Home / الرومانسية / حين وقعت في الحب المحظور / " هل سمعت ما قالته عنك ؟"

Share

" هل سمعت ما قالته عنك ؟"

last update publish date: 2026-09-12 23:43:38

دخلت ماريا المطبخ، وهو مساحة شاسعة من الفولاذ المقاوم للصدأ والرخام الأسود، حيث كانت الأدوات مرتبة بدقة تثير التوتر. شعرت أن هذا المطبخ هو المكان الوحيد الذي يمكنها فيه ممارسة سلطتها الخاصة؛ ففي حين كانت في الخارج "الزوجة المفروضة"، كانت هنا "سيدة الموقف".

قررت ماريا، ولأول مرة منذ وصولها، أن تبادر بتحضير العشاء. لم يكن دافعها الرغبة في التقرب منه بقدر ما كان رغبة في كسر الجمود، ومحاولة لترسيخ تلك العلاقة "المحترمة" التي تسعى إليها. أرادت أن تثبت لنفسها، قبل أن تثبت له، أنها تملك أشياء لا يمكن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين وقعت في الحب المحظور   " لست من مستوانا "

    سكن كل شيء في المطبخ، ولم يعد يُسمع سوى صوت قطرات الماء التي تسقط من الطبق الذي لا تزال ماريا تمسكه بيدين ترتجفان. كان سؤال أصيل بمثابة القشة التي قصمت ظهر الهدوء الهش الذي حاولت بناءه طوال المساء. شعرت ماريا بأن قلبها يدق بعنف في صدرها، وكأن صوت دقاته يملأ المكان، مما جعلها تخشى أن يسمع أصيل مدى ارتباكها.حاولت أن تحافظ على ثباتها، وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تحاول تجنب النظر المباشر في عينيه. "أنا... لا أعرف عما تتحدث." قالتها بصوت خافت، لكن نبرتها خانتها وظهر فيها الارتجاف.خطا أصيل خطوة واحدة باتجاهها، مما جعلها تتراجع لا إرادياً حتى التصق ظهرها بحافة المجلى الرخامي. انحنى قليلاً ليصبح في مستوى نظرها، وقال بنبرة خالية من العاطفة: "لا تحاولي الكذب يا ماريا. أعرف أنكِ كنتِ هناك، وأعرف أن صوت أمي كان عالياً بما يكفي ليسمعه أي شخص في هذا الرواق. السؤال هو... كيف استقبلتِ كلامها؟ هل شعرتِ بالإهانة؟ أم أنكِ اعتدتِ أن تكوني 'سقطة' في حياة الآخرين؟"كانت كلماته قاسية، وكأنه يتعمد تذكيرها بمكانتها، أو ربما كان يختبر مدى قدرتها على التحمل. شعرت ماريا بغضب يتصاعد في صدرها، غضب طمس الخوف للحظات.

  • حين وقعت في الحب المحظور   " هل سمعت ما قالته عنك ؟"

    دخلت ماريا المطبخ، وهو مساحة شاسعة من الفولاذ المقاوم للصدأ والرخام الأسود، حيث كانت الأدوات مرتبة بدقة تثير التوتر. شعرت أن هذا المطبخ هو المكان الوحيد الذي يمكنها فيه ممارسة سلطتها الخاصة؛ ففي حين كانت في الخارج "الزوجة المفروضة"، كانت هنا "سيدة الموقف".قررت ماريا، ولأول مرة منذ وصولها، أن تبادر بتحضير العشاء. لم يكن دافعها الرغبة في التقرب منه بقدر ما كان رغبة في كسر الجمود، ومحاولة لترسيخ تلك العلاقة "المحترمة" التي تسعى إليها. أرادت أن تثبت لنفسها، قبل أن تثبت له، أنها تملك أشياء لا يمكن شراؤها بالمال.لولا وصية والدتها ما كانت لتتزوج به او حتى ان تكلف نفسها بالتعرف عليه .قضت ساعة من الزمن وهي تدمج المكونات بشغف، وكأنها تصمم قطعة ملابس فريدة. كانت تقطع الخضروات بدقة، وتوازن التوابل بحسها الفني، وتراقب تصاعد الأبخرة العطرية التي بدأت تملأ أرجاء المنزل، لتطرد برودة الرخام وصمت الجدران.عندما انتهت، توجهت إلى غرفة المعيشة حيث كان أصيل يجلس يراجع بعض الملفات على جهازه المحمول. وقفت على مسافة مناسبة وقالت بنبرة هادئة ورسمية: "أصيل... العشاء جاهز. هل تتفضل بتناوله؟"رفع أصيل رأسه، وب

