Share

الفصل 8

Author: Elira Moon
last update publish date: 2026-02-12 09:59:57

​لم تكن عاصفة "لينا القاضي" سوى تمهيد لزلزالٍ أعنف، زلزالٍ لم يضرب استقرار شركة الجارحي، بل ضرب كبرياء صهيب في مقتل. بدأت الحكاية في مؤتمر "القمة الاقتصادية العربية"، حيث دُعي صهيب بصفته قطباً من أقطاب المعمار، وأصرّ هذه المرة على حضور سيليا بجانبه، ليس كسكرتيرة، بل كزوجة رسمية أراد من خلالها استعراض تملكه أمام الجميع.

​بينما كان صهيب يقف وسط حلقة من كبار المستثمرين، يوزع نظراته الصارمة، انشقت الجموع عن رجلٍ يفيض بالثقة، طويل القامة، بملامح جذابة تجمع بين هدوء الواثق وحدة الذكاء. كان هو "بدر الشافعي"، الحصان الأسود الجديد في سوق البرمجيات والعقارات، والرجل الذي غادر مصر قبل عشر سنوات ليعود إليها كإمبراطور.

​تسمرت سيليا في مكانها، وشحب وجهها شحوباً لم يخطئه صهيب. كانت أنفاسها تتسارع وهي ترى بدر يتقدم نحوهما بابتسامةٍ لم تكن موجهة لصهيب، بل كانت تعانق ملامح سيليا بشوقٍ قديم.

​— "سيليا؟" نطق بدر الاسم بنبرةٍ خاصة، نبرةٍ جعلت دماء صهيب تغلي في عروقه قبل أن يفهم السبب. "لم أكن أعلم أنني حين أعود لمصر، سأجد أجمل ذكريات سنواتي الثانوية تقف هنا."

​مد بدر يده ليُصافح سيليا، التي مدتها بتردد وهي تهمس بصوتٍ مرتجف:

— "بدر؟ لم أتوقع أنك عدت.. لقد مرت سنوات طويلة."

​تدخل صهيب فوراً، ووضع يده على خصر سيليا بجفاء، وضغط عليه بوضوح وهو يمد يده الأخرى لمصافحة بدر بقوةٍ مفرطة:

— "السيد بدر الشافعي، سمعتُ عن نجاحاتك في الخارج. يبدو أنك تعرف زوجتي، السيدة سيليا الجارحي."

​لم تفت بدر كلمة "زوجتي" ولا الضغط التملكي على خصرها، فابتسم بهدوء وقال:

— "زوجتك؟ يا لها من مصادفة مذهلة يا سيد صهيب. سيليا لم تكن مجرد زميلة دراسة، بل كانت الملهمة الأولى لي في المدرسة الثانوية. كنتُ أكتب لها القصائد قبل أن أتعلم كتابة العقود. يبدو أن ذوقك في النساء رفيع بقدر ذوقك في العمارة."

​كانت الكلمات كالطعنات في صدر صهيب. "قصائد"؟ "ملهمة أولى"؟ سنتان وهو يعاملها كجماد، ليأتي هذا الغريب ويذكره بأن زوجته كانت يوماً حلماً لرجلٍ آخر.

​انسحب بدر بلباقة بعد أن ترك بطاقته الشخصية لسيليا قائلاً: "أتمنى أن نلتقي قريباً لنستعيد ذكريات تلك الأيام الخوالي.. بعيداً عن صخب الأعمال."

​نيرانُ التملك

​بمجرد عودتهما إلى السيارة، انفجر صهيب غضباً. لم يكن غضباً مهنياً، بل كان غضب رجلٍ يشعر بأن بساطاً سُحب من تحت قدميه.

— "من هذا يا سيليا؟ وكيف يجرؤ على التحدث عن قصائد وذكريات دراسية أمام زوجك؟"

​ردت سيليا وهي تحاول استعادة ثباتها:

— "بدر كان زميلاً، وكان يحبني في المراهقة كما قال.. لكنني لم أعطه أملاً يوماً. لماذا أنت غاضب هكذا؟ أنت لا تحبني يا صهيب، فماذا يضيرك إن كان رجلٌ آخر يقدر قيمتي؟"

​أوقف صهيب السيارة فجأة، والتفت إليها بعينين تشتعلان بنيرانٍ لم ترها من قبل:

— "لا يضيرني؟ سيليا، أنتِ تحملين اسمي! فكرة أن هذا الرجل كان ينظر إليكِ بتلك الطريقة، أو أنه لا يزال يحمل لكِ مشاعر، تجعلني أرغب في محوه من خارطة الأعمال تماماً. لن تلتقي به، ولن تردي على اتصالاته، هل هذا مفهوم؟"

​ابتسمت سيليا بمرارة:

— "أهذه غيرة أم خوف على ممتلكاتك؟ صهيب، بدر ليس يوسف الضعيف الذي مات، بدر رجل أعمال قوي الآن، ولينا القاضي لن تتردد في التحالف معه إذا علمت بنقاط ضعفك."

