LOGINالفصل الرابع
الحقيقة التي تأخرت في صباح اليوم التالي، لم تذهب ليان إلى العمل. جلست أمام النافذة منذ السابعة، والهاتف بجوارها، وكوب القهوة يبرد ببطء. لم تكن تنتظر رسالة من آدم. كانت تنتظر الحقيقة. والحقيقة، في رأيها، شيء قاسٍ لا يأتي في موعده. يأتي عندما نكون قد بدأنا نطمئن. عندما نضع قلوبنا على الطاولة، ثم يقرر الماضي أن يعود ويطالب بحقه. رن الهاتف. اسم آدم. لم تجب فورًا. تركت الرنين يستمر حتى توقف. بعد دقيقة وصلت رسالة: "لن أضغط عليك." ثم أخرى: "لكنني سأكون في المكان الذي اتفقنا عليه." نظرت إلى الساعة. كان الموعد الخامسة. أغلقت الهاتف. وقضت الساعات التالية في محاولة إقناع نفسها بأنها لن تذهب. وعند الرابعة والنصف كانت في طريقها إليه. ابتسمت بمرارة. كانت تكره ضعفها أمامه. --- اختار آدم مقهى صغيرًا في شارع جانبي هادئ. عندما وصلت، وجدته جالسًا وحده. لم ينهض فورًا. نظر إليها فقط. وفي عينيه شيء لم تره من قبل. الخوف. جلست. قال: "شكرًا لأنك جئت." "ابدأ." تنفس بعمق. "كريم كان شريكي." اتسعت عيناها. "في ماذا؟" "في أول شركة أسستها." صمتت. "ثم افترقنا." "لماذا؟" "لأنني اكتشفت أنه كان يستعمل أموال الشركة لمصالحه الخاصة." هزت رأسها. "وماذا حدث؟" "واجهته." "ثم؟" "خرج من الشركة." "وهذا كل شيء؟" نظر إليها. "لا." شعرت بقلبها يهبط. قال: "بعدها بدأ ينتقم." "منك؟" "مني." "كيف؟" صمت. ثم قال: "من خلالك." لم تفهم. قال: "كان يعرف أنك الشخص الوحيد الذي كنت أضعف أمامه." تراجعت في مقعدها. "كيف كان يعرف؟" "كنت أخبره عنك." "قبل أن نختلف؟" "نعم." "كنت تحكي له عني؟" "كنت أعتبره صديقًا." ضحكت بمرارة. "كنت تحكي له عني، ثم أصبح عدوك، ثم عاد إلى حياتي؟" "لم أكن أعرف أنه سيعود." "وماذا فعل؟" قال: "في البداية حاول أن يستخدم اسمك لإيذائي." "ماذا يعني ذلك؟" "نشر أخبارًا كاذبة عن علاقة بينك وبين بعض المستثمرين." صمتت. بدأت تفهم. الخبر. الصور. الأسئلة. قالت: "الخبر الذي ظهر منذ أسابيع..." "كان منه." وضعت يدها على جبينها. "لماذا لم تخبرني؟" "لأنني كنت أحاول حمايتك." رفعت عينيها إليه. "لا تقل هذه الجملة." "لماذا؟" "لأن الرجال يستخدمونها عندما يقررون أن المرأة لا تستحق معرفة الحقيقة." تغير وجهه. قال: "معك حق." صمتت. ثم سألت: "هل كان لقاؤك بي صدفة؟" لم يجب. وهنا عرفت. لم تكن الإجابة نعم. قالت: "آدم." قال بهدوء: "في البداية، لم يكن صدفة." شعرت أنها فقدت القدرة على التنفس. "ماذا تقصد؟" "كنت أعرف أنك تعملين في المعرض." "كيف؟" "بحثت عنك." "لماذا؟" "لأعرف إن كان كريم يستخدمك مرة أخرى." ضحكت. لكن عينيها امتلأتا بالدموع. "إذن كنت تراقبني." "في البداية." "وكل ما حدث؟" "بعد أن عرفتك، تغير كل