Mag-log inكانت تجلس فى الكافتريا المخصصة للشركة ترتشف قهوتها بهدوء وهى تتفحص المكان من حولها بانبهار لتتفاجئ بذلك المتطفل يسحب المقعد المقابل لها دون استئذان ليجلس بسماجة وهو يطلق صفارة تعلن عن اعجابه بها
الشخص بسماجة: ممكن اقعد ياانسة كارما وهى ترفع حاجبها وبتهكم: مانت قعدت خلاص بتستاذن ليه بقا الشخص بسماجة وهو يتفحصها : اصلى بصراحة مقدرتش اشوف القمر ده قاعد لوحده ومجيش اونسه دى حتى تبقى عيبة فى حقى كارما بضيق وهى تنهض عن مقعدها : طب كويس انك جيت اصلى انا كنت قايمة اصل المكان بقا خنقة اوى لينهض ذلك الشخص بعجلة في محاولة ان يعترض طريقها بسماجة الشخص بغمزة: بيعجبنى اوى جو التقل ده الخفيف ده مبحبوش (واخذ يتفحصها بطريقة اثارت تقززها) وبصراحة حقك تتقلى واوى كمان بس برضو حتجيلى حتجيلى كارما وهى تنظر الى الاسفل وتصك على اسنانها بغضب : اللهم اغزيك ياشيطان حنرجع لايام الشقاوة ليه بقا كارما بابتسامة صفراء: لا بجد انت عارف بقا التقيل ده حتشوفه امتى الشخص بوقاحة : امتى ياقمر كارما ببرود وابتسامة: دلوقتى حالا لترفع بقدمها بسلاسة وتضغط على حذائه بقوة ألمته وتصدم راسها بانفه بقوة المته لتسيل الدماء من انفه بغزارة كارما وهى تنفض يديها بسلاسة وترجع خصلة من شعرها خلف اذنها: شوفت التقيل بقا ياحبيبى اتعلم متجيش جمب القطة تانى بقا لحسن تخربشك الشخص بصياح وحدة والدماء مازالت تسيل من انفه: انتى اتجننتى يابت انتى مش عارفة انتى جيتى جمب مين دانا حوريكى النجوم فى عز الضهر كارما بسخرية وهى تحرك يديها بطريقة كوميدية و تمط شفتيها: لاب لاب لاب لاب هو انا كل مكلم حد فى الشركة دى حيقولى انتى مش عارفة انتى بتكلمى مين واحد مش متربى وكان محتاج تربية الموضوع بسيط لتمسك بكوب قهوتها وتغادر بسلاسة دون ان تعير لصياحه اهتمام ولم تكن تشعر بتلك العيون التى كانت تراقبها بتفحص من البداية لا ينكر اعجابه برده فعلها لتظهر شبح ابتسامة على وجهه شعورا غريبا يخبره بانها لا تستحق فهى تختلف واخر يحثه على اكمال مابدا به لينفض راسه بعنف رافضا مايفكر به ليتحرك بهدوء قاصدا مكتبه (بمكتب داغر) دخلت كارما المكتب بهدوء بعد ان استدعاها داغر كارما باابتسامة صفراء: افندم يامستر تؤمرنى بحاجة داغر وهو يلتفت لها بهدوء ويسند مرفقيه على المكتب وبغطرسة واضحة: برافو نجحتى فى اول اختبار (ليمسك بقلمه الموضوع امامه ويضربه على سطح المكتب بضربات متزامنة )لما نشوف بقا حتقدرى على اللى جاى ولا لا كارما وهى تعقد زراعيها وبنبرة تحمل معانى التحد :لا من الناحية دى متقلقش فى موضوع الشغل ده بالذات انا بكسب بجدارة داغر بغموض وهو يرفع احدى حاجبيه: من النهاردة عايزك تتابعى مع مازن بيه ده يبقى المدير المالى للشركة وبما انك سكرتيرتى فلازم تبقى عندك دراية كاملة بالمعاملات المالية لاى صفقة داخلين عليها واى صفقة دخلتها الشركة الفترة دى عشان متبوظيش الدنيا كارما وهى تعقد حاجبيها