แชร์

البيت الذي لم يعد آمنًا

ผู้เขียน: نور الصباح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-27 03:20:27

الفصل الثاني: السر الذي بدأ يطرق الباب

لم تكن سلمى تعرف أيهما أخطر؛ الرسالة التي ظهرت على هاتفها قبل النوم، أم الجملة التي سمعتها من والدها خلف الباب. في الحالتين، كان هناك شيء يخصها، شيء يعرفه الجميع إلا هي. ظلت مستيقظة حتى الفجر، والهاتف بجوار رأسها. كل بضع دقائق كانت تفتحه وتعيد قراءة الرسالتين وكأن الكلمات ستتغير إذا نظرت إليها طويلًا. "ما تثقيش في ياسين." ثم: "هو مش داخل حياتك بالصدفة." وضعت الهاتف على صدرها وأغمضت عينيها. "دخل حياتي بالصدفة فعلًا... ولا هما كانوا مستنيينه؟" توقفت. حتى صوتها الداخلي بدأ يخيفها. فتحت عينيها ونظرت إلى السقف. منذ ساعات فقط كانت تتشاجر مع شخص لا تعرفه إلا من يوم واحد، وتضحك رغمًا عنها عندما يستفزها، وتشعر بالضيق لمجرد رؤيته يتحدث مع فتاة أخرى. والآن أصبحت تفكر إن كان وجوده في حياتها جزءًا من شيء أكبر. "يا سلمى، إنتِ بتكبري الموضوع." قالتها لنفسها، ثم سكتت لحظة وأضافت: "بس لو بتكبريه... ليه ماما كانت خايفة؟" قبل أن تجد إجابة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. أغلقت عينيها بسرعة وتظاهرت بالنوم. دخلت أمها بهدوء، وضعت كوب الشاي على الكومودينو، ثم وقفت بجوار السرير تتأملها. فتحت سلمى عينيها فجأة. "صباح الخير." ابتسمت أمها ابتسامة صغيرة. "صباح النور." سألتها سلمى مباشرة: "إنتِ كنتِ بتتكلمي عني إمبارح؟" توقفت يد أمها وهي ترتب طرف الغطاء. "إيه؟" "أنا سمعتك إنتِ وبابا." تغير لون وجهها للحظة. لحظة واحدة فقط، لكنها كانت كافية. جلست سلمى على السرير. "مين اللي شافني؟" "إنتِ كنتِ نايمة." "ماما." "سلمى، إنتِ أكيد فهمتي الكلام غلط." "أنا مش طفلة." تنهدت هدى وجلست بجوارها. "أنا عارفة." "يبقى قولي الحقيقة." نظرت إليها أمها طويلًا، ثم قالت: "الحقيقة إنك بتفكري زيادة عن اللزوم." ضحكت سلمى بمرارة. "وأنتِ بتكذبي كويس أوي." "أنا عمري ما كذبت عليكِ." "طب إنتِ تعرفي ياسين من قبل؟" تجمدت ملامح هدى. ولأول مرة منذ بدأت الأسئلة، لم تحاول حتى إخفاء ارتباكها. "مين قالك؟" انتصبت سلمى في جلستها. "يعني تعرفيه؟" "أنا ما قلتش كده." "بس وشك قال." وقفت هدى فجأة. "سلمى، اسمعيني كويس... ابعدي عن الموضوع ده." "أي موضوع؟" "ياسين وعيلته." "ليه؟" "عشان مش كل حاجة لازم تعرفيها." رفعت سلمى حاجبها. "دي نفس الجملة اللي سمعتها منك إمبارح." لم تجب هدى. اقتربت سلمى منها. "ماما، إيه اللي حصل زمان؟" "مفيش حاجة." "طب ليه خايفة؟" "أنا مش خايفة." "أمال إيدك بتترعش ليه؟" نظرت هدى إلى يدها، ثم أخفتها خلف ظهرها. "انسي." "مش هنسى." "سلمى..." "مش هنسى غير لما أفهم." خرجت هدى من الغرفة، وتركت الباب مفتوحًا. ظلت سلمى تنظر إلى الفراغ الذي تركته خلفها. كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن أمها تخاف منها... أو تخاف عليها. ولم تعرف أيهما أسوأ. بعد ساعة، كانت مريم تنتظرها أمام الجامعة. بمجرد أن رأتها قالت: "يا نهار أبيض، إنتِ شكلك ما نمتيش!" "ما نمتش." "ليه؟" "ماما." "عملت إيه؟" "كذبت عليا." رفعت مريم حاجبها. "أمك؟" "آه." "بخصوص ياسين؟" "آه." "حلو." حدقت سلمى فيها. "حلو إيه؟" "يعني الموضوع بقى مثير." "مريم، أنا بتكلم جد." "وأنا بتكلم جد. من إمبارح وأنا حاسة إن الولد ده وراه حكاية." جلستا على مقعد بعيد عن الزحام. حكت لها سلمى كل ما حدث. وحين انتهت، ظلت مريم صامتة. ثم قالت: "أنا عندي سؤال." "قولي." "إنتِ خايفة من ياسين؟" ترددت سلمى. "مش عارفة." "طب واثقة فيه؟" ترددت أكثر. "مش عارفة." ابتسمت مريم. "بس عايزة تثقي فيه." "مريم." "خلاص." "بلاش تحللي." "أنا مش بحلل، أنا شايفة عينيكي." "عينيّا مالها؟" "كل ما أجيب سيرته بتدافعي عنه." "أنا ما دافعتش." "دلوقتي دافعتِ." فتحت سلمى فمها لترد، لكنها توقفت عندما لمحت ياسين يقترب منهما. قالت مريم: "أهو وصل." نظرت سلمى بعيدًا بسرعة. "ما تبصيش كأنك مستنياه." "أنا أصلًا ما كنتش ببص." "أكيد." وصل ياسين وقال: "صباح الخير." ردت مريم: "صباح الأسرار." ضحك. "هي بتتكلم عني؟" قالت سلمى بسرعة: "لأ." نظر إليها. "متأكدة؟" "آه." جلس أمامهما. "كنت عايز أكلمك." أشارت سلمى إلى نفسها. "أنا؟" "أيوه." وقفت مريم فورًا. "أنا هسيبكم." قالت سلمى: "مريم، اقعدي." ردت وهي تبتعد: "لا، أنا عندي حاجات أهم... زي إني أسيبكم تتخانقوا براحتكم." "مريم!" ضحكت واختفت بين الطلاب. نظر ياسين إلى سلمى. "هي بتحب تستفزك." "وإنت