LOGIN
بعد مرور ثلاث سنوات خلف تلك الأسوار المرتفعة وقف أدهم حميدة يضع يده فى جيب البنطال وينظر إلى السماء ، سحب نفس عميق من سيجارته ليحبس الدخان داخل صدره ثم يخرجه لاعلى وعينيه تمسح اسوار السجن كأنه يودعه، ثم اشار ملوحا الى الحرس على الابواب وهمس لنفسه "أخيرًا، نسيم الحرية، الضوء بعد ظلمت الجدران، اشتاق لمعرفة كيف حال والداى"
تبسم ناظرا للمرة الاخيرة الى ابواب السجن ثم تحرك تاركا خلفة سجن العقرب شديد الحراسة،حمل حقيبته المصنوعة من الأقمشة يدويا على ظهره ثم اسرع الخطى فى رحلة العودة الى حي الزهور مشتلق لرؤية وجوه حرم من ابتسامتها على مدار ثلاث سنوات ،الذين لم يراهم قط خلال سنوات السجن،كان لا يعرف السبب ويسكنوقلبه القلق عليهم. في طريق عودته بعد ان ركب حافلة النقل العام ،ظل ينظر إلى ذلك الخاتم البرونزي الذي كان يرتديه، والذى نحت على شكل تنيين أسود ونقش فوق راس التنين رمز مميز يعنى الانهاية . ذلك الخاتم الذى قد أهداها له صديقه من السجن ،وبمعنى ادق صديقه الوحيد الذى كان لقبه دراكو، تبسم عندما تذكر كم كان هذا الصديق غريب الأطوار، لقد كان يُثرثر باستمرار عن كونه زعيم عصابة التنين، وعن معرفته بكل شيءعن الحياة وعن القوة المطلقة ، بما في ذلك علم التنجيم والجغرافيا والطب، وغيرها الكثير، ليس هذا فقط بل ادعى أيضًا قدرته على اعادة الشباب ، وعن علم عن سر الخلود ،كان الجميع داخل السجن يتعامل معه كالمجنون ويتجاهلونه ، فقط هو من كان يتحدث معه ويشاركه طعامه من حين لآخر. لطالما كان دراكو يقص عليه بعض القصص الغريبة عن عصابة او طائفة التنين كما كان يدعوها وجزيرة التنين المجهولة والقوة الكامنة بها، تلك الأشياء التى لم يسمع بها ادهم من قبل، كما كان دائم الإصرار عليه أن يرافقه فى تدريبات التأمل والتدريبات القتالية وتقوية الطاقة داخل جسده وكان يسمى ذلك زراعة الطاقة وانه يمهد ادهم كى يكون مزارع طاقة لا يستطيع أحد التغلب عليه ونظرا للملل داخل السجن فقد وافق ادهم على طلبه طوال الثلاث سنوات وبالفعل تعلم الكثير من فنون القتال، والمهارات الطبية، وفي يوم إطلاق سراحه أعطى دراكو الخاتم له وأمره بزراعة الطاقة ثم الذهاب إلى جزيرة التنين في البحر الشرقي وذلك في الخامس عشر من يوليو من نفس العام. وعندما يصل عليه ان يظهر خاتمه، وسوف يوصله أحدهم، وعندها ستُتاح له فرصة رائعة ونظرًا لما تعلمه منه، أخذ كلامه على محمل الجدّ ووعد بتنفيذ ما طالبه به، ومع ذلك، كانت لا تزال هناك بضعة أشهر قبل حلول شهر يوليو، استفاق ادهم على صوت السائق الذي يخبره بالوصول للحى، ترجل ادهم من الحافلة وسار حتى وصل إلى مدخل منزله. نظر الى المنزل الذي كان قد اصبح متهالك و شعر بالمرارة، لأنه لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية صمود والديه خلال تلك السنوات ،فكر فى نفسه( لا بد أن والدايّ قد عانوا كثيرًا بسبب أفعالي المتهورة) و بالتفكير فيما حدث قبل ثلاث سنوات، امتلأ قلبه بالغضبً، متذكرا أنه كان مع صديقته ساندي جمال مخطوبان ويرسمون الخطط للزواج لقد