Share

حين أصبحت البديلة
حين أصبحت البديلة
Penulis: Mina

ليست زينب

Penulis: Mina
last update Tanggal publikasi: 2026-08-13 17:47:51

لم تكن شمس تعرف أن دخولها ذلك المنزل سيجعل حياتها القديمة شيئًا من الماضي.

كانت السيارة تسير منذ أكثر من ساعة، والطريق يزداد هدوءًا كلما ابتعدوا عن المدينة. جلست شمس في المقعد الخلفي، تضم يديها إلى بعضهما، وتراقب الأشجار من خلف الزجاج.

لم تكن خائفة من المكان بقدر خوفها مما ينتظرها داخله.

منذ ثلاثة أيام فقط، كانت تعيش حياة بسيطة لا يميزها شيء. أما الآن، فقد طُلب منها أن تدخل عائلة لا تعرفها، وأن تتصرف كفتاة أخرى، وأن تنادي رجلًا وامرأة بـ"أبي" و"أمي".

والأسوأ من ذلك كله...

أن عليها أن تكون زينب.

أغمضت عينيها للحظات.

كانت تعرف القصة التي أخبروها بها، أو الجزء الذي سمحوا لها بمعرفته على الأقل.

زينب، الابنة المتبنّاة لعائلة هاشم وريم، اختفت فجأة قبل مدة قصيرة، ولم يعرف أحد مكانها.

لكن العائلة لم تستطع إعلان الأمر كما هو.

كان هناك سبب ما.

سبب جعلهم يبحثون عن فتاة تشبهها في العمر والملامح، ثم يعرضون عليها أن تحل محلها.

وكانت شمس هي الفتاة التي اختاروها.

لم تكن تفهم لماذا هي تحديدًا.

كلما سألت، جاءها الجواب نفسه:

"لأنك تشبهينها."

لكن شمس كانت متأكدة أن هناك شيئًا آخر.

شيئًا لم يخبرها به أحد.

توقفت السيارة فجأة.

رفعت رأسها.

أمامها ظهرت بوابة حديدية ضخمة، وخلفها منزل أبيض واسع تحيط به حديقة كبيرة.

توقفت السيارة أمام البوابة، ثم فُتحت ببطء.

دخلت السيارة.

شعرت شمس بأن قلبها بدأ يخفق بسرعة.

قال السائق:

"وصلنا."

لم تتحرك.

نظر إليها من المرآة.

"آنسة شمس؟"

تنفست بعمق.

ثم فتحت الباب ونزلت.

وقفت أمام المنزل للحظات.

كان كل شيء مختلفًا عن حياتها.

الحديقة الواسعة، السيارات الفاخرة، النوافذ الكبيرة، وحتى الهدوء الذي يخيّم على المكان.

شعرت وكأنها دخلت عالمًا لا ينتمي إليها.

فتح باب المنزل.

خرجت امرأة ترتدي ملابس أنيقة.

كانت ريم.

توقفت أمام شمس ونظرت إليها طويلًا.

لم تقل شيئًا في البداية.

فقط كانت تحدق في وجهها.

ثم اقتربت منها ببطء.

"شمس؟"

أومأت.

"نعم."

مدت ريم يدها.

"تعالي."

وضعت شمس يدها في يدها.

كانت يد ريم باردة.

دخلتا المنزل.

ما إن خطت شمس أولى خطواتها حتى شعرت بأن كل شيء حولها يراقبها.

صور كثيرة كانت معلقة على الجدران.

عائلة هاشم.

ريم.

هاشم.

وفي بعضها فتاة في عمر شمس تقريبًا.

شعرها أسود طويل، وابتسامتها هادئة.

زينب.

توقفت شمس أمام إحدى الصور دون أن تشعر.

كانت زينب تقف بجانب آدم.

رفع قلبها اسم لم تسمعه من قبل.

لاحظت ريم نظرتها.

قالت:

"هذا آدم."

رفعت شمس عينيها.

"من يكون؟"

ترددت ريم قليلًا قبل أن تجيب:

"ابن هاشم."

ثم أضافت:

"وهو الشخص الذي يجب أن تكوني أكثر حذرًا معه."

شعرت شمس بالقلق.

"لماذا؟"

نظرت ريم إليها مباشرة.

"لأنه يعرف زينب أكثر من أي شخص آخر."

وقبل أن تتمكن شمس من طرح سؤال آخر، سُمع صوت رجل من خلفهما.

"هل وصلت؟"

التفتت.

كان هاشم.

رجل في الخمسين تقريبًا، ملامحه قوية ونظرته حادة.

