Share

أول خيط

Penulis: Mina
last update Tanggal publikasi: 2026-08-13 17:51:10

لم تستطع شمس النوم.

كانت عقارب الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل، لكنها بقيت جالسة على طرف السرير، تحدق في الدفتر القديم الموضوع أمامها.

منذ أن قرأت الجملة الأخيرة، لم تعد قادرة على التفكير في شيء آخر.

إذا ظهر كمال، فهذا يعني أنني في خطر حقيقي.

أعادت قراءة الكلمات مرات عديدة.

من هو كمال؟

ولماذا كانت زينب تخاف منه؟

والأهم...

لماذا نظر إليها ذلك الرجل وقال لها بصوت منخفض إنها ليست زينب؟

وضعت شمس يدها على صدرها.

كانت تشعر بأن قلبها يخفق بسرعة.

لقد جاءت إلى هذا المنزل لتؤدي دور فتاة أخرى، لكنها بدأت تكتشف أنها دخلت إلى شيء أكبر بكثير مما توقعت.

سمعت صوت خطوات في الممر.

أغلقت الدفتر بسرعة.

توقفت الخطوات أمام باب غرفتها.

حبست أنفاسها.

مرّت ثوانٍ طويلة.

ثم ابتعد الصوت.

تنفست شمس براحة.

لكنها لم تفتح الدفتر من جديد.

أخفته داخل حقيبتها، ثم وضعت الحقيبة تحت السرير.

لم تكن تثق بأحد.

لا ريم.

لا هاشم.

ولا حتى آدم.

رغم أن آدم كان الشخص الوحيد الذي عرف حقيقتها، إلا أنها لم تكن تعرف سبب عدم كشفه لها.

استلقت على السرير، وأغمضت عينيها.

لكن النوم لم يأتِ.

---

في الصباح، استيقظت شمس على طرق خفيف على الباب.

فتحت عينيها بصعوبة.

"من؟"

"أنا."

كان صوت ريم.

جلست شمس بسرعة.

فتحت الباب، فوجدت ريم تحمل فستانًا أنيقًا.

قالت:

"ارتديه."

نظرت شمس إليه.

"لماذا؟"

"لدينا ضيوف على الغداء."

"ومن؟"

تغيرت ملامح ريم قليلًا.

"أقارب العائلة."

ثم أضافت:

"وأريدك أن تتصرفي مثل زينب."

شعرت شمس بالضيق.

"كيف كانت زينب؟"

صمتت ريم لحظة.

"هادئة."

"وماذا أيضًا؟"

"كانت تحب العائلة."

نظرت شمس إليها باستغراب.

"هل هذا كل شيء؟"

ابتسمت ريم ابتسامة خفيفة.

"ستتعلمين."

ثم غادرت.

أغلقت شمس الباب.

كانت تكره هذه الجملة.

ستتعلمين.

كل شيء في هذا المنزل كان ناقصًا.

كل سؤال له نصف إجابة.

وكل شخص يخفي شيئًا.

ارتدت الفستان، ثم وقفت أمام المرآة.

حدقت في انعكاسها.

للحظة، شعرت بأنها تنظر إلى فتاة أخرى.

فتاة اسمها زينب.

لكنها لم تكن زينب.

كانت شمس.

وكانت تخشى أن تنسى ذلك يومًا.

---

عندما نزلت إلى غرفة الطعام، كان الجميع موجودين.

جلس هاشم في رأس الطاولة، وإلى جانبه ريم.

أما آدم فكان يجلس في الطرف الآخر.

رفع عينيه إليها.

توقف للحظة.

ثم قال:

"تبدين مختلفة."

جلست شمس دون أن تنظر إليه.

"هل هذا شيء جيد؟"

أجاب:

"لا أعرف."

ابتسمت ريم.

"زينب كانت تحب هذا اللون."

نظرت شمس إلى الفستان.

"حقًا؟"

قالت ريم:

"نعم."

ثم أضافت:

"كانت ترتديه كثيرًا."

شعرت شمس بالاختناق.

كان الجميع يريد منها أن تكون زينب.

لكن لا أحد يسأل ماذا تريد شمس.

