LOGINالفصل الثالث والثلاثون:
لم تنتظر سلمى ثانية واحدة. أمسكت هاتفها وأعادت النظر إلى الصورة، ثم رفعت عينيها إلى ياسين وقالت: "لازم نرجع دلوقتي." قال ياسين: "كلنا." هزت رأسها. "لأ، أنا وإنت بس." اعترض آدم فورًا: "إنتِ بتفكري في إيه؟" قالت: "لو فعلًا حد موجود في البيت، العدد الكبير هيخليه يهرب قبل ما نعرف هو مين." قال فارس: "أو هيخليه يأذي حد." تدخلت هدى بسرعة: "أنا جاية معاكم." نظر إليها ياسين وقال: "مش هينفع." ردت: "ده بيتي." قالت سلمى: "وماما لازم تيجي، لأن الشخص اللي بيدور علينا ممكن يكون عارف حاجات هي الوحيدة اللي تعرفها." ظل ياسين صامتًا لحظات، ثم قال: "تمام، بس محدش يتحرك لوحده." انطلقوا في السيارة، وكانت سلمى طوال الطريق تعيد النظر إلى الصورة. البيت ظاهر من الخارج كما تركته صباحًا، لكن هناك تفصيلة واحدة جعلت قلبها ينقبض. الستارة الموجودة في غرفة والدها كانت مفتوحة، رغم أنها متأكدة أنها أغلقتها قبل خروجها. قالت: "حد دخل." قال ياسين: "أو حد كان جوه." توقفت السيارة أمام المنزل، ونزل ياسين أولًا. ظل ينظر إلى النوافذ قبل أن يفتح الباب. قال: "مفيش حركة." قالت سلمى: "وده اللي يخوف." دخلوا بهدوء. كان كل شيء في مكانه، لكن الصمت داخل البيت كان غريبًا. لا صوت للتلفزيون، ولا حركة في المطبخ، ولا حتى صوت والدها. نادت سلمى: "بابا؟" لم يجب أحد. قالت هدى: "كان هنا." أسرعت سلمى إلى غرفة والدها، فوجدت الباب مفتوحًا. الأوراق التي كانت على المكتب مبعثرة، والدرج الأخير مفتوح. قالت: "هو كان بيدور على حاجة." اقترب ياسين من المكتب، ثم انحنى والتقط ورقة سقطت على الأرض. قرأها، ثم قال: "دي مش ورقة عادية." أخذتها سلمى منه. كانت عبارة عن قائمة بأسماء، وبجوار كل اسم تاريخ. كان اسم هدى أول القائمة، ثم مريم، ثم عادل، ثم فريد، وفي آخر السطر اسم لم تتوقعه سلمى: ياسين. رفعت رأسها بسرعة. "ليه اسمك هنا؟" لم يجب. قال فارس من خلفهما: "لأن القصة بدأت قبله." التفت الجميع إليه. "إنت كنت عارف؟" سأل ياسين. أجاب فارس: "مش كل حاجة." "إذن قول اللي تعرفه." أخذ فارس نفسًا عميقًا وقال: "قبل ما مريم تختفي بأيام، كانت بتدور على شخص اسمه شريف." تجمد آدم. قال: "شريف؟" نظر إليه فارس. "أيوه." قالت سلمى: "مين شريف؟" لم يجب فارس، لكن آدم قال: "والدي." اتسعت عينا سلمى. "إنت ابن شريف؟" أومأ آدم. "أيوه." قال ياسين: "وليه مريم كانت بتدور عليه؟" رد آدم: "معرفش." قالت سلمى: "واضح إن كل واحد فينا مخبي حاجة." قال آدم بغضب: "أنا فعلًا معرفش حاجة." "طيب ليه اسم أبوك موجود؟" لم يرد. فجأة جاء صوت من الطابق العلوي. صوت شيء وقع على الأرض. رفع ياسين رأسه وقال: "محدش يتحرك." لكنه لم ينتظر، وصعد السلم بسرعة. تبعته سلمى رغم اعتراضه. دخل غرفة والدتها، فلم يجد أحدًا. كانت النافذة مفتوحة، وعلى السرير ظرف أسود. قال ياسين: "خليكي هنا." قالت: "مش هسيبك." ابتسم رغم التوتر. "كنت عارف إنك هتقولي كده." فتح الظرف، فوجد بداخله مفتاحًا صغيرًا وورقة. قرأها