مشاركة

656

مؤلف: nadine AlRabayah
last update تاريخ النشر: 2026-07-28 08:38:19

في الساعة التاسعة إلا ربعًا صباحًا.

كان طارق يجلس داخل سيارته أمام مقر شركته.

الحقيبة الجلدية السوداء موضوعة على المقعد المجاور.

فتحها للمرة الأخيرة.

راجع العقود.

المراسلات.

التحويلات المالية.

وملاحظاته التي كتبها بخط يده على كل عقد مرتبط بالشركة المشبوهة.

أغلق الحقيبة بإحكام.

ثم التقط هاتفه.

بحث بين الأسماء حتى توقف عند اسم نادر.

ضغط زر الاتصال.

رن الهاتف مرتين.

ثم جاء صوت نادر الهادئ.

"صباح الخير يا طارق."

أجاب طارق مباشرة:

"صباح النور أعتذر لأنني اتصلت مبكرًا."

ابتسم نادر.

"لا تقلق يبدو أن ا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • خطيبة اخي   677

    أغلقت ميرا هاتفها ببطء.وبقيت تنظر إلى الشاشة المطفأة لعدة ثوانٍ.كانت تحاول أن تستعيد ملامحها الهادئة، لكن الابتسامة التي ارتسمت على شفتيها كانت أقوى من كل محاولاتها.تنهدت بخفة.ثم هزت رأسها وهي تهمس لنفسها:"اهدئي يا ميرا مجرد مكالمة."لكنها كانت تعرف في أعماقها أنها لم تتصل لتشكره فقط.كانت تحتاج إلى سماع صوته مرة أخرى.ذلك الارتباك الصادق في نبرتهوالطريقة التي كان يتوقف بها قبل أن يجيب، وكأنه يخشى أن يقول كلمة فيفسد كل شيء.أعاد إليها شعورًا ظنت أنها فقدته منذ سنوات.وضعت الهاتف داخل درج مكتبها.وأغلقته بحركة حاسمة، وكأنها تحاول أن تغلق معه تلك المشاعر التي بدأت تتسلل إليها دون استئذان.سحبت المخطط الذي كانت تعمل عليه.أمسكت القلم.وحاولت أن تعود إلى التصميم.لكن الخطوط أمامها أصبحت ضبابية.كلما أمسكت القلم تذكرت ضحكته.وكلما نظرت إلى شاشة الحاسوب ترددت كلماته في ذهنها من جديد.ابتسمت دون أن تشعر.ولم تنتبه أن أحدًا كان يراقبها منذ دقائق.توقفت جودي أمام مكتبها، وعقدت ذراعيها وهي تخفي ابتسامة واسعة.قالت بمكر:"انتهيتِ؟"رفعت ميرا رأسها بسرعة."من ماذا؟"اقتربت جودي أكثر.ثم انح

  • خطيبة اخي   670

    استيقظت سلمى قبل رنين المنبه بدقائق.فتحت عينيها ببطء، لتجد أشعة الشمس تتسلل من بين الستائر البيضاء، فتغمر غرفتها بضوء ذهبي هادئ.ظلت مستلقية للحظات، تحدق في السقف وابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها دون أن تشعر.للمرة الأولى منذ زمن لم تستيقظ على كابوس.ولم تستيقظ وهي تفكر في طارق او في حسام.كل ما تذكرته أولًا كان صوت باسم وهو يقول لها ليلة أمس:"اشتقت إليك."أغمضت عينيها من جديد، وضحكت بخجل وهي تخفي وجهها بالوسادة.همست لنفسها:"ما زلت مجنونة..."نهضت من سريرها بنشاط، رتبت غرفتها، وارتدت ملابس بسيطة بلون أزرق فاتح، ثم صففت شعرها على عجل قبل أن تغادر غرفتها.ما إن نزلت إلى الطابق السفلي، حتى استقبلتها رائحة القهوة والخبز الساخن.كان نادر يجلس على رأس المائدة يقرأ الجريدة، بينما كانت نوال تضع آخر الأطباق فوق الطاولة.ابتسمت نوال ما إن رأت ابنتها."صباح الخير يا حبيبتي."ابتسمت سلمى واقتربت منها تقبل جبينها."صباح الخير يا أمي."ثم اتجهت إلى نادر، وانحنت تقبل رأسه."صباح الخير يا أبي."ابتسم نادر وهو يطوي الجريدة."صباح الورد."جلس الثلاثة حول المائدة.بدأت نوال تسكب الشاي، بينما أخذ نادر

