LOGINعاد كايل وفريقه إلى القرية بعد أن تركوا العربة في مكانها، فقد أدرك كايل أن العثور عليها لم يكن نهاية الأمر، بل ربما كان بداية الطريق الحقيقي إلى من سرق الأوراق.
كان يسير في مقدمة المجموعة بخطوات ثابتة، وعيناه تتنقلان بين الأزقة والمحال المحيطة بالطريق. قال داريان وهو يتفحص خريطة صغيرة في يده: "إذا كان السارق قد بقي في القرية، فمن المحتمل أنه دخل من الجهة الشمالية. الطريق هناك أقل ازدحامًا." أجاب كايل دون أن يبطئ خطاه: "سنبدأ من هناك." كان رِين يسير خلفهما، وقد عقد ذراعيه خلف رأسه. "أليس من الممكن أن يكون قد غادر القرية منذ ساعات، ونحن نبحث عنه في المكان الخطأ؟" التفتت إليه ميرال وقالت: "لو كان الأمر كذلك، لما عدنا إلى هنا." ابتسم رِين. "كنت أحاول فقط أن أضيف احتمالًا." قالت ميرال بهدوء: "أضفته. ثم استبعدناه." ضحك رِين، بينما واصل كايل طريقه دون تعليق. مرت الساعات وهم يتنقلون بين أطراف القرية، يسألون أصحاب المتاجر وأصحاب العربات عن أي شخص غريب شوهد خلال اليومين الماضيين. لم يحصلوا على شيء واضح، لكن داريان عثر أكثر من مرة على آثار متقطعة لعربة مرت من أماكن مختلفة. ومع اقتراب المساء، قرر كايل العودة إلى وسط القرية. كان المكان أكثر ازدحامًا من الصباح، فقد بدأ الناس يعودون من أعمالهم، وامتلأت الطرق بالمارة والعربات. قال كايل: "سنكمل البحث غدًا." أومأ داريان. "وينبغي أن نجد مكانًا نقيم فيه الليلة." "سنبحث عنه بعد أن ننتهي من هذا الطريق." كان كايل يسير وهو يتفحص الطريق أمامه حين خرجت عربة صغيرة من أحد الأزقة فجأة. اضطر إلى التراجع خطوة، وفي اللحظة نفسها جاءت فتاة من الجهة الأخرى وهي تحمل سلة من القماش. اصطدمت به. سقطت السلة من يدها، وتناثرت بعض الأشياء على الأرض. رفعت الفتاة رأسها بسرعة. كانت ليانا. نظرت إليه لحظة، ثم انحنت لتجمع ما سقط منها. قال كايل ببرود: "انتبه يا هذا." توقفت يد ليانا في منتصف الطريق. رفعت رأسها ببطء. "أنا؟" نظر إليها كايل. "نعم." وقفت وهي تحمل إحدى القطع التي سقطت من السلة. "بل كنت أنت الذي يقف في الطريق." قال رِين، الذي كان قد وصل إليهما، وهو يخفي ابتسامة صغيرة: "يبدو أن كليكما كان يسير في الطريق نفسه." رمقته ليانا بنظرة سريعة. "لم أسألك." رفع رِين حاجبيه. أما كايل، فقال: "اجمعي أغراضك." اشتدت ملامح ليانا. "لا تأمرني." ساد الصمت لحظة. نظر كايل إليها نظرة قصيرة، ثم قال: "كما تشائين." انحنى والتقط قطعة كانت قد تدحرجت بعيدًا، ثم مدها إليها. تناولتها ليانا منه، وقالت بحدة: "شكرًا." استدار كايل ليغادر. لكن ليانا لم تتحرك. كان أسلوبه قد أثار غضبها أكثر مما أرادت الاعتراف به. قالت خلفه: "كان بإمكانك الاعتذار." توقف كايل. التفت إليها. "عن ماذا؟" "عن اصطدامك بي." أجاب بهدوء: "أنت من اصطدمت بي." اتسعت عيناها. "أنت مستفز!" قال رِين وهو يقترب من كايل: "أعتقد أن من الأفضل أن نغادر." لكن ليانا تقدمت خطوة. "بل مغرور." نظر إليها كايل دون أن تتغير ملامحه. "انتهيتِ؟" "ليس بعد." وقبل أن يكمل أحدهما حديثه، اقترب كايل ليتجاوزها، فتحركت ليانا في الاتجاه نفسه دون قصد، فاصطدمت بكتفه مرة أخرى. تراجعت خطوة. نظر إليها. قالت بعناد: "كان ذلك متعمدًا." أجاب: "لم يكن كذلك." "بل كان." "أنت لا تتوقفين عن الجدال." "وأنت لا تعرف كيف تتحدث مع الناس." اقتربت