Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-08-05 04:35:17

فى اليوم التالى

دخلت كارما مكتب داغر بابتسامة صفراء : اصطبحنا وصبح الملك لله اؤمر يامستر داغر 

داغروهو يحاول التحكم فى غضبه: انا نبهت عليكى كام مرة تغيرى طبيعة لبسك وتلبسى لبس يليق بالشركة اللى انتى بتشتغلى فيها

كارما ببرود وهى تمط شفتيها: أولا يا مستر اللبس ده حاجة شخصية يعنى انا مثلا مينفعش اجى اقولك ان لبسك مش عاجبنى ومخليك شبه العواجيز انت حر وثانيا زى محضرتك عارف العقد اللى انا مضياه مفيهوش بند انى لازم البس زى محدد وحضرتك امبارح قولتلى وانا قولت حفكر هو مش امر واجب التنفيذ يعنى 

داغر بتحذير وهو يرفع سبابته: وانا هنا رئيسك المباشر ولو اخليتى باى امر يخص الشركة زى دلوقتى كدة تبقى بتمتنعى عن العمل ياانسة وساعتها حيبقى في سبب واضح لرفدك اظن مفهوم

كارما بابتسامة صفراء اثارت استفزازه :تحت امرك يامستر تؤمر بحاجة تانية ولا جايبنى هنا عشان نتكلم على لبسى ولا تحب تنزل معايا تختاره بنفسك

داغر وهو يفرك كفيه بتحد : عايزة تعرفى كنت عايزك فى ايه ( ليتراجع على مقعده باريحية) شايفة الورق اللى قدامه ده كله

نظرت كارما الى موضع اشاره داغر ببرود

كارما بعدم ارتياح: اه شايفاه ماله

داغر بغطرسة واضحة : الورق ده يبقى ورق صفقات ومناقصات قديمة عايزك النهاردة تنقليلى ده كله على الكمبيوتروعايز كل صفقة او مناقصة تترتب فى فايلات يلا بقا عايز اشوف شغلك

كارما وهى تفتح فاها بصدمة واستنكار شديد: افندم الورق ده عايز شهر عشان يخلص وانت جاى تقولى يخلص النهاردة ازاى يعنى ده تعجيز ده

داغر ببرود وابتسامة مليئة بالشماتة: والله مش مشكلتى انتى بنفسك اللى قولتى ان الشغل ده لعبتك تعجيز بقا مش تعجيز تخلصيه النهاردة اه صح قبل منسى ممنوع يطلع برة الشركة يعنى تخلصيه هنا فى الشركة حتى لو حتباتى هنا تمام

كارما بتهكم واضح :لا ماشاء الله اهطل كمان

وكانها اطلقت فتيل الغضب نهض داغرعن مقعده بغضب ليتجه اليها بخطوات غاضبة تكاد تكون مسموعة ليقبض على رسغها بقسوة

داغر بتحذير وانفاسه الغاضبة تكاد تحرق بشرتها : الظاهر انك نسيتى نفسك وافتكرتى انك لاوية دراعى بحتة ورقة لازم تعرفى ياشاطرة ان ولا مليون عقد حيهمونى انا مشغلك هنا لسبب واحد اجيب مناخيرك الأرض ولو فكرتى تقلى ادبك او تتجاوزى معايا كدة تانى حتشوفى منى اللى عمرك مشوفتيه حخليكى تتمنى الموت ومش حطولهولك فاهمة ولا اعيد تانى ياشاطرة

تأوهت بالم خافت وهى تحاول التملص من قبضته القاسية ولكنه كان متشبث بها كالصخر لترفع قبضته الممسكة بيدها لتعضها بعنف لينتفض مبتعدا بالم وهو يسبها بعنف 

