แชร์

الحث عن الحقيقة 3

ผู้เขียน: نور الصباح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-27 03:21:32

الفصل الثالث: الرجل الذي لم يكن أبي

ظلت سلمى واقفة في مكانها، والهاتف بين أصابعها، تحدق في الصورة وكأنها تنتظر أن تتغير ملامح الرجل أمام عينيها. كان هناك شيء مألوف في وجهه، شيء لم تستطع تفسيره، رغم أنها أقسمت طوال حياتها أنها لم تره من قبل. رفعت الصورة إلى عينيها أكثر، ثم أبعدتها، وكأن المسافة ستساعدها على فهم ما يحدث. همست لنفسها: "أبويا الحقيقي؟" ضحكت ضحكة قصيرة مرتبكة. "إيه الهبل ده؟" لكن صوتها لم يكن واثقًا. كانت تعرف والدها منذ ولادتها. الرجل الذي كان يحملها وهي طفلة، الذي كان يشتري لها الحلوى، الذي كان ينتظرها أمام المدرسة، الذي كان يغضب عندما تتأخر، والذي كان أول شخص تلجأ إليه عندما تخاف. كيف يمكن أن يكون كل ذلك كذبة؟ رن هاتفها. رقم مجهول. نظرت إليه للحظات ثم أجابت. "ألو؟" لم يرد أحد. "إنت مين؟" صمت. ثم جاء صوت رجل منخفض: "ما تروحيش البيت دلوقتي." تجمدت. "ليه؟" "لأنهم عرفوا إنك عرفتي." "مين؟" "أمك وأبوك." "إنت تعرفهم؟" صمت الرجل لثوانٍ. ثم قال: "أنا أعرف الحقيقة كلها." "طب قولها." "مش في التليفون." "أمال فين؟" "بكرة الساعة سبعة، قدام المستشفى القديمة." ارتبكت سلمى. "مستشفى إيه؟" "المستشفى اللي أبوكي الحقيقي مات فيها." ثم أغلق الخط. وقفت سلمى لا تعرف ماذا تفعل. كانت تريد العودة إلى البيت، وفي الوقت نفسه كانت تخشى أن تدخل إليه وكأنها تدخل مكانًا لم يعد آمنًا. فتحت محادثة مريم وكتبت: "مريم، أنا محتاجاكي." جاء الرد سريعًا. "في إيه؟" كتبت: "قابليني." "دلوقتي؟" "أيوه." "حاضر." بعد نصف ساعة كانت سلمى تجلس أمام مريم في أحد المقاهي الصغيرة، لكنها لم تستطع أن تشرب حتى الماء. وضعت الهاتف أمامها. "بصي." أخذت مريم الهاتف. نظرت إلى الصورة، ثم رفعت عينيها إليها. "مين ده؟" "بيقول إنه أبويا الحقيقي." سقطت ابتسامة مريم. "إنتِ بتتكلمي جد؟" "للأسف." "سلمى، إنتِ متأكدة إن الرسالة مش مقلب؟" "الراجل اللي بعتلي الصورة عرف حاجات محدش يعرفها." "زي إيه؟" "قال إن ياسين مش غريب عني، وإن في حاجة حصلت بين عيلتنا وعيلته زمان." ظلت مريم صامتة. ثم قالت: "إنتِ لازم ترجعي البيت." هزت سلمى رأسها. "مش قادرة." "ليه؟" "عشان لأول مرة في حياتي حاسة إني مش عارفة مين أهلي." مدت مريم يدها وأمسكت يدها. "إنتِ عارفة حاجة واحدة على الأقل." نظرت سلمى إليها. "إيه؟" "إنك سلمى. وإن أنا صاحبتك، ومهما حصل مش هسيبك." ابتسمت سلمى رغم دموعها. "أنا خايفة." "عارفة." "مش من الحقيقة." "أمال من إيه؟" "من إن الحقيقة تطلع أسوأ من اللي متخيلاه." ساد الصمت بينهما. ثم قالت مريم: "طيب وياسين؟" نظرت سلمى إلى الهاتف. "مش عارفة أثق فيه." "بس بتحبيه." رفعت سلمى رأسها بسرعة. "مين قال؟" "وشك." "مريم، بالله عليكِ." ضحكت مريم. "حاضر، مش هتكلم." لكن سلمى لم تضحك هذه المرة. كانت تتذكر عيني ياسين عندما أراها الصورة. كان خائفًا فعلًا. وهذا أكثر ما أخافها. لأن الشخص الذي يخفي سرًا عنك قد يكذب. لكن الشخص الذي يخاف من السر... غالبًا يعرف أنه أكبر من مجرد كذبة. في المساء، عادت سلمى إلى المنزل. فتحت الباب ببطء. كانت الصالة هادئة. وضعت حقيبتها جانبًا. "ماما؟" لم يجب أحد. دخلت أكثر. "بابا؟" سمعت صوتًا من غرفة المعيشة. "تعالي." كان والدها يجلس وحده. نظرت إليه طويلًا. كان يبدو طبيعيًا جدًا. هادئًا. كما اعتادته دائمًا. لكنها لم تعد تراه بنفس الطريقة. جلست أمامه. قال: "اتأخرتي ليه؟" "كنت مع مريم." "كويس." صمت قليلًا. ثم سألها: "حد كلمك النهارده؟" توقفت أنفاسها للحظة. "لا." نظر إليها مباشرة. "متأكدة؟" "أيوه." هز رأسه. "تمام." نهضت سلمى. وقبل أن تغادر، قالت: "بابا." "نعم؟" "هو أنا بنتك؟" تجمد الرجل. لم يتحرك. لم يتكلم. كانت تلك الثواني القليلة كافية لتفهم أن السؤال لم يكن غبيًا كما كانت تتمنى. اقتربت