كمان." "أنا؟" "آه." ابتسم. "طب كويس، كده بقينا اتنين." سكتت سلمى. ثم قالت: "إنت تعرف أمي؟" اختفت الابتسامة من وجهه. "ليه السؤال ده؟" "جاوب." "أمي تعرف أهلك." "أنا سألتك إنت." تنهد. "أنا مش عارف تفاصيل." "بس تعرف." "أيوه." شعرت سلمى بانقباض في صدرها. "من إمتى؟" "من زمان." "يعني قد إيه؟" "مش عارف." "إنت بتتهرب." "عشان فعلًا ما عنديش إجابة." نظرت إليه بشك. "طب قولي حاجة واحدة مش هتقدر تهرب منها." "اسألي." "إنت كنت عارف إني هكون موجودة إمبارح؟" سكت. وهذه المرة لم تكن بحاجة إلى إجابة. "كنت عارف." قالها ياسين أخيرًا بصوت منخفض. شعرت سلمى ببرودة تسري في أطرافها. "يعني إيه؟" "أبويا قال إننا هنروح عندكم." "وليه؟" "ما قاليش." "وأنت ما سألتش؟" "سألت." "وقال إيه؟" "قال إن الوقت مش مناسب." "وقت إيه؟" نظر إليها طويلًا. "أنا نفسي مش فاهم." "طب ليه حاسس إنك بتخبي حاجة؟" ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها لم تصل إلى عينيه. "يمكن عشان فعلًا بخبي." تجمدت. "إيه؟" "حاجة تخص أمي." "إيه اللي حصل لأمك؟" نظر حوله قبل أن يجيب. "اختفت." "إمتى؟" "من سنين." "ومحدش عارف راحت فين؟" هز رأسه. "كل اللي أعرفه إن اختفائها كان مرتبط بعيلة أبوكي." توقفت أنفاسها. "أبويا؟" "أنا ما قلتش إنه السبب." "بس قلت إن الموضوع مرتبط بيه." "أيوه." "إنت عايز مني إيه؟" "ولا حاجة." "يبقى ليه بتقولي الكلام ده؟" اقترب قليلًا وقال: "عشان لو حد سألك عن أمي أو عن عيلتي... ما تثقيش في أي إجابة تسمعيها." نظرت إليه طويلًا. "وأثق فيك؟" سكت. ثم قال: "دي حاجة لازم تقرريها بنفسك." كانت تلك أول مرة تشعر فيها أن ياسين لا يحاول استفزازها. كان خائفًا. وقبل أن تسأله شيئًا آخر، اهتز هاتفها. رقم مجهول. فتحت الرسالة. "ما تسأليش ياسين عن أمه." رفعت عينيها إليه. كان ينظر إليها. "مين؟" "مش عارفة." "وريني." ناولته الهاتف. قرأ الرسالة، فتغير وجهه. "إنتِ بتوصلك رسائل من إمتى؟" "من إمبارح." "ليه ما قلتيليش؟" "عشان ما كنتش واثقة فيك." ابتلع غضبه. "تمام." "زعلت؟" "لأ." "وشك بيقول زعلان." "أنا بس مستغرب." "من إيه؟" أعاد الهاتف إليها. "إن الشخص اللي بيبعتلك الرسائل عارف إننا بنتكلم." شعرت سلمى بقشعريرة. "يعني في حد بيراقبني؟" "مش شرط." "إنت بتكذب." "يمكن." وقبل أن تكمل، رن هاتف ياسين. نظر إلى الشاشة. كان والده. ابتعد خطوات وأجاب. لم تسمع سلمى الكلام كله، لكنها رأت وجهه يتغير. قال: "إمتى؟" سكت. ثم: "أنت متأكد؟" سكت مرة أخرى. "أنا جاي." أغلق الهاتف وعاد إليها. "لازم أمشي." "في إيه؟" "أبويا عايزني." "ليه؟" "مش عارف." "ياسين." توقف. "خلي بالك من نفسك." ابتسم. "إنتِ خايفة عليا؟" "لأ." "أكيد؟" "روح." ضحك بخفة. "حاضر." ثم تحرك. راقبته سلمى حتى اختفى، قبل أن تفتح مريم محادثة معها. "ما تقوليليش إنك وقعتِ." كتبت سلمى: "وقعت في إيه؟" جاء الرد: "فيه." ابتسمت رغمًا عنها، ثم اختفت ابتسامتها عندما وصلتها رسالة جديدة من الرقم المجهول. "هو مش أخطر شخص في الحكاية." توقفت. ثم وصلت رسالة ثانية: "الخطر الحقيقي جوه بيتك." رفعت رأسها ببطء. في اللحظة نفسها، رأت رجلًا يقف عند بوابة الجامعة. كان يراقبها. وحين التقت عيناه بعينيها، استدار ومشى. نهضت سلمى بسرعة. "مريم، استني هنا." "رايحة فين؟" "هرجع." لحقت بالرجل، لكنه اختفى بين السيارات. وقفت في منتصف الشارع تلتقط أنفاسها. ثم شعرت بهاتفها يهتز مرة أخرى. فتحت الرسالة. كانت صورة قديمة. الصورة لم تكن واضحة، لكنها أظهرت والدها واقفًا بجوار امرأة لم تعرفها. أسفل الصورة جملة واحدة: "اسألي أبوكي مين الست دي... قبل ما تسأليه مين ياسين." ظلت سلمى تحدق في الصورة. ثم همست: "إيه اللي إنتوا مخبينه عني؟" ولأول مرة، لم يكن السؤال موجّهًا إلى شخص مجهول. كان موجّهًا إلى عائلتها. وفي مكان آخر، كان ياسين يقف أمام والده، الذي وضع أمامه ظرفًا بنيًا مغلقًا. قال سامح: "أبوك لازم يقولك حاجة قبل ما تسمعها من غيره." نظر ياسين إلى الظرف. "إيه ده؟" قال والده بصوت متوتر: "حاجة كان المفروض تفضل مدفونة." فتح ياسين الظرف. أخرج صورة. وما إن رأى وجه المرأة فيها حتى تجمد. كانت نفس المرأة الموجودة في الصورة التي وصلت إلى سلمى. رفع عينيه إلى والده. "إنت تعرفها؟" لم يجب سامح. قال ياسين بصوت أقوى: "بابا... مين دي؟" اقترب سامح منه، وقال: "دي المرأة اللي بسببها أمك اختفت." ثم أضاف بعد لحظة: "والبنت اللي في حياتك دلوقتي... ليها علاقة مباشرة باختفائها."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين يصبح الحب تهمة   17