كارما بتحد واضح وتحذير وهى ترفع سبابتها فى وجهه : اياك تفكر تقربلى تانى لو فاكرانك حتقدر تستقوى عليا تبقى غلطان وزى مانت مشغلنى هنا عشان تجيب مناخيرى الأرض انا كمان مش حمشى من هنا غير لما اكسر غرورك وعجرفتك دى وحنشوف مين حيكسب التانى يامستر انت لسة متعرفنيش وعشان كلامك ده (لتجذب تلك الاوراق )انا حخلص الشغل كله النهاردة وخليك واثق انك مهما عملت انا حكمل مدة شغلى هنا يعنى حكملها (لتخرج لسانها بغيظ قاصدة ان تثير استفزازه)

استشاط داغر غضبا من فعلتها الوقحة ليقترب منها بخطوات غاضبة فى محاولة لامساكها وتحطيم راسها وعينيه تنذر بما لا يحمد عقباه

لتشهق كارما بفزع من هيئته التى جعلتها تقسم بانها على حافة الجحيم لتركض في اتجاه الباب مسرعة وتهرول الى الخارج حتى كادت ان تتعثر اكثر من مرة لتصطدم بعمار الذى ينظر الى هيئتها بفزع

عمار بفزع:فى ايه ياكارما بتجرى كدة ليه

كارما بوجه شاحب وهى تحاول التقاط انفاسها وتضع ما بيدها على سطح المكتب باهمال :الحقنى يامستر كلب البحر بيجرى ورايا

ليفزع عمار وهو يرى صديقه يفتح باب مكتبه بغضب وملامح متهجمة كالبركان الذى اطلقت فتيلته فى محاولة للوصول لتلك الصغيرة

ليجزبها عمار خلفه بفزع ليصنع حائل بينهم 

عمار بفزع:فى ايه ياداغر ايه اللى بتعمله ده مايصحش كدة انت نسيت احنا فين داحنا فى الشركة يااخى

داغر بغضب وهو يدفع عمار فى محاولة للوصول لتلك العنيدة: اوعى ياعمار ابعد انت البت دى لازم تعرف هي بتتعامل مع مين والمصحف لاندمها على اليوم اللى اتولدت فيه

كارما وهى تطل براسها بخوف من خلف عمار :حتكون مين يعنى شمشون الجبار ولا عنتر زمانه

عمار وهو يحدجها بنظرات زاجرة و يحاول التحكم فى ضحكاته: كارما اسكتى انتى خالص دلوقتى

ليوجه انظاره الى ذلك الواقف امامه والنيران تكاد تشع من عيناه:ممكن تفهمنى يا داغر هى عملتلك ايه فى ايه بس فهمونى

داغر بغضب وهو يسبها بعنف: الحيوانة دى نسيت نفسها وافتكرت انها بحتة العقد ده ممكن تلوى دراعى متعرفش ان باشارة منى ممكن انسفها هي وكل اللى يعرفها ورا الشمس انا داغر زيدان تيجى حشرة زى دى تتطاول عليا ورحمة ابويا محرحمك

كارما بغضب ممزوج بالخوف وهى تتشبث بعمار: برضو حتقول حشرة انت مش .....

عمار بتحذير: كارما قولتلك اسكتى انتى لو سمحتى

عمار بنبرة قوية : فهمنى طيب ايه اللى حصل ياداغر

داغر وهو يصر على اسنانه بغضب: الحيوانة دى تطاولت عليا بقا انا اهطل لا وكمان جه اليوم اللى واحدة زيها تمد ايديها على داغر زيدان ورحمة ابويا محرحمك

عمار وهو ينقل نظراته بين كلا من داغر وتلك الصغيرة بدهشة 

عمار بعينين جاحظتين وهو يفتح فاهه بدهشة: ها... مدت ايديها عليك ازاى يعنى مش فاهم ده في فرق احجام يا داغر انت مش شايف