اقترب منهما.

نظر إلى شمس، ثم إلى ريم.

قال:

"هل شرحتِ لها كل شيء؟"

أجابت ريم:

"ليس بعد."

تنهد هاشم.

ثم نظر إلى شمس.

"استمعي إليّ جيدًا."

وقفت شمس أمامه.

"من هذه اللحظة، أنتِ زينب."

شعرت بقبضة تضغط على قلبها.

"أعرف."

"لا."

كان صوته أكثر حدة.

"أنتِ لا تعرفين."

صمتت.

اقترب منها خطوة.

"هنا، لا أحد يجب أن يعرف حقيقتك. لا الخدم، ولا الأقارب، ولا أصدقاء زينب. ولا آدم."

"وماذا لو اكتشف؟"

تبادل هاشم وريم نظرة سريعة.

ثم قال:

"لا يجب أن يكتشف."

"لكنني لا أعرف شيئًا عن زينب."

قالت ريم:

"ستتعلمين."

"كم بقي لي؟"

لم تجب ريم.

عاد هاشم للقول:

"لدينا صورها، ملابسها، غرفتها، أشياؤها، وسنخبرك بكل ما تحتاجين معرفته."

ترددت شمس.

ثم سألت السؤال الذي كان يطاردها منذ البداية:

"وأين زينب؟"

ساد الصمت.

تغيرت ملامح ريم.

أما هاشم فكان أكثر قسوة.

"هذا السؤال لا تسأليه مرة أخرى."

شعرت شمس بالضيق.

"لكنني أريد أن أعرف لمن أعيش حياتها."

لم يجبها أحد.

وفجأة، جاء صوت خطوات من الدرج.

التفت الجميع.

كان آدم ينزل.

كان طويلًا، يرتدي قميصًا أسود، وملامحه هادئة بشكل مخيف.

رفع عينيه نحو شمس.

توقف.

لم يتحرك.

كأن شيئًا ما منعه من متابعة نزوله.

نظرت شمس إليه بتوتر.

قالت ريم:

"آدم، هذه زينب."

لم يرد.

ظل ينظر إليها.

ثم نزل الدرج ببطء.

اقترب منها.

كل خطوة كان يخطوها جعلت شمس تشعر بأنها تفقد قدرتها على التنفس.

وقف أمامها.

لم يقل مرحبًا.

فقط قال:

"زينب؟"

أومأت شمس.

"نعم."

ظل ينظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه.

"غريب."

سألت:

"ماذا؟"

قال:

"لا شيء."

ثم ابتعد.

لكن قبل أن يتجاوزها، توقف.

"متى عدتِ؟"

تذكرت شمس ما أخبروها به.

"اليوم."

هز رأسه.

"حسنًا."

ثم صعد الدرج.

تابعته شمس بعينيها.

كان هناك شيء في نظرته.

شيء أخبرها بأنه لم يصدقها.

التفتت إلى ريم.

"إنه يشك بي."

قالت ريم بسرعة:

"لا تقلقي."

"لقد لاحظ شيئًا."

"قلت لكِ لا تقلقي."

ثم أمسكت بذراعها.

"تذكري سبب وجودك هنا."

نظرت شمس إلى يد ريم.

ثم قالت:

"أنا أفعل هذا لأنني وعدتكم."

"إذن لا تخوني الوعد."

تركت ريم ذراعها.

ثم قادتها إلى غرفة زينب.

فتحت الباب.

توقفت شمس عند المدخل.

الغرفة كانت جميلة، لكنها لم تشعر بأنها غرفة شخص حي.

كانت مرتبة أكثر من اللازم.

على المكتب كتب.

على الرف صور.

وفي الخزانة ملابس كثيرة.

دخلت شمس ببطء.

اقتربت من إحدى الصور.

كانت زينب فيها تضحك.

قالت ريم من خلفها:

"هذه كانت غرفتها."

"كانت؟"

لم تجب ريم.

خرجت وأغلقت الباب.

بقيت شمس وحدها.

وضعت حقيبتها على السرير.

ثم بدأت تنظر إلى الأشياء الموجودة حولها.

وجدت عطرًا، دفترًا، بعض الصور، ومجموعة من الرسائل.

فتحت الدفتر.

كانت الصفحة الأولى فارغة.

قلبت الصفحة.

ثم الثالثة.

وفي الصفحة الرابعة وجدت جملة مكتوبة:

"إذا قرأتِ هذا، فهذا يعني أنني لم أعد هنا."

تجمدت شمس.