    مثبتتين على الكلمات. ثم جاء صوت من خلفهما: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه تحملان خوفًا لم تره فيهما من قبل. قالت بصوت مكسور: "إنت؟" نظر ياسين إلى آدم، ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين. اقترب خطوة. "لأن أبوكي كان عارف إني كنت آخر واحد شافه حي." شهقت سلمى. "إنت كنت معاه؟" "أيوه." "قبل ما يختفي؟" "أيوه." "وليه ما قلتليش؟" خفض عينيه. "لأني كنت بحاول أعرف مين أخده." "أخده؟" رفع ياسين عينيه إليها. "أبوكي ما ماتش." ساد الصمت. نظرت سلمى إلى آدم. ثم إلى ياسين. "إنت متأكد؟" "أنا شفته آخر مرة وهو عايش." "يبقى ليه الرسالة؟" اقترب ياسين من الظرف، لكنه لم يلمسه. "لأن أبوكي كان عايزك تشكي فيا." "ليه؟" "عشان يحميكي." ضحكت سلمى بمرارة. "كل واحد بيقول إنه بيحميني!" قال آدم: "سلمى، لازم نخرج." التفتت إليه. "ليه؟" قبل أن يجيب، انطفأت الأنوار بالكامل. سمعوا صوت ارتطام قوي في الطابق العلوي. قال ياسين فورًا: "في حد فوق." رفع آدم سلاحه. "أنا هطلع." أمسكت سلمى بذراعه. "لأ." نظر إليها