شيء." "كيف أصدق ذلك؟" "لا أعرف." قالها ببساطة. "لا أستطيع أن أجبرك." نهضت. قال: "ليان." توقفت. "أنا أحببتك قبل أن أقرر أن أحبك." التفتت إليه. "هذه ليست إجابة." "أعرف." "أنت دخلت حياتي بسبب مشكلة بينك وبين رجل آخر." "نعم." "وأنا؟" "أنت أصبحت المشكلة الوحيدة التي أخاف أن أخسرها." نظرت إليه طويلًا. ثم قالت: "أحتاج وقتًا." "خذي كل الوقت." خرجت. ولم يحاول اللحاق بها. --- في الخارج، كانت الشمس تميل إلى الغروب. مشت ليان بلا هدف. كانت غاضبة. منه. من كريم. ومن نفسها. لكن أكثر ما كان يؤلمها أنها لم تستطع أن تكره آدم. كانت تريد أن تكرهه. كان ذلك سيجعل الأمور أسهل. لكنها عندما تذكرت صوته وهو يقول: "لا أستطيع أن أجبرك." شعرت أنه لم يكذب. --- في اليوم التالي، اختفى آدم. لم يرسل رسالة. لم يتصل. لم يرسل كتابًا. مر يوم. ثم يومان. ثم أسبوع. في البداية شعرت بالراحة. ثم بدأت الراحة تتحول إلى فراغ. كانت تفتح هاتفها بلا سبب. تقرأ محادثاتهما القديمة. ثم تغلقها. ذات مساء، دخلت مريم عليها. قالت: "هل تحدثتما؟" "لا." "وأنتِ؟" "لا." "لماذا؟" "لأنه كذب." قالت مريم: "هل كذب عندما قال إنه يحبك؟" رفعت ليان عينيها. "لا أعرف." "وهذا هو السؤال." ثم جلست بجوارها. "أنتِ لا تكرهينه." "مريم..." "أنا أعرفك." سكتت ليان. قالت مريم: "أنتِ غاضبة لأنه دخل حياتك بطريقة لم تختاريها." "بالضبط." "لكن المشكلة ليست في كيف دخل." "إذن؟" "المشكلة في أنك تريدين منه أن يبقى." لم تجب. لأنها كانت تعرف أن مريم محقة. --- في تلك الليلة، جاء اتصال. ليس من آدم. من رقم غريب. أجابت. صوت رجل: "هل أنتِ ليان؟" "نعم." "أريد أن أحذرك." "ممن؟" "من آدم." شعرت بالبرد. "من أنت؟" "شخص يعرفه جيدًا." "قل اسمك." ضحك. "لا يهم." ثم قال: "آدم لا يحبك كما تظنين." أغلقت الهاتف. بعد ثوانٍ وصلت رسالة. صورة. كان فيها آدم يقف مع رجل لم تعرفه. ثم رسالة: "اسأليه عن الصفقة." تأملت الصورة. الرجل بجواره كان كريم. --- في اليوم التالي، قررت أن تبحث بنفسها. ذهبت إلى مكتب آدم. لم يكن موجودًا. سألت مساعدته. قالت: "أريد رؤية الملفات القديمة المتعلقة بشركة آدم." ترددت. "لا أستطيع." "أنا لا أطلب منك سرًا." "الأستاذ آدم لن يسمح." "أريد أن أفهم فقط." نظرت إليها المساعدة طويلًا. ثم قالت: "ربما عليك أن تسأليه." "لن يجيب." قالت: "سيجيبك." "كيف تعرفين؟" ابتسمت. "لأنه لم يرفض لك طلبًا من قبل." خرجت ليان. وفي طريقها، رأت شيئًا لم تتوقعه. آدم. كان يقف أمام سيارة. لكن لم يكن وحده. كان معه كريم. توقفت. لم يرها. سمعت كريم يقول: "أنت لا تستطيع حمايتها إلى الأبد." قال آدم: "لا أحتاج إلى حمايتها منك." ضحك كريم. "بل تحتاج." "لماذا؟" "لأنها ستعرف الحقيقة." "أي