مشاركة

الفصل 30: نوايا خفية"

last update تاريخ النشر: 2026-04-23 20:31:49

خرجت فاتن من الغرفة بخطوات ثابتة، الحراس خلفها كظلٍ صامت، وهي من الخارج تبدو هادئة لكن داخلها فوضى.

أفكار تتصادم، كلمات مازن، بروده، سيف وكل شيء يضغط على رأسها في وقتٍ واحد.

اتجهت نحو حديقة المستشفى، الهواء كان باردًا قليلًا، لكنه لم يهدئ شيئًا بداخلها. جلست على أحد المقاعد، وأسندت ظهرها، وأغمضت عينيها للحظة.

تحاول ترتيب ما لا يُرتّب ثوانٍ مرت ثم فتحت عينيها فجأة وضحكت.

ضحكة قصيرة، ساخرة، خالية من أي دفء.

"وأنا… من ظننت أنه يمتلك ذرة إنسانية."

قالتها بمرارة، ثم زفرت بضيق، ومررت يد
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حلم في جسد آخر   الفصل 58

    داخل السيارة كان الصمت مشحونًا بالأسئلة. وبعد دقائق طويلة، التفتت إليه أخيرًا "أنت تعرف حمزة صحيح؟" هز رأسه بهدوء "أجل." زفرت بضيق، ثم قالت وهي تنظر للطريق "لا أفهم لماذا يفعل هذا." عضّت شفتها بضيق "لماذا عاد فجأة؟ ولماذا يلاحقني؟" ثم همست وكأنها تسأل نفسها "لا أستطيع تصديق أن هذا حب." التفتت إليه "هل تصدق أنت ذلك؟" توقفت السيارة عند الإشارة الحمراء. نظر إليها لؤي بهدوء غريب، ثم سأل فجأة "هل وقعتِ في الحب من قبل؟" ترددت للحظة ثم قالت بصوت منخفض "أجل." ابتسم بخفة "لا أقصد علاقتكِ بمازن." نظرت إليه بدهشة خفيفة. أكمل بهدوء عميق "أعلم أن هذا ليس حبًا حقيقيًا." ثم نظر أمامه وقال ببطء، وكأنه يتحدث عن شيء عاشه بنفسه "أقصد حبًا من القلب…" "عندما ترين الشخص الذي تحبينه، يخفق قلبك بقوة كأنه سيخرج من مكانه." "تنظرين إليه ولا تستطيعين إبعاد عينيك عنه." "تعشقين كل شيء فيه… حتى رائحته." ابتسم بخفة حزينة "وتصبحين مهووسة بكل تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة." بقيت تنظر إليه بصمت… شيء في كلماته لمسها بطريقة غريبة. همست أخيرًا "هل وقعت أنت في الحب من قبل؟" تحولت الإشارة إلى

  • حلم في جسد آخر   الفصل 57

    وصلت فاتن إلى مكان لقائها مع لؤي، ودخلت بخطوات هادئة، بينما عقلها ما زال مزدحمًا بأحداث الليلة الماضية. ما إن رفعت عينيها حتى رأته يقف أمام لوحٍ كبير، منشغلًا بترتيب أوراق وصور وكلمات كأنه يستعد لمعركة، لا لدرس عادي. قطّبت حاجبيها وهي تقترب قليلًا. "ما هذا؟" التفت إليها لؤي، ثم ضرب بيده على اللوح بخفة وقال بثقة "هذا تدريب اليوم." جلست فاتن تراقبه بصمت. كان يتحرك بين الأوراق بسرعة وتركيز، يثبت صورًا لأشخاص، يكتب أسماء، يضع عناوين وأماكن، وكأن كل شيء أمامها مرتبط بخيط واحد لا تراه بعد. وبينما كانت تتابعه، التفت لها فجأة وقال "هل تتذكرين ما شرحته لكِ بالأمس؟" رفعت رأسها فورًا، وأجابت بثقة سريعة "أجل." لكن لؤي لم يقتنع. ظل ينظر إليها مطولًا، بعينين ضيقتين، يراقبها ببطء وكأنه ينتظر سقوط كذبتها في أي لحظة. ثوانٍ فقط حتى تنهدت فاتن بضيق، وأنزلت رأسها. "في الواقع… لا أتذكر الكثير." زفر لؤي بضيق واضح، ثم ترك ما بيده وجلس بجوارها. "إذًا لا داعي لكل ما أفعله الآن." رفعت رأسها بسرعة، وكأنها تخشى أن يوقف التدريب فعلًا. "لا، لا بالطبع له داعٍ." اقتربت قليلًا، ثم أكملت بجدية "اش

