Share

26

last update publish date: 2026-06-28 19:50:54

*إيهاب*: كمل "والعقد هذا؟ أمّي لبسته يوم زواج أبوي. انت اللي خبيته بغرفتها عشان تتهمها. عندي تسجيل كاميرا قديمة من المخزن تثبت إنك انت اللي حطيته البارح الساعة 3 الفجر."

شغل التسجيل بجوال. طلع مهاب بنفسه يدخل غرفة ليلى ويحط العلبة تحت المرتبة.

الصالة سكتت. الشرطة طالعت بمهاب بصدمة.

مهاب ضرب العصا وانكسرت "كذب! انتو متفقين!"

شاكر وقف مصدوم. أبوه طلع مجرم.

*شاكر*: رجع لورا "أنا... أنا ما لي دخل."

الشرطة كلبشت مهاب. وهو يصرخ "إيهاب! أنا اللي ربيتك!"

الباب انقفل على مهاب. والقصر لأول مرة من 2
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خادمة الملياردير البارد    92

    وصل رعد إلى كوخ صقر القديم مع أول خيط فجر.لم يدخل مباشرة. وقف عند الباب دقيقتين يراقب. لا دخان، لا صوت.لبس قفازاً، وفتح جواله وبدأ يصور كل شيء فيديو قبل أن يلمس أي شيء - هذه قاعدة عسكرية.السرير فارغ. مكان نوم يوسف ما زال دافئاً قليلاً، وبقعة عرق كبيرة على القماش. وعلى الحائط، مكتوب بإصبع: "لا تبحث عني - م"أي جندي عادي سيقول: هربت وكتبت رسالة.رعد لم يقل شيئاً. اقترب من الكتابة وصورها بالماكرو.الدم لونه فاتح، وردي مائل للبني، وليس أحمر قاتم. ولا يوجد أي أثر للتجلط أو لرائحة الحديد المميزة لدم الإنسان. على الأرض بجانب الحائط، وجد علبة سردين فارغة مفتوحة حديثاً.تمتم لنفسه: "دم سمك. أخذ دم العلبة وكتب به... لو كانت ملك فعلاً وتريد الهرب، لماذا تكتب بدم سمك؟ ولماذا حرف ميم فقط؟ الفتاة التي تخاف تكتب (سامحوني) أو تكتب اسمها كاملاً لتبرئ نفسها. حرف واحد يعني أن كاتب الرسالة لا يريد أن يُكشف خطه."ثم نظر للأرض. لم يكن هناك أثر جر واضح كما في الأفلام. كان هناك شيئان لا يلاحظهما إلا صياد:1- خط رفيع متقطع من زيت محركات قديم على الرمل، وصقر لا يستخدم محرك، قاربه مجداف.2- آثار حذاء رجالي م

  • خادمة الملياردير البارد    91

    استيقظت ملك ترتجف.البرد كان ينهش عظمها. ثوبها ممزق، ملتصق بجسدها من قفزتها في البحر، والدم الجاف يلطخ كاحلها المجروح.عند باب الكوخ، كان صقر الحديدي واقفاً، ثابتاً كالصخرة، منظاره معلق على عينيه يمسح الأفق.قال دون أن يلتفت:"جيش إيهاب انسحب. لكنهم تركوا واحداً وراءهم."التفت إليها أخيراً."كلب صيد. واحد فقط، لكنه أخطر من الجيش كله. لو بقيتِ هنا، سيجد رائحة دمك."حاولت ملك أن تغطي جسدها ببقايا ثوبها المبلل.فهم صقر. فتح حقيبته القماشية القديمة بهدوء، وأخرج قميصاً رمادياً واسعاً، وسترة ثقيلة تفوح منها رائحة الملح.وضعها أمامها على الأرض وخرج فوراً، وأدار ظهره للباب احتراماً."البسي هذا. ملابسك ستقتلك قبل أن يجدك هو. يجب أن نتحرك الآن."في الداخل، خلعت ملك ثوبها البارد وارتدت ملابسه. كانت واسعة عليها بشكل مضحك ومؤلم في نفس الوقت. الأكمام غطت كفيها تماماً، والسترة أغرقتها. لكنها كانت دافئة. دافئة لأول مرة منذ يومين. رائحة بحر ورجولة علقت بأنفها، فشعرت فجأة بالأمان.خرجت.نظر إليها صقر من الأعلى للأسفل، وعيناه لانت للحظة."الآن..." قال بابتسامة خفيفة لم ترها من قبل، "الآن أصبحتِ تشبهين أ