المسافة بينهما، وتحول الجدال إلى مشادة حادة. تدخل رِين محاولًا الفصل بينهما. "حسنًا، يكفي. لم يكن الأمر يستحق كل هذا." لكن ليانا أبعدت يده عن طريقها. "لا تتدخل." وفي اللحظة التالية، حاولت المرور، إلا أن كايل مد يده ليوقفها عندما كادت تصطدم بعربة أخرى مسرعة. سحبت ليانا ذراعها بسرعة. "لا تلمسني." تغيرت ملامح رِين، بينما نظر كايل إليها لحظة. قال بهدوء: "كنت أمنعك من الاصطدام بالعربة." نظرت ليانا إلى العربة، ثم إليه. ترددت لحظة، لكنها لم تتراجع. "كان بإمكانك أن تحذرني." أجاب: "حذرتك." "بعد فوات الأوان." تنهد رِين. "أقسم أنني لم أرَ خصومة تبدأ بهذه السرعة من قبل." التفتت ليانا إليه. "لم تبدأها أنا." قال كايل: "بل بدأتها." استدارت نحوه فورًا. "أنت—" وقبل أن تكمل، تحرك كايل مبتعدًا. قال: "لن أضيّع وقتي." حدقت ليانا في ظهره بغضب. "ومن قال إنني أريد إضاعة وقتي معك؟" لم يجب. تابع طريقه مع فريقه، بينما بقيت ليانا في مكانها للحظات. التفتت إلى السلة التي تحملها، ثم أخذت نفسًا عميقًا. قالت لنفسها: "يا له من شخص بارد." ثم حملت سلتها ومضت في الاتجاه المعاكس. أما كايل، فظل صامتًا وهو يسير مع رفاقه. قال رِين بعد لحظات: "هل تعرف أنك كنت تستطيع إنهاء الأمر بكلمة اعتذار؟" أجابه كايل: "لم أخطئ." "حتى لو كنت محقًا، كان الاعتذار أسهل." لم يرد كايل. قالت ميرال: "دع الأمر ينتهي." أومأ داريان، ثم أشار إلى أحد الأزقة. "هناك آثار أقدام جديدة." تغيرت ملامح كايل قليلًا. اقترب من الأثر، ثم انحنى ليتفحصه. كان الأثر حديثًا. رفع رأسه نحو الزقاق. "نواصل البحث." وسار الفريق خلفه. وفي الجهة الأخرى، كانت ليانا تبتعد عن المكان دون أن تعلم أن ذلك الرجل البارد الذي التقت به للمرة الأولى لن يكون مجرد عابر سبيل في حياتها.الرواية التفاعل ضعيف جدا لذالك سوف اوقفها حتي اعيد كتابتها وتحسينها اتمني ان تفهمو ان الرواية حين تصبح رومانسية فقط ليس شئ مميز حقا في الف رواية تبداء برومانسية والخيانة وانا حبيت ابداء بطريقة جديدة خارجة عن المالوف
كان الليل قد استقر فوق الغابة.لم تعد النار الصغيرة أمام ليانا وكايل تمنح المكان دفئًا حقيقيًا، لكنها كانت كافية لتمنح عينيها شيئًا تتعلقان به وسط ذلك الظلام الذي بدا بلا نهاية.كانت ليانا مستلقية بالقرب منها، وقد غلبها التعب أخيرًا أما كايل فبقي مستيقظًا لم يكن يعرف أين هما.ولم يكن يعرف لماذا ابتلعتهما تلك البوابة، أو كيف يمكن أن يعودا إلى المكان الذي جاءا منه.لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا لا يمكنهما البقاء هنا إلى الأبد تحركت ليانا قليلًا أثناء نومها، ثم فتحت عينيها فجأة.جلست بسرعة نظرت حولها قبل أن تستوعب المكان ثم التقت عيناها بعيني كايل."ما زلت مستيقظًا؟"أجاب بهدواء: "نعم."نظرت إلى النار. "كم مضى؟""لا أعرف."تنهدت."بدأت أكره هذه الإجابة."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."اعتادي عليها."نظرت إليه بضيق مصطنع."أنت لا تساعد."سكتت لحظة، ثم قالت:"هل وجدت شيئًا؟"هز رأسه."لا، لم اتحرك من مكاني "خفضت عينيها ثم نظرت إلى الأشجار."كأن المكان لا يريدنا أن نجد طريقًا."لم يجبها كايل لأن الفكرة نفسها كانت قد خطرت له منذ دخولهما الغابة، كان هناك شيء غير منطقي.لم تكن المشكلة أنهما لا يعرف
لدي اليوم الكثير من المشاكل للاسف لن استيطع النشر اليوم علي كل ساعوض ذالك غدا باذن الله