كارما بتوضيح ودفاع عن نفسها:طب قوله انا عملت كدة ليه طيب

عمار وهو يوجه نظره لكارمه وبتعجب: عملتى كدة ليه ياكارما

كارما وهى تمثل البرائة وبدموع مصطنعة: تخيل يامستر عمار ضربنى لا ومدينى شغل يتعمل فى شهور عايزنى اخلصه النهاردة ولما قولتله بكل طيبة وادب ليه يامستر كدة شتمنى وقالى انتى خدامة عندى وحاجات تانية مقدرش اقولها فكان لازم ادافع عن نفسى ولا اسيبه يلطش فيا يعنى ومعملش حاجة ده حتى يبقى حرام والله دانا بنت ناس حتى

داغر بعينين جاحظتين وهو يفغر شفتيه بذهول يعجز عن ايجاد اى مسمى لتلك الوقحة القابعة امامه وسرعان ما تلون وجهه بنيران الغضب ليمد يده بغضب فى محاولة للوصول اليها لولا يد عمار التى دفعته بعنف

عمار بحدة: ايه ياداغر عايز تضربها تانى انت اتجننت حرام عليك يااخى دى البت معملتلكش حاجة 

داغر وهو ينظر الى عمار بدهشة : انت مصدق الهبل اللى هى قالتو ده دى كدابة

عمار وهو يشيح بوجهه بعيد عنه ويحرك راسه بيأس: لا بجد حرام عليك ياداغر انا عارف انك عصبى اه بس توصل انك تضربها لا بجد حرام

ليوجه نظره الى تلك القابعة بجانبه بياس مصطنع: حقك عليا انا ياكارما معلش اتفضلى انتى على شغلك 

كارما بدموع مصطنعة وصوت مختنق : عشان خاطرك انت بس يامستر 

عمار وهو يسحب صديقه بقوة: لو سمحت ياداغر يلا بينا على المكتب دلوقتى كفاية كدة الموظفين حيتفرجو علينا 

داغر وهو يجدحها بنظرات مخيفة بثت الرعب بداخلها: مش حرحمك ياكارما استنى عليا الايام جاية كتير

كارما بغمزة : ان شاء الله يامستر (لتلوح له بيديها وهى تبتسم له ببرود)

ليتحرك مع صديقه على مضض وعينيه معلقة على تلك العنيدة التى اقتحمت حياته دون سابق انذار

كارما وهى تتنفس الصعداء شعرت وكانها خرجت من معركة حربية للتو لتضحك دون ارادتها وهى تتذكر ماحدث لا تنكر انها اصبحت لعبة مشوقة بالنسبة لها لتكتف احدى ذراعيها حول نفسها وتشرد فى ملامحه القاسية لتنفض ما بداخل راسها برفض وتتقدم لتجلس على مقعدها بمضض لتبدا فى عملها

(فى مكتب داغر)

كان يحطم مايقابله بعنف وهو يحاول التحكم بغضبه يشعر ان بداخله بركان ثائر على وشك الانفجار ليضغط بيده على راسه بقوة محاولة لاستيعاب فعلتها الحمقاء

عمار بتردد وهو يحاول ايجاد كلمات مناسبة : داغر داغر ممكن تهدى انا عمرى مشوفتك عصبى كدة

داغر وهو يضرب الحائط القابعة خلف صديقه بقبضته بغضب: انت تخرس خالص حسابك معايا بعدين انت صاحبى انت بقا تصدق المفعوصة دى وتكدبنى انا لا ياداغر مكنتش فاكرك كدة استنى عليا ياعمار

عمار بفزع وتبرير : ياداغر انا مقصدش انا قولت كدة لسبب انت ناسى انك اول مشوفتها منعتك بالعافية انك تضربها ناسى ولا افكرك وامبارح كمان دانت مبتتجمعش معاها في مكان غير لما بتبقى عايز تقتلها كنت عايزنى اعمل ايه بقا

لينظر اليه داغر شزرا: لا والنبى ماشى ياعمار حعديها المرة دى بس بمزاجى بس خلى بالك ( ليشير بسبابته الى راسه) كله هنا 