دخل أحد الخدم وأعلن وصول الضيوف.

بدأت الأصوات تقترب.

دخلت امرأة في الخمسين من عمرها، وبرفقتها فتاة شابة.

ابتسمت المرأة فور رؤيتها لشمس.

لكن الفتاة التي معها توقفت.

حدقت في شمس.

ثم قالت:

"زينب؟"

تجمدت شمس.

ابتسمت ريم بسرعة.

"نعم، إنها بخير."

اقتربت الفتاة من شمس.

"لماذا لم تتصلي بي؟"

لم تعرف شمس ماذا تقول.

تدخل آدم قائلًا:

"كانت بحاجة إلى الراحة."

نظرت الفتاة إليه، ثم إلى شمس.

"لكنها لم تكن تتجاهلني من قبل."

شعرت شمس بأن الخطة بدأت تنهار.

قالت بسرعة:

"آسفة، كنت... متعبة."

ابتسمت الفتاة.

"لا بأس."

جلست بجانبها.

"أنا ليلى، ألا تتذكرين؟"

ابتسمت شمس.

"بالطبع."

لكنها لم تكن تعرفها.

من الطرف الآخر للطاولة، كان آدم يراقبها.

لاحظ ارتباكها.

ولم يقل شيئًا.

بعد دقائق، بدأ الحديث بين أفراد العائلة.

لكن شمس كانت صامتة.

وفجأة قالت ليلى:

"هل تذكرين رحلتنا إلى البحر؟"

رفعت شمس عينيها.

"نعم."

قالت ليلى:

"كنتِ تخافين من ركوب القارب."

ضحكت.

"وكان آدم يضحك عليك طوال الوقت."

نظر الجميع إلى آدم.

ابتسم قليلًا.

أما شمس فشعرت بالحرج.

قالت:

"كنت صغيرة."

ردت ليلى:

"كنتِ في التاسعة عشرة."

ضحك بعض الحاضرين.

أما آدم، فلم يضحك.

كان ينظر إلى شمس.

وكأنه يحاول أن يفهم كيف استطاعت فتاة لا تعرف شيئًا عن الماضي أن تدخل إلى حياته بهذه الطريقة.

---

بعد الغداء، خرجت شمس إلى الحديقة.

كانت بحاجة إلى بعض الهواء.

جلست على مقعد بعيد عن المنزل.

بعد دقائق، سمعت خطوات.

لم تحتج إلى الالتفات.

عرفت أنه آدم.

جلس على المقعد المقابل لها.

قال:

"أنتِ سيئة جدًا في الكذب."

نظرت إليه.

"وأنت سيئ جدًا في ترك الناس وشأنهم."

ابتسم.

"بدأتِ تتعلمين."

"ماذا؟"

"الرد."

صمتت.

ثم قالت:

"لماذا لم تفضحني أمام الجميع؟"

لم يجب.

"أجبني."

نظر آدم إلى الأشجار.

"لأنني أريد معرفة الحقيقة."

"وأنا أيضًا."

نظر إليها.

"إذن ساعديني."

"كيف؟"

"أخبريني بكل ما تعرفينه."

ترددت شمس.

ثم قالت:

"وجدت دفترًا."

تغيرت ملامحه.

"أين هو؟"

"في غرفتي."

"هل قرأتِه؟"

"بعضه."

"وماذا وجدتِ؟"

نظرت حولها.

ثم قالت:

"اسم كمال."

تجمد آدم.

"أين رأيته؟"

"في الدفتر."

"ماذا كُتب؟"

"أن ظهور كمال يعني أن زينب في خطر حقيقي."

نهض آدم فجأة.

"أين الدفتر؟"

"قلت لك، في غرفتي."

"لا."

اقترب منها.

"أين هو الآن؟"

"لماذا؟"

قال بحدة:

"لأنك لا تفهمين."

"إذن اشرح لي."

تنفس بعمق.

"كمال ليس شخصًا عاديًا."

"من يكون؟"

"كان يعمل مع هاشم."

شعرت شمس بالقلق.

"وماذا حدث؟"

"لا أعرف."

"لكنّك تعرف شيئًا."

صمت آدم.