منه. "جاوبني." خفض عينيه. "مين قالك الكلام ده؟" "يعني الكلام صح؟" رفع رأسه إليها. "سلمى، اسمعيني." "لأ، إنت اسمعني." ارتفع صوتها. "أنا عايزة أعرف أنا مين." وقف والدها. "إنتِ بنتي." "بنتك إزاي؟" "لأني ربيتك." "أنا ما سألتش مين رباني، سألت مين أبويا." صمت. انهمرت دموعها. "قول الحقيقة مرة واحدة." اقترب منها، لكنه لم يلمسها. "في حاجات حصلت قبل ما تولدي..." قاطعته: "مين هو؟" "مين؟" "أبويا الحقيقي." أغمض عينيه للحظة. ثم قال: "مات." "فين؟" "سلمى..." "فين مات؟" "في حادثة." "إيه اسم المستشفى؟" لم يجب. فقالت وهي تبكي: "المستشفى القديمة؟" اتسعت عيناه. عرفت الإجابة. تراجعت خطوة. "إنت كنت عارف." "كنت بحاول أحميكي." "من مين؟" "من الماضي." "الماضي مش هيأذيني، الكذب هو اللي أذاني." دخلت أمها فجأة. كانت تحمل شيئًا في يدها. ما إن رأت سلمى ووالدها حتى توقفت. ثم نظرت إلى زوجها. "هي عرفت؟" لم يرد. قالت سلمى: "آه، عرفت." اقتربت أمها منها. "سلمى..." "ماما، بلاش." "اسمعيني." "إنتِ كمان كنتِ عارفة؟" لم تستطع أمها الرد. "كنتِ عارفة إن بابا مش أبويا؟" وضعت الأم يدها على فمها وبدأت تبكي. صرخت سلمى: "قولي!" قالت الأم بصوت مكسور: "هو أبوكي." نظرت إليها سلمى بصدمة. "مين؟" "الرجل اللي رباكي." "بس الصورة؟" سكتت الأم. "والراجل اللي في الصورة؟" رفعت أمها عينيها إليها. "كان أبوكي... قبل ما يموت." لم تفهم سلمى. "يعني إيه؟" قالت الأم: "إنتِ اتولدتي من أب وأم، وأبوكي مات وإنتِ صغيرة جدًا. وبعد موته... اتجوزت الراجل اللي بتناديه بابا." تراجعت سلمى. كل شيء كان ينهار داخلها، لكنه لم يكن الانهيار الذي توقعته. كان هناك سر، نعم. لكن ليس السر الذي أخبرها به الرقم المجهول. قالت: "يبقى ليه قالوا لي إن أبويا الحالي مش أبويا؟" لم تجب أمها. رفع والدها رأسه فجأة. "مين قالك؟" "رقم مجهول." تغير وجهه. "إنتِ كلمتيه؟" "أيوه." "قالك إيه؟" "إن أبويا الحقيقي مات في المستشفى القديمة." سقط الصمت. قال والدها: "لازم تفضلي هنا." "ليه؟" "عشان الشخص ده مش عايز يقولك الحقيقة." "وأنت؟" نظر إليها. "أنا خايف يقولك الحقيقة بطريقته." "يعني في حقيقة؟" لم يرد. اقتربت منه. "أنا مش هخرج من البيت غير لما أعرف كل حاجة." وفجأة دوى صوت ارتطام قوي من الخارج. التفت الثلاثة نحو الباب. ثم سمعوا صوت زجاج يتحطم. صرخت الأم. اقترب والد سلمى من النافذة بحذر. "اطفوا النور." "ليه؟" "اطفوه!" أغلقت الأم الأنوار. وقفت سلمى في الظلام، وقلبها يخبط بعنف. ثم جاء صوت سيارة تبتعد بسرعة. اقترب والدها من النافذة. وجد شيئًا ملقى في الحديقة. خرج بعد دقائق وعاد وهو يحمل ظرفًا أسود. فتحه. كانت بداخله صورة واحدة. وصورة أخرى. وورقة صغيرة. قرأها بصمت. سألته سلمى: "إيه المكتوب؟" رفع عينيه إليها. كان وجهه شاحبًا. ثم أعطاها الورقة. قرأت: "لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي... اسألي أمك عن اللي حصل ليلة الحادث." رفعت سلمى عينيها ببطء. "ماما؟" كانت أمها تبكي. قالت سلمى: "إنتِ كنتِ هناك؟" لم تجب. "ماما... كنتِ هناك ليلة ما مات أبويا؟" أغمضت أمها عينيها. ثم قالت بصوت بالكاد يُسمع: "أيوه." تجمدت سلمى. "وإنتِ شوفتي مين قتله؟" رفعت أمها عينيها إليها. "أنا ما شفتش مين قتله." سكتت لحظة. ثم قالت: "أنا كنت السبب في موته." وفي مكان آخر، كان ياسين يجلس أمام والده، والغضب واضح في عينيه. قال: "ليه ما قلتليش إن سلمى كانت بنت الراجل ده؟" أجابه والده: "لأنك ما كانش لازم تعرف." "أنا أعرفها من وأنا طفل؟" "أيوه." "وإنت خليتني أقابلها من غير ما تقولي؟" "أنا ما خليتكش تقابلها." رفع ياسين عينيه. "أمال مين اللي خطط لكل ده؟" سكت والده. ثم قال: "الشخص اللي بعت لها الرسائل." تغير وجه ياسين. "هو لسه عايش؟" نظر والده إليه. "أيوه." "مين؟" أجابه بصوت منخفض: "أخوك."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين يصبح الحب تهمة   17

