Partager

الفصل السادس

last update Date de publication: 2026-08-06 15:13:38

(بمكتب داغر)

كان يجلس على مقعده بهدوء مريب كالاسد المتربص بفريسته فصمته ماهو الا سكون ما قبل العاصفة وتلك الزكريات تزيد من هلاكه ليشعر بخلايا رأسه تكاد ان تحترق فهو حتى اليوم مايزال يشعر بذلك الوخز في قلبه فهو وحده دون سواه من يتحمل ذلك الذنب فضعفه من ادخلها الى عالمه فماهى سوى مخادعة قلبت حياته راسا على عقب كالحرباه تلونت حتى جعلته كالعلكة تتنقل بين افواه من حوله دون رحمة اقسم بداخله ان يمحى ذلك الضعف الذى اودى بحياته الى الجحيم اقسم ان ينتقم من كل من كان له يد في هلاكه ليتحول الى شخص اكثر قسوة يهابه كل من حوله اسند راسه بشرود للخلف وهو يشعر بأزدياد ضربات قلبه وتلك الذكرى المظلمة تهاجمه بشراسة 

فلاش باك:

في قصرا مرموق ذات اثاث فاخر كان يرتشف قهوته بعجلة

داغر بصياح : فيروز يلا بقا ياحبيبتى حنتاخر كدة مهندس الديكور مستنى بقاله اكتر من ساعتين مش معقول يعنى كدة كل ده بتلبسى

كانت تنزل طبقات الدرج الرخامية متمايلة بغرور ترتدى فستان من اللون الأحمر القاتم يكاد يصل الى منتصف فخذيها ابرز مفاتنها بوضوح وملامحها توحى بانوثة طاغية التي تخفى خلفها شراسة اللبؤة

فيروز بغطرسة وضحة: بصراحة ياداغر انا مش فاهمة انت مستعجل على ايه دى شغلته يابابا يعنى غضب عنه لازم يستنانا ولا هو حيعملنا الشغل ببلاش مثلا

داغر بعتاب وهو يتفحص ماترتديه بضيق: مش انا نبهت مليون مرة قبل كدة ان اللبس ده مينفعش برضو بتعملى اللى في دماغك

فيروزباثارة وهى تعبث بازرار قميصه باصابعها : داغرلو سمحت انت عارف كويس انى مش متعودة ان حد يتحكم في لبسى وبعدين متقلبش الموضوع انا أصلا زعلانة منك واوى كمان وانت ولا حاسس

استسلم داغر للمساتها قائلا بحنية: ليه بس ياروحى عملتلك ايه انتى عارفة كويس انى مقدرش ازعلك 

تحسست وجهه الأيمن باثارة قائلة: يعنى انت مش عارف ممكن تقولى ليه مش راضى تشارك بابى في المناقصة اللى رسيت عليكم

داغر وهو يبتلع ريقه بصعوبة من تاثير لمساتها وبتوتر: يافيروز الصفقة دى مهمة جدا بالنسبة لشركتنا وحتبقى نقلة تانية بالنسبالنا اعزرينى مش حقدر 

اشاحت بوجهها بعيدا وهى ترسم على ملامحها الحزن المصطنع قائلة بعتاب: خلاص ياداغر انا اسفة انى فكرت اطلب طلب صعب زى ده انا كنت فاكرة انى غالية عندك اكتر من كدة شكرا

جذبها نحوه ليحتضن وجهها بين كفيه ويقترب بشفاه منها ببطئ يقبل شفتيها برغبة لترفع يدها تعبث في خصلات شعره الكثيف لينغمسوا فيما حرم الله تعالى لتبتعد عنه لاهثة تحاول التقاط أنفاسها 

لتهمس باثارة : ها يا حبيبى فكرت

داغر بضعف وعينيه مليئة بالرغبة: مقدرش ازعلك يافيروز حاضر حكلم بابا واتفق معاه عشان نمضى العقد مع بباكى مبسوطة كدة ياستى

ربتت على وجنته كالقط المطيع قائلة بمكر افعى :شاطر ياحبيبى ايوة كدة كنت مراهنة انك مش حتزعلنى