حقيقة؟" "أنني لم أكن وحدي في تلك الصفقة." تغير وجه آدم. قال: "لا تدخلها في الأمر." "لقد دخلت بالفعل." ثم غادر كريم. بقي آدم مكانه. رفع عينيه. رأى ليان. تجمد. اقترب منها. "منذ متى وأنت هنا؟" قالت: "منذ البداية." سكت. "أي صفقة؟" "ليان..." "لا." رفعت يدها. "هذه المرة لن أقبل أن تقول لي خذي وقتك." نظر إليها. "هناك شيء لم أخبرك به." "ماذا؟" قال: "في بداية علاقتي بكريم، كانت هناك صفقة واحدة كنا نعمل عليها." "وما علاقتها بي؟" "كانت الصفقة مع والدك." توقفت. شعرت أن الأرض انسحبت من تحت قدميها. "والدي؟" "نعم." "ما الذي حدث؟" لم يجب. قالت: "آدم." "والدك لم يكن مجرد طرف في الصفقة." "إذن؟" قال: "كان هو الشخص الذي طلب مني أن أحميك." صمتت. كل شيء أصبح فجأة أكثر تعقيدًا. والدها. كريم. آدم. الماضي. والحب الذي ظنته مصادفة. قالت: "لماذا؟" نظر إليها. "لأنه كان يعرف أن كريم سيعود." تراجعت خطوة. "كيف؟" قال آدم: "لأن كريم كان السبب في انهيار زواج والديك." لم تستوعب الجملة. "ماذا قلت؟" اقترب آدم. "والدك لم يمت بسبب حادث." توقفت أنفاسها. "ماذا تقصد؟" نظر إليها طويلًا. ثم قال: "قبل موته بأسبوع، ترك لي رسالة." "ماذا كان فيها؟" أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا. مده إليها. كانت تعرف خط والدها. عرفته فورًا. فتحت الظرف بيد مرتجفة. كانت الرسالة قصيرة. سطران فقط. لكنها شعرت أن حياتها انقسمت عندهما إلى ما قبل وما بعد. "آدم، إذا حدث لي شيء، لا تثق بكريم. واحمِ ليان، مهما كان الثمن." رفعت عينيها إليه. "لماذا لم تعطِني هذه الرسالة من قبل؟" قال: "لأنني كنت أحاول أن أعرف الحقيقة كاملة." "والآن؟" قال: "الآن عرفت." "ماذا عرفت؟" نظر إلى عينيها. "أن الرجل الذي تحبينه لم يكن صدفة في حياتك." سكت. ثم أضاف: "لكنه أيضًا لم يكن الشخص الذي خططت أن أقع في حبه." لم تستطع الرد. كانت الرسالة بين يديها. والماضي أمامها. وآدم يقف أمامها كالرجل الذي جاء أولًا يحمل سرًا... ثم بقي لأنه أحبها. لكنها لم تكن تعرف بعد أيهما أخطر: الحقيقة التي أخفاها عنها... أم الحقيقة التي ستكتشفها عن أبيها.الفصل 50: الاسم الذي سبق عابدكان الظلام كاملًا.معتز واقف في مكانه، وظهره ناحية الباب، وصوت الشخص المجهول لسه بيرن في ودانه.معتز:"مين؟"ماجاش رد.معتز:"أنا عارف إنك هنا."صمت.معتز مد إيده ناحية الدرج، وقفل القفل بسرعة.الصوت:"بتخبّي الاسم لحد إمتى؟"معتز اتجمد.معتز:"إنت عارف إن الاسم مش بتاعك."الصوت:"ولا بتاعك."معتز:"إنت مش فاهم."الصوت:"أنا فاهم أكتر منك."معتز:"لو كنت فاهم، ما كنتش جيت هنا."الصوت:"أنا ما جيتش عشان الاسم."معتز:"أمال؟"الصوت:"جيت عشان آدم."معتز شد قبضته.معتز:"ابعد عنه."الصوت:"إنت اللي قربته من كل ده."