  • حين يصبح الحب تهمة   16

    بعد دقائق توقفت السيارة أمام منزلها. كان كل شيء يبدو طبيعيًا. هادئًا. الأنوار مطفأة. والباب مغلق. نزلت سلمى. أمسك آدم بذراعها. "استني." "إيه؟" أشار إلى الباب. كان مفتوحًا. اتسعت عيناها. "أنا متأكدة إني قفلته." أخرج آدم سلاحًا صغيرًا من سترته. نظرت إليه بدهشة. "إنت كنت مخبيه فين؟" "مش وقت الأسئلة." دخلا بحذر. المنزل كان مظلمًا. لكن هناك رائحة غريبة في المكان. اقتربت سلمى من الصالة. توقفت. كانت كل الصور العائلية مقلوبة على وجهها. واحدة فقط بقيت في مكانها. صورة والدها. اقتربت منها. لاحظت شيئًا خلف الإطار. مدت يدها وسحبته. كان ظرفًا صغيرًا. مكتوبًا عليه بخط والدها: "إلى سلمى... لو وصلتي للحقيقة، ما تثقيش في ياسين." سقط الظرف من يدها. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من خلفها: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه ممتلئتان بشيء لم تره فيهما من قبل. الخوف. قالت سلمى بصوت مكسور: "إنت؟" نظر إلى آدم. ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين.

