Mag-log inفي الجهة الأخرى من المدينة...كان وسيم يجمع الملفات بعد انتهاء اجتماع طويل في شركة طارق.دخل مكتب طارق وقال:"هذه النسخة الأخيرة من العقد بعد التعديلات."تناولها طارق ثم قال:"أرسل نسخة إلى الأستاذة نورا."أومأ وسيم وأضاف مبتسمًا:"كانت سعيدة لأنكم أخذتم بكل ملاحظاتها."ابتسم طارق وقال:"لأنها كانت محقة."تردد وسيم لحظة ثم قال:"تعرف افتقدت وجودها."نظر إليه طارق.فأضاف:"ليس في الشركة فقط بل في حياتنا أيضًا."ساد الصمت.ثم قال طارق بهدوء:"كل واحد منا أخذه طريقه."ابتسم وسيم وقال:"لكن يبدو أن الطرق تقاطعت من جديد."لم يجب طارق لكن ابتسامته كانت كافية.في الوقت نفسه...كانت نورا تغلق حاسوبها في مكتب المحاماة.رن هاتفها نظرت إلى الاسم.طارق.ابتسمت ثم أجابت.قال:"وصلتني التعديلات أردت فقط أن أشكرك."ضحكت بخفة وقالت:"منذ متى تشكرني على عملي؟"ابتسم وقال:"منذ أن أصبحت أقدر قيمة من يقول لي إنني مخطئ."ساد صمت قصير ثم قالت نورا:"هذا تطور كبير."ضحك الاثنان ثم أنهيا المكالمة.وبقيت نورا تنظر إلى الهاتف للحظات.وقالت في نفسها:"ما زال كما هو لكن شيئًا فيه أصبح أكثر هدوءًا."في الطابق ال
في شركة طارق...دخلت نورا تحمل ملف التعديلات الجديدة.كان وسيم في استقبالها ابتسم وقال:"هذه المرة لدينا أخبار جيدة."ابتسمت وسألته:"وقعتم العقد؟"هز رأسه وقال:"بل أوقفناه."اتسعت ابتسامتها وقالت:"إذن اقتنع أخيرًا."ضحك وسيم وقال:"لم يحتج إلى وقت طويل."في تلك اللحظة خرج طارق من مكتبه وقال:"بل احتجت إلى مستشارة لا تخاف من قول الحقيقة."نظرت إليه نورا ثم قالت بابتسامة هادئة:"إذن لن أغير أسلوبي."أجابها:"ولا أريدك أن تفعلي."في الجهة الأخرى من المدينة...كان يوسف ونادر يجلسان داخل أرشيف إحدى شركات المحاماة القديمة.وبينما كان يوسف يقلب السجلات...توقف فجأة, أخرج ورقة صفراء صغيرة كانت بين الصفحات.قرأها ثم قال:"انظر."اقترب نادر.كانت الورقة تحمل موعدًا لاجتماع وفي أسفلها اسم واحد فقط.فيروز.نظر الاثنان إلى بعضهما.ثم قال يوسف بهدوء:"لأول مرة يظهر اسمها مكتوبًا."وفي الطابق الأخير من مبنى مجموعة الكيلاني...كانت فيروز تستمع إلى تقرير مساعدها.قال:"شركة سلمى بدأت تبحث عن مورد بديل."لم تبدُ عليها أي مفاجأة.بل سألت بهدوء:"هل تركنا أي أثر؟"أجاب:"لا."أغلقت الملف أمامها.ثم قال
مع نهاية الدوام...خرج باسم من قسم التصميم.كان يحمل بعض الملفات إلى سيارته.وفي اللحظة نفسها...خرجت سلمى من المبنى.توقفت عندما رأته.وقالت:"هل انتهيت من كل شيء؟"ابتسم وقال:"تقريبًا."ثم رفع الملف الذي بيده وأضاف مازحًا:"بقي هذا فقط."ضحكت سلمى.وقالت:"إذن لا تتأخر كثيرًا."أومأ برأسه.ثم افترقا ولم ينتبها...أن ميرا كانت تراقبهما من نافذة الطابق الأول.ابتسمت لنفسها.وقالت بصوت خافت:"أنتم الاثنان ستحتاجان إلى من يخبركما بالحقيقة قبل أن يسبقكما الزمن."كان طارق يجلس في مكتبه يراجع التقرير الذي أعده وسيم عن الشركة الشريكة في مشروع الأبراج.دخل وسيم بعد أن طرق الباب وقال:"وصلت بقية المعلومات."أخذ طارق الملف.وقلب صفحاته بهدوء ثم قال:"إذن كانت ملاحظة نورا في محلها."ابتسم وسيم.وقال:"لو وقعنا العقد قبل مراجعتها لكان موقفنا صعبًا."أغلق طارق الملف.ثم قال:"أبلغ الشركة أننا سنعيد التفاوض على جميع البنود."أومأ وسيم ثم أضاف:"والأستاذة نورا؟"ابتسم طارق وقال:"حدد اجتماعًا معها صباح الغد."نظر إليه وسيم مبتسمًا وقال:"للاجتماع فقط؟"رفع طارق عينيه إليه.فابتسم وسيم بسرعة وأضاف:
