Home / الرومانسية / حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً / الفصل الثاني: عودة الغائب 🌿🐎

Share

الفصل الثاني: عودة الغائب 🌿🐎

last update publish date: 2026-09-22 02:46:42

وبعد الإفطار، بدأت ليانا بجمع الأطباق، بينما أخذ سامر الكيس الذي أحضره واتجه به إلى غرفته.

أما يونس، فخرج من المنزل بحجة مساعدة أحد الجيران، لكن ليانا كانت تعرفه جيدًا بما يكفي لتدرك أنه يبحث عن أي شيء جديد يثير فضوله.

عاد نادر إلى مقعده قرب النافذة، وفتح دفتر الرسم من جديد.

اقتربت منه ليانا، وانحنت قليلًا لتنظر إلى الصفحة.

سألته:

"ماذا ترسم اليوم؟"

أجاب نادر وهو يحرك القلم فوق الورقة:

"القرية."

نظرت ليانا إلى الرسم؛ بيوت صغيرة، وطريق يمتد بين الأشجار، وتلال تحيط بالقرية من بعيد.

ابتسمت وقالت:

"أنت تتحسن."

رفع نادر عينيه إليها وسأل:

"حقًا؟"

أومأت ليانا.

"حقًا."

ابتسم نادر، ثم عاد إلى الرسم.

وقفت ليانا لحظة تنظر من النافذة إلى إيلورا.

كان الناس يمضون في طرقاتهم، والأطفال يركضون بين البيوت، وأصوات الباعة تصل من جهة السوق.

ومع استمرار الصباح، بقي كل شيء هادئًا كما اعتادت إيلورا أن تكون.

لكن الهدوء لم يستمر طويلًا.

كان الصباح قد بدأ في إيلورا حين ظهر آدم عند الطريق المؤدي إلى المنزل.

كان يسير بخطوات متعبة، ممسكًا بلجام حصان يجر عربة صغيرة محملة بعدة صناديق. بدا واضحًا أنه قضى ساعات طويلة في الطريق؛ كانت ثيابه مغطاة بطبقة خفيفة من الغبار، وشعره البني قد بعثرته الرياح.

توقّف أمام المنزل، ثم رفع يده وطرق الباب مرتين.

لم تمر سوى لحظات حتى فُتح الباب.

ظهرت ليانا أمامه، وما إن رأته حتى اتسعت ابتسامتها.

قالت:

"آدم."

ابتسم وهو يضع يده على كتفها.

"صباح الخير."

تنحّت ليانا جانبًا.

"ادخل، يبدو أنك لم تنم منذ أيام."

دخل آدم، ثم التفت إلى الداخل.

"هل الجميع هنا؟"

جاء صوت يونس من الغرفة المجاورة:

"أنا هنا."

ظهر بعدها مباشرة، وتوقف عندما رأى أخاه الأكبر.

قال يونس بفرح:

"عدت!"

أومأ آدم.

"نعم."

اقترب يونس منه، ثم نظر إلى العربة من خلال الباب المفتوح.

"هل هذه بضاعتك؟"

ضحك آدم.

"حتى قبل أن تسألني عن الرحلة؟"

أجاب يونس بلا تردد:

"أنا سألت عن أهم شيء."

رفعت ليانا حاجبها.

"أخوك هو أهم شيء؟"

فكر يونس لحظة، ثم أشار إلى العربة.

"أقصد... الأشياء التي أحضرها معه."

ضحك آدم، بينما هزت ليانا رأسها.

خرج نادر من غرفته بعد أن سمع الأصوات. كان يحمل دفتره تحت ذراعه، وحين رأى آدم اقترب منه بهدوء.

قال آدم:

"صباح الخير يا نادر."

"صباح الخير."

نظر آدم إلى الدفتر.

"ما آخر رسوماتك؟"

أجاب نادر:

"رسمت القرية."

مد آدم يده إلى رأسه وربّت عليه بخفة.

"وكيف تسير دراستك؟"

أجاب نادر:

"بخير."

ابتسم آدم.