داغر بهيام وهو يبتلع ريقه بصعوبة من تاثير لمساتها: وانا اقدر برضو 

نهاية الفلاش باك

ليضحك باستهزاء على تلك الذكرى المظلمة اغمض عيناه بألم وهو يلعن ذلك القلب الذى عشقها يوما سنوات مرت كالدهر وتلك الزكريات تعصف بحياته كاللعنة مشاعر مبعثره وقلبا متألم لم تزده سوى قساوة مر شريط الماضى امام عيناه يشعر بالنيران تنهش قلبه وعقله دون رحمة اسودت عيناه وهو يقسم بداخله انه لن يسمح لذلك الماكر ان يربح تلك الجولة مرة أخرى اخذ نفس عميق ودمائه تكاد ان تغلى يود ان يذيقه من كؤؤس المرار فئات 

ضغط بيده على الزر المثبت على مكتبه ليستدعى كارما 

دخلت كارما الى المكتب قائلة باستئذان : اؤمر يامستر حضرتك طلبتنى 

داغر بغموض اثار الريبة بداخلها: عايزك تكلمى ريهام عشان تيجى تحل مكانك مؤقتا عشان في عميل مهم على وصول 

جف حلقها لتعقد حاجبيها بريبة قائلة : اترفددت انا كدة صح دانا كنت بهزر يارمضان ايه مبتهزرش

انتفخ وجهه بغضب ليرمقها بنظرات نارية بثت الرعب باوصالها لتبتسم في توتر وهى تفرك فكيها باضطراب

صك على اسنانه بغضب ليرمقها بحدة قائلا: لا متقلقيش الرفد كدة كدة جاى بس مش دلوقتى لما افضالك عايزك تدخلى اوضة الاجتماعات دلوقتى وتفضلى فيها لغاية مانا اناديكى فاهمة لو لمحت طرفك برة الاوضة دى حرفدك بجد ياكارما فاهمة

هزت راسها بتخوف من تلك التهديدات الصريحة قائلة:لا من الناحية دى اطمن تقدر تعتبرنى عصفور اللى في فيلم طاقيه الاخفاء مش حتلمحلى اثر متقلقش

ضحك عمار بخفة ليحدجه داغر بنظرات نارية اجفلته ليوجه انظاره اليها بملامح متهجمة

داغر بغموض : مش عايز لماضة اتفضلى يلا على جوة ومتنسيش تبلغى ريهام

كارما باستئذان وهى تنقل نظراتها بينهم بتوتر: طب بعد اذنكم 

هرولت الى الخارج مسرعة لتختفى من امام ناظريه في غضون ثوان معدودة

عمار بريبة: معناه ايه ده بقا هو انت ناوى على ايه بالظبط لا بقا انا محتاج افهم دلوقتى ايه اللى بيدور في دماغك

رمقه بنظرات خاوية قائلا بفحيح افعى : اتقل انت بس وحتشوف كل حاجة بنفسك 

توجس خيفة ليبتلع ريقه بصعوبة ليهمس لنفسه : ربنا يستر حاسس ان الشركة حتقيد نار كمان شوية

قاطعهم طرقات خافتة على الباب لياذن داغر لها بالدخول

ريهام بعملية : مستر يوسف وصل يافندم 

داغر بغموض: خليه يدخل 

سمحت ريهام له بالدخول ليدخل بهيبته المعروفة فهو كان يعتبر من اكبر المنافسين لشركة زيدان ولكن منذ وفاه ابنته هجر كل شيء وانتقل الى خارج البلاد

يوسف بملامح متهجمة : اهلا بابن زيدان عاش من شافك

استدار داغر ليواجهه بملامح خاوية من المشاعر: اهلا بيك ياراوى اتفضل

جلس يوسف في المقعد المقابل له بملامح متهجمة

داغر بتشفى وهو يجدحه بعينيه: عجزت ياراوى شكلك كبر اكتر من عشرين سنة ايه ياراوى الأسد عجز خلاص

يوسف بتهكم : متغيرتش ياداغر سواد قلبك كل يوم بيزيد وخلاك مبقتش شايف حد غير نفسك 

عمار باضطراب وهو يحاول تلطيف تلك الأجواء المشحونة: ايه ياجماعة استهدوا بالله مالكم بس 