ليبتسم له عمار بخوف وهو يدعو بداخله ان تهدا تلك العاصفة بسلام

كانت كارما تسير بهدوء متجهه الى مكتب ذلك المتطفل لتبلغه عن عدم استطاعتها ان تتابع معه اليوم نظرا لانشغالها كادت ان تطرق على باب المكتب لتسمعه يتحدث مع شخص ما بانفعال شديد

مازن بانفعال :لا ياستاذ عدلى اتفاقى مع الباشا مكانش كدة بلغ هاشم باشا ان الورق اللى معايا يسوى اكتر من كدة بكتير مش 3 مليون وانت عارف كويس انى بخاطر باسمى وسمعتى عشان خاطر الباشا يبقى مش خسارة فيا مبلغ بسيط زى ده .............تمام يااستاذ عدلى حستنى ردك سلام

لتقطب مابين حاجبيها بعدم فهم: ورق ايه ده اللى يسوى 3 مليون ومعناها ايه بيخاطر باسمه وسمعته انا مكنتش مرتاحالك من الاول

لتطرق على باب المكتب بهدوء لتسمعه ياذن لها بالدخول

كارما بضيق : مستر مازن انا جاية اقول لحضرتك انى مش حعرف اتابع معاك النهاردة

مازن بغمزة وابتسامة جانبيه: ايه تعبتى من الاول كدة دا لسة بدرى حتى

كارما وهى تعقد زراعيها بضيق: انا عمرى متعب انت لسة متعرفنيش الموضوع ان مستر داغر كلفنى بشغل تانى النهاردة عشان كدة بعتزر عن النهاردة ومستر داغر بلغنى اسلمك الفايل ده

مازن وهو يمد يديه بتلاعب فى محاولة ان يلمس يدها: ورينى كدة

لتدرك كارما مايحاول فعله لتسقط الملف من يديها بسرعة لينسكب كوب القهوة الموضوع على سطح المكتب

كارما بأسف مصطنع : سورى يامستر 

لتمد يديها فى محاولة لالتقاط تلك الملفات الموضوعة على سطح المكتب لتجده يجذب ملف مميز من بين يديها بعنف لتجحظ عينيها فى دهشة

مازن بانفعال: سيبى الملف ده من ايدك ( ليتدارك نفسه ويحاول ان يتحكم فى انفعالته) ده ملف صفقة مهم 

كانت تراقب حالة االفزع التي سيطرت عليه دون مبرر وتتفحص بعيناها ذلك الملف الذى بيده بريبة لتبدا الشكوك ان تتلاعب بعقلها 

كارما ببرود مصطنع: اوكى يامستر بعد اذنك بقا

لتخرج من المكتب والاف الشكوك تدور بعقلها وفضولها يدفعها ان تكتشف خبايا ذلك المتطفل لترجع خصلة من شعرها خلف اذنها 

كارما وهى تمط شفتيها بتفكير: الموضوع شكله كبير انا جعانة لما اروح اجيب اكل

لتقع انظارها على عمار وهو يدور حول نفسه وكانه يبحث عن شئ ما لتتحرك بهدوء شديد نحوه قاصدة افزاعه

كارما بضحك : بخ

عمار بخضة وهو يلتفت لها : انتى هنا دانا كنت بدور عليكى (وبجدية مصطنعة وهو يرفع احدى حاجبيه) وبعدين فى موظفة تخض المدير بتاعها كدة

كارما وهى تشير الى نفسها بضحك : اه انا فى مانع

عمار وهو يرفع يديه باستسلام : لا معنديش يافندم انا اسف ( ليتحدث بنبرة مرحة) انا حموت واعرف لغاية دلوقتى انتى جبتى الشجاعة دى كلها منين بقا انتى يافصعونة انتى مديتى ايدك على داغر لا وعملالى فيها غلبانة ومظلومة دانا مسكت نفسى بالعافية ياشيخة ايه الشقاوة دى مطلعتيش سهلة خالص على فكرة بصراحة انا كبهير انبهرت ( وبغرور مصطنع وهو يمسك بياقة قميصة) بس ايه رايك فيا ممثل شاطر انا صح