باستغراب : اوكيه مع انى مش فاهمة ليه اتابع معاه بس ماشى مفيش مشكلة اصلا الادارة والحسابات دى من مجال شغلى (وبتهكم) مش سكرتيره داغر بابتسامة غامضة اثارت الريبة بداخلها : اوكيه ياكارما (ليرفع سماعة الهاتف بهدوء )مازن تعالالى فى مكتبى دلوقتى بعد اذنك ليستمعو بعد لحظات الى طرقات خافتة على الباب ليسمح له ادم بالدخول مازن بهدوء: افندم يامستر داغر كنت عايزنى فى حاجة عضت على شفتيها بقوة وهى تدعو من الله ان يخيب ظنها لتلتفت وهى تنظر الى مصدر الصوت بريبة لتتحول نظارتها سريعا الى نظرات مدهوشة وتنظر له بعينين جاحظتين وهى تراه امامها يناظرها بشماته ونظراته تحمل الوعيد داغر وهو ينقل نظراته بين كلا من مازن وكارما ويفرك يديه :احب اعرفك ياكارما مازن بيه المدير المالى للشركة (ليوجه نظارته الى مازن )كارما يامازن تبقى السكرتيرة الجديدة بتاعتى ومن النهاردة حتبقى تحت ايدك عشان تعرف الاحوال المالية للصفقات الجديدة اللى دخلناها وكمان الصفقات اللى دخلتها الشركة السنة دى (مازن الريدى يشتهر بعلاقاته النسائية المتعددة وهو المدير المالى للشركة) مازن وهو يتفحصها ويصك على اسنانه بوعيد: اهلا ياانسة كارما اتشرفت بمعرفتك كارما وهى تعض على شفتاها وبتهكم يظهر بوضوح على نبرتها: انا اسعد يامستر مازن اتشرفنا (لتعقد حاجبيها بدهشة مصطنعة اثارت ضيقه) ايه يامستر اللى في وشك ده هو حضرتك اتخبطت في حيطة ولا ايه داغر بابتسامة غامضة: اه صحيح يامازن ايه اللى عمل في وشك كدة مازن وهو يصك على اسنانه بضيق وانظاره معلقة بها: لا ابدا يامستر دى قطة خربشتنى بس قطة سيامى متوحشة كارما وهى تبتسم بسخرية: ياحرام طب خلى بالك بقا يامستر بعد كدة اصل القطط غدارة داغر بهدوء: خلينا في الشغل بقا ولا ايه ياريت تبدا من دلوقتى يامازن عايزك تدربها وتديها فكرة زى مفهمتك ومعلش استحملها لو تعبتك اصلها (وبنبرة تحمل السخرية ) صغيرة بقا ولسة مبتدئة لتوجه انظارها نحوه بصدمه وهى تتنفس بغضب وتحاول ان تتحكم فى هدوئها لتجده ينظر اليها بابتسامة جانبيه زادت من غضبها لتهمس بداخها بغضب : صغيرة ومبتدئة طب حتشوف الصغيرة دى حتعمل فيك ايه والله لاندمك على اليوم اللى اتولدت فيه ويانا يانت يا كلب البحر ليقطع شرودها صوت ذلك المتطفل وهو يخبرها بنبرة متلاعبة :اتفضلى معايا ياانسة كارما لتنقل انظارها بين كلا من داغر ومازن بغضب جامح وهى تحاول ان تتحكم بذلك البركان الذى بداخلها كارما بنظرات نارية تحمل الوعيد وهى تبتسم فى تهكم: اتفضل يامستر مازن لتتحرك معه بهدوء وهو يراقب اثرها بشماته داغر بابتسامة جانبيه وغرور: لما نشوف ياست كارما حتقدرى تكسبى المرة دى كمان ولا لا انا واثق انك مش حتقدرى تتحملى يومين وحتجيلى راكعة تطلبى السماح ولم يشعر بدخول عمار الى مكتبه عمار بتعجب وهو برفع احدى حاجبيه: داغر انت بتكلم نفسك ياحبيبى ايه اجبلك دكتور داغر بنظرات نارية وبتهكم: عمار مش ناقصك كفاية البلوة اللى