في صباح اليوم التالي...وصل باسم إلى الشركة مبكرًا كعادته.دخل قسم التصميم ووضع حقيبته على مكتبه.وبينما كان يراجع البريد الإلكتروني دخلت سلمى.كانت تحمل بعض النماذج المطبوعة.قالت:"صباح الخير."ابتسم وقال:"صباح الخير."وضعت النماذج على الطاولة ثم قالت:"وصلتني رسالة من اللجنة المنظمة. أعجبهم العرض الأولي."ابتسم باسم وقال:"هذا خبر جيد."أجابت:"لكن لديهم طلبًا إضافيًا."ناولته الرسالة قرأها سريعًا ثم قال:"يريدون عرضًا حيًا للنموذج."أومأت وأضافت:"وسيحتاج ذلك إلى بعض التعديلات."أخذ القلم وبدأ يرسم بعض الملاحظات.اقتربت سلمى دون أن تشعر وبدأت تتابع ما يرسمه.لم يتبادلا أي كلمة لعدة دقائق كان كل منهما يكمل فكرة الآخر بصورة تلقائية.بعد قليل دخل آدم إلى القاعة توقف عند الباب وراقبهما للحظات.ثم ابتسم وقال:"واضح أنني تأخرت."رفعت سلمى رأسها وقالت:"لقد انتهينا تقريبًا."اقترب آدم ونظر إلى المخطط.ثم قال بإعجاب:"أنجزتما نصف العمل قبل أن أصل."ابتسم باسم.وقال:"كانت مجرد فكرة."رد آدم مبتسمًا:"أصبحت أفهم لماذا يخرج كل اجتماع بنتيجة أفضل."نظرت إليه سلمى باستغراب وسألته:"لماذا؟"أ
في مكتب المحاماة كانت نورا تغادر مبنى الشركة.وقبل أن تصل إلى سيارتها...سمعت صوتًا يناديها.التفتت كان طارق.اقترب منها وقال:"إذا لم يكن لديك موعد هل تسمحين بفنجان قهوة؟"ابتسمت وقالت:"هل هذه دعوة عمل أم دعوة قديمة تأخرت سنوات؟"ضحك طارق وقال:"ربما الاثنتان."جلست معه في مقهى قريب من الشركة.ساد بينهما صمت مريح.ثم قالت نورا:"مرت اشهر."أجاب:"أكثر مما توقعت."سألته وهي تبتسم:"وما زلت تتحمل مسؤوليات الجميع وحدك؟"ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"وأنت ما زلت تفتشين عن الثغرات في كل ورقة."ضحكت ثم قالت:"لولا ذلك لما اتصلت بي اليوم."هز رأسه موافقًا.ثم ساد الصمت مرة أخرى.لكنه لم يكن صمت الغرباء بل صمت أصدقاء أوقفتهم الحياة طويلًا ثم أعادتهم إلى الطاولة نفسها.وفي الوقت نفسه...كان عمر ينتظر جودي أمام أحد المقاهي القريبة من معرض الفنون.وصلت بعد دقائق.قال مبتسمًا:"اليوم لا كتب؟"ضحكت وقالت:"قلت لنفسي لنجرب شيئًا جديدًا."دخلا المعرض وبدآ يتأملان اللوحات.توقفت جودي أمام لوحة لمدينة قديمة.وقالت:"العجيب أن الأماكن تحتفظ بالذكريات أكثر من الناس."نظر إليها عمرثم قال:"ولهذا أحب ترميم
في الطابق الأخير من مبنى مجموعة الكيلاني...دخل المساعد إلى مكتب فيروز.كانت تقف أمام النافذة تنظر إلى المدينة بصمت.قال بهدوء:"لدينا مستجدات."لم تلتفت إليه وقالت:"تحدث."فتح الملف وقال:"نورا عادت."ساد الصمت ثم استدارت فيروز ببطء وسألته:"هل أنت متأكد؟"أومأ برأسه وأضاف:"وأصبحت المستشارة القانونية لشركة طارق."اقتربت فيروز من المكتب.وأغلقت الملف بيدها ثم قالت بهدوء شديد:"راقبوها."تردد المساعد ثم قال:"هل تعتقدين أنها تعرف شيئًا؟"جلست فيروز على كرسيها.وأجابت دون أن يتغير صوتها:"لا يهم ما تعرفه اليوم. يهم ما قد تصل إليه غدًا."صمت المساعد.ثم قالت:"وأوقفوا مراقبة شركة سلمى."رفع رأسه بدهشة وقال:"شركة سلمى؟"نظرت إليه بثبات وقالت:"لن نجد الإجابات هناك من الآن ركزوا على شركة طارق."توقفت فيروز قليلا ثم قالت:"وماذا عن يوسف ونادر؟"أجاب:"ما زالا يتتبعان الشركات القديمة."نهضت من مقعدها واتجهت نحو النافذة وقالت بهدوء شديد:"إذن لم يعد أمامنا وقت طويل."تردد المساعد.ثم سأل:"هل نتدخل؟"ظلت تنظر إلى المدينة.ثم قالت:"لا ليس الآن دعهم يقتربون أكثر فالإنسان كلما ظن أنه اقترب م







