Masukلم يجد كايل ورفاقه مكانًا للإقامة إلا بعد أن بدأ الليل يفرض هدوءه على أطراف القرية.
كان النُّزل صغيرًا، يقع في شارع جانبي قريب من السوق، وتعلو بابه لافتة خشبية قديمة تحركها الريح ببطء. لم يكن المكان فخمًا، لكنه كان نظيفًا وهادئًا، وهذا كل ما احتاجه الفريق بعد يوم طويل من البحث. دخل داريان أولًا، وتبعه رِين وميرال، بينما وقف كايل لحظة عند الباب يتفحص المكان بعينين يقظتين. اقترب صاحب النُّزل منهم، ورحّب بهم وهو يمسح يديه بمنديل قماشي. قال داريان: "نحتاج إلى أربع غرف." رفع الرجل حاجبه. "أربع؟" أجابه رِين مبتسمًا: "نعم. ولا تقلق، لن نحتل المكان." نظر إليه الرجل لحظة، ثم ابتسم. "لدي ثلاث غرف فقط." تنهد رِين. "كنت أعلم أن الأمر لن يكون بهذه السهولة." قالت ميرال وهي تضع حقيبتها على الأرض: "يمكنني مشاركة غرفة." نظر إليها داريان. "وأنا كذلك." ثم التفت الجميع إلى كايل. ظل واقفًا بصمته المعتاد. قال رِين: "حسنًا، يبدو أن القرار واضح." رمقه كايل بنظرة باردة. "لا تبدأ." رفع رِين يديه مستسلمًا. "لم أقل شيئًا." بعد دقائق، اتفقوا على الغرف الثلاث، وحملوا أمتعتهم إلى الطابق العلوي. كانت نافذة إحدى الغرف تطل على الشارع الجانبي، ومن خلالها أمكن رؤية جزء من السوق وبعض البيوت القريبة. وضع كايل حقيبته جانبًا، ثم اقترب من النافذة. كانت القرية أكثر هدوءًا الآن، لكن بعض المارة ما زالوا يتحركون في الطريق. قال داريان من خلفه: "غدًا نعود إلى المكان الذي وجدنا فيه العربة." أومأ كايل. "سنفعل." ثم أضاف بعد لحظة: "وأريد أن نعرف من مرّ بهذا الطريق خلال اليومين الماضيين." قالت ميرال: "سنسأل أصحاب المتاجر." "والحراس." تدخل رِين: "والعجائز أيضًا." التفت إليه داريان. "العجائز؟" ابتسم رِين. "لا أحد يعرف أخبار القرية مثل العجائز." ضحكت ميرال بخفة. أما كايل، فاكتفى بإغلاق النافذة. في صباح اليوم التالي، خرج كايل من النُّزل مبكرًا. كان يحمل قطعة القماش التي عثروا عليها قرب العربة، وقد لفها بعناية داخل كيس صغير. أراد أن يعرضها على أحد أصحاب المتاجر الذين كانوا يعملون قرب السوق. وبينما كان يسير في الشارع، لمح فتاة تقف أمام متجر صغير. توقف لحظة. كانت ليانا. كانت تتحدث مع صاحب المتجر، ثم التفتت فرأته. تغيرت ملامحها قليلًا. أما كايل، فلم يتوقف. قالت ليانا بسرعة: "انتظر." تابع سيره. لحقت به بضع خطوات. "قلت انتظر." توقف أخيرًا، ثم التفت إليها. قالت وهي تحاول أن تبدو هادئة: "أردت أن أعتذر." نظر إليها دون تعليق. انتظرت لحظة، ثم قالت: "عن الأمس." ظل صامتًا. رفعت حاجبها. "هل سمعتني؟" "سمعت." "إذًا؟" أجاب باقتضاب: "لا بأس." نظرت إليه باستغراب. "هذا كل شيء؟" "ماذا تريدين؟" وضعت ليانا يديها على جانبيها، ثم قالت: "أنا أعتذرت، وأنت؟ ألا تعتذر أنت أيضًا؟" ظل كايل ينظر إليها لحظة، ثم قال بهدوء: "عن ماذا؟" اتسعت عيناها. "عن الأمس، طبعًا." أجاب دون أن تتغير ملامحه: "لم أخطئ." عقدت ليانا حاجبيها، وقالت باستنكار: "حتى بعد أن قلت لك إنني أعتذر؟" أجاب باقتضاب: "نعم." حدقت فيه لحظة، ثم قالت: "تبًّا لك، واضح أنك لا تنوي الاعتذار." لم يجب كايل. زفرت ليانا بضيق، ثم قالت بعد لحظة: "على أي حال... أنت جديد هنا، أليس كذلك؟ هذه المرة الأولي التي أراك فيها هنا،انا اعرف سكان القرية جيداً." "نعم." "ومن أين أتيت؟" "من خارج القرية." عقدت ليانا حاجبيها. "إجابة غامضة." قال كايل: "لم تسألي سؤالًا واضحًا." وضعت يديها على خصرها. "وماذا يفترض أن أسأل إذن؟" "لا أعرف." حدقت فيه لحظات، ثم هزت رأسها باستنكار. "أنت فعلًا شخص غريب." رفع كايل حاجبه قليلًا. "غريب؟" "نعم. تجيب بكلمة أو كلمتين وكأن الحديث مع الناس عبء." قال كايل: "أنت تحدثتِ إليّ كثيرًا." ساد الصمت لحظة. اتسعت عينا ليانا قليلًا، ثم قالت: "كنت أسألك فقط." "وأجبتك." "لكن إجاباتك لا تفيد." "لم أطلب منك أن تعرفي كل شيء." اشتدت ملامحها. "ولم أطلب منك أن تكون وقحًا." ظل كايل ينظر إليها دون أن يجيب. ثم قال: "أنت من أوقفتني." "لأنني أردت الاعتذار." "وقد اعتذرتِ." "وأنت لم تعتذر!" "لأنني لم أخطئ." رفعت ليانا يديها في الهواء بضيق. "حسنًا، حسنًا! فهمت." ثم استدارت وكأنها ستغادر. لكنها توقفت بعد خطوتين، والتفتت إليه من جديد. "على الأقل أخبرني... ماذا تفعل في القرية؟" أجاب: "أبحث عن شيء." "ما هو؟" "ليس من شأنك." تجمدت ملامحها. "كنت أحاول فقط أن أفهم." "لا حاجة لذلك." اقتربت خطوة. "أنت دائمًا هكذا؟" "كيف؟" "تغلق الحديث قبل أن يبدأ." قال كايل: "أنت من تواصلين الحديث." فتحت فمها لترد، لكنها تراجعت عن الكلام للحظة، ثم قالت: "أنت مستفز." أجاب بهدوء: "قلتِ ذلك بالأمس." "وسأقوله اليوم أيضًا." ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه رِين، الذي كان قد خرج من النُّزل في تلك اللحظة ورآهما من بعيد. قال وهو يقترب: "يبدو أنني تأخرت." التفتت ليانا إليه. "لا تتدخل." ضحك رِين. "لم أفعل شيئًا." قال كايل: "رِين." توقف رِين فورًا. "حسنًا، فهمت." أشاحت ليانا بوجهها، ثم قالت: "سأذهب." خطت بضع خطوات، ثم توقفت. التفتت إلى كايل وقالت: "وبالمناسبة... شكرًا على ما فعلته بالأمس." لم يجب كايل فورًا. اكتفى بإيماءة قصيرة. نظرت إليه للحظة، ثم ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة لم تلبث أن اختفت، ومضت في طريقها. راقبها رِين حتى ابتعدت، ثم نظر إلى كايل. "لقد تحسنت." نظر إليه كايل. "في ماذا؟" "أصبحت تهز رأسك بدل أن تتجاهل الناس." لم يرد كايل. دخل رِين النُّزل وهو يضحك، بينما بقي كايل في مكانه لحظة. ثم وقعت عيناه على الأرض قرب الزاوية. كان هناك أثر طيني حديث، وبجانبه خيط أسود صغير عالق بحجر. انحنى والتقطه بين إصبعيه. تأمله للحظة، ثم أخرج قطعة القماش من الكيس. كان الخيط من النوع نفسه. تغيرت نظراته. أعاد القطعة إلى مكانها، ثم رفع عينيه نحو الطريق الذي اختفت فيه ليانا. قال داريان من خلفه: "وجدت شيئًا؟" أغلق كايل يده حول الخيط. "نعم." ثم اتجه نحو النُّزل. "لدينا ما نبحث عنه."