انت بلتنى بيها عمار وهو يرفع يديه للاعلى باستسلام بطريقة كوميدية : خلاص يابيه اسف مش حتكلم تانى بدل متضربنى داغر بضيق: هو انت يابنى مينفعش تتكلم جد ابدا بطل الاسلوب ده عمار وهو يتراجع بظهره للخلف ويضع يديه خلف راسه ويلوى فمه وبهدوء: ياعم امال عايزنى ابقى زيك ياللى مبتضحكش حتى فى المناسبات ودايما اخد كل حاجة على اعصابك (ليرفع كتفيه بسلاسة) لا ياعم مش لاعب الضحك احلى (وبتساؤل) الا صحيح هو ايه اللى لم مازن وكارما على بعض لقيتهم برا كانو رايحين ناحية مكتب مازن داغر باريحية وهو يستند بظهره على مقعده الوثير وبابتسامة غامضة اثارت الشكوك بداخل عمار:اصلى كلفته يدرب كارما عشان يبقى عندها دراية عن الوضع المالى للشركة واى صفقات دخلاها الشركة هى مش سكرتيرتى ولا ايه عمار باستنكار ونبرة متهكمة: وملاقتش غير مازن اللى مبيسيبش واحدة تعدى من تحت ايديه عشان يدربها مازن ياداغر مازن انت ناوى على ايه بالظبط داغر ببرود : اظن سكرتيرتى وانا حر فيها ياعمار وبعدين مالو مازن مش المدير المالى بتاع الشركة ولا اخليها تدرب فى شركة تانية يعنى (ليرفع احدى حاجبيه بتعجب) وبعدين مالك من ساعة مالبنت دى جت وانت اخد صفها ليه هى عجباك ولا ايه عمار بتهكم: عجبانى لا ياداغر الحكاية مش كدة انا بعمل كدة عشان انا عارفك كويس وعارف انت ناوى على ايه انا بحاول الحقك من اللى انت ناوى تعملو ياصاحبى لينهض عن مقعده بغضب ويسير فى اتجاه باب المكتب وسط نظرات داغر المشتعلة (بمكتب مازن) كانت تجلس امامه بغضب وهى تهز ساقيها بعصبية فى محاولة ان تتحكم فى هدوئها وهى ترى نظراته الوقحة لها دون ادنى خجل مازن وهو يتفحصها ويغمز لها بعينيه: شوفتى بقا لفيتى لفيتى وجتيلى (ليتلمس انفه بسبابته)هو اينعم ايدك تقيلة لكن ضرب الحبيب زى اكل الزبيب وانتى بصراحة تستاهلى وتستاهلى اوى كمان كارما وهى تطرقع رقبتها يسارا ويمينا وتفرك ايديها بتحفز: هو انت ناوى مناخيرك تتكسر المرة الجاية عشان تحرم ولا انت عايز ايه بالظبط (لترفع سبابتها بتحزير) اتفضل لو سمحت شوف شغلك زى مسترداغرمقالك بدل مروح اقوله ان(لتنظر اليه من الاعلى لاسفل باحتقار)المدير المالى بتاع الشركة عينيه زايغه وبيبصبص للسكرتيرة بتاعته مازن بنظرات تحمل الوعيد: ماشى بس اعرفى انك كدة كدة حتجيلى متخلقتش لسة اللى تقول لمازن لا ليبدا ان يشرح بعض المعاملات المالية للشركة بطريقة معقدة قاصدا تشتيت انتباهها دون ان يدرى انها على درايه بما يحاول ان يفعله (بعد مرور اربع ساعات) مازن بابتسامة جانبيه : فهمتى ياكرومتى طبيعة الشغل كارما بابتسامة اثارت استفزازه: اه يامستر فهمت مازن باستنكار شديد: طب عايزك تلخصيلى كل اللى انا قولته دلوقتى حالا ده لو فهمتى فعلا بدات كارما فى شرح كل المعاملات المالية بسلاسة شديدة اثارت تعجبه وحنقه فى وقت واحد مازن وهو يصك على اسنانه بغضب: لا من الواضح انك شاطرة فهمتى بسرعة كارما وهى ترجع خصلة من شعرها