كارما وهى تحاول ان تتحكم فى ضحكاتها: جدا بصراحة دانا نفسى صدقت خصوصا وانت بتقوله لا لا يادم مكنتش فاكرك كدة حرام عليك فصلتنى بس بجد برافو 

كارما بحزم مصطنع وهى تشير اليه بسبابتها : بس ده طبعا ميمنعش انك حتخلص معايا الورق اللى كلب البحر كلفنى بيه النهاردة 

عمار بصدمة ونبرة تحمل الترجى: الله وانا مالى يالمبى عملتلك ايه انا عشان تدبسينى حرام عليكى ياشيخة دانا غلبان والله دانا حتى لسة مدافع عنك من شوية اعتقينى لوجه الله والنبى

كارما باصرار وهى تشبك ذراعها بذراعه : انسى مش انت اللى عكتنى استحمل بقا يلا يااستاذ على الشغل وبعد مالموظفين يمشوا حنتقابل فى مكتبى عشان تخلص معايا البلوة دى

عمار بحسرة : انا كان مالى انا بس ياربى منك لله ياداغر يابن عمى

ليتحرك معها والحسرة تظهر بوضوح على ملامحه

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حطام الداغر   الفصل العاشر

    الفصل العاشرالجمت الصدمة لسانها ففعلته ما هي سوى تبعات لفعلتها الطائشة فهى من أودت بنفسها الى جحر الافاعى دون ان تحسب عواقب فعلتها قطمت اظافرها باسنانها بتوتر تحاول إيجاد حلول لتلك المعضلة فهى عزمت ان تلقنه درسا جراء فعلته ليخرجها من شرودها صوت ريهام وهى تنهرها بضيق: مش وقت سرحان بقولك امشى من هنا دلوقتى متوديش نفسك في داهيةشحب وجهها وهى تردف بنبرة مرتجفة : متسكتى بقا خلينى افكر الا قوليلى هو مستر عمار فين دلوقتىاجابتها بتوتر : مع مستر داغر هو ومستر مازن انا سمعت انهم حيعملوا اجتماع عشان يقرروا حيعملوا معاكى ايه عضت على اناملها لتردف بتوتر: طب و مستر داغر رده فعله كانت عاملة ازاى اتعصب يعنى ولا ايه عشان ابقى مستعدة يعنى وكدةتوسعت عينيها بزعر وهى تستذكر ما حدث لتردف قائلة: ده كان شوية وحيولع في الشركة كلها ده مخلاش في مكتبه حتة واحدة سليمة كلماتها بثت الزعر بداخلها ابتلعت ريقها بصعوبة لتردف برعب: طمنتينى الهى يطمنك (لتردف بتساؤل) ريهام هو انا لو طلبت منك تساعدينى في حاجة حتعمليهالتومئ هي دون تردد قائلة : طبعا ياكارما بس اساعدك في ايهناظرتها بغموض اثار ريبتها قائلة: عايزاكى تساع

  • حطام الداغر   الفصل التاسع

    الفصل التاسع:(في اليوم التالى)مر على مكتبها ليزفر بضيق وهو يجد ذلك المقعد خالى لتتهجم ملامحه قاصدا مكتبه ليصفع الباب من خلفه بقوة وهو يحل ازرار حلته الحالكة لينزعها عنه بهدوء ويلبسها لمقعده الجلدى الضخم لتقع انظاره على صديقه وهو يدخل بملامح متعبة مكبلا بالهموم ليعقد حاجبيه بدهشة وهو يراقب تلك الحالة الغريبة التي اصابته ليغمغم بتساؤل: مالك ياعمار في ايه تهاوى عمار على المقعد المقابل له بتعب ليردف قائلا: مفيش ياداغر انا بس منمتش كويسداغر دون تصديق وهو يجدحه بشك: منمتش كويس متأكدفرك كفيه باضطراب ليهمس بتردد: داغر كان في حاجة كدة كنت عايز اقولهالكاومئ داغر بموافقة ليحثه على الكلام ليقاطعهم طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه دخول كارما وهى تحمل بيدها اجندة المواعيد كارما بابتسامة خافتة: صباح الخير يامستر داغر صباح الخير يامستر عمارالتفت عمار بكامل جسده يناظرها دون تصديق ليطلق تلك التنهيدة الحارة التي امتزجت فرحا ليتمتم دون وعى : كارماتهجمت ملامحه وهو يتلمس تلك اللهفة في نبرة عمار ليلمح تلك الابتسامة الفرحة التي ارتسمت بوضوح على ملامحه بمجرد رؤيتها لا يعلم سبب تلك الرجفة العنيفة التي