  • حلم في جسد آخر   الفصل 56

    انتهتا من تناول الطعام، وغادرتا المطبخ معًا، قبل أن تتجها إلى الحديقة. الهواء كان هادئًا، وأشعة الشمس تتسلل بخفة بين الأشجار، بينما جلستا تتبادلان الأحاديث والضحكات وكأن الليلة الماضية بكل توترها لم تحدث أصلًا. لكن الهدوء لم يدم طويلًا… رنّ هاتف فاتن. نظرت إلى الشاشة، ثم رفعت حاجبها بخفة وضحكت بسخرية باردة. أغلقت الهاتف عمدًا، وأكملت حديثها مع داليدا وكأن الأمر لا يعنيها. لكن بعد ثوانٍ فقط عاد الهاتف للرنين مرة أخرى. تنهدت فاتن، ثم وقفت مبتعدة قليلًا عن داليدا قبل أن تجيب ببرودٍ متعمد. "مرحبًا." جاءها صوت شهد سريعًا، يحمل ضيقًا واضحًا "خديجة، هل هذا هو اتفاقكِ معي؟" مالت فاتن برأسها قليلًا، وصوتها ازداد برودًا واستفزازًا "أي اتفاق؟… ومن أنتِ أصلًا؟" ساد الصمت لثانية، ثم جاءها صوت شهد متوترًا "أنا شهد." توقفت لحظة، ثم أكملت بحدة خفيفة "ألم نتفق أنكِ ستبتعدين عن مازن؟ ما الذي حدث؟" ضحكت فاتن بصوت خافت، ضحكة مستفزة كفيلة بإشعال أعصاب أي شخص. "للتوضيح فقط يا عزيزتي أنا لم أتفق معكِ على شيء." خفضت صوتها أكثر، وكأنها تستمتع بإغاظتها "أنا فقط أخبرتك أنني سأنفصل عنه لأنكم

  • حلم في جسد آخر   الفصل 55

    في صباح اليوم التالي… استيقظت فاتن ببطء، فتحت عينيها على ضوء الشمس المتسلل إلى الغرفة بخفوت. نهضت بهدوء من فوق السرير، حتى لا توقظ داليدا النائمة بجانبها. التفتت إليها للحظة وابتسمت بخفة. كانت داليدا غارقة في النوم، ملامحها هادئة على غير عادتها. رفعت فاتن نظرها نحو الساعة المعلقة على الحائط الثانية ظهرًا. اتسعت عيناها قليلًا بدهشة، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام. بعد دقائق، خرجت وقد بدلت ملابسها. وقفت أمام المرآة تمشط شعرها ببطء، وعقلها شارد في أفكار كثيرة متشابكة. "صباح الخير" جاءها صوت داليدا الناعس من خلفها. التفتت فاتن بهدوء، وأجابت بصوت خافت "صباح النور." اعتدلت داليدا في جلستها، وفردت ذراعيها بتكاسل، ثم ضيقت عينيها وهي تراقب ملابس فاتن واستعدادها الواضح للخروج. "هل أنتِ ذاهبة إلى مكان ما؟" أجابت فاتن ببساطة وهي تعيد ترتيب شعرها "لدي موعد بعد قليل." رفعت داليدا حاجبها بفضول "مع مَن؟" توقفت يد فاتن للحظة فوق المشط، ثم قالت بهدوء تام "لؤي." ساد الصمت. رمشت داليدا عدة مرات، وكأن عقلها لم يستوعب الاسم في البداية. "لؤي… مين؟" التفتت فاتن إليها ببطء، نظرة ثابتة وهادئ

