغرفة المجاورة، وهو يفتح صندوق الأدوات على طاولة العمل الخشبية. "هذا لأنك فعلًا ترتدي زي شخص آخر يا دومينيكو. هذه هي الفكرة بأكملها.""إنزو،" صحح دومينيكو بصوت خافت، وهو ينزل الدرج الخشبي الضيق ليصل إلى الورشة.
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 05
بينما كان دومينيكو يخوض معركته الخاسرة مع الكرسي الخشبي، كانت بيانكا تخوض معركة مختلفة تمامًا في مقهاها المجاور - معركة مع آلة الإسبريسو القديمة التي قررت، في أسوأ توقيت ممكن، أن تتعطل تمامًا وسط ازدحام صباحي غير معتاد. "لا، لا، لا! ليس الآن!" تمتمت بيانكا وهي تضرب جانب الآلة بيدها بلطف، وكأن ذلك سيصلح المشكلة بطريقة سحرية. "هل تحتاجين مساعدة؟" سألت جوليا من خلف الكاونتر، وهي تحاول في الوقت نفسه تهدئة زبون غاضب ينتظر قهوته منذ عشر دقائق. "أحتاج معجزة أكثر مما أحتاج مساعدة،" ردت بيانكا بإحباط، وهي تفحص الأسلاك الخلفية للآلة دون أن تفهم فعليًا ما تنظر إليه. جاء صوت السيدة روزا من الخلف وهي تحمل كومة من الفواتير غير المدفوعة. "بيانكا، وصلت فاتورة إيجار المحل، وقد ارتفعت مرة أخرى هذا الشهر. أعتقد أننا بحاجة لمناقشة الميزانية قريبًا." شعرت بيانكا بثقل إضافي يُضاف إلى يومها المرهق أصلًا. كانت تدرك أن المقهى، رغم شعبيته المتواضعة في الحي، بالكاد يغطي تكاليفه، خاصة مع ارتفاع الإيجارات في المنطقة بعد أن بدأت تتحول تدريجيًا إلى وجهة أكثر عصرية. "سأتدبر الأمر يا أمي، كما أفعل دائمًا،" قال
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 06
في مساء ذلك اليوم، وبعد إغلاق المقهى، اجتمعت عائلة كونتي حول طاولة المطبخ الصغيرة في الشقة الواقعة فوق المحل، كما اعتادت كل مساء تقريبًا منذ وفاة الأب. كانت روزا قد أعدت طبق البرشوطو المفضل لدى بناتها، بينما جلست جوليا تتصفح هاتفها بلا توقف، وبيانكا تحاول إخفاء إرهاق يومها خلف ابتسامة معتادة."إذن،" بدأت روزا وهي تضع صحن المعكرونة على الطاولة، "أخبرني السيد فيرارو من المصرف اليوم أن هناك تأخيرًا آخر في قرض التوسعة الذي طلبناه للمقهى."توقفت بيانكا عن الأكل للحظة. "تأخير آخر؟ هذا القرض الثالث الذي يتأخر الآن يا أمي. بدأت أشك أن هناك مشكلة حقيقية لا يخبروننا بها.""ربما يجب أن نتخلى عن فكرة التوسعة كليًا،" قالت روزا بنبرة متعبة. "المقهى يعمل جيدًا كما هو، لسنا مضطرين للمخاطرة.""لكننا نحتاج إلى تلك التوسعة يا أمي،" ردت بيانكا بإصرار هادئ. "غرفة القراءة الإضافية التي كانت جدتي تحلم بها ستجذب زبائن أكثر، وربما تساعدنا في تغطية ارتفاع الإيجار الأخير."تدخلت جوليا فجأة، رافعة نظرها عن هاتفها لأول مرة منذ بداية العشاء. "بالمناسبة، ألبرتو - الشاب الذي أعمل معه في متجر الأزهار - عرض أن يساعدنا
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 07
في صباح اليوم التالي، وبينما كان دومينيكو يحاول جاهدًا أن يتقن فن طلاء قطعة خشبية دون أن يلطخ يديه بالكامل، دخل ماركو الورشة بوجه شاحب وخبر لم يكن متوقعًا. "دومينيكو، لدينا مشكلة. صوفيا أرسلت رسالة إلى جميع أعضاء مجلس الإدارة صباح اليوم، تعلن فيها أنها ستتولى القيادة المؤقتة للشركة بسبب 'غيابك المطوّل غير المبرر'." توقف دومينيكو عن العمل فورًا، وشعر بتوتر حاد يتسلل إلى جسده. "هذا أسرع مما توقعت. لم يمضِ سوى أسبوع واحد." "الأسوأ من ذلك،" أضاف ماركو بقلق متزايد، "أنها طلبت من المحامين مراجعة عقد ملكيتك للأسهم، بحجة 'التأكد من استقرار الشركة القانوني في غيابك'. هذا ليس مجرد استيلاء على السلطة يا دومينيكو، هذا محاولة منظمة للاستحواذ الكامل." جلس دومينيكو على أقرب كرسي، محاولًا استيعاب حجم التهديد المتصاعد. "يجب أن أعود إلى الشركة، على الأقل لحضور اجتماع طارئ أوقف فيه محاولتها." "لكن إذا عدت الآن، فسنفقد كل ما بنيناه هنا خلال الأسبوع الماضي. أي معلومة قد نكون قريبين من الحصول عليها بشأن مقتل والدك." قبل أن يتمكن دومينيكو من الرد، سمعا صوت سيارة فاخرة تتوقف مباشرة أمام الورشة - صوت ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 08
