Share

206

last update publish date: 2026-08-26 15:31:47

حين أحببتها نسيت من أكون

الفصل 206: قبل أن يولد ريان

ظل ريان واقفًا أمام الباب الأبيض.

لم يتحرك أحد.

حتى صوت الساعة القديمة توقف، وكأن دار الحكمة نفسها كانت تنتظر ما سيحدث.

كانت الجملة الأخيرة التي قالتها المرأة الغامضة لا تزال معلقة في ذهنه:

«أنت لم تولد لتكون ريان... لقد صرت ريان.»

قال ريان أخيرًا:

— أريد تفسيرًا.

لم يجبه أحد.

نظر إلى أبيه.

— هذه المرة لن أقبل بالصمت.

رفع الأب عينيه إليه.

كان التعب واضحًا على وجهه.

قال:

— كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.

— إذن تكلم.

— الحقيقة ليست كما تعتقد.

— كل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   206

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 206: قبل أن يولد ريانظل ريان واقفًا أمام الباب الأبيض.لم يتحرك أحد.حتى صوت الساعة القديمة توقف، وكأن دار الحكمة نفسها كانت تنتظر ما سيحدث.كانت الجملة الأخيرة التي قالتها المرأة الغامضة لا تزال معلقة في ذهنه:«أنت لم تولد لتكون ريان... لقد صرت ريان.»قال ريان أخيرًا:— أريد تفسيرًا.لم يجبه أحد.نظر إلى أبيه.— هذه المرة لن أقبل بالصمت.رفع الأب عينيه إليه.كان التعب واضحًا على وجهه.قال:— كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.— إذن تكلم.— الحقيقة ليست كما تعتقد.— كل ما اكتشفته حتى الآن لم يكن كما أعتقد.اقترب الأب.— لأنك كنت تبحث عن بداية في المكان الخطأ.— أين البداية؟أشار إلى الباب الأبيض.— هناك.قال ريان:— إذن سأدخل.أمسكت المرأة يده.نظر إليها.قالت:— هذه المرة لن أدخل قبلك.— لماذا؟— لأن هذا الباب يخصك أنت.— وأنت؟ابتسمت.— سأكون هنا عندما تعود.نظر إليها لحظة.ثم قال:— وعد؟— وعد.ترك يدها ودخل.---لم يكن خلف الباب ممرًا.كان هناك فراغ أبيض لا نهاية له.لا أرض.لا سماء.لا جدران.ومع ذلك كان ريان واقفًا.أمامه ظهر كرسي.وعلى الكرسي جلس طفل.

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   205

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 205: ما بعد النسيانلم يكن ريان يعرف لماذا كان يشعر بأن المكان مألوف.كان واقفًا في منتصف الساحة، والمفتاح الذهبي بين أصابعه، والمرأة أمامه تنظر إليه وكأنها تنتظر منه كلمة تعيد إليها سنوات كاملة.لكنه لم يقل شيئًا.لأنه لم يكن يملك شيئًا يقوله.لم يكن يتذكر اسمها.ولا اسم أبيه.ولا دار الحكمة.ولا المدينة.ولا الرجل الذي يشبهه.ولا الأبواب السبعة.كل ما بقي داخله كان شعورًا غامضًا.شعورًا بأن حياته لم تبدأ اليوم.بل أن شيئًا منها كان ينتظره منذ زمن بعيد.قالت المرأة:— هل تريد أن تعرف اسمي؟نظر إليها.ابتسم.— نعم.قالت اسمها.كرره ريان بصوت منخفض.ولسبب لم يفهمه، ارتجف قلبه.— الاسم جميل.ضحكت من بين دموعها.— كنت تقول ذلك دائمًا.توقف.— دائمًا؟صمتت.ثم أدركت خطأها.قالت:— آسفة.— لا.نظر إليها.— لا تعتذري.ثم رفع المفتاح.— أعتقد أنني لا أحتاج أن أتذكر كل شيء الآن.قالت:— ماذا تقصد؟— أريد أن أعرفك كما أنتِ الآن.نظرت إليه طويلًا.— وأنت؟— ماذا عني؟— ألا تريد أن تعرف من تكون؟تأمل المفتاح في يده.— بالتأكيد.ثم أضاف:— لكنني لا أريد أن أجد نفسي

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   204

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 204: الباب السابعلم يتحرك ريان.ظل واقفًا أمام الباب السابع، والضوء الأسود المنبعث منه يملأ الغرفة دون أن يضيء شيئًا.كان الضوء غريبًا؛ لا يشبه الظلام، ولا يشبه النور.كأنه فراغ يبتلع كل شيء حوله.ثم جاء الصوت مرة أخرى:— لقد تأخرت مرة أخرى.رفع ريان عينيه.كان الصوت يشبه صوته تمامًا.لكن نبرته كانت مختلفة.أكثر هدوءًا.أكثر حزنًا.قال ريان:— من أنت؟جاء الرد:— الشخص الذي كنت ستكونه لو لم تنسَ.ارتجفت المرأة بجواره.قالت:— لا تدخل.التفت إليها.— لماذا؟— لأنني أعرف هذا الصوت.— من أين؟نظرت إلى الباب.— سمعته في كل حياة عشناها.تدخل الأب:— ريان، لا بد أن تسمعني أولًا.— كنت تخفي عني الحقيقة طوال حياتي.— نعم.— والآن تريد مني أن أثق بك؟خفض الأب رأسه.— لا.رفع عينيه إليه.— أريد منك أن تعرف لماذا كذبت.قال ريان:— إذن تكلم.اقترب الأب.— الباب السابع لا يحفظ ذكريات.— ماذا يحفظ؟— القرارات.صمت ريان.تابع الأب:— كل مرة وقف فيها شخص أمام اختيار حقيقي، كانت المدينة تحفظ الاحتمالين.— الاحتمال الذي اختاره الإنسان...ثم أشار إلى الباب.— والاحتمال ال