كانا زميلين في الجامعة، وكانا على علاقة لمدة عامين،و في أحد الأيام بينما كان يرافقها إلى منزلها ، التقى كلاهما ب سمير غانم وقد كان ثملًا. كان سمير شابًا شديد الثراء في مدينة اكتوبر وقد كان معروفًا بسوء الاخلاق، وعندما لمح ساندى ورأى كن هى شديدة الجمال، اشتهاها وحاول التقرب منها ولمسها ، وبسبب حالته الاجتماعية شعر بالغرور وان كل شئ يريده يستطيع ان يأخذه، فلم يكلف نفسه عناء النظر إلى ادهم الذي كان بجانبها ونتيجةً لذلك، استشاط ادهم غضبًا عندما رأه يقترب من صديقته ،فأسرع و التقط حجرًا من الأرض وهشم الحجر فوق رأس سمير ، وبالطبع نظرًا لقوة نفوز عائلة سمير تم القبض على أدهم وكان هذا هو السبب في قضائه ثلاث سنوات في السجن بتهمة الاعتداء بالضرب واحداث جرح كبير برأس سمير. بعد تردد طويل، طرق ادهم الباب برفق، وبعد لحظات استطاع الاستماع الي صوت من الداخل الصوت "من الطارق؟" وبعد لحظات فُتح الباب و أطلت سيدة عجوز منحنية الظهر، ذات شعر أبيض كثيف، مدت يدها كما لو كانت تتحسس شيئًا، وسألت مرة اخرى "من؟ من يطرق الباب؟" كانت عينا السيدة العجوز مغلقتين، ومن الواضح أنها عمياء، صُدم ادهم للحظة فور رؤيتها و اتسعت عيناه، بينما ارتجف جسده قليلاً، لم يصدق أن هذه العجوز المتجعدة هي والدته، مريم خلدون تساءل فى نفسه (كيف وصلت أمي إلى هذه الحالة في غضون ثلاث سنوات فقط؟ ) قال بصوت منخفض ومكسور "أمي، أنا ادهم!" نادى وهو يتقدم ليدعمها بينما هى صاحت "ادهم؟ هل أنت حقًا؟"وبينما كانت مريم تتحسس وجه جاريد بيديها، انهمرت دموعها على خديها كما كان حاله هو ايضا، همس لها قائلا
"أمي، أنه أنا حقًا، أمي، ماذا حدث لكِ؟" أصيب ادهم بالحيرة وهو يتساءل لماذا والدته وصلت لهذه الحالة؟ لقد كانت ثلاث سنوات فقط الذي ابتعد عنها بهم قالت مريم له "لا تشغل بالك الان ،إنها قصة طويلة، تعالي ادخل الى الداخل دعنا لا نتحدث امام الباب " أدخلته مريم إلى داخل المنزل وكانت الصدمه بالداخل اكبر فقد اصبح المنزل متهالك اكثر من الداخل، فبالرغم من كونهم ليسوا اغنياء إلا أن والده كان لديه وظيفة حكومية ثابتة، لذلك، كانوا يعيشون حياة بسيطة ومريحة في السابق ، لكن الان ماذا حدث ،سأل ادهم في رعب "أمي، ماذا حدث لمنزلنا؟" تنهدت مريم و روَت له والدته كل شيء حدث بعد دخوله إلى السجن، قالت "لم تتجاهل عائلة غانم الأمروبعد سجنك ، بل طالبت بتعويض قدره مليون دولار، ولما لم نجد خيارًا، باع والدك المنزل الذي اشتريناه لزواجك واقترض مبلغًا كبيرًا من المال، حتى بعد كل ذلك لم يكن المبلغ كافيًا، وفي النهاية، اضطروا إلى سداد الثلاثمائة ألف المتبقية على أقساط، وهكذا، فقد والدك وظيفته، ولم يجد عملًا سوى عامل نظافة فى الشوارع، أما أنا فقد بكيت طوال اليوم حتى فقدت بصري، وهذا أيضًا هو سبب عدم زيارتنا لك" وبينما كان يستمع إلى والدته، قبض ادهم قبضته تدريجيًا، وعيناه تلمعان بنيّة القتل، لم يكن يتوقع أن تُبدي عائلة غانم أي رحمة تجاهه وقال "أمي، ألم تُساعدكِ ساندي إطلاقًا؟" لقد سأل بنبرةٍ مُستهجنة، " كنتُ أنا وساندي على وشك الزواج، علاوةً على ذلك، سُجنتُ دفاعًا عن شرفها، لذا، لا يُمكنها أن تجلس مكتوفة الأيدي وتشاهدكم في هذه الحالة، أليس كذلك؟ " تنهدت مريم وأجابت: "دعنا لا نتطرق إلى هذا الموضوع، فلم تتجاهلنا عائلة جمال فحسب، بل لم يُعيدوا حتى هدية الخطوبة عندما طلبتها، زعموا أنهم لم يتحملوا مسؤولية فشل الزفاف بسبب دخولك السجن، لهذا السبب رفضوا إعادتها وعندما جادلهم والدك، تعرض للضُرب بسبب ذلك." كلما تحدثت مريم عن الأمر، ازداد حزنها في النهاية، لم تكف دموعها عن البكاء.قال غافر بنبرة باردة "أنا آسف، لكن لا يمكنني اتخاذ قراري بناءً على المكاسب المالية فقط، ثم أترك أحفادي يتبرأون مني. إضافةً إلى ذلك، يجب عليّ الاهتمام برفاهية المواطنين، المال ليس الشيء الوحيد الذي أحتاجه للحفاظ على منصبي، فدعم الشعب ضروري أيضاً، لا أعتقد أننا بحاجة لمناقشة هذا الأمر أكثر من ذلك، انصرفوا الآن".كان من الواضح أن اجتماعه مع رجال الأعمال قد انتهى بنتيجة سيئة."حسنًا، إذا كنت مصراً على ذلك يا سيد لؤي، فأظن أنه ليس لدينا ما نتحدث عنه،مع السلامة!" ثم مدّ رجل الأعمال ذو اللحية الخفيفة يده للمصافحة.رغم أن النقاش لم يُثمر، إلا أن المصافحة المعتادة كانت ضرورية. لذا، صافح غافر الرجل، وما إن تلامست أيديهما، حتى شوهدت خصلة من الضباب الأسود تنتقل من كف الرجل إلى جسد غافر.بينما كان غافر، غافلاً تماماً عما يحدث، شهد ادهم كل شيء، عبس على الفور وحدق في الرجل بتمعن.بدا الأمر كما لو أن رجل الأعمال كان على دراية بذلك، لأنه أدار رأسه نحو ادهم وألقى عليه نظرة سريعة قبل أن يحول نظره مرة أخرى إلى غافر.بعد أن غادر رجال الأعمال الثلاثة، بدا غافر غاضباً جدا وهو يجلس يحتسي الشاي الذي أعدته هيل
وفي اللحظة التالية، مد ادهم ذراعه إلى الأمام، عازماً على توجيه لكمة إلى فريد.انقبض قلب فايد وصرخ بسرعة: "ادهم ،أرجوك لا تفعل" ( فريد هو ابن العمدة،ستكون العواقب وخيمة إن تعرض للضرب،علاوة على ذلك، إذا لم يكبح ادهم جماحه وقتله عن طريق الخطأ، فسنكون في ورطة كبيرة!)هكذا فكر فايد لحسن الحظ، توقف ادهم عن لكمته في الوقت المناسب فور سماعه كلمات فايد . ومع ذلك، كان فريد خائفًا لدرجة أنه تبوّل على نفسه، ففي النهاية، لم يجرؤ أحد على لمسه."سأقتلك إن تجرأت على لمس منى مرة أخرى!" حذر ادهم ودفع فريد فجأة.على الرغم من أنها بدت وكأنها دفعة خفيفة، إلا أن الأخير طار خارج الجناح وسقط على الأرض بصوت ارتطام قوي.نهض فريد على الفور، وعيناه تفيضان بالغضب، وهو يحدق في سرواله المبلل، شعر بخجل شديد من البقاء هناك أكثر من ذلك."يا وغد، أنت مجرد مجرم سابق! كيف تجرؤ على معارضتي؟ سأجعلك تدفع ثمن هذا! انتظر وسترى!"بعد أن أطلق تهديداً، استدار وغادر.ما إن اختفى عن الأنظار، حتى تنفس فايد الصعداء. "لحسن الحظ، توقفت في الوقت المناسب، لو كنت قد لكمته، لكانت العواقب وخيمة! فهو ابن العمدة، في نهاية المطاف!""لكنني كس