  • خطيبة اخي   669

    انتهت السهرة بعد ساعات امتلأت بالضحكات والذكريات.وقف الجميع أمام المطعم يتبادلون عبارات الوداع.كان الليل قد بسط عباءته فوق المدينة، بينما كانت نسمات البحر الباردة ترافقهم وهم يتفرقون.اقترب باسم من سلمى.لم يكن بحاجة إلى كلمات كثيرة.يكفي أن ينظر إليها فتفهم ما يريد قوله.ابتسم لها قائلًا:"عندما تصلين إلى البيت أرسلي لي رسالة."ابتسمت وهي تهز رأسها."وأنت أيضًا قد السيارة بهدوء."ضحك."أوامر."احمر وجهها بخجل.ثم لوحت له بيدها قبل أن تستقل سيارتها.أما عمر ففتح باب السيارة لجودي بحنان، وساعدها على الجلوس.قال وهو يبتسم:"أعتقد أن صغيرنا استمتع بالسهر أكثر منا."وضعت جودي يدها على بطنها وضحكت."من كثرة الحركة يبدو أنه كان يرقص مع الموسيقى."ابتسم عمر، ثم انحنى قليلًا وقبّل شفتيها بحبكانت لحظة بسيطة لكنها جعلت رامي وميرا يتبادلان ابتسامة هادئة.قال رامي وهو يراقبهما:"الحب معدٍ فعلًا."نظرت إليه ميرا بطرف عينها.ثم قالت بابتسامة خفيفة:"احذر إذًا."رفع حاجبه وهو يبتسم."يبدو أن الوقت تأخر على التحذير."تلاقت نظراتهما للحظة.ثم ركب كل واحد سيارته.وتفرق الجميع.بعد نصف ساعة كانت سلمى

  • خطيبة اخي   668

    كان مطعم "لو مارينا" المطل على البحر يعج بالحياة.أضواء صفراء دافئة تنعكس فوق صفحة المياه الهادئة.وموسيقى هادئة تنساب في الأرجاء، تمنح المكان سحرًا خاصًا.في إحدى الزوايا دخل باسم أولًا يتبعه رامي وعمر.استقبلهم النادل بابتسامة، وقادهم إلى طاولة قريبة من الواجهة الزجاجية المطلة على البحر.جلس الثلاثة.وما إن وضعوا قوائم الطعام حتى قال رامي وهو ينظر إلى باسم:"الآن اعترف."ابتسم باسم وهو يحاول التظاهر بالبراءة."اعترفت صباحًا."هز رامي رأسه."لا أريد النسخة الكاملة."ضحك عمر."وأنا أيضًا."تنهد باسم مستسلمًا."أنتم لن تتركوني أتناول العشاء، أليس كذلك؟"رد رامي بسرعة:"بعد الاعتراف فقط."ضحك باسم.وبدأ يروي لهما تفاصيل لقائه مع سلمى منذ البداية.كيف خرجا معًا.وكيف كان الغداء.وكيف أوصلها إلى منزلها.وكيف تردد طويلًا قبل أن يمسك يدها ويقبلها.كان يتحدث بابتسامة لم تفارق وجهه.حتى إن عمر قال ضاحكًا:"هذه أول مرة أراك تتكلم عن فتاة أكثر مما تتكلم عن العمل."وقبل أن يرد باسمفتح باب المطعم ودخلت ثلاث فتيات.كانت ميرا في المقدمة.وخلفها سلمى.أما جودي فكانت آخر من دخل، تسند بيدها الصغيرة ع