بصوت مرتفع: "المفتاح ده هيفتح الباب اللي كان مقفول عشرين سنة. لكن قبل ما تفتحه، اسأل هدى مين كان موجود يوم ولدت سلمى." نظرت سلمى إلى أمها التي كانت تقف عند الباب. قالت: "ماما؟" لم تجب. "مين كان موجود يوم ولادتي؟" جلست هدى على طرف السرير، وبدأت تبكي. قالت: "مريم." شعرت سلمى بصدمة. "مريم كانت في المستشفى يوم ولادتي؟" "أيوه." "ليه؟" "لأنها كانت خايفة عليكِ." "من مين؟" قالت هدى: "من فريد." قال ياسين: "ليه فريد كان مهتم بسلمى؟" رفعت هدى عينيها إليه وقالت: "لأن فريد كان مقتنع إن سلمى مش بنت عادية." ضحكت سلمى بعصبية. "يعني إيه مش بنت عادية؟ أنا إنسانة عادية!" قالت هدى: "أنتِ كنتِ آخر حاجة مريم حاولت تحميها." اقتربت سلمى منها. "أنا عايزة الحقيقة كاملة." هزت هدى رأسها. "لو قلتها، مش هتقدري ترجعي زي الأول." قالت سلمى: "أنا أصلًا مش زي الأول." ساد صمت طويل، ثم قالت هدى: "في الليلة اللي اختفت فيها مريم، جت عندي وهي مصابة. كانت خايفة جدًا، وكانت شايلة ظرف." "إيه اللي كان في الظرف؟" "صورة." "صورة إيه؟" "صورة ليكي." عقدت سلمى حاجبيها. "أنا؟" "أيوه." قال ياسين: "إيه المختلف في الصورة؟" قالت هدى: "كان مكتوب خلفها تاريخ قبل ولادة سلمى بثلاثة أشهر." نظر الجميع إلى بعضهم. قالت سلمى: "يعني إيه؟" هزت هدى رأسها. "مش عارفة." وفجأة رن هاتف سلمى. كان رقمًا مجهولًا. أجابت دون تفكير. جاءها صوت رجل هادئ: "وصلتي للبيت." لم تتكلم. قال: "كويس." سألته: "إنت مين؟" ضحك. "الشخص اللي كان مستنيكي من البداية." قالت: "فين بابا؟" صمت للحظة ثم قال: "أبوك عندي." تجمدت سلمى. قال ياسين: "مين؟" قربت الهاتف من أذنه. جاء الصوت مرة أخرى: "ياسين... كنت عارف إنك هتكون معاها." قال ياسين: "لو لمستها أو لمست والدها، هتندم." رد الرجل: "أنا مش عايز أأذي حد." قالت سلمى: "أمال عايز إيه؟" "المفتاح." نظرت إلى المفتاح الموجود في يد ياسين. قال الرجل: "خديه وتعالي للمكان اللي هبعته." قالت: "ولو رفضت؟" "هتسمعي صوت أبوكي." ثم انقطع الاتصال. بعد ثوانٍ وصلت رسالة تحمل عنوانًا. قرأ ياسين العنوان، فتغير وجهه. قالت سلمى: "إيه؟" قال: "المستشفى القديمة." قالت هدى: "لا." التفتوا إليها. قالت بصوت مرتجف: "المكان ده هو المكان اللي ولدت فيه سلمى." لم تتحرك سلمى. قالت: "إذن هنروح." أمسك ياسين يدها. "المرة دي مش هنروح عشان نكشف الحقيقة بس." نظرت إليه. "أمال؟" قال: "هنروح عشان نرجع باباكي." ثم أضاف وهو ينظر إلى المفتاح: "لكن لازم نكون مستعدين لأي حاجة." وقبل أن يخرجوا، ظهر إشعار جديد على هاتف سلمى. صورة لوالدها، جالسًا داخل غرفة مظلمة. وتحتها رسالة واحدة: "لو عايزة أبوكي يرجع، متجيبيش معاكي ياسين." نظرت سلمى إلى ياسين، ثم إلى الرسالة، وقالت: "واضح إنهم عارفين إنك مش هتسيبني." ابتسم ياسين بهدوء وقال: "وأنتِ عارفة إني مش هسيبك." لكن قبل أن تتحرك، جاء إشعار آخر. هذه المرة لم يكن من الرجل المجهول. كان من رقم مريم: "لو ذهب ياسين معك، سيموت أحدكما."
