لم تكن شمس تعرف أن دخولها ذلك المنزل سيجعل حياتها القديمة شيئًا من الماضي.كانت السيارة تسير منذ أكثر من ساعة، والطريق يزداد هدوءًا كلما ابتعدوا عن المدينة. جلست شمس في المقعد الخلفي، تضم يديها إلى بعضهما، وتراقب الأشجار من خلف الزجاج.لم تكن خائفة من المكان بقدر خوفها مما ينتظرها داخله.منذ ثلاثة أيام فقط، كانت تعيش حياة بسيطة لا يميزها شيء. أما الآن، فقد طُلب منها أن تدخل عائلة لا تعرفها، وأن تتصرف كفتاة أخرى، وأن تنادي رجلًا وامرأة بـ"أبي" و"أمي".والأسوأ من ذلك كله...أن عليها أن تكون زينب.أغمضت عينيها للحظات.كانت تعرف القصة التي أخبروها بها، أو الجزء الذي سمحوا لها بمعرفته على الأقل.زينب، الابنة المتبنّاة لعائلة هاشم وريم، اختفت فجأة قبل مدة قصيرة، ولم يعرف أحد مكانها.لكن العائلة لم تستطع إعلان الأمر كما هو.كان هناك سبب ما.سبب جعلهم يبحثون عن فتاة تشبهها في العمر والملامح، ثم يعرضون عليها أن تحل محلها.وكانت شمس هي الفتاة التي اختاروها.لم تكن تفهم لماذا هي تحديدًا.كلما سألت، جاءها الجواب نفسه:"لأنك تشبهينها."لكن شمس كانت متأكدة أن هناك شيئًا آخر.شيئًا لم يخبرها به أحد.
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-13 อ่านเพิ่มเติม