  • حين يصبح الحب تهمة   15

    بدأ الدخان يتسلل من أسفل الباب بسرعة، يزحف إلى الغرفة كأنه شيء حي يبحث عنهما. تراجعت سلمى خطوة، ووضعت يدها على فمها. "آدم..." لم يجب. كان ينظر إلى الباب، ثم إلى السقف، وكأنه يحاول أن يجد طريقًا للخروج. قالت بصوت مرتجف: "إحنا هنموت هنا." التفت إليها فورًا. "لأ." "الدخان بيزيد!" اقترب آدم من الباب وحاول فتحه، لكنه كان مغلقًا بإحكام. ضرب المقبض بكتفه مرة، ثم ثانية. لم يتحرك. "ابعدي." تراجعت سلمى. أخذ نفسًا عميقًا وضرب الباب بكل قوته. اهتز الباب، لكن لم ينفتح. في الخارج جاء صوت الرجل نفسه: "لسه بدري." صرخت سلمى: "إنت عايز إيه؟!" ضحك الرجل. "الشريط." "مش هتاخده!" "يبقى موتكم ملوش لازمة." التفت آدم إليها. "سلمى، الجهاز." نظرت إليه. "إيه؟" "خدي التسجيل." "بس الجهاز..." "اللي يهمنا التسجيل." ركضت ناحية الجهاز، وأمسكت به. في اللحظة نفسها، بدأ الدخان يملأ الغرفة. غطت فمها بكم ملابسها. "آدم!" كان قد اتجه إلى الجانب الآخر من الغرفة. بدأ يطرق على الحائط. مرة. مرتين. ثم توقف. "هنا." اقتربت منه. "إيه؟" "الحائط ده مش أساسي."

  • حين يصبح الحب تهمة   14

    ثم مشت. هذه المرة لم يلحق بها. لكنها بعد خطوات قليلة سمعت صوته: "لو هتروحي... مش هسيبك تروحي لوحدك." التفتت. "أنا ما طلبتش منك تيجي." "عارف." "يبقى ما تيجيش." "مش هقدر." لم تعرف لماذا شعرت للحظة أنه لا يكذب. لكنها لم تسمح لذلك الشعور أن يضعفها. تحركت نحو الشارع الرئيسي. وفي الوقت نفسه، كان هناك شخص آخر يراقبهما من سيارة سوداء متوقفة على بعد أمتار. رفع هاتفه وقال: "خرجوا." جاءه صوت عبر الهاتف: "الشريط معاها؟" "أيوه." "وآدم؟" نظر إلى آدم. "معاها." ساد صمت. ثم جاءه الأمر: "خليهم يوصلوا للمكان." تردد الرجل. "متأكد؟" "أيوه." "بس كده..." قاطعه الصوت: "لأن الليلة دي لازم تعرف سلمى مين قتل أبوها." انخفض الهاتف من يد الرجل. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى داخل سيارة أجرة، بينما جلس آدم بجوارها. لم تتحدث معه طوال الطريق. كانت تحدق من النافذة، والورقة بين أصابعها. بعد دقائق قالت: "هو قال إن فؤاد كان خايف من الشخص اللي ساعده يخبي الحقيقة." "أيوه." "إنت كنت الشخص ده؟" نظر إليها. "لا." "متأكد؟" "أيوه." "طب مين؟" "مش عارف." التفتت إليه. "إنت عارف أكتر مما بتقول." "لأني كنت بحاول أحميك." ضحكت بسخرية. "ح