    مثبتتين على الكلمات. ثم جاء صوت من خلفهما: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه تحملان خوفًا لم تره فيهما من قبل. قالت بصوت مكسور: "إنت؟" نظر ياسين إلى آدم، ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين. اقترب خطوة. "لأن أبوكي كان عارف إني كنت آخر واحد شافه حي." شهقت سلمى. "إنت كنت معاه؟" "أيوه." "قبل ما يختفي؟" "أيوه." "وليه ما قلتليش؟" خفض عينيه. "لأني كنت بحاول أعرف مين أخده." "أخده؟" رفع ياسين عينيه إليها. "أبوكي ما ماتش." ساد الصمت. نظرت سلمى إلى آدم. ثم إلى ياسين. "إنت متأكد؟" "أنا شفته آخر مرة وهو عايش." "يبقى ليه الرسالة؟" اقترب ياسين من الظرف، لكنه لم يلمسه. "لأن أبوكي كان عايزك تشكي فيا." "ليه؟" "عشان يحميكي." ضحكت سلمى بمرارة. "كل واحد بيقول إنه بيحميني!" قال آدم: "سلمى، لازم نخرج." التفتت إليه. "ليه؟" قبل أن يجيب، انطفأت الأنوار بالكامل. سمعوا صوت ارتطام قوي في الطابق العلوي. قال ياسين فورًا: "في حد فوق." رفع آدم سلاحه. "أنا هطلع." أمسكت سلمى بذراعه. "لأ." نظر إليها