الفصل الثالث عشر: انطلقت الرصاصة، فصرخت سلمى دون وعي.اندفع كريم نحوها وأسقطها أرضًا، بينما ارتطمت الرصاصة بالعمود الحجري خلفهما وتناثر الغبار في المكان.صرخ ياسين: "انزلوا!"واندفع آدم ناحية مصدر الطلقات، لكن فؤاد كان قد اختفى خلف أحد الأعمدة.بدأت أصوات الرصاص تتردد داخل المحطة القديمة، وركض الجميع بحثًا عن مكان يحميهم.أمسكت ليلى بيد سلمى وسحبتها خلف المقعد.قالت سلمى وهي تلهث: "إنتِ خنتي بابا؟"لم تجب ليلى.قالت سلمى: "ماما!"نظرت إليها ليلى، وكانت عيناها ممتلئتين بالدموع.قالت: "مش زي ما هو قال." "أمال إزاي؟" "أنا ما خنتش كريم."جاء صوت فؤاد من بعيد: "اسأليها عن اللي حصل في الليلة الأخيرة!"صرخ كريم: "فؤاد، كفاية!"ضحك فؤاد. "أنت أكتر واحد عارف إني بقول الحقيقة."تحرك آدم بحذر بين الأعمدة، ثم أشار إلى ياسين.كان هناك ممر جانبي يمكنهم الهرب من خلاله.قال ياسين: "من هنا."أمسك سليم بيد ليلى. "يلا."لكن كريم أوقفهم. "استنوا."نظر إلى آخر الرصيف.كانت هناك مجموعة من الرجال تقترب من المدخل.قال كريم: "في أكتر من فريق."قال آدم: "يبقى لازم نقسم نفسنا."رد كريم: "لا.محدش هيتقسم."قالت سلمى: "ليه؟"قال: "لأنهم
الفصل الثاني عشر: لم تستطع سلمى أن تتحرك.ظلت تحدق في الهاتف الذي انقطع الاتصال منه، وكأنها تنتظر أن يعود الصوت مرة أخرى ويثبت لها أن ما سمعته لم يكن وهمًا.كان الجميع ينظر إليها، لكن عينيها لم تريا أحدًا.كل ما كانت تسمعه داخل رأسها هو الجملة الأخيرة: "أنا ما متش."اقترب ياسين منها ببطء.قال: "سلمى..."رفعت يدها. "ما تتكلمش."ثم نظرت إلى ليلى.كانت أمها تبكي بصمت.قالت سلمى: "إنتِ كنتِ عارفة؟"هزت ليلى رأسها بسرعة. "لا." "كريم عايش؟" "والله ما أعرف."قال سليم: "ممكن يكون التسجيل قديم."ردت سلمى: "بس هو ناداني باسمي."قال آدم: "وده معناه إن الشخص اللي اتصل كان عارف إننا هنا."نظر ياسين إلى الممر. "يعني ممكن يكون بيراقبنا."قال آدم: "بالضبط."أخذ الهاتف من يد سلمى وفحصه.قال: "مفيش رقم ظاهر."قالت: "إزاي؟" "مكالمة من شبكة داخلية أو جهاز معدل."سألت سلمى: "يعني إيه؟" "يعني الشخص اللي اتصل مش عايز نعرف مكانه."اقتربت ليلى من ابنتها. "سلمى، لازم نمشي."لكن سلمى لم تتحرك.قالت: "لو كريم عايش، أنا هروح له."قال سليم: "مش قبل ما نعرف هو فين."ردت: "هو أبويا."توقفت للحظة، ثم صححت نفسها بصوت مكسور: "حتى لو مش أبويا
