Compartilhar

الفصل 7

Autor: Elira Moon
last update Última atualização: 2026-01-26 05:52:02

لم يكن الصباح في قصر الجارحي يحمل أي بشائر للسكينة؛ فالأجواء كانت مشحونة بكهرباء الترقب، وصهيب يجلس في مكتبه المنزلي يراقب شاشات البورصة التي تشير إلى هبوطٍ طفيف في أسهم شركته، لكن ما كان يهبط فعلياً هو ثباته الانفعالي. دلف أحد رجاله وهو يضع أمامه صحف الصباح ومجلة "أخبار النخبة"، التي تصدرت غلافها صورة لسيليا بملابس كلاسيكية بسيطة وهي تقف بجانب شابٍ وسيم في حديقةٍ غناء، بوضعيةٍ توحي بالألفة، وتحت الصورة عنوانٌ مستفز: "الماضي الغامض لسكرتيرة الجارحي.. هل كان الزواج السري ملاذاً أم هروباً؟".

شعر صهيب ببرودةٍ تجتاح أطرافه، ثم تلتها موجة حرارةٍ غاضبة صعدت إلى رأسه. لم يكن يهمه الرأي العام بقدر ما اهتزت رجولته أمام فكرة أن "ممتلكاته" الخاصة -كما كان يرى سيليا- كان لها تاريخٌ لم يدون في سجلاته. انتفض من مقعده واندفع نحو جناح سيليا، دخل دون طرقٍ للباب، ليجدها تقف أمام النافذة تراقب العصافير بهدوءٍ أخرجه عن طوره.

رما الملحق الصحفي تحت قدميها، وقال بصوتٍ يرتجف من الغيرة المستعرة:

— "أهذا هو السبب يا سيليا؟ أهذا هو السبب الذي جعل عمي يصر على تزويجكِ لي في السر؟ ليواري سوأة ماضيكِ مع هذا الفتى؟"

التفتت سيليا ببطء، نظرت إلى الصورة، ثم رفعت عينيها نحوه، لم تكن عيناها باكيتين كما توقع، بل كانت تحملان سخريةً مريرة. قالت بهدوءٍ استفزه أكثر:

— "أهذا كل ما استطاع دهاؤك الوصول إليه يا سيد صهيب؟ أن تصدق قصاصة ورقٍ كتبتها لينا القاضي لتنتقم لكرامتها الجريحة؟"

اقترب منها صهيب حتى حاصرها بين ذراعيه والنافذة، لفح وجهها بأنفاسه الغاضبة وصرخ:

— "لا تراوغي! من هذا؟ ولماذا يبتسم لكِ بهذه الطريقة؟ سنتان وأنا أظن أنني تزوجتُ امرأةً بلا ماضٍ، امرأةً كانت تنتظرني خلف الأبواب كالمتاع المهمل، فإذا بكِ تخفين عني أسراراً يلوكها الغرباء الآن!"

رفعت سيليا يدها ووضعتها على صدره، تدفعه برفقٍ زاد من اشتعال حواسه، وقالت بصوتٍ رخيم:

— "أنت لم تسأل يوماً عن حياتي يا صهيب. كنتَ مشغولاً جداً بحساب أرباحك وملاحقة طيف لينا. هذا الذي تراه هو 'يوسف'، الشخص الوحيد الذي رآني حين كنتُ لا أزال أؤمن بالحب، قبل أن يختطفه الموت وقبل أن أُباع في صفقة عائلية لك. غيرةُ المتملك التي تظهرها الآن لا تليق برجلٍ أهمل زوجته سنتين."

كلمة "الحب" وقعت على مسمع صهيب كوقع الصاعقة. اشتعلت فيه نيرانٌ لم يدرك كنهها؛ أهي غيرة الكبرياء أم هو جرحُ قلبٍ بدأ يستيقظ؟ ضغط على كتفيها بقوة وقال من بين أسنان مطبقة:

— "لا تنطقي بهذه الكلمة أمامي! أنتِ ملكي، واسمكِ مرتبط باسمي، ولن أسمح لظلال الموتى أو الأحياء أن تقترب منكِ. سأمحو هذا الهراء من الوجود، وسأجعل لينا تدفع ثمن تجرؤها على نبش ما يخصني."