  • خطيبة اخي   667

    مع اقتراب غروب الشمس توقفت سيارة ليلى أمام منزل نادر ونوال.أغلقت المحرك للحظة، لكنها لم تنزل مباشرة.ظلت تمسك المقود بكلتا يديها، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة.لم تكن هذه الزيارة عادية.كانت تعرف جيدًا سبب حضورها لكنها أرادت أن تترك للكلمات طريقها الطبيعي.ترجلت من السيارة، وسارت نحو الباب بخطوات واثقة.وما إن ضغطت جرس المنزل، حتى فتحت نوال الباب بنفسها.ما إن رأت ليلى حتى اتسعت ابتسامتها."ليلى!"تقدمت وعانقتها بحرارة."يا لها من مفاجأة جميلة."ابتسمت ليلى وهي تبادلها العناق."قلت لنفسي إن القهوة عندك ألذ من أي مكان آخر."ضحكت نوال."وهل تحتاجين إلى دعوة أصلًا؟"دخلتا إلى غرفة الجلوس، وبعد دقائق عاد نادر وهو يحمل صينية القهوة.رحب بليلى بحرارة، ثم جلس معهما لبعض الوقت يتبادل الأحاديث العامة.لكن ما إن رن هاتفه معلنًا اتصالًا من أحد معارفه، حتى اعتذر وغادر إلى مكتبه.بقيت ليلى ونوال وحدهما.سكبت نوال القهوة، ثم قالت مبتسمة:"أشعر أن وراء هذه الزيارة شيئًا."ابتسمت ليلى وهي تدير فنجان القهوة بين يديها."لهذه الدرجة أصبحتِ تعرفينني؟"ضحكت نوال."منذ سنوات أنتِ لا تزورين أحدًا

  • خطيبة اخي   666

    مع اقتراب المساء...توقفت جودي بسيارتها أمام منزلها، وما إن أغلقت الباب حتى شعرت براحة لم تعشها منذ أيام طويلة.كان يومًا مليئًا بالمفاجآت.اعتراف سلمى بحبها لباسم دموع الفرح التي حاولت إخفاءهاوضجيج ميرا الذي لم يتوقف عن إطلاق التعليقات الساخرة.ابتسمت وهي تتذكر كل ذلك.فتحت باب المنزل ودخلت وهي تنادي:"أنا وصلت."لم يمضِ سوى ثوانٍ حتى خرج عمر من غرفة الجلوس، يحمل مفاتيح سيارته في يد وهاتفه في الأخرى.ابتسم عندما رآها."جئت في الوقت المناسب."خلعت جودي حذاءها وهي تسأله:"إلى أين ذاهب بهذه الأناقة؟"نظر عمر إلى ملابسه ثم ضحك."رامي اتصل بي قال إن باسم يريد أن يجمعنا الليلة."رفعت جودي حاجبها."حقًا؟"أومأ برأسه."سنخرج أنا ورامي وباسم."ثم هز كتفيه باستغراب."لكن الغريب أن باسم رفض أن يخبرنا بسبب العزيمة. كل ما قاله: الليلة عندي خبر مهم."ابتسمت جودي ابتسامة صغيرة.وحاولت أن تخفيها.لكن عمر التقطها فورًا.ضيق عينيه وقال:"تلك الابتسامة لا تعجبني."تظاهرت بعدم الفهم."أي ابتسامة؟"اقترب منها خطوة."ابتسامة الشخص الذي يعرف شيئًا وأنا لا أعرفه."ضحكت جودي وهي تتجه نحو المطبخ لتشرب كوبًا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status