  • حين وقعت في الحب المحظور   " غضب الأم"

    بينما كان أصيل لا يزال يحدق في الصورة وعلامات الغضب ترتسم على وجهه، اهتز هاتفه مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت مكالمة واردة. نظر إلى الاسم على الشاشة، فهدأت ملامحه فجأة وتلاشت حدة نظراته، وكأن قناعاً من الهدوء الدبلوماسي قد سقط على وجهه ليخفي خلفه كل براكينه.أجاب بصوته الرخيم، الذي اتخذ نبرة أكثر ليونة وتقديراً: "أهلاً يا أمي."جاء صوت والدته من الطرف الآخر، حاداً، مفعماً بالسيطرة والكبرياء، وكأنها لا تتحدث مع ابنها بل تعطي أوامر لجيش. بدأت تسأله بتفصيل دقيق عن أحواله، وعن سير الأعمال في نيويورك، وعن مدى استقراره في المنزل الجديد. بدأ أصيل يتحدث معها بنبرة هادئة، بل ووصل الأمر به إلى الضحك بخفة، وهو أمر نادراً ما تراه ماريا في تعامله مع أي شخص؛ فقد كان أصيل مع العالم جداراً من الجليد، لكنه مع والدته كان يبدو وكأنه يحترم هذه السلطة المطلقة التي تمارسها عليه."أنا بخير يا أمي، كل شيء يسير بدقة كما خططت له، والمنزل هنا يوفر لي الهدوء الذي أحتاجه." قال أصيل، ثم صمت قليلاً، وظهرت في صوته نبرة حملت شيئاً من المداعبة المبطنة، أو ربما كان يختبر رد فعلها: "لكن غريب أنكِ لم تسألي عن كنتِكِ ماريا.

  • حين وقعت في الحب المحظور   " مملكة صغيرة "

    انطلقت السيارة مبتعدة عن صخب مانهاتن، متجهة نحو الضواحي الراقية حيث تتنفس الأشجار العتيقة والهدوء الفاخر. طوال الطريق، ظل أصيل صامتاً، لكنه لم يكن ذلك الصمت الخانق الذي اعتادت عليه، بل بدا وكأنه في حالة تفكير عميق، وكأن عقله ينسج خططاً لا تعرف ماريا عنها شيئاً.عندما توقفت السيارة، وجدت ماريا نفسها أمام بوابة حديدية ضخمة تفتح على ممر طويل تحفه أشجار السرو، ينتهي بفيلا من الطراز الكلاسيكي الحديث، تجمع بين الحجر الأبيض والزجاج الشفاف في تناغم مذهل. كان المنزل يبدو وكأنه قطعة من أوروبا نُقلت إلى قلب نيويورك؛ مهيب، منعزل، ومحاط بحديقة شاسعة تمنح شعوراً بالسلام والرهبة في آن واحد."وصلنا." قال أصيل وهو يفتح لها باب السيارة.ترجلت ماريا ونظرت إلى المنزل بإعجاب لم تستطع إخفاءه. كان المكان يبعث على الراحة، لكن في الوقت ذاته، شعرت أن هذا الجمال هو جزء من "السور الذهبي" الذي تحدثت عنه في مخيلتها.قادها أصيل إلى الداخل، حيث استقبلتها ردهة واسعة بسقوف مرتفعة وثريا من الكريستال تدلت كشلال من الضوء. كانت الأرضيات من الرخام الإيطالي البارد، والجدران مزينة بلوحات تجريدية تعكس ذوقاً رفيعاً ومائلاً للغ