كان الليل قد استقر فوق الغابة.لم تعد النار الصغيرة أمام ليانا وكايل تمنح المكان دفئًا حقيقيًا، لكنها كانت كافية لتمنح عينيها شيئًا تتعلقان به وسط ذلك الظلام الذي بدا بلا نهاية.كانت ليانا مستلقية بالقرب منها، وقد غلبها التعب أخيرًا أما كايل فبقي مستيقظًا لم يكن يعرف أين هما.ولم يكن يعرف لماذا ابتلعتهما تلك البوابة، أو كيف يمكن أن يعودا إلى المكان الذي جاءا منه.لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا لا يمكنهما البقاء هنا إلى الأبد تحركت ليانا قليلًا أثناء نومها، ثم فتحت عينيها فجأة.جلست بسرعة نظرت حولها قبل أن تستوعب المكان ثم التقت عيناها بعيني كايل."ما زلت مستيقظًا؟"أجاب بهدواء: "نعم."نظرت إلى النار. "كم مضى؟""لا أعرف."تنهدت."بدأت أكره هذه الإجابة."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."اعتادي عليها."نظرت إليه بضيق مصطنع."أنت لا تساعد."سكتت لحظة، ثم قالت:"هل وجدت شيئًا؟"هز رأسه."لا، لم اتحرك من مكاني "خفضت عينيها ثم نظرت إلى الأشجار."كأن المكان لا يريدنا أن نجد طريقًا."لم يجبها كايل لأن الفكرة نفسها كانت قد خطرت له منذ دخولهما الغابة، كان هناك شيء غير منطقي.لم تكن المشكلة أنهما لا يعرف
لدي اليوم الكثير من المشاكل للاسف لن استيطع النشر اليوم علي كل ساعوض ذالك غدا باذن الله
لم يعرف كايل كم مضى من الوقت منذ أن ابتلعتهما البوابة.كل ما كان يعرفه أن المكان لم يعد يشبه الغابة التي دخلاها.الأشجار ما زالت تحيط بهما، لكنها بدت أكثر كثافة، وأكثر هدوءًا.حتى الهواء كان مختلفًا.وقفت ليانا إلى جواره، تنظر حولها بقلق.قالت: "علينا أن نجد الطريق."أجاب كايل ببساطة :"سنفعل."تحرك الاثنان بين الأشجار لم يكن أمامهما خيار آخر.حاول كايل العودة من الاتجاه الذي أتيا منه، لكن المكان بدا وكأنه أعاد ترتيب نفسه.كلما ظن أنه يسير في خط مستقيم، وجد شجرة ليست غريبة أمامه، أو صخرة يرها للمرة الالف وكانهم يمشون في دائرة، توقفت ليانا. "كايل."التفت إليها كانت تتنفس بصعوبة."أعتقد أننا نسير منذ وقت طويل."نظر إلى السماء بين الأغصان بدأ الضوء يضعف قال:"نعم.""ولم نجد شيئًا.""أعرف."جلست ليانا على جذع شجرة قريب. "أنا متعبة."نظر إليها كايل للحظة، ثم قال: " اذاً سنرتاح."أشارت إلى المكان حولهما."هنا؟""حتى نجد مكانًا أفضل."ابتسمت ابتسامة صغيرة. "على الأقل أنت تعترف أخيرًا أننا تائهان."جلس كايل على صخرة مقابلة لها. "لم أقل إننا تائهان."رفعت حاجبها. "قلت إنك لا تعرف طريق العودة.""