ثم قال:

"قبل اختفاء زينب بأيام، رأيته يتحدث معها."

"عن ماذا؟"

"لا أعرف."

"هل تشاجرا؟"

"نعم."

"هل كانت خائفة؟"

"كانت."

توقفت شمس.

"إذن ربما كان هو السبب."

هز آدم رأسه.

"لا تتسرعي."

"لماذا؟"

"لأن هناك شخصًا آخر كانت زينب تخاف منه."

"من؟"

نظر آدم نحو المنزل.

"ريم."

تجمدت شمس.

"لماذا؟"

"لا أعرف."

"لكن الدفتر قال لا تثقي بها."

أومأ.

"وهذا ما يخيفني."

---

عادت شمس إلى غرفتها بعد الظهر.

فتحت الباب.

وتوقفت.

شعرت أن شيئًا تغير.

دخلت ببطء.

كانت حقيبتها فوق السرير.

تقدمت نحوها.

لم تضعها هناك.

كانت متأكدة.

فتحت الحقيبة بسرعة.

الدفتر ما زال موجودًا.

لكن هناك شيء آخر.

ظرف أبيض.

لم يكن موجودًا من قبل.

أمسكته بيد مرتجفة.

لم يكن عليه اسم.

فتحته.

وجدت داخله صورة قديمة.

كانت لزينب.

لكنها لم تكن وحدها.

كان بجانبها هاشم.

وفي الخلفية ظهر رجل آخر.

كمال.

قلبت شمس الصورة.

كانت هناك جملة:

"اسألي هاشم عن ليلة الحريق."

توقفت أنفاسها.

ليلة الحريق؟

أي حريق؟

وقبل أن تستطيع التفكير، سمعت صوتًا خلفها.

"وجدتِها."

استدارت.

كان آدم.

نظر إلى الصورة.

ثم تغير وجهه تمامًا.

"من أين حصلتِ عليها؟"

"كانت داخل حقيبتي."

أخذ الصورة منها.

حدق فيها طويلًا.

ثم قال:

"هذه الصورة اختفت منذ سنوات."

"ماذا تعني؟"

رفع عينيه نحوها.

"يعني أن الشخص الذي وضعها هنا يريدك أن تعرفي شيئًا."

"ماذا؟"

قال:

"ليلة الحريق."

"ما قصتها؟"

صمت آدم.

ثم أعاد الصورة إليها.

"اسألي هاشم."

"أنت تعرف."

"أعرف جزءًا فقط."

"إذن أخبرني."

تردد.

ثم قال:

"في تلك الليلة، احترق منزل قديم كان يملكه هاشم."

"وهل كانت زينب هناك؟"

أومأ.

"نعم."

"وهل نجت؟"

لم يجب.

حدقت شمس فيه.

"آدم."

قال أخيرًا:

"هذا ما قالوه لنا."

شعرت بقشعريرة.

"ماذا تعني بـ'قالوا لنا'؟"

اقترب من النافذة.

"بعد الحريق، تغير كل شيء."

"كيف؟"

"زينب لم تعد تتحدث عن الماضي."

ثم التفت إليها.

"وبعد سنوات، اختفت."

ساد الصمت.

كانت شمس تشعر بأن كل معلومة جديدة تجعل الأمر أكثر تعقيدًا.

قالت:

"أعتقد أن زينب كانت تعرف الحقيقة."

"وأعتقد أنها تركت لكِ الطريق للوصول إليها."

نظرت إلى الصورة.

ثم إلى الدفتر.

ثم إلى آدم.

"لماذا أنا؟"

لم يجب.

لأن السؤال نفسه كان يخيفه.

---

في المساء، اجتمعت العائلة في غرفة الجلوس.

كان هاشم يتحدث في الهاتف.

ريم كانت تجلس بصمت.

أما شمس فكانت تحاول مراقبة الجميع دون أن يلاحظ أحد.

وفجأة، قال هاشم:

"ماذا قلت؟"

تغير وجهه.

أنهى المكالمة بسرعة.

قالت ريم:

"ماذا حدث؟"

نظر إليها.

"وجدوا شيئًا."

"أين؟"

"في المستودع القديم."