  • حين يصبح الحب تهمة   13

    لم تستطع سلمى أن ترفع الهاتف إلى أذنها. ظل اسم ياسين مضيئًا أمام عينيها، بينما الكلمات التي قالها الرجل الغريب تتردد داخل رأسها. «اسألي آدم... هو عارف الحقيقة من زمان.» رفعت عينيها إلى آدم. كان واقفًا أمامها، وجهه جامد، لكن عينيه فضحتا شيئًا لم تستطع تجاهله. الخوف. ضغط الرجل الغريب على شفتيه وقال: "ردي." لم تتحرك. "سلمى، ردي عليه." نظرت إليه باستغراب. "ليه؟" "لأنك لو ما رديتيش، هيعرفوا إن في حاجة حصلت." اقترب آدم منها ومد يده نحو الهاتف. "هاتيه." تراجعت خطوة. "لا." تغيرت ملامحه. "سلمى..." "إنت عارف حاجة." صمت. "صح؟" لم يجب. شعرت بشيء بارد يسري في جسدها. "إنت عارف الحقيقة من زمان؟" رفع الرجل الغريب عينيه إلى آدم. "قول لها." التفت آدم إليه بغضب. "إنت مالك؟" ابتسم الرجل بسخرية. "أنا مالي؟ أنا الوحيد اللي لسه بيحاول يمنعها من إنها تموت بسبب ثقتها فيك." شعرت سلمى بأن الأرض تضيق تحت قدميها. رن الهاتف مرة أخرى. هذه المرة أجابت. "ألو؟" جاءها صوت ياسين متوترًا: "سلمى؟ إنتِ فين؟" "أنا بخير." "صوتك مش طبيعي." نظرت إلى آدم. "ياسين..." "قولي." "ممكن ما تتحركش من مكانك؟" ساد صمت قصير. ثم قال: "ليه؟

  • حين يصبح الحب تهمة   12

    لم تستطع سلمى أن تنطق. ظلت تحدق في آدم، بينما الكلمات الأخيرة تدور داخل رأسها بلا توقف."ياسين... الهدف الجاي؟"أومأ آدم ببطء."لو الناس دي عرفت إنك كلمتيه، هيبدأوا يدوروا عليه.""طب لازم أحذره."مدت يدها ناحية هاتفها، لكن آدم أمسك معصمها قبل أن تفتحه."مش دلوقتي.""سيب إيدي يا آدم.""سلمى، اسمعيني. أي اتصال منك ممكن يتتبعوه.""وأسيبه ييجي لوحده من غير ما يعرف حاجة؟""أنا هتصرف."سحبت يدها منه بعنف."إنت مش فاهم! ياسين مش شخص أقدر أسيبه وأمشي. لو حصل له حاجة..."انكسر صوتها.نظر إليها آدم لحظة، ثم قال بهدوء:"مش هيحصل له حاجة لو سمع كلامي.""وإنت هتضمنلي؟""هحاول.""أنا مش عايزة محاولة."اقترب آدم منها، وقال بصرامة:"يبقى لازم نخرج من هنا الأول."في الخارج، اقتربت الخطوات أكثر.وضعت سلمى يدها على فمها حتى لا يصدر منها صوت.أشار آدم إلى باب صغير في نهاية الممر.تحركا نحوه ببطء.لكن قبل أن يصلا إليه، سمعا صوت أحد الرجال:"فتشوا المكان كويس."توقفت سلمى.شد آدم على يدها وأدخلها غرفة ضيقة بجوار الممر.أغلق الباب دون صوت.كانت الغرفة مظلمة، ولم يكن بينهما وبين الخارج سوى باب خشبي رقيق.وقف

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status