ANMELDEN⚠️ تحذير محتوى حساس (+18): هذا الفصل يغوص في أعمق وأقسى زوايا الرومانسية المظلمة. يحتوي النص على مشاهد إيروتيكية شديدة العنف، وتفاصيل دقيقة للإخضاع والتعنيف الجسدي التي قد تتجاوز الخطوط الحمراء لبعض القراء. لأولئك الذين لا يفضلون قراءة هذا النوع من المحتوى القاسي، يمكنكم تخطي هذا الفصل بأمان والانتقال للفصل التالي مباشرة، فقد نالت "الأفعى" عقابها وانتهى الأمر. أما لمن يجرؤ على إكمال القراءة... فاستعدوا لحبس أنفاسكم!
أغلق أمجد باب جناحه الملكي الفاخر خلفه، ووقف في منتصف الغرفة ذات الإضاءة الخافتة التي تعكس ظلالاً غامضة على الجدران. دخلت نوال خلفه بخطوات متمايلة، يسبقها عطرها الطاغي. كانت نظراتها تتفحص الجناح بنشوة؛ السرير الدائري الضخم، الأثاث المخملي الأسود، ورائحة الرجولة الباذخة التي تملأ المكان. ظنت في تلك اللحظة أن مفاتنها قد أسقطت حصونه، وأنها على وشك أن تتوج سيدة لسريره. أسقطت نوال الروب الحريري عن كتفيها ببطء ليقع على السجاد، وبقيت بقميص النوم الأحمر الشفاف الذي لا يخفي شيئاً من تفاصيل جسدها المشتعل برغبة جامحة. تقدمت نحوه، وعيناها تلمعان بتوق للمساته. لكن أمجد لم يتقدم خطوة واحدة. نظر إليها ببرود جليدي يخلو من أي مشاعر، وقال بصوت حاد كشفرة سكين: "تعري تماماً." ابتسمت نوال بغنج، ظانة أن هذا مجرد استعجال لشهوته. رفعت يديها، وسحبت قميص النوم من أسفل لتخلعه بحركة إغراء مدروسة، وألقته أرضاً لتقف أمامه عارية تماماً، تستعرض منحنياتها بجرأة، وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس متسارعة، تنتظر أن يندفع نحوها ويحملها إلى السرير. لكن ما حدث في لمح البصر كان عكس توقعاتها تماماً. التف أمجد بهدوء قاتل
في ظهيرة ذلك اليوم، توقفت سيارة أجرة أمام شقة نوال القديمة. صعدت السلالم بخطوات متعجرفة لجمع ما تبقى من مقتنياتها وحقائبها الفاخرة، لتنتقل نهائياً إلى قصر أمجد. فتحت باب الشقة، وبمجرد أن أضاءت المدخل، تسمرت في مكانها. كان "عمر" يجلس في زاوية غرفة المعيشة المظلمة، يبدو كظل باهت؛ شعره فوضوي، ملابسه مجعدة، وعيناه المحمرتان تفضحان ليالي من السهر والهوس. بمجرد أن رآها، نهض بسرعة وتوجه نحوها بلهفة ممزوجة بالغضب. "نوال! أين كنتِ بحق السماء؟" صرخ عمر بصوت مختنق وهو يحاول الإمساك بذراعها. "يومان كاملان وأنتِ لا تردين على اتصالاتي ولا رسائلي! ولم تعودي إلى البيت! كدت أجن! وما هذه الشائعات القذرة التي تملأ أروقة الجامعة اليوم؟ يقولون إنكِ انتقلتِ للعيش في قصر أمجد وأنكِ حبيبته! أخبريني أنها كذبة!" سحبت نوال ذراعها من قبضته بقرف شديد، ومسحت على كم معطفها وكأن لمسته لوثتها. رمقته بنظرة جليدية تقطر اشمئزازاً واحتقاراً، وابتسمت بسخرية لاذعة. "شائعات؟" ضحكت نوال بصوت عالٍ مستفز. "بل هي الحقيقة المطلقة يا غبي. أنا الآن سيدة قصر أمجد، وحبيبته الرسمية." اتسعت عينا عمر بصدمة شلت أطرافه. "ماذا.