لم يعرف كايل كم مضى من الوقت منذ أن ابتلعتهما البوابة.كل ما كان يعرفه أن المكان لم يعد يشبه الغابة التي دخلاها.الأشجار ما زالت تحيط بهما، لكنها بدت أكثر كثافة، وأكثر هدوءًا.حتى الهواء كان مختلفًا.وقفت ليانا إلى جواره، تنظر حولها بقلق.قالت: "علينا أن نجد الطريق."أجاب كايل ببساطة :"سنفعل."تحرك الاثنان بين الأشجار لم يكن أمامهما خيار آخر.حاول كايل العودة من الاتجاه الذي أتيا منه، لكن المكان بدا وكأنه أعاد ترتيب نفسه.كلما ظن أنه يسير في خط مستقيم، وجد شجرة ليست غريبة أمامه، أو صخرة يرها للمرة الالف وكانهم يمشون في دائرة، توقفت ليانا. "كايل."التفت إليها كانت تتنفس بصعوبة."أعتقد أننا نسير منذ وقت طويل."نظر إلى السماء بين الأغصان بدأ الضوء يضعف قال:"نعم.""ولم نجد شيئًا.""أعرف."جلست ليانا على جذع شجرة قريب. "أنا متعبة."نظر إليها كايل للحظة، ثم قال: " اذاً سنرتاح."أشارت إلى المكان حولهما."هنا؟""حتى نجد مكانًا أفضل."ابتسمت ابتسامة صغيرة. "على الأقل أنت تعترف أخيرًا أننا تائهان."جلس كايل على صخرة مقابلة لها. "لم أقل إننا تائهان."رفعت حاجبها. "قلت إنك لا تعرف طريق العودة.""
لم يطل انتظار كايل منذ اختفاء الرجلين اللذين كانا يراقبان القرية، ظل شيء واحد يزعجه أكثر من وجودهما نفسه أنهما غادرا نحو الغابة.لم يكن يعرف ما الذي يبحثان عنه هناك، ولا ما الذي ينتظره في أعماقها، لكنه لم يعد مرتاحًا لفكرة البقاء في مكان واحد وانتظار أن يقرر الطرف الآخر خطوته التالية.وقف كايل أمام الطريق المؤدي إلى أطراف القرية، وعيناه معلقتان بالمسافة البعيدة حيث بدأت الأشجار تتكاثف.اقترب منه داريان." هل ستتحرك يا زعيم؟"أجابه كايل دون أن يلتفت: "نعم."ثم أضاف: "سنذهب إلى الغابة."رفع داريان حاجبه "حسناً؟"التفت إليه كايل."ستبقى هنا."نظر داريان خلفه نحو المنزل الذي يرقد فيه آدم."مع آدم.""نعم."تنهد داريان. "كنت أتمنى أن تكون هناك مهمة أكثر إثارة."جاء صوت من الخلف: "أنا أيضًا."التفت الاثنان.كان رين واقفًا وهو يعقد ذراعيه. "أنتما ستذهبان إلى الغابة، ونحن سنبقى هنا نراقب رجلًا مصابًا."قال داريان: "يمكنك أن تبقى معنا."نظر إليه رين بصدمة. "هل تحاول قتلي نفسيًا؟"ضحك داريان.حتى كايل ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة قبل أن تختفي سريعًا.قال: "رين، ستأتي معي."أشرق وجه رين."كنت أعرف أن
حتى بعدما اختفاء الرجلان اللذان كانا يراقبان الفريق عن الأنظار، بقي الشعور نفسه معلقًا في الهواء.شعورٌ بأن أحدًا ما يعرف أنهم هنا.وأن ابتعاد أولئك الرجال لم يكن نهاية المراقبة، بل مجرد انتقالها إلى مكان لا تستطيع العين الوصول إليه.كان كايل لا يزال واقفًا عند الطريق.لم يلاحقهما.ولم يأمر أحدًا بذلك.اكتفى بالنظر إلى المكان الذي اختفيا فيه، وكأنه يحاول أن يحفظ تفاصيل الطريق في ذاكرته.اقترب منه داريان.قال بصوت منخفض:"لقد غادرا."أجابه كايل:"أعرف.""لن نعرف إلى أين ذهبا.""ليس الآن."نظر داريان إليه لحظة."وأنت لا تنوي اللحاق بهما."هز كايل رأسه."لو أردت معرفة مكانهما، لتبعتهما."صمت قليلًا، ثم أضاف:"لكنني أريد معرفة شيء آخر.""ماذا؟"رفع كايل عينيه نحو القرية."ماذا سيفعلان بعد أن يعودا."فهم داريان قصده.لم تكن المشكلة في الرجلين نفسيهما.المشكلة في اليد التي أرسلتهما.