تدخل آدم:

"ماذا وجدوا؟"

نظر هاشم إليه.

"شيئًا يخص زينب."

شعرت شمس بأن قلبها توقف.

قال آدم:

"سأذهب."

"لا."

"لماذا؟"

"لأنني قلت لا."

وقف آدم.

"وأنا لم أعد أقبل أن تخبرني بنصف الحقيقة."

اشتد التوتر في الغرفة.

أما شمس فبقيت صامتة.

ثم لاحظت شيئًا.

ريم كانت خائفة.

ليس من آدم.

بل من الخبر.

اقتربت شمس منها وقالت بهدوء:

"أمي..."

رفعت ريم عينيها إليها.

"نعم؟"

"ماذا حدث في ليلة الحريق؟"

تغير وجه ريم.

لم تجب.

وفي تلك اللحظة، فهمت شمس شيئًا.

ريم تعرف الحقيقة.

لكن قبل أن تقول أي شيء، سقط هاتف ريم من يدها.

ظهرت على شاشته رسالة جديدة.

رأت شمس جزءًا منها قبل أن تغلق ريم الهاتف بسرعة:

"لقد عادت شمس إلى المنزل الخطأ."

رفعت شمس عينيها ببطء.

ريم كانت تنظر إليها.

وآدم كان ينظر إلى ريم.

لم يتحدث أحد.

لكن الجميع فهم أن السر أصبح أكبر من مجرد اختفاء زينب.

وفي تلك الليلة، أدركت شمس أن دخولها هذا المنزل لم يكن مجرد تمثيل.

لقد كانت هناك جهة أخرى تراقبها منذ اللحظة التي وصلت فيها.

والآن...

بدأت اللعبة الحقيقية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أصبحت البديلة    الحقيبة التي لم اتذكرها

    لم تتحرك شمس.بقيت تحدق في آدم، وكأن الكلمات التي خرجت من فمها لم تكن تخصها."رأيت هاشم ليلة الحريق."كانت الجملة لا تزال معلقة بينهما.آدم لم يسألها مباشرة. كان يراقب وجهها، وكأنه يخشى أن يضغط عليها فتعود إليها تلك الذكرى بطريقة أقسى.قال بهدوء:"ماذا رأيتِ بالضبط؟"أغمضت شمس عينيها.حاولت العودة إلى تلك اللحظة.الدخان.الممر.صوت زينب.ورجل يقف قرب الباب.قالت:"كان هناك رجل.""هاشم؟""أعتقد ذلك.""هل رأيتِ وجهه؟"فتحت عينيها."نعم."توقف آدم."وكان هو؟"هزت رأسها ببطء."لا أعرف."تنفس آدم بعمق."إذن لا نستطيع أن نتهمه بناءً على ذكرى غير مكتملة."شعرت شمس بالغضب."لكنني رأيته.""أعرف.""لماذا تدافع عنه؟""أنا لا أدافع عنه.""إذن لماذا تحاول إيجاد أعذار؟"نظر إليها طويلًا."لأنني لا أريدك أن تبني حياتك على شيء قد يكون خاطئًا."سكتت.كان كلامه منطقيًا، لكنها لم تكن مستعدة لسماعه.أدارت وجهها نحو النافذة."أريد العودة.""إلى المنزل؟""نعم.""ليس الآن.""لماذا؟""لأن هاشم سيعرف أننا ذهبنا إلى كمال."نظرت إليه."ومن قال إنني أخاف منه؟"قال آدم:"أنا."عادا إلى المنزل في وقت متأخر.كانت ا