قلبت الصفحة بسرعة.

"لا تثقي بريم."

اتسعت عيناها.

ثم:

"ولا تصدقي كل ما يقوله هاشم."

شعرت شمس بقشعريرة.

كانت ستكمل القراءة عندما سمعت صوتًا خلفها.

"ماذا تفعلين؟"

استدارت بسرعة.

كان آدم واقفًا عند الباب.

أغلقت الدفتر فورًا.

"لا شيء."

نظر إلى الدفتر.

ثم إليها.

"هذا ليس لا شيء."

أخفته خلف ظهرها.

اقترب آدم.

"منذ متى وأنتِ تقرئين أشياءك القديمة؟"

"أردت فقط أن أتذكر."

رفع حاجبه.

"تتذكرين؟"

تلعثمت.

"نعم."

ابتسم بسخرية.

"إذن أخبريني."

"ماذا؟"

"متى كنتِ تخافين من الأماكن المغلقة؟"

توقفت.

لم تعرف الإجابة.

تابع:

"ما اسم المدرسة التي درستِ فيها؟"

صمتت.

"من كانت أقرب صديقة لك؟"

لم تجب.

اقترب خطوة أخرى.

"وما الشيء الذي كنتِ تكرهينه أكثر؟"

بدأت تشعر بالاختناق.

قال آدم بهدوء:

"أنتِ لا تعرفين شيئًا."

ثم نظر مباشرة إلى عينيها.

"لأنك لستِ زينب."

تجمدت شمس.

لم تستطع الكلام.

تقدم آدم حتى أصبح أمامها.

لكن بدل أن يصرخ أو ينادي والده، قال بصوت منخفض:

"لا تقلقي."

رفعت عينيها إليه.

"لن أخبرهم."

حدقت فيه بدهشة.

"لماذا؟"

أجاب:

"لأنني أريد أن أعرف أين زينب."

صمت لحظة.

ثم أشار إلى الدفتر.

"وأعتقد أنكِ وجدتِ شيئًا يقود إليها."

ابتلعت شمس ريقها.

لم تكن تعرف إن كان آدم عدوًا أم حليفًا.

لكنها عرفت شيئًا واحدًا.

منذ لحظة دخولها هذا المنزل...

لم تعد مجرد فتاة تؤدي دورًا.

لقد أصبحت جزءًا من سر خطير.

وفي الخارج، خلف نافذة الغرفة، كانت ريم تقف في الممر.

كانت تسمع كل شيء.

وعندما ابتعدت عن الباب، أخرجت هاتفها.

كتبت رسالة قصيرة:

"لقد اكتشف آدم الحقيقة."

جاء الرد بعد ثوانٍ:

"إذن يجب أن تختفي شمس قبل أن تصل إلى الحقيقة."

توقفت ريم عن الحركة.

ثم نظرت نحو غرفة شمس.

ولأول مرة منذ وصولها...

ظهر الخوف على وجهها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أصبحت البديلة    الحقيبة التي لم اتذكرها

    لم تتحرك شمس.بقيت تحدق في آدم، وكأن الكلمات التي خرجت من فمها لم تكن تخصها."رأيت هاشم ليلة الحريق."كانت الجملة لا تزال معلقة بينهما.آدم لم يسألها مباشرة. كان يراقب وجهها، وكأنه يخشى أن يضغط عليها فتعود إليها تلك الذكرى بطريقة أقسى.قال بهدوء:"ماذا رأيتِ بالضبط؟"أغمضت شمس عينيها.حاولت العودة إلى تلك اللحظة.الدخان.الممر.صوت زينب.ورجل يقف قرب الباب.قالت:"كان هناك رجل.""هاشم؟""أعتقد ذلك.""هل رأيتِ وجهه؟"فتحت عينيها."نعم."توقف آدم."وكان هو؟"هزت رأسها ببطء."لا أعرف."تنفس آدم بعمق."إذن لا نستطيع أن نتهمه بناءً على ذكرى غير مكتملة."شعرت شمس بالغضب."لكنني رأيته.""أعرف.""لماذا تدافع عنه؟""أنا لا أدافع عنه.""إذن لماذا تحاول إيجاد أعذار؟"نظر إليها طويلًا."لأنني لا أريدك أن تبني حياتك على شيء قد يكون خاطئًا."سكتت.كان كلامه منطقيًا، لكنها لم تكن مستعدة لسماعه.أدارت وجهها نحو النافذة."أريد العودة.""إلى المنزل؟""نعم.""ليس الآن.""لماذا؟""لأن هاشم سيعرف أننا ذهبنا إلى كمال."نظرت إليه."ومن قال إنني أخاف منه؟"قال آدم:"أنا."عادا إلى المنزل في وقت متأخر.كانت ا