  • خادمة الملياردير البارد    90

    لم ينتظر إيهاب المكالمة الثانية.مكالمة يوسف لم تكن مكالمة. كانت شهقة متقطعة، صوت رجل يحترق بالحمى: "ملك... المنحدر... كيثيرا... قفزت..."وانقطع الخط.في الرابعة فجراً، كان البحر الأسود يشق بثلاثة قوارب حربية لا تحمل أضواء. فوقهم طائرة استطلاع صامتة تمسح الجزيرة بحرارة الأجساد. عشرة رجال من حرس أزوريث الخاص، لا يعرفون الرحمة.في مقدمة القارب الأول، كان إيهاب يقف كتمثال من حديد أسود. لم ينم. عيناه حمراوان، وفي يده هاتف لا يضيء إلا على صورة واحدة لملك وهي تضحك.قالها مرة واحدة، بصوت لم يسمعه رجاله منه من قبل:"أريدها حية. حتى لو اضطررتم لانتزاع الجزيرة من البحر."كيثيرا كانت صامتة أكثر من اللازم.البيت الحجري مفتوح. الباب يضرب الجدار مع الريح. في الداخل، صحنان، طعام بارد لم يمس، وبطانية لا تزال دافئة.قال قائد الحرس وهو يفحص الأرض: "سيدي..."كانت هناك آثار أقدام. حافية. صغيرة. لامرأة. تركض. لا تمشي. تركض نحو المنحدر.تبعوها.عند حافة الهاوية، انتهى كل شيء.هناك، على الصخرة المبللة، انقطع الأثر. وتحتها، لا شيء سوى البحر وهو يجلد الصخور بجنون، كأنه يخفي جريمة.همس أحد الرجال: "سقطت من هنا

  • خادمة الملياردير البارد    89

    لم ينم يوسف تلك الليلة.كأن جزيرة كيثيرا كلها صارت صدراً ضيقاً لا يتسع لصراخه. كان يركض كالممسوس، حافياً على صخور الشاطئ، مصباحه يرتجف في يده، وصوته الذي بُحّ لم يعد ينادي اسماً، بل جرحاً."مَلَك! مَلَك!"كان يقتحم الماء، يسبح بين الصخور السوداء، يغوص بلا هواء، ثم يخرج يضرب صدره كأنه يريد أن يخرج قلبه من مكانه."يا قلبي... أنا أحبها... قلبي متعلق بها..."والبحر لم يرد. البحر كان فارغاً، بارداً، وكاذباً. لا جسد، لا أثر، لا وداع.هناك، في أقصى الطرف الآخر من الجزيرة، حيث لا يصل حتى صدى صراخه، كان هناك كوخ خشبي منسي، تأكله الرطوبة.في داخله، كانت ملك مستلقية على سرير خشبي قاسٍ، ترتجف كغصن في عاصفة.الحمى تأكلها، وركبتها تنزف بغزارة من جرح عميق خلفته الصخور، وشفتاها زرقاوان، وملابسها ملتصقة بها، تقطر برداً وموتاً.لم تكن تقوى على الكلام، كانت تهذي، عالقة بين عالمين:"نبض... تالين... حبيباتي لا تتركوني..."وكان بجانبها صقر الحديدي.دون تردد، أبعد عنها الملابس المبتلة التي كانت تسرق آخر دفء فيها، ولف جسدها المرتجف ببطانية صوفية سميكة، ثم أشعل ناراً كبيرة حتى امتلأ الكوخ بدفء وضجيج الخشب الم