في صباح يومها الأول داخل القصر، قررت نوال أن تبسط نفوذها وتعلن عن ولادة سيدة جديدة لهذا العرين. وقفت في منتصف صالة الاستقبال الكبرى، ترتدي روباً حريرياً أحمر اللون، وجمعت كل العاملين في القصر؛ من طباخين، وعمال نظافة، وسائقين. بدأت تتجول أمامهم بخطوات متغطرسة، رافعة ذقنها بكبرياء زائف، وراحت تملي عليهم شروطاً وقوانين جديدة بصوت حاد يقطر فظاظة. وبخت الطباخ على رائحة الإفطار، وهددت عاملات النظافة بالطرد إن وُجدت ذرة غبار، متلذذة بممارسة هذه السلطة الوهمية لتعوض النقص العميق بداخلها. كان العاملون يقفون بصمت وعيونهم تنظر للأرض، لكن عقولهم كانت تضج بالمقارنات. تذكروا جميعاً "ديما"؛ تلك الفتاة الرقيقة، الهادئة، التي كانت تلقي عليهم تحية الصباح بابتسامة ملائكية، وتعتذر إن طلبت كوب ماء، وتساعد عاملة النظافة أحياناً في ترتيب غرفتها. في نظر الخدم، كانت ديما العشيقة السابقة، وهذه الأفعى المتغطرسة هي العشيقة الجديدة. ولم يكونوا يعرفون تفاصيل العقد أو الابتزاز، لكنهم أجمعوا في سرهم على أن سيدهم أمجد قد استبدل ملاكاً نقياً بشيطانة سامة وحقيرة تهين الجميع لتشعر بسلطتها. بعد أن أنهت نوال خطبتها
"ماذا تريدين... لتنهي هذا الأمر؟" خرجت الكلمات من حنجرة أمجد خافتة، ممزقة، ومثقلة ب انكسار لم يعهده يوماً. كان يقف أمامها ويداه تتدليان بجانبه بلا حيلة، بينما عيناه المظلمتان تشتعلان بنار قهر تكاد تحرق الغرفة بأكملها. لقد وضعته هذه الأفعى في زاوية مستحيلة؛ إما أن يسحقها ويخسر روح معشوقته للأبد، أو يركع لشروطها ليحمي ديما من سكاكين الشرف في قريتها. ولأنه ألفا مهووس بحماية ما يملكه، اختار التضحية بكبريائه. ابتسمت نوال. لم تكن مجرد ابتسامة عابرة، بل كانت انفراجة شيطانية عريضة تكشف عن نشوة انتصار طاغية أضاءت وجهها المحتقن. رفعت يدها ببطء، وفركت رقبتها التي لا تزال تحمل آثار أصابعه الفولاذية، ثم تمايلت بخطوات بطيئة ومستفزة لتدور حول مكتبه الزجاجي، وتجلس على كرسيه الجلدي الفاخر، كملكة تتفقد غنائم حربها. "يا إلهي... لم أكن أعلم أن ترويض الوحش سيكون ممتعاً إلى هذا الحد،" همست نوال بغنج خبيث، وهي تمرر أصابعها ذات الطلاء الأحمر على سطح المكتب. ثم رفعت عينيها لتلتقي بنظراته القاتلة، وتلاشت ابتسامتها لتحل محلها جدية قاطعة: "شروطي بسيطة جداً يا أمجد، ولن تكلفك الكثير مقارنة بحياة الفأرة ال
في عرين الأسد المظلم، حيث يجلس أمجد غارقاً في بحر من الخمر والندم، شق سكون المكتبة طرقات خفيفة ومترددة على الباب الخشبي الضخم. "سيدي..." جاء صوت الخادمة من الخارج، حذراً ومترقباً. "هناك فتاة من الجامعة تُدعى نوال تقف عند البوابة الرئيسية. لقد أمرتَ بمنع أي شخص من الدخول، لكنها ترفض المغادرة وتصر بشدة على مقابلتك شخصياً لأمر تقول إنه لا يحتمل التأجيل." عقد أمجد حاجبيه بانزعاج، وكاد أن يأمر بطردها، لكن عقله المنهك واليائس قفز فوراً إلى استنتاج واحد. نوال؟ عدوة ديما اللدودة؟ لماذا تأتي إلى هنا بشحمها ولحمها؟ هل يعقل أنها تعرف شيئاً عن ديما؟ هل جاءت لسبب يخص ديما؟ التقط أمجد هذا الخيط الوهمي بلهفة غريق. "أدخليها فوراً!" هدر أمجد بصوت أجش جعل الخادمة ترتجف خلف الباب. بعد دقائق معدودة، فُتح الباب لتسير نوال بخطوات واثقة، متمايلة، ومدروسة. كانت ترتدي فستاناً أحمر داكناً يبرز منحنياتها، وتضع أحمر شفاه صارخ يعكس نشوة الانتصار التي تتراقص في عينيها الماكرتين. نظرت إلى حالة أمجد الرثة؛ لحيته النابتة، قميصه المفتوح، وعينيه المحمرتين. لقد أدركت أن الألفا الجبار قد تحول إلى مجرد حطام. لم