"جيد. سأرى رسوماتك بعد أن أفرغ الصناديق."

أومأ نادر.

في تلك اللحظة، ظهر سامر عند مدخل المنزل. كان قد عاد لتوه من مهمته الصباحية، وما إن رأى آدم حتى ابتسم.

قال:

"أخيرًا."

التفت آدم إليه.

"ألم تقل إنك ستستقبلني؟"

خلع سامر حزامه ووضعه جانبًا.

"كنت سأفعل، لكن يبدو أنني تأخرت."

قال آدم:

"كالعادة."

رد سامر بابتسامة:

"وأنت كالعادة تصل دون أن تخبرنا بموعد عودتك."

قال آدم:

"لو أخبرتكم، لما كانت عودتي مفاجأة."

تدخلت ليانا:

"لقد كانت مفاجأة فعلًا. خصوصًا أن يونس كاد يسأل عن البضاعة قبل أن يدخل أخوه."

احتج يونس:

"لم أقل ذلك."

نظر إليه سامر.

"بل فكرت فيه."

قال يونس:

"هذا ليس ذنبًا."

ثم اتجه إلى العربة قبل أن يمنعه أحد.

تبعته ليانا بنظراتها، ثم قالت لآدم:

"هل تريد المساعدة؟"

أجاب:

"نعم. لكن اتركي الصناديق الثقيلة لسامر."

قال سامر:

"أخيرًا تذكرت أن لديك أخًا قويًا."

رد آدم:

"تذكرت ذلك عندما رأيتك."

خرج سامر مع آدم إلى العربة، بينما بقيت ليانا عند الباب لتفرغ الصناديق الصغيرة. أما يونس، فأصر على معرفة ما في كل صندوق.

قال آدم وهو يرفع أحدها:

"هذا للقماش."

وأشار إلى آخر:

"وهذا للتوابل."

ثم نظر إلى يونس.

"وهذا لا تفتحه."

نظر يونس إلى الصندوق.

"لماذا؟"

"لأنه ليس لنا."

"لكن ماذا فيه؟"

"بضاعة."

"أي نوع من البضاعة؟"

توقف آدم لحظة.

"نوع لا يخصك."

قال يونس:

"أنت تستخدم هذه الجملة كثيرًا."

أجابه سامر وهو يحمل صندوقًا آخر:

"لأنك تستخدم السؤال نفسه كثيرًا."

نظر يونس إليه بضيق، ثم اتجه إلى صندوق آخر.

لكن ليانا أمسكت بكتفه قبل أن يلمسه.

"دع آدم يضع أغراضه أولًا."

قال يونس:

"كنت فقط أنظر."

"انظر بعينيك إذن."

تنهد يونس، ثم وقف جانبًا.

بعد قليل، انتهوا من إدخال الصناديق إلى المخزن الصغير خلف المنزل. جلس آدم على الكرسي، وأخرج ورقة مطوية من جيبه.

قال سامر:

"هل لديك شيء آخر قبل أن ترتاح؟"

نظر آدم إلى الورقة.

"نعم. هناك أمر حدث في الطريق."

رفعت ليانا عينيها إليه.

"ماذا حدث؟"

قال آدم:

"عند الجسر القديم، أوقفتنا مجموعة من الحراس. كانوا يبحثون عن عربة مفقودة."

سأل سامر:

"عربة مفقودة؟"

أومأ آدم.

"قالوا إنها غادرت المدينة قبل يومين، وكان من المفترض أن تمر بإيلورا، لكنها لم تصل."

سأل يونس:

"وماذا كان فيها؟"

نظر إليه سامر.

"دع آدم يكمل."

قال آدم:

"لم يقولوا لي. لكنهم كانوا يسألون التجار عن أي عربة لم تكن موجودة في الطريق."

قالت ليانا:

"وهل وجدوا شيئًا؟"

"لا."

ثم طوى الورقة ووضعها جانبًا.

"لم يكن الأمر متعلقًا بي، لكن يبدو أن القافلة التي كنت معها ستتوقف في القرية اليوم بسبب ذلك."