  • خادمة الملياردير البارد    88

    كان الهاتف القديم يرتجف في يد ملك.على الطرف الآخر، في برج العاصمة البلورية، كان صوت نبض يأتي مختنقاً بين الغضب والبكاء:"أمي؟ أين أنتِ؟ أعيدي، أين أنتِ؟ تالين مريضة ولا تأكل شيئاً!"همست ملك بسرعة وهي تنظر إلى ظهر يوسف الواقف عند الباب يتظاهر بالبرود:"أنا بخير يا نبض، أنا بخير. اعتنِ بأختك جيداً حتى أعود. أخبر إيهاب أنني..."لم تكمل.انتزع يوسف الهاتف من يدها بقسوة وأنهى المكالمة.قال ببرود متكلف: "اتفقنا أنها لحظة واحدة، وقد انقضت اللحظة."ثم جلس على الكرسي أمام الباب يحرسها، ووضع يده على صدره، يضغط عليه بقوة، وهمس لنفسه بصوت لم تسمعه:"تمهل يا قلبي... تمهل... إنني أهواها وأتصنع الجفاء، هي من استوطنت فؤادي وأنا أسعى لإخفائها عن أعين الناس جميعاً."من شدة الإرهاق، غفت عيناه.ساد الصمت.لم يبق سوى صوت أمواج جزيرة كيثيرا وهي تضرب الصخور.فتحت ملك عينيها ببطء. نظرت إلى يوسف، كان نائماً ورأسه مائل، ويده لا تزال قابضة على صدره حتى في نومه.كانت هذه فرصتها الوحيدة.خلعت حذاءها كي لا تحدث صوتاً، وزحفت نحو النافذة الخلفية للبيت الحجري. فتحتها بصعوبة، فأصدر الخشب صريراً خفيفاً.تجمدت في مكان

  • خادمة الملياردير البارد    87

    في برج العاصمة البلورية، كان *إيهاب* قد اكتشف أن *يوسف* أخذ *ملك* إلى *جزيرة كيثيرا* من خلال ورقة قديمة في ملفات قضية الاختلاس.كان سيأخذ قاربه في الفجر.لكن الخطة توقفت فجأة.*تالين* الصغيرة، التي عمرها سنتين ونصف فقط، لا تفهم ما معنى "أمكِ مخطوفة".هي تفهم شيئاً واحداً فقط: رائحة أمها اختفت.منذ يومين وهي لا تأكل، لا تشرب الحليب، وتبكي بلا صوت، ثم تنام فجأة.وفي منتصف الليل، ارتفعت حرارتها فجأة، جسدها الصغير كالنار، وهي تهذي بكلمة واحدة فقط:"ماما... ماما..."حملتها *لمى* وهي ترتجف، وصرخت: "إيهاب! تالين ستموت!"حضنها إيهاب، وهي صغيرة جداً بين ذراعيه، وطلب الطبيب فوراً.قال الطبيب: "هذه ليست إنفلونزا، هذه صدمة فراق. طفلة بعمر سنتين ونصف لا تتحمل غياب أمها. إذا لم تعد أمها، قد نضطر لإدخالها المستشفى."أما *نبض*، الولد ذو التسع سنوات، فكان أصعب.هو لم يبكِ مثل الأطفال، هو تحول غضبه إلى عصبية كبيرة.كان يكسر ألعاب تالين، ويصرخ على لمى، ويضرب الحائط بقبضته الصغيرة.قال لإيهاب وهو يبكي بغضب رجولي صغير:"أنت كذاب! أنت قلت أنك رجل وستحمي أمي من يوسف! أنت من وظفت يوسف عندنا! أنت السبب أن تال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status