  • حين أصبحت البديلة    الذاكرة المفقودة

    لم تنم شمس تلك الليلة.كانت جملة هاشم تتردد في رأسها بلا توقف:"هذا ما نحاول حمايتك منه... من ذاكرتك."كيف يمكن لذاكرة أن تكون شيئًا يجب حمايتها منه؟جلست أمام المرآة، تحدق في وجهها.حاولت أن تتذكر.المنزل القديم.الحريق.زينب.لكن كلما حاولت، شعرت بصداع قوي يجبرها على التوقف.لم تكن تتذكر سوى صور متقطعة.شجرة كبيرة.صوت طفلة تضحك.رائحة دخان.ثم يد تمسك يدها.وصوت فتاة صغيرة:"لا تخافي يا شمس."فتحت عينيها بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.من كانت تلك الفتاة؟هل كانت زينب؟وقفت واتجهت نحو النافذة.كان الصباح قد بدأ.وفي الحديقة، رأت آدم واقفًا قرب السيارة.يبدو أنه كان يستعد للمغادرة.فتحت النافذة."آدم!"رفع رأسه."ماذا؟""أريد التحدث معك."دخل بعد دقائق.نظر إلى وجهها."لم تنامي.""ولا أنت."لم يجب.جلست شمس أمامه."أخبرني كل شيء.""عن ماذا؟""عن الحريق."ظل صامتًا.قالت:"هاشم قال إنني كنت هناك."رفع آدم عينيه إليها."قال لكِ ذلك؟""نعم.""ماذا أيضًا؟""قال إنني كنت أعرف زينب."تنهد آدم."كنت أعرف أن هذا سيحدث.""إذن كنت تعرف.""جزءًا من الحقيقة.""أي جزء؟"جلس مقابلها."قبل سبع سنوات،

  • حين أصبحت البديلة    من كان ينتظرها

    توقفت أنفاس شمس لحظة سماعها صوت المفتاح يدور في الباب.كانت واقفة في منتصف الغرفة، ودفتر زينب بين يديها، بينما كان آدم يراقب المدخل بعينين متوترتين.همس:"اختبئي."لم تتحرك شمس."أين؟"أشار إلى باب صغير في نهاية الغرفة."هناك."تقدمت بسرعة، لكن صوت الباب الخارجي وهو يُفتح جعلها تتجمد.دخل شخص إلى الشقة.سمعت خطواته.بطيئة.هادئة.وكأنه يعرف المكان جيدًا.اقترب آدم منها وقال:"لا تصدري أي صوت."دخلت شمس إلى الغرفة الصغيرة وأغلقت الباب دون أن تصدر ضجة.كان المكان مظلمًا وضيّقًا، أشبه بمخزن قديم.وضعت يدها على فمها حتى لا يسمع أحد تنفسها.أما آدم، فبقي في الغرفة الرئيسية.مرت ثوانٍ.ثم دقيقة.ثم سمع صوت الرجل:"أعرف أنكما هنا."تجمدت شمس.كان صوتًا رجوليًا هادئًا.لكنها لم تستطع معرفة صاحبه.قال آدم:"من أنت؟"ضحك الرجل."أنت تعرفني.""أظهر نفسك."ظهرت خطوات.ثم قال الرجل:"لماذا أحضرتها إلى هنا؟"لم يجب آدم."كان من المفترض ألا تعرف شيئًا."قال آدم بحدة:"ومن قال إنها لا تعرف؟"ساد الصمت.ثم جاء صوت آخر."شمس."ارتجفت.كان الرجل يعرف اسمها.وليس اسم زينب.اسمها الحقيقي.وضعت يدها على فم

  • حين أصبحت البديلة    الصورة الاخيرة

    بقيت شمس تحدق في الصورة بين يديها.لم تستطع أن تستوعب ما قاله كمال.زينب كانت حية بعد الحريق.هذه الجملة وحدها كانت كافية لتقلب كل شيء.طوال الأيام الماضية، كانت شمس تعتقد أن زينب اختفت في ظروف غامضة، وأنها ربما تكون بعيدة عن الجميع. لكنها لم تتوقع أن تكون هناك صورة حديثة لها، التُقطت قبل ثلاثة أشهر فقط.والأغرب من ذلك أن الصورة كانت في تونس.قال آدم:"أين التقطت هذه الصورة؟"أجاب كمال:"قلت لك، في محطة القطار.""أي محطة؟""محطة تونس."تقدم آدم خطوة."وماذا كانت تفعل هناك؟"نظر كمال إلى هاشم."اسأله."التفت الجميع إلى هاشم.ظل واقفًا دون كلام.قالت شمس:"أبي..."توقفت لحظة قبل أن تناديه بذلك الاسم.لم يكن هاشم أباها، لكنها كانت مضطرة إلى أن تتصرف كذلك."هل كنت تعرف أنها حية؟"رفع هاشم عينيه إليها.كان الصمت هو جوابه الأول.ثم قال:"لا."ضحك كمال بسخرية."كاذب."شد هاشم فكه."اخرج من هنا.""لن أخرج قبل أن تعرف هي الحقيقة."قال آدم:"أي حقيقة؟"نظر كمال إلى شمس."أن زينب لم تهرب من العائلة."تجمدت شمس."ماذا تعني؟""لقد أُجبرت على الاختفاء."قالت ريم بسرعة:"هذا غير صحيح."التفت إليها ك

