LOGINانتهى يوم العمل في شركة سلمىهذه المرة دون مفاجآت.غادر الموظفون الشركة تباعًا.وأغلق باسم آخر ملفات المؤتمر.تنهد براحة.فلم يبقَ سوى أيام قليلة.خرج من مكتبه.فوجد سلمى تغلق الأنوار في قاعة العرض.قال مبتسمًا:"أخيرًا أصبحنا نغادر في الوقت الطبيعي."ضحكت سلمى.وقالت:"لا تتعود كثيرًا قد نعود للسهر غدًا."ابتسم وقال:"أتمنى ألا يحدث ذلك."وقفا لحظة أمام باب الشركة ثم قالت سلمى:"مساء هادئ يا باسم."نظر إليها وقال:"وأنت أيضًا... مساء هادئ."استقل كلٌ منهما سيارته.في المساء...كانت ليلى ترتب بعض الصور القديمة في غرفة الجلوس.دخل طارق أولًا.ثم وصل باسم بعد دقائق.كان رامي قد سبق الجميع.قالت ليلى وهي تنظر إلى الصور:"تعالوا.""وجدت ألبومًا قديمًا."جلس الإخوة الثلاثة حولها.بدأوا يقلبون الصور.ضحك رامي وهو يشير إلى صورة قديمة.وقال:"باسم هل تتذكر عندما كنت تصر على أن تصبح رسامًا؟"ابتسم باسم.وقال:"قبل أن أقع في حب العمارة."قال طارق وهو يضحك:"وأنا كنت مقتنعًا أن رامي سيصبح لاعب كرة."ضحك رامي وقال:"الحياة لا تستأذن أحلام الطفولة."تأملت ليلى أبناءها ثم قالت بهدوء:"مهما أصبحت أح
مع انتهاء الاجتماع...خرج الجميع من القاعة.اقترب آدم من باسم وقال بابتسامة هادئة:"أتمنى ألا تكون قد فهمت كلامي بطريقة خاطئة."نظر إليه باسم وقال:"أي كلام؟"أجاب آدم:"حديثي مع سلمى."توقف باسم عن السير فأكمل آدم بصراحة:"أنا لا أحب الالتفاف وأفضل أن أكون واضحًا أعجبتني سلمى لكنني لن أقوم بأي خطوة قبل أن أعرف إن كانت ترى الأمر بالطريقة نفسها."ظل باسم صامتًا ثم قال بهدوء:"الوضوح صفة جيدة."ابتسم آدم وقال:"لهذا أخبرتك."صافحه ثم ابتعد.أما باسم فبقي واقفًا في مكانه.للمرة الأولى لم يعد الأمر مجرد إحساس بل أصبح حقيقة لا يستطيع تجاهلها.وفي تلك اللحظة رن هاتفه نظر إلى الشاشة.كان المتصل رامي.ابتعد قليلًا عن الممر ثم أجاب:"أهلًا."جاءه صوت رامي:"لا تقلق ليس هناك شيء طارئ."ابتسم باسم وقال:"إذن لماذا اتصلت؟"ضحك رامي وقال:"كنت أراجع الرسومات التي تركتها على الطاولة أمس ولاحظت شيئًا قد يفيدكم في منصة العرض."عقد باسم حاجبيه وسأله:"أي شيء؟"أجاب رامي:"سأشرح لك مساءً قد يكون مجرد احتمال لكنني أريد أن أراه على الطبيعة أولًا."ابتسم باسم وقال:"حسنًا سأنتظرك."في الوقت نفسه...كانت س
وفي الجهة الأخرى من المدينة...كان عمر يقف داخل المبنى التراثي يراجع تقريرًا هندسيًا مع فريقه.دخل أحد الموظفين مسرعًا وقال:"المهندس عمر وصلتنا دعوة للمشاركة في مشروع ترميم جديد."أخذ عمر الملف قرأ عنوان المشروع ثم اتسعت عيناه قليلًا قال بهدوء:"هذا المبنى مغلق منذ سنوات."أجاب الموظف:"ولهذا اختارك المجلس."أغلق عمر الملف ثم نظر إلى المبنى القديم أمامه وقال في نفسه:"يبدو أن الأيام القادمة لن تكون عادية."بدت شركة سلمى أكثر نشاطًا من المعتاد.لم يبقَ على المؤتمر سوى أيام قليلة.وكان كل قسم يعمل وفق جدول زمني دقيق.دخل باسم قاعة العرض قبل الجميع.وقف يتأمل النموذج الرئيسي.ثم بدأ يتأكد من أجهزة العرض واحدة تلو الأخرى.بعد دقائق...دخلت سلمى وهي تحمل جهازًا لوحيًا قالت مبتسمة:"كنت أعرف أنني سأجدك هنا."ابتسم باسم وقال:"أحب أن أطمئن بنفسي."اقتربت منه وقالت وهي تنظر إلى النموذج:"أتعرف كلما اقترب موعد المؤتمر ازداد شعوري بالمسؤولية."أجابها بهدوء:"وهذا سبب نجاحك."نظرت إليه مبتسمة وقالت:"بل سبب نجاحنا."وقبل أن يجيب دخل آدم إلى القاعة.كان يحمل ملفًا صغيرًا وقال مبتسمًا:"أعتذر عن