خلف اذنها وتعقد ذراعيها بهدوء: مالك يامستر مضايق ليه ولا ممكن تكون مضايق بعد كل محاولاتك انك تتوهنى ومفهمش اى حاجة عشان ارجع احتاجلك فشلت مثلا (وبغمزة )كان غيرك اشطر يامستر دى الحسابات دى لعبتى اصلى صغيرة بقا ولسة مبتدئة (لترفع سبابتها بتحذير) ولو فكرت تنسى نفسك وتدلعنى بالدلع السخيف ده تانى دراعك المرة الجاية هو اللى حيتكسر(لتنظر الى ساعة يدها وهى تمط شفتيها ببرود)يلا يامستر اشوفك بكرة عايزة اشوف محاولات جديدة بقا بكرة سلام لتنهض عن مقعدها وتخرج بهدوء وهو يراقب اثرها بغضب خرجت كارما وهى تتنفس الصعداء لتهمس لنفسها بغضب: ياساتر بنى ادم سمج مستحملينو ازاى ده (لتصطدم بعمار) عماروهو يسحبها من مرفقها بهدوء: انا كنت جايلك تعالى على مكتبى عشان نتكلم براحتنا كارما بارهاق وهى تفرك عينيها كالاطفال: هو لسة فى كلام تانى انا مصدقت خلصت نفسى انام عمار هو يراقبها بابتسامة جانبيه: خلاص ياستى نأجل الكلام لبكرة مع انى كنت عايز اعرف عملتى ايه مع البنى ادم اللى جوة ده كارما بابتسامة واسعة وحماس: اه صح هو انا محكتلكش عملت فيه ايه الصبح عمار وهو يعقد حاجبيه باستغراب : لا محكتليش هو انا فاتنى حاجة ولا ايه كارما بضحك: دانت فايتك كتير اوى تعالى نروح مكتبك بدل مانلاقيه طالعلنا ده قرب يطلع نار من بوقه عمار بضحك: لا هو انتى ماشاء الله شكلك ناوية تخلى الشركة كلها تطلع نار من بوقها (وبخوف مصطنع)ربنا يستر عليا ليسير معها بهدوء وهو يتامل حركاتها الطفولية بابتسامة وشئ بداخله يحثه ان يكشف اكثر عن مابداخل اغوار تلك الصغيرةالفصل العاشرالجمت الصدمة لسانها ففعلته ما هي سوى تبعات لفعلتها الطائشة فهى من أودت بنفسها الى جحر الافاعى دون ان تحسب عواقب فعلتها قطمت اظافرها باسنانها بتوتر تحاول إيجاد حلول لتلك المعضلة فهى عزمت ان تلقنه درسا جراء فعلته ليخرجها من شرودها صوت ريهام وهى تنهرها بضيق: مش وقت سرحان بقولك امشى من هنا دلوقتى متوديش نفسك في داهيةشحب وجهها وهى تردف بنبرة مرتجفة : متسكتى بقا خلينى افكر الا قوليلى هو مستر عمار فين دلوقتىاجابتها بتوتر : مع مستر داغر هو ومستر مازن انا سمعت انهم حيعملوا اجتماع عشان يقرروا حيعملوا معاكى ايه عضت على اناملها لتردف بتوتر: طب و مستر داغر رده فعله كانت عاملة ازاى اتعصب يعنى ولا ايه عشان ابقى مستعدة يعنى وكدةتوسعت عينيها بزعر وهى تستذكر ما حدث لتردف قائلة: ده كان شوية وحيولع في الشركة كلها ده مخلاش في مكتبه حتة واحدة سليمة كلماتها بثت الزعر بداخلها ابتلعت ريقها بصعوبة لتردف برعب: طمنتينى الهى يطمنك (لتردف بتساؤل) ريهام هو انا لو طلبت منك تساعدينى في حاجة حتعمليهالتومئ هي دون تردد قائلة : طبعا ياكارما بس اساعدك في ايهناظرتها بغموض اثار ريبتها قائلة: عايزاكى تساع