لم يطل انتظار كايل منذ اختفاء الرجلين اللذين كانا يراقبان القرية، ظل شيء واحد يزعجه أكثر من وجودهما نفسه أنهما غادرا نحو الغابة.لم يكن يعرف ما الذي يبحثان عنه هناك، ولا ما الذي ينتظره في أعماقها، لكنه لم يعد مرتاحًا لفكرة البقاء في مكان واحد وانتظار أن يقرر الطرف الآخر خطوته التالية.وقف كايل أمام الطريق المؤدي إلى أطراف القرية، وعيناه معلقتان بالمسافة البعيدة حيث بدأت الأشجار تتكاثف.اقترب منه داريان." هل ستتحرك يا زعيم؟"أجابه كايل دون أن يلتفت: "نعم."ثم أضاف: "سنذهب إلى الغابة."رفع داريان حاجبه "حسناً؟"التفت إليه كايل."ستبقى هنا."نظر داريان خلفه نحو المنزل الذي يرقد فيه آدم."مع آدم.""نعم."تنهد داريان. "كنت أتمنى أن تكون هناك مهمة أكثر إثارة."جاء صوت من الخلف: "أنا أيضًا."التفت الاثنان.كان رين واقفًا وهو يعقد ذراعيه. "أنتما ستذهبان إلى الغابة، ونحن سنبقى هنا نراقب رجلًا مصابًا."قال داريان: "يمكنك أن تبقى معنا."نظر إليه رين بصدمة. "هل تحاول قتلي نفسيًا؟"ضحك داريان.حتى كايل ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة قبل أن تختفي سريعًا.قال: "رين، ستأتي معي."أشرق وجه رين."كنت أعرف أن
حتى بعدما اختفاء الرجلان اللذان كانا يراقبان الفريق عن الأنظار، بقي الشعور نفسه معلقًا في الهواء.شعورٌ بأن أحدًا ما يعرف أنهم هنا.وأن ابتعاد أولئك الرجال لم يكن نهاية المراقبة، بل مجرد انتقالها إلى مكان لا تستطيع العين الوصول إليه.كان كايل لا يزال واقفًا عند الطريق.لم يلاحقهما.ولم يأمر أحدًا بذلك.اكتفى بالنظر إلى المكان الذي اختفيا فيه، وكأنه يحاول أن يحفظ تفاصيل الطريق في ذاكرته.اقترب منه داريان.قال بصوت منخفض:"لقد غادرا."أجابه كايل:"أعرف.""لن نعرف إلى أين ذهبا.""ليس الآن."نظر داريان إليه لحظة."وأنت لا تنوي اللحاق بهما."هز كايل رأسه."لو أردت معرفة مكانهما، لتبعتهما."صمت قليلًا، ثم أضاف:"لكنني أريد معرفة شيء آخر.""ماذا؟"رفع كايل عينيه نحو القرية."ماذا سيفعلان بعد أن يعودا."فهم داريان قصده.لم تكن المشكلة في الرجلين نفسيهما.المشكلة في اليد التي أرسلتهما.
لدي بعض الاضطرابات وهذا سيجعلني اقلل من النشر فبدلاً من فصلين في اليوم اظن سيصبح فصل في الوقت الحالي، مزلت ادرس ولدي مستقبل ايضا اهتم به، ثم اني لم اتلقا اي دعم هذا لايعني اني يأست مزلت ساستمر وهذه روايتي الاولي التي اكتبها فلا اتوقع الكثير ثم انا لست كاتبة محترفة، و ايضا الكتابة ليست سهلة كما كنت اظن لذا فعلا احتاج الي بعض الوقت ثم هناك كورسات لتعلم كتابة افضل، من حيث هذا باذن الله سوف احسنه، ومن حيث التشجيع مزلت في طريق البداية ولن استسلم، وربما اقوم بتعديلات في الرواية لاحقاً في يوم عطلة لان كل وقتي حلياً دروس