  • حين يصبح الحب تهمة   16

    بعد دقائق توقفت السيارة أمام منزلها. كان كل شيء يبدو طبيعيًا. هادئًا. الأنوار مطفأة. والباب مغلق. نزلت سلمى. أمسك آدم بذراعها. "استني." "إيه؟" أشار إلى الباب. كان مفتوحًا. اتسعت عيناها. "أنا متأكدة إني قفلته." أخرج آدم سلاحًا صغيرًا من سترته. نظرت إليه بدهشة. "إنت كنت مخبيه فين؟" "مش وقت الأسئلة." دخلا بحذر. المنزل كان مظلمًا. لكن هناك رائحة غريبة في المكان. اقتربت سلمى من الصالة. توقفت. كانت كل الصور العائلية مقلوبة على وجهها. واحدة فقط بقيت في مكانها. صورة والدها. اقتربت منها. لاحظت شيئًا خلف الإطار. مدت يدها وسحبته. كان ظرفًا صغيرًا. مكتوبًا عليه بخط والدها: "إلى سلمى... لو وصلتي للحقيقة، ما تثقيش في ياسين." سقط الظرف من يدها. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من خلفها: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه ممتلئتان بشيء لم تره فيهما من قبل. الخوف. قالت سلمى بصوت مكسور: "إنت؟" نظر إلى آدم. ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين.

  • حين يصبح الحب تهمة   15

    بدأ الدخان يتسلل من أسفل الباب بسرعة، يزحف إلى الغرفة كأنه شيء حي يبحث عنهما. تراجعت سلمى خطوة، ووضعت يدها على فمها. "آدم..." لم يجب. كان ينظر إلى الباب، ثم إلى السقف، وكأنه يحاول أن يجد طريقًا للخروج. قالت بصوت مرتجف: "إحنا هنموت هنا." التفت إليها فورًا. "لأ." "الدخان بيزيد!" اقترب آدم من الباب وحاول فتحه، لكنه كان مغلقًا بإحكام. ضرب المقبض بكتفه مرة، ثم ثانية. لم يتحرك. "ابعدي." تراجعت سلمى. أخذ نفسًا عميقًا وضرب الباب بكل قوته. اهتز الباب، لكن لم ينفتح. في الخارج جاء صوت الرجل نفسه: "لسه بدري." صرخت سلمى: "إنت عايز إيه؟!" ضحك الرجل. "الشريط." "مش هتاخده!" "يبقى موتكم ملوش لازمة." التفت آدم إليها. "سلمى، الجهاز." نظرت إليه. "إيه؟" "خدي التسجيل." "بس الجهاز..." "اللي يهمنا التسجيل." ركضت ناحية الجهاز، وأمسكت به. في اللحظة نفسها، بدأ الدخان يملأ الغرفة. غطت فمها بكم ملابسها. "آدم!" كان قد اتجه إلى الجانب الآخر من الغرفة. بدأ يطرق على الحائط. مرة. مرتين. ثم توقف. "هنا." اقتربت منه. "إيه؟" "الحائط ده مش أساسي."

  • حين يصبح الحب تهمة   14

    ثم مشت. هذه المرة لم يلحق بها. لكنها بعد خطوات قليلة سمعت صوته: "لو هتروحي... مش هسيبك تروحي لوحدك." التفتت. "أنا ما طلبتش منك تيجي." "عارف." "يبقى ما تيجيش." "مش هقدر." لم تعرف لماذا شعرت للحظة أنه لا يكذب. لكنها لم تسمح لذلك الشعور أن يضعفها. تحركت نحو الشارع الرئيسي. وفي الوقت نفسه، كان هناك شخص آخر يراقبهما من سيارة سوداء متوقفة على بعد أمتار. رفع هاتفه وقال: "خرجوا." جاءه صوت عبر الهاتف: "الشريط معاها؟" "أيوه." "وآدم؟" نظر إلى آدم. "معاها." ساد صمت. ثم جاءه الأمر: "خليهم يوصلوا للمكان." تردد الرجل. "متأكد؟" "أيوه." "بس كده..." قاطعه الصوت: "لأن الليلة دي لازم تعرف سلمى مين قتل أبوها." انخفض الهاتف من يد الرجل. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى داخل سيارة أجرة، بينما جلس آدم بجوارها. لم تتحدث معه طوال الطريق. كانت تحدق من النافذة، والورقة بين أصابعها. بعد دقائق قالت: "هو قال إن فؤاد كان خايف من الشخص اللي ساعده يخبي الحقيقة." "أيوه." "إنت كنت الشخص ده؟" نظر إليها. "لا." "متأكد؟" "أيوه." "طب مين؟" "مش عارف." التفتت إليه. "إنت عارف أكتر مما بتقول." "لأني كنت بحاول أحميك." ضحكت بسخرية. "ح