تركها وخرج، ليس للشركة، بل ليتعقب خيوط هذه الصورة بنفسه. قضى يومه في صراعٍ داخلي؛ يرفض الاعتراف بأنه يغار، ويحاول إقناع نفسه بأنه يحمي "سمعة العائلة"، لكن صورة سيليا وهي تبتسم لذلك الشاب كانت تطارده، تذكره بأنها امرأة لديها قلبٌ نابض، قلبٌ لم يستطع هو الوصول إليه رغم امتلاكه لجسدها وعقد زواجها.

المواجهة في الحفل: رقصة فوق الأشواك

في المساء، أصر صهيب على حضور حفل "اتحاد المعماريين"، وهو يعلم أن لينا ستكون هناك. أراد أن يثبت للجميع، ولنفسه أولاً، أنه يمتلك زمام الأمور. أمر سيليا بارتداء فستانٍ أسود محتشم وراقٍ، ووضع حول عنقها عقداً من الألماس الحر، كأنه يضع طوقاً من الملكية عليها.

عندما دخلا القاعة، كانت الأنظار تلاحقهما كسهامٍ مسمومة. تقدمت لينا منهما بابتسامةٍ ظافرة، وقالت بصوتٍ مسموع لمن حولهم:

— "أهلاً صهيب.. تبدو متعباً اليوم، هل أرهقك البحث في ملفات 'الماضي'؟ يبدو أن سكرتيرتك الجميلة كانت تخبئ مواهب عاطفية لم تكتشفها أنت في مكتبك."

شعر صهيب برغبةٍ في تحطيم المكان، لكنه استعاد بروده القاتل. وضع يده حول خصر سيليا بتملكٍ لم تلمسه منه قط، وجذبها إليه بقوةٍ جعلت جسدها يلتصق به، وقال وهو ينظر للينا بعينين كالجمر:

— "الماضي لا يهم من يمتلك الحاضر والمستقبل يا لينا. سيليا ليست مجرد سكرتيرة، إنها سيدة قصر الجارحي، ومن يحاول العبث بتاريخها كأنه يحاول إشعال نارٍ في ثوبه. أنصحكِ بالتركيز على أسهم شركتكِ المتهاوية، بدلاً من التلصص على صور العائلات."

ذهل الحضور من نبرة صهيب الحمائية، وصدمت سيليا من حرارة يده التي كانت تضغط على خصرها بامتلاكٍ غير مسبوق. في تلك اللحظة، لم يكن صهيب يمثل، بل كان يفرغ طاقة غيرةٍ مكبوتة جعلته يرى سيليا لأول مرة ليس كواجبٍ عائلي، بل كأنثى يرفض أن يشاركها حتى في خيال الآخرين.

انسحبت لينا وهي تتوعد، وبينما كانا يرقصان "رقصة الشرف" أمام الجميع، همست سيليا في أذنه:

— "تمثيلك بارع يا صهيب، كدتُ أصدق أنك تهتم."

أحكم قبضته عليها، ومال نحو أذنها وهمس بصوتٍ أجش:

— "ومن قال لكِ إنني أمثل؟ أنا لا أسمح لأحدٍ أن يلمس بكلمةٍ ما يخصني، حتى وإن كنتُ لا أريده. أنتِ زوجتي يا سيليا، وفكرة أن قلباً غير قلبي قد نبض لكِ يوماً، تجعلني أريد إحراق العالم."