معتز:"أنا حميته."الصوت:"أنت دفنته."معتز:"دفنت اسمه، مش ابني."الصوت:"والفرق إيه؟"معتز:"الفرق إن ابني لسه عايش."سكت الصوت لحظة.ثم قال:"لكن دلوقتي هو بيدور."معتز:"وعشان كده لازم تسيبه."الصوت:"هو خلاص وصل."معتز:"لسه."الصوت:"عرف سليم."معتز:"عارف."الصوت:"وعرف إنه أول عابد."معتز:"عارف."الصوت:"وعرف إن فيه واحد قبله."معتز سكت.الصوت:"وهنا المشكلة."معتز:"هو لسه ما يعرفش الاسم."الصوت:"بس هيفتكره."معتز:"مش لو أنا وصلت له ال
الفصل 49: الحارس رقم سبعةكان المفتاح الصغير لسه واقع على الأرض قدام آدم وليان.رقم سبعة محفور عليه بوضوح.آدم انحنى والتقطه.ليان:"ما تمسكوش."آدم:"ليه؟"ليان:"إنت مش شايف إن كل مفتاح لمسناه فتح لنا مصيبة؟"آدم:"ده مفتاح."ليان:"لا، ده مفتاح في دار النور."آدم:"ودي نقطة مهمة."ليان:"مهمة ليه؟"آدم:"لأن كل مفاتيح المرآة كانت بتفتح أبواب."ليان:"والباب ده هيفتح إيه؟"آدم:"مش عارف."ليان:"يبقى ما نستخدموش دلوقتي."آدم:"متأكدة؟"ليان:"أيوه."آدم:"مع إنك من شوية كنتِ بتقولي نفتش كل حاجة."ليان:"أيوه، بس مش كل حاجة لازم نفتحها أول ما نلاقيها."آدم:"بدأتي تتعلمي."ليان:"أنا اتعلمت منك."آدم:"ودي مش مجاملة."ليان:"ولا هي مجاملة."ابتسم آدم رغم التوتر.ثم رفع المفتاح أمام الضوء.آدم:"سبعة."ليان:"نفس الرقم."آدم:"الخاتم."ليان:"وسيدون."آدم:"وسليم."ليان:"وسليم عابد."آدم:"الاسم اللي افتكرته."ليان:"بس لسه مش عندنا دليل إن سيدون هو سليم عابد."آدم:"عندي وجهه."ليان:"إنت شفته في ذكرى طفل."آدم:"وشفته بعد كده في صورة."ليان:"الصورة ممكن تكون مزورة."آدم:"وعشان كد
الفصل 48: أول عابدنزل آدم وليان الدرج المؤدي للمشرحة القديمة، وكل درجة كانت بتصدر صوت مكتوم كأن المبنى نفسه بيحاول يحذرهم من الاستمرار.آدم:"إنتِ سامعة؟"ليان:"سامعة إيه؟"آدم:"الصوت."ليان:"صوت إيه؟"آدم:"مش عارف."ليان:"يمكن المواسير."آدم:"لأ."ليان:"إنت متأكد؟"آدم:"أيوه."ليان:"طب وقف."وقف آدم.سكت الاتنين.المكان رجع هادي تمامًا.ليان:"مفيش حاجة."آدم:"كان فيه صوت."ليان:"يمكن ذاكرتك."آدم:"ممكن."ليان:"إحنا من أول ما دخلنا هنا وإنت بتفتكر حاجات مش موجودة قدامك."آدم:"لأن المكان ده مرتبط بيا."ليان:"أو مرتبط بمعتز."آدم:"أو بالاتنين."ليان:"نكمل؟"آدم:"نكمل."واصلوا النزول.وصلوا إلى باب حديدي عريض.كان مكتوبًا عليه بخط قديم:"المشرحة القديمة — ممنوع الدخول."ليان:"واضح إننا أول ناس مش هتلتزم بالتحذير."آدم:"بعد كل اللي شفناه، التحذيرات مبقتش بتخوفني."ليان:"أنا مش التحذير اللي خايفة منه."آدم:"أمال؟"ليان:"اللي وراه."مد آدم يده للمقبض.وقبل ما يفتحه، سمع صوتًا خافتًا.صوت رجل."آدم."تجمد.ليان:"سمعت؟"آدم:"أيوه."ليان:"ده صوت مين؟"آدم:"مش عارف.