لينقل انظاره الى يوسف بتوتر قائلا: تحب تشرب ايه حضرتك

يوسف بتهكم: لا كتر خيرك انا مش جاى هنا اتضايف انا جاى أتكلم في الشغل

داغر بابتسامة غامضة اثارت الريبة بداخله: ازاى بس لازم تشرب حاجة ثوانى

رفع داغر سماعته ليأمر كارما ان تحضر له كوبا من القهوة

بعد لحظات دخلت كارما بتوتر وهى تحمل القهوة بيديها 

داغر بتشفى : اتفضل اشرب واهو بالمرة تتعرف على سكرتيرتى الجديدة

رفع انظاره اليها ببرود لتتجمد الدماء بعروقه وهويراها تقف امام ناظريه بملامحها التي يحفظها عن ظفر قلب اخذ يغمض عيناه ويفتحها عدة مرات ليتاكد مما يرى نقل انظاره اليه بتوسل وكأنه يرجوه ان يخبره انها ماهى سوى خدعة ليجده يناظره بتشفى فهو لا يقوى على تصديق ذلك القدر الذى كان بمثابة صفعات متتالية زلزلت كيانه دون رحمة ليستند على ذلك المقعد في محاولة ان يقف وهو يشعر بساقيه لا تقويان على حمله رفع يديه ليتلمس وجهها في محاولة ان يتأكد من وجودها لتنتفض مبتعدة كمن لدغتها عقربة وتسقط القهوة من بين يديها لتشهق بفزع وهى تشعر بدقات قلبها تزداد وهى تراقب تلك الحالة الواهنة التي اصابته لتعقد حاجبيها بدهشة تتسائل بداخلها لما شعرت بتلك الهالة من الأمان وهى تراه يتطلع اليها بتلك النظرات الحانيه لتجحظ عيناها وهى تجدة يسقط على ركبتيه واضعا كفه فوق صدره بملامح متألمة ليندفع كلا من كارما وعمار اليه فى خوف 

عمار بزعر وهو يحاول انعاشه: يوسف بيه يوسف بيه مالك فيك ايه

هربت الدماء من وجهها لتصرخ بفزع وهى تتحسس نبضه: مستر عمار الحق ده نبضه بيقل 

اتجهت اصابعها لتفك رابطة عنقه ثم انتقلت لتفك ازار قميصه بفزع لتجده يمد يده يتحسس خدها بوهن قائلا: وحشتينى اوى يافيروز انتى عارفة انا لو مت دلوقتى حبقى مبسوط كفاية ان ربنا ادانى فرصة انى اشوفك تانى بعد مكنت فاكر انى خسرتك 

أسندت راسه على قدمها قائلة بفزع: فيروز مين يانهار اسوح دى شكلها تخاريف الموت اللى بيقولوا عليها (فزعت وهى تجده يغلق عيناه بوهن بوجه شاحب لتمد يدها وهى تستشعر نبضه من جديد 

لتنقل انظارها الى عمار بفزع: اطلب الإسعاف بسرعة ده بيقطع النفس

نقل انظاره اليه ليجدحه بنظرات نارية وهو يجده يراقب ما يحدث بابتسامة مليئة بالشماته ليجفل على صرخات كارما المفزوعة ليهرول خارجا ليطلب سيارة الإسعاف 

بعد لحظات 

خيم الصمت على الأجواء وهما يراقبون رجال الإسعاف يحملونه خارجا بعد ان اعلموهم باصابته بأزمة قلبيه حادة وكلا من كارما وعمار يحاول استيعاب صدمته بما حدث اجفلها صوته قائلا:حتفضلى مكانك كتير يلا اتفضلى على شغلك 

فغرت فاهها بصدمة لتنظر له بعيون جاحظة تحاول ان تستوعب تكوين ذلك الشئ حاولت إيجاد وصف له فهى تتأكد كل يوم انه الشيطان بذاته 

اجفلها صياحه الحاد التي تمقته :انا مش قولت اتفضلى على شغلك حتفضلى بصالى كدة كتير

زفرت بغضب لتنهض من على الأرضية لتجز على اسنانها بغضب وهى تنفض ملابسها بغيظ 

لتهمس بخفوت: انا مكدبتش لما قولت عليك اهطل بنى ادم معندوش اى إحساس الراجل كان حيموت قدامه وهو قاعدلى كدة ولا كأنه بيتفرج على ماتش كورة

كااااارما

عضت على شفتيها وهى تستمع الى صياحه الغاضب قائلة بحنق: حاضر مفهوم حختفى (وبهمس)دا انا لو اترفدت كان حيبقى ارحم 

لتخرج وهى تزفر بغضب

فور اغلاقها الباب تحولت نظرات عمار الى ذلك القابع امامه يناظره ببرود ليرمقه بغضب قائلا بحنق: مش مكسوف من اللى عملته الراجل جاله سكتة قلبيه وكان حيموت بسببك هي وصلت لكدة الظاهر كدة ان كلامه طلع صح لما قال ان سواد قلبك خلاك متشوفش غير نفسك