انتهى الحفل وعادا للقصر، لكن صهيب لم يذهب لمكتبه كالعادة. بل تبعها لغرفتها، ووقف عند الباب يراقبها وهي تنزع عقد الألماس. اقترب منها ببطء، انعكست صورته في المرآة خلفها، وقال بنبرةٍ غريبة:

— "ذلك الشاب.. هل كان حقاً يعني لكِ الكثير؟"

نظرت إليه عبر المرآة، رأت في عينيه انكساراً طفيفاً غلفه الكبرياء، وقالت:

— "لماذا يهمك الآن يا صهيب؟ أليس المهم هو الصفقات والأسهم؟"

استدارت لتواجهه، فقبض على يديها ورفعهما لمستوى قلبه، وقال بصدقٍ مرير:

— "لا أعلم.. كل ما أعلمه هو أنني منذ رأيتُ تلك الصورة، وأنا أشعر بغصةٍ في حلقي لا يطفئها مالٌ ولا نفوذ. سيليا، أنا لا أعتذر عن السنتين الماضيتين الآن، فلا زلتُ غاضباً منكِ، لكنني أعلنُ حرباً على كل من يظن أنكِ لستِ ملكي وحدي."

خرج صهيب تاركاً سيليا في حيرةٍ من أمرها؛ فهل هذا حبٌ بدأ ينمو، أم هو مجرد غريزة تملك لصهيبٍ لا يقبل بالخسارة؟ بدأت تدرك أن الطريق لقلبه لن يكون مفروشاً بالورود، بل بنيران الغيرة التي ستصهر جفاءه ببطء.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 16

    ساد صمتٌ واجمٌ أطبق على أنفاس القصر، وكأن جدرانه العتيقة قد صُدمت بجرأة الكلمة التي ألقتها سيليا. ظل صهيب شاخصاً ببصره نحوها، وعيناه تضيقان كغابةٍ تشتعل في صمت، بينما كانت دقات قلبه تتسارع خلف قناع الجمود الذي يرتديه.خطا صهيب نحوها خطوةً واحدة، كانت ثقيلةً كوقع القدر، وانخفض صوته لدرجةٍ جعلت شعيرات جسدها تقشعر:— "الطلاق؟ أبلغَ بكِ الوهمُ هذا الحد يا سيليا؟ أتظنين أن الخروج من مملكني بيسيرٍ كخروجكِ من قاعة المناقصات؟"رفعت سيليا ذقنها بشموخٍ، ولم تتردد نبرتها وهي تجيبه:— "لم يعد وهماً يا صهيب، بل صار ضرورةً للبقاء. لقد استنفدتَ كل رصيدكِ من الصبر في قلبي، ولم يعد هناك ما يستحق القتال لأجله. غداً، ستبدأ الأوراق في الحديث عوضاً عن المشاعر التي وأدتَها ببرودك."ضحك صهيب ضحكةً مكتومة، تحمل مرارة الخيبة وقسوة الكبرياء، ثم اقترب منها حتى لم يعد يفصلهما سوى أنفاسهما المضطربة، وهمس بفحيحٍ يقطر وعيداً:— "أوراقكِ تلك ستمزقها الرياح قبل أن تصل إلى عتبة المحكمة. هل غاب عن ذهنكِ من هو صهيب الجارحي؟ أنا لا أُترك، ولا أُهجر، ولا يُملى عليّ قرارٌ لم أخطّه بيميني. إن كنتِ تظنين أن الشافعي سيحمي ظهر