انفجر ادهم ومنى ضحكاً عند سماع كلماته،لم يصدقوا أن فريد كان يعتقد أن نبات الجنسنغ يتمتع بروحانية ويمكنه الهروب، ناهيك عن السعر المنخفض بشكل جنوني الذي دفعه مقابل جذر الجنسنغ الذي يبلغ عمره ألف عام.ففي نهاية المطاف، كانت قيمة الجينسنغ والفطر الريشي والأعشاب الأخرى التي أعدتها منى والتي يعود عمرها إلى مئة عام، لا تقل عن بضعة ملايين. حتى تلك الحبة الواحدة التي صنعها ادهم كانت قيمتها تتجاوز المليون."لماذا تضحكون يا رفاق؟ هل تعتقدون أنني أكذب؟"بدأ فريد يشعر بالقلق.حاولت منى جاهدة كتم ضحكتها وهي تسأل: "فريد، هل نظرت داخل الصندوق عندما اشتريته؟ أم أنك أخذته هكذا فحسب؟"أوضح فريدريك على الفور. "بالطبع فعلت ذلك، أنا لست أحمق، لكنني لم أقم إلا بالنظر من خلال القماش الأحمر حتى لا يتسرب الجينسنغ"لم يُسفر ردّه إلا عن إقناع ادهم ومنى بأنه قد خُدع، حتى فايد ظل يهز رأسه، مُظهِرًا ابتسامة استسلام.وُلد فريد في عائلة ثرية ولم يختبر الحياة الواقعية قط، لذا كان ساذجًا، ففي النهاية، لم يكن أحد ليجرؤ على إغضاب ابن العمدة، وبالتالي، لم يكن لديه أدنى فكرة عن مدى قسوة المجتمع.كانت سيارة أودي تلك الموج
عند وصولهم إلى مدخل القصر، لمحوا سيارة أودي سوداء متوقفة في المقدمة. كانت لوحة ترخيصها لافتة للنظر، حيث ظهر عليها الرقم A00001."يا إلهي! أليست هذه سيارة عمدة البلدة ؟ لماذا هي هنا؟" صرخ تومي عند رؤية لوحة ترخيص السيارة.لم يستوعب ادهم الأمر أيضاً، ومع ذلك، سرعان ما أدرك أنه ليس من المستبعد أن يأتي رئيس البلدية لمناقشة الأمور مع فايد أغنى رجل في المدينة .بعد تردد قصير، قرر ادهم في النهاية الدخول، سيصبح حماي قريبًا، لا داعي لأن أتردد، إضافةً إلى ذلك، قد يفيدني التعرف على شخصيات بارزة مثل رئيس البلدية في المستقبل.فور دخوله القصر، رأى منى تتحدث مع شاب في الفناء، إلا أنها بدت مستاءة بعض الشيء.قالت للشاب وهي تعقد حاجبيها "فريد لؤي، لا تأتِ إلى منزلي مرة أخرى، قد يسيء الآخرون فهم الأمر ويظنون أن هناك شيئاً ما يحدث بيننا!""منى أنا هنا فقط لزيارة السيد مهران سمعت أنه مريض، حتى أنني أحضرت جذر جينسنغ عمره ألف عام كهدية، لقد بذلت جهدًا كبيرًا للحصول عليه من مدينة الأعشاب!"وبينما كان فريد يتحدث، مد يده ليمسك بيد منى شعرت بالصدمة، فتراجعت بضع خطوات إلى الوراء، لكنه لم يبدُ مستعداً للاستسلا
في هذه الأثناء، وصل ادهم وتومي إلى الغرفة في الطابق الثالث.سأل ادهم: "هل سمعت أي شيء عن ستيفن؟ هل تسبب لك في مشاكل؟"هز تومي رأسه وأجاب قائلاً: "لم يفعل، سيده، هيدرا، نادر الظهور، وكان من الصعب تعقبه."سخر ادهم "همف! حتى أستاذه الكبير بالكاد يخيفن، كل هؤلاء الخبراء في فنون القتال القديمة لا شيء بالنسبة لي،" تدخل تومي في الحديث "بالطبع يا سيدي، إنهم لا يضاهون تقنياتك الخالدة!"ابتسم ادهم وقال: "لا داعي للمجاملات". ثم أخرج حبة مُحسّنة من جيبه وقال"لديّ هنا حبة تُمكنك من زيادة قدراتك عند تناولها، بمجرد أن تتناولها، سيرتعد ستيفن خوفًا من براعتك".كان تومي مفتونًا، كانت الحبة أصغر من الإبهام وبدت عادية تمامًا، هل يمكنها حقًا أن تعزز قدراتي؟سأل بفضول: "يا سيدي، ما هذه الحبة؟ تبدو مثيرة للإعجاب.""إنها حبوب مُحسّنة، لا تستهين بتأثيراتها، الأعشاب المستخدمة في صنع حبة واحدة تكلف ملايين الدولارات!""ماذا؟" صاح تومي وابتلع الحبة على الفور.امتلأ بطنه بالدفء وبدأ ينتشر نحو باقي جسده.سرعان ما شعر تومي بأن جسده يفيض بالطاقة ويحتاج إلى التنفيس.لاحظ ادهم التغيير الذي طرأ على تومي فابتسم. "هل يوج