زفر داغر بانفعال: اظن انى نبهت عليك قبل كدة انى مش عايزك تدخل في اى حاجة بعملها خلاك بعيد ياعمار احسنلك

ضرب عمار بقبضته على سطح المكتب بانفعال حقيقى: لا ياداغر مش حبعد وطول مانا عايش حفضل امنعك من اللى في دماغك وخلى بالك النار اللى عايز تحرق بيها اللى حواليك دى مش حتحرق حد غيرك وافتكر كلامى ده كويس انت لو كملت في اللى انت بتعمله ده مش حتلاقى حد خسر غيرك ياصاحبى 

لينصرف من امامه بغضب ليتركه في تلك الدوامة التى تقيده بسلاسل ستحرقه لا محالة ليسترجع تلك الذكرى التي أحاطت حياته بالضباب الأسود

فلاش باك

كان يهرول في أروقة المشفى برعب ليوقف احدى الممرضات قائلا بنبرة مهتزة: لو سمحتى هي اوضة العمليات فين

اشارت له الممرضة بيدها قائلة بهدوء : اخر الطرقة في الدور اللى فوق

هرول داغر مسرعا والقلق يعصف به ليصل الى مقصده وهو يرى تلك اللافتة المقصودة ليجد والدته تنتحب في مرارة شديدة وعدد من موظفي الشركة لينقبض قلبه وتهرب الدماء من عروقة جف حلقه وهو يحاول الفرار من تلك الغصة المؤلمة التي انبئته بما يخشاه

داغر ببهوت وعيون دامعة: هو ابويا فين.... انتو مبتردوش ليه

جذب ذراع والدته ليصيح بغضب وانهيار: ردى عليا ابويا فين حصله ايه ها متردى عليا ساكتة ليه انتى بتعيطى ليه كدة في ايه

نكست راسها وهى تنتحب بمرارة وهى لا تقوى ان تنظر بعيناه ليشحب وجهه بهلع ليهمس برفض: لا... لا انا ابويا عايش صح ... 

ليصرخ بانهيار وهو يضغط بيديه على راسه بعنف يرفض الاستسلام لتلك الحقيقة المفجعة: متردو عليا ابويا عايش انا ابويا مماتش فاهمين مماتش زيدان عمره محيسيبنى 

شعر بغصة مؤلمة في حلقه قائلا بانهيار: انا ابويا مات ازاى (وبصراخ)متردو عليا ابويا مات ازاى

نهاية الفلاش باك

اغمض عيناه بألم واحداث ذلك اليوم المشئوم لا تنفك تطارده تنهش بقلبه دون رحمة فهو اقسم ان يذيقهم مرارة تلك الطعنة الغادرة التي اصابته فى مقتل

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • حطام الداغر   الفصل العاشر

    الفصل العاشرالجمت الصدمة لسانها ففعلته ما هي سوى تبعات لفعلتها الطائشة فهى من أودت بنفسها الى جحر الافاعى دون ان تحسب عواقب فعلتها قطمت اظافرها باسنانها بتوتر تحاول إيجاد حلول لتلك المعضلة فهى عزمت ان تلقنه درسا جراء فعلته ليخرجها من شرودها صوت ريهام وهى تنهرها بضيق: مش وقت سرحان بقولك امشى من هنا دلوقتى متوديش نفسك في داهيةشحب وجهها وهى تردف بنبرة مرتجفة : متسكتى بقا خلينى افكر الا قوليلى هو مستر عمار فين دلوقتىاجابتها بتوتر : مع مستر داغر هو ومستر مازن انا سمعت انهم حيعملوا اجتماع عشان يقرروا حيعملوا معاكى ايه عضت على اناملها لتردف بتوتر: طب و مستر داغر رده فعله كانت عاملة ازاى اتعصب يعنى ولا ايه عشان ابقى مستعدة يعنى وكدةتوسعت عينيها بزعر وهى تستذكر ما حدث لتردف قائلة: ده كان شوية وحيولع في الشركة كلها ده مخلاش في مكتبه حتة واحدة سليمة كلماتها بثت الزعر بداخلها ابتلعت ريقها بصعوبة لتردف برعب: طمنتينى الهى يطمنك (لتردف بتساؤل) ريهام هو انا لو طلبت منك تساعدينى في حاجة حتعمليهالتومئ هي دون تردد قائلة : طبعا ياكارما بس اساعدك في ايهناظرتها بغموض اثار ريبتها قائلة: عايزاكى تساع