​— "ليتحالف مع من يشاء!" صرخ صهيب. "لكن قسماً بالله يا سيليا، إذا رأيتُكِ تنظرين إليه بتلك النظرة المهزوزة مرة أخرى، سأجعل من هذا الزواج السري سجناً أبدياً لا ترين فيه ضوء الشمس."

​تحالفُ الأفاعي

​في تلك الليلة، كانت لينا القاضي تجلس في مكتبها، تراقب صور اللقاء التي التقطها رجالها. ضحكت بخبث وهي ترى ملامح صهيب المشتعلة.

— "إذن، صهيب الجارحي لديه نقطة ضعف أخيراً.. واسمها بدر الشافعي. يبدو أن الحرب ستصبح ممتعة الآن."

​رفعت سماعة الهاتف واتصلت برقم بدر الشافعي:

— "سيد بدر، أعتقد أن لدينا اهتمامات مشتركة.. سواء في تحطيم شركة الجارحي، أو في استعادة 'ملهمتك' القديمة."

​وعلى الجانب الآخر، كان بدر ينظر إلى صورة قديمة لسيليا مخبأة في محفظته، وقال بصوت خفيض: "صهيب الجارحي لا يستحقكِ يا سيليا.. لقد عاملَكِ كبديلة للينا، وحان الوقت لتعودي لمن يراكِ الأصل والفرع."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 4

    مع بزوغ خيوط الفجر الأولى، كانت الأخبار قد بدأت تتسلل إلى صفحات التواصل الاجتماعي بلقطات مسربة من العشاء الكبير، لتصبح العودة الرسمية لآل السوفي حديث الساعة في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء. ريان الجارحي لم يذق طعم النوم؛ ظل واقفا في شرفته يراقب سكون الليل، وصوت ضحكات ليلى مع قيس يتردد في أذنيه كأنه صفير إنذار ببدء معركة لم يستعد لها جيداً. لم تكن المعركة مجرد أرقام وعقود، بل كانت صراعاً على النفوذ والقلوب في آن واحد. في صباح اليوم التالي، اجتمع نساء العائلات في "تيراس" قصر الجارحي المطل على النيل، تلبية لدعوة سيليا التي أرادت أن تبدأ صفحة جديدة من "دبلوماسية الحرير" مع كلير. كانت كلير ترتدي قميصاً حريرياً أبيض وبنطالاً من الكتان، تبدو وكأنها خرجت لتوها من مجلة موضة فرنسية، لكن عينيها كانتا تحملان ذكاءً حاداً استشعرته سيليا فوراً. كلير (بابتسامة رقيقة ولهجة عربية متعثرة): "سيليا.. هذا المنظر للنيل في الصباح.. هو ما يجعلكِ تنسين كل 'الضغط'. في باريس عندنا السين، لكن هنا.. الروح مختلفة تماماً." سيليا (بهدوء): "النيل له كبرياء خاص يا كلير، لا يبوح بأسراره إلا لمن يستحقه.

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 3

    في صباح اليوم التالي، لم تكن زقزقة العصافير هي ما أيقظ سكان قصر الجارحي، بل كان ضجيج الإشعارات المتتالية على الهواتف الذكية. العناوين العريضة في المواقع الإخبارية والصحف الاقتصادية كانت تحمل صدمة هزت أركان المجتمع المخملي:«"عودة إمبراطور الغياب.. بدر السوفي يفتح قصر القاهرة بعد عشرين عاماً من المنفى الباريسي"، و"تحالفات جديدة تلوح في الأفق.. هل يسحب آل السوفي البساط من تحت أقدام آل الجارحي؟"» تسمر صهيب أمام شاشة جهازه اللوحي في مكتبه، يقرأ الخبر وعيناه تلمعان بمزيج من الذكريات المرة والاحترام القديم دخلت سيليا بوقارها المعهود، وضعت يدها على كتفه قائلة بهدوء: "لقد عاد يا صهيب.. الخبر يتصدر كل مكان. هل كنت تتوقع أن يختار هذا التوقيت بالذات؟". تنفس صهيب بعمق ورد بنبرة هادئة: "بدر لا يختار مواعيده عبثاً يا سيليا. عودته تعني أن هناك فصلاً جديداً سيُكتب، وربما كان الجمود الذي عشناه يحتاج لمنافس بقوة بدر ليشتعل السوق من جديد".في جناح ريان، كان يرمي هاتفه بعيداً بغضب مكتوم. فكرة وجود "منافس" جديد، وابنٍ لهذا المنافس يدعى "قيس" يُحكى عن دهاه في باريس، كانت تثير حنقه، خاصة وأن ليلى الشافعي كا