قال سامر:

"سأعرف ما الأمر."

ثم نهض وأخذ سترته.

سألته ليانا:

"ستخرج الآن؟"

"نعم. لدي مناوبة بعد قليل، وسأمر بالسوق أولًا."

نظر إلى آدم.

"هل ستبقى هنا؟"

أجاب آدم:

"أحتاج إلى ترتيب الحسابات."

قال سامر:

"إذن لا تخرج بالصناديق قبل أن أعود."

ابتسم آدم.

"لن أفعل."

خرج سامر من المنزل.

وبعد أن أغلق الباب خلفه، عاد آدم إلى الطاولة وأخرج دفترًا صغيرًا، ثم بدأ يراجع حساباته.

جلست ليانا أمامه.

قالت:

"هل كانت الرحلة مربحة؟"

أجاب وهو يقلب الصفحات:

"لو لم يتأخر أحد التجار في الدفع، لكانت أفضل."

ابتسمت ليانا.

"إذن ما زلت تطارد الناس من أجل أموالك؟"

رفع آدم عينيه إليها.

"أنا لا أطارد أحدًا."

قال يونس من الجهة الأخرى:

"بل ترسل سامر ليطاردهم."

التفت آدم إليه.

"ومن قال لك ذلك؟"

أجاب يونس:

"استنتاج."

قال نادر بهدوء وهو يرسم:

"استنتاج صحيح."

نظر آدم إلى الاثنين، ثم ضحك.

"يبدو أنني عدت إلى البيت فعلًا."

ومع مرور الوقت، هدأت أجواء المنزل من جديد، لكن خبر العربة المفقودة بقي عالقًا في أذهانهم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الرابع عشر: قطعو علينا الطريق ⚔️🌲

    كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، وأخذت أشعتها تتسلل بين أغصان الأشجار الكثيفة.واصلت المجموعة سيرها في صمت نسبي، بعدما هدأت المشادة الأخيرة بين ليانا وكايل.أو هكذا ظنوا.قال رين فجأة:"أشعر بالجوع."لم يلتفت إليه أحد."هل سمعتموني؟"قال داريان:"نعم.""ومع ذلك لم يهتم أحد."أجابته ميرال:"لأننا اعتدنا الأمر."تنهد رين."هذا ظلم."قال كايل دون أن يلتفت:"توقف عن الشكوى.""أنا لا أشكو، أنا أعبّر عن معاناتي يازعيم"التفتت ليانا إليه."إنها معاناة بسبب الجوع فقط.""وهل هناك معاناة أهم من الجوع؟"قال آدم ضاحكًا:"في الوقت الحالي، لا أظن."ابتسمت ليانا.ثم سمعوا صوتًا من أعلى التل."توقفوا مكانكم!"تجمد الجميع مكانهمظهر ثلاثة رجال بين الأشجار، ثم خرج رجل رابع من خلف صخرة كبيرة.كانوا يحملون أسلحة مختلفة، ويتقدمهم رجل عريض الكتفين يحمل فأسًا قصيرة.قال الرجل:"ضعوا ما تحملونه على الأرض، وسنسمح لكم بالمرور."نظر رين إلى المجموعة، ثم قال بهدوء:"هل نضع أغراضنا كلها؟"رد الرجل:"كلها."قال رين:"حسنًا."وضع حقيبته على الأرض.نظر إليه الجميع بدهشة.ابتسم رين."ماذا؟ أنا أطيع الأوامر."قالت ميرال:

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الرابع عشر: قطعو علينا الطريق ⚔️🌲

    كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، وأخذت أشعتها تتسلل بين أغصان الأشجار الكثيفة.واصلت المجموعة سيرها في صمت نسبي، بعدما هدأت المشادة الأخيرة بين ليانا وكايل.أو هكذا ظنوا.قال رين فجأة:"أشعر بالجوع."لم يلتفت إليه أحد."هل سمعتموني؟"قال داريان:"نعم.""ومع ذلك لم يهتم أحد."أجابته ميرال:"لأننا اعتدنا الأمر."تنهد رين."هذا ظلم."قال كايل دون أن يلتفت:"توقف عن الشكوى.""أنا لا أشكو، أنا أعبّر عن معاناتي يازعيم"التفتت ليانا إليه."إنها معاناة بسبب الجوع فقط.""وهل هناك معاناة أهم من الجوع؟"قال آدم ضاحكًا:"في الوقت الحالي، لا أظن."ابتسمت ليانا.ثم سمعوا صوتًا من أعلى التل."توقفوا مكانكم!"تجمد الجميع مكانهمظهر ثلاثة رجال بين الأشجار، ثم خرج رجل رابع من خلف صخرة كبيرة.كانوا يحملون أسلحة مختلفة، ويتقدمهم رجل عريض الكتفين يحمل فأسًا قصيرة.قال الرجل:"ضعوا ما تحملونه على الأرض، وسنسمح لكم بالمرور."نظر رين إلى المجموعة، ثم قال بهدوء:"هل نضع أغراضنا كلها؟"رد الرجل:"كلها."قال رين:"حسنًا."وضع حقيبته على الأرض.نظر إليه الجميع بدهشة.ابتسم رين."ماذا؟ أنا أطيع الأوامر."قالت ميرال:

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الثالث عشر: رفيقٌ ثقيل الظل 🌿👤

    لم تمضِ سوى دقائق على انتهاء حديث كايل، حتى خيّم الصمت على المجموعة من جديد.كانت النار تشتعل بهدوء أمامهم، بينما راحت ليانا تحدّق في قطعة القماش التي تحمل الرمز الغامض. كانت تمرر أصابعها فوق أطرافها بحذر، وكأنها تحاول أن تفهم سرّ العلامة دون أن تعرف من أين تبدأ.قالت بعد لحظات:"ألا يمكن أن نترك هذا الرمز وشأنه حتى الصباح؟"رفع كايل عينيه إليها."لا."ضيّقت عينيها."كنت أعرف أنك ستقول ذلك.""إذن لماذا سألتِ؟"نظرت إليه بضيق."لأنني كنت آمل أن تفاجئني ولو لمرة."قال رين وهو يضع يده على فمه كي لا يضحك:"حبذا الأمل."التفتت إليه ليانا."ماذا؟"ابتسم رين وقال:"حبذا الأمل! (أي: ما أجمل الأمل، وهي من صيغ المدح في اللغة العربية، وتُستخدم لمدح شيء أو صفة.)"حدّق الجميع فيه.قال داريان ببرود:"هل انتهيت؟""كنت أضيف لمسة ثقافية."قالت ميرال:"أنت تضيف الصداع فقط."ضحك آدم، بينما أخفى كايل ابتسامة صغيرة سرعان ما اختفت.لاحظتها ليانا."أنت ابتسمت."عاد وجه كايل إلى هدوئه."لم أفعل.""بل فعلت.""لا.""رأيتك.""أنتِ مخطئة."عقدت ذراعيها."أنت مستفز."أجابها دون تردد:"وأنتِ كثيرة الكلام."شهقت لي

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    مقدمة تعرفية

    أحببت أن أنشر رواية من خواطري، فربما أغلب جيلنا في الوقت الحالي يقرأ الروايات ويميل إلى الرومانسية، وهذا أمر أحبه أنا أيضًا كقارئة. أحب قراءة الروايات التي تجعلني أندمج مع أحداثها وشخصياتها، وأشعر وكأنني أعيش معهم لحظة بلحظة، وأنتظر كل فصل لأعرف ماذا سيحدث بعد ذلك. ومنذ فترة وأنا أقرأ الكثير من الروايات على هذا التطبيق، مثل روايات «أنس ولينا»، و«لينة وعامر»، و«عمر وياسمين» وغيرها. ولكل رواية منها أسلوبها وقصتها الخاصة، وبالتأكيد هناك روايات مميزة جدًا، لكنني لاحظت أيضًا أن هناك الكثير من الأمور التي تتكرر في عدد كبير من الروايات، سواء في بعض الشخصيات أو الأحداث أو طريقة تطور العلاقات. وأنا لا أرى أن تكرار بعض الأفكار أمر سيئ دائمًا، فمن الطبيعي أن تتشابه بعض الأشياء بين الروايات، خصوصًا عندما تكون من النوع نفسه. كما أن لكل كاتب طريقته الخاصة في تقديم الفكرة، وهذا ما يجعل القصة مختلفة حتى لو وُجدت بعض العناصر المشتركة. أما بالنسبة إلى الرومانسية، فأنا كقارئة أحب وجودها في الرواية، وأحب المشاعر والعلاقات التي تتطور تدريجيًا بين الشخصيات، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بالأحداث ولها تأثي