  • حطام الداغر   الفصل الثامن

    وقفت امام مكتب عمار حائرة تفرك كفيها بتوتر لتتنفس بعمق تحاول تقليل ذلك التوتر الذى يعصف بخلاياها لترفع يدها بتردد تطرق على باب مكتبه بخفة لتنتفض فزعا وهى تجد ذلك الباب ينفتح فجاه وذلك السمج يطل من خلفه لتشعر بامعائها تتقلص وهى تناظره برعب ضحك على هيئتها ليردف بسخرية: ايه مالك شوفتى عفريتتداركت نفسها لتصطنع الجمود وهى تردف بنبرة جاهدت ان تكون ثابتة : لا انا بس اتخضيت عادى يعنىامسك بطرف ذقنها وهو يبتسم بعبث قائلا : سلامتك من الخضةنفضت يده بعنف تناظره بحقد يملئ عينيها لتهمس بغضب من بين اسنانها: ايدك لو اتمدت عليا تانى حكسرهالك فاهمكنتى عايزة حاجة ياكارما اجفلها صوت عمار لتحول انظارها اليه قائلة ببرود: اه يامستر كنت عايزة حضرتك في كلمتين تعمدت النظر داخل عيناه وهى تشدد على كلماتها : بس على انفرادتنحنح بحرج قائلا باقتضاب: طب بعد اذنكم تراجعت بخفة لتفسح له المجال وهى تلوح له ببرود قائلة: طريق السلامة بقا يامسترتهجمت ملامحه ليخرج صافعا الباب خلفه بقوة لتنتفض فزعا وهى ترمش بعينيها بخوف لتستمع الى ضحكاته الرنانة لتقطب مابين حاجبيها بزهول لتردف بتساؤل: انت بتضحك على ايهانفجر عمار ضاح

  • حطام الداغر   الفصل السابع

    (بمكتب كارما)جلست على مقعدها وهى تتمتم غاضبة فعقلها يكاد ان ينفجر فهى لم يصور لها ان تصل قسوته الى ذلك الحدأسندت وجنتيها على قبضتيها لتخرج تنهيدة حارة وهى تحرك راسها بيأس قائلة: دى الحيوانات اتظلمت لما شبهتك بيهم ياجدع دانا شكلى حشوف معاك العجبلترتسم الحيرة على ملامحها فهى لا تستطيع ان تنفض ذلك السؤال الذى يدور بعقلها: بس حموت واعرف حكاية الراجل اللى اسمه يوسف ده ومين فيروز دى كمان وانا ححير نفسى ليه وانا مالىانتى ياانسة انتىاجفلها من شرودها على ذلك الصوت الطفولى لتتسع حدقتيها بدهشة تتفحص ذلك القابع امامها بزهول وصدمة بالغة لتتمتم دون صوت وهى تحك راسها: ده بجدفذلك الصغير ما هو سوى نسخة مصغرة من ذلك الداغر فهو يتسم بنفس هيئته يناظرها بتلك النظرة الغامضة اخذت تحرك راسها دون استيعاب قائلة: انت ابن مين ياحبيبىتميم بصرامة لا تليق به: وانتى مالك انتى حتعمليلى بطاقة وبعدين شايفانى عيل ايه حبيبى دىعقدت مابين حاجبيها بزهول لتردف بصوت ساخر:هو انا وقعت في فيلم كارتون ولا ايه انت تايه يابنىتوسعت عيناها بدهشة وهى تراه يضع يده في جيوبة ليهتف بحدة: انتى لمضة كدة ليه بلغى داغر انى عايزه ضرور