  • حين أصبحت البديلة    ليلة الحريق

    لم تستطع شمس أن تنسى الرسالة التي ظهرت على هاتف ريم.لقد عادت شمس إلى المنزل الخطأ.بقيت الكلمات تدور في رأسها طوال الليل.من أرسلها؟ولماذا قال إن عودتها كانت إلى "المنزل الخطأ"؟والأهم...كيف عرف أحدهم أنها موجودة هنا؟جلست شمس على سريرها، والستائر مغلقة أمام نافذة الغرفة. لم تشعل سوى المصباح الصغير بجانب السرير.كان الدفتر أمامها.والصورة القديمة إلى جانبه.وضعت يدها على الصورة.زينب.هاشم.كمال.وخلفهم المنزل القديم الذي احترق.كانت هناك أسئلة كثيرة، لكنها لم تجد إجابة واحدة.طرقت الساعة الثانية عشرة ليلًا.ثم سُمع صوت خافت عند الباب.رفعت شمس رأسها."من؟"لم يجب أحد.اقتربت من الباب ببطء.فتحت قليلًا.لم تجد أحدًا.نظرت إلى الممر.كان مظلمًا وهادئًا.لكن عندما أغلقت الباب، لاحظت شيئًا على الأرض.ورقة صغيرة.انحنت والتقطتها.كانت مكتوبة بخط اليد:"إذا أردتِ معرفة ما حدث لزينب، اذهبي إلى المستودع القديم قبل أن يذهب آدم."تجمدت شمس.المستودع القديم.المكان الذي ذكره هاشم قبل ساعات.كانت تعرف أن عليها ألا تذهب.لكن الفضول والخوف كانا أقوى.وضعت الورقة داخل الدفتر.ثم وقفت.ارتدت معطف

  • حين أصبحت البديلة    أول خيط

    لم تستطع شمس النوم.كانت عقارب الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل، لكنها بقيت جالسة على طرف السرير، تحدق في الدفتر القديم الموضوع أمامها.منذ أن قرأت الجملة الأخيرة، لم تعد قادرة على التفكير في شيء آخر.إذا ظهر كمال، فهذا يعني أنني في خطر حقيقي.أعادت قراءة الكلمات مرات عديدة.من هو كمال؟ولماذا كانت زينب تخاف منه؟والأهم...لماذا نظر إليها ذلك الرجل وقال لها بصوت منخفض إنها ليست زينب؟وضعت شمس يدها على صدرها.كانت تشعر بأن قلبها يخفق بسرعة.لقد جاءت إلى هذا المنزل لتؤدي دور فتاة أخرى، لكنها بدأت تكتشف أنها دخلت إلى شيء أكبر بكثير مما توقعت.سمعت صوت خطوات في الممر.أغلقت الدفتر بسرعة.توقفت الخطوات أمام باب غرفتها.حبست أنفاسها.مرّت ثوانٍ طويلة.ثم ابتعد الصوت.تنفست شمس براحة.لكنها لم تفتح الدفتر من جديد.أخفته داخل حقيبتها، ثم وضعت الحقيبة تحت السرير.لم تكن تثق بأحد.لا ريم.لا هاشم.ولا حتى آدم.رغم أن آدم كان الشخص الوحيد الذي عرف حقيقتها، إلا أنها لم تكن تعرف سبب عدم كشفه لها.استلقت على السرير، وأغمضت عينيها.لكن النوم لم يأتِ.---في الصباح، استيقظت شمس على طرق خفيف عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status