  • حين يصبح الحب تهمة   13

    لم تستطع سلمى أن ترفع الهاتف إلى أذنها. ظل اسم ياسين مضيئًا أمام عينيها، بينما الكلمات التي قالها الرجل الغريب تتردد داخل رأسها. «اسألي آدم... هو عارف الحقيقة من زمان.» رفعت عينيها إلى آدم. كان واقفًا أمامها، وجهه جامد، لكن عينيه فضحتا شيئًا لم تستطع تجاهله. الخوف. ضغط الرجل الغريب على شفتيه وقال: "ردي." لم تتحرك. "سلمى، ردي عليه." نظرت إليه باستغراب. "ليه؟" "لأنك لو ما رديتيش، هيعرفوا إن في حاجة حصلت." اقترب آدم منها ومد يده نحو الهاتف. "هاتيه." تراجعت خطوة. "لا." تغيرت ملامحه. "سلمى..." "إنت عارف حاجة." صمت. "صح؟" لم يجب. شعرت بشيء بارد يسري في جسدها. "إنت عارف الحقيقة من زمان؟" رفع الرجل الغريب عينيه إلى آدم. "قول لها." التفت آدم إليه بغضب. "إنت مالك؟" ابتسم الرجل بسخرية. "أنا مالي؟ أنا الوحيد اللي لسه بيحاول يمنعها من إنها تموت بسبب ثقتها فيك." شعرت سلمى بأن الأرض تضيق تحت قدميها. رن الهاتف مرة أخرى. هذه المرة أجابت. "ألو؟" جاءها صوت ياسين متوترًا: "سلمى؟ إنتِ فين؟" "أنا بخير." "صوتك مش طبيعي." نظرت إلى آدم. "ياسين..." "قولي." "ممكن ما تتحركش من مكانك؟" ساد صمت قصير. ثم قال: "ليه؟

  • حين يصبح الحب تهمة   12

    لم تستطع سلمى أن تنطق. ظلت تحدق في آدم، بينما الكلمات الأخيرة تدور داخل رأسها بلا توقف."ياسين... الهدف الجاي؟"أومأ آدم ببطء."لو الناس دي عرفت إنك كلمتيه، هيبدأوا يدوروا عليه.""طب لازم أحذره."مدت يدها ناحية هاتفها، لكن آدم أمسك معصمها قبل أن تفتحه."مش دلوقتي.""سيب إيدي يا آدم.""سلمى، اسمعيني. أي اتصال منك ممكن يتتبعوه.""وأسيبه ييجي لوحده من غير ما يعرف حاجة؟""أنا هتصرف."سحبت يدها منه بعنف."إنت مش فاهم! ياسين مش شخص أقدر أسيبه وأمشي. لو حصل له حاجة..."انكسر صوتها.نظر إليها آدم لحظة، ثم قال بهدوء:"مش هيحصل له حاجة لو سمع كلامي.""وإنت هتضمنلي؟""هحاول.""أنا مش عايزة محاولة."اقترب آدم منها، وقال بصرامة:"يبقى لازم نخرج من هنا الأول."في الخارج، اقتربت الخطوات أكثر.وضعت سلمى يدها على فمها حتى لا يصدر منها صوت.أشار آدم إلى باب صغير في نهاية الممر.تحركا نحوه ببطء.لكن قبل أن يصلا إليه، سمعا صوت أحد الرجال:"فتشوا المكان كويس."توقفت سلمى.شد آدم على يدها وأدخلها غرفة ضيقة بجوار الممر.أغلق الباب دون صوت.كانت الغرفة مظلمة، ولم يكن بينهما وبين الخارج سوى باب خشبي رقيق.وقف

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status