الفصل التاسع:(في اليوم التالى)مر على مكتبها ليزفر بضيق وهو يجد ذلك المقعد خالى لتتهجم ملامحه قاصدا مكتبه ليصفع الباب من خلفه بقوة وهو يحل ازرار حلته الحالكة لينزعها عنه بهدوء ويلبسها لمقعده الجلدى الضخم لتقع انظاره على صديقه وهو يدخل بملامح متعبة مكبلا بالهموم ليعقد حاجبيه بدهشة وهو يراقب تلك الحالة الغريبة التي اصابته ليغمغم بتساؤل: مالك ياعمار في ايه تهاوى عمار على المقعد المقابل له بتعب ليردف قائلا: مفيش ياداغر انا بس منمتش كويسداغر دون تصديق وهو يجدحه بشك: منمتش كويس متأكدفرك كفيه باضطراب ليهمس بتردد: داغر كان في حاجة كدة كنت عايز اقولهالكاومئ داغر بموافقة ليحثه على الكلام ليقاطعهم طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه دخول كارما وهى تحمل بيدها اجندة المواعيد كارما بابتسامة خافتة: صباح الخير يامستر داغر صباح الخير يامستر عمارالتفت عمار بكامل جسده يناظرها دون تصديق ليطلق تلك التنهيدة الحارة التي امتزجت فرحا ليتمتم دون وعى : كارماتهجمت ملامحه وهو يتلمس تلك اللهفة في نبرة عمار ليلمح تلك الابتسامة الفرحة التي ارتسمت بوضوح على ملامحه بمجرد رؤيتها لا يعلم سبب تلك الرجفة العنيفة التي
وقفت امام مكتب عمار حائرة تفرك كفيها بتوتر لتتنفس بعمق تحاول تقليل ذلك التوتر الذى يعصف بخلاياها لترفع يدها بتردد تطرق على باب مكتبه بخفة لتنتفض فزعا وهى تجد ذلك الباب ينفتح فجاه وذلك السمج يطل من خلفه لتشعر بامعائها تتقلص وهى تناظره برعب ضحك على هيئتها ليردف بسخرية: ايه مالك شوفتى عفريتتداركت نفسها لتصطنع الجمود وهى تردف بنبرة جاهدت ان تكون ثابتة : لا انا بس اتخضيت عادى يعنىامسك بطرف ذقنها وهو يبتسم بعبث قائلا : سلامتك من الخضةنفضت يده بعنف تناظره بحقد يملئ عينيها لتهمس بغضب من بين اسنانها: ايدك لو اتمدت عليا تانى حكسرهالك فاهمكنتى عايزة حاجة ياكارما اجفلها صوت عمار لتحول انظارها اليه قائلة ببرود: اه يامستر كنت عايزة حضرتك في كلمتين تعمدت النظر داخل عيناه وهى تشدد على كلماتها : بس على انفرادتنحنح بحرج قائلا باقتضاب: طب بعد اذنكم تراجعت بخفة لتفسح له المجال وهى تلوح له ببرود قائلة: طريق السلامة بقا يامسترتهجمت ملامحه ليخرج صافعا الباب خلفه بقوة لتنتفض فزعا وهى ترمش بعينيها بخوف لتستمع الى ضحكاته الرنانة لتقطب مابين حاجبيها بزهول لتردف بتساؤل: انت بتضحك على ايهانفجر عمار ضاح
(بمكتب كارما)جلست على مقعدها وهى تتمتم غاضبة فعقلها يكاد ان ينفجر فهى لم يصور لها ان تصل قسوته الى ذلك الحدأسندت وجنتيها على قبضتيها لتخرج تنهيدة حارة وهى تحرك راسها بيأس قائلة: دى الحيوانات اتظلمت لما شبهتك بيهم ياجدع دانا شكلى حشوف معاك العجبلترتسم الحيرة على ملامحها فهى لا تستطيع ان تنفض ذلك السؤال الذى يدور بعقلها: بس حموت واعرف حكاية الراجل اللى اسمه يوسف ده ومين فيروز دى كمان وانا ححير نفسى ليه وانا مالىانتى ياانسة انتىاجفلها من شرودها على ذلك الصوت الطفولى لتتسع حدقتيها بدهشة تتفحص ذلك القابع امامها بزهول وصدمة بالغة لتتمتم دون صوت وهى تحك