  • حين وقعت في الحب المحظور   " مشاعر حقيقية"

    حبست ماريا أنفاسها، وشعرت بأن جدران المرسم الفسيح بدأت تضيق من حولها. كانت هذه هي المرة الأولى التي يُنطق فيها اسم "عماد" في هذا المكان، وبطريقة جعلت الحلم الذي كانت تعيشه طوال اليوم يتبخر في لحظة، ليعيدها إلى واقعها الذي حاولت جاهدة أن تضع فوقه طبقة من التجميل.تجمدت نظراتها على القلم الملقى على الأرض، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها. لم يكن السؤال مجرد استفسار، بل كان اختراقاً لخصوصيتها التي ظنت أنها حصنتها خلف مظهر "الزوجة المطيعة" و"المصممة المجتهدة". نظرت إلى نيكولاس، الذي كان يراقبها بنظرة ثاقبة، خالية من الشفقة ولكنها مليئة بالفهم.حاولت ماريا أن تستجمع شتات نفسها، وأخذت نفساً عميقاً وهي تحاول رسم ابتسامة باهتة لا تصل إلى عينيها. "أنا لا أفهم كيف وصلت إلى هذا السؤال يا سيد نيكولاس.. هل هذا جزء من اختبارات قبول الموهوبين في شركتك؟"لم يبتسم نيكولاس، بل تراجع خطوة إلى الوراء، ووضع يديه في جيبي سترته الملونة، وقال بنبرة هادئة ورصينة: "في عالم الموضة يا ماريا، نحن لا نقرأ الأقمشة فقط، بل نقرأ الوجوه. والوجوه التي تحمل حباً مكسوراً لها ملامح لا تخطئها العين؛ انكسار بسيط في نظرة العين،

  • حين وقعت في الحب المحظور   " هل تخليت عنه ؟"

    بعد ساعات من التفكير والترقب، حان الموعد الذي كانت ماريا تنتظره لتهرب من ثقل صمتها وصمت أصيل. كان اليوم هو موعد لقائها الأول بالسيد نيكولاس في شركته بقلب مانهاتن.كانت ماريا تقف أمام المرآة في غرفتها، ترتدي ملابس تجمع بين الأناقة والاحترافية، لكن يديها كانت لا تزال ترتجف وهي تثبت دبوس شعرها. كانت تشعر أن هذا العمل هو ملاذها الوحيد، المكان الذي لا تكون فيه "زوجة أصيل" أو "المرأة التي أحبها عماد"، بل تكون فيه ببساطة "ماريا المصممة".وصل أصيل ليقلها بسيارته السوداء. كان الجو داخل السيارة يشبه الغلاف الجوي لكوكب مهجور؛ صمت مطبق، لا يقطعه سوى صوت تكييف الهواء الرتيب. لم يتحدث أصيل عن "عماد"، ولم ينظر إليها، لكن ماريا كانت تشعر بنظراته الجانبية التي تراقب توترها. كانت تعبث بحقيبة يدها، تفتحها وتغلقها، تلمس أوراقها، وتنظر من النافذة إلى الشوارع المزدحمة، محاولةً إقناع نفسها بأنها في رحلة مهنية بحتة.عندما توقفت السيارة أمام مبنى زجاجي شاهق يتسم بتصميم معماري جريء، التفت أصيل إليها. كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه كانتا تحملان تحذيراً صامتاً."ماريا..." نادى اسمها، فتوقفت يداها عن الحركة. "قبل أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status