  • حين أصبحت البديلة    الذاكرة المفقودة

    لم تنم شمس تلك الليلة.كانت جملة هاشم تتردد في رأسها بلا توقف:"هذا ما نحاول حمايتك منه... من ذاكرتك."كيف يمكن لذاكرة أن تكون شيئًا يجب حمايتها منه؟جلست أمام المرآة، تحدق في وجهها.حاولت أن تتذكر.المنزل القديم.الحريق.زينب.لكن كلما حاولت، شعرت بصداع قوي يجبرها على التوقف.لم تكن تتذكر سوى صور متقطعة.شجرة كبيرة.صوت طفلة تضحك.رائحة دخان.ثم يد تمسك يدها.وصوت فتاة صغيرة:"لا تخافي يا شمس."فتحت عينيها بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.من كانت تلك الفتاة؟هل كانت زينب؟وقفت واتجهت نحو النافذة.كان الصباح قد بدأ.وفي الحديقة، رأت آدم واقفًا قرب السيارة.يبدو أنه كان يستعد للمغادرة.فتحت النافذة."آدم!"رفع رأسه."ماذا؟""أريد التحدث معك."دخل بعد دقائق.نظر إلى وجهها."لم تنامي.""ولا أنت."لم يجب.جلست شمس أمامه."أخبرني كل شيء.""عن ماذا؟""عن الحريق."ظل صامتًا.قالت:"هاشم قال إنني كنت هناك."رفع آدم عينيه إليها."قال لكِ ذلك؟""نعم.""ماذا أيضًا؟""قال إنني كنت أعرف زينب."تنهد آدم."كنت أعرف أن هذا سيحدث.""إذن كنت تعرف.""جزءًا من الحقيقة.""أي جزء؟"جلس مقابلها."قبل سبع سنوات،

  • حين أصبحت البديلة    من كان ينتظرها

    توقفت أنفاس شمس لحظة سماعها صوت المفتاح يدور في الباب.كانت واقفة في منتصف الغرفة، ودفتر زينب بين يديها، بينما كان آدم يراقب المدخل بعينين متوترتين.همس:"اختبئي."لم تتحرك شمس."أين؟"أشار إلى باب صغير في نهاية الغرفة."هناك."تقدمت بسرعة، لكن صوت الباب الخارجي وهو يُفتح جعلها تتجمد.دخل شخص إلى الشقة.سمعت خطواته.بطيئة.هادئة.وكأنه يعرف المكان جيدًا.اقترب آدم منها وقال:"لا تصدري أي صوت."دخلت شمس إلى الغرفة الصغيرة وأغلقت الباب دون أن تصدر ضجة.كان المكان مظلمًا وضيّقًا، أشبه بمخزن قديم.وضعت يدها على فمها حتى لا يسمع أحد تنفسها.أما آدم، فبقي في الغرفة الرئيسية.مرت ثوانٍ.ثم دقيقة.ثم سمع صوت الرجل:"أعرف أنكما هنا."تجمدت شمس.كان صوتًا رجوليًا هادئًا.لكنها لم تستطع معرفة صاحبه.قال آدم:"من أنت؟"ضحك الرجل."أنت تعرفني.""أظهر نفسك."ظهرت خطوات.ثم قال الرجل:"لماذا أحضرتها إلى هنا؟"لم يجب آدم."كان من المفترض ألا تعرف شيئًا."قال آدم بحدة:"ومن قال إنها لا تعرف؟"ساد الصمت.ثم جاء صوت آخر."شمس."ارتجفت.كان الرجل يعرف اسمها.وليس اسم زينب.اسمها الحقيقي.وضعت يدها على فم