الفصل 47: المستشفى التي بدأت منها الحكايةكانت الساعة قرب منتصف الليل، والطريق المؤدي إلى المستشفى القديم شبه خالٍ.مبنى رمادي ضخم، جزء كبير من واجهته مغطى بالأتربة، والنوافذ القديمة مكسورة أو مغلقة بألواح خشبية. المستشفى كان متوقفًا عن العمل من سنين طويلة، لكن اللافتة القديمة ما زالت معلقة فوق المدخل، والحروف الباهتة بالكاد تُقرأ تحت ضوء عمود إنارة وحيد.وقف آدم أمام البوابة الحديدية، وبص للحظة طويلة للمبنى.ليان كانت واقفة جنبه.ليان:"إنت متأكد إن دي المستشفى؟"آدم:"أيوه."ليان:"معتز قال لك المكان ده بالاسم؟"آدم:"قال المستشفى القديمة اللي اتولدت فيها."ليان:"غريبة."آدم:"إيه اللي غريب؟"ليان:"إنه اختار المكان ده بالذات."آدم:"أنا كمان حاسس بكده."ليان:"يعني لو كان عايز يقابلك، كان ممكن يختار أي مكان تاني."آدم:"بس هو ما طلبش مني أقابله هنا."ليان بصت له.ليان:"أمال؟"آدم:"قال لي إنه هيشرح لي هنا ليه اسم عابد اتدفن."سكتت ليان لحظة.ليان:"وده معناه إن الإجابة مش عند معتز نفسه."آدم:"يمكن الإجابة أقدم منه."ليان:"أقدم من معتز عابد؟"آدم:"أيوه."ليان:"أول عابد."آدم:
الفصل 46: الحقيقة التي أخفاها معتزكانت الساعة تجاوزت منتصف الليل بقليل، لكن آدم لم يكن يشعر بالوقت.كان واقفًا أمام النافذة، والورقة التي تحمل اسم والده بين أصابعه.معتز عابد.لأول مرة، لم يعد الاسم مجرد حرفين مبهمين.م.ع.معتز عابد.اسم كامل.اسم لرجل حقيقي.رجل عاش.رجل اختفى.رجل ترك ابنه خلفه.ورجل ظل طوال سنوات يراقبه من بعيد دون أن يسمح لنفسه بالاقتراب.خلفه، كانت ليان جالسة على طرف الأريكة.راقبته لدقائق قبل أن تتكلم.ليان:"إنت بقالك ساعة واقف كده."لم يرد.ليان:"آدم."ظل صامتًا.ليان:"بصلي."استدار إليها ببطء.آدم:"سمعتي اسمه."ليان:"أيوه."آدم:"معتز عابد."ليان:"أيوه."آدم:"غريب."ليان:"إيه اللي غريب؟"آدم:"إني طول عمري كنت بدور على شخص مش عارف اسمه."ليان:"ودلوقتي عرفت."آدم:"لا."اقتربت منه.ليان:"إزاي يعني لا؟"آدم:"عرفت اسمه، بس لسه معرفتش هو مين."سكتت ليان.آدم:"فاهمة قصدي؟"ليان:"فاهمة."آدم:"معتز عابد ده كان أب."ليان:"أبوك."آدم:"وكان موظف في دار النور."ليان:"أيوه."آدم:"وكان واحد من الناس اللي بدأوا المشروع."ليان:"أيوه."آدم:"وبعدين قلب عل
الفصل 45: م. ع. — الاسم الذي أخفته المرآةظل آدم ينظر إلى الورقة الصغيرة التي تركها الرجل خلفه.كان العنوان القديم مكتوبًا في أعلاها، وتحت العنوان الحرفان نفسيهما اللذان ظهرا في كل الملفات:م. ع.هذه المرة لم يشعر آدم بالحيرة.شعر بشيء آخر.شيء يشبه الاقتراب من باب ظل مغلقًا سنوات طويلة.وضعت ليان يدها فوق الورقة.ليان:"الحرفان."رفع آدم عينيه إليها.آدم:"نعم."ليان:"لم يعودا مجرد دليل."آدم:"أعرف."اقترب محمود منهما.محمود:"قبل أن نذهب إلى العنوان، هناك شيء يجب أن تعرفه."نظر آدم إليه.آدم:"ماذا؟"محمود:"الحرفان م. ع. لم يكونا اختصارًا اخترعته المرآة."تغير وجه آدم.آدم:"إذن ماذا كانا؟"محمود:"كانا بداية اسمك الحقيقي."توقفت ليان.ليان:"اسم والد آدم."أومأ محمود.محمود:"نعم."قال آدم ببطء:آدم:"م. ع."محمود:"الحرف الأول من اسمه."آدم:"والثاني؟"محمود:"الحرف الأول من اسم عائلته."أغمض آدم عينيه.ثم فتحهما.آدم:"إذن الاسم يبدأ بميم."محمود:"نعم."آدم:"واسم العائلة يبدأ بعين."محمود:"نعم."قالت ليان:ليان:"إذن كل ما ظهر لنا كان يشير إلى الشخص نفسه."محمود:"منذ البدا