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 15

    أطبقت سيليا جفونها لثانية واحدة، استجمعت فيها شتات قوتها ورممت ثباتها الانفعالي، ثم فتحت عينيها ببرود صقيعي، مقررةً تجاهل وجود صهيب تماماً وكأنه لم يكن حياً يُرزق في ذلك المدى. استمرت في مشاركة موظفيها أحاديثهم وضحكاتهم بنبرة واثقة، في حين كانت ترصد بطرف خفيّ ما تقترفه "لينا" من حماقات.تعمدت لينا الالتصاق بصهيب حتى انعدمت المسافة بينهما، ثم أخرجت هاتفها ودسّت رأسها على كتفه بدلالٍ مستفز لتلتقط صورة معه. لم يبدِ صهيب أي ممانعة، بل ظل ساكناً كتمثال رخامي، يشاركها اللحظة بجمودٍ تام وتملكٍ أثار لوعتها المكبوتة. ابتلعت سيليا غصتها، ولم تسمح لخلجة واحدة أن تظهر على وجهها، بل التفتت نحو بدر الذي مال نحو أذنها ليهمس لها بكلمة أثارت ضحكاتها، فابتسمت بخجلٍ مباغت زاد من اشتعال الأجواء خلف الطاولة المقابلة.بعد فترة، استأذنت سيليا للذهاب إلى "ردهة الزينة" لتعديل مظهرها. وما إن دلفت وأغلقت الباب حتى شعرت بحركة مباغتة خلفها؛ كان صهيب قد انسلّ وراءها، وبحركة خاطفة أدار القفل، وحشرها بين جسده الصلب ورخام الردهة البارد.سألها بجمودٍ يحمل نذير الخطر:— "ماذا كان يهمس في أذنكِ ذلك الشافعي؟ وما سر هذه ا

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 14

    أشرقت شمس اليوم التالي محملة بتوتر يسري في عروق المدينة. وقفت سيليا أمام مرآتها، مرتدية بدلة رسمية باللون الأبيض الناصع؛ ذلك اللون الذي يعكس النقاء والصلابة في آن واحد. لم تعد "زوجة الجارحي" المنزوية خلف المكاتب، بل "سيليا العمري" التي استردت هويتها المسلوبة.وصلت إلى مقر شركة بدر الشافعي، حيث كان الاستقبال مهيباً يليق بمقامها. كان بدر بانتظارها عند المدخل، والبشر يرتسم على محياه:— "اليوم هو يومكِ يا سيليا.. قاعة المناقصات بانتظار العقل المدبر الذي سيقلب موازين السوق."— "لن ننتظر طويلاً يا بدر، الملفات جاهزة، وخطتي القانونية لا تشوبها شائبة، ولن أترك ثغرة واحدة لخصمي ليتسلل منها."في قاعة المناقصات: صِراعُ الجبابرةدلفت سيليا وبدر إلى القاعة، ليفاجآ بمشهد صُمم بعناية فائقة لاستفزازها. من الباب المقابل، دخل صهيب بكامل هيبته الطاغية، ولم يكن وحده؛ كانت لينا تتأبط ذراعه بمنتهى الكبرياء والخيلاء، توزع نظرات الخبث يميناً ويساراً، وكأنها ترسل رسالة صامتة لسيليا: "لقد أخذتُ مكانكِ بجانبه، وأنتِ الآن مجرد خصم منبوذ".صهيب ببدلته السوداء المعتادة بدا ككتلة من الجليد الصخري، لكن عينيه كانتا ت

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 13

    دخلت سيليا إلى بهو القصر بخطوات متزنة، وصوت كعب حذائها يرتطم بالرخام في إيقاع هادئ ومنتظم، بينما ترجل صهيب من سيارته وأغلق الباب خلفه بقوة لم تخلُ من العصبية المكتومة. سار خلفها حتى دلفا إلى الداخل، حيث كانت أضواء القصر الخافتة تضفي صمتاً مهيباً على المكان.توقفت سيليا عند أول درجات السلم، والتفتت إليه بهدوء غريب، وكأن تلك العاصفة التي كانت تدور في السيارة قد تلاشت بمجرد عبورها عتبة الدار.— "ليلة سعيدة يا صهيب. شكراً على توصيلك."ضاقت عينا صهيب وهو يراقب برودها المستفز، فخطا نحوها عدة خطوات حتى صار يقف أمامها مباشرة، ونظر إليها مطولاً قبل أن يتحدث بصوت منخفض سكنت فيه كل انفعالاته الحادة.— "بهذه البساطة يا سيليا؟ تنهين الحديث بكلمة "ليلة سعيدة" وكأننا لم نكن منذ دقائق نتحدث عن حرب ستغير موازين عائلة الجارحي؟"سندت سيليا يدها على حافة الدرج الخشبي، ونظرت إليه بعينين يملؤهما الثبات.— "وماذا تريد مني أن أقول؟ لقد وضعتَ أنت القواعد يا صهيب.. قلت إننا خصوم في العمل، وأنا قبلت التحدي. أما هنا، في هذا البيت، فنحن مجرد شخصين يجمعهما سقف واحد واحترام لذكرى عائلة.. أليس هذا ما كنت تريده دائما