راسها: ده بجدفذلك الصغير ما هو سوى نسخة مصغرة من ذلك الداغر فهو يتسم بنفس هيئته يناظرها بتلك النظرة الغامضة اخذت تحرك راسها دون استيعاب قائلة: انت ابن مين ياحبيبىتميم بصرامة لا تليق به: وانتى مالك انتى حتعمليلى بطاقة وبعدين شايفانى عيل ايه حبيبى دىعقدت مابين حاجبيها بزهول لتردف بصوت ساخر:هو انا وقعت في فيلم كارتون ولا ايه انت تايه يابنىتوسعت عيناها بدهشة وهى تراه يضع يده في جيوبة ليهتف بحدة: انتى لمضة كدة ليه بلغى داغر انى عايزه ضرور
(بمكتب داغر)كان يجلس على مقعده بهدوء مريب كالاسد المتربص بفريسته فصمته ماهو الا سكون ما قبل العاصفة وتلك الزكريات تزيد من هلاكه ليشعر بخلايا رأسه تكاد ان تحترق فهو حتى اليوم مايزال يشعر بذلك الوخز في قلبه فهو وحده دون سواه من يتحمل ذلك الذنب فضعفه من ادخلها الى عالمه فماهى سوى مخادعة قلبت حياته راسا على عقب كالحرباه تلونت حتى جعلته كالعلكة تتنقل بين افواه من حوله دون رحمة اقسم بداخله ان يمحى ذلك الضعف الذى اودى بحياته الى الجحيم اقسم ان ينتقم من كل من كان له يد في هلاكه ليتحول الى شخص اكثر قسوة يهابه كل من حوله اسند راسه بشرود للخلف وهو يشعر بأزدياد ضربات قلبه وتلك الذكرى المظلمة تهاجمه بشراسة فلاش باك:في قصرا مرموق ذات اثاث فاخر كان يرتشف قهوته بعجلةداغر بصياح : فيروز يلا بقا ياحبيبتى حنتاخر كدة مهندس الديكور مستنى بقاله اكتر من ساعتين مش معقول يعنى كدة كل ده بتلبسىكانت تنزل طبقات الدرج الرخامية متمايلة بغرور ترتدى فستان من اللون الأحمر القاتم يكاد يصل الى منتصف فخذيها ابرز مفاتنها بوضوح وملامحها توحى بانوثة طاغية التي تخفى خلفها شراسة اللبؤةفيروز بغطرسة وضحة: بصراحة ياداغر انا
(بمكتب كارما)كانت جالسة على مكتبها بشرود يتردد باذانها حديث ذلك المتطفل الاف التساؤلات تدور بعقلها لتتسع حدقتيها بدهشة وهى تستنتج الامر بوضوح فالاستنتاج الامثل لما يدور بعقلها هو التلاعب باوراق الشركة لتتملكها الحيرة هل تخبر عمار ام تنتظر حتى تتاكد شكوكهاكارما وهى تمط شفتيها : شكلك وراك بلوة منيلة بستين نيلة يامازن انا قولت من الاول برضو السحنة دى اكيد وراها حاجة(لتدعك فى شعرها وبتفكير) حتصرف ازاى انا فى الموضوع ده مانا مينفعش اسكت برضو ايه الشركة الزفت دى ياربى بس من اول مدخلتها وكل يوم الاقى مصيبة شكل لتضئ شاشة هاتفها وهى تعلن عن اتصال وراد من صديقتها المقربة لتضغ الهاتف على اذنها كارما بارهاق: انا نفسى تيجى تشوفى حديقة الديناصورات اللى انا عايشة فيها انتى اكيد دعيتى عليا يابت انتىفريدة بعتاب: ايوة يابت اعمليهم عليا هو انتى بقيتى فاكرانى أساسا طبعا ياعم مين قدك يابنتى اشتغلتى ونستينى اوعدنا يارب (فريدة هى رفيقة كارما المقربة تتميز بجمالها الخلاب وملامحها الطفولية وبشرتها البيضاء المخملية وعيونها الزرقاء وشعرها البنى الناعم ذو الخصلات المموجة )كارما بتهكم: لا والله مين قدى تع