  • حطام الداغر   الفصل التاسع

    الفصل التاسع:(في اليوم التالى)مر على مكتبها ليزفر بضيق وهو يجد ذلك المقعد خالى لتتهجم ملامحه قاصدا مكتبه ليصفع الباب من خلفه بقوة وهو يحل ازرار حلته الحالكة لينزعها عنه بهدوء ويلبسها لمقعده الجلدى الضخم لتقع انظاره على صديقه وهو يدخل بملامح متعبة مكبلا بالهموم ليعقد حاجبيه بدهشة وهو يراقب تلك الحالة الغريبة التي اصابته ليغمغم بتساؤل: مالك ياعمار في ايه تهاوى عمار على المقعد المقابل له بتعب ليردف قائلا: مفيش ياداغر انا بس منمتش كويسداغر دون تصديق وهو يجدحه بشك: منمتش كويس متأكدفرك كفيه باضطراب ليهمس بتردد: داغر كان في حاجة كدة كنت عايز اقولهالكاومئ داغر بموافقة ليحثه على الكلام ليقاطعهم طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه دخول كارما وهى تحمل بيدها اجندة المواعيد كارما بابتسامة خافتة: صباح الخير يامستر داغر صباح الخير يامستر عمارالتفت عمار بكامل جسده يناظرها دون تصديق ليطلق تلك التنهيدة الحارة التي امتزجت فرحا ليتمتم دون وعى : كارماتهجمت ملامحه وهو يتلمس تلك اللهفة في نبرة عمار ليلمح تلك الابتسامة الفرحة التي ارتسمت بوضوح على ملامحه بمجرد رؤيتها لا يعلم سبب تلك الرجفة العنيفة التي

  • حطام الداغر   الفصل الثامن

    وقفت امام مكتب عمار حائرة تفرك كفيها بتوتر لتتنفس بعمق تحاول تقليل ذلك التوتر الذى يعصف بخلاياها لترفع يدها بتردد تطرق على باب مكتبه بخفة لتنتفض فزعا وهى تجد ذلك الباب ينفتح فجاه وذلك السمج يطل من خلفه لتشعر بامعائها تتقلص وهى تناظره برعب ضحك على هيئتها ليردف بسخرية: ايه مالك شوفتى عفريتتداركت نفسها لتصطنع الجمود وهى تردف بنبرة جاهدت ان تكون ثابتة : لا انا بس اتخضيت عادى يعنىامسك بطرف ذقنها وهو يبتسم بعبث قائلا : سلامتك من الخضةنفضت يده بعنف تناظره بحقد يملئ عينيها لتهمس بغضب من بين اسنانها: ايدك لو اتمدت عليا تانى حكسرهالك فاهمكنتى عايزة حاجة ياكارما اجفلها صوت عمار لتحول انظارها اليه قائلة ببرود: اه يامستر كنت عايزة حضرتك في كلمتين تعمدت النظر داخل عيناه وهى تشدد على كلماتها : بس على انفرادتنحنح بحرج قائلا باقتضاب: طب بعد اذنكم تراجعت بخفة لتفسح له المجال وهى تلوح له ببرود قائلة: طريق السلامة بقا يامسترتهجمت ملامحه ليخرج صافعا الباب خلفه بقوة لتنتفض فزعا وهى ترمش بعينيها بخوف لتستمع الى ضحكاته الرنانة لتقطب مابين حاجبيها بزهول لتردف بتساؤل: انت بتضحك على ايهانفجر عمار ضاح