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   203

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 203: الحقيقة التي كُتبت في غير مكانهاظل ريان واقفًا أمام الباب.لم يسمع سوى صدى صوت أبيه:— ريان... لا تصدقها.كان الصوت يأتي من خلف الباب الحجري، لكنه كان واضحًا بصورة مخيفة.أما المرأة فبقيت أمامه، شاحبة الوجه، عاجزة عن الكلام.قال ريان:— هل كنتِ أختي؟أغلقت عينيها.— نعم.تراجع خطوة.كانت الإجابة أقسى من أن يستوعبها.قال:— إذن كل ما حدث بيننا...قاطعت بسرعة:— لا.— لا ماذا؟— لا تجعل الأمر أسوأ مما هو عليه.— أنت قلتِ إنك أختي.— قلت إنني كنت أُعامل في ذاكرتك على أنني أختك.تجمد ريان.— ماذا يعني هذا؟قبل أن تجيب، جاء صوت أبيه مرة أخرى:— لا تسمع أي كلمة منها قبل أن ترى الصفحة الأخيرة.نظر ريان إلى الرجل صاحب الكتاب الأسود.كان واقفًا بصمت.قال ريان:— أي صفحة؟رفع الرجل الكتاب.— الصفحة التي لم يسمح والدك لأحد بقراءتها.ثم قلب عدة صفحات.كانت كلها فارغة.قال ريان:— أين الصفحة؟ابتسم الرجل.— ليست هنا.— إذن أين؟أجاب:— في رأسك.اقترب ريان منه.— كفى ألغازًا.— أنت الذي طلبت الحقيقة.— وأنا أطلبها الآن.فتح الرجل الكتاب على صفحة بيضاء.ثم وضع إص

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   202

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 202: مدينة الذاكرةظل ريان واقفًا أمام الباب المفتوح.كانت الخريطة بين يديه، والجملة التي كتبها والده على ظهرها لا تفارق عينيه:«إذا وصلت إلى مدينة الذاكرة، فلا تبحث عني أولًا... ابحث عن نفسك.»قرأها مرة أخرى.ثم طوى الورقة ببطء.قالت المرأة:— ماذا سنفعل؟رفع ريان عينيه إليها.لأول مرة منذ بدأت الحقيقة في الظهور، لم يكن في نظرته غضب.كان فيها قرار.— سنذهب إلى مدينة الذاكرة.اقترب سامر.— لا تعرف ما الذي ينتظرنا هناك.— ولا أعرف ماذا ينتظرني إذا بقيت هنا.قال الجد:— المدينة ليست مكانًا عاديًا.— أعلم.— لا.هز الجد رأسه.— لا تعلم.ثم اقترب من الخريطة.— مدينة الذاكرة لا تظهر إلا لمن فقد شيئًا لا يستطيع تعويضه.نظر ريان إلى المرأة.ثم إلى نفسه.قال:— إذن ستظهر لنا.لم يرد الجد.قال سامر:— المشكلة ليست في الوصول إليها.— ما المشكلة؟— العودة.رفع ريان حاجبه.— لماذا؟قال سامر:— لأن المدينة لا تسمح للزائر بأن يغادر كما دخل.تدخلت المرأة:— المدينة تأخذ ذكرى مقابل كل باب.قال ريان:— وإذا رفضنا؟— لن تصل إلى الباب التالي.— وكم بابًا هناك؟أجاب الجد:—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   201

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 201: الاسم الذي أخفته الذاكرةلم يجب ريان.ظل واقفًا في منتصف الشارع، والمدينة الصامتة تحيط به من كل جانب.أمامه كانت المرأة تركض نحوه.وبينهما وقف الرجل الذي يشبهه.نسخة منه صنعتها الذاكرة، أو ربما كانت جزءًا من نفسه لم يعرف كيف يعيش بدونه.قال الرجل:— اختر.لم يتحرك ريان.قالت المرأة من بعيد:— لا تصدقه!التفت إليها.كانت تقترب ببطء.لكن كلما خطت خطوة، تغير شيء في ملامحها.مرة تبدو كما عرفها في السنوات الأخيرة.ومرة تظهر كطفلة صغيرة.ومرة أخرى يرى أمامه وجهًا لم يعرفه من قبل.وجه الفتاة التي كانت تقف إلى جواره في ذكريات طفولته.قالت:— ريان، لا تسمح له أن يختار عنك.ابتسم الرجل.— لكنها لا تزال تفعلها.سأل ريان:— ماذا؟— لا تزال تخفي الحقيقة.نظرت إليه المرأة.— هذه المرة لن أخفي شيئًا.قال الرجل:— إذن قولي له اسمك.صمتت.نظر ريان إليها.— الاسم الذي رأيته على الزجاج؟أومأت.— نعم.— ما معناه؟— لا أعرف.— ومن اختاره لك؟— أبي.— وأين هو؟لم تجب.فهم ريان.— مات؟أغمضت عينيها.— نعم.ساد صمت طويل.ثم قالت:— مات وهو يحاول إخراجك من الباب الأول.رفع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status