الفصل الحادي عشر: لم تستطع سلمى أن تتحرك.كانت الكلمات ما زالت تدور داخل رأسها بعنف، وكأن عقلها يرفض أن يسمح لها بفهم معناها الحقيقي.كريم مش أبوها.الرجل الذي قضت سنوات وهي تبحث عن صورته، وتحاول أن تتخيل صوته، وتلوم نفسها لأنها لم تعرفه بما يكفي... لم يكن والدها.نظرت إلى سليم، وكانت عيناها ممتلئتين بالأسئلة.قالت بصوت مرتجف: "قولي إنه بيكدب."لم يجب سليم.اقتربت منه. "بابا، قولي إنه بيكدب."خفض سليم عينيه.صرخت: "بصلي!"رفع عينيه إليها، لكن الصمت الذي خرج منه كان أقسى من أي إجابة.قالت: "إنت كنت عارف؟"قال سليم: "أيوه."شعرت أن قدميها لم تعودا تحملانها.استندت إلى الحائط.قالت: "من إمتى؟"قال: "من قبل ما تولدي."ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالوجع. "يعني كل حاجة كانت كذبة؟"قال سليم: "لا."ردت بسرعة: "أمال إيه؟"قال: "كريم ما كانش أبوكي بالدم... لكنه كان أبوكي بكل معنى الكلمة."هزت رأسها. "مش عايزة كلام يهون الموضوع.عايزة الحقيقة."اقترب آدم وقال: "الحقيقة إن كريم كان الشخص اللي ربّاكي وحماكي."نظرت إليه بغضب. "وأبويا الحقيقي مين؟"لم يجب.قال فؤاد من بعيد: "أخيرًا وصلنا للسؤال الصح."التفتت إليه سلمى. "إنت تعرف."
الفصل العاشر: لم تتحرك سلمى.ظلت تحدق في آدم وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن كل ما سمعته كان مجرد سوء فهم.لكن آدم لم يضحك.لم ينكر.ولم يحاول حتى أن يقترب منها.كان واقفًا في مكانه، وجهه شاحب وعيناه ثابتتان عليها، وكأن اللحظة التي خاف منها طوال سنوات وصلت أخيرًا.قال ياسين بصوت منخفض: "آدم... قول إن الكلام ده مش حقيقي."ظل آدم صامتًا.رفع ياسين صوته: "آدم!"أجاب أخيرًا: "حقيقي."شعرت سلمى بأن قلبها توقف للحظة.تراجعت خطوة، ثم أخرى.قالت: "إنت كنت هناك؟"أومأ آدم.قالت: "في الغرفة البيضاء؟"أجاب: "أيوه."ارتجفت شفتاها. "إنت كنت واحد منهم؟"رفع آدم عينيه إليها. "لا."صرخت: "أمال كنت بتعمل إيه هناك؟"قال: "كنت بحاول أخرجك."ضحكت سلمى بسخرية وهي تمسح دموعها. "كل واحد فيكم عنده نفس الإجابة.حماية.إنقاذ.محاولة إخراجي.طيب ليه أنا فاكرة صوتك؟"لم يجب.اقترب سليم منه بعصبية. "جاوبها."قال آدم: "لأني كنت جزءًا من الفريق."تجمد الجميع.قال ياسين: "فريق إيه؟"قال آدم: "الفريق اللي كان بيتابع المشروع."قالت سلمى: "يعني كنت دكتور؟"هز رأسه. "كنت طبيبًا وباحثًا."قالت: "وبعدين؟"أخذ نفسًا عميقًا. "لما اكتشفت اللي بيحصل للأط