مرّ يومان كاملان على زيارة صوفيا المفاجئة والمقلقة، يومان قضاهما دومينيكو في حالة توتر مستمر لم يعهدها على نفسه من قبل، حتى في أشد اجتماعات مجلس الإدارة توترًا. كان يراقب كل حركة في الشارع من خلف ستارة النافذة الصغيرة بحذر مبالغ فيه، يتوقف عن العمل كلما سمع صوت سيارة تقترب، متسائلًا إن كانت ابنة عمه قد عادت لتكمل تحقيقها المريب.في المقابل، حاول ماركو جاهدًا إقناع صديقه بضرورة التركيز على المهمة الأصلية التي جاءا من أجلها، بدلًا من الاستسلام للخوف المستمر من انكشاف أمرهما."دومينيكو، إذا استمررت في التصرف بهذا القلق المفرط، ستلفت الانتباه أكثر مما لو تصرفت بشكل طبيعي،" قال ماركو صباح ذلك اليوم، وهو يراقب صديقه يتفقد الشارع للمرة العاشرة خلال نصف ساعة فقط."لا يمكنني أن أتصرف بشكل طبيعي وأنا أعلم أن صوفيا تحوم حول هذا المكان،" رد دومينيكو بتوتر واضح في صوته."لهذا السبب بالتحديد أحضرت لك هذا،" قال ماركو بحماس مفاجئ، وهو يضع كومة من الأوراق القديمة على طاولة العمل. "تمكنت أخيرًا، بعد جهد كبير ورشوة صغيرة لموظف في سجل العقارات البلدي، من الوصول إلى سجلات ملكية قديمة لهذا المبنى بالذات -
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 09
في تلك الليلة، وبعد إغلاق كل من المقهى والورشة أبوابهما، جلس دومينيكو وحيدًا في شقته المتواضعة، يحدّق في الأوراق المتناثرة أمامه على الطاولة الصغيرة، محاولًا ربط الخيوط المتشابكة لقصة والده مع عائلة كونتي. لكن ذهنه، رغم كل جهوده، كان يشرد باستمرار نحو تفاصيل أخرى لا علاقة لها بالتحقيق - نحو صوت ضحكة لم ير صاحبتها بعد.دخل ماركو حاملًا صندوقي بيتزا، وجلس مقابله. "لا يمكنك الاستمرار في التخطيط بمفردك طوال الليل، عليك أن تأكل شيئًا.""أفكر في طريقة للاقتراب من عائلة كونتي دون إثارة الشكوك،" قال دومينيكو وهو يأخذ قطعة بيتزا بلا حماس حقيقي. "إذا كان جدها فعلًا شريكًا لوالدي، فربما تحتفظ العائلة بوثائق أو رسائل قديمة قد تفيدنا.""وكيف تنوي الاقتراب منها بالضبط؟ لا يمكنك ببساطة أن تطرق بابها وتسألها إن كانت تملك أرشيفًا سريًا عن شراكة عائلية قديمة، بينما تتظاهر بأنك نجار."فكر دومينيكو للحظة. "ربما يمكنني زيارة المقهى، كزبون عادي، والتعرف عليها تدريجيًا. بناء ثقة قبل أن أسأل عن أي شيء متعلق بالماضي."رفع ماركو حاجبًا بسخرية واضحة. "أم أنك فقط تبحث عن ذريعة لرؤية صاحبة الضحكة الغامضة أخيرًا و
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
الـــــفــــصل 10
في تلك اللحظة بالذات، وبينما كان دومينيكو يقترب من باب المقهى بخطوات مترددة، حاملًا في ذهنه خطة "بسيطة" للتعرف على بيانكا بطريقة عفوية وطبيعية، خرجت هي من الباب بسرعة، منشغلة تمامًا بترتيب كيسين ثقيلين من المشتريات في يديها، عيناها مثبتتان على محتويات الكيس الأول للتأكد من عدم سقوط زجاجة الحليب التي اشترتها للتو.اصطدما ببعضهما بقوة غير متوقعة.سقط كيس المشتريات من يد بيانكا، وتناثرت محتوياته على الرصيف - علبة بيض انكسرت جزئيًا، برتقالتان تدحرجتا نحو الشارع، وزجاجة صغيرة من العسل كادت تتحطم لولا أن أمسك بها دومينيكو بردة فعل سريعة قبل أن تلامس الأرض.لكن في خضم محاولته إنقاذ زجاجة العسل، فقد توازنه هو الآخر، وتراجع خطوة إلى الخلف مباشرة داخل دلو ماء صابوني كانت السيدة بينيديتا قد تركته بجوار المدخل بعد تنظيفها للرصيف قبل دقائق قليلة فقط."يا إلهي!" صرخت بيانكا وهي تحاول استعادة توازنها، لتجد نفسها، في محاولتها للإمساك بشيء تتشبث به، قد أمسكت بذراع الرجل الغريب أمامها بقوة، بينما كانت قدمه الأخرى لا تزال عالقة داخل الدلو المعدني الذي بدأ يصدر صوتًا معدنيًا مزعجًا مع كل حركة."أنا آسف ج
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status