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الأول: صباحٌ عائلي ☀️🏡

    يُقال إنّه في قرية إيلورا، الواقعة عند الأطراف الشمالية لعالم أرڤين، حدثت قبل اثنين وعشرين عامًا كارثة عظيمة.مات فيها كثير من الأبرياء، ودُمّرت منازل كثيرة، واضطر عدد من أهل القرية إلى الرحيل وتركوا خلفهم كل ما يملكون.لم يعرف الناس السبب الحقيقي للكارثة، وبمرور السنوات أصبحت تفاصيلها حكاية قديمة يتناقلها أهل أرڤين.وتقول أسطورة قديمة:«عندما يظهر القمر الأسود للمرة السابعة، سيستيقظ شيء كان ينبغي له أن يبقى نائمًا.»لم يكن أحد يعرف حقيقة هذه الأسطورة، ولم يعد معظم الناس يهتمون بها.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبعد اثنين وعشرين عامًا...كانت إيلورا تستقبل صباحًا هادئًا كأي صباح آخر.كانت أشعة الشمس تتسلل بين أسطح المنازل الحجرية، بينما بدأت أصوات الباعة وأهل القرية تتعالى في الطرقات. وفي أحد المنازل القريبة من طرف القرية، كانت ليانا، فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، ذات عينين خضراوين وشعر بني طويل، تقف في المطبخ وهي ترتب الطعام فوق المائدة.مدّت يدها إلى طبق أخير، ووضعته في مكانه، ثم مسحت يديها بطرف ثوبها.وفجأة، دوّى

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الثاني: عودة الغائب 🌿🐎

    وبعد الإفطار، بدأت ليانا بجمع الأطباق، بينما أخذ سامر الكيس الذي أحضره واتجه به إلى غرفته.أما يونس، فخرج من المنزل بحجة مساعدة أحد الجيران، لكن ليانا كانت تعرفه جيدًا بما يكفي لتدرك أنه يبحث عن أي شيء جديد يثير فضوله.عاد نادر إلى مقعده قرب النافذة، وفتح دفتر الرسم من جديد.اقتربت منه ليانا، وانحنت قليلًا لتنظر إلى الصفحة.سألته:"ماذا ترسم اليوم؟"أجاب نادر وهو يحرك القلم فوق الورقة:"القرية."نظرت ليانا إلى الرسم؛ بيوت صغيرة، وطريق يمتد بين الأشجار، وتلال تحيط بالقرية من بعيد.ابتسمت وقالت:"أنت تتحسن."رفع نادر عينيه إليها وسأل:"حقًا؟"أومأت ليانا."حقًا."ابتسم نادر، ثم عاد إلى الرسم.وقفت ليانا لحظة تنظر من النافذة إلى إيلورا.كان الناس يمضون في طرقاتهم، والأطفال يركضون بين البيوت، وأصوات الباعة تصل من جهة السوق.ومع استمرار الصباح، بقي كل شيء هادئًا كما اعتادت إيلورا أن تكون.لكن الهدوء لم يستمر طويلًا.كان الصباح قد بدأ في إيلورا حين ظهر آدم عند الطريق المؤدي إلى المنزل.كان يسير بخطوات متعبة، ممسكًا بلجام حصان يجر عربة صغيرة محملة بعدة صناديق. بدا واضحًا أنه قضى ساعات طويلة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status