الفصل التاسع: لم تستطع سلمى أن تستوعب ما حدث.كانت واقفة في نهاية الممر، والورقة بين أصابعها ترتجف، بينما المكان الذي كانت تقف فيه أمها منذ لحظات أصبح فارغًا تمامًا.لا صوت، لا حركة، ولا حتى أثر يدل على الطريق الذي أخذته.كانت الجملة المكتوبة على الورقة تتكرر في رأسها: "لو عايزة أمك، تعالي للمكان اللي مات فيه أبوكي." رفعت عينيها نحو آدم.قالت: "إنت متأكد إن البيت ده هو المكان؟" أجاب: "أيوه." "إنت رحت هناك قبل كده؟" صمت. قال ياسين: "آدم، رد." تنهد آدم. "أيوه." قالت سلمى: "إمتى؟" "بعد اختفاء أبوكي بأيام." اقتربت منه. "ولقيت إيه؟" قال: "لقيت البيت مفتوح." "وأبويا؟" "ما لقيتش حد." "طب ليه ما قلتليش؟" نظر إليها. "لأن اللي لقيته هناك كان أخطر من إنك تعرفيه وإنتِ صغيرة." قالت سلمى بغضب: "أنا مش صغيرة دلوقتي!" قال آدم: "عارف." "يبقى بلاش أسرار." أومأ. "البيت كان متفتش بالكامل.كل حاجة مكسرة.الأوراق متبعثرة.والحائط الخلفي كان عليه دم." تجمدت سلمى. "دم؟" "أيوه." "يعني أبويا مات هناك؟" "مش بالضرورة." سأل ياسين: "ليه؟" قال آدم: "لأن الدم كان قديم، لكن مفيش جثة." قالت سلمى: "يعني ممكن يكون عايش وقتها.
لم تتحرك سلمى.كانت تحدق في المرأة الواقفة أمامها، تحاول أن تجد في ملامحها أي شيء مألوف.أي تفصيلة صغيرة يمكن أن تجعل عقلها يصدق الكلمات التي سمعتها للتو.لكن وجه المرأة كان غريبًا عنها تمامًا.لم تعرفه.لم تتذكره.لم تشعر حتى بذلك الإحساس الغريب الذي يأتي أحيانًا عندما نرى شخصًا قديمًا ونشعر أننا عرفناه في مكان ما.لم يكن هناك شيء.قالت سلمى بصوت مرتجف: "إنتِ... أمي؟"ابتسمت المرأة بحزن."أيوه يا سلمى."تراجعت سلمى خطوة."لا."نظر ياسين إليها بقلق."سلمى..."رفعت يدها تمنعه من الاقتراب."محدش يقرب."كانت عيناها على المرأة."أمي ماتت."ردت المرأة بهدوء:"قالوا لك كده."صرخت سلمى:"لأنها ماتت!"قالت المرأة:"لا.أنا عايشة."تدخل سليم لأول مرة."إنتِ مين؟"نظرت المرأة إليه."لسه هتسألني أنا مين يا سليم؟"ساد صمت ثقيل.كان واضحًا من نظرات سليم أنه يعرفها.قالت سلمى:"إنت تعرفها."لم يجب.اقتربت منه."بابا... إنت تعرفها."قال سليم بصوت منخفض:"أيوه.""مين هي؟"نظر إليها طويلًا."اسمها ليلى."شهقت سلمى.الاسم وحده جعل شيئًا يتحرك في داخلها.ليلى.كانت هناك أغنية قديمة في ذاكرتها، كانت تسمعها وهي ط