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 12

    مرت الأيام الأولى من الأسبوع الفاصل كأنها دهر. في قصر صهيب، صار الصمت هو اللغة الرسمية؛ سيليا تخرج في الصباح الباكر لتباشر مهامها في إمبراطورية "بدر الشافعي"، وتعود لتقبع في جناحها خلف أبواب مغلقة، وصهيب يراقبها من بعيد، تنهشه الغيرة المهنية والشخصية معاً. أما في الشركة، فكان صهيب يحاول رتق الشقوق التي خلفها رحيل سيليا. طلب مقابلة لينا في مكتبه، ليحل الخلاف الذي نشب بينهما منذ معرفتها بزواجه. دخلت لينا بخطوات واثقة، مرتديةً قناع الهدوء والرزانة، ولم تظهر أي عدائية، بل كانت "متصنعة" بامتياز. قال صهيب بصوت هادئ: — "لينا.. دعوتُكِ لنتحدث بعيداً عن ضغط العمل. أعلم أن زيارتكِ الأخيرة للقصر كانت صادمة، ولم أكن أريد أن تعرفي بأمر زواجي من سيليا بتلك الطريقة. أنتِ ركن أساسي في خططي القادمة، ولا أريد لخلافاتنا الشخصية أن تعطلنا." ابتسمت لينا ابتسامة رقيقة مصطنعة، وقالت بنبرة هادئة: — "صهيب، أنا لستُ طفلة. جُرحتُ لأنني اهتممتُ بك، لكنني أفصل جيداً بين مشاعري وبين العمل. سيليا اختارت أن تكون في المعسكر الآخر، وأنا اخترتُ أن أكون معك.. وهذا يكفيني الآن." لم يكد ينهي حديثه مع لينا حت

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 11

    انقضت ليلة "العشاء العاصف" وبقيت آثارها محفورة في زوايا قصر الجارحي. كان الصمت الذي ساد السيارة في طريق العودة أثقل من أي عتاب، وصهيب، الذي لم ينطق بحرف منذ تلك الصرخة المكتومة في السيارة، قضى ليله في مكتبه يراقب خيوط الفجر وهي تولد، وشعور غريب بالهزيمة ينهش كبرياءه. لم تكن هزيمة أمام "بدر"، بل كانت هزيمة أمام تلك النظرة التي رآها في عيني سيليا؛ نظرة لم تعد تخشاه.مع دقات الثامنة صباحاً، نزلت سيليا الدرج. لم تكن ترتدي ثياب المنزل، بل كانت في كامل أناقتها الرسمية، بدلة بلون "الكحلي الملكي" وحقيبة جلدية توحي بجدية من يقبض على زمام أمره. وجدت صهيب في ردهة القصر، كان يرتشف قهوته بآلية، وعيناه غائرتان.توقف صهيب عن الشرب، ونظر إليها بحدة:— "إلى أين يا سيليا؟ ظننتُ أننا أنهينا موضوع 'بدر' والعمل معه بالأمس. لن تخرجي من هذا الباب إلا للشركة معي، أو تبقين هنا حتى تستعيدي رصانتك."وضعت سيليا ملفاً جلدياً على الطاولة بجانبه، وقالت بصوت هادئ رخيم يقطر ثباتاً:— "صهيب.. بالأمس سألتني إن كنتُ أحبه، واليوم سأجيبك بفعلي لا بقولي. هذا الملف يحتوي على استقالتي الرسمية من مجموعة الجارحي. لم أعد موظفة

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status