  • حين أصبحت البديلة    الصورة الاخيرة

    بقيت شمس تحدق في الصورة بين يديها.لم تستطع أن تستوعب ما قاله كمال.زينب كانت حية بعد الحريق.هذه الجملة وحدها كانت كافية لتقلب كل شيء.طوال الأيام الماضية، كانت شمس تعتقد أن زينب اختفت في ظروف غامضة، وأنها ربما تكون بعيدة عن الجميع. لكنها لم تتوقع أن تكون هناك صورة حديثة لها، التُقطت قبل ثلاثة أشهر فقط.والأغرب من ذلك أن الصورة كانت في تونس.قال آدم:"أين التقطت هذه الصورة؟"أجاب كمال:"قلت لك، في محطة القطار.""أي محطة؟""محطة تونس."تقدم آدم خطوة."وماذا كانت تفعل هناك؟"نظر كمال إلى هاشم."اسأله."التفت الجميع إلى هاشم.ظل واقفًا دون كلام.قالت شمس:"أبي..."توقفت لحظة قبل أن تناديه بذلك الاسم.لم يكن هاشم أباها، لكنها كانت مضطرة إلى أن تتصرف كذلك."هل كنت تعرف أنها حية؟"رفع هاشم عينيه إليها.كان الصمت هو جوابه الأول.ثم قال:"لا."ضحك كمال بسخرية."كاذب."شد هاشم فكه."اخرج من هنا.""لن أخرج قبل أن تعرف هي الحقيقة."قال آدم:"أي حقيقة؟"نظر كمال إلى شمس."أن زينب لم تهرب من العائلة."تجمدت شمس."ماذا تعني؟""لقد أُجبرت على الاختفاء."قالت ريم بسرعة:"هذا غير صحيح."التفت إليها ك

  • حين أصبحت البديلة    ليلة الحريق

    لم تستطع شمس أن تنسى الرسالة التي ظهرت على هاتف ريم.لقد عادت شمس إلى المنزل الخطأ.بقيت الكلمات تدور في رأسها طوال الليل.من أرسلها؟ولماذا قال إن عودتها كانت إلى "المنزل الخطأ"؟والأهم...كيف عرف أحدهم أنها موجودة هنا؟جلست شمس على سريرها، والستائر مغلقة أمام نافذة الغرفة. لم تشعل سوى المصباح الصغير بجانب السرير.كان الدفتر أمامها.والصورة القديمة إلى جانبه.وضعت يدها على الصورة.زينب.هاشم.كمال.وخلفهم المنزل القديم الذي احترق.كانت هناك أسئلة كثيرة، لكنها لم تجد إجابة واحدة.طرقت الساعة الثانية عشرة ليلًا.ثم سُمع صوت خافت عند الباب.رفعت شمس رأسها."من؟"لم يجب أحد.اقتربت من الباب ببطء.فتحت قليلًا.لم تجد أحدًا.نظرت إلى الممر.كان مظلمًا وهادئًا.لكن عندما أغلقت الباب، لاحظت شيئًا على الأرض.ورقة صغيرة.انحنت والتقطتها.كانت مكتوبة بخط اليد:"إذا أردتِ معرفة ما حدث لزينب، اذهبي إلى المستودع القديم قبل أن يذهب آدم."تجمدت شمس.المستودع القديم.المكان الذي ذكره هاشم قبل ساعات.كانت تعرف أن عليها ألا تذهب.لكن الفضول والخوف كانا أقوى.وضعت الورقة داخل الدفتر.ثم وقفت.ارتدت معطف

  • حين أصبحت البديلة    أول خيط

    لم تستطع شمس النوم.كانت عقارب الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل، لكنها بقيت جالسة على طرف السرير، تحدق في الدفتر القديم الموضوع أمامها.منذ أن قرأت الجملة الأخيرة، لم تعد قادرة على التفكير في شيء آخر.إذا ظهر كمال، فهذا يعني أنني في خطر حقيقي.أعادت قراءة الكلمات مرات عديدة.من هو كمال؟ولماذا كانت زينب تخاف منه؟والأهم...لماذا نظر إليها ذلك الرجل وقال لها بصوت منخفض إنها ليست زينب؟وضعت شمس يدها على صدرها.كانت تشعر بأن قلبها يخفق بسرعة.لقد جاءت إلى هذا المنزل لتؤدي دور فتاة أخرى، لكنها بدأت تكتشف أنها دخلت إلى شيء أكبر بكثير مما توقعت.سمعت صوت خطوات في الممر.أغلقت الدفتر بسرعة.توقفت الخطوات أمام باب غرفتها.حبست أنفاسها.مرّت ثوانٍ طويلة.ثم ابتعد الصوت.تنفست شمس براحة.لكنها لم تفتح الدفتر من جديد.أخفته داخل حقيبتها، ثم وضعت الحقيبة تحت السرير.لم تكن تثق بأحد.لا ريم.لا هاشم.ولا حتى آدم.رغم أن آدم كان الشخص الوحيد الذي عرف حقيقتها، إلا أنها لم تكن تعرف سبب عدم كشفه لها.استلقت على السرير، وأغمضت عينيها.لكن النوم لم يأتِ.---في الصباح، استيقظت شمس على طرق خفيف عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status