في الجهة الأخرى من المدينة...كانت ميرا تغادر مركز التصميم بعد انتهاء الندوة.وبينما كانت تتجه نحو موقف السيارات...سمعت صوت كريم يناديها.التفتت إليه.فقال مبتسمًا:"إذا لم يكن لديك موعد هل تسمحين لي بدقائق في المقهى المقابل؟"ترددت قليلًا ثم قالت:"حسنًا... لكن لدقائق فقط."جلسا في المقهى المطل على الشارع.كان الحديث في البداية عن التصميم والمعارض والمسابقات.قال كريم:"أتابع أعمال كثير من المصممين."ثم ابتسم وأضاف:"لكن قليلين يستحقون كل هذا الاهتمام."سألته ميرا:"مثل من؟"أجاب وهو يهز كتفيه:"لا أحد تقريبًا."ثم أخذ يعدد أسماء مصممين معروفين.وكان يجد في كل واحد منهم عيبًا.مرة لأن نجاحه مبالغ فيه.ومرة لأن أفكاره مكررة.ومرة لأن الجوائز التي حصل عليها لا يستحقها.استمعت إليه ميرا بهدوء.لكنها بدأت تشعر بعدم الارتياح فقالت:"أظن أن لكل شخص أسلوبه."ابتسم كريم وقال:"أنا لا أحب المجاملة."أجابته بابتسامة هادئة:"ولا أنا لكن النجاح لا يلغي احترام الآخرين."نظر إليها للحظة ثم غيّر الحديث.إلا أن تلك الدقائق تركت داخل ميرا سؤالًا صغيرًا عن حقيقة شخصية كريم.وفي الطابق الأخير من مبنى مج
في منزل نوال...اجتمع الجميع حول مائدة العشاء.قالت نوال:"غدًا عطلة بالنسبة لي."ابتسم نادر وقال:"إذن سنخرج."سألته سلمى:"إلى أين؟"نظر إلى نوالوقال:"هي تختار."ضحكت نوال وقالت:"حتى بعد كل هذه السنوات ما زلت تلقي القرار علي."أجاب مبتسمًا:"لأن اختياراتك لم تخذلني يومًا."ابتسمت سلمى وهي تراقبهما وفكرت أن أجمل العلاقات ليست تلك التي تبدأ بالكلمات الكبيرة بل التي تبقى دافئة...بعد سنوات طويلة.بعد ساعة كان يوسف يجلس في سيارته أمام المستودع.جلس نادر إلى جانبه.قال يوسف:"أشكرك لأنك تركت العشاء وجئت."ابتسم نادر وقال:"نوال تعرفني ولو أخبرتها أن الأمر مهم ستكون أول من يدفعني للمجيء."في تلك اللحظة خرج الرجل الغامض من المستودع.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كانت سيارة أخرى تنتظره.ومن داخلها خرجت امرأة ترتدي معطفًا أسود.لم يظهر وجهها بوضوح لكنها ناولته ظرفًا كبيرًا.همس يوسف:"التقط الصور."رفع نادر الكاميرا وضغط زر التصوير.وقبل أن تغادر السيارة...التفتت المرأة للحظة تجمد يوسف في مكانه.وقال بصوت يكاد لا يُسمع:"مستحيل..."نظر إليه نادر بسرعة.وسأله:"ماذا عرفت؟"لكن يوسف ظل يحدق في
في صباح اليوم التالي...استيقظت نوال على رائحة القهوة التي كان نادر يعدها في المطبخ.دخلت وهي تبتسم وقالت:"منذ متى تسبقني إلى المطبخ؟"التفت إليها مبتسمًا وقال:"قررت أن أمنحك إجازة هذا الصباح."ضحكت وهي تجلس إلى الطاولة ثم قالت:"أخشى أن يكون وراء كرمك هذا طلب."ناولها فنجان القهوة وقال:"بل لأننا لم نجلس معًا بهدوء منذ مدة."ابتسمت وهي تنظر إليه وقالت:"صحيح أصبحت منشغلًا كثيرًا."تنهد نادر وقال:"بعض الأمور القديمة تحتاج إلى أن تُغلق."نظرت إليه طويلًا كانت تعرف أنه يقصد التحقيق مع يوسف.لكنه لم يشأ أن يحملها همومًا لا علاقة لها بها.فاكتفت بقول:"فقط لا تنس أن لديك بيتًا ينتظرك كل مساء."ابتسم وأمسك يدها للحظة وقال:"هذا البيت هو السبب الذي يجعلني أعود."وفي تلك اللحظة دخلت سلمى إلى المطبخ.نظرت إليهما وضحكت وقالت:"يبدو أنني قاطعت لحظة رومانسية."ضحكت نوالأما نادر فقال مازحًا:"بل قاطعتِ فطورًا مجانيًا."جلس الثلاثة معًا وللمرة الأولى منذ أيام دار الحديث بعيدًا عن العمل.في شركة سلمى...كان الجميع يستعد لاجتماع أخير قبل المؤتمر.دخل آدم يحمل بعض الملاحظات.وقال:"وصل تأكيد حضور



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