  • حلم في جسد آخر   الفصل 54

    أمر مازن الحارس بنبرة مقتضبة"نظّف المكان." ثم غادر. لم تتردد.تبعته فاتن فورًا خطوة بخطوة، دون أن تبتعد عنه. رفع حاجبه قليلًا، وألقى عليها نظرة جانبية لكنه لم يقل شيئًا. وصلا إلى غرفة كبيرة.فتح الباب ودخل ودخلت خلفه دون استئذان. جلس على الأريكة بأريحية واضحة. جلست هي أيضًا، لكن توترها لم يختفِ بالكامل. نظر إليها ثم ضحك بسخرية خفيفة "ألم تريدي المغادرة؟" ردت بضيق"سأنتظر عودة عز." لم يعلّق. اكتفى بأن يسكب لنفسه كأسًا، وجلس بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث. مرّت دقائق ثم طرق على الباب. دخل عز وخلفه جلال الجارحي ورجاله. توقف رجال عز عند الباب.ودخل جلال وحده. كان يستند على عصاه لكن حضوره ملأ المكان. جلس. نظرت إليه فاتن مطولًا وجهه شاحب، وغضب واضح يشتعل خلف عينيه. أما مازن فبقي كما هو. هادئ، مسترخٍ، يرفع الكأس إلى شفتيه دون أن يعيره أي أهمية. "أين هو؟" خرج صوت جلال حادًا مباشرًا وغاضبًا. نظر إليه مازن ثم ابتسم بخفة. صمت لثوانٍ نظر إلى ساعته ثم قال بهدوء قاتل "يفترض أنه الآن… في سيارتك." اشتدت قبضة جلال على عصاه، ضغط على أسنانه بقوة "كيف أثق بك؟" رد مازن ببساطة"أرسل أحد رج

  • حلم في جسد آخر   الفصل 53

    تجمدت ملامحها "أين هو؟" نظر إلى عز إشارة واحدة فقط. تحرك عز فوراً ضغط على الجدار وفتح باب مخفي. صوت مازن جاء خلفها، منخفضًا حادًا "اذهبي." ترددت قليلآ ثم دخلت. كان الظلام والسكون يعما الغرفة وصوت.أنفاس، ثقيلة، بطيئة، متقطعة. تجمدت في مكانها. انفجر النور فجأة. أغمضت عينيها بقوة ثم فتحتهما ببطء وتوقّف كل شيء. اتسعت عيناها، جسدها ارتعش، وأنفاسها انقطعت. كان حمزة معلّق وجهه غارق بالدماء ملابسه ملوّثة. قطرات تسقط ببطء على الأرض صوتها فقط يُسمع في الغرفة. تراجعت خطوة دون وعي. حرّك رأسه بصعوبة فتح عينيه نظر إليها. وابتسم ابتسامة ضعيفة لكنها موجعة. "مرحبًا…" صوته خرج متكسرًا متعبًا "حلوتي…" أنفاسه انقطعت للحظة ثم همس "اشتقتِ لي؟" وسقط رأسه مغشيآ علية. تجمدت.لم تتحرك.لم تتنفس. خلفها صوت مازن هادئ، بارد، مخيف. "أين ذهبت شجاعتك؟" التفتت إليه ببطء عيناها متسعتان، وأنفاسها غير منتظمة "شجاعتي…؟" توقفت لحظة، ثم اندفعت الكلمات منها بحدة "ما الذي فعلته به؟!" لم ينظر لها مباشرة بل حرّك عينيه نحو حمزة المعلّق، وقال ببرود قاتل "مجرد درس صغير." اتسعت عيناها أكثر، وكأنها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status