  • حطام الداغر   الفصل السابع

    (بمكتب كارما)جلست على مقعدها وهى تتمتم غاضبة فعقلها يكاد ان ينفجر فهى لم يصور لها ان تصل قسوته الى ذلك الحدأسندت وجنتيها على قبضتيها لتخرج تنهيدة حارة وهى تحرك راسها بيأس قائلة: دى الحيوانات اتظلمت لما شبهتك بيهم ياجدع دانا شكلى حشوف معاك العجبلترتسم الحيرة على ملامحها فهى لا تستطيع ان تنفض ذلك السؤال الذى يدور بعقلها: بس حموت واعرف حكاية الراجل اللى اسمه يوسف ده ومين فيروز دى كمان وانا ححير نفسى ليه وانا مالىانتى ياانسة انتىاجفلها من شرودها على ذلك الصوت الطفولى لتتسع حدقتيها بدهشة تتفحص ذلك القابع امامها بزهول وصدمة بالغة لتتمتم دون صوت وهى تحك راسها: ده بجدفذلك الصغير ما هو سوى نسخة مصغرة من ذلك الداغر فهو يتسم بنفس هيئته يناظرها بتلك النظرة الغامضة اخذت تحرك راسها دون استيعاب قائلة: انت ابن مين ياحبيبىتميم بصرامة لا تليق به: وانتى مالك انتى حتعمليلى بطاقة وبعدين شايفانى عيل ايه حبيبى دىعقدت مابين حاجبيها بزهول لتردف بصوت ساخر:هو انا وقعت في فيلم كارتون ولا ايه انت تايه يابنىتوسعت عيناها بدهشة وهى تراه يضع يده في جيوبة ليهتف بحدة: انتى لمضة كدة ليه بلغى داغر انى عايزه ضرور

  • حطام الداغر   الفصل السادس

    (بمكتب داغر)كان يجلس على مقعده بهدوء مريب كالاسد المتربص بفريسته فصمته ماهو الا سكون ما قبل العاصفة وتلك الزكريات تزيد من هلاكه ليشعر بخلايا رأسه تكاد ان تحترق فهو حتى اليوم مايزال يشعر بذلك الوخز في قلبه فهو وحده دون سواه من يتحمل ذلك الذنب فضعفه من ادخلها الى عالمه فماهى سوى مخادعة قلبت حياته راسا على عقب كالحرباه تلونت حتى جعلته كالعلكة تتنقل بين افواه من حوله دون رحمة اقسم بداخله ان يمحى ذلك الضعف الذى اودى بحياته الى الجحيم اقسم ان ينتقم من كل من كان له يد في هلاكه ليتحول الى شخص اكثر قسوة يهابه كل من حوله اسند راسه بشرود للخلف وهو يشعر بأزدياد ضربات قلبه وتلك الذكرى المظلمة تهاجمه بشراسة فلاش باك:في قصرا مرموق ذات اثاث فاخر كان يرتشف قهوته بعجلةداغر بصياح : فيروز يلا بقا ياحبيبتى حنتاخر كدة مهندس الديكور مستنى بقاله اكتر من ساعتين مش معقول يعنى كدة كل ده بتلبسىكانت تنزل طبقات الدرج الرخامية متمايلة بغرور ترتدى فستان من اللون الأحمر القاتم يكاد يصل الى منتصف فخذيها ابرز مفاتنها بوضوح وملامحها توحى بانوثة طاغية التي تخفى خلفها شراسة اللبؤةفيروز بغطرسة وضحة: بصراحة ياداغر انا

  • حطام الداغر   الفصل الخامس

    (بمكتب كارما)كانت جالسة على مكتبها بشرود يتردد باذانها حديث ذلك المتطفل الاف التساؤلات تدور بعقلها لتتسع حدقتيها بدهشة وهى تستنتج الامر بوضوح فالاستنتاج الامثل لما يدور بعقلها هو التلاعب باوراق الشركة لتتملكها الحيرة هل تخبر عمار ام تنتظر حتى تتاكد شكوكهاكارما وهى تمط شفتيها : شكلك وراك بلوة منيلة بستين نيلة يامازن انا قولت من الاول برضو السحنة دى اكيد وراها حاجة(لتدعك فى شعرها وبتفكير) حتصرف ازاى انا فى الموضوع ده مانا مينفعش اسكت برضو ايه الشركة الزفت دى ياربى بس من اول مدخلتها وكل يوم الاقى مصيبة شكل لتضئ شاشة هاتفها وهى تعلن عن اتصال وراد من صديقتها المقربة لتضغ الهاتف على اذنها كارما بارهاق: انا نفسى تيجى تشوفى حديقة الديناصورات اللى انا عايشة فيها انتى اكيد دعيتى عليا يابت انتىفريدة بعتاب: ايوة يابت اعمليهم عليا هو انتى بقيتى فاكرانى أساسا طبعا ياعم مين قدك يابنتى اشتغلتى ونستينى اوعدنا يارب (فريدة هى رفيقة كارما المقربة تتميز بجمالها الخلاب وملامحها الطفولية وبشرتها البيضاء المخملية وعيونها الزرقاء وشعرها البنى الناعم ذو الخصلات المموجة )كارما بتهكم: لا والله مين قدى تع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status