Share

525

last update publish date: 2026-07-24 05:21:50

واصلت سلمى سيرها في الممر.

حافظت على هدوء ملامحها.

لكنها كانت تشعر بأن قلبها ما زال ينبض بسرعة.

دخلت مكتبها وأغلقت الباب برفق.

وأخذت نفسًا عميقًا.

وقفت للحظات أمام النافذة.

ثم عادت إلى مكتبها وجلست.

أغمضت عينيها لثوانٍ.

وكأنها تحاول أن تستعيد هدوءها.

وما إن فتحت جهاز الحاسوب حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

رفعت رأسها.

كان حسام ابتسم وقال:

"أعتذر على الإزعاج كنت في طريقي للمغادرة وأردت أن ألقي عليك السلام قبل أن أذهب."

ابتسمت سلمى ابتسامة هادئة.

وقالت:

"لا داعي للاعتذار شكرًا لك."

قال مبتسمًا:

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   540

    لم يذق حسام طعم النوم طوال الليل.كلما أغلق عينيه...عاد إليه ذلك الصوت.صوت سلمى وهي تبكي."أنا أحب باسم..."ثم..."وأحبه منذ سنوات."فتح عينيه مرة أخرى.نظر إلى سقف الغرفة.كانت أشعة الصباح الأولى تتسلل من بين ستائر النافذة، لكن الضوء لم ينجح في طرد الظلام الذي استقر داخله.أدار رأسه ببطء نحو الطاولة الصغيرة بجانب السرير.هناك...كان صندوق مخملي أسود.ظل ينظر إليه طويلًا.مد يده.أمسكه.ثم فتحه ببطء.ظهر خاتم الزواج الذي اختاره لسلمى قبل أسابيع.تأمله بصمت.تذكر ذلك اليوم.كان يقف أمام واجهة محل المجوهرات.ظل يتنقل بين عشرات الخواتم.كلما أعجبه واحد، كان يسأل البائع:"هل يوجد تصميم أكثر بساطة؟"ابتسم البائع يومها وقال:"واضح أنك تعرف ذوق الآنسة."ابتسم حسام بثقة.وأجابه:"هي لا تحب الأشياء المبالغ فيها."وبقي أكثر من ساعة حتى اختار ذلك الخاتم.كان سعيدًا.كان يظن...أنه يختار بداية حياة جديدة.عاد إلى الحاضر.وأغلق الصندوق ببطء.وضعه على الطاولة.ثم نهض من السرير.توجه إلى النافذة.فتح الستارة.نظر إلى الشارع.بدأت السيارات تتحرك.والناس يخرجون إلى أعمالهم.الحياة تسير كعادتها.أما

  • خطيبة اخي   539

    في الخارجكان حسام يسير في الممر.ثم توقف فجأة.ضرب جبينه بخفة.وقال لنفسه:"الملف"عاد إلى المكتب.ومد يده نحو المقبض.لكن قبل أن يفتحه وصله صوت سلمى من الداخل."أنا أحب باسم"تجمدت يده.واتسعت عيناه.ثم سمعها تقول وهي تبكي:"وأحبه منذ سنوات."شعر وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.بقي واقفًا مكانه.غير قادر على الحركة.ثم جاءه صوتها مرة أخرى"عندما قبلت بحسام. ظننت أنني سأستطيع النسيان."انحبس نفسه.وأكملت من الداخل:"لكنني لا أستطيع أن أعيش معه وأنا أفكر بغيره."أغلق حسام عينيه.وسحب يده ببطء من مقبض الباب.لم يطرق.ولم يدخل.ولم ينطق بكلمة.استدار بصعوبة.وسار في الممر بخطوات بطيئةبينما كانت الكلمات التي سمعها تتردد في رأسه بلا توقف."أنا أحب باسم وأحبه منذ سنوات."خرج حسام من مبنى الشركة.كان يسير ببطء كأن خطواته لا يعرف إلى أين تقوده.مرّ بجانب الموظفين.وبعضهم ألقى عليه التحية.لكنه لم يسمع شيئًا.كانت الكلمات التي سمعها قبل لحظات...تتردد في رأسه بلا توقف."أنا أحب باسم وأحبه منذ سنوات."وصل إلى سيارته.أخرج المفتاح.فتح الباب.وجلس خلف المقود.أغلق الباب.ساد الصمت.أدخل المفتا

  • خطيبة اخي   538

    دخلت سلمى مكتبها بعد انتهاء الاجتماع.أغلقت الباب خلفها.وضعت الملفات فوق مكتبها.ثم جلست وهي تزفر بتعب.أغمضت عينيها للحظات.لكن طرقًا خفيفًا على الباب قطع هدوءها.رفعت رأسها."تفضل."دخل حسام مبتسمًا.وفي يده كتيب صغير.اقترب من المكتب.وقال وهو يجلس أمامها:"أخيرًا انتهى اجتماعكم."ابتسمت ابتسامة خفيفة."الحمد لله."نظر إليها للحظات.ثم قال:"كنت أفكر ما رأيك أن نبدأ هذا الأسبوع بمشاهدة بعض المنازل؟"رفعت رأسها إليه."منازل؟"ابتسم."منزلنا يجب أن نحسم الأمر لم يعد يفصلنا عن الزفاف وقت طويل."أومأت بهدوء."كما ترى."انتظر أن تضيف شيئًا.لكنها عادت تنظر إلى الملفات.فتح الكتيب الذي يحمله.وقال بحماس:"وجدت أكثر من مشروع سكني أحدها قريب من الشركة والآخر في منطقة هادئة."ثم دفع الكتيب نحوها."انظري."ألقت عليه نظرة سريعة ثم قالت:"كلها جميلة."ابتسم."وأي واحد أعجبك؟"أغلقت الكتيب برفق."لا أدري."ساد صمت قصير.حاول أن يغيّر الموضوع."وبالنسبة للأثاث أعتقد أننا يجب أن نبدأ باختياره من الآن."ابتسم وهو يتابع:"حتى لا نتأخر فيما بعد."أجابت دون أن ترفع رأسها:"كما تشاء."نظر إليها باستغ