في الواقع، كان تومي ينتظر وصول ادهم إلى الطابق الثالث منذ فترة. ورغم قلقه من غياب ادهم الطويل، إلا أنه لم يرغب في التعجل، ولم يكن أمامه سوى الانتظار بصبر حتى وصوله.اقتحم نادل غرفة تومي في الطابق الثالث وأعلن قائلاً: "سيد لويس، هناك مشكلة تحدث في الطابق السفلي. لقد ضرب أحدهم بينجي!"صرخ تومي، وقفز على قدميه في لحظة "ماذا؟ كيف يجرؤون على إثارة المشاكل في مطعمي! هل هو شخص من عصابة التنين القرمزي؟" أسرع إلى الطابق السفلي بينما كان النادل يشرح قائلاً: "لست متأكداً، لكنه قوي جداً!"عبس تومي. إن كان قويًا، فمن الواضح أنه هنا لإثارة المشاكل، لم يجرؤ أحدٌ سوى عصابة التنين القرمزي على تخريب الأمور في منطقتي، قد يكونون هم، فقد أُهين ستيفن قبل أيام!سرعان ما وصل تومي إلى الطابق الثاني،ركل الباب بقوة وكان على وشك توبيخ المشاغب حتى رأى ادهم جالساً في الغرفة. ابتلع بسرعة الكلمات النابية التي كانت على وشك أن يوجهها، وارتجف لا شعورياً من الخوف.غافلاً عن مشاعر تومي، كافح بنجي للنهوض وقال بصوت أجش: "السيد لويس، هو".تجاهله تومي واتجه مباشرة نحو ادهم.قهقه يروي فرحاً عندما اقترب تومي من ادهم. وسخر منه
قفزت منى بين ادهم ووالدها وهى تقول "ماذا تفعل؟"لكن ادهم كان قد انتهى بالفعل، أما فايد فقد شعر فجأة بتحسن في تنفسه، بينما عاد لون وجهه تدريجيًا فأوضح ادهم "لقد عالجتُ إصابتك مؤقتًا، نظرًا لعمر إصابتك، ستحتاج إلى علاج طويل حتى تتعافى تمامًا" "شكرًا لك على إنقاذي، لا أستطيع حقًا أن أشكرك بما فيه ا
التفت ادهم ناظرا الى والدته بقلق بعد انصراف فارس ورجالة وقال" أمى، هل انت بخير؟ لقد رحل أولئك الرجال" همست مريم موبخة ابنها "لماذا خرجتِ وأزعجتِه؟ هيا ، التقط النقود من الأرض بسرعة، إنها ما ادخرناه بشق الأنفس طوال هذه الفترة" انحنى ادهم على الأرض، وأعاد الأوراق النقدية والعملات المعدنية إلى الح
طغت ملامح الغضب على وجه ادهم، فبرغم من صدمته وعدم إرادته لتصديق أن ساندى قد تفعل شئ كهذا، لانه قد رأها حين تم القبض عليه كانت منهارة وتصرخ وتردد أنها سوف تنتظره لتتزوج منه بعد خروجه، تساءل كيف انتهى الامر هكذا، قرار ان يذهب لرؤيتها ، همس قائلا "هل فعل آل جمال ذلك حقًا؟"قطع حديثه طرق قوى على باب
بعد ذلك، بدأ الجميع بتناول الطعام بشهية، لم يهتم أحد بيولاندا سوى هيلدا، التي واسَتها بلا كلل، لكن يولاندا ظلت صامتة.شربوا جميعاً وتبادلوا الأنخاب، لكن ادهم لم يركز إلا على تناول الطعام، لم يهتم به أحد، فتجاهلهم جميعاً بالمثل.حدّق لينكولن فيه، ثم رفع كأس النبيذ وقال: "لماذا تأكل فقط ولا تشرب يا