  • حطام الداغر   الفصل السادس

    (بمكتب داغر)كان يجلس على مقعده بهدوء مريب كالاسد المتربص بفريسته فصمته ماهو الا سكون ما قبل العاصفة وتلك الزكريات تزيد من هلاكه ليشعر بخلايا رأسه تكاد ان تحترق فهو حتى اليوم مايزال يشعر بذلك الوخز في قلبه فهو وحده دون سواه من يتحمل ذلك الذنب فضعفه من ادخلها الى عالمه فماهى سوى مخادعة قلبت حياته راسا على عقب كالحرباه تلونت حتى جعلته كالعلكة تتنقل بين افواه من حوله دون رحمة اقسم بداخله ان يمحى ذلك الضعف الذى اودى بحياته الى الجحيم اقسم ان ينتقم من كل من كان له يد في هلاكه ليتحول الى شخص اكثر قسوة يهابه كل من حوله اسند راسه بشرود للخلف وهو يشعر بأزدياد ضربات قلبه وتلك الذكرى المظلمة تهاجمه بشراسة فلاش باك:في قصرا مرموق ذات اثاث فاخر كان يرتشف قهوته بعجلةداغر بصياح : فيروز يلا بقا ياحبيبتى حنتاخر كدة مهندس الديكور مستنى بقاله اكتر من ساعتين مش معقول يعنى كدة كل ده بتلبسىكانت تنزل طبقات الدرج الرخامية متمايلة بغرور ترتدى فستان من اللون الأحمر القاتم يكاد يصل الى منتصف فخذيها ابرز مفاتنها بوضوح وملامحها توحى بانوثة طاغية التي تخفى خلفها شراسة اللبؤةفيروز بغطرسة وضحة: بصراحة ياداغر انا

  • حطام الداغر   الفصل الخامس

    (بمكتب كارما)كانت جالسة على مكتبها بشرود يتردد باذانها حديث ذلك المتطفل الاف التساؤلات تدور بعقلها لتتسع حدقتيها بدهشة وهى تستنتج الامر بوضوح فالاستنتاج الامثل لما يدور بعقلها هو التلاعب باوراق الشركة لتتملكها الحيرة هل تخبر عمار ام تنتظر حتى تتاكد شكوكهاكارما وهى تمط شفتيها : شكلك وراك بلوة منيلة بستين نيلة يامازن انا قولت من الاول برضو السحنة دى اكيد وراها حاجة(لتدعك فى شعرها وبتفكير) حتصرف ازاى انا فى الموضوع ده مانا مينفعش اسكت برضو ايه الشركة الزفت دى ياربى بس من اول مدخلتها وكل يوم الاقى مصيبة شكل لتضئ شاشة هاتفها وهى تعلن عن اتصال وراد من صديقتها المقربة لتضغ الهاتف على اذنها كارما بارهاق: انا نفسى تيجى تشوفى حديقة الديناصورات اللى انا عايشة فيها انتى اكيد دعيتى عليا يابت انتىفريدة بعتاب: ايوة يابت اعمليهم عليا هو انتى بقيتى فاكرانى أساسا طبعا ياعم مين قدك يابنتى اشتغلتى ونستينى اوعدنا يارب (فريدة هى رفيقة كارما المقربة تتميز بجمالها الخلاب وملامحها الطفولية وبشرتها البيضاء المخملية وعيونها الزرقاء وشعرها البنى الناعم ذو الخصلات المموجة )كارما بتهكم: لا والله مين قدى تع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status