  • خطيبة اخي   537

    خرج يوسف ونادر من السيارة.وقفا أمام مبنى البلدية القديم.رفع يوسف نظره إلى المبنى.ثم قال:"لنبدأ من هنا."أومأ نادر ودخلا إلى الأرشيف.بعد دقائق كان موظف الأرشيف يضع أمامهما مجموعة من السجلات القديمة.قال الموظف:"هذه السجلات تعود إلى تلك الفترة."قال يوسف:"نريد أي معلومة عن شخص اسمه سامي الخوري."بدأ يوسف يقلب الصفحات.بينما أخذ نادر سجلًا آخر.مرّت الدقائق دون أي نتيجة.وفجأة قال نادر:"يوسف"رفع يوسف رأسه.أشار نادر إلى إحدى الصفحات.اقترب يوسف.نظر إلى السجل.كان طلبًا رسميًا لتسجيل عقد إيجار قديم.قرأ الاسم الأول.سامي الخوري.ثم انتقل إلى خانة الشهود.توقف فجأة.كانت هناك توقيع امرأة.فيروز الكيلانيظل يوسف ينظر إلى التوقيع عدة ثوانٍ.ثم قال:"إذن لم تكن مجرد اسم في صورة."أخرج هاتفه.والتقط صورة للمستند.ثم أغلق السجل وقال:"لنواصل"بعد ساعة كانا داخل مكتب عقارات قديم.جلس أمامهما رجل تجاوز السبعين من عمره.أخرج يوسف الصورة القديمة.ووضعها أمامه.قال بهدوء:"هل تعرف أحدًا من هؤلاء؟"ارتدى الرجل نظارته.وأخذ الصورة.ظل يتأملها طويلًا.ثم أشار إلى سامي.وقال:"هذا سامي الخوري.

  • خطيبة اخي   536

    كانت مائدة العشاء قد أُعدّت بعناية.جلست ليلى في مكانها.وبجانبها باسم.ساد بينهما صمت هادئ.لم يكن صمتًا ثقيلًا بل صمت اعتادته الأم مع ابنها.ذلك الصمت الذي تستطيع فيه أن تسمع ما لا يُقال.بدأ باسم يتناول طعامه ببطء.بينما كانت ليلى تراقبه من حين لآخر.لاحظت أنه بالكاد يتحدث.ولم يلمس سوى القليل من الطعام.وضعت ملعقتها على الطاولة.ثم قالت بابتسامة هادئة:"يبدو أن الطعام لم يعجبك اليوم."رفع باسم رأسه بسرعة.وقال:"بالعكس يا أمي الطعام لذيذ."ابتسمت وقالت:"إذن المشكلة ليست في الطعام."نظر إليها باسم.ثم عاد إلى طبقه دون أن يعلق.قالت ليلى بهدوء:"منذ أن عرس جودي وعمر وأنت تعود إلى شرودك كل يوم."ابتسم باسم ابتسامة خفيفة وقال:"ضغط العمل."هزت ليلى رأسها.وقالت:"العمل أعرفه جيدًا. لكن الإنسان عندما يحمل همًا في قلبه لا يستطيع أن يخفيه عن أمه."ساد الصمت تنهد باسم ثم قال:"لا تقلقي عليّ."ابتسمت ليلى.وأخذت رشفة من الماء.ثم قالت بهدوء:"أتعلم, أحيانًا نتخذ قرارات ونحن نحاول حماية أنفسنا. وبعد أن يهدأ كل شيء نكتشف أننا خسرنا أشياء لم يكن ينبغي أن نخسرها."رفع باسم نظره إليها.واستمع

  • خطيبة اخي   535

    فتحت سلمى باب غرفتها.دخلت بخطوات بطيئة.وأغلقت الباب خلفها.ألقت حقيبتها على الكرسي.ثم جلست على طرف السرير.وأغمضت عينيها للحظات.كان اليوم طويلًا وأثقل مما توقعت.لم يكن التعب في جسدها فقط بل في قلبها أيضًا.نهضت بعد دقائق.خلعت سترتها وربطت شعرها.ثم بدأت ترتب الغرفة.كانت تحتاج إلى أن تشغل يديها حتى تهدأ أفكارها.جمعت بعض الكتب من فوق المكتب.وأعادتها إلى مكانها.ثم انحنت لتلتقط بعض الأغراض من الأرض.وأثناء تحريكها للطاولة الصغيرة اصطدمت يدها بصندوق خشبي قديم كان موضوعًا في الزاوية.توقفت.وظلت تنظر إليه لثوانٍ.عرفته فورًا.إنه الصندوق الذي سلّمه لها فؤاد.اقتربت منه وحملته بكلتا يديها.وكأنها تحمل شيئًا أثمن من الخشب الذي صُنع منه.جلست به على السرير.ومررت أصابعها فوق غطائه.كانت آثار الزمن واضحة عليه.لكنها شعرت أن ما بداخله ما زال حيًا.ثم فتحته ببطء.كانت الرسائل لا تزال مرتبة كما تركها.لم تتحرك واحدة منها.وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات.عادت إلى ذاكرتها كلمات فؤاد يوم سلّمها الصندوق."مهما حدث اقرئي الرسائل بالترتيب يا سلمى لا تفتحي رسالة قبل التي تسبقها, صدقيني

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status