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 2

    غادر ريان بسيارته الرياضية بسرعة، تاركاً ليلى تنظر في أثره بغيظ، بينما كان صهيب يلف ذراعه حول سيليا في الشرفة، يرقبان الجيل الجديد وهو يبدأ ملحمته الخاصة.صهيب: "أرأيتِ يا سيليا؟ ريان يهرب من مشاعره بالمغامرات والعمل، وسيف يطارد حلمه في عيني رحيل. ليتهم يدركون أننا بدأنا تماماً هكذا."سيليا: "سيصلون يا صهيب. ريان سيجد قلبه حين ينكسر غروره أمام صدق ليلى، وسيف سيحارب مروان من أجل رحيل. هذه هي سنة الحياة في قصر الجارحي."صهيب: "المهم أن يظل الصدق هو دستورهم. فالحب الذي يُبنى على الزيف ينهار، لكن ما بنيناه نحن سيبقى شامخاً فيهم."انتهى اليوم ورحل الضيوف، وبقي القصر هادئاً إلا من صدى نقاشاتهم. صعد الجميع لغرفهم، وبقي ريان في شرفته يحدق في النجوم، مفكراً في كلمات ليلى التي اخترقت حصونه رغم ادعائه البرود، بينما كان سيف يكمل رسمته لرحيل تحت ضوء خافت، مدركاً أن طريقه نحو قلبها يتطلب الكثير من الشجاعة لمواجهة مروان الألفي. لقد كانت البداية فقط، لقصة جيل تعلم أن القوة ليست في السيطرة، بل في كسب القلوب، وأن إرث الجارحي ليس في المال، بل في العهود التي تُكتب بالدم والدموع والصدق. ومع كل فجر جديد يش

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 1

    بعد مرور عقدين من الزمان، لم يعد قصر الجارحي مجرد بناءٍ معماري يثير الرهبة، بل صار صرحاً يفوح منه عبق التاريخ العائلي الممزوج بروح العصر. في ذلك الصباح، كان ضوء الشمس يتسلل بنعومة عبر الستائر الحريرية لجناح صهيب وسيليا، معلناً عن بداية فصل جديد. صهيب، الذي وقر الشيب صدغيه فزاده هيبة، كان ينسق ربطة عنقه بدقة متناهية، بينما وقفت سيليا بجانبه بجمالها الرصين الذي لم تزده السنون إلا وقاراً، ملامحها تعكس هدوء سيدة أعمال أدارت معارك السوق جنباً إلى جنب مع زوجها. التفت إليها صهيب بابتسامة دافئة قائلاً: "أتعلمين يا سيليا، كلما نظرت إلى هؤلاء الشباب، أشعر أن العمر مر كغمضة عين. ريان صار نسخة مصغرة مني، وسيف.. سيف هو روحكِ المتمردة التي ترفض الانصياع إلا للجمال". ابتسمت سيليا ووضعت يدها على كتفه: "لقد أثمر الغرس يا صهيب، لكن ريان يحتاج لقلب يلين قسوته، وسيف يحتاج لمن يوجه ابتكاره. اليوم هو يوم الاختبار الحقيقي لهما أمام عائلة الشافعي والألفي". في الطابق السفلي، كانت مائدة الإفطار تضج بحياة الجيل الجديد. ريان، الابن الأكبر الذي صار يمثل "الجارحي الصغير"، كان يرتدي حلته الرسمية الكحلية، يراجع تقا

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 154

    بعد أن استقرت أنفاس الفرح وهدأ صخب الاحتفالات الكبرى، وفي تلك الخلوة الساحرة بقصر صهيب الجديد، كان الخبر الذي تحمله سيليا بين أحشائها بمثابة النبض الحقيقي الذي سيحيي جدران عائلة الجارحي للأبد. لم ينتظر صهيب كثيراً، فرغم رغبته في الاحتفاظ بهذا السر ككنزٍ خاص، إلا أن سعادته كانت أكبر من أن تحويها الجدران الصامتة.في صباح اليوم التالي ، اجتمع العائلة والأصدقاء المقربون في ردهة القصر لتناول طعام الإفطار الأول كعائلة واحدة مكتملة الأركان. كان "السيد عاصم" يجلس بوقاره المعهود، وبجانبه "السيدة صفية التي لم تفارق الابتسامة وجهها. وقف صهيب، وأمسك يد سيليا التي كانت تتلألأ خجلاً، وقال بصوت جهوري يملؤه الفخر: "أبي.. أمي.. أردت أن يكون خبري الأول لكما في هذا الصباح هو أن عهد الجارحي سيزداد فرعاً جديداً. سيليا تحمل في أحشائها شقيقاً أو شقيقة لريان".ساد صمتٌ قصير من فرط الدهشة، قبل أن تقف السيدة صفية وتسرع نحو سيليا لتغمرها باحتضان دافئ وهي تبكي فرحاً، بينما قام السيد عاصم واحتضن ابنه صهيب بقوة، قائلاً بنبرة تهتز من العاطفة: "الآن فقط يا بني، أشعر أنني أديت أمانتي تجاه هذا البيت. لقد وهبتني سيليا

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 153

    أُغلقت الأبواب خلف صهيب وسيليا للحظات، تاركين مروان وياسين وسارة في حالة من الذهول العاطفي، قبل أن ينفجر الجميع في حركة دؤوبة لاستكمال مراسم الليلة التي ستغير وجه التاريخ في القاهرة. كانت القاعة الكبرى في قصر الجارحي قد تحولت إلى قطعة من الجنة الأرضية؛ حيث لم تكتفِ "جميلة" بتنظيم الحفل، بل أشرفت بنفسها على أدق التفاصيل بصفتها خبيرة في إدارة الفخامة العالمية. كانت الثريات الكريستالية الضخمة تعكس ضياءً يمتزج برائحة آلاف الزهور البيضاء التي غطت الجدران والممرات، بينما اصطفت فرق الموسيقى الكلاسيكية لتعزف مقطوعاتٍ توحي بالهيبة والوقار.في الخارج، كانت شوارع القاهرة المؤدية للقصر تعج بسيارات الوفود الرسمية ورجال الأعمال والملوك الذين جاءوا ليشهدوا زفاف "شيطان الجارحي" الذي روضته امرأة وحين أُعلنت لحظة الدخول، خفتت الأضواء تماماً، وساد صمتٌ مهيب قطعته أنغام "مارش الزفاف" الملكي. فُتحت الأبواب العملاقة لتطل سيليا، ليست كعروس فحسب، بل كإمبراطورة توجها الحب والشموخ. كان ثوبها الأبيض ينسدل خلفها بأمتارٍ من الحرير المرصع بالألماس، يسير خلفها "ريان" الصغير مرتدياً بدلة رسمية مصغرة جعلت القلوب تخف

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 55

    بدر (بصوتٍ منخفض مسموع وهو يميل نحو سيليا): — "هل نمتِ جيداً يا حبيبتي؟ شعرتُ بالقلق عليكِ طوال الليل، لولا أنني في الجناح المجاور تماماً لكنتُ طرقتُ بابكِ كل ساعة." تصلب جسد صهيب الجالس في الجهة المقابلة. قبض على سكين الطعام بقوةٍ جعلت عروق يده تبرز بوضوح. كان يرى في اهتمام بدر "استعراضاً" مهين

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 27

    لم يكن السكونُ الذي يلفُّ مكتب "سيليا" طمأنينة، بل كان ضجيجاً من ذكرياتٍ عاتية ترفضُ التواري خلف حجب الزمن. أسندت رأسها بين كفيها، وصورة "صهيب" مع "ريم العمري" في المطار تنكأُ جراحاً لم تندمل يوماً، بل كانت تقتاتُ على صبرها الجميل. انبعثت من رماد الماضي صورة الفتاة المراهقة التي كانت تقتفي أثر خطاه

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 45

    صعدت سيليا درجات السلم بخطىً مثقلة بالكرامة، ظانّةً أن خلفها انتهى كل شيء، إلا أن وقع خطواته خلفها كان أسرع. استدارت بجمود عند عتبة غرفتها لتجده واقفاً أمامها، والظلام يبرز حدة ملامحه التي لم تعد تثير فيها سوى الرغبة في المحو.صهيب (بصوتٍ منخفض يحمل رنيناً معدنياً قاطعاً):— "لا تتسرعي في إعلان الن

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 38

    ساد صمتٌ ثقيل في بهو الفيلا، لم يكسره سوى صوت احتكاك الأوراق الرسمية التي وضعتها الدادة حليمة أمامه بوقارٍ حزين. نظر صهيب إلى المغلف الأبيض، وشعر بغصةٍ في حلقه كأن الهواء قد استحال رصاصاً.صهيب (بصوتٍ أجش وهو يمسك المغلف):— "أين سيليا يا دادة؟ لماذا غادرت مع ياسين ومروان